Posted inعملات مشفرة

هيئة سوق المال تعزز الرقابة على الأصول الافتراضية.. وهذا ما يعنيه ذلك للشركات في الفترة القادمة

وضحت لنا هيئة سوق المال بعض تفاصيل الإطار الجديد، والجداول الزمنية والخطوات المرتقبة

تعمل هيئة سوق المال في الإمارات حاليا على تعزيز التنظيم والرقابة في قطاع الأصول الافتراضية سريع التطور. فكما أفدنا في تغطيتنا السابقة، أصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع إطارا تنظيميا جديدا للأصول الافتراضية، يخضع أنشطة التداول والحفظ والمشورة وإدارة المنصات لقواعد موحدة.

تذكر: يوسع هذا التحديث نطاق الرقابة التنظيمية من 3 إلى 8 أنشطة، ليشمل التداول، والحفظ، وتقديم الاستشارات الاستثمارية، وإدارة المحافظ، وترتيب المعاملات، وتشغيل منصات التداول. كما يقدم قواعد أكثر تفصيلا للسلوك المهني، ومكافحة غسل الأموال، والقواعد الاحترازية، وأنظمة التداول.

ماذا يعني هذا من الناحية العملية؟

من المشمولون بالقرار؟ صرحت الهيئة لنشرتنا في بيان عبر البريد الإلكتروني أن الإطار التنظيمي "سيُخضع المزيد من الشركات لمتطلبات الترخيص"، لا سيما تلك التي كانت نماذج أعمالها خاضعة للرقابة على نحو غير مباشر في السابق، مثل تقديم المشورة أو إدارة المحافظ.

وسيتعين على الشركات تقييم أنشطتها بشكل شامل، إذ "قد تكون لديها عدة أنشطة خاضعة للتنظيم في وقت واحد"، مما يعني أن نموذج أعمال شركة واحدة قد يتطلب الحصول على عدة تراخيص.

كما أن هناك اتجاه نحو تشديد قواعد التعامل مع المخاطر. إذ تغير الهيئة نهجها لتوحيد المخاطر والنتائج التنظيمية المرغوبة للأنشطة المتشابهة، مما يعني أن الشركات التي تؤدي وظائف مشابهة للتمويل التقليدي ستواجه نفس المستوى من التدقيق.

بعبارة أخرى، لم تعد هناك معاملة استثنائية لقطاع العملات المشفرة. وأوضحت الهيئة إنه "إذا كانت الشركة تؤدي وظيفة معرضة لنفس النوع والمستوى من المخاطر [...] فيجب أن تخضع لمستوى مكافئ من التدقيق التنظيمي".

تحول رئيسي في التعامل مع الأصول المرمزة

أوضحت الهيئة أن "اعتماد الخدمات على تقنية السجلات الموزعة لا يعني أنها صارت تندرج تلقائيا تحت نظام الأصول الافتراضية"، مؤكدة أنه يجب على الشركات تقييم الطبيعة القانونية للخدمات والأدوات وليس تقنياتها فقط. ومن شأن ذلك أن يزيد مدى انضباط التصنيفات ومدى التنسيق مع الجهات التنظيمية قبل طرح المنتجات.

ماذا عن الجداول الزمنية؟

هناك فترة سماح مدتها عام واحد تمتد حتى 27 فبراير 2027، لكنها لا تعفي الشركات من السعي للالتزام على الأقل. إذ قالت الهيئة إنه يجب على الشركات "الانتباه إلى الترتيبات الانتقالية"، والتي ستحدد كيفية التعامل مع نماذج الأعمال الحالية، وقد صدرت تعميمات بالفعل توضح أثر هذه التعديلات على المتقدمين وحاملي التراخيص.

ما المطلوب، ومِمن؟ يمكن للشركات الحاصلة على موافقة مبدئية الاستمرار في العمل بموجب الإطار القديم، وفقا لشروط معينة، بينما يجب على الشركات التي لم تحصل على موافقة بعد أن توفق أوضاعها وتعيد تقديم الطلبات بموجب النظام الجديد. وتخضع الشركات الحاصلة على تراخيص حاليا لتحليل لفجوات الامتثال بقيادة الهيئة، وسيُطلب منها "توفيق أوضاعها" بما يتماشى مع المتطلبات المحدثة.

لا مجال للانتظار: الأهم من ذلك هو أنه يجب على الشركات الامتثال لقواعد السلوك المهني من اليوم الأول. إذ حذرت الهيئة من أنه لا ينبغي التعامل مع فترة السماح "كفرصة لتأجيل تلبية المتطلبات التنظيمية الأساسية"، مشددة على أنها تشرف على الشركات بالفعل خلال المرحلة الانتقالية.