ثمن طفرة العملات المشفرة في الإمارات

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: صفقتان هنديتان محتملتان على رادار جهاز أبوظبي للاستثمار وبنك الإمارات دبي الوطني

صباح الخير قراءنا الأعزاء. اتسم هذا الأسبوع بالهدوء النسبي على صعيد التطورات الميدانية، إلا أن المشهد العام ظل يفرض نفسه على الأسواق؛ إذ أغلقت أسواق الأسهم المحلية على انخفاض في جميع جلسات هذا الأسبوع، وواصل مؤشرا سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي الهبوط بجلسة أمس الثلاثاء بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، وبعد تعرض ناقلتي نفط إماراتيتين للاستهداف الليلة الماضية.

وشهدت أزمة مضيق هرمز تحولا مفاجئا الليلة الماضية؛ إذ تخلي ترامب عن المقترح الذي طرحه يوم الاثنين بفرض رسوم قدرها 20% من قيمة الشحنات المارة عبر المضيق في مقابل توفير الحماية للسفن، داعيا بدلا من ذلك إلى إبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية مع دول الخليج. وفي منشور على منصته تروث سوشيال، قال ترامب إن الاستثمارات "ستكون ضخمة للغاية"، دون أن يحدد أي التزامات بعينها.

وبالحديث عن الولايات المتحدة، تتصدر تدفقات رؤوس الأموال الإماراتية إلى السوق الأمريكية العناوين هذا الصباح؛ إذ استحوذت شركة "إي بوينت زيرو" على حصص في خطين رئيسيين لأنابيب الغاز بالولايات المتحدة، في صفقة بقيمة 2.3 مليار دولار.

وفي عدد اليوم أيضا: قطاع العملات المشفرة في الإمارات يواجه هجمات احتيال متزايدة تواكب طفرة نموه السريعة (الخبر الأبرز اليوم)، وأرباح بنك دبي الإسلامي تستقر في الربع الثاني، وجهاز أبوظبي للاستثمار يستحوذ على حصة في شركة "إس بي آي لإدارة الصناديق" الهندية قبيل طرحها العام الأولي، وتقارير عن عودة بنك الإمارات دبي الوطني إلى سباق الاستحواذ على بنك "إي دي بي آي" الهندي مرة أخرى.

الاستثمار في عوائد إدارة الأصول

جهاز أبوظبي للاستثمار يقتنص حصة في أكبر شركة لإدارة الأصول في الهند. خصصت شركة "إس بي آي لإدارة الصناديق" 46.4 مليون سهم بقيمة 26.63 مليار روبية هندية (نحو 279 مليون دولار) لشريحة المستثمرين الرئيسيين قبل طرحها العام الأولي البالغة قيمته مليار دولار، وفقا لإفصاح رسمي (بي دي إف). واشترى كل من جهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق الثروة السيادي النرويجي وصناديق تابعة لشركة بلاك روك 1.6 مليون سهم (بما يعادي حوالي 3.4% من الحصة المخصصة للمستثمرين الرئيسيين في سجل الاكتتاب) بسعر 574 روبية هندية للسهم، وهو الحد الأعلى للنطاق السعري المحدد للطرح العام، في حين حصلت الحكومة السنغافورية على 2.7 مليون سهم.

تذكر: كان جهاز أبوظبي للاستثمار قد انضم في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى سجل طلبات المستثمرين الرئيسيين الذي شهد إقبالا تجاوز المعروض بحوالي 20 مرة، إلى جانب كل من صندوق سنغافورة السيادي وصندوق الثروة السيادي النرويجي وبلاك روك وفيدليتي وكابيتال غروب وغولدمان ساكس لإدارة الأصول. ويقتصر الاكتتاب بالكامل على طرح أسهم قائمة مملوكة لبنك الدولة الهندي وشركة أموندى، مما يعني أن شركة "إس بي آي لإدارة الصناديق" لن تحصل على رأس مال جديد من هذا الإدراج، علما بأن الاكتتاب سيستمر حتى 16 يوليو، ومن المتوقع إدراج السهم في 21 يوليو.

أهمية الخطوة: يمنح هذا الاستثمار جهاز أبوظبي للاستثمار حصة سهلة التسييل تتيح له الاستفادة من طفرة مدخرات العائلات الهندية. إذ تستحوذ صناديق الاستثمار المشتركة حاليا على حوالي 10% من المدخرات المالية للعائلات الهندية، أي ضعف حصتها قبل عقد من الزمن. وتدير شركة "إس بي آي لإدارة الصناديق" أصولا بمتوسط 131 مليار دولار في صناديق الاستثمار المشتركة، مستحوذة على حصة سوقية تبلغ حوالي 15%، وفقا لبيانات مؤسسة "غلوبال إس دبليو إف".

ويعد هذا الاستثمار الأحدث ضمن جهود توسع جهاز أبوظبي للاستثمار في السوق الهندية. فخلال الأشهر القليلة الماضية، تعهد الجهاز بضخ نحو 675 مليون دولار في صندوق عقاري تابع لمجموعة كوتاك، وشارك في طرح للمؤسسات المؤهلة لشراء أسهم بقيمة 36.8 مليون دولار في شركة "كي آر إن للمبادلات الحرارية" الواقع مقرها في راجستان، كما ساهم في جولة تمويلية لزيادة رأس مال شركة أكمي سولار بقيمة 328 مليون دولار.

محاولة ثانية للاستحواذ على بنك "إي دي بي آي"

هل عاد بنك الإمارات دبي الوطني إلى سباق الاستحواذ على بنك "إي دي بي آي"؟ هذا ما ترجحه وكالة رويترز، في حين أفادت وكالة بلومبرغ بأن البنك ربما يكون قد خرج من المنافسة بالفعل رغم تقديمه عرضا أفضل هذه المرة. إذ ذكرت بلومبرغ، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن شركة فايرفاكس فايننشال الكندية، التي تنافس على شراء الحصة البالغة 60.7% في بنك "إي دي بي آي" والمملوكة للحكومة الهندية ومؤسسة "إل آي سي" الحكومية لخدمات التأمين على الحياة، باتت قريبة من الحصول على موافقة السلطات الهندية على عرضها الذي يبدو أنه جاء أفضل من العرض السابق كذلك. وتوقعت رويترز إتمام الصفقة في غضون شهر.

السياق: كانت الحكومة الهندية قد جمدت صفقة البيع في مارس الماضي بعد أن جاءت العروض المقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني وفايرفاكس دون السعر المأمول، لكنها أعادت فتح باب تلقي العروض هذا الشهر. وتعود هذه الجهود الرامية لخصخصة البنك إلى عام 2022، علما بأن مؤسسة "إل آي سي" تسيطر عليه منذ عام 2019 بعد تدخلها لإنقاذه من التعثر.

أهمية الخطوة: في حال نجاح بنك الإمارات دبي الوطني في اقتناص الصفقة، فإن الاستحواذ على حصة في "إي دي بي آي" سيوسع نطاق عملياته في السوق المصرفية الهندية التي تخضع لرقابة تنظيمية صارمة، لا سيما وأن البنك قد نجح قبل أسابيع قليلة في إتمام الاستحواذ على حصة أغلبية قدرها 60% في بنك "أر بي إل" مقابل 2.8 مليار دولار، لينفذ بذلك أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في القطاع المصرفي الهندي.

تخزين النفط الإماراتي على ساحلي مصر

مرافق تخزين النفط المصرية تحظى بمزيد من الاهتمام الإماراتي: تجري شركة الفجيرة العالمية للطاقة التابعة لمؤسسة الفجيرة الدولية للنفط والغاز مباحثات مع الهيئة المصرية العامة للبترول، بهدف استئجار مستودعات لتخزين النفط الخام والمشتقات البترولية على ساحل البحر الأحمر في مصر، لتكون هذه هي الخطوة الإماراتي الثانية من نوعها خلال الأشهر الأخيرة؛ إذ قدمت مجموعة موانئ أبوظبي عرضا مشابها لتأجير سعات تخزينية على البحر الأحمر في أبريل الماضي. ولم تفصح الأطراف المعنية عن تفاصيل العرض الحالي بشأن المنشآت المستهدفة أو سعاتها التخزينية أو الشروط التجارية للتعاقد.

أهمية الخطوة: يأتي هذا الاهتمام مدفوعا بتسابق الشركات على الحصول على مستودعات تخزينية بديلة غرب مضيق هرمز؛ فالاضطرابات المستمرة في المضيق تدفع منتجي النفط والتجار في منطقة الخليج إلى البحث عن مسارات ومرافق تخزينية بديلة خارج الممر المائي، في حين تتطلع مصر إلى اقتناص هذه التدفقات. إذ تمتلك مصر سعات تخزينية فائضة تقدر بنحو 29 مليون برميل عبر موانئها الرئيسية، ضمن بنيتها التحتية التي تضم 19 ميناء تجاريا (منها 14 ميناء قيد التطوير)، إلى جانب حوالي 79 منشأة لتخزين المواد البترولية جرى تشييدها أو تحديثها خلال السنوات الأخيرة. وفي مارس الماضي، طرحت مصر 10 مستودعات لتخزين النفط في العين السخنة ورأس بدران للإيجار بهدف تحقيق عوائد مالية من هذه السعات الفائضة.

بهذا سيمتد حضور الشركة إلى الساحلين المصريين؛ إذ تتعاون حاليا مع شركة ويبكو في مشروع لتوسعة ميناء الحمراء على ساحل البحر المتوسط بقيمة 457 مليون دولار، بهدف مضاعفة السعة التخزينية للميناء من النفط الخام لتصل إلى 5.3 مليون برميل بدلا من 2.5 مليون برميل، بالإضافة إلى تشييد مجمع للمشتقات البترولية بسعة 130 ألف طن.

📢 تنويهات عامة

تعززت فرص أصحاب المعاشات الإماراتيين ومستفيدي برنامج "نافس" للحصول على التسهيلات الائتمانية والمصرفية؛ إذ وسعت شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية نطاق تقرير الائتمان الخاص بالأفراد ليشمل بيانات المعاشات التقاعدية الموثقة من الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى الدعم المالي المستحق عبر برنامج "نافس" إلى جانب بيانات الرواتب. وتتيح هذه الخطوة للبنوك تكوين صورة متكاملة عن الدخل عند تقييم الجدارة الائتمانية وطلبات الاقتراض، وفق ما نقلته منصة زاوية.

⛅ الطقس — تشهد البلاد أجواء لاهبة اليوم؛ إذ ترتفع درجات الحرارة العظمى لتصل إلى 45 درجة مئوية في دبي و44 درجة مئوية في أبوظبي، في حين يُتوقع أن تصل درجات الحرارة الصغرى إلى 33 درجة مئوية في كلتا الإمارتين.

في نسختها الثانية، تركز سلسلة "هنا الساحل" هذا العام على المنطقة كمركز ثقل اقتصادي، وليس فقط كوجهة للعطلات الصيفية.

تجذب منطقة الساحل الشمالي المليارات من صناديق الثروة السيادية الخليجية، في ضوء إقبال المستثمرين الإقليميين على هذه الوجهة الاستراتيجية رغم التحديات الراهنة في المنطقة، وذلك بالتزامن مع اعتماد مخطط جديد لتطوير الساحل بأكمله على امتداد 400 كم، سيكتمل إنجازه قبل نهاية الصيف.

نستعرض معكم خلال هذه السلسلة أبرز المستثمرين في الساحل، ومصادر رؤوس الأموال، والمخاطر المحتملة لتلك الاستثمارات.

كما نرشح لكم أحدث الفنادق والمطاعم والوجهات الجديدة التي ننصحكم باستكشافها هذا الموسم.

اشتركوا في نشرة إنتربرايز مصر، ليصلكم العدد الأول اليوم.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تزدحم الصفحات الأولى للصحف العالمية هذا الصباح بالعديد من المستجدات الجيوسياسية والاقتصادية، وإليكم أبرزها:

ترامب يتراجع عن فرض رسوم على مضيق هرمز: دفعت الضغوط التي مارستها دول الخليج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التراجع عن مقترحه بفرض رسوم بنسبة 20% على جميع البضائع المنقولة عبر مضيق هرمز، معلنا أن هذه الرسوم قد تستبدل بضخ استثمارات خليجية مباشرة داخل الولايات المتحدة. وعلى الصعيد الميداني، أكد الجيش الأمريكي أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية قد دخل حيز التنفيذ أمس، تزامنا مع شنه ضربات عسكرية جديدة على الجمهورية الإسلامية.

وهذا ليس كل شيء، إذ تقود الولايات المتحدة حاليا مفاوضات لإعادة تشغيل خط أنابيب للنفط الخام يربط بين العراق وسوريا، والمتوقف عن العمل منذ فترة طويلة، في خطوة تستهدف الالتفاف على توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز وتقويض أوراق الضغط التي تمتلكها طهران على إمدادات الطاقة العالمية. وتجري واشنطن محادثات مع بغداد ودمشق وعملاق النفط الأمريكي شيفرون في هذا الشأن.

أول أجهزة "أوبن إيه آي" سيكون "رفيقا مدعوما بالذكاء الاصطناعي"، وهو عبارة عن مكبر صوت محمول بلا شاشة، ومصمم للإجابة عن الأسئلة، وتشغيل المحتوى الترفيهي، والمساعدة في التحكم بالأجهزة المنزلية الذكية. ولا يزال المنتج في مرحلة التطوير، ويهدف إلى تقديم تجربة مخصصة وتفاعلية للمستخدمين داخل منازلهم بالدرجة الأولى.

هل تفتح الأدوية آفاقا جديدة للذكاء الاصطناعي؟ نجحت شركة تشاي ديسكفري الناشئة، المتخصصة في استخدام الذكاء الاصطناعي لابتكار أدوية جديدة، في جمع تمويلات جديدة بقيمة 400 مليون دولار، ما يرفع تقييمها إلى 3.8 مليار دولار. وقال مؤسس ورئيس الشركة جاك دنت إن تشاي ديسكفري تعمل أيضا مع عمالقة صناعة الأدوية التقليدية لمساعدتهم على التحول إلى شركات تواكب عصر ما بعد الذكاء الاصطناعي.

نقابة كتّاب أمريكا تعترض على استحواذ باراماونت على وارنر برذرز: انضمت نقابة الكتّاب الأمريكية إلى قائمة طويلة من المعترضين على صفقة استحواذ شركة باراماونت — المدعومة من صناديق خليجية — على شركة وارنر برذرز مقابل 110 مليارات دولار، مؤكدة أن الاندماج سيضر بالمنافسة وبجودة الكتابة السينمائية والتلفزيونية. يأتي هذا بعد أن رفعت 12 ولاية أمريكية دعوى قضائية لمكافحة للاحتكار هذا الأسبوع بناء على مخاوف مماثلة.

وإلى منافسات كأس العالم، حيث نجح منتخب إسبانيا في حجز مقعده في المباراة النهائية للبطولة للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على نظيره الفرنسي بهدفين نظيفين الليلة الماضية. وتلتقي إسبانيا في النهائي المقرر إقامته يوم الأحد المقبل في نيو جيرسي مع الفائز من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر [email protected].

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

طفرة العملات المشفرة في الإمارات تحولها إلى أحد أكبر أهداف هجمات الاحتيال في المنطقة

لم يأت تحول الإمارات إلى مركز عالمي للأصول الرقمية دون ثمن؛ إذ باتت الآن هدفا أكبر للمحتالين والقراصنة. وهذه هي التهديدات ذاتها التي تغذي نمو القطاع في المقام الأول، وهي نفس التهديدات التي أشرنا في وقت سابق من هذا الشهر إلى أنها أثرت على القطاع المالي في الإمارات عموما. وقد أشار جيمي جي من شركة غالاغر إلى التحول ذاته الذي تتحدث عنه مصادر في قطاع العملات المشفرة أدناه، وهو أن المراسلات والاتصالات المولدة بالذكاء الاصطناعي بات من شبه المستحيل تمييزها عن الاتصالات الحقيقة؛ ويتجلى ذلك بأوضح صورة في قطاع العملات المشفرة، لا سيما بسبب سرعة إنجاز معاملاته وطبيعته القائمة على إخفاء الهوية.

من الاختراقات إلى مخاطر غسل الأموال: صرح أوليفر سايكس، الشريك في فريق البلوك تشين والتكنولوجيا والأمن السيبراني لدى "بي دبليو سي الشرق الأوسط"، في تصريحات لنشرة إنتربرايز، بأن التهديدات الأمنية الرئيسية التي تواجه قطاعي العملات المشفرة والبلوك تشين تشمل الهجمات على منصات التداول وجهات الحفظ، والثغرات في العقود الذكية، والتلاعب بالأفراد لإفشاء معلومات سرية والتصيد الاحتيالي، بالإضافة إلى الجرائم المالية والتعرض لمخاطر غسل الأموال، والاختراقات عبر الأطراف الخارجية وسلاسل التوريد، إلى جانب نقاط الضعف في إدارة المحافظ والمفاتيح الخاصة.

ويزداد الأمر أهمية مع توسع الإمارات في نشاط الأصول الرقمية، إذ لم يعد الأمن السيبراني الصارم والحفظ الآمن والمرونة التشغيلية مجرد مزايا إضافية، بل أصبحت ركائز أساسية تحافظ على ثقة العملاء في المنظومة، حسبما قال سايكس.

ويبدو أن تحول الدولة إلى مركز عالمي للعملات المشفرة يجعل "بنيتها التحتية الرقمية محط أنظار التدقيق التنظيمي ومطمعا اقتصاديا ضخما بطبيعة الحال"، حسبما يرى رائد إحسان، مؤسس شركة الأمن السيبراني "آر تيليجنس". فحوالي 60% أو أكثر من عمليات الاحتيال عالميا تتم الآن من خلال الأصول الرقمية بشكل أو بآخر، حسبما قال جوناثان بنتون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "آي سانكتشواري" المتخصصة في التحقيقات الرقمية وجرائم الأصول الافتراضية ومقرها المملكة المتحدة، والتي تقدم خدماتها لعملاء في الإمارات. وسبق أن ترأس بنتون وحدة مكافحة الفساد الدولية في المملكة المتحدة، كما قاد فريق استرداد الأصول في المملكة المتحدة بعد ثورات الربيع العربي.

من يقف وراء هذه الهجمات؟ "تُعزى العديد من [حوادث الاحتيال العالمية المرتبطة بالعملات المشفرة] إلى مجموعات إجرامية سيبرانية منظمة، وفي بعض الحالات جهات تابعة لدول، رغم أن عملية تحديد الفاعل غالبا ما تكون معقدة ولا تفضي إلى نتائج حاسمة دائما"، حسبما يشير سايكس.

من هم الأكثر عرضة للخطر؟

في تسع مرات من أصل عشر، يكون القطاع الخاص هو المتضرر، وليس القطاع الحكومي أو البنية التحتية الحيوية، وفقا لما قاله إحسان، مضيفا أن "المخترقون يستهدفون الوجهات التي تضمن لهم الحصول على أسرع عائد، وتعد الكيانات التجارية صيدا أسهل بكثير".

ويتحمل قطاع الخدمات المالية العبء الأكبر من المخاطر؛ فمنصات التداول وجهات الحفظ والبنوك ومقدمو خدمات الدفع جميعهم يحتفظون بأصول رقمية أو يتداولونها مباشرة، حسبما قال سايكس. لكن عددا متزايدا من الجهات الحكومية وقطاعات العقارات والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية أيضا بدأ يتبنى تقنية البلوك تشين لترميز الأصول والهوية الرقمية وتتبع سلاسل التوريد، مما يوسع قائمة الأهداف مع زيادة القطاعات التي تعتمد على هذه الأصول. ومن الناحية العملية، فإن أي مؤسسة تخزن الأصول الرقمية أو تتداولها أو تعتمد عليها تعد هدفا مشروعا. ولا تقتصر تداعيات هذه المخاطر على الخسائر المالية، بل تشمل الاضطراب التشغيلي، واختراق البيانات، والإضرار بالسمعة.

الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر عرضة للخطر. إذ تفتقر العديد من هذه الشركات إلى التغطية التأمينية، أو خطة الاستجابة السريعة، أو الموارد اللازمة للمواجهة، مما يدفعها إلى الاستسلام ودفع الفدية المطلوبة لاستعادة بياناتها أو إعادة تشغيل أنظمتها، حسبما قال بنتون، مضيفا أن الأرقام الفعلية ربما تكون أسوأ مما يُعلن عنه، فالشركات غالبا ما تتكتم على الهجمات خوفا من الإضرار بسمعتها أو التعرض للتدقيق التنظيمي، وهو ما قد يأتي بنتائج عكسية ويؤدي إلى تكرار الهجمات عليها.

ما الذي يجعل قطاع العملات المشفرة أكثر عرضة للخطر؟

إن سرعة تداول وتحويل العملات المشفرة وحركتها العابرة الحدود تجعلها قناة سهلة لتنفيذ الهجمات. وعن ذلك يقول بنتون: "الاحتيال على شخص ما في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ونقل الأموال إلى أحد مقدمي خدمات الأصول الافتراضية في دبي، وكل ذلك أثناء العمل من تايلاند، يمكن أن يستغرق ثواني معدودة"، وهذه السرعة الفائقة هي تحديدا ما يعطل إنفاذ القانون. وأوضح أن إخفاء الهوية كان دائما الدرع الأكبر للجهات الاحتيالية في مجال العملات المشفرة، رغم وجود أدوات مثل تلك التي طورتها "آي سانكتشواري" لتحديد هوية مالكي المحافظ الرقمية ومواقعهم الجغرافية التقريبية.

الخطر الأساسي هو عدم إمكانية التراجع عن المعاملات، وفقا للدكتور محمد رضا بهشتي، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي والابتكار في شركة سايبر سيارا، قائلا: "على عكس التمويل التقليدي، غالبا ما تكون معاملات العملات المشفرة فورية ولا رجعة فيها. فتعرض المفاتيح الخاصة للاختراق، أو هشاشة ضوابط الوصول، أو التهديدات الداخلية، أو الخلل في البنية التحتية للحفظ، كلها قد تؤدي إلى خسارة مالية ضخمة وسريعة".

لذا ففور وقوع الهجوم، يصبح أمام فرق الاستجابة بضع دقائق وليس ساعات طويلة. إذ يقول بنتون: "هناك نافذة زمنية محدودة قبل أن يصبح مسار [الأموال] شديد التعقيد وصعب التتبع"، إذ يعمد المحتالون إلى تقسيم المعاملة بين عدة محافظ لإخفاء مسارها. لكن الجانب الإيجابي هو أن المسار ذاته على شبكة البلوك تشين يتيح إمكانية حقيقية للرصد والاسترداد، لا سيما عند نقطة التسييل، أي النقطة التي تحول فيها العملات المشفرة المسروقة مرة أخرى إلى نقود تقليدية.

لا تعتمد المخاطر على نوع الأصل الرقمي بقدر ما تعتمد على كيفية إصداره وتخزينه وإدارته، كما يقول سايكس. فالعملات المشفرة معرضة في الأساس لسرقة المفاتيح الخاصة، واختراق منصات التداول، والاحتيال، بينما تضيف تطبيقات التمويل اللامركزي مخاطر أخرى عبر العقود الذكية، وتصميم البروتوكولات، والحوكمة اللامركزية. أما الأصول المرمزة، فتنطوي على المخاطر المرتبطة بالأصل الأساسي ذاته، بالإضافة إلى المخاطر المتعلقة بالمنصة المستخدمة لإصدار الرمز الرقمي وحفظه. ويوضح أن ترتيبات الحفظ، وإدارة الهوية والوصول، وأمان العقود الذكية غالبا ما تكون أهم من فئة الأصول في حد ذاتها.

وأصبح الذكاء الاصطناعي أداة تضاعف قدرات المهاجمين، إذ يساعد الجهات الاحتيالية على توليد مراسلات واتصالات مزيفة تكاد تطابق الاتصالات الحقيقية بوتيرة أسرع بكثير من ذي قبل. وعن ذلك يقول بهشتي: "الاتجاه الحالي هو التحول من "اختراق الأنظمة" إلى "اختراق الثقة". فلا يكتفِ المحتالون بالسؤال عن "كيفية اختراق النظام؟"، بل يسألون الآن "كيف يمكننا أن نجعل النظام يثق بنا؟"".

كما يلاحظ إحسان التحول ذاته في التكتيكات، إذ تتحول أساليب المهاجمين من الهجمات المكشوفة التي تعطل الأنظمة إلى عمليات خفية وطويلة الأمد كي لا تُكتشف أثناء سرقة الأصول بهدوء. ويصنف التهديدات إلى ثلاث مجموعات: الهندسة الاجتماعية المتقدمة وهجمات التصيد الاحتيالي المنفذة عبر طرف وسيط والقادرة على تجاوز أنظمة المصادقة التقليدية القائمة على عدة عوامل، واستغلال ثغرات العقود الذكية الآلية، والسرقات عبر جهات الحفظ من خلال المحافظ والبنى التحتية المخترقة.

لكن الفجوة في مستويات الاستعداد هيكلية وليست تقنية فحسب؛ فغالبا ما تمتلك شركات العملات المشفرة أدوات أمنية منفردة دون وجود بنية أمنية متكاملة تدعمها، كما أن برامج التوعية الأمنية التقليدية وحدها لم تعد كافية، حسبما يرى بهشتي. ويضيف إحسان إن الأمر يعتمد اعتمادا كبيرا على مدى جاهزية الشركات؛ فمنصات التداول الكبرى وجهات الحفظ الخاضعة للتنظيم تبني دفاعات تتطور بسرعة، في حين أن الشركات الناشئة التي تسعى وراء النمو على حساب الحوكمة ما زالت تعتمد على التعامل مع الحوادث بعد وقوعها بدلا من المرونة الاستباقية.

الجانب الإيجابي هو أن الإطار التنظيمي للعملات المشفرة في الإمارات يتفوق على العديد من الدول

كانت الإمارات من أوائل الدول التي أسست أحد أشمل الأنظمة التنظيمية للأصول الرقمية في العالم، بالإضافة إلى أنها تضم أول جهة تنظيمية مخصصة بالكامل للأصول الافتراضية، مع قواعد تغطي حاليا كل شيء بدءا من المشتقات المتداولة في المنصات المالية وصولا إلى الأوراق المالية والرموز المرتبطة بالسلع المرمزة. ويقول سايكس إن الإطار القائم على المخاطر، والذي يغطي الترخيص والحوكمة وحفظ الاصول والأمن السيبراني، وضوابط مكافحة غسل الأموال، يمنح المستثمرين حماية حقيقية ويدعم نزاهة السوق، حتى وإن لم يتمكن أي نظام تنظيمي من القضاء على مخاطر الاحتيال بالكامل.

ويشير إلى أن اللوائح التنظيمية سيتوجب أن تتكيف لتواكب التقنيات الجديدة وتطور طبيعة التهديدات. ويتفق بنتون على أن الإمارات "متفوقة بفارق كبير على بالعديد من الدول الأخرى"، لكنه يستدرك مضيفا أن "هذا لا يعني أنها محصنة ضد الاستغلال".

كيف تبدو آليات الدفاعات الآن؟

بعض الحلول تقنية، فأدوات المصادقة مثل "فايدو 2" و"ويب أوثن" تحمي من التصيد الاحتيالي عبر الوسيط عن طريق نقل عبء التحقق من هوية المستخدم من العنصر البشري إلى الأجهزة، حسبما أوضح إحسان.

💡 تستبدل أدوات المصادقة "فايدو 2" و"ويب أوثن" كلمات المرور بالتحقق القائم على الأجهزة، مثل مفتاح أمان أو فحص بيومتري مرتبط بجهازك، مما يجعل من الصعب على مواقع التصيد الاحتيالي اعتراض تسجيل الدخول حتى لو كانت تحاكي المواقع الحقيقية بدقة متناهية.

بينما يتعلق جانب آخر من الحلول بالحوكمة: مثل إنشاء لجان متخصصة لإدارة المخاطر ومجالس أمنية مستقلة للتريث في منح الموافقات الأمنية، بالإضافة إلى إجراء عمليات تدقيق منتظمة واختبارات اختراق، حسبما ذكر إحسان.

كما يتطلب الأمر أيضا تغيير طريقة التفكير، بحيث لا يقتصر التركيز على اكتشاف التهديدات فقط، بل تعزيز الجاهزية الجنائية التي يمكنها رصد التحركات المريبة على البلوك تشين فورا، وتفعيل تجميد الأصول أو تتبعها في اللحظة التي يبدو فيها أن هناك أمرا مريبا، وفقا لإحسان.

3

دمج واستحواذ

"إي بوينت زيرو" تستحوذ على ترافيرس ميدستريم بارتنرز في صفقة بقيمة 2.25 مليار دولار

أتمت شركة "إي بوينت زيرو" أكبر صفقة لها حتى الآن في سوق الطاقة الأمريكية، عبر الاستحواذ على شركة ترافيرس ميدستريم بارتنرز مقابل 2.25 مليار دولار. وتمنح هذه الصفقة الشركة حصص أقلية في شركتين رئيسيتين لنقل الغاز الطبيعي بالولايات المتحدة، لتسجل بذلك أول استثمار لها في البنية التحتية لقطاع الغاز الأمريكي، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف).

وبموجب هذه الصفقة النقدية بالكامل، تحصل "إي بوينت زيرو" على حصة قدرها 35% في خط أنابيب روفر وحصة قدرها 25% في نظام تجميع الغاز الطبيعي الجاف أوهايو ريفر سيستم، وكلاهما تديره شركة إنرجي ترانسفير الأمريكية المتخصصة في البنية التحتية لقطاع الطاقة. وتقع هذه الأصول ضمن حوض الأبلاش، أكبر منطقة لإنتاج الغاز الطبيعي في أمريكا الشمالية، وتعمل على ربط مناطق الإنتاج بمراكز الطلب الرئيسية، بما في ذلك مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال، وشبكات توليد الكهرباء، والمراكز الصناعية.

السياق: كانت هذه الخطوة قيد التحضير منذ مارس الماضي، حين أعلنت "إي بوينت زيرو"، الذراع التابعة لمجموعة "تو بوينت زيرو" والمتخصصة في خفض الانبعاثات الكربونية، للمرة الأولى عن خططها للاستحواذ بالكامل على شركة ترافيرس ميدستريم بارتنرز الأمريكية مقابل نحو 2.3 مليار دولار، في صفقة كانت مرهونة بموافقة الجهات التنظيمية.

4

نتائج الأعمال

أرباح بنك دبي الإسلامي تستقر دون تغيير يُذكر خلال الربع الثاني.. رغم نمو الإيرادات بنسبة 5.2%

استقر صافي أرباح بنك دبي الإسلامي دون تغيير يُذكر خلال الربع الثاني من عام 2026؛ إذ سجل نموا طفيفا بنسبة 0.2% على أساس سنوي ليصل إلى 1.94 مليار درهم، وذلك رغم ارتفاع إجمالي الإيرادات بنسبة 5.2% ليبلغ 6.1 مليار درهم، وفقا للقوائم المالية للبنك (بي دي إف).

وتعكس أرقام النصف الأول من العام المشهد ذاته، فقد ارتفع إجمالي الدخل خلال الأشهر الستة بنسبة 9.6% على أساس سنوي ليصل إلى 12.4 مليار درهم، وهو ما يتماشى مع نمو إجمالي الإيرادات البالغ 10% الذي أشار إليه البنك في تقريره الموجه للمستثمرين. وفي المقابل، سجل صافي أرباح المجموعة نموا طفيفا بنسبة 0.2% ليصل إلى 3.7 مليار درهم.

أسباب استقرار الأرباح: قفزت مخصصات تدني القيمة المرتبطة بأصول التمويلات والاستثمارات الإسلامية لتصل إلى 489 مليون درهم في النصف الأول، وهو ما يقرب من ضعف المخصصات المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي والبالغة 256 مليون درهم. وأشار البنك في إفصاحاته إلى أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة كانت ضمن العوامل التي أُخذت في الحسبان عند إعداد نماذج الخسارة الائتمانية المتوقعة لتلك الفترة، رغم أنه لم يربط صراحة بين زيادة المخصصات وتداعيات الحرب الإقليمية.

تذكر: لم يكن بنك دبي الإسلامي الوحيد الذي اتجه إلى زيادة مخصصات تدني القيمة هذا العام. فقد أشرنا في أبريل الماضي إلى أن معظم البنوك شهدت ارتفاعا في مخصصات تدني القيمة خلال الربع الأول، وعزا بعضها ذلك صراحة إلى التحوط ضد تصاعد المخاطر الجيوسياسية. وتكشف البيانات الفصلية لبنك دبي الإسلامي عن نمط مماثل، وهو أن الزيادة تتركز في بداية العام؛ إذ بلغت مخصصات تدني القيمة في الربع الأول نحو 420 مليون درهم وفقا لتقديراتنا، مقابل 69 مليون درهم فقط في الربع الثاني. وهذا يعني أن الجزء الأكبر من المخصصات التي قاربت الضعف خلال النصف الأول جاءت في بداية العام، ولم تكن زيادة تدريجية على مدار النصف الأول بالكامل.

5

تنقلات

دويتشه بنك يوسع فريق الخدمات المصرفية الخاصة في دبي بتعيين كوادر من ستاندرد تشارترد

دويتشه بنك يستعين بمصرفيين من ستاندرد تشارترد لتعزيز توسعه في قطاع الثروات بدبي. عين دويتشه بنك المدير الإداري إلفثيريوس ساشانيديس (لينكد إن) وثلاثة مصرفيين آخرين بقطاع الخدمات المصرفية الخاصة من بنك ستاندرد تشارترد بهدف توسيع عملياته في دبي، وفقا لما أوردته وكالة بلومبرغ نقلا عن مذكرة داخلية اطلعت عليها. وسيعمل ساشانيديس تحت قيادة مبشر أيوب (لينكد إن)، رئيس قسم إدارة الثروات الخاصة لمنطقة دول الخليج في دويتشه بنك، وسيتولى الفريق الجديد مهمة توسيع قاعدة العملاء وتعزيز قدرات البنك في قطاع إدارة الثروات عبر الأسواق الناشئة.

تذكر: تأتي هذه التعيينات في إطار توسع دويتشه بنك في منطقة الخليج. إذ يستأجر مساحات مكتبية إضافية في مركز دبي المالي العالمي لدعم توسع أعماله هناك، كما وقع اتفاقية مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي تهدف إلى جذب المزيد من المكاتب العائلية وأصحاب الثروات الضخمة إلى الإمارة. وذلك بالإضافة إلى حصول البنك على ترخيص لافتتاح مقر إقليمي في السعودية في وقت سابق من الشهر الجاري، لينضم بذلك إلى البنوك العالمية التي أسست مقرا لها بالرياض، إلى جانب "جيه بي مورغان" وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي، فضلا عن إعلانه مؤخرا تأسيس مركز أبحاث جديد في الدوحة.

6

الأسواق العالمية

رهانات رفع الفائدة تتصاعد مجددا في أروقة الفيدرالي وبنك إنجلترا والمركزي الأوروبي

تتجه البنوك المركزية الغربية نحو تشديد سياستها النقدية، بعدما جددت القفزة المشهودة في أسعار النفط المخاوف من التضخم على ضفتي المحيط الأطلسي. وتتوقع الأسواق الآن احتمالا بنسبة 50% أن يقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي زيادة أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر هذا الشهر، ارتفاعا من أقل من 10% في بداية الشهر، في حين استقر عائد سندات الخزانة لأجل عامين فوق مستوى 4.25%، ليوسع الفارق بينه وبين سعر الفائدة الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي، وفق ما أوردته بلومبرغ.

الإشارات المبكرة من الفيدرالي تُغذي هذا التحول: تعززت هذه الاحتمالات بعد أن صرح عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأن الفيدرالي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة "في المدى القريب" إذا سجل التضخم الأساسي "قراءة مرتفعة أخرى".

توقعات بتباطؤ التضخم للمرة الأولى منذ يناير: يُرجح اقتصاديون أن يشهد مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو تراجعا في معدليه الرئيسي والأساسي للمرة الأولى منذ مطلع العام، مع تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.8% من 4.2%، والتضخم الأساسي إلى 2.8% من 2.9%. وتشير التوقعات إلى انخفاض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1% على أساس شهري، وارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%.

المتداولون يطالبون بالتشديد النقدي في كل الأحوال: على الرغم من تلك التوقعات المتفائلة بتباطؤ التضخم، فإن السوق يرى أن رفع أسعار الفائدة الثمن الضروري لإعادة التضخم إلى مستهدفه. وهناك قوتان تدفعان بهذا الاتجاه؛ الأولى هي اقتراب أسعار النفط الخام من حاجز 90 دولارا للبرميل مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والثانية هي رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش تقديم أي إشارات مسبقة حول توجهاته قبل شهادته نصف السنوية أمام الكونغرس هذا الأسبوع.

الأسواق تتوقع استمرار التشديد النقدي حتى العام المقبل: تُسعر العقود الآجلة لأسعار الفائدة حاليا قيام الفيدرالي برفع الفائدة مرة واحدة بحلول نهاية العام، ومرة ثانية بحلول منتصف عام 2027. ويتوقع إد الحسيني، مدير المحافظ الاستثمارية في كولومبيا ثريدنيدل، تحركا أكثر قوة، يشمل التراجع تماما عن التخفيضات الثلاثة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منها، التي أقرها الفيدرالي خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الماضي لدعم سوق العمل الآخذة في التباطؤ، وهو ما يتجاوز التقديرات الحالية للسوق. وقد دفعت مراهنات رفع الفائدة بحجم المراكز المفتوحة في العقود الآجلة لأموال الفيدرالي لشهر أغسطس للارتفاع بنحو 23% هذا الشهر.

ويواجه بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي الضغوط ذاتها، إذ أدى الارتفاع المطرد لأسعار النفط إلى إشغال المخاوف من التضخم في جميع أنحاء أوروبا. وتُسعر الأسواق حاليا بشكل كامل قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول سبتمبر، تليها زيادة أخرى قبل نهاية العام، في حين يُتوقع أن يرفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مع ترجيح شبه كامل لإقرار زيادة ثانية بحلول نهاية العام، بحسب تقرير منفصل لبلومبرغ.

انكشاف أوروبا يتركز في واردات الطاقة. فحتى مطلع الشهر الجاري، كانت عقود المقايضة تُسعر تشديدا نقديا مشتركا من بنك إنجلترا والمركزي الأوروبي بأقل من ربع نقطة مئوية حتى نهاية العام المقبل. إلا أن الحصار المفروض على حركة الملاحة في مضيق هرمز غير تلك الحسابات تماما، ليضع المملكة المتحدة ومنطقة اليورو المعتمدتين بكثافة على الواردات في مهب موجة تضخم مدفوعة بأسعار النفط.

ومع ذلك، قد لا تستمر هذه القناعات؛ إذ يتوقع إيان لينغن، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في شركة "بي إم أو كابيتال ماركتس"، أن تتراجع ثقة السوق في إقرار خطوة التشديد خلال يوليو بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين وشهادة وارش هذا الأسبوع، مشيرا إلى أن الرهانات الحالية مدفوعة فقط بتجنب وارش تقديم توجيهات مستقبلية واضحة. ومن جانبه، حدد بادريك غارفي، رئيس استراتيجيات أسعار الفائدة والديون العالمية في بنك "آي إن جي"، الحد الفاصل للموقف قائلا: إن إقرار رفع آخر للفائدة في ظل مستويات النفط الحالية يعد أمرا صعبا، لكن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة أطول سيجعل هذا الرفع "السيناريو الأساسي المتوقع".

ما نترقبه: تتوقع الأسواق أن يشهد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 29 يوليو أول زيادة لأسعار الفائدة في عهد وارش (إذا تقرر المضي قدما في هذه الخطوة).

📈 الأسواق هذا الصباح

استهلت أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعاملاتها هذا الصباح على ارتفاع، مدعومة بتراجع غير متوقع لمعدل التضخم بالولايات المتحدة، وهو ما هدأ من المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة، في حين استقرت أسعار النفط عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخليه عن مقترحه بفرض رسوم على البضائع المنقولة عبر مضيق هرمز. وقاد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي المكاسب مسجلا قفزة بلغت 6.3%، في حين ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.7%.

سوق أبوظبي

9,852

-0.5% (منذ بداية العام: -1.4%)

سوق دبي

5,891

-1.3% (منذ بداية العام: -2.6%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,717

-1.2% (منذ بداية العام: -3.5%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.5% لليلة واحدة

4.1% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,716

-0.8% (منذ بداية العام: +2.1%)

EGX30

52,299

-0.6% (منذ بداية العام: +25.0%)

ستاندرد أند بورز 500

7,544

+0.4% (منذ بداية العام: +10.2%)

فوتسي 100

10,529

+0.3% (منذ بداية العام: +6.0%)

يورو ستوكس 50

6,280

+0.2% (منذ بداية العام: +8.4%)

خام برنت

85.60 دولار

+1.0%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.92 دولار

+0.4%

ذهب

4,060 دولار

-0.2%

بتكوين

64,851 دولار

+3.7% (منذ بداية العام: -25.9%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.70 درهم

0% (منذ بداية العام: -1.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.53

+0.1% (منذ بداية العام: -0.2%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.50

-3.9% (منذ بداية العام: +10.4%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على انخفاض بنسبة 0.5% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 1.4% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: رأس الخيمة للأسمنت الأبيض والمواد الإنشائية (+3.1%)، والبنك العربي المتحد (+3.1%)، وفيرتيغلوب (+2.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: فينكس (-3.8%)، وبنك الاستثمار (-3.3%)، وأبوظبي للموانئ (-3%).

وفي سوق دبي، انخفض المؤشر بنسبة 1.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 518 مليون درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي هبوطا بنسبة 1.2%.


يوليو 2026

28 - 29 يوليو (الثلاثاء - الأربعاء): تجتمع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمراجعة أسعار الفائدة.

31 يوليو (الجمعة): يتعين على الشركات الكبيرة التي تحقق إيرادات سنوية تبلغ 50 مليون درهم أو أكثر تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية.

أغسطس 2026

17 - 20 أغسطس (الاثنين - الخميس): سوق السفر العربي، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

سبتمبر 2026

1 - 3 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): قمة الشرق الأوسط للطاقة، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

7 - 9 سبتمبر (الاثنين - الأربعاء): قمة الاستثمار، مركز دبي التجاري العالمي.

7 - 9 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): معرض العقارات الدولي، شارع الشيخ زايد، دبي.

أكتوبر 2026

12 - 14 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): معرض المطارات، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

15-14 أكتوبر (الأربعاء - الخميس): منتدى الشارقة للاستثمار، مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، الشارقة.

20 - 22 أكتوبر (الثلاثاء - الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

نوفمبر 2026

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00