الإمارات الرهان الآمن للبنية التحتية بالشرق الأوسط.. لكن هرمز هو كلمة السر

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: مؤشر مديري المشتريات يسجل أدنى قراءة لشهر يونيو في 5 سنوات + أدنوك تبحث عن مشورة مالية أمريكية

صباح الخير قراءنا الأعزاء. لا تزال الإمارات تتصدر تصنيفات الأسواق الأكثر أمانا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رغم التحديات.

إذ تصنف وحدة "بي إم آي" البلاد في المرتبة الأولى إقليميا بمؤشرها لمخاطر ومكاسب قطاع البنية التحتية. ومع ذلك، يستعد قطاع الإنشاءات لانكماش بنسبة 6.8% في عام 2026، وهو ما يمثل تحولا حادا عن مسار النمو الذي شهده العام الماضي، إذ تجبر الحرب القطاع على إعادة ضبط مساره على المدى القريب. ثمة حقيقتان متزامنتان هنا أيضا: لا تزال السوق الإماراتية الأفضل في المنطقة، لكنها تتأثر في الوقت ذاته بالعواصف التي تضرب الجميع.

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، يتأرجح القطاع غير النفطي بالقرب من عتبة الانكماش مسجلا 50.8 نقطة، في أضعف قراءة يشهدها شهر يونيو منذ خمس سنوات. لكن الجانب الإيجابي وسط كل هذا هو تراجع حدة الاختناقات في مضيق هرمز، مما انعكس في تحسن مواعيد تسليم الموردين.

في سياق آخر، شهد القطاع المالي أسبوعا حافلا بالهجمات السيبرانية ومحاولات الاختراق المكثفة لأنظمته الرقمية. إذ أعلن مجلس الأمن السيبراني الإماراتي تصديه لمحاولات تصيد احتيالي وهجمات ببرمجيات خبيثة استهدفت الخدمات المالية والبنية التحتية الرقمية، مؤكدا عدم وقوع أي أضرار فعلية. لكن خدمات بنك أبوظبي التجاري ظلت معطلة حتى ليلة أمس، وفق ما سمعناه من عدد من العملاء المتضررين، رغم عدم وضوح ما إذا كان هذا العطل مرتبطا بتلك الهجمات. وكان البنك قد أرجع هذا العطل في وقت سابق إلى أعمال صيانة ضرورية للأنظمة.

نتابع أيضا: شركة بلو فايف كابيتال تواصل ضخ الاستثمارات. ونغطي في نشرتنا اليوم أحدث استثمارات شركة إدارة الأصول الخليجية، التي استهدفت هذه المرة قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين.

أدنوك تبحث عن المشورة المالية في الولايات المتحدة

تفاضل شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك بين عدد من البنوك في الولايات المتحدة للاستعانة بهم في تقديم خدمات الاستشارات المالية، حسبما نقلت بلومبرغ عن أشخاص وصفتهم بالمطلعين. وتراجع شركة الطاقة عروضا من 10 بنوك استثمارية لتولي مجموعة من المهام المتنوعة، بدءا من الاستشارات الاستراتيجية وحتى إدارة الصفقات.

السياق: أفصحت أدنوك بوضوح عن طموحاتها في الولايات المتحدة، إذ تخطط لزيادة استثماراتها هناك لتبلغ 440 مليار دولار بحلول عام 2035. كما تجهز ذراعها للاستثمار الدولي "إكس آر جي" عشرات المليارات من الدولارات للتوسع في قطاع الغاز بالولايات المتحدة، علما بأنها أتمت مؤخرا صفقة لزيادة حصتها في منشأة ريو غراندي للغاز الطبيعي المسال.

مساع لتسريع استلام الطائرات

الخطوط السعودية والاتحاد للطيران تتطلعان إلى تسلم الطائرات مبكرا وسط حالة الضبابية المحيطة بطيران الهند: ورد أن شركة الاتحاد للطيران والخطوط السعودية تجريان محادثات أولية مع شركتي بوينغ وإيرباص لضمان تسلم طائراتهما بحلول عامي 2029 و2030، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر لم تسمها. وتسعى الشركتان إلى الاستفادة من مواعيد التسليم التي قد تتاح في حال تراجعت طيران الهند عن التزامات طلبياتها.

ماذا يحدث مع طيران الهند؟ سجلت مجموعة طيران الهند خسائر بلغت نحو ملياري دولار في العام المالي 2025-2026، وتفاقمت هذه الخسائر بفعل الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود، وحظر الطيران في المجال الجوي الباكستاني، مما أدى إلى زيادة المسافات والتكاليف، فضلا عن الاضطرابات الأوسع الناجمة عن الصراع الإقليمي، وفق وكالة رويترز.

أهمية التسلم المبكر: نادرا ما تحظى شركات الطيران بفرصة لتبكير دورها في تسلم الطائرات الجديدة، وكلما كان موعد التسلم أبكر، سيتيح لها ذلك ضم طائرات أحدث وأكفأ استهلاك الوقود إلى أسطولها في وقت أسرع، لا سيما وأن شركات الطيران الخليجية تعكف حاليا على تحديث أساطيلها وزيادة سعتها الاستيعابية للركاب تزامنا مع توسيع شبكاتها الدولية.

تراجع رحلات الطائرات الخاصة المنطلقة من الشرق الأوسط

انخفضت رحلات الطائرات الخاصة المغادرة من الشرق الأوسط بنحو 30% خلال الأشهر الأربعة التي تلت اندلاع الحرب الإيرانية، وحتى الإمارات التي سجلت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا في عدد رحلات الطائرات الخاصة بفضل برنامج الإقامة الذهبية، فتشهد تراجع هذا النمو الآن، بحسب وكالة بلومبرغ. إذ انخفض عدد الرحلات إلى 15,171 رحلة على مستوى المنطقة، مقابل 21,529 رحلة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي الممتدة من 28 فبراير إلى 28 يونيو، حسبما نقلت الوكالة عن بيانات صادرة عن شركة وينغ إكس أدفانس. ويعزى هذا التراجع إلى الهجمات الصاروخية التي استهدفت مواقع في الإمارات والسعودية والكويت، وإغلاق المجالات الجوية، وتقليص السعة التشغيلية لدى كل من طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية.

نظرة مستقبلية ضبابية: يرى آدم كاوبرن المدير الإداري في شركة ألتون لاستشارات الطيران أن "عودة نشاط الطيران الخاص سترتبط مباشرة بعودة [الأثرياء الذين استقطبتهم الإمارات]، وهو أمر ما زال غير واضح في الوقت الحالي"، حسبما صرح لبلومبرغ. كما أشارت كل من بومباردييه وجنرال دايناميكس إلى تراجع طلبيات شركات المنطقة لشراء طائرات جديدة، رغم ارتفاع المبيعات العالمية للطائرات الخاصة بدعم من الطلب القوي في الولايات المتحدة.

📊 أرقام اليوم

يواصل الاقتصاد غير النفطي في دولة الإمارات نموه، لكن بالكاد. إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات الإماراتي الصادر عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال إلى 50.8 نقطة في يونيو، بعدما بلغ 52.6 نقطة في مايو، مسجلا بذلك أقل قراءة لشهر يونيو منذ أكثر من خمس سنوات، وتاركا المؤشر قاب قوسين أو أدنى من التراجع دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وفقا لما ذكرته وكالة التصنيف في مذكرة (بي دي إف).

ويبدو أن الحرب الإقليمية بدأت تلقي بظلالها على الاقتصاد الحقيقي. إذ أبلغت الشركات عن تباطؤ في نشاط العملاء، وتأجيل قرارات الإنفاق، وضعف قطاع السياحة، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والسلع الأساسية. كما انكمشت معدلات التوظيف بأسرع وتيرة لها منذ أغسطس 2020، في حين سجلت الظروف التشغيلية أضعف مستوياتها منذ فبراير 2021.

ومع ذلك، تجلت بعض ملامح الصمود: فقد ساهم الإنفاق المحلي والاستثمارات العامة وقطاع البناء والتشييد والخدمات الرقمية في إبقاء النشاط الاقتصادي متماسكا، في حين ساعد تخفيف الاختناقات في مضيق هرمز على تحسن مواعيد تسليم الموردين بأسرع وتيرة منذ أربعة أشهر.

نظرة مستقبلية: يرى ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي لدى ستاندرد آند بورز غلوبال، أن تراجع التوترات الإقليمية من شأنه أن يساعد الشركات على أن استعادة مستويات الطلب، واستمرار تقصير فترات التسليم مع تزايد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يحد من اضطرابات سلاسل التوريد. وأضاف أن خفض العمالة واستمرار حذر العملاء قد يعني أن التعافي سيكون تدريجيا ويستغرق وقتا أطول، بدلا من حدوث انتعاش سريع.

📢 تنويهات عامة

تعتزم الاتحاد للقطارات توسيع شبكة قطاراتها المخصصة للركاب لتصل إلى عجمان، من خلال إنشاء محطة جديدة في الحمرية، بحسب موقع أريبيان بزنس. وأوضحت الشركة أنها طرحت مناقصة لتنفيذ الخطة، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم العطاءات في نهاية الشهر الجاري.

خلفية: بدأ تشغيل الشبكة في أواخر الشهر الماضي بعد طول انتظار ضمن مرحلة تشغيل تدريجي بدأت برحلات تربط بين أبوظبي والفجيرة. ومن المقرر افتتاح محطات إضافية في دبي والظفرة، إلى جانب محطة الذيد في الشارقة خلال العام الجاري، على أن تُفتتح محطة الشارقة العام المقبل.


بات بإمكان المقيمين في دولة الإمارات سداد رسوم الخدمات الحكومية بالتقسيط عبر منصة تابي، وفقا لما أعلنته الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ في منشور على منصة إكس.

التفاصيل: تشمل هذه الخيارات خدمات إصدار التأشيرات وتصاريح الإقامة وبطاقات الهوية، وتتيح تقسيط المعاملات التي تصل قيمتها إلى 20 ألف درهم على فترة تتراوح بين 3 و12 شهرا، وفقا لتقييم الملف الائتماني للمتعامل.

⛅ الطقس — من المتوقع أن تسود أجواء حارة اليوم، إذ تصل درجات الحرارة العظمى في أبوظبي إلى 42 درجة مئوية وفي دبي إلى 41 درجة مئوية، فيما تصل درجات الحرارة الصغرى في الإمارتين إلى 31 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تنطلق غدا في أنقرة قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستمر يومين، ومن المتوقع أن تدور المحادثات حول الصراع الروسي الأوكراني المستمر، والحرب الأمريكية الإيرانية، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جرينلاند. وطالب ترامب التحالف بـ "الولاء" في تصريحات أدلى بها قبيل القمة، التي يلتقي خلالها رؤساء تركيا وسوريا وأوكرانيا.

أدى التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الخدمات المالية إلى إشعال سباق تسلح بين الجهات التنظيمية، وفق ما قاله شيلدون ميلز، المدير التنفيذي لهيئة السلوك المالي البريطانية. ويرى ميلز أن الجهات التنظيمية تحتاج إلى صلاحيات أوسع لمراقبة النمو السريع للذكاء الاصطناعي، وتحديدا النماذج اللغوية الكبيرة، مسلطا الضوء على المخاوف بشأن تحيز تلك البرمجيات، وتسعيرها الغامض، والتلاعب الموجه للأفراد.

أيضا- من أخبار في قطاع الطيران: وافقت شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة إيزي جيت مبدئيا على عرض الاستحواذ الخامس المقدم من شركة الاستثمار البديل العالمية كاسل ليك، في صفقة تقدر قيمة الشركة بنحو 6.9 مليار دولار. وتعاني شركة الطيران الاقتصادي من ارتفاع أسعار وقود الطائرات وضعف الطلب منذ اندلاع الحرب الإقليمية.

عودة إلى كأس العالم لكرة القدم.. ترامب ينتزع استثناء لبالوغون من الفيفا؟ سيسمح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لهداف المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون بالمشاركة في المواجهة المرتقبة أمام بلجيكا، رغم حصوله على بطاقة حمراء في مباراته الأخيرة، وذلك بعدما حث ترامب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو على مراجعة قرار الإيقاف. وتمثل هذه الخطوة التراجع الأول من نوعه منذ عام 1962، وقد أثارت انتقادات واسعة من جهات عدة، بما في ذلك الاتحاد البلجيكي لكرة القدم.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر [email protected].

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

الإمارات ما زالت الرهان الآمن في قطاع البنية التحتية بالشرق الأوسط.. لكن الحرب كشفت نقطة ضعف مهمة

تظل الإمارات سوق البنية التحتية الأكثر جاذبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حتى بعد أن أرغمت الحرب قطاع الإنشاءات على إعادة ضبط مساره على المدى القريب. إذ صنفت وحدة "بي إم آي" الإمارات في المرتبة الأولى إقليميا والسادسة عالميا في مؤشرها لمخاطر ومكاسب قطاع البنية التحتية (بي دي إف)، مسجلة 32.3 نقطة، علما بأن انخفاض النقاط يعني زيادة جاذبية السوق.

هذا لا يعني أن السوق الإماراتية منيعة؛ إذ تتوقع "بي إم آي" انكماش إجمالي القيمة المضافة لقطاع البناء في الإمارات بنسبة 6.8% خلال العام الجاري، بعد أن نما الإجمالي بنسبة 7.8% العام الماضي، لكن تشير التوقعات إلى أنه سينتعش مجددا بنسبة 7.4% في عام 2027 حال عودة التجارة والاستثمار إلى طبيعتهما.

لماذا إذن لا تزال الإمارات في الصدارة؟ تستند جاذبية الدولة إلى أسواقها المالية العميقة، واحتكاكها بسلاسل التوريد العالمية، وخبرة شركات المقاولات بها، والمشاركة القوية للمستثمرين الأجانب. كما يعني تصنيف "بي إم آي" أيضا انخفاض مستوى المخاطر في الإمارات نسبيا مقارنة بنظرائها، إذ سجلت درجات جيدة في مؤشرات مخاطر الدولة والقطاع.

لكن الأموال الساخنة سلاح ذو حدين: تقول وكالة "بي إم آي" إن الإمارات شهدت التراجع الأشد في تقييمات الأسهم بين أسواق دول الخليج منذ بداية الصراع، مما يشير إلى قاعدتها الكبيرة من رؤوس الأموال الأجنبية سريعة الحركة، والتحول الحاد في إدراك المخاطر بها مقارنة بالأسواق المجاورة.

هذا قد يكون صحيحا، لكن اعتماد الإمارات على رأس المال الأجنبي لا يتعارض مع تصدرها للتصنيف، بل هو أحد أسباب ذلك، حسبما صرح لنشرتنا ماتيو أدونيزيو، رئيس أبحاث البنية التحتية في "بي إم آي". وقال أدونيزيو إن "السوق لا تزال محتفظة بجاذبيتها رغم التحديات التي تواجهها منذ بداية الصراع في فبراير". غير أنه أشار إلى أن هذا يعتمد على استمرار تعافي حركة الشحن عبر مضيق هرمز وتراجع حدة التوترات الإقليمية.

وفي حال لم تتحقق هذه العوامل معا، فقد تتراجع جاذبية الإمارات بالنسبة للاستثمارات الخاصة. وحول ذلك يقول أدونيزيو: "هناك بالتأكيد مخاطر تهدد جاذبية السوق للاستثمارات الخاصة في قطاع البنية التحتية على المدى المتوسط".

هرمز هو العامل الحاسم

مفتاح الحل: يرى أدونيزيو أن "العامل الرئيسي الذي نحتاجه هو استمرار عودة حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها". فالاستيراد مهم لتوفير مستلزمات قطاع البناء، كما أن صادرات النفط والغاز تدعم الإيرادات الحكومية، وبالتالي تعزز الإنفاق العام في جميع أنحاء المنطقة.

وترى "بي إم آي" أن هناك أربعة عوامل تضغط على قطاع البناء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي التوقفات المرتبطة بالهجمات، واضطراب سلاسل التوريد، وضعف الاستثمارات العامة، وتراجع طلب القطاع الخاص. ورغم تراجع الاضطرابات المباشرة منذ وقف إطلاق النار، لا تزال الضغوط على سلاسل التوريد تؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف المستلزمات.

فاتورة المواد ستواصل الارتفاع: تتوقع "بي إم آي" استمرار تضخم أسعار مستلزمات البناء حتى النصف الثاني من عام 2026، مع بقاء أسعار الخرسانة والصلب مرتفعة بسبب كثافة استهلاك الطاقة في إنتاجهما والاعتماد على الخامات المستوردة. ويعد هذا مهما بالأخص في حالة الإمارات، إذ حذرت دراسة أجرتها شركة كوري آند براون ونشرتها منصة زاوية من أن تكاليف بناء مراكز البيانات والفنادق قد ترتفع بنحو 10%، بسبب الأنظمة الميكانيكية والكهربائية التي تتطلب مواد كثيفة، والحزمة الضخمة من المشاريع التي تشمل مراكز البيانات والفنادق والمشاريع العملاقة وتوسعات المطارات.

تشمل حزمة المشاريع هذه نحو 700 مشروع بقيمة تقدر بنحو 138 مليار دولار، وفقا لتقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي نقلته زاوية. هذا يعني أن الإمارات تتصدر دول الخليج من حيث حجم الطلب المؤكد على مشاريع البناء. تليها السعودية بحوالي 628 مشروعا مؤكدا بقيمة 168 مليار دولار.

لكن هذا الحجم الضخم للمشاريع المرتقبة لا يعني بالضرورة استمرار الزخم؛ إذ كانت الإمارات أكبر سوق للمشاريع في الخليج خلال الربع الأول، لكن وتيرة ترسية العقود تباطأت بعد الحرب، فانخفضت إلى 16 عقدا في مارس مقابل 52 عقدا في فبراير، وفقا لبيانات موقع ميد بروجكتس التي اطلعت عليها إنتربرايز. وانخفضت قيم العقود بنسبة 26% على أساس شهري لتصل إلى 9.7 مليار دولار في مارس، في حين تراجعت عقود الربع الأول بنسبة 18.5% على أساس سنوي، ما يدل على أن الفرص لا تزال موجودة، لكن التنفيذ أصبح أكثر انتقائية.

ضغوط العقود هي الخطر التالي: لم يُلجأ إلى بند القوة القاهرة على نطاق واسع في قطاع البناء حتى الآن، لكن وكالة "بي إم آي" ترى أن هذا الخطر يتزايد مع تعرض شركات المقاولات للضغوط. ويظهر إغلاق مصهر الطويلة التابعة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم بعد الهجمات كيف يمكن للاضطرابات أن تضغط على سلاسل التوريد؛ إذ لجأت الشركة إلى تفعيل بند القوة القاهرة في بعض العقود، لكن شحنات المعادن والمخزونات ساعدت في تلبية احتياجات العديد من العملاء.

الطرق البديلة لا تحل سوي جزء من المشكلة: يحدد تقرير "بي إم آي" الموانئ الخليجية وخطوط الربط البري والسكك الحديدية التي يمكن أن تساعد في إعادة توجيه التجارة، لكن استنتاجه كان واضحا: هذه البدائل لا يمكنها مضاهاة سعة الشحن بمضيق هرمز. وهذا أمر مهم في حالة الإمارات، التي تخطط لإنشاء ميناء جديد بالقرب من موانئها الشرقية، وخطوط أنابيب جديدة، وشبكة أوسع من خطوط السكك الحديدية والطرق لتقليل الاعتماد على المضيق. وربما يكون الطموح هو "الحد من الاعتماد على مضيق هرمز تمامًا"، لكن تحليل وكالة "بي إم آي" يشير إلى أن المكسب الحقيقي على المدى القريب هو توفير متنفس إضافي لصادرات الطاقة، والتدفقات التجارية، وسلاسل التوريد الخاصة بقطاع البناء عند تصاعد المخاطر الإقليمية.

ما المشاريع التي تعرضت للتأجيل قبل غيرها؟

طال التأجيل أولا المشاريع التي لم تبدأ بعد، فقطاع البنية التحتية ينبني على التزامات طويلة الأجل تمتد لسنوات، وهو ما من شأنه أن يحد من النزوح الفوري لرؤوس الأموال، وفقا لأدونيزيو. لكنه يتوقع مزيدا من الحذر تجاه المشاريع واسعة النطاق خلال الربع الثالث وربما بعده، ما سيؤثر بالأخص "على المشاريع التي لم تبدأ فيها أعمال البناء بعد".

وتزيد مخاطر التأجيل في الدول التي تعتمد أكثر من غيرها على مضيق هرمز. في هذا الصدد، يوضح أدونيزيو أن "مخاطر انقطاع سلاسل توريد المشاريع تتضح أكثر في [...] أسواق مثل البحرين وقطر والكويت، وبدرجة أقل في الإمارات".

تكتسب هذه النقطة أهمية بالغة لأن الالتزام بالجداول الزمنية في قطاع الإنشاءات يمثل بالفعل المؤشر الأضعف ضمن مخاطر القطاع في المنطقة، مسجلا 72.6 نقطة مقارنة بالمعيار العالمي البالغ 50 نقطة. وبالتالي، فإن الحرب تفاقم من خطر كان مترسخا بالفعل في مشهد البنية التحتية بالمنطقة.

الصورة الإقليمية: عام سيئ وتوقعات بالتحسن

انكماش متفاوت في الخليج: تتوقع "بي إم آي" انكماش إجمالي القيمة المضافة لقطاع الإنشاءات في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 6.2% هذا العام، بعد أن نما بنسبة 6.1% في عام 2025. ومن المتوقع أن تشهد البحرين وقطر والكويت أعلى معدلات الانكماشات في الخليج، بنسب 10.2% و9.7% و7.6% على التوالي، في حين يُتوقع أن تنكمش سوق الإمارات بنسبة 6.8% والسعودية بنسبة 4.7%. وتمثل عُمان الاستثناء الوحيد، إذ تتوقع الوكالة انكماشا أقل بنسبة 2.2%، بسبب قلة الاضطرابات المرتبطة بالصراع وإمكانية الوصول إلى موانئ خليج عُمان.

كما تتوقع "بي إم آي" انكماش إجمالي القيمة المضافة للقطاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.3% بعد احتساب التضخم خلال العام، وهو تراجع حاد عن توقعات ما قبل الحرب التي كانت تشير إلى نمو القيمة المضافة للقطاع بنسبة 3.2%، بعد أن سجلت نموا يقدر بنحو 2.7% في عام 2025. ومع ذلك، من المتوقع أن يتعافى القطاع قريبا خلال العام المقبل، إذ تشير التوقعات إلى نمو إجمالي القيمة المضافة بنسبة 5.1% في عام 2027، ثم تسجيل معدل نمو سنوي يبلغ متوسطه 3.1% بين عامي 2028 و2030، بافتراض عودة التجارة والاستثمار إلى طبيعتهما في النصف الثاني من عام 2026.

لماذا سيصمد القطاع على الأجل الطويل؟ لا تزال مشاريع البنية التحتية والإنشاءات الضخمة تشكل الدعامة الرئيسية للمنطقة. ومن المتوقع أن تجذب قطاعات السكك الحديدية والطاقة استثمارات كبيرة، في حين أصبحت البنية التحتية للمياه أولوية استراتيجية مع تسبب النقص وتضرر الأنظمة القديمة في زيادة الطلب.

غير أن الفجوة آخذة في الاتساع: تقول "بي إم آي" إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال منطقة عالية المخاطر وعالية العوائد، وتتركز أقوى الفرص في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي التي تتمتع بدعم حكومي أقوى، ومشاركة أجنبية أعمق، وأطر قانونية وتعاقدية أفضل.

ما نترقبه

السيناريو المرجح: يرى أدونيزيو أن استدامة وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز من شأنهما تحسين مستويات الثقة تجاه قطاع البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتجنب حدوث تحولات دائمة في اتجاهات الاستثمار. وتتوقع "بي إم آي" أن ينتعش إجمالي القيمة المضافة لقطاع الإنشاء في الخليج بنسبة 6% في عام 2027، بفضل تأثيرات سنة الأساس وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

لكن هذا التعافي لن يكون سريعا. فستستغرق حركة الشحن أشهر لتعود إلى طبيعتها، وسيستمر التضخم في تكاليف المستلزمات لفترة، ومن المرجح أن يظل رأس المال الخاص حذرا تجاه المشاريع التي لم تنطلق أعمال البناء فيها بعد.

السيناريو السلبي: يحذر أدونيزيو قائلا إنه "إذا لم يُبرم اتفاق، واستمرت الاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فمن المرجح بشدة أن يترسخ بالفعل النهج الحذر للاستثمارات الخاصة تجاه المنطقة". وهذا ستكون له "تداعيات كبيرة متفاقمة" على تطوير البنية التحتية ونشاط البناء خلال السنوات المقبلة.

لذا فإن وضع الإمارات يبدو بسيطا للغاية: لا تزال الدولة تتمتع بأفضل معادلة للمخاطر والمكاسب بقطاع البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولديها أكبر عدد من المشاريع المؤكدة في الخليج، وهي صاحبة القدرة الأكبر على جذب رؤوس الأموال الأجنبية في المنطقة. لكن إلى أن تعود حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، فإن حتى أكثر أسواق الإنشاءات أمانا في المنطقة ستتحمل علاوة مخاطر بسبب الحرب.

3

أمن سيبراني

الذكاء الاصطناعي يساعد قراصنة الإنترنت في اجتياح القطاع المالي الإماراتي

أعلن مجلس الأمن السيبراني الإماراتي نجاحه في التصدي لسلسلة من الهجمات السيبرانية التي استهدفت قطاع الخدمات المالية، ، وفقا لوكالة وام، مشيرة إلى أن الهجمات استخدمت البرمجيات الخبيثة وحملات التصيد الاحتيالي للإضرار بالبنية التحتية التكنولوجية والأنظمة الرقمية.

ولم تقع أضرار جسيمة، بحسب المجلس الذي أكد "سيطرته على الهجمات وفقا لبروتوكولات الأمن السيبراني الوطنية في الدولة، مما حد من تأثيرها وحافظ على استقرار المنظومة الرقمية في الإمارات".

إذن، فماذا عن عطل بنك أبوظبي التجاري؟ لم يتضح بعد سبب العطل الذي أثر على خدمات بنك أبوظبي التجاري حتى ليلة أمس، وفقا لما سمعناه من العديد من العملاء المتضررين. وأوضح البنك أن هذا العطل يرجع إلى "أعمال صيانة ضرورية للأنظمة"، دون أن يحدد جدولا زمنيا لعودة الخدمات أو أسباب تلك الصيانة، لكنه أكد يوم الجمعة عودة خدمات الإنترنت البنكي عبر موقعه الإلكتروني مجددا.

شهدت الهجمات السيبرانية ارتفاعا ملحوظا منذ اندلاع الحرب الإقليمية، إذ صرح رئيس مجلس الأمن السيبراني الإماراتي محمد الكويتي بأن الإمارات كانت تتعرض لنحو 800 ألف هجوم سيبراني يوميا في شهر أبريل الماضي. كما أشارت أبحاث أجرتها داو جونز إلى أن الجماعات المرتبطة بإيران كثفت استهدافها للمرافق الحيوية، ومن بينها ميناء الفجيرة، لردع الإمارات عن المشاركة في الحرب.

لكن ذلك ليس جديدا تماما؛ فقبل هذه الهجمات الأخيرة، صرح لنا جيمي جي مدير الخطوط المالية في شركة غالاغر بأن "الهجمات السيبرانية ليست جديدة على المنطقة"، مشيرا إلى ما ورد قبل بضع سنوات بأن الإمارات كانت تسجل أعلى معدل للهجمات السيبرانية في العالم بالنسبة إلى عدد سكانها.

ويمكن اعتبار ذلك ضريبة للنجاح؛ فالجاذبية الاقتصادية للإمارات تأتي بنتائج عكسية في هذا الصدد، لأنها تجعل الجميع يدرك حجم الأموال الضخمة التي تتدفق عبرها، لا سيما وأنها تحتضن بعضا من أكبر المؤسسات المالية وصناديق الثروة السيادية، حسبما أضاف جي.

وما يفاقم المشكلة أن دائرة الاستهداف تتسع؛ ففي دبي، أدى التحول الرقمي وتزايد الاعتماد على البنية التحتية السحابية إلى "تعزيز الترابط التقني في المدينة، ما يضاعف بدوره من الثغرات ونقاط الاختراق التي يمكن للمهاجمين استغلالها"، حسبما أوضح جي.

كما أن المؤسسات المالية ليست الوحيدة في مرمى الاستهداف؛ إذ حذر جي من أن شركات الطاقة والخدمات اللوجستية والمرافق الكبرى معرضة للاستهداف، بالإضافة إلى قطاع الرعاية الصحية أيضا، لا سيما وأن مؤسساته تحتفظ بكميات هائلة من بيانات المرضى لكنها غالبا لا تضاهي البنوك في قوة تدابير الأمن السيبراني.

وتتعدد الدوافع وراء هذه الهجمات، فقد أوضح جي أن المهاجمين قد يكونون مجرمين يسعون وراء المال، أو جهات ذات دوافع جيوسياسية، أو حتى قراصنة إلكترونيين يسعون إلى تسجيل موقف معين. كما تتنوع أشكال الهجمات لتشمل هجمات برامج الفدية، وسرقة البيانات وطلب فدية لاسترجاعها، وتعطيل العمليات في قطاع الخدمات اللوجستية، والاختراق المباشر للحسابات لتحويل الأموال، والاستيلاء على المواقع الإلكترونية، واعتراض الاتصالات لتحويل مسار المدفوعات، وفقا لجي.

دور الذكاء الاصطناعي: لفت المجلس إلى أن عددا متزايدا من الهجمات يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتطوير أساليب أكثر تعقيدا. وعن ذلك قال لنا جي: "في السابق، كان المهاجمون يقعون في أخطاء واضحة مثل الأخطاء الإملائية أو التنسيقية التي تفضح رسائلهم الاحتيالية. أما الآن، فهم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهمة نيابة عنهم، لتصبح الرسائل نسخة طبق الأصل من المراسلات الحقيقية، ما يجعل التمييز بين المراسلات الزائفة والحقيقية أمرا بالغ الصعوبة".

كما يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة وتيرة الهجمات. إذ أضاف جي: "بعد أن كان شخص واحد يجلس بحاسوبه لإرسال هذه الرسائل الاحتيالية، أصبح لديهم الآن برامج مدعومة بالذكاء الاصطناعي تنتج مئات بل آلاف الرسائل في الدقيقة".

وتتفاوت أيضا التداعيات والآثار المترتبة على هذه الهجمات. ""وكلما قل الضرر الناجم، زادت احتمالية القدرة على استعادة العمليات أو الأموال المسروقة"، حسبما ذكر، موضحا أن الهجمات تجلب معها سلسلة من التحديات لاستمرارية الأعمال، لا سيما التداعيات التي تطال مراحل أخرى في سلسلة التوريد.

تذكر: سلطت نشرة إنتربرايز الشرق الأوسط الضوء مؤخرا على دور تزايد الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تعطيل أنظمة الدفاع التقليدية، مما يدفع الشركات لإعادة التفكير في طرق التصدي لهذه الهجمات، ويشجع مسؤولي أمن المعلومات على دمج الذكاء الاصطناعي ضمن طبقات الحماية الأمنية بدلا من إضافته كعنصر تكميلي.

خلاصة القول أن "الجميع سيتعرض لهجوم في مرحلة ما، لكن الأهم هو كيفية التعامل معه"، حسبما أوضح لنا جي لإنتربرايز، وذلك من خلال الاعتماد على وثائق التأمين السيبراني، والتحقيقات الجنائية الرقمية، وخطط الاستجابة للحوادث، وتغطية الرسوم القانونية، وضمان الارتقاء بمستوى أدوات الأمن السيبراني والوعي إلى المعايير المطلوبة.

4

استثمار

بلو فايف كابيتال تدعم جولة تمويلية ترفع تقييم شركة "كلينغ إيه آي" الصينية إلى 18 مليار دولار

عززت شركة بلو فايف كابيتال حضورها في منظومة الذكاء الاصطناعي بالصين، بعد مشاركتها في قيادة جولة تمويلية بقيمة تقارب 3 مليارات دولار لصالح شركة "كلينغ إيه آي"، ليرتفع بذلك تقييم الشركة المتخصصة في توليد مقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي إلى 18 مليار دولار، وفقا لبيان صحفي. وشاركت منصة الاستثمارات البديلة بأبوظبي في قيادة الجولة التمويلية إلى جانب كل من "سي بي إي" وغوفانغ إنفستمنت وتينسنت وسيتيك سيكيوريتيز، مع انضمام أكثر من 10 مؤسسات استثمارية أخرى، من بينها بايدو وعلي بابا كلاود.

تذكر: هذه ليست المرة الأولى التي نغطي فيها تركيز بلو فايف على السوق الصينية. ففي العام الماضي، استهدفت الشركة تأسيس صندوق بقيمة مليار دولار يركز على منطقة آسيا ويتضمن استهداف أصول في الصين، كما خططت للتعاون مع بنك تشاينا إنترناشونال كابيتال كوربوريشن المدعوم من الحكومة الصينية لتأسيس صندوق استثماري موجه للشركات الصينية في قطاعات الاقتصاد الجديد. وكذلك اختيرت الشركة لتكون شريكا عاما في صندوق صناديق بقيمة 4.6 مليار دولار يركز على الصين، كما أشار البيان إلى أنها افتتحت مكتبا في العاصمة بكين العام الماضي.

تعد هذه ثالث خطوة استثمارية تتخذها بلو فايف خلال أسبوع واحد؛ إذ تأتي في الأسبوع ذاته الذي استحوذت فيه الشركة على حصة مسيطرة في شركة غلف كوبلا للمقاولات بدبي. وفي الأسبوع ذاته، أعلنت الشركة إتمام صفقة تبادل ملكية عابرة للحدود مع مجموعة المرجان لتنظيم شراكتهما الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، في خطوة تعزز محفظتها الاستثمارية التي تشمل استثمارات في قطاعات تأجير السيارات، ومركبات التوصيل ذاتية القيادة، وإحدى العلامات التجارية للسيارات الفارهة.

5

على الرادار

عملة مستقرة أخرى مدعومة بالدرهم + دبي تستقطب مقر مجموعة ضيافة فاخرة جديدة

قائمة العملات المستقرة تستقبل إصدارا جديدا: ستتاح العملة المستقرة "دي دي إس سي" المدعومة بالدرهم عبر منصات تداول مختارة خاضعة لرقابة سلطة تنظيم الأصول الافتراضية، وذلك بعد حصولها على موافقة مصرف الإمارات المركزي، وفقا لوكالة وام.

مزيد عن العملة: ترتبط هذه العملة المستقرة بالدرهم بنسبة واحد إلى واحد، وقد طورها بنك أبوظبي الأول بالتعاون مع شركة سيريوس إنترناشيونال القابضة والشركة العالمية القابضة، وتعمل على شبكة البلوك تشين الخاصة بمؤسسة "إيه دي آي".

السياق: تتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية الإمارات الرامية إلى ابتكار عملات مستقرة مدعومة بالدرهم لاستخدامها في أغراض متعددة، بدءا من التداول وحتى مدفوعات التجزئة. وكانت "إيه إي كوين" أول عملة مستقرة تحصل على ترخيص مصرف الإمارات المركزي، قبل أن تقرر عدة شركات في الدولة إتاحة استخدامها لسداد مدفوعاتها. كما حصل بنك زاند على موافقة المصرف المركزي لإصدار درهم زاند الرقمي، ويعكف بنك رأس الخيمة الوطني على إصدار عملته المستقرة الخاصة، في حين تتعاون الشركة العالمية القابضة وصندوق القابضة (إيه دي كيو) وبنك أبوظبي الأول لطرح عملة أخرى.

سونيفا تنقل مقرها الرئيسي العالمي إلى دبي

نقلت مجموعة الضيافة سونيفا التي تشتهر بإدارة فنادق ومنتجعات فاخرة في جزر المالديف مقرها الرئيسي العالمي إلى دبي، لتنضم بذلك إلى قائمة الشركات العالمية التي تتخذ من الإمارات مقرا إقليميا لها، بحسب موقع هوتيلييه. وأوضحت المجموعة أن هذه الخطوة ستساهم في تعميق شراكاتها وتعزيز قدرتها على استقطاب الكفاءات وتسهيل الوصول إلى الأسواق الرئيسية.

6

الأسواق العالمية

شركات التأمين الخليجية تصمد في ظل العاصفة الجيوسياسية التي تضرب المنطقة

يؤثر صراع الشرق الأوسط على نمو شركات التأمين الخليجية، لكن المخاطر لا تزال تحت السيطرة. فمن غير المتوقع أن تتأثر الربحية كثيرا في دول السعودية والكويت وقطر والإمارات، إلا أن الحرب لا تزال تعيد تشكيل قطاع التأمين بهدوء وتؤثر سلبا على إجمالي الإيرادات، حسبما قال ماريو شاكار، المدير المساعد في وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية، في ندوة عبر الإنترنت حضرتها إنتربرايز.

التوقعات: من المتوقع أن يتباطأ نمو سوق التأمين في السعودية، التي كانت الأسرع نموا في المنطقة خلال السنوات الماضية، ليصل معدل نموها إلى ما بين 8 و12% هذا العام مقارنة بمعدلات نموها السابقة مزدوجة الرقم، وفي الإمارات من المتوقع أن ينخفض معدل النمو إلى نحو 10% بعد أن قارب 20% في عام 2025، إذ يؤدي التراجع الحالي في الأنشطة الاقتصادية إلى تقليل المطالبات مع تراجع حركة القيادة والسفر، حسبما أوضح أمير موجكيتش، المدير والمحلل الرئيسي بالوكالة. أما الكويت فمن المتوقع أن تستقر معدلات نموها بين 6 و8%، مدعومة بالأساس بالإنفاق على البنية التحتية ضمن خطة رؤية 2035.

وتتسم الضغوط المؤثرة على سوق التأمين بأنها ضغوط هيكلية، وتتركز في الشريحة الدنيا من السوق؛ ففي السعودية، تستحوذ شركتا بوبا والتعاونية على معظم إيرادات السوق، بينما تتنافس الشركات الأصغر على الحصة المتبقية، وهي فجوة تتوقع الوكالة اتساعها، وفقا لشاكار. وقد سجلت عمليات الاكتتاب في تأمين السيارات نسبة مجمعة بلغت 107% العام الماضي (أي نسبة تتجاوز 100% تعني وقوع خسائر). وبالنسبة لدورة تراجع الأسعار، التي استمرت لفترة أطول من توقعات الوكالة، فلم تبدأ في تصحيح نفسها إلا في أواخر عام 2025.

ومن المقرر تطبيق نظام جديد لرأس المال في المملكة يقوم على المخاطر اعتبارا من 1 يناير 2027، على أن تجري تجربته هذا العام. فهناك 7 شركات تأمين سعودية مدرجة بالفعل لديها خسائر متراكمة تتجاوز 20% من رأس مالها، ويتوقع شاكار أن تحفز القواعد الجديدة عمليات الاندماج بين الشركات الأضعف. وقد تقلصت السوق بالفعل من 33 أو 34 شركة قبل عقد من الزمان إلى 25 شركة مدرجة حاليا، مقابل 11 بنكا مدرجا فقط. ومن المتوقع حدوث مزيد من الاندماجات خلال الفترة بين 2026 و2027، رغم أن ستاندرد أند بورز ترى أن وتيرة إتمام الصفقات أبطأ من المتوقع، إذ تتعثر مذكرات التفاهم الموقعة قبل إتمامها.

أما بالنسبة لقطر فالعامل المحفز على نمو السوق هو قانون مؤجل، يتمثل في نظام التأمين الصحي الإلزامي، المقر بالفعل منذ عام 2022 وتأجل تطبيقه مرارا. إذ يُتوقع أن يؤدي تطبيق هذا القانون إلى رفع معدل نمو السوق من نحو 5% هذا العام إلى ما بين 15 و20% بمجرد تفعيله، على غرار ما حدث عندما طبقت دبي وأبوظبي والسعودية نظام التأمين الصحي الإلزامي. وأوضح ساتشين ساهني، المدير المساعد في الوكالة، أن قطر هي السوق الأكثر ربحية بين الأسواق الأربعة، إذ تبلغ نسبتها المجمعة 85-90%، ويتراوح العائد على حقوق المساهمين بين 6 و8%، لكنه حذر من أن شركات التأمين قد تحتاج إلى زيادة رؤوس أموالها لتغطية الأعمال الجديدة.

وفيما يتعلق بسوق الإمارات فهي مزدحمة ومحصنة؛ إذ تستحوذ أكبر 3 شركات على نحو 50% من سوق التأمين، وتُسند نحو نصف الأعمال إلى شركات إعادة التأمين، وهو نهج يشكل عبئا على هوامش الربحية، لكنه أثبت جدواه خلال فيضانات عام 2024، وفقا لموجكيتش. ويؤدي وجود عدد كبير جدا من الشركات التي تقدم تغطيات تأمينية متشابهة إلى استمرار الضغوط الداعية للاندماج، إذ تعمل عدة شركات مدرجة بالقرب من الحد الأدنى لمتطلبات الملاءة المالية أو دونه.

فخ التنويع: تتجه قلة من شركات التأمين الخليجية نحو أسواق الهند وتركيا وأفريقيا بحثا عن النمو، وهي جميعها أسواق تصنفها ستاندرد أند بورز على أنها عالية المخاطر. فعمليات الاكتتاب في تركيا تحقق خسائر على كافة المستويات (نسبها المجمعة بين 110 و115%، ولا يدعمها سوى عوائد الودائع البالغة نحو 40% في مواجهة التضخم الذي يتجاوز 30%)، كما أن هوامش الربحية في الهند ضعيفة. وحذر ساهني من أن أي نمو مصحوب بتدهور في الأداء قد ينعكس سلبا على التصنيفات الائتمانية، ولن يعد نجاحا في تنويع الأعمال.

📈 الأسواق هذا الصباح

تغلب المكاسب على أداء أسواق آسيا والمحيط الهادئ هذا الصباح، بدعم من تفاؤل المستثمرين قبيل انطلاق موسم الكشف عن أرباح الشركات. وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.7%، كما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2%. في المقابل، تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.3%، واستقر أداء مؤشر هانغ سنغ دون تغيير. وفي غضون ذلك، تتداول العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت في المنطقة الخضراء.

سوق أبوظبي

9,901

+0.9% (منذ بداية العام: -0.9%)

سوق دبي

6,059

+1.1% (منذ بداية العام: -0.9%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,785

+1.4% (منذ بداية العام: -2.1%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.5% لليلة واحدة

4.1% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,799

-0.3% (منذ بداية العام: +2.9%)

EGX30

51,131

+1.2% (منذ بداية العام: +22.2%)

ستاندرد أند بورز 500

7,483

+0.0% (منذ بداية العام: +9.3%)

فوتسي 100

10,679

+0.3% (منذ بداية العام: +7.5%)

يورو ستوكس 50

6,413

+0.8% (منذ بداية العام: +10.6%)

خام برنت

72.12 دولار

+0.5%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.25 دولار

+1.5%

ذهب

4,187 دولار

+1.5%

بتكوين

62,988 دولار

-0.5% (منذ بداية العام: -28.1%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.73 درهم

+0.0% (منذ بداية العام: +1.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.08

-0.1% (منذ بداية العام: +0.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.81

-2.1% (منذ بداية العام: +5.8%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات الجمعة، مع إجمالي تداولات بقيمة 512.2 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 0.9% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: إعمار للتطوير (+2.4%)، وسالك (+2.4%)، والعربية للطيران (+1.8%).

🟥 في المنطقة الحمراء: بي إتش إم كابيتال للخدمات المالية (-5.0%)، وشيميرا ستاندرد اند بورز الامارات شريعة المتداول - الشريحة ( ب ) – ذات العائد الموزع (-2.1%)، ومصرف السلام السودان (-2.0%).

وفي سوق أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.9%، مع إجمالي تداولات بقيمة 764.2 مليون درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي صعودا بنسبة 1.4%.


يوليو 2026

28 - 29 يوليو (الثلاثاء - الأربعاء): تجتمع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمراجعة أسعار الفائدة.

31 يوليو (الجمعة): يتعين على الشركات الكبيرة التي تحقق إيرادات سنوية تبلغ 50 مليون درهم أو أكثر تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية.

أغسطس 2026

17 - 20 أغسطس (الاثنين - الخميس): سوق السفر العربي، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

سبتمبر 2026

1 - 3 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): قمة الشرق الأوسط للطاقة، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

7 - 9 سبتمبر (الاثنين - الأربعاء): قمة الاستثمار، مركز دبي التجاري العالمي.

7 - 9 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): معرض العقارات الدولي، شارع الشيخ زايد، دبي.

أكتوبر 2026

12 - 14 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): معرض المطارات، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

20 - 22 أكتوبر (الثلاثاء - الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

نوفمبر 2026

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00