ينضم بنكان إماراتيان آخران إلى سوق إصدارات الشق الأول الإضافي لرأس المال؛ إذ أعلن مصرف عجمان تسعير صكوك دائمة من الشق الأول الإضافي لرأس المال بقيمة 300 مليون دولار، وغير قابلة للاسترداد قبل 5.5 سنوات، بعائد قدره 6.50% مساء أمس، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). وفي الوقت ذاته، كلف بنك دبي التجاري عددا من البنوك هذا الأسبوع لجس نبض المستثمرين تمهيدا لطرح إصدار قياسي الحجم من سندات الشق الأول الإضافي الخاصة به.
مصرف عجمان يجتاز اختبار الطلب بنجاح: كان السعر الاسترشادي الأولي لإصدار مصرف عجمان المهيكل وفق نظام المضاربة يبلغ حوالي 7%، لكن حجم سجل الأوامر الذي تجاوز 500 مليون دولار (باستثناء طلبات مديري الإصدار المشتركين) أتاح للمصرف تقليص العائد النهائي إلى 6.50%. ويشير هذا الإقبال القوي إلى مدى جاذبية أول إصدارات الأوراق المالية الرأسمالية للمصرف الذي يحظى بتصنيف ائتماني بدرجة "+BBB".
المستشارون: تكفل بنك المشرق بترتيب الإصدار، إلى جانب كل من "إيه إس بي كابيتال" وبنك دبي الإسلامي وشركة الإمارات دبي الوطني كابيتال وبنك أبوظبي الأول و"جيه بي مورغان" ومورغان ستانلي وستاندرد تشارترد وبنك وربة.
على الجانب الآخر، فإن هذه النوعية من الإصدارات ليست بجديدة على بنك دبي التجاري؛ فقد استرد البنك الحاصل على تصنيف ائتماني بدرجتي "Baa1" و"A-" من وكالتي موديز وفيتش مجموعة من سندات الشق الأول الإضافي بقيمة 600 مليون دولار في أبريل الماضي، ويعود الآن إلى جس نبض السوق تمهيدا لطرح إصدار قياسي آخر دائم وغير قابل للاسترداد قبل ست سنوات وفقا للائحة "إس". ويتولى بنك أبوظبي التجاري الترتيب لهذا الطرح، إلى جانب باركليز وسيتي بنك، وبنك دبي التجاري نفسه، والإمارات دبي الوطني كابيتال، وبنك أبوظبي الأول، وستاندرد تشارترد، علما بأن التواصل مع المستثمرين بدأ يوم الثلاثاء.
أهمية الخطوة: كانت موجة إصدارات الشق الأول الإضافي في يونيو الماضي قاصرة على البنوك الكبرى الرائدة؛ إذ شملت إصدارا بقيمة مليار دولار من بنك دبي الإسلامي بعائد قدره 6.25% (وسط تغطية تجاوزت ضعف المعروض)، وإصدارا بقيمة 500 مليون دولار من بنك المشرق بعائد قدره 6.625%، وثاني إصدارات بنك أبوظبي الأول من أدوات الشق الثاني خلال الشهر نفسه، وذلك في ظل سعي هذه البنوك التي تحظى بأفضل التصنيفات إلى الاستفادة من تحسن الفوارق السعرية لتعزيز احتياطياتها الرأسمالية. لكن دخول مصرف عجمان يحمل إشارة مختلفة؛ فهو بنك أصغر حجما وذو تصنيف ائتماني أقل، يطرح أول إصداراته من صكوك الشق الأول وثاني إصداراته فقط من أدوات الدين منذ أكثر من عام، ورغم ذلك حظي بإقبال قوي من المستثمرين.
💡 تُصنف صكوك وسندات الشق الأول الإضافي في مرتبة تسبق حقوق الملكية مباشرة ضمن هيكل رأس مال البنوك. وصحيح أنها أدوات دائمة قابلة للاسترداد، لكن البنك غير ملزم باستردادها أبدا، ومهيكلة بحيث تحتوي الخسائر قبل أن يتحمل أصحاب الديون الممتازة أي ضرر. وبموجب معايير اتفاقية بازل الثالثة وقواعد مصرف الإمارات المركزي، تُحسب هذه الأدوات ضمن مصدات البنك الرأسمالية المفروضة بموجب اللوائح التنظيمية، وهو ما يفسر أن الإقبال الحالي عليها يهدف إلى ترتيب الميزانيات العمومية للبنوك بقدر ما يهدف إلى اقتناص فرص التسعير المواتية.