التعاون الإماراتي الألماني في قطاع الطاقة يتوطد مع تحول التعهدات الاستثمارية إلى اتفاقيات فعلية

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: انفراجة محتملة في العلاقات الإماراتية الإيرانية + أبوظبي قد تدرس توزيع المخاطر في مشروع ستارغيت الإمارات

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في بداية أسبوع جديد. تحمل نشرتنا هذا الصباح أخبارا إيجابية في مجملها، في ظل وجود مؤشرات على اقتراب الإمارات وإيران من استعادة العلاقات، رغم تأجيل اجتماع مقرر بشأن الكشف عن خطة إيرانية جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز.

كما بدأ تعهد الإمارات باستثمار 40 مليار يورو في ألمانيا يتبلور في اتفاقيات ملموسة، إذ وقعت كل من أدنوك و"إكس آر جي" ومصدر اتفاقيات قد تمهد لاستثمارات تتجاوز قيمتها 5 مليارات يورو، في قطاعات الغاز والكيماويات وطاقة الرياح البحرية وتخزين الطاقة بالبطاريات.

وتحدثنا أيضا مع رئيس الخدمات المصرفية الخاصة ببنك المشرق فيبول كابور، لمناقشة أداء الخدمات المصرفية الخاصة بالبنك هذا العام، والذي يُتوقع أن يكون الأداء الأفضل لها منذ خمس سنوات، وذلك بعد توسيع البنك لفريق عمله بنسبة 30% رغم المخاوف السابقة بشأن نزوح الأثرياء من الإمارات. وأكد كابور أن البنية التحتية لإدارة الثروات في الإمارات لا يمكن زعزعتها بسهولة جراء الاضطرابات قصيرة الأجل.

مع ذلك، يصعب تجاهل التداعيات طويلة الأجل للحرب؛ إذ أفادت تقارير بأن الإمارات تعيد النظر في خططها لإنشاء مجمعها الضخم لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي البالغة قدرته 5 غيغاوات، وتدرس بدلا من ذلك بناء شبكة موزعة من المرافق، إلى جانب الاستعانة بأنظمة دفاع جوي ومواقع تحت الأرض، وذلك بعد أن كشفت الحرب عن مخاطر تركز البنى التحتية الرقمية الحيوية في مكان واحد.


يفصلنا أقل من شهر عن منتدى إنتربرايز مصر، وهذه لمحة عن بعض الموضوعات التي تتضمنها الأجندة حتى الآن:

  • موقع الذكاء الاصطناعي من القضايا التي تؤرق الرؤساء التنفيذيين.
  • أثر الذكاء الاصطناعي على الشركات وفرق العمل والوظائف المختلفة، وعلى الحياة الأسرية والاجتماعية.
  • الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي للاقتصاد المصري.
  • تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وغير ذلك من الجلسات النقاشية سنعلن عنها قريبا.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. الحضور يقتصر على المدعوين، والمقاعد المتاحة تنفد سريعا.

اطلب دعوتك من هنا.


انفراجة محتملة في العلاقات الإماراتية الإيرانية

ربما تكون المحادثات التي جرت بين الإمارات وإيران على هامش قمة مجموعة البريكس أكبر مؤشر حتى الآن على إمكانية استعادة العلاقات بين البلدين. إذ التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال القمة، وفقا لما أوردته وكالة وام. وذكرت الوكالة أن الجانبين ناقشا الجهود المبذولة لإرساء الاستقرار بالمنطقة والحد من التوترات الإقليمية وخفض التصعيد، خلال ما يعد واحدا من الاجتماعات النادرة بين مسؤولي البلدين منذ اندلاع الحرب.

وبرز مؤشر إيجابي آخر من المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، إذ أشار في منشور على منصة إكس إلى أن بزشكيان أبدى "مواقف متزنة وعقلانية خلال الأزمة الممتدة". وكانت الإمارات وإيران أيضا من بين الدول الموقعة على بيان مشترك يدعو إلى خفض التصعيد في الحرب الإقليمية، وفقا لرويترز.

وبالنسبة للرئيس الإيراني فصرح بزشكيان بأن البلدين يرغبان في "طي صفحة الماضي والتطلع إلى المستقبل"، بحسب ما نقلته "بي بي سي نيوز عربي".

وتشير هذه المواقف إلى تحسن كبير في العلاقات بين البلدين، بعد أن قطعت الإمارات علاقاتها التجارية والمالية مع طهران الشهر الماضي، في أعقاب أول هجوم مباشر على الأراضي الإماراتية منذ أشهر، وهو الهجوم الذي نفت طهران تورطها فيه.

تطورات الوضع الحالي: يأتي هذا في الوقت الذي تأجل فيه اجتماع إقليمي كان مقررا عقده في مدينة صلالة العُمانية اليوم، حيث كانت إيران تعتزم إطلاع دول الخليج على تفاصيل اتفاق يسمح بزيادة حركة الملاحة عبر المضيق. إلا أن إيران لم تقترح بعد إعادة فتح المضيق بالكامل، وتسعى في الوقت ذاته للاحتفاظ بسيطرتها عليه للتحكم في عبور السفن، وفقا لبلومبرغ. وقد زادت أهمية المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أدت ضربة حوثية استهدفت خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي إلى تعطيله مؤقتا، وهو الخط الذي شكل شريان تصدير حيوي للمملكة في ظل تعطل الملاحة عبر هرمز.

توجه نحو توزيع المخاطر في مشروع ستارغيت الإمارات

تدرس الإمارات الاستعاضة عن مجمع الذكاء الاصطناعي الضخم المخطط إنشاؤه في أبوظبي بقدرة 5 غيغاوات بشبكة من مراكز البيانات موزعة في جميع أنحاء البلاد، وذلك بعد أن كشفت الحرب الإيرانية عن مخاطر جديدة تهدد البنى التحتية، وفقا لما نقلته رويترز عن مصادر مطلعة. وتدرس السلطات أيضا الاستعانة بأنظمة دفاع جوي وإنشاء مرافق تحت الأرض لتعزيز حماية المنشآت. وفي المقابل، أوضحت شركة "جي 42" أن "تفاصيل المشروع تخضع لمراجعة مستمرة بما يتماشى مع معايير الأمن والمرونة والمعايير التشغيلية المتوقعة لبنية تحتية حيوية بهذا الحجم"، مع تأكيدها في الوقت ذاته على استمرار أعمال البناء وفقا للخطط المقررة.

تذكر: أُعلن عن مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأمريكي البالغة قدرته 5 غيغاوات خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الإمارات في مايو 2025، باعتباره المشروع الرئيسي ضمن حزمة استثمارات مشتركة بقيمة 200 مليار دولار، ومن المقرر أن يصبح المشروع في حالة اكتماله أكبر مجمع لمراكز البيانات خارج الولايات المتحدة. وتقود "جي 42" عمليات تطوير المرحلة الأولى من المشروع حاليا بقدرة 1 غيغاوات وبتكلفة 30 مليار دولار، بالتعاون مع شركاء أمريكيين في قطاع التكنولوجيا.

التغيرات المحتملة: من المتوقع أن يُستكمل إنشاء المرحلة الأولى من مشروع ستارغيت الإمارات في موقعها الحالي، على أن يبدأ تشغيل أول 200 ميغاوات خلال العام الجاري. ويكمن التغيير الأكبر في القدرة المتبقية البالغة 4 غيغاوات، والتي من المرجح أن توزع على مواقع متعددة وأن تتخذ الإمارات في إنشائها إجراءات أمنية أكثر صرامة. ولم يتسن لرويترز تحديد ما إذا كانت عملية إعادة التصميم هذه ستغير التكلفة الإجمالية أو الجدول الزمني للمشروع.

الدوافع تتزايد لإعادة التفكير في تصميم المشروع: أشرنا في مارس الماضي إلى أن الهجمات التي استهدفت مراكز البيانات الإقليمية كشفت عن مخاطر تركز البنية التحتية الرقمية الحيوية. وفي وقت لاحق، حددت إيران صراحة مشروع ستارغيت الإمارات كهدف محتمل، في حين تضرر مركزان للبيانات تابعان لشركة أمازون ويب سيرفيسز في الإمارات جراء هجمات مارس.

دبي قد تعيد تصميم مطار آل مكتوم الدولي لتحصينه من الهجمات الصاروخية

قد تلجأ دبي إلى إعادة تصميم مطار آل مكتوم الدولي لدفن خزانات الوقود تحت الأرض وتعزيز البنى التحتية الأخرى، تحسبا لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي بول غريفيث لصحيفة فايننشال تايمز. وأوضح غريفيث: "قد تتطلب بعض أجزاء البنية التحتية تحصينا إضافيا ضد أي هجمات محتملة مستقبلا لزيادة مرونتها"، مضيفا أن الاستراتيجية طويلة الأجل لمطارات دبي والجدول الزمني لتوسعة المطار لن يتأثرا بذلك.

صارت دبي تدرك تماما ما يجب فعله عند تعرض مطاراتها لهجوم، فقد تلقى مطار دبي الدولي 111 إنذارا للتحذير من الصواريخ الباليستية خلال الحرب، لكن 17 منها فقط آلت إلى ضربات فعلية. وأتاح التنسيق الآني مع القوات المسلحة الإماراتية لإدارة المطار نقل المسافرين إلى مواقع تحت الأرض في وقت قصير للغاية، إذ لم تتجاوز المدد الفاصلة بين إطلاق الإنذارات وإعلان زوال الخطر 10 دقائق في بعض الأحيان. وأصابت إحدى هذه الضربات السبعة عشر خزانات وقود فوق الأرض، مما أدى إلى توقف العمليات لفترة وجيزة قبل استئناف الرحلات في غضون ساعة تقريبا.

تذكر: من المقرر ترسية عقود تزيد قيمتها عن 55 مليار درهم تتعلق بمشروعات مطار آل مكتوم الدولي خلال العام الجاري، على أن تبدأ المرحلة الأولى من العمليات التجارية بحلول عام 2032. وعند اكتمال بنائه، سيصير المطار البالغة تكلفته 35 مليار دولار قادرا على استيعاب أكثر من 260 مليون مسافر و12 مليون طن من البضائع سنويا.

ألمانيا تدعم التعجيل بإنجاز المفاوضات التجارية بين الإمارات والاتحاد الأوروبي

تدعم ألمانيا الإسراع في إنجاز مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي، إذ وقع وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي ووزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه إعلانا مشتركا، يدعو المفاوضين إلى تضييق الفجوات المتبقية والتوصل إلى اتفاق سريع، وفقا لما أوردته وكالة وام. ويأتي هذا التحرك في ظل توطد العلاقات بين البلدين؛ فقبل أيام قليلة، تعهدت الإمارات باستثمار 40 مليار يورو (46.5 مليار دولار) في ألمانيا، مع التركيز على قطاعات الصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والطاقة.

السياق: تمضي مفاوضات الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي بوتيرة بطيئة للغاية مقارنة بمساعي الإمارات الأخرى لإبرام اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، إذ صرح الزيودي في يوليو الماضي بأن المحادثات تتقدم بوتيرة أبطأ من المتوقع. ولا تقتصر المفاوضات على الرسوم الجمركية، وإنما تشمل أيضا قطاعات الخدمات والاستثمار والتجارة الرقمية والطاقة والمشتريات الحكومية والتنمية المستدامة.

تذكر: تواصل الإمارات تحركاتها فيما يتعلق بالاتفاقيات مع المملكة المتحدة أيضا أيضا؛ فهناك اتفاقية تجارة حرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة بانتظار التوقيع، كما بدأت أبوظبي ولندن بالفعل مناقشة إبرام اتفاقية ثنائية للشراكة الاقتصادية الشاملة.

📢 تنويهات عامة

⛅ الطقس: تسجل درجات الحرارة في دبي اليوم 41 درجة مئوية، قبل أن تنخفض إلى 31 درجة مئوية ليلا، وفقا لتطبيقات الطقس. وفي أبوظبي، تصل درجات الحرارة إلى 42 درجة مئوية، ثم تتراجع إلى 30 درجة مئوية ليلا.

📌 يحدث اليوم

وصل العاهل الأردني الملك عبد الله إلى الإمارات أمس، وفقا لوكالة وام. والتقى خلال زيارته لأبوظبي رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يرافقه رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، وولي العهد الأمير الحسين، وعدد من كبار المسؤولين.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شأن المخاوف المتعلقة بسلامة استخدام الذكاء الاصطناعي، بعدما أعرب عدد من قادة شركات التكنولوجيا عن قلقهم إزاء مخاطر التطوير المتسارع لتلك التقنيات. إذ شدد ترامب على ضرورة الحفاظ على التفوق التكنولوجي لواشنطن على بكين. وتأتي هذه التصريحات بعدما استقال الباحث في شركة أنثروبيك، جاكوب كوكسون، من منصبه الأسبوع الماضي، محذرا من أن كبار المطورين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدا وجوديا وشيكا.

صاحبة نموذج كلود تحافظ على ربحيتها: أفادت تقارير بأن شركة أنثروبيك أبلغت مستثمريها بأنها في طريقها للحفاظ على ربحيتها خلال الربع الجاري، لتبدد بذلك المخاوف المتعلقة بالإنفاق الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة قبيل طرحها العام الأولي المرتقب في بورصة ناسداك. وسجلت الشركة أرباحا إجمالية بهوامش تجاوزت 80% قبل حساب حصص إيرادات شركاء التوزيع ونفقات تدريب النماذج.

تعادل في ستوكهولم: أظهرت النتائج الأولية للانتخابات السويدية حالة من التعادل بين المعارضة اليسارية والائتلاف الحاكم اليميني. وأفادت هيئة البث العامة بتقدم المعارضة بفارق 20 ألف صوت فقط، وهو فارق ضئيل ينذر بأسابيع من الضبابية السياسية والمفاوضات الشاقة لتشكيل ائتلاف حاكم في أكبر اقتصاد بمنطقة الشمال الأوروبي.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر [email protected].

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

التعهد الاستثماري الإماراتي الأخير لألمانيا بدأ يتبلور في صورة اتفاقيات بمجالي الطاقة والصناعة

بدأ تعهد الإمارات الأخير باستثمار 40 مليار يورو في ألمانيا يتبلور في صورة اتفاقيات بقطاعات الطاقة والصناعة؛ إذ وقعت شركة أدنوك وذراعها الدولية للاستثمار في قطاع الطاقة "إكس آر جي" وشركة مصدر الإماراتية للطاقة المتجددة عدة اتفاقيات، قد تمهد لاستثمار ما يزيد عن 5 مليارات يورو في قطاعات الغاز والكيماويات وطاقة الرياح البحرية وتخزين الطاقة بالبطاريات والتكنولوجيا في ألمانيا، وفقا لبيان صادر عن أدنوك.

تشير هذه الاستثمارات إلى تغير شكل العلاقات بين الإمارات وألمانيا؛ فبعد أن كانت أبوظبي تبيع الغاز لألمانيا وتشتري حصص أقلية في مشاريع الطاقة المتجددة الألمانية، يتجه الجانبان الآن نحو الاستثمار المشترك. إذ تعيد أدنوك هيكلة روابطها في قطاع الغاز لتتحول إلى شراكات في البنية التحتية بدلا من الاكتفاء ببيع الشحنات، وتتحول شركة مصدر من مجرد امتلاك الحصص في المشروعات إلى تقديم عروض مشتركة في المناقصات. ولعل الدليل الأوضح على هذا التحول الكبير هو الاعتماد على التكنولوجيا والملكية الألمانية لبناء مصنع للكيماويات في أبوظبي، وليس العكس.

لكن لا يزال القدر الأكبر من هذه المليارات الخمسة مجرد استثمارات محتملة، وليس تعهدات نهائية. إذ تتكون الحزمة في أغلبها من مذكرات تفاهم وخطابات نوايا واتفاقيات تعاون، ما يعني أن العديد من تلك المشاريع لا تزال بحاجة إلى اتفاقيات تجارية أو دراسات جدوى أو موافقات قبل البدء في استثمار رؤوس الأموال.

تذكر: كشفت الإمارات الأسبوع الماضي عن اعتزامها ضخ استثمارات طويلة الأجل بقيمة 40 مليار يورو في ألمانيا، بقطاعات الصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والطاقة. كما أسفرت الزيارة عن توقيع 29 اتفاقية تجارية بقيمة تتجاوز 9.36 مليار يورو، إلى جانب خطط لإنشاء مراكز بيانات في ألمانيا بقدرة 1 غيغاوات، وتأسيس مجلس استثمار إماراتي ألماني يتولى مهمة تحديد المشاريع وتذليل العقبات الاستثمارية.

الغاز يظل الركيزة الأساسية

وقعت أدنوك ومجموعة الطاقة الألمانية "آر دبليو إي" خطاب نوايا للعمل على إبرام اتفاقيتي بيع وشراء طويلتي الأجل للغاز الطبيعي المسال، على أن يبدأ تسليم إمدادات الغاز في أوائل العقد الثالث من القرن الحالي من محفظة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركتي أدنوك للغاز و"إكس آر جي" في الرويس وجزيرة داس بالإمارات، ومشاريعها الأخرى في الولايات المتحدة وموزمبيق والأرجنتين، لتلبي احتياجات ألمانيا وأوروبا إلى جانب المشترين في آسيا. ستدفع تلك العقود محادثات فبراير قدما، والتي بحث خلالها الطرفان توريد ما يصل إلى مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال.

خلفية: لدى أدنوك بالفعل اتفاقيات طويلة الأجل لتوريد 1.6 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات أكثر من 3.5 مليون أسرة. كما وقعت أدنوك إلى جانب "إكس آر جي" مذكرة تفاهم مع مجموعة الطاقة الألمانية المملوكة للدولة سيفي، لاستكشاف فرص التعاون في إمدادات الغاز والبنية التحتية والخدمات اللوجستية وتحسين محافظ المشروعات. ولدى الشركة الألمانية بالفعل اتفاقيات طويلة الأجل مع أدنوك للحصول على الغاز الطبيعي المسال.

كوفيسترو تتحول إلى جسر صناعي

لا تتعلق كل هذه الاتفاقيات بمشروعات في ألمانيا؛ إذ اتفقت شركة كوفيسترو الألمانية للبوليمرات، والتي استحوذت عليها "إكس آر جي" مقابل 14.7 مليار يورو العام الماضي، مع شركة تعزيز، المشروع المشترك للكيماويات الصناعية بين أدنوك والقابضة (إيه دي كيو)، على الخطوات التالية لدراسة إنشاء سلسلة قيمة عالمية لمادة ثنائي فينيل الميثان ثنائي الإيزوسيانات في الإمارات. ويهدف الشركاء إلى اتخاذ قرار بشأن المرحلة التالية من المشروع في الأشهر المقبلة.

ولا يعد هذا المشروع صغيرا بأي حال؛ فقد أشرنا في يوليو الماضي إلى أنه قد ينتج ما يصل إلى 600 ألف طن من تلك المادة سنويا، ليصبح بذلك أول منشأة محلية لإنتاجها في الإمارات، ويدفع تعزيز نحو إنتاج كيماويات ذات قيمة أعلى تُستخدم في العزل والبناء وتصنيع السيارات. ويندرج المشروع ضمن خطة تضم 14 منتجا كيماويا قد تجذب استثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار في حال الموافقة عليها. و

وهناك مشروع آخر يتعلق بإمداد ألمانيا بالأمونيا؛ إذ وقعت كل من كوفيسترو وشركة فيرتيغلوب لإنتاج الأسمدة بأبوظبي وشركة "إم بي إنرجي" للطاقة في هامبورغ مذكرة تفاهم لدراسة سلاسل توريد الأمونيا منخفضة الكربون إلى ألمانيا. وتأتي هذا الخطوة استكمالا للمحادثات التي جرت في فبراير الماضي بين كوفيسترو وفيرتيغلوب وتعزيز حول الأمونيا والمواد المستدامة.

الطاقة المتجددة والتكنولوجيا يوسعان نطاق التعاون

ستضيف مصدر المزيد من مشاريع طاقة الرياح وتخزين الطاقة إلى محفظتها بألمانيا؛ إذ اتفقت مع "آر دبليو إي" على دراسة تقديم عروض مشتركة في المناقصات المستقبلية لمشروعات طاقة الرياح البحرية في ألمانيا. وفي الوقت ذاته، عقدت مصدر شراكة منفصلة مع شركة لوكسكارا الألمانية التي تستثمر في تحول الطاقة، لدراسة الاستثمار في مشروعات طاقة الرياح البحرية وتخزين الطاقة بالبطاريات في ألمانيا وأوروبا عموما.

وهذه الشراكات ستنبني على علاقات ممتدة؛ فقد اتفقت مصدر و"آر دبليو إي" في فبراير الماضي على دراسة مشاريع لتخزين الطاقة بالبطاريات في ألمانيا بقدرة تصل إلى 1 غيغاوات بحلول عام 2035، وتتعاون الشركتان بالفعل في مشاريع لطاقة الرياح البحرية بالمملكة المتحدة. كما تمتلك مصدر 49% من محطة رياح إيغل بحر البلطيق البحرية في ألمانيا البالغة قدرتها 476 ميغاوات، والتي يمكنها توليد كهرباء تكفي لنحو 475 ألف منزل.

ويعد مجال الذكاء الاصطناعي الجزء الأقل وضوحا في هذه الحزمة من الاتفاقيات؛ إذ وقعت أدنوك اتفاقيات تعاون منفصلة مع مجموعة تكنولوجيا الطاقة الألمانية سيمنز للطاقة، وشركة التكنولوجيا الصناعية سيمنز للصناعة، وشركة بوش الشرق الأوسط الموردة للتقنيات، لاستكشاف مشروعات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. لكن لم يُكشف عن طبيعة المشاريع أو المبالغ الاستثمارية أو الجداول الزمنية، لتبدو هذه الخطوة في الوقت الحالي وكأنها امتداد لمساعي تطوير البنية التحتية الرقمية، بدلا من أن تكون استثمارات منفصلة في مشروعات إضافية.

ماذا بعد؟

كشفت شركات أدنوك و"إكس آر جي" ومصدر أنها استثمرت أكثر من 20 مليار يورو في قطاعي الطاقة والصناعة الألمانيين حتى الآن، وتأتي هذه الحزمة لتبني على تلك الاستثمارات السابقة، بافتراض تحول مذكرات التفاهم هذه إلى مشاريع فعلية. وستتجه الأنظار في الفترة المقبلة لمتابعة توقيت اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المصنع المشترك بين تعزيز وكوفيسترو، وكيف سيحدد مجلس الاستثمار الإماراتي الألماني الجديد أولويات توجيه رؤوس الأموال لتلك المشاريع.

3

تحت الأضواء

قطاع الخدمات المصرفية الخاصة بالمشرق يرى أن مخاوف نزوح الثروات من الإمارات مبالغ فيها.. ويراهن على لحظة انتقال الثروات فيما بين الأجيال

يتجه بنك المشرق هذا العام نحو تسجيل أقوى أداء له في قطاع الخدمات المصرفية الخاصة خلال السنوات الخمس الماضية، وفقا لما صرح به فيبول كابور، رئيس الخدمات المصرفية الخاصة بالبنك، وذلك رغم المخاوف السابقة بشأن مغادرة الأثرياء للإمارات مع تأثر سمعة البلاد كملاذ آمن بسبب التوترات الجيوسياسية. وبدافع من الثقة في آفاق الأعمال ومسار النمو، وسع البنك فريق الخدمات المصرفية الخاصة لديه بنسبة 30% هذا العام، ليعين متخصصين في الاستثمار ومديري علاقات لتلبية الطلب المتزايد من العملاء.

ما هو تحليل كابور للمشهد؟ يرى كابور أنه لا يمكن بسهولة "نقض" ما تحقق في السنوات الماضية من جذب للأثرياء بالتأشيرات الذهبية، ومن تطور للمنتجات، إلى جانب الأطر التنظيمية التي صممت لتناسب أصحاب الثروات طويلة الأجل. وأشار إلى أن مراكز الثروات الراسخة الأخرى مثل سنغافورة ولندن وزيورخ واجهت اضطرابات في مناطقها وتجاوزتها، وأن الاختبار الحالي الذي تمر به الإمارات يبدو أقرب إلى تلك الاضطرابات وليس صدمة نظامية.

وأضاف كابور أن العائلات التي أسست مكاتب عائلية في الإمارات تدير صناديق ائتمانية ومؤسسات لآجال تتراوح من 20 إلى 100 عام، وليس لعامين أو ثلاثة أعوام. وقد اتخذت هذه العائلات قرار الانتقال إلى هنا لعدة أسباب، ويوضح ذلك قائلا: "إنهم يبحثون عن مكان يتمتع باللوائح المناسبة، وبه بنية تحتية قوية، وله طابع عالمي. ولا يمكن إنكار حقيقة أن الإمارات لا تزال مركزا معفى من الضرائب، ومكانا يسهل العيش فيه، ويتمتع ببنية تحتية رائعة، ويحقق نموا مستمرا".

كما لعبت تغييرات اللوائح التنظيمية دورا كبيرا في جذب الأفراد. فوفقا لكابور، تلك التدابير والتغييرات التنظيمية — مثل القانون الإماراتي الذي صار يتيح لغير المسلمين تحديد وصاياهم وودائعهم، في تحول ملحوظ عن النظام السابق الذي كان يطبق الشريعة الإسلامية على الجميع تلقائيا حتى وقت قريب — توفر ركيزة قوية لتلك العائلات، وتحسن الآفاق المستقبلية لثرواتها. وإلى جانب أطر القانون العام المعمول بها في مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، تحول تلك اللوائح الإمارات إلى وجهة استثمارية يمكن فيها التخطيط لإدارة رؤوس الأموال طويلة الأجل.

ويوضح كابور أن الإمارات أصبحت بالفعل واحدة من عدة أسواق رئيسية تسعى العائلات إلى تغطيتها في محافظها الاستثمارية متعددة المناطق. وهذا هو الفارق ذاته الذي أشارت إليه شركة هينلي آند بارتنرز خلال حديثنا معها في أبريل الماضي، بين العائلات التي تحاول زيادة خيارات الإقامة المتاحة وتلك التي تعيد نقل ثرواتها بالفعل. إذ كشف لنا الخبراء آنذاك أن من يدرسون خيارات الإقامة الأخرى يهدفون بذلك غالبا إلى التحوط وتنويع محافظهم، وليس اتخاذ قرار بالرحيل عن المنطقة.

وعلاوة على ذلك، ليس كل من يتعامل مع البنوك في الإمارات يعيش فيها بالضرورة. فنحو 40% من قاعدة عملاء الخدمات المصرفية الخاصة ببنك المشرق لا يقيمون في الإمارات على الإطلاق، بل يعتبرونها بمثابة وطن ثان لهم، على حد تعبير كابور، نظرا لزياراتهم المتكررة وممارسة أعمالهم فيها.

وهنا يأتي دور استراتيجية الممرات التي ينتهجها بنك المشرق؛ إذ أسس البنك فرقا للخدمات المصرفية الخاصة ضمن شبكة قطاع الخدمات المصرفية للشركات التابعة له في أماكن مثل هونغ كونغ والمملكة المتحدة وقطر ومصر. وتعد أفريقيا ممرا مهما آخر، فرغم عدم امتلاك البنك فروع هناك، يخدم المشرق من لديهم إقامات أو مصالح تجارية في الإمارات. وهذا يعني أن قاعدة عملائه عالمية ولا تقتصر على المقيمين في الإمارات.

كما أن هوية المشرق كبنك محلي تمنحه ميزة تنافسية حقيقية أمام المنافسين الدوليين. ويوضح ذلك كابور قائلا: "نحن محظوظون لأننا كبنك خاص محلي ليست لدينا فقط القدرة على إتاحة صناديق الاستثمار المشتركة القياسية والسندات والتفويضات التقديرية، وإنما يمكننا أيضا السماح للعملاء بتداول الأسهم المحلية، والاستثمار في الصكوك المحلية، وحتى العقارات".

ومع جذب الإمارات لمزيد من أصحاب الثروات على اختلاف مستوياتها، بدأ هؤلاء في طلب مجموعة أكثر تنوعا وأطول أجلا من المنتجات. ويفسر كابور ذلك قائلا: "يزيد الأفراد من مخصصاتهم في مجالات مثل المحافظ التقديرية والأسواق الخاصة، وطروحات ما قبل الاكتتاب العام، وهذا لم يكن يحدث سابقا". ولهذا السبب، عقد المشرق شراكة مع غولدمان ساكس لإدارة الأصول العام الماضي لتقديم خدمات المحافظ التقديرية، وهي مبادرة حققت "نجاحا كبيرا"، وفقا لكابور.

الموجة التالية من الطلب

يرى كابور أن موجة الطلب التالية ستأتي من الثروات المتوقع انتقالها فيما بين الأجيال خلال العقد المقبل، والتي تتراوح قيمتها بين 5 و10 تريليونات دولار (باستثناء الولايات المتحدة)، وتمتلك الإمارات حصتها الخاصة من هذه الثروات المنتظرة. ويشير كابور إلى أن الرقم الذي ينبغي أن يثير قلق كل البنوك الخاصة هو معدل استبدال المستشارين مع انتقال تلك الثروات، ويقول عن ذلك: "تشير التقديرات إلى أنه في كل مرة تنتقل فيها الثروة من الجيل الأقدم إلى الأجيال الجديدة، تغير تلك الأجيال مستشاريها في حوالي 80-90% من الحالات".

ويمثل هذا خطرا على البنوك فيما يتعلق بالاحتفاظ بعملائها الحاليين، وفي الوقت نفسه يعد فرصة للاستحواذ على عملاء البنوك الأخرى. ويستعد المشرق لهذا الواقع الجديد من خلال تنويع منتجاته، بإضافة منتجات مثل تداول الأسهم وإدارة العملات المشفرة إلى مجموعة منتجاته التي كانت محافظة إلى حد ما. كما يعمل على بناء حلول رقمية تتيح للأجيال الأكثر إلماما بالتكنولوجيا من مديري الثروات الاطلاع على معلوماتهم على الفور، إلى جانب إقامة علاقة شاملة تغطي قطاعات الثروات والشركات والخدمات المصرفية للأفراد بدلا من إدارة الثروات فحسب؛ نظرا لأن الورثة الأصغر سنا الذين يرثون الشركات يبحثون بشكل متزايد عن الدعم في جمع رؤوس الأموال والاتفاقيات المهيكلة، وليس فقط إدارة المحافظ.

وبدأ البنك بالفعل في الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لاستهداف الجيل الأصغر، إذ يدمج معلومات العملاء وبياناتهم السلوكية مع بيانات السوق شبه اللحظية، لتطوير ما يصفه كابور بوكلاء الذكاء الاصطناعي المخصصين لكل عميل على حدة، ليتوقف بذلك البنك عن الاعتماد على المذكرات البحثية الموحدة التي اعتمدت عليها البنوك الخاصة لعقود. ويخضع هذا النظام حاليا لاختبارات تجريبية داخلية على مستوى "أصدقاء الموظفين وعائلاتهم"، ومن المتوقع طرح أولى حالات الاستخدام الموجهة للعملاء في وقت لاحق من العام الجاري. ويأتي هذا جنبا إلى جنب مع تطبيق إدارة الثروات الخاص بالبنك، والذي يواصل تطويره باستمرار.

والأهم من ذلك أن كابور لا يعتبر وكلاء الذكاء الاصطناعي بديلا عن مديري العلاقات، بل يرى أنهم أدوات تُمكّن أولئك المديرين من أداء عملهم بالسرعة التي صار العملاء يتوقعونها. وبهذا فإن نموذج المشرق يقوم على نهج هجين؛ إذ يطلع مديرو العلاقات على نشاط العملاء على تطبيق إدارة الثروات مباشرة، وبالتالي لا يضطر العميل إلى إعادة شرح المنتج الذي بحث عنه على التطبيق في المكالمات الهاتفية. يقلل هذا من الوقت المستغرق، ويبسط المحادثات، ويجعل العميل أكثر دراية.

4

تنقلات

تبريد تعين يوسف الحمادي رئيسا تنفيذيا للشركة

أعلنت شركة تبريد الإماراتية المتخصصة في خدمات تبريد المناطق تعيين يوسف الحمادي (لينكد إن) في منصب الرئيس التنفيذي للشركة، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). وكان الحمادي يشغل منصب الرئيس التنفيذي بالإنابة منذ مطلع العام الجاري، متوليا مهام المنصب خلفا لسلفه خالد المرزوقي الذي تقاعد في نوفمبر الماضي.

تذكر: يعمل الحمادي في شركة تبريد منذ عام 2014، وشغل خلال تلك الفترة عدة مناصب، شملت الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول، ومناصب عليا في إدارة المشاريع وتطوير الأعمال. وقبل انضمامه إلى الشركة، شغل منصب نائب رئيس وحدة إدارة الإنشاءات بشركة مبادلة، كما يشغل عضوية مجلس إدارة شركة بال كولينغ، التي استحوذت تبريد على أعمال تبريد المناطق التابعة لها في عام 2025.

العلامات:
5

على الرادار

بنك البريكس يدرج سندات بقيمة 1.75 مليار دولار في ناسداك دبي + مدينة دبي الطبية تتلقى استثمارا بقيمة 3 مليارات درهم لإنشاء مزيد من الوحدات السكنية

بنك البريكس يدرج سندات بقيمة 1.75 مليار دولار في ناسداك دبي

تولي مجموعة البريكس اهتماما مضاعفا بقطاع التمويل كركيزة أساسية، إذ أدرج بنك التنمية الجديد التابع لها سندات قياسية لأجل 3 سنوات بقيمة 1.75 مليار دولار في بورصة ناسداك دبي، وفقا لما أوردته وكالة وام. وجاء هذا الإدراج ضمن برنامج السندات متوسطة الأجل الخاص بالبنك والبالغة قيمته 50 مليار دولار، وتحمل السندات كوبونا بعائد قدره 4.375%.

السياق: يأتي هذا الإدراج في إطار تفويض البنك لدعم مشاريع التنمية الدولية في الأسواق الناشئة. كما يأتي في أعقاب قمة البريكس الأخيرة في نيودلهي، والتي تصدرت خلالها الروابط المالية بين الدول الأعضاء أجندة المباحثات. إذ تحاول الهند دفع البنوك المركزية لدول البريكس نحو ربط عملاتها الرقمية، في حين طالما دعت البرازيل إلى إصدار عملة موحدة لتحدي هيمنة الدولار الأمريكي.

حجم الطلب: تجاوز حجم الطلبات 3.2 مليار دولار عند إغلاق سجل الاكتتاب. وجاءت 65% من الطلبات من مستثمرين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، و32% من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، و3% من الأمريكتين.

تذكر: يمتلك بنك التنمية الجديد رأس مال ضخما، إذ قدم تمويلات لمشاريع بقيمة 42.9 مليار دولار حتى شهر مايو. وكان برنامج السندات متوسطة الأجل الخاص بالبنك قد انطلق في نهاية العام الماضي.

مدينة دبي الطبية تتلقى استثمارا بقيمة 3 مليارات درهم لإنشاء مزيد من الوحدات السكنية

تعتزم مدينة دبي الطبية إضافة أكثر من 1,400 وحدة سكنية إلى مرحلتها الثانية بحلول عام 2030، وذلك عبر مشروع دبي كريك جاردنز البالغة تكلفته 3 مليارات درهم، والذي بدأت أعمال الإنشاء فيه بالفعل، وفقا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة دبي. ستطور شركة غلوبال بارتنرز هذا المشروع على مساحة 127 ألف متر مربع، على أن تخصص نحو 70% من مساحته للمشاريع التي تركز على الحياة الصحية والمساحات الخضراء، كما سيضم المشروع أول وحدات سكنية تحمل علامتي ويستن ورينيسانس في الإمارات، ليعزز بذلك من توسع الإمارة في قطاع المساكن ذات العلامات التجارية.

وتستثمر مدينة دبي الطبية بدورها في هذا المشروع؛ إذ أصبحت سلطة مدينة دبي الطبية مساهما مؤسسا في صندوق غلوبال بارتنرز العقاري الثاني، وهو الكيان الاستثماري الداعم للمشروع.

تذكر: تتضمن المرحلة الثانية أيضا زيادة القدرة الاستيعابية لخدمات الرعاية الصحية، إذ يجري تطوير مستشفى متخصص في أمراض الجهاز الهضمي بالتعاون مع مركز آسان الطبي الكوري الجنوبي.

فلاي دبي تدشن خدمة مخصصة لعمليات الشحن الجوي

تستعد شركة الطيران الاقتصادي فلاي دبي لتشغيل عمليات مخصصة للشحن الجوي في الأول من أكتوبر المقبل، وذلك عبر 3 طائرات شحن من طراز "بوينغ 800-737"، بموجب اتفاقية استئجار شاملة مع شركة سوليت إير، وفقا لبيان صحفي. وتخطط الشركة لاستخدام طائرات الشحن الجديدة لزيادة أحجام شحناتها من الأدوية، والسلع القابلة التلف، وقطع غيار الطائرات، والشحنات السريعة، والحيوانات الحية، والبضائع الخطرة، إلى جانب سعة الشحن المتاحة حاليا بالفعل على متن شبكة رحلات الركاب التابعة لها.

أهمية الخطوة: ستسفر هذه الخطوة عن تدشين أسطول مخصص للشحن الجوي لدى شركة فلاي دبي، بعد أن كانت تعتمد سابقا على مساحات الشحن المخصصة للبضائع في طائرات الركاب البالغ عددها 98 طائرة. ويمكن لكل طائرة شحن نقل ما يصل إلى 23 ألف كجم في الرحلة الواحدة، وستتخذ من مطار آل مكتوم الدولي مقرا لعملياتها.

6

الأسواق العالمية

الاستثمارات المباشرة في المنطقة تستقر قرب مستوياتها القياسية في النصف الأول.. لكن التخارجات في طريقها إلى أدنى مستوى منذ 2017

ما زالت صفقات رأس المال الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستمرة بنفس الزخم، لكن التخارج بات التحدي الأصعب. إذ بلغت قيمة صفقات الاستثمار المباشر 8.6 مليار دولار عبر 102 صفقة في النصف الأول من عام 2026، ما يمثل تراجعا طفيفا عن الوتيرة القياسية المسجلة العام الماضي، وذلك رغم الحرب الإيرانية. وإذا استمر النشاط بهذه الوتيرة، فسيكون عام 2026 ثاني أفضل عام للاستثمار المباشر في المنطقة خلال السنوات العشر الأخيرة، وفقا لبيانات شركة بيتش بوك (بي دي إف).

هزت الحرب ثقة المستثمرين لكنها لم توقف ضخ الاستثمارات: تشير بيتش بوك إلى أن الاضطرابات في مضيق هرمز أثرت على ثقة المستثمرين في عقد الصفقات وعلى توقيت التخارجات وشهية مديري الأصول، إلا أنه من السابق لأوانه الجزم بأن تدفقات الاستثمار المباشر طويلة الأجل قد تراجعت تراجعا ملحوظا.

محاذير بشأن الأرقام الإجمالية: أظهرت بيانات الاتحاد العالمي لرأس المال الخاص التي أشرنا إليها في وقت سابق من هذا الشهر تراجع استثمارات رأس المال الخاص في الشرق الأوسط بنسبة 73% على أساس سنوي لتبلغ 1.7 مليار دولار في النصف الأول، مسجلة أدنى مستوى نصف سنوي على الإطلاق. لكن لا يمكن المقارنة بين هذه البيانات مباشرة؛ إذ تغطي بيتش بوك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع نطاقا، وتقدر نشاط الاستثمار المباشر وحده بنحو 8.6 مليار دولار، لكن البيانات في الحالتين تعكس زيادة تركز رؤوس الأموال في الصفقات الضخمة.

الاستثمارات العابرة للحدود ما زالت تقود المشهد: استُثمر نحو 6.4 مليار دولار عبر 61 صفقة استثمار مباشر عابرة للحدود، لتمثل تلك الصفقات نحو 74.3% من إجمالي قيمة صفقات الاستثمار المباشر، ومن بينها استثمار بقيمة 250 مليون دولار من بلاكستون وشركائها لتأسيس منصة إماراتية جديدة لتكنولوجيا الألعاب الرقمية المتقدمة، في واحد من أولى استثمارات بلاكستون في الإمارات منذ بدء الحرب.

تركيا تتصدر مشهد الاستثمارات المباشرة بدعم سعودي: بفضل صفقة استحواذ سكوبلي على لوم غيمز مقابل مليار دولار، تربعت تركيا على قمة صفقات الاستثمار المباشر من حيث القيمة. وتعود ملكية سكوبلي إلى مجموعة سافي للألعاب المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يظل أنشط مستثمر في هذا المجال بالمنطقة منذ عام 2020، بعد تنفيذه 51 صفقة إقليمية، متفوقا على شركة القابضة (إيه دي كيو) التي نفذت 30 صفقة، ومبادلة التي نفذت 29 صفقة.

ويسير رأس المال المغامر على النهج ذاته: صفقات أقل لكن بحجم أكبر. إذ أتمت الشركات 287 جولة تمويلية فقط في النصف الأول من العام، مقابل 824 جولة خلال عام 2025 بأكمله، إلا أن قيمة الاستثمارات بلغت مع ذلك ملياري دولار. وأظهرت بيانات منصة ماغنيت التي تطرقنا إليها في يوليو أن أكبر 10 صفقات استحوذت على 58% من إجمالي التمويلات في المنطقة، بينما شكلت صفقتان فقط نحو 36% من إجمالي التمويلات.

الإمارات تعزز تفوقها في صفقات رأس المال المغامر: جمعت الشركات الإماراتية الناشئة 1.3 مليار دولار في النصف الأول، وهو ما يتجاوز بالفعل ما جمعته في عام 2025 بأكمله، ويعادل نحو ثلثي قيمة صفقات رأس المال المغامر في المنطقة. وكانت جولات التمويل الثلاث الأكبر من نصيب شركات كادينا و"كارغو إكس إيه آي" ومال، التي تقع مقراتها في الإمارات. كما سجلت الإمارات 106 صفقات، أي نحو ضعف عدد الصفقات المسجلة في السعودية والبالغة 55 صفقة.

باب التخارج بالكاد ظل مفتوحا: بلغت قيمة التخارجات من استثمارات رأس المال الخاص والمغامر 2.7 مليار دولار فقط عبر 27 صفقة في النصف الأول، ما يرجح أن يسجل عام 2026 أدنى قيمة للتخارجات منذ 2017. وهذا يشبه ما ذكرناه في مارس الماضي، حين أشار الاتحاد العالمي لرأس المال الخاص إلى أن وتيرة الاستثمارات الجديدة تتباطأ ولم تتوقف. وتشير بيتش بوك الآن إلى أن العوامل الجيوسياسية وفجوات التقييم والاضطرابات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمخاوف بشأن الأسواق العامة هي العوائق الرئيسية.

الطروحات العامة تتحول من محرك للتخارج إلى مساهم هامشي: شكلت الإدراجات العامة 8.9% فقط من قيمة تخارجات الاستثمارات المباشرة في النصف الأول، مقارنة نسبة 60.8% في عام 2025. وكانت أرقام العام الماضي مدعومة بالطرح العام الأولي لشركة طيران ناس بتقييم بلغ 3.3 مليار دولار؛ إلا أن قيمتها السوقية انخفضت إلى نحو 2.2 مليار دولار بحلول أواخر أغسطس، وهو ما تقول بيتش بوك إنه قد يؤثر سلبا على الشهية تجاه الإدراجات المستقبلية.

التمويلات تتركز في عدد أقل من الصناديق: جمعت صناديق الأسواق الخاصة في المنطقة 5.4 مليار دولار في النصف الأول، مما يعني أنها قد تتجاوز حصيلة عام 2025 البالغة 9.6 مليار دولار، لكن عدد الصناديق التي نجحت في جمع التمويلات بلغ 53 صندوقا فقط مقابل 174 صندوقا العام الماضي. وحازت صناديق الاستثمار المباشر النصيب الأكبر من التمويلات بعدما جمعت 4.6 مليار دولار، أي نحو 85.6% من الإجمالي، في حين جمعت صناديق رأس المال المغامر 190.1 مليون دولار فقط. وذهب أكثر من نصف إجمالي التمويلات إلى صندوق "أونيكس 1" التابع لشركة بلو فايف كابيتال والبالغة قيمته 3 مليارات دولار.

📈 الأسواق هذا الصباح

شهدت الأسواق الآسيوية تراجعا في مستهل تعاملاتها صباح اليوم؛ إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.3%، وانخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.8%. وتتزامن هذه التراجعات مع المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط الخام، إلى جانب ترقب المستثمرين لزيادات محتملة في أسعار الفائدة في كل من اليابان والولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري.

سوق أبوظبي

10,113

+0.0% (منذ بداية العام: +1.2%)

سوق دبي

5,941

+0.6% (منذ بداية العام: -1.8%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,907

+0.5% (منذ بداية العام: +0.4%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.4% لليلة واحدة

4.7% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,865

-1.3% (منذ بداية العام: +3.6%)

EGX30

55,665

-1.1% (منذ بداية العام: +33.0%)

ستاندرد أند بورز 500

7,657

+0.9% (منذ بداية العام: +11.9%)

فوتسي 100

10,650

+0.4% (منذ بداية العام: +7.2%)

يورو ستوكس 50

6,325

+0.9% (منذ بداية العام: +9.1%)

خام برنت

107.71 دولار

+3.0%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.87 دولار

+1.3%

ذهب

4,375 دولار

-0.8%

بتكوين

77,387 دولار

+0.1% (منذ بداية العام: -11.7%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

3.54 درهم

-0.8% (منذ بداية العام: -6.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.33

-0.2% (منذ بداية العام: -1.7%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.84

-11.2% (منذ بداية العام: +6.0%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.6% بنهاية تعاملات الجمعة، مع إجمالي تداولات بقيمة 562.3 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 1.8% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: بي اتش ام كابيتال للخدمات المالية (+11.2%)، والشركة الإسلامية العربية للتأمين - سلامة (+6.8%)، والشركة الوطنية للتأمينات العامة (+4.7%).

🟥 في المنطقة الحمراء: أجيليتي للمخازن العمومية (+4.6%)، والشركة الوطنية للتبريد المركزي (-2.1%)، وشعاع كابيتال (-1.8%).

وفي سوق أبوظبي، استقر المؤشر مع تحقيق إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 0.5%.


سبتمبر 2026

12 - 13 سبتمبر (السبت - الأحد): المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي والقيادة الرؤيوية في تحويل الرعاية الصحية، مركز أدنيك أبوظبي.

14 - 17 سبتمبر (الاثنين - الخميس): سوق السفر العربي، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

15 - 16 سبتمبر (الثلاثاء - الأربعاء): اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.

16 سبتمبر (الأربعاء): ألت إنفست، سانت ريجيس داون تاون دبي، دبي.

17 - 19 سبتمبر (الخميس - السبت): المعرض الدولي للعقارات والاستثمار، أدنيك، أبوظبي.

18 - 19 سبتمبر (الجمعة - السبت): كأس السوبر الأوروبي للأندية لكرة السلة، اتحاد أرينا، جزيرة ياس، أبوظبي.

28 - 29 سبتمبر (الاثنين - الثلاثاء): منتدى العين لأعمال المستقبل، أدنيك، العين، أبوظبي.

29 - 30 سبتمبر (الثلاثاء - الأربعاء): المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية، أبوظبي.

أكتوبر 2026

12 - 14 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): معرض المطارات، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

15-14 أكتوبر (الأربعاء - الخميس): منتدى الشارقة للاستثمار، مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، الشارقة.

21 أكتوبر (الأربعاء): قمة رويترز نكست - الخليج، منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات، أبوظبي

20 - 22 أكتوبر (الثلاثاء - الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

نوفمبر 2026

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00