تتجه البنوك المركزية الغربية نحو تشديد سياستها النقدية، بعدما جددت القفزة المشهودة في أسعار النفط المخاوف من التضخم على ضفتي المحيط الأطلسي. وتتوقع الأسواق الآن احتمالا بنسبة 50% أن يقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي زيادة أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر هذا الشهر، ارتفاعا من أقل من 10% في بداية الشهر، في حين استقر عائد سندات الخزانة لأجل عامين فوق مستوى 4.25%، ليوسع الفارق بينه وبين سعر الفائدة الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي، وفق ما أوردته بلومبرغ.
الإشارات المبكرة من الفيدرالي تُغذي هذا التحول: تعززت هذه الاحتمالات بعد أن صرح عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأن الفيدرالي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة "في المدى القريب" إذا سجل التضخم الأساسي "قراءة مرتفعة أخرى".
توقعات بتباطؤ التضخم للمرة الأولى منذ يناير: يُرجح اقتصاديون أن يشهد مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو تراجعا في معدليه الرئيسي والأساسي للمرة الأولى منذ مطلع العام، مع تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.8% من 4.2%، والتضخم الأساسي إلى 2.8% من 2.9%. وتشير التوقعات إلى انخفاض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1% على أساس شهري، وارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%.
المتداولون يطالبون بالتشديد النقدي في كل الأحوال: على الرغم من تلك التوقعات المتفائلة بتباطؤ التضخم، فإن السوق يرى أن رفع أسعار الفائدة الثمن الضروري لإعادة التضخم إلى مستهدفه. وهناك قوتان تدفعان بهذا الاتجاه؛ الأولى هي اقتراب أسعار النفط الخام من حاجز 90 دولارا للبرميل مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والثانية هي رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش تقديم أي إشارات مسبقة حول توجهاته قبل شهادته نصف السنوية أمام الكونغرس هذا الأسبوع.
الأسواق تتوقع استمرار التشديد النقدي حتى العام المقبل: تُسعر العقود الآجلة لأسعار الفائدة حاليا قيام الفيدرالي برفع الفائدة مرة واحدة بحلول نهاية العام، ومرة ثانية بحلول منتصف عام 2027. ويتوقع إد الحسيني، مدير المحافظ الاستثمارية في كولومبيا ثريدنيدل، تحركا أكثر قوة، يشمل التراجع تماما عن التخفيضات الثلاثة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منها، التي أقرها الفيدرالي خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الماضي لدعم سوق العمل الآخذة في التباطؤ، وهو ما يتجاوز التقديرات الحالية للسوق. وقد دفعت مراهنات رفع الفائدة بحجم المراكز المفتوحة في العقود الآجلة لأموال الفيدرالي لشهر أغسطس للارتفاع بنحو 23% هذا الشهر.
ويواجه بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي الضغوط ذاتها، إذ أدى الارتفاع المطرد لأسعار النفط إلى إشغال المخاوف من التضخم في جميع أنحاء أوروبا. وتُسعر الأسواق حاليا بشكل كامل قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول سبتمبر، تليها زيادة أخرى قبل نهاية العام، في حين يُتوقع أن يرفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مع ترجيح شبه كامل لإقرار زيادة ثانية بحلول نهاية العام، بحسب تقرير منفصل لبلومبرغ.
انكشاف أوروبا يتركز في واردات الطاقة. فحتى مطلع الشهر الجاري، كانت عقود المقايضة تُسعر تشديدا نقديا مشتركا من بنك إنجلترا والمركزي الأوروبي بأقل من ربع نقطة مئوية حتى نهاية العام المقبل. إلا أن الحصار المفروض على حركة الملاحة في مضيق هرمز غير تلك الحسابات تماما، ليضع المملكة المتحدة ومنطقة اليورو المعتمدتين بكثافة على الواردات في مهب موجة تضخم مدفوعة بأسعار النفط.
ومع ذلك، قد لا تستمر هذه القناعات؛ إذ يتوقع إيان لينغن، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في شركة "بي إم أو كابيتال ماركتس"، أن تتراجع ثقة السوق في إقرار خطوة التشديد خلال يوليو بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين وشهادة وارش هذا الأسبوع، مشيرا إلى أن الرهانات الحالية مدفوعة فقط بتجنب وارش تقديم توجيهات مستقبلية واضحة. ومن جانبه، حدد بادريك غارفي، رئيس استراتيجيات أسعار الفائدة والديون العالمية في بنك "آي إن جي"، الحد الفاصل للموقف قائلا: إن إقرار رفع آخر للفائدة في ظل مستويات النفط الحالية يعد أمرا صعبا، لكن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة أطول سيجعل هذا الرفع "السيناريو الأساسي المتوقع".
ما نترقبه: تتوقع الأسواق أن يشهد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 29 يوليو أول زيادة لأسعار الفائدة في عهد وارش (إذا تقرر المضي قدما في هذه الخطوة).
📈 الأسواق هذا الصباح
استهلت أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعاملاتها هذا الصباح على ارتفاع، مدعومة بتراجع غير متوقع لمعدل التضخم بالولايات المتحدة، وهو ما هدأ من المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة، في حين استقرت أسعار النفط عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخليه عن مقترحه بفرض رسوم على البضائع المنقولة عبر مضيق هرمز. وقاد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي المكاسب مسجلا قفزة بلغت 6.3%، في حين ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.7%.
|
سوق أبوظبي |
9,852 |
-0.5% (منذ بداية العام: -1.4%) |
|
|
سوق دبي |
5,891 |
-1.3% (منذ بداية العام: -2.6%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,717 |
-1.2% (منذ بداية العام: -3.5%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.5% لليلة واحدة |
4.1% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,716 |
-0.8% (منذ بداية العام: +2.1%) |
|
|
EGX30 |
52,299 |
-0.6% (منذ بداية العام: +25.0%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,544 |
+0.4% (منذ بداية العام: +10.2%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,529 |
+0.3% (منذ بداية العام: +6.0%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,280 |
+0.2% (منذ بداية العام: +8.4%) |
|
|
خام برنت |
85.60 دولار |
+1.0% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.92 دولار |
+0.4% |
|
|
ذهب |
4,060 دولار |
-0.2% |
|
|
بتكوين |
64,851 دولار |
+3.7% (منذ بداية العام: -25.9%) |
|
|
مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول |
3.70 درهم |
0% (منذ بداية العام: -1.3%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
151.53 |
+0.1% (منذ بداية العام: -0.2%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
16.50 |
-3.9% (منذ بداية العام: +10.4%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق أبوظبي على انخفاض بنسبة 0.5% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 1.4% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: رأس الخيمة للأسمنت الأبيض والمواد الإنشائية (+3.1%)، والبنك العربي المتحد (+3.1%)، وفيرتيغلوب (+2.3%).
🟥 في المنطقة الحمراء: فينكس (-3.8%)، وبنك الاستثمار (-3.3%)، وأبوظبي للموانئ (-3%).
وفي سوق دبي، انخفض المؤشر بنسبة 1.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 518 مليون درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي هبوطا بنسبة 1.2%.