خفض مصرف الإمارات المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعام الجاري مجددا، إذ صار يتوقع نموه بنسبة 1.6% هذا العام، وهو ما يقل بنسبة 0.1% عن توقعاته في يوليو التي بلغت 1.7%، والتي مثلت في حد ذاتها تراجعا حادا عن توقعاته الصادرة في أبريل الماضي والبالغة 5.6%، وذلك وفقا لما جاء في تقريره ربع السنوي الأخير (بي دي إف).
أوضح المركزي الإماراتي أن التدابير الحكومية ستكون هي المحرك الأساسي لجزء كبير من هذا النمو. وأشار إلى أن توقعاته تستند بشكل كبير إلى الحزمة التي أقرها لتعزيز مرونة المؤسسات المالية وحماية البنوك من تداعيات الحرب، إلى جانب حزمة الدعم البالغة قيمتها 2.5 مليار درهم، والتي قدمتها سلطات دبي لحماية القطاعات الأكثر عرضة للتأثر بالوضع الراهن. لكن الأهم من ذلك أن تأثير تدابير المصرف المركزي سيتلاشى قريبا، إذ يرى المحللون الذين تحدثنا إليهم أن المخاطر الرئيسية تتركز حاليا في المدى المتوسط، لا سيما بالنسبة للشركات التي تعتمد على سلاسل التوريد العالمية.
أما بالنسبة لتوقعات عام 2027 فتبدو إيجابية؛ إذ يتوقع المصرف قفزة في نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 10.4% في عام 2027، ارتفاعا من توقعاته السابقة البالغة 9.8% في يوليو الماضي، وذلك بدعم من متانة الوضع الاقتصاد الكلي وتوفر المصدات المالية والسياسية.
وعلى صعيد التضخم، يتوقع المصرف أن يبلغ المعدل 2.4% خلال العام الجاري، قبل أن يتباطأ إلى 1.9% العام المقبل. ومن المرجح أن يظل معدل نمو الأسعار دون المتوسطات العالمية، نتيجة تباطؤ نشاط السوق العقارية واستقرار أسعار السلع الغذائية.
الصورة الأكبر: رغم الخفض، لا تزال توقعات المصرف المركزي أكثر تفاؤلا بكثير مقارنة بغيره من المؤسسات؛ إذ تتوقع أكسفورد إيكونوميكس انكماش لناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2%، ما يمثل انخفاضا قدره 4.6% عن تقديراتها ما قبل الحرب، في حين يرجح بنك غولدمان ساكس انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5%.