شراكات دفاعية عابرة للقارات

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: نتائج ميزان المدفوعات تتجاوز التوقعات + منصة العماد تعيد تنظيم صفوفها

صباح الخير قراءنا الأعزاء. لدينا اليوم عدد حافل. ففي فقرة الخبر الأبرز اليوم، نلقي نظرة معمقة على الاستراتيجية الدفاعية للإمارات، التي تعتمد على توزيع شراكاتها العسكرية عبر أوروبا والهند وكوريا الجنوبية، بالتوازي مع التمسك بتحالفها الاستراتيجي الوثيق مع واشنطن. لكن دعونا نطرح التساؤل الذي ربما يتبادر إلى أذهانكم: ما هو القاسم المشترك في كل هذه التحركات؟ تبحث أبوظبي اليوم عن شركاء يسهمون إسهاما ناجعا في بناء صناعتها الدفاعية المحلية وتوطينها، وليس مجرد موردين يقدمون صفقات أسلحة جاهزة.

ثمة ملفان آخران أيضا لا يقلان أهمية. أولهما مساعي سلطة دبي للخدمات المالية التي تستهدف تيسير القواعد التنظيمية للصناديق في مركز دبي المالي العالمي، عبر تقليل القيود والحد من التصنيفات الصارمة، وزيادة الاعتماد على طبيعة النشاط الفعلي الذي يمارسه الصندوق. فيما يتناول الملف الثاني محافظة الإمارات على مكانتها بين العشرة الكبار عالميا في مضمار جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2025. ورغم هذا الإنجاز، فإن الرهان على تكرار نفس الأداء القوي في عام 2026 يتطلب استقرار الأوضاع الإقليمية. لكن هذه الفرضية تراجعت درجة موثوقيتها على ما يبدو، لا سيما بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة، وإعلان دونالد ترامب للصحفيين في قمة الناتو بأن الهدنة قد "انتهت".

مبادلة تقترب من التخارج من مينائها في البرازيل

تحالفات جديدة تشعل المنافسة على شراء ميناء مبادلة في البرازيل: يتحالف صندوق غلوبال إنفراستراكتشر بارتنرز التابع لشركة بلاك روك مع شركة فالي المتخصصة في إنتاج خام الحديد وشركة غيرداو لصناعة الصلب لتقديم عرض مشترك لشراء ميناء بورتو سوديستي المملوك لشركتي مبادلة كابيتال وترافيغورا والبالغة قيمته 5 ملايين دولار، في حين يتعاون صندوق ستون بيك مع شركة "إم ريسورسز" الواقع مقرها في بريزبن لتقديم عرض آخر، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وما زالت شركة "آي سكويرد كابيتال" ضمن قائمة المتنافسين بعدما تأهلت إلى المرحلة الثانية حسبما أوردنا سابقا، وسط توقعات بتقديم العروض الملزمة بحلول نهاية الشهر الحالي.

تذكر: سبق أن أشرنا إلى اهتمام شركة "آي سكويرد" بشراء الميناء خلال الشهر الماضي. وتمتلك مبادلة كابيتال وترافيغورا الميناء الواقع في ريو دي جانيرو منذ شرائه من شركة "إم إم إكس مينيراساو" التابعة لإيكي باتيستا في عام 2014، علما بأنه شهد شحن كمية قياسية بلغت 27.8 مليون طن من خام الحديد خلال العام الماضي، وإن كان هذا الرقم أقل من قدرته الاستيعابية البالغة نحو 50 مليون طن.

منصة العماد تعيد تنظيم صفوفها لتعزيز كفاءتها الاستثمارية

تغييرات هيلكلية موسعة في منصة العماد: تجري منصة العماد الاستثمارية السيادية التابعة لأبوظبي والبالغة قيمتها 300 مليار دولار إعادة هيكلة لترسيخ مكانتها كأحد أكبر الكيانات الاستثمارية في الإمارة، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة.

تغييرات في الهيكل الإداري: تستعين المنصة بمجموعة بوسطن الاستشارية للمساعدة في استقطاب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين، علما بأنها نجحت بالفعل في تعيين كفاءات من مؤسسات مالية في وول ستريت لتوسيع حضورها في السوق الأمريكية. وأشارت المصادر إلى وجود توجه لتشجيع بعض التنفيذيين في صندوق القابضة (إيه دي كيو) الاستثماري (الذي دُمج تحت مظلة العماد في وقت سابق من هذا العام) على الترشح للمناصب الجديدة، بهدف الحفاظ على شبكة العلاقات الوثيقة لدى القابضة (إيه دي كيو). كما أضافت المصادر أن منصة العماد، التي يترأس مجلس إدارتها حاليا ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، تبحث أيضا عن رئيس تنفيذي لشركة العماد كابيتال.

سر اختيار هذا التوقيت؟ تتزامن هذه الخطوة مع جهود أبوظبي لتنظيم منظومتها الاستثمارية بهدف تسريع ضخ رؤوس الأموال ورفع كفاءتها، وتمثل إعادة هيكلة منصة العماد أحدث مؤشر على هذا التوجه. وتستهدف منصة العماد منذ تأسيسها الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية مثل البنية التحتية والخدمات المالية، وهو ما ترجمته بالفعل عبر تحركها للاستحواذ الكامل على شركة طاقة، بالإضافة إلى التحركات الأخرى لتوحيد عدد من الأصول في الإمارة تحت مظلة كيانات موحدة، مثل دمج عدة شركات تابعة للشركة العالمية القابضة وتأسيس شركة جودان فايننشال الاستثمارية بقيمة 100 مليار درهم.

نتائج أفضل من المتوقع لميزان المدفوعات

بلغ فائض الحساب الجاري لدولة الإمارات نحو 300.2 مليار درهم، أو ما يعادل 13.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، وفقا لبيانات أولية (بي دي إف) صادرة عن مصرف الإمارات المركزي. وتعكس هذه البيانات تراجعا طفيفا في الفائض مقارنة بعام 2024، حين سجل 319 مليار درهم أو ما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي. وحقق حساب الدخل الأولي قفزة قوية، بفضل زيادة عوائد استثمارات المقيمين في الإمارات بالخارج، ليسهم في تعويض تراجع صافي حساب السلع، في ظل نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، إلى جانب اتساع عجز الدخل الثانوي نتيجة لزيادة التحويلات المالية إلى الخارج.

وجاءت النتائج أفضل من التوقعات الخارجية الأكثر تشاؤما؛ إذ رجحت وحدة "بي إم آي" للأبحاث أن يتقلص الفائض إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الفائض 6.6% للعام الماضي، بينما رجح البنك الدولي أن يبلغ 7.1%، علما بأن العديد من هذه التوقعات صدرت في ذروة حالة الذعر العالمي التي أثارتها الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تشير توقعات عام 2026 إلى تراجع الفائض في الفترة المقبلة. إذ تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال انخفاض فائض الحساب الجاري إلى 8%، كما رجحت الوكالة انكماش اقتصاد الدولة بنسبة 2.7% بعد أن كانت تتوقع نموه.

كذلك تباينت توجهات المستثمرين الأجانب تجاه الإمارات؛ فقد ارتفعت الاستثمارات المباشرة الواردة من غير المقيمين في الإمارات لتصل إلى 177.2 مليار درهم (مقارنة بـ 167.6 مليار درهم في عام 2024)، في حين تراجعت الحيازات الأجنبية من الأسهم والسندات الإماراتية بمقدار الثلث لتسجل 79.2 مليار درهم (مقابل 119.6 مليار درهم في عام 2024)، وهو ما يشير إلى استقرار رؤوس الأموال الاستراتيجية رغم تراجع الاستثمارات الأجنبية في الأوراق المالية.

تسهيلات ائتمانية مرتقبة من بنك أبوظبي الأول لصالح سير كابيتال

هل يقدم بنك أبوظبي الأول قرضا لاستخدامه في نقل المخاطر الكبيرة؟ قد يقدم بنك أبوظبي الأول تسهيلات ائتمانية بضمان تأميني تصل قيمتها إلى 300 مليون دولار لصالح صندوق التحوط سير كابيتال مانجمنت الواقع مقره في نيويورك، وذلك بهدف استخدامها في عمليات نقل المخاطر الكبيرة، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة.

التفاصيل: تعمل شركتا كانتور فيتزجيرالد ولوكتون أيضا على الترتيب لهذه التسهيلات المحتملة، التي قد يتم تقديمها خلال هذا العام، لتشكل أكثر من 50% من القيمة الإجمالية للاستثمارات النهائية.

السياق: تأتي هذه الصفقة المحتملة في وقت تخضع فيه أدوات نقل المخاطر الكبيرة لتدقيق أشد من الجهات التنظيمية، التي تخشى من ارتباط هذه الأدوات بمؤسسات مالية غير مصرفية لا تخضع لرقابة صارمة، وذلك بالتزامن مع تزايد وتيرة لجوء البنوك إلى تلك الأدوات باعتبارها أداة لإدارة رأس المال عبر تقليل المخاطر عن ميزانيتها.

📊 أرقام اليوم

2.4% — هذه هي نسبة زيادة الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي خلال الربع الأول على أساس سنوي، لتصل إلى 232 مليار درهم، وفقا للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، الذي أرجع هذه النتائج إلى مرونة الإمارة وقوة منظومتها الاقتصادية.

نظرة تفصيلية على القطاعات: ساهم قطاع تجارة الجملة والتجزئة بالحصة الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة بلغت 22%، إذ حقق نموا سنويا بنسبة 2.6% لتصل قيمة مساهمته إلى 50.9 مليار درهم. وجاءت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين في المرتبة الثانية بحصة قدرها 14%، بعدما سجلت نموا سنويا بنسبة 6.5%، لتبلغ قيمة مساهمتها 32.4 مليار درهم. أما قطاع العقارات، فبلغ حجم مساهمته 26 مليار درهم، أو ما يعادل 11.2% من الإجمالي، في حين أدى النمو السنوي البالغ 8.2% في قطاع التشييد إلى تسجيل مساهمة قدرها 18.7 مليار درهم، ليشكل 8.1% من إجمالي الناتج المحلي.

مقارنة مع التوقعات السابقة: في نهاية العام الماضي، والأهم من ذلك قبل اندلاع الصراع الإقليمي، توقع بنك الإمارات دبي الوطني في أحد تقاريره (بي دي إف) نمو اقتصاد الإمارة بنسبة 4.5% خلال العام بأكمله، مستندا إلى الزخم الاقتصادي القوي والتوقعات بارتفاع أعداد السياح. أما الآن، فقد أصبحت التوقعات العامة أشد تشاؤما بشكل ملحوظ؛ إذ يحذر بنك غولدمان ساكس من انكماش اقتصاد الإمارات بنسبة 5%، كما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد الدولة إلى 3.1%.

ورغم ذلك، سارعت دبي باتخاذ تدابير استباقية لدعم اقتصادها في مواجهة تداعيات الصراع، إذ قدمت حزمة تحفيز مالي في مارس، وسط توقعات من الخبراء بأنها ستعزز الزخم الاقتصادي والثقة لدى جميع أطراف السوق، ثم أتبعتها بحزمة أخرى في مايو.

📢 تنويهات عامة

⛅ الطقس — تسود اليوم أجواء غائمة وضبابية، حيث ستسجل درجات الحرارة العظمى 41 درجة مئوية والصغرى 32 درجة مئوية في دبي وأبوظبي.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ أعلن الجيش الأمريكي استمرار ضرباته ضد أهداف إيرانية لليوم الثاني على التوالي، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "انتهاء" اتفاق السلام المؤقت بين البلدين. وأكدت واشنطن أن هذه الهجمات تأتي ردا على ما وصفته بـ "العدوان غير المبرر" من جانب طهران مؤخرا على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وردا على تهديدات ترامب، قال أحد مستشاري المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية إن بلاده سترد "ردا فوريا". ونقلت تقارير عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن الضربات التي شنتها واشنطن أثارت ضربات انتقامية استهدفت قواعد عسكرية في الكويت والبحرين.

على جبهة أخرى من الأخبار الإقليمية، منعت إسرائيل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من زيارة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، حيث كان من المقرر أن يلتقي برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس. وكانت هذه الزيارة ستمثل أول جولة خارجية له منذ تعيينه في منصبه.

في سياق آخر، أبدى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي قلقا متزايدا بشأن التضخم، في ظل دراستهم الأثر التضخمي الناجم عن طفرة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وفق ما ورد في محضر اجتماعهم الصادر عن شهر يونيو. ورأى بعض الأعضاء مبررا لرفع أسعار الفائدة، لكن الأغلبية توقعت سيناريو يتراجع فيه التضخم ليدخل ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي.

أيضا- قد تواجه صفقة استحواذ شركة باراماونت على وارنر برذرز عقبة جديدة؛ إذ تعتزم ولايات أمريكية رفع دعاوى قضائية في الأسبوع المقبل لمنع الصفقة المدعومة خليجيا بقيمة 110 مليارات دولار بدعوى إضرارها بالمنافسة. وفي حال صدور حكم قضائي بوقف عملية الاستحواذ مؤقتا أثناء سير التقاضي، فإن عملية اندماج الشركتين، التي تدعمها ثلاثة صناديق ثروة سيادية خليجية، قد تتأجل لعدة أشهر.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر [email protected].

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

مساعي الإمارات لتنويع تسليحها بدأت تركز على زيادة الموردين وعلى التصنيع والاستقلال الاستراتيجي

لم تعد مساعي تنويع مصادر التسلح في الإمارات تقتصر على مجرد شراء الأسلحة من جهات أكثر، وإنما تعمل أبوظبي حاليا على تعزيز علاقاتها مع أوروبا والهند وكوريا الجنوبية، بهدف تقليل الاعتماد على حفنة من الموردين، والحصول على التقنيات المتقدمة صعبة المنال، إلى جانب توطين الصناعات الدفاعية، حتى مع استمرار اعتمادها على الأنظمة الأمريكية، حسبما صرح محللون لنشرة إنتربرايز الإمارات الصباحية.

تعتمد الإمارات في هذه المساعي على استراتيجية تحوط وعلى سياسة صناعية في الوقت نفسه؛ إذ تسعى لزيادة مساحة المناورة المتاحة لديها في العالم الحالي متعدد الأقطاب، إلى جانب دفع الشركاء الأجانب للمساهمة في تعزيز التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، وتطوير القوى العاملة، وتوسيع القدرات التصديرية، إلى جانب تملك حقوق الملكية الفكرية. كما تمتلك الإمارات حاليا من النفوذ المالي ما يكفي لدفع الموردين التقليديين لتجاوز علاقة المشتري والبائع التقليدية. ويمتد هذا التوجه من المعدات العسكرية (مثل الطائرات المسيرة والصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي) إلى التقنيات مزدوجة الاستخدام، مثل تقنيات التشفير المتماثل وغيرها، والتي باعها مؤخرا معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي لشركة أوباك الأمريكية.

وتظهر التحركات الأخيرة جانبي هذه الاستراتيجية؛ إذ تخوض الإمارات محادثات أولية لشراء صواريخ براهموس الهندية الجوالة فوق الصوتية ونظام أكاشتير الهندي الآلي للدفاع الجوي، في حين يهدف إطار العمل المبرم بين الإمارات والهند في مايو الماضي إلى تعميق التعاون الصناعي الدفاعي وتشارك التكنولوجيا. وعلى صعيد التعاون مع كوريا الجنوبية، تدرس مبادلة الاستثمار في صندوق يسعى للاستحواذ على حصة مسيطرة في شركة "إم إن سي سوليوشن" الكورية الجنوبية للصناعات الدفاعية، وذلك بعدما وقع البلدان اتفاقية دفاعية بقيمة 35 مليار دولار في وقت سابق من هذا العام، تتضمن حزمة مشاريع مشتركة بقيمة 65 مليار دولار. كما أفادت تقارير بأن المسؤولين استكشفوا إمكانية تأسيس منصة استثمارية متخصصة في القطاع الدفاعي للاستحواذ على حصص في شركات تصنيع دولية، بالتوازي مع تعزيز قدرات التصنيع المحلي.

لماذا الآن؟ رغم أن هذا التحول مستمر منذ سنوات، فإن التهديدات الأخيرة جعلت دوافعه أكثر إلحاحا. ويرى مالكولم لاين، مدير الاستشارات في قطاع الدفاع والأمن الوطني لدى شركة إرنست يونغ الشرق الأوسط، أن علاقات التوريد التقليدية "لا تستطيع التكيف بالسرعة الكافية" عندما تستنزف الصراعات مثل الحرب الروسية الأوكرانية والمواجهات الأمريكية الإيرانية الذخائر والأنظمة والقدرات التشغيلية لسلاسل التوريد.

تذكر: كشفت الحرب أيضا عن مشكلة اقتصادية، تتمثل في أن المسيرات الإيرانية التي تتراوح تكلفة الواحدة منها بين 20 ألف و100 ألف دولار تعترضها أنظمة تكلفة الصاروخ الواحد فيها ما بين 3 ملايين و12 مليون دولار، وهو نموذج وصفه محللون في تصريحات سابقة لإنتربرايز بأنه لن يكون مستداما في حالة اتساع نطاق الهجمات.

وتطبق الإمارات رؤيتها في السياسة الخارجية على ملف المشتريات؛ إذ لطالما نجحت في الحفاظ على علاقات دبلوماسية مع أطراف متعددة، حسبما أشار لاين، مضيفا أن الهدف الآن هو تطبيق "النهج نفسه على خطوط التوريد"، لتجنب "الاعتماد المفرط على دولة بعينها". لكن الولايات المتحدة تظل ذات أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة للإمارات؛ إذ تقول دينا أراكجي، المحللة لدى كونترول ريسكس، في تصريحات لنشرتنا إن "استراتيجية التنويع هذه لا يمكن أن تستبدل الولايات المتحدة، لأنه لا يمكن لأي مزيج من الشركاء الأوروبيين والهنود والكوريين الجنوبيين أن يوفر نفس الدعم الدفاعي الذي تقدمه واشنطن".

ولا تزال البنية التحتية العسكرية للإمارات تعتمد بشكل كبير على ما توفره الولايات المتحدة من معدات وخدمات لوجستية وتكامل تشغيلي وتدريب. وتظهر المشتريات الأخيرة أن التعامل ما زال قائما مع الولايات المتحدة، إذ اشترت أبوظبي أنظمة دفاعية بقيمة 147.6 مليون دولار من واشنطن، ضمن حزمة مبيعات عسكرية للمنطقة بقيمة 8.6 مليار دولار في مايو الماضي.

إذن، ما الذي تسعى إليه أبوظبي فعليا؟ توضح أراكجي أن الإمارات تعمل على تقليل الاعتماد المفرط على مورديها التقليديين، وتحاول الحصول على تقنيات وقدرات لا يمكنها الحصول عليها منهم بسهولة. والصفقة المتعثرة لشراء طائرات "إف-35" خير مثال يوضح كيف يمكن لضوابط التصدير والمخاوف المتعلقة بأمن التكنولوجيا والتطورات الجيوسياسية أن تعقد مساعي الحصول على الأسلحة، حتى من أهم الشركاء الدفاعيين للإمارات.

خريطة المشتريات الجديدة

أوروبا هي الخيار الأقرب: تصف أراكجي السوق الأوروبية بأنها الأكثر نضجا بعد السوق الأمريكية، إذ تتمتع بقدرات برية وبحرية وجوية راسخة، إلى جانب قدراتها المتقدمة في الحرب الإلكترونية والأمن السيبراني. كما تعمل فرنسا والمملكة المتحدة وفقا لمعايير حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما يجعل منتجاتهما أكثر توافقا مع الأنظمة الإماراتية ذات الطابع الأمريكي. فرغم قدرة الإمارات على تنويع الموردين، فإن الأنظمة الجديدة لا تزال بحاجة للاندماج مع بنيتها العسكرية القائمة بالأساس على المنصات الأمريكية.

الهند توفر الحجم والاختبارات وتعدد سلاسل التوريد: اتسع نطاق التعاون العسكري بين الإمارات والهند في عهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ليشمل تبادل الخبرات والتدريبات والتمارين والأمن البحري، وفقا لأراكجي. لكنها تشير إلى أن العلاقة ما زالت تفتقر إلى الطابع المؤسسي والصناعي الذي تتسم به علاقات الإمارات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية الكبرى.

وقد ظهرت هذه الفجوة بالفعل في الأرقام؛ إذ انخفضت الصادرات الدفاعية الهندية إلى الإمارات إلى النصف خلال السنة المالية لعام 2025 لتصل إلى 1.3 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات الهندية من الإمارات بنسبة 71% لتصل إلى 3.1 مليار دولار. وكان الفريق المتقاعد في الجيش الهندي ديبيندرا هودا قد صرح سابقا لنشرة إنتربرايز بأن التجارة الدفاعية بين الهند والإمارات "تظل مرحلية وليست جزءا من بنية المنظومة نفسها".

ويرى لاين أن القيمة الحقيقية للهند تكمن في أبحاث التطوير وميادين الاختبار وتوفير المكونات والأجزاء الفرعية. فالهدف لا يقتصر على الشراء من الهند فحسب، بل يشمل إتاحة "مسارين أو ثلاثة مسارات مختلفة" للحصول على المكون نفسه، وهو نهج تشتد الحاجة إليه عند اضطراب سلاسل التوريد العالمية.

أما كوريا الجنوبية فهي المصدر الأكثر أهمية خارج أوروبا والولايات المتحدة؛ إذ تتمركز وحدة "أخ" العسكرية التابعة لسيول في الإمارات منذ عام 2011، وسبق أن دعمت الدولة منظومة الدفاع الجوي الإماراتية عبر نظام صواريخ "شيونغونغ 2"، بحسب أراقجي. وباعتبارها حليفا وثيقا للولايات المتحدة، فإن منتجاتها لا تمثل مشكلة كبيرة على صعيد توافق الأنظمة مقارنة بالموردين غير الغربيين الآخرين. وميزتها الأساسية تكمن في صناعتها الضخمة؛ إذ توفر كوريا الجنوبية "قدرات ميكانيكية وخبرات تصنيعية هائلة"، حسبما أشار لاين، موضحا أن قطاع بناء السفن هو نموذج يمكن للإمارات التعلم منه، ولهذا فإن المسار الكوري يتعلق برؤوس الأموال والتمكين الصناعي بقدر ما يتعلق بالمشتريات نفسها.

الاحتياجات تغيرت عن الماضي

لم تعد الإمارات ترغب في أن تظل مجرد عميل. فتوضح أراكجي أن "الأهداف الدفاعية للإمارات صارت تركز أكثر على التنمية الصناعية جنبا إلى جنب مع المشتريات العسكرية". وهذا يعني أن الشراكات أصبحت مطالبة بدعم التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، وتطوير القوى العاملة، وبناء القدرات الوطنية من خلال كيانات مثل إيدج ومجلس توازن.

ولهذا السبب أيضا لا يمكن لما تعرضه الهند أن يعتمد على التوافق السياسي وحده، بل يتعين عليها تلبية المعايير الجديدة للإمارات كمشتر. وكان كبير تانيجا، المدير التنفيذي في مؤسسة أوبزرفر للأبحاث بالشرق الأوسط، قد صرح سابقا لنشرة إنتربرايز بأن الإمارات تريد "أنظمة مجربة في المعارك وقابلة للنشر فورا"، إلى جانب التصنيع المحلي وتشارك التكنولوجيا.

يلخص لاين ذلك الأمر في أن الإمارات تحولت من كونها مجرد عميل إلى شريك تصنيعي. كما أن خبرتها التشغيلية تمنحها نفوذا أكبر، لأن الأنظمة إماراتية الصنع جرى استخدامها في الميدان بالفعل، ما يوفر بيانات ودروسا يستفيد منها الشركاء الأجانب.

والملكية الفكرية هي الهدف القادم: تسعى الإمارات الآن إلى "امتلاك حقوق الملكية"، بحسب لاين. كما أصبحت أكثر كفاءة في تحديد القدرات السيادية التي ينبغي عليها الاحتفاظ بها، والتقنيات التي يمكن التفاوض بشأنها، والأنظمة التي يمكن استيرادها من الخارج.

كما أن تنويع المشتريات يزيد من تنوع الأسواق التصديرية، إذ باعت الشركات الإماراتية منتجات بالفعل لأسواق البرازيل وأوروبا وجنوب شرق آسيا، وفقا للاين.

العقبات والتحديات

ضوابط التصدير لا تزال تعرقل تلك المساعي: قد يكون الشركاء الأجانب مستعدين لتجميع الأنظمة أو المشاركة في إنتاجها محليا، لكنهم غالبا ما يكونون غير مستعدين لنقل حقوق الملكية، بحسب أراكجي. كما أن الإنتاج المحلي قد يظل مكلفا ومعتمدا على الخبرات الأجنبية، ما يعقد هدف الإمارات في تحقيق الاستقلالية.

لكن الإمارات صارت أكثر مهارة في المساومة. فيقول لاين إن أبوظبي "بارعة جدا في الحفاظ على الأرضية المشتركة"، وتفهم حدود كل علاقة وتحافظ على ثقة الأطراف المختلفين. وهذا الحرص على الموازنة "بالغ الأهمية"، لكنه يتطلب تفاوضا مستمرا.

التوسع هو الاختبار الحقيقي: يكمن التحدي في أن الإمارات بحاجة إلى عمالة ماهرة، ومواد خام، وسلاسل توريد آمنة، ومؤسسات أكاديمية، وقدرات بحث وتطوير لمواصلة التوطين بالسرعة المطلوبة، بحسب لاين.

وبصمة مجموعة إيدج الخارجية مؤشر واضح على ذلك؛ فيستشهد لاين بتأسيس مقر لإيدج في فرنسا كدليل على أن شركات الدفاع الإماراتية تبني منصات عالمية، بدلا من الاكتفاء يجذب الشركاء للداخل. إذ افتتحت إيدج مقرها الرئيسي في باريس، ووقعت إطار تعاون مع الإدارة العامة الفرنسية للتسليح، وتخطط لتأسيس منشأة للهندسة والتصنيع في بوردو. كما عقدت شراكات أوروبية مع شركات مثل "فور آي جي"، وليوناردو، و"إي إم آند إي"، وسافران.

ما نترقبه: يتوقع لاين المزيد من التعاون في الاتجاهين، بأن تستخدم الشركات الأجنبية الإمارات كقاعدة إقليمية للتصنيع والصيانة والإصلاح والتجديد والتوسع في الأسواق. في حين ترى أراكجي أن الدليل الحقيقي على التحول الصناعي طويل الأجل سيكون في إبرام اتفاقيات المشاريع المشتركة، وتأسيس برامج البحث والتطوير المستدامة، ودمج المكونات المصنعة في الإمارات ضمن المنصات الأجنبية.

3

قرارات تنظيمية

سلطة دبي للخدمات المالية تقترح أكبر تغييرات لإطار عمل صناديق الاستثمار الجماعي منذ عام 2010

تتجه سلطة دبي للخدمات المالية نحو تتعزيز مرونة صناديق مركز دبي المالي العالمي. إذ نشرت سلطة دبي للخدمات المالية ورقة تشاورية (بي دي إف) تتضمن أكبر تغييرات قد يشهدها إطار عمل صناديق الاستثمار الجماعي في مركز دبي المالي العالمي منذ عام 2010، بهدف إلغاء التصنيفات الصارمة للصناديق، وإنهاء العمل بنظام مديري الصناديق الخارجيين، وتيسير القواعد المتعلقة بصناديق الائتمان، والاستثمارات المشتركة للموظفين، وغير ذلك من المسائل، وفقا لبيان. وستظل الورقة مطروحة للتشاور حتى 7 سبتمبر المقبل.

خلاصة تلك التعديلات هي تقليل القيود التصنيفية وزيادة الضوابط الوقائية. إذ تسعى سلطة دبي للخدمات المالية إلى إزالة متطلبات الفئات المتخصصة للصناديق المعفاة المهيكلة كصناديق أسواق نقد أو صناديق استثمار مباشر، أو صناديق ائتمان (لكنها ستبقي على المتطلبات الخاصة باستراتيجيات الائتمان). وبدلا من ذلك، ستفرض متطلبات ترتبط بالنشاط الفعلي للصندوق والمخاطر التي ينطوي عليها.

أهمية الخطوة: قارنت السلطة قواعد الصناديق المتخصصة التابعة لها مع قواعد الجهات التنظيمية المماثلة، وخلصت إلى أن نظامها أكثر تقييدا مما ينبغي بالنسبة للصناديق التي تتاح حصريا للمستثمرين المخضرمين. وتعد هذه الخطوة إشارة لتعزيز التنافسية بقدر ما هي خطوة تنظيمية داخلية؛ إذ يحاول مركز دبي المالي العالمي إزالة العقبات التي تؤثر على قرارات التأسيس لدى مديري الصناديق الهجينة ومتعددة الاستراتيجيات، والذين قد يفضلون تأسيس صناديقهم في سوق أبوظبي العالمي أو جزر كايمان أو لوكسمبورغ.

الإلغاءات المقترحة: تقترح السلطة إلغاء متطلبات الفئات المتخصصة للصناديق المعفاة المهيكلة كصناديق أسواق نقد أو صناديق استثمار مباشر، وكذلك الصناديق المعفاة والصناديق الاستثمارية المؤهلة المهيكلة كصناديق ائتمان. وفي تصريحات لنشرة إنتربرايز الصباحية، قالت شارلوت روبينز، المديرة العامة للسياسات والشؤون القانونية في سلطة دبي للخدمات المالية، إن آراء العاملين في القطاع أظهرت أن التصنيفات الثابتة لا تستوعب الصناديق التي تمزج بين الاستراتيجيات التقليدية والبديلة. وأوضحت روبينز أن الهدف هو تحويل النظام ليركز على "الأنشطة الممارسة والمخاطر المرتبطة بها" بدلا من التصنيف نفسه.

صناديق الائتمان هي المستفيد الأكبر: ترغب السلطة في إلغاء القاعدة التي تشترط تخصيص 90% من أصول صناديق الائتمان للأنشطة الائتمانية. كما ستخفض متطلبات رأس المال الأساسي لمديري الصناديق الذين يديرون استراتيجيات ائتمانية إلى 40 ألف دولار بدلا من 140 ألف دولار، لتتساوى بذلك تلك المتطلبات مع مديري الصناديق الأخرى، إلى جانب إلغاء رسوم تقديم الطلبات التي تدفعها صناديق الائتمان حاليا والتي تبلغ 10 آلاف دولار، وكذلك الرسوم السنوية البالغة 10 آلاف دولار. وقالت روبينز إن تلك التغييرات تهدف إلى منح مديري الصناديق "مرونة أكبر" مع الحفاظ على وجود "ضمانات متناسبة"، وتسهيل تشغيل الصناديق الهجينة للاستراتيجيات الائتمانية إلى جانب الاستراتيجيات الأخرى.

وهناك تغيير رئيسي آخر يتمثل في إلغاء نظام قائم بالفعل؛ إذ تقترح السلطة إلغاء نظام مديري الصناديق الخارجيين، الذي يسمح للمديرين من خارج مركز دبي المالي العالمي بإدارة صناديق محلية داخل المركز دون تأسيس مقر فيه. يعود هذا النظام إلى عام 2010، حين كان المركز "مركزا ماليا ناشئا" على حد تعبير روبينز. لكن بعد 16 عاما، ترى روبينز أن "مركز دبي المالي العالمي في مكانة مختلفة الآن"، مشيرة إلى نمو أعداد المديرين المرخصين من السلطة واستمرار الاهتمام من المتقدمين.

مبررات ورقة التشاور تتجاوز مسألة الطلب: تقول السلطة إن قدرتها الإشرافية على مديري الصناديق الذين تقع مقراتهم خارج مركز دبي المالي العالمي محدودة بطبيعتها، نظرا لأن هذه الشركات تقع خارج نطاق الرقابة المفروضة على المديرين داخل المركز. ولم تكشف السلطة عن عدد مديري الصناديق الخارجيين النشطين الذين سيتأثرون بالقرار، وتكتفي الورقة بمناقشة ما إذا كان سيحق لمديري الصناديق الخارجيين الحاليين الاستمرار في إدارة الصناديق التي كانت قائمة بالفعل.

البديل هو ضوابط أوسع وأكثر شمولية. إذ ستنطبق متطلبات إدارة المخاطر على جميع مديري الصناديق، بما في ذلك مديري الصناديق العامة، وليس فقط المتخصصة. كما سيتعين على الصناديق المعفاة والصناديق الاستثمارية المؤهلة احتساب حدود الاقتراض بطريقة "معقولة وحصيفة". ولا تحدد الورقة التشاورية سقفا صارما، لكن سيتعين على الصناديق الإفصاح عن الحد الأقصى المتوقع للاقتراض وشرح كيفية تحديده. وستظل سياسات مخاطر الائتمان إلزامية، كما ستنتقل تحذيرات المخاطر من المواد التسويقية إلى قواعد الإفصاح في نشرات الإصدار.

لكن كيف ستشرف السلطة على هذه المسائل التقديرية؟ تقول روبينز إنها ستواصل الإشراف على مديري الصناديق وضوابطهم الداخلية على نحو "قائم على المخاطر ومتناسب معها"، مضيفة أنها "ستطلب بيانات إضافية عند الضرورة" لمتابعة مدى الامتثال والمخاطر.

وتشمل التغييرات الوسطاء الرئيسيين كذلك، إذ ستطبق القواعد المتخصصة الحالية المتعلقة بالوسطاء الرئيسيين على نطاق أوسع، لتشمل الصناديق المعفاة والصناديق الاستثمارية المؤهلة التي تسمح للوسطاء الرئيسيين بتجميع أصول الصندوق، أو إعادة رهنها، أو استخدامها كضمانات للتمويل أو لإقراض الأوراق المالية. بعبارة أبسط: إذا سمح الصندوق لوسيط رئيسي بإعادة استخدام أصوله، فسيواجه الكيان الذي يديره ضوابط أكثر وضوحا للتعامل مع تلك المخاطر.

تغييرات أخرى بارزة:

  • لن يحتاج مديرو الاستثمارات المفوضون بعد الآن إلى تصاريح وكالة أو تداول منفصلة.
  • ستُعفى الصناديق المغذية العامة من الشرط الذي يستلزم التعامل مع 3 شركات لصناعة السوق، ومن سقف الملكية البالغ 20% من وحدات الصندوق الرئيسي.
  • ستتمكن الصناديق الرئيسية من تلقي الاكتتابات مباشرة من المستثمرين المؤسسيين أو المحترفين، وليس فقط من الصناديق المغذية.
  • سيُسمح للموظفين المشاركين في إدارة صندوق بالاستثمار فيه مباشرة أو عبر أداة مخصصة دون أن يفقد الصندوق صفته كصندوق استثماري مؤهل أو معفى، مع إلزامهم بالإفصاح عن الاستثمار وكيفية إدارة أي تضارب في المصالح.
  • سيتوسع مسار الامتثال ذي القواعد المخففة الذي تتيحه السلطة لمديري صناديق رأس المال المغامر، والذي يغطي حاليا فقط الصناديق التي تستثمر مباشرة في الشركات الناشئة، ليشمل الصناديق التي تستثمر في صناديق رأس المال المغامر الأخرى أيضا.
  • ستُمنح السلطة صلاحية تعليق أو تعديل قانون الاستثمار الجماعي الأساسي نفسه، وليس فقط دليل القواعد، وهي صلاحية لا تمتلكها السلطة حاليا.

ما نترقبه

ربما تُقر قريبا قواعد لتنظيم الصناديق المرمزة، وإمكانية استثمار الأفراد في الأصول غير السائلة. إذ تطلب الورقة التشاورية التعقيب على مسائل منها وحدات الصناديق المرمزة، وصناديق أسواق النقد المرمزة، والسجلات الرقمية، إضافة إلى نظام محتمل لصناديق الاستثمار طويلة الأجل قد يتيح للمستثمرين الأفراد الاستثمار في الأصول الحقيقية، والشركات غير المدرجة، وقروض الائتمان الخاص.

لكن لم تقترح السلطة قواعد بعد لهذه المسائل، وأوضحت روبينز أن الملاحظات المطلوبة تهدف إلى مساعدة الجهة التنظيمية على تقييم ما إذا كانت هناك حاجة لتغييرات لتجنب العقبات غير الضرورية، والحفاظ على معايير إدارة المخاطر وحماية المستثمرين، وضمان الوضوح التنظيمي مع تطور تكنولوجيا الترميز. وأضافت أن المقترحات الرسمية بشأن الترميز وإتاحة الأصول غير السائلة طويلة الأجل للمستثمرين الأفراد قد تصدر بعد المشاورة والتواصل مع الأطراف المعنية.

4

استثمار

الإمارات جذبت استثمارات أجنبية مباشرة قياسية بقيمة 48.24 مليار دولار في العام الماضي.. لكن الأونكتاد يتوقع سيناريوهات مختلفة لعام 2026 بسبب الحرب في المنطقة

جذبت الإمارات استثمارات أجنبية مباشرة بحجم قياسي بلغ 48.24 مليار دولار خلال العام الماضي، لتحتل المرتبة التاسعة عالميا والأولى في منطقة الشرق الأوسط، متفوقة على السعودية والمكسيك والهند وأستراليا، وفقا لما ذكره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026 (بي دي إف).

بهذا حافظت الإمارات على تصنيفها لعام 2024 بعد أن سجلت تدفقات الاستثمار زيادة بنسبة 6% على أساس سنوي، وعزا الأونكتاد الزيادة التي حققتها الإمارات والسعودية إلى استراتيجيات الطاقة والبنية التحتية والتنويع الاقتصادي. وفي المجمل، شهدت منطقة غرب آسيا قفزة في تدفقات الاستثمارات لتصل إلى نحو 111 مليار دولار مقارنة بنحو 92 مليار دولار، بدعم كبير من الدولتين الخليجيتين.

أهمية ذلك: تستهدف الاستراتيجية الوطنية الإماراتية للاستثمار جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 240 مليار درهم سنويا بحلول عام 2031. وصحيح أن الاستثمارات المسجلة العام الماضي تعادل نحو 177 مليار درهم، وهو ما يمثل تقدما حقيقيا، لكنه ما زال دون الهدف المنشود، مع بقاء ثلاث سنوات فقط لسد هذه الفجوة.

كذلك ظلت الإمارات من كبار الدول المستثمرة في الخارج، لكن بوتيرة أقل من السابق. إذ انخفضت الاستثمارات الإماراتية في الخارج إلى 63 مليار دولار في عام 2025 مقابل 77 مليار دولار في عام 2024، ليتراجع تصنيف الدولة إلى المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المستثمرة في العالم بعدما احتلت المرتبة السادسة في العام السابق. وعلى صعيد المنطقة، دخلت الكويت قائمة العشرين الكبار بينما خرجت منها السعودية، وإن ظلت من كبار ممولي المشاريع.

نظرة مستقبلية…

تمثل الحرب الأمريكية الإيرانية أبرز المخاطر التي تهدد الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2026. فمن المرجح أن تدفع هذه الحرب المستثمرين الخليجيين إلى التركيز على الأولويات المحلية، وتوخي المزيد من الحذر تجاه الالتزام بأي استثمارات خارجية جديدة. وأشار الأونكتاد إلى أن هذا التحول بدأ يتجلى بالفعل في تأجيل بعض صفقات الدمج والاستحواذ المرتقبة أو إلغائها، مضيفا أن الاستثمارات التي تتطلب قدرا كبيرا من رأس المال في قطاعات البنية التحتية والطاقة والأنشطة الصناعية هي الأكثر عرضة لهذه المخاطر.

الصورة الأشمل: أشار التقرير إلى أن "الصراع سيؤدي على الأرجح إلى تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي على المدى القريب، ويسهم في استعادة النشاط لدى بعض الدول دون غيرها، ليصب في صالح الوجهات التي تتمتع بقدر أكبر من استقرار الاقتصاد الكلي، وقلة المخاطر الجيوسياسية، وبنية تحتية أكثر مرونة".

العلامات:
5

استثمار

ذراع الاستثمار المباشر لمجموعة الناصر القابضة وميتامورف يؤسسان مشروعا استثماريا مشتركا بقيمة 200 مليون دولار للتركيز على قطاع العافية

الثروات العائلية تسير على خطى الأموال المؤسسية نحو قطاع العافية في الإمارات: أسست شركة نوفا كابيتال إنتربرايزس، ذراع الاستثمار المباشر لمجموعة الناصر القابضة، مشروعا مشتركا مع منصة ميتامورف الاستثمارية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف تأسيس منصة تركز على خدمات تحسين العافية وإطالة العمر على أن يقع مقرها في الإمارات، وفقا لما أعلنته الشركتان يوم الأحد. ويستهدف المشروع المشترك بناء محفظة أصول وتنفيذ استحواذات مرتقبة بقيمة 100 مليون دولار في الإمارات وعدد من الأسواق الدولية المختارة، لرفع قيمتها لاحقا إلى أكثر من 200 مليون دولار، إلا أن هذين المبلغين لا يمثلان تعهدات رأسمالية ملزمة حتى الآن، ولم يجر تحديد أي أصول بعينها.

فكرة المشروع: يسعى الجانبان لتأسيس "منصة في الإمارات لخدمات العافية وإطالة العمر بهدف توسيع نشاطها في باقي أنحاء المنطقة"، على أن تجمع بين خدمات أنماط الحياة العصرية والصحة وتجارب العملاء المبتكرة والتكنولوجيا، حسبما صرح الشريك الإداري والمؤسس المشارك لمنصة ميتامورف مانيش رانيغا لنشرة إنتربرايز الصباحية.

نموذج العمل: أوضح رانيغا أن الشركتين ستستحوذان على حصص مسيطرة في عدد من الأصول التشغيلية والعلامات التجارية المتخصصة في خدمات الاستشفاء والحركة البدنية، إلى جانب برامج للتغذية ومجتمعات لتحسين العافية، والتعاون في مجالات التشخيص والرعاية الصحية الوقائية. ورغم أن نوفا كابيتال هي الشريك الرئيسي في هذا التحالف، أشار رانيغا إلى إمكانية استقطاب شركاء محدودين من المؤسسات الخارجية "بناء على طبيعة الفرص الاستثمارية وهيكل رأس المال".

وستكون الإمارات هي نقطة انطلاق عمليات المنصة، بفضل ما تحظى به من قاعدة رأسمالية قوية وزخم تنظيمي وبنية تحتية متطورة في قطاع الضيافة، لتليها السعودية بفضل حجم سوقها وتركيبتها السكانية، حسبما أضاف رانيغا، مؤكدا أن الطرفان يدرسان حاليا عدة صفقات محتملة، من بينها عمليات دمج لكيانات صغيرة تحت مظلة منصة واحدة.

تطورات مرتقبة قريبا: ما زالت الحزمة الأولى من الصفقات في مرحلة الفحص النافي للجهالة، لكن رانيغا يتوقع الإعلان عن بعض الأسماء "خلال الأسابيع المقبلة".

أهمية الخطوة

أسهمت معايير سلطة دبي للديمومة الصحية ومركز الحياة الصحية المديدة بأبوظبي في إرساء دعائم تنظيمية قوية لقطاع الصحة والعافية. ويعكس استثمار مجموعة الناصر القابضة في قطاع العافية توجهات الثروات العائلية في الإمارات ورؤيتها لمستقبل القطاع الاستهلاكي، علما بأن المجموعة تأسست قبل نحو 50 عاما وتتنوع أعمالها بين قطاعات الطاقة والعقارات والصناعة. ولا تقتصر هذه التحركات على الثروات العائلية، وإنما تتدفق رؤوس الأموال المؤسسية أيضا بكثافة نحو هذا القطاع؛ ففي مايو الماضي، حصلت سلسلة صالات الألعاب الرياضية جيمنيشن التي تأسست في الإمارات على تسهيل ائتماني خاص بقيمة 100 مليون دولار من شركة "إتش بي إس إنفستمنت بارتنرز" التابعة لمجموعة بلاك روك لتمويل توسعها في منطقة الخليج وآسيا.

6

ديون

زخم إصدارات الشق الأول الإضافي لرأس المال يواصل تصاعده.. والبنوك الأصغر تنضم إلى الركب

ينضم بنكان إماراتيان آخران إلى سوق إصدارات الشق الأول الإضافي لرأس المال؛ إذ أعلن مصرف عجمان تسعير صكوك دائمة من الشق الأول الإضافي لرأس المال بقيمة 300 مليون دولار، وغير قابلة للاسترداد قبل 5.5 سنوات، بعائد قدره 6.50% مساء أمس، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). وفي الوقت ذاته، كلف بنك دبي التجاري عددا من البنوك هذا الأسبوع لجس نبض المستثمرين تمهيدا لطرح إصدار قياسي الحجم من سندات الشق الأول الإضافي الخاصة به.

مصرف عجمان يجتاز اختبار الطلب بنجاح: كان السعر الاسترشادي الأولي لإصدار مصرف عجمان المهيكل وفق نظام المضاربة يبلغ حوالي 7%، لكن حجم سجل الأوامر الذي تجاوز 500 مليون دولار (باستثناء طلبات مديري الإصدار المشتركين) أتاح للمصرف تقليص العائد النهائي إلى 6.50%. ويشير هذا الإقبال القوي إلى مدى جاذبية أول إصدارات الأوراق المالية الرأسمالية للمصرف الذي يحظى بتصنيف ائتماني بدرجة "+BBB".

المستشارون: تكفل بنك المشرق بترتيب الإصدار، إلى جانب كل من "إيه إس بي كابيتال" وبنك دبي الإسلامي وشركة الإمارات دبي الوطني كابيتال وبنك أبوظبي الأول و"جيه بي مورغان" ومورغان ستانلي وستاندرد تشارترد وبنك وربة.

على الجانب الآخر، فإن هذه النوعية من الإصدارات ليست بجديدة على بنك دبي التجاري؛ فقد استرد البنك الحاصل على تصنيف ائتماني بدرجتي "Baa1" و"A-" من وكالتي موديز وفيتش مجموعة من سندات الشق الأول الإضافي بقيمة 600 مليون دولار في أبريل الماضي، ويعود الآن إلى جس نبض السوق تمهيدا لطرح إصدار قياسي آخر دائم وغير قابل للاسترداد قبل ست سنوات وفقا للائحة "إس". ويتولى بنك أبوظبي التجاري الترتيب لهذا الطرح، إلى جانب باركليز وسيتي بنك، وبنك دبي التجاري نفسه، والإمارات دبي الوطني كابيتال، وبنك أبوظبي الأول، وستاندرد تشارترد، علما بأن التواصل مع المستثمرين بدأ يوم الثلاثاء.

أهمية الخطوة: كانت موجة إصدارات الشق الأول الإضافي في يونيو الماضي قاصرة على البنوك الكبرى الرائدة؛ إذ شملت إصدارا بقيمة مليار دولار من بنك دبي الإسلامي بعائد قدره 6.25% (وسط تغطية تجاوزت ضعف المعروض)، وإصدارا بقيمة 500 مليون دولار من بنك المشرق بعائد قدره 6.625%، وثاني إصدارات بنك أبوظبي الأول من أدوات الشق الثاني خلال الشهر نفسه، وذلك في ظل سعي هذه البنوك التي تحظى بأفضل التصنيفات إلى الاستفادة من تحسن الفوارق السعرية لتعزيز احتياطياتها الرأسمالية. لكن دخول مصرف عجمان يحمل إشارة مختلفة؛ فهو بنك أصغر حجما وذو تصنيف ائتماني أقل، يطرح أول إصداراته من صكوك الشق الأول وثاني إصداراته فقط من أدوات الدين منذ أكثر من عام، ورغم ذلك حظي بإقبال قوي من المستثمرين.

💡 تُصنف صكوك وسندات الشق الأول الإضافي في مرتبة تسبق حقوق الملكية مباشرة ضمن هيكل رأس مال البنوك. وصحيح أنها أدوات دائمة قابلة للاسترداد، لكن البنك غير ملزم باستردادها أبدا، ومهيكلة بحيث تحتوي الخسائر قبل أن يتحمل أصحاب الديون الممتازة أي ضرر. وبموجب معايير اتفاقية بازل الثالثة وقواعد مصرف الإمارات المركزي، تُحسب هذه الأدوات ضمن مصدات البنك الرأسمالية المفروضة بموجب اللوائح التنظيمية، وهو ما يفسر أن الإقبال الحالي عليها يهدف إلى ترتيب الميزانيات العمومية للبنوك بقدر ما يهدف إلى اقتناص فرص التسعير المواتية.

7

على الرادار

1.8 مليار درهم لتطوير البنية التحتية في عجمان + أدنوك تعزز شراكتها في قطاع الطاقة مع كوريا الجنوبية

1.8 مليار درهم لإنجاز 30 مشروعا بلديا في عجمان

تخصص إمارة عجمان 1.8 مليار درهم لدعم خطة مدتها 5 سنوات تهدف إلى تطوير الطرق والمساحات الخضراء والأماكن العامة؛ حيث أصدر ولي عهد الإمارة الشيخ عمار بن حميد النعيمي أجندة بلدية عجمان AM30x30 التي تتضمن تنفيذ 30 مشروعا بحلول عام 2030، وفقا لبيان صحفي.

وتضم الأجندة 5 حزم رئيسية، لتطوير البنية التحتية لقطاع النقل والطرق والحدائق ومسارات الدراجات الهوائية والمرافق العامة. وتستهدف الاستراتيجية تحقيق زيادة بنسبة 43% في إنشاء الطرق الجديدة بين عامي 2026 و2030 مقارنة بالسنوات الخمس الماضية، وتوسعة البنية التحتية لمسارات الدراجات الهوائية بنسبة 33% بحلول عام 2030.

أدنوك توسع شراكتها في قطاع الطاقة مع كوريا الجنوبية

تعزز شركة أدنوك دورها في أمن الطاقة بكوريا الجنوبية عبر توسيع شراكتها طويلة الأجل مع سيول، ما سيعزز التعاون في مجالي إمدادات النفط والتخزين الاستراتيجي للخام، وفقا لرويترز. وسيركز الجانبان على مسارات التصدير البديلة لنقل الإمدادات في حالات الطوارئ، إلى جانب تخزين براميل النفط، مع دعم المحادثات بشأن تسهيل استخدام أدنوك لمرافق التكرير في كوريا الجنوبية.

تذكر: تأتي هذه الخطوة استكمالا لاتفاقية وُقعت في مارس تسمح لأدنوك بتخزين النفط الخام ضمن الاحتياطي الاستراتيجي الكوري، مما يتيح لشركة النفط الحكومية العملاقة استخدام مجموعة من مرافق التخزين في شمال شرق آسيا، ويمنح كوريا الجنوبية أولوية الاستفادة من هذه الإمدادات أثناء حالات الطوارئ. وكانت أدنوك قد وافقت على توريد ما يصل إلى 24 مليون برميل إلى كوريا الجنوبية.

تاكسي دبي تصبح أكبر مشغل لسيارات الأجرة في الإمارات

أصبحت شركة تاكسي دبي الآن أكبر مشغل لسيارات الأجرة في الإمارات بعد إتمامها صفقة الاستحواذ على شركة التاكسي الوطني مقابل 1.5 مليار درهم، وفق بيان صحفي. وبذلك يتجاوز إجمالي أسطول سيارات الأجرة التابع للشركة 9,500 مركبة، بعد إضافة أسطول التاكسي الوطني الذي يزيد عن 2700 مركبة، لتعزز ريادتها في دبي بحصة سوقية تبلغ 59%، في حين سيؤدي توسعها إلى استحواذها على حصة قدرها 12% من السوق في أبوظبي.

تذكر: أعلنت تاكسي دبي في مايو الماضي أن الصفقة ستتم عبر تسهيلات ائتمانية جديدة، ومن شأنها أن تمنحها موطئ قدم في العاصمة للمرة الأولى.

8

الأسواق العالمية

الخليج ينجح في جذب الاستثمارات العام الماضي رغم تركيزها على قطاعات ومناطق أقل

كانت منطقة الخليج من الوجهات القليلة التي نجحت في جذب المستثمرين العالميين خلال عام 2025. إذ ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى غرب آسيا بنسبة 20% لتصل إلى نحو 111 مليار دولار، وهو ما يعادل عشرة أمثال النمو البالغ 2% الذي حققته الدول النامية مجتمعة، وفقا لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2026 (بي دي إف) الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). وقادت الإمارات والسعودية هذا النمو بفضل الإنفاق على قطاعات الطاقة والبنية التحتية وجهود التنويع الاقتصادي، في حين قفزت التدفقات الوافدة إلى قطر من 460 مليون دولار إلى 3 مليارات دولار بدعم من صفقات قطاعي الكيماويات والطاقة.

وباتت دول المنطقة تضخ استثمارات بالخارج بالقدر ذاته الذي تجذب به رؤوس الأموال. إذ تصنف الإمارات حاليا ضمن أكبر 10 مصادر للاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم (لدينا مزيد من التفاصيل عن ذلك في نشرتنا اليوم)، جنبا إلى جنب مع الصين وهونغ كونغ وسنغافورة. كما تعهدت شركة دار الأركان السعودية باستثمار 4.2 مليار دولار في القطاع العقاري بسلطنة عُمان، في حين استثمرت شركة باور إنترناشيونال القطرية 4 مليارات دولار في سوريا.

وحافظت مصر على مكانتها كأكبر متلق للاستثمارات الأجنبية المباشرة في أفريقيا، جاذبة نحو 15 مليار دولار. وإذا استثنينا مشروع رأس الحكمة الضخم الذي أدى لتضخم التدفقات التي تلقتها مصر عام 2024، تكون الاستثمارات الأجنبية المباشرة قد زادت فعليا بنحو الربع العام الماضي، بدعم من صفقة غاز علم الروم البالغة قيمتها 3.5 مليار دولار.

وعلى الصعيد العالمي، تعافت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من ركود دام عامين، لتنمو خلال عام 2025 بنسبة 6% وتصل إلى 1.6 تريليون دولار. لكن هذا الرقم الإجمالي يخفي وراءه تفاوتا كبيرا، إذ ذهب أكثر من 80% من إجمالي التدفقات إلى أكبر 20 دولة من حيث حجم الاستثمارات الواردة.

وتجدر هنا الإشارة إلى التحول الهيكلي العميق الذي شهدته هذه التدفقات؛ إذ تركزت رؤوس الأموال في عدد قليل من المراكز المتقدمة وحفنة من القطاعات الاستراتيجية، مثل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، ومراكز البيانات، والتي ضاعفت حصتها من الإنفاق العالمي على المشروعات الجديدة بنحو ثلاث مرات منذ عام 2020. ولم يذهب سوى 10% فقط من هذه التدفقات إلى الاقتصادات منخفضة الدخل والشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل.

كما أن النهج التقليدي للنمو آخذ في الانحسار؛ إذ انخفض الاستثمار في قطاع الصناعات غير الاستراتيجية بنسبة 17% عالميا خلال الفترة 2021-2025 مقارنة بالفترة 2015-2019، رغم أن تلك القطاعات كثيفة العمالة كانت هي عادة ما يدفع عجلة التنمية في مراحلها الأولى. وكان هذا التراجع أشد وطأة في الأماكن الأكثر احتياجا، إذ انخفضت الاستثمارات بنسبة 20% في الاقتصادات النامية وبنسبة 65% في أقل البلدان نموا.

ما نترقبه: لا تتوقعوا انقشاع حالة التباين هذه قريبا. إذ ترى الأونكتاد أن تباطؤ النمو، وحالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية، وارتفاع تكاليف التمويل، كلها أسباب تدفع الشركات لتأجيل أو إلغاء مشاريعها هذا العام. وفي المقابل، تضمن الميزانيات العمومية القوية للشركات الكبرى متعددة الجنسيات استمرار تدفق رؤوس الأموال الضخمة إلى نفس الحفنة من القطاعات والمناطق. والسؤال الأهم هنا لمساعي التنويع الاقتصادي في المنطقة هو ما إذا كانت ستصير من الأهداف التي تركز عليها التدفقات الاستثمارية.

📈 الأسواق هذا الصباح

افتتحت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تداولات هذا الصباح على ارتفاع، بعدما تجاوز المستثمرون مخاوف تصريحات الرئيس ترامب بشأن العودة إلى الصراع. وقاد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي صعود الأسواق الإقليمية بقفزة بلغت 3.8%، وتبعه مؤشر نيكي الياباني بمكاسب قوية بلغت 2.3%.

سوق أبوظبي

9,885

-0.6% (منذ بداية العام:-1.1%)

سوق دبي

6,002

-1.5% (منذ بداية العام: -0.8%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,761

-0.9% (منذ بداية العام: -2.6%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.5% لليلة واحدة

4.2% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,854

+0.0% (منذ بداية العام: +3.5%)

EGX30

52,028

-1.8% (منذ بداية العام: +24.4%)

ستاندرد أند بورز 500

7,483

-0.3% (منذ بداية العام: +9.3%)

فوتسي 100

10,489

-1.7% (منذ بداية العام: +5.6%)

يورو ستوكس 50

6,205

-1.8% (منذ بداية العام: +7.1%)

خام برنت

78.02 دولار

+5.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.22 دولار

+0.1%

ذهب

4,083 دولار

+0.0%

بتكوين

62,301 دولار

-2.0% (منذ بداية العام: -28.9%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.73 درهم

-0.0% (منذ بداية العام: -0.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.95

-0.2% (منذ بداية العام: +0.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.90

+4.8% (منذ بداية العام: +13.0%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على انخفاض بنسبة 0.6% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.3 مليار درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 1.1% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: فيرتيغلوب (+3.1%)، وأبوظبي الوطنية للتأمين (+1.0%)، وبريسايت إيه آي هولدينغ (+0.9%).

🟥 في المنطقة الحمراء: فينكس كروب (-5.0%)، وأوراسكوم كونستراكشون (-4.9%)، وأبوظبي الوطنية لمواد البناء (-4.9%).

وفي سوق دبي، انخفض المؤشر بنسبة 1.5%، مع إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي هبوطا بنسبة 0.9%.


يوليو 2026

28 - 29 يوليو (الثلاثاء - الأربعاء): تجتمع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمراجعة أسعار الفائدة.

31 يوليو (الجمعة): يتعين على الشركات الكبيرة التي تحقق إيرادات سنوية تبلغ 50 مليون درهم أو أكثر تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية.

أغسطس 2026

17 - 20 أغسطس (الاثنين - الخميس): سوق السفر العربي، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

سبتمبر 2026

1 - 3 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): قمة الشرق الأوسط للطاقة، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

7 - 9 سبتمبر (الاثنين - الأربعاء): قمة الاستثمار، مركز دبي التجاري العالمي.

7 - 9 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): معرض العقارات الدولي، شارع الشيخ زايد، دبي.

أكتوبر 2026

12 - 14 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): معرض المطارات، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

15-14 أكتوبر (الأربعاء - الخميس): منتدى الشارقة للاستثمار، مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، الشارقة.

20 - 22 أكتوبر (الثلاثاء - الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

نوفمبر 2026

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00