Posted inاستثمار

إيغل هيلز توقع اتفاقية لتطوير مشروع ساحلي بـ 12 مليار دولار في المالديف

قد يكون هذا المشروع أحد أكبر الالتزامات الاستثمارية الأجنبية في تاريخ المالديف

أبرمت شركة إيغل هيلز للتطوير العقاري بأبوظبي اتفاقية مع حكومة المالديف لتطوير مشروع مالديفز ووترفرونت آند مارينا متعدد الاستخدامات في منطقة راس ماليه، التي تمثل المدينة الرئيسية ضمن برنامج استصلاح الأراضي في بحيرة فوشي ديغارو، وتبعد نحو 17 دقيقة بالقارب السريع عن العاصمة ماليه، وفقا لبيان صحفي. وتتوقع إيغل هيلز أن يجذب المشروع استثمارات تصل إلى 12 مليار دولار على مدار مراحله المختلفة، رغم أنها لم تفصح بعد عن الجدول الزمني لعمليات البناء.

تفاصيل المشروع: يمثل المشروع منطقة متكاملة تضم فنادق ومساكن تحمل علامات تجارية مرموقة ومرسى لليخوت، ومساحات للتجزئة والترفيه، إلى جانب مرافق تعليمية وصحية، وهو المزيج ذاته الذي يميز معظم مشاريعها الأخرى. وأكدت إيغل هيلز أنها لن تجري المزيد من عمليات التجريف، نظرا إلى أن الأراضي مستصلحة بالفعل ضمن برنامج راس ماليه التابع للمالديف، كما ستستعين بجهة مستقلة لمتابعة التأثيرات على البيئة البحرية خلال أعمال الإنشاء.

أهمية الخطوة: يعد هذا أحد أكبر التزامات الاستثمار الأجنبي التي حظيت بها المالديف على الإطلاق، إذ يُقدر إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتراكم في البلاد على مدى عقود بنحو 9.1 مليار دولار. ورغم أن استثمارات إيغل هيلز في هذه المرحلة ما زالت مجرد رأس مال مستهدف وليس التزامات استثمارية نهائية، فإنها تشير إلى قفزة كبيرة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المالديف. وتأتي هذه الخطوة أيضا في وقت تتجه فيه شركات التطوير العقاري في أبوظبي ودبي، المدعومة بسيولة وفيرة بفضل طفرة عقارية استمرت لسنوات، للبحث عن فرص خارج السوق المحلية التي شهدت تراجعا في الطلب منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

وتندرج توسعات إيغل هيلز في جورجيا وسوريا، والآن في المالديف، تحت النهج ذاته، والمتمثل في توجيه رأس المال وخبرات البناء الخليجية نحو الأسواق التي تحتاج إلى كليهما. وقد صرح العبار بأن شركة إعمار العقارية المدرجة في سوق دبي المالي، والتي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس إدارتها، قد تنضم إلى المشروع.

خلفية: نمت محفظة مشاريع إيغل هيلز الخارجية بوتيرة سريعة؛ فمنذ تأسيس الشركة عام 2014، طبق العبار استراتيجية إعمار التي تعتمد على المشاريع المتكاملة ومتعددة الاستخدامات والمتركزة حول مراسي اليخوت في عدة دول، وشملت جورجيا (عبر التزام قيمته 6 مليارات دولار)، والعراق (عبر مشروع ملعب غولف في بغداد بقيمة 1.5 مليار دولار)، وإيطاليا (لإعادة تأهيل فندق أوتيل دي بان في البندقية بالتعاون مع شركة كويما)، ومؤخرا في سوريا، حيث يخطط العبار لاستثمار 18 مليار دولار لدعم جهود إعادة الإعمار. إلا أن هذه التوسعات لم تخل من العثرات؛ إذ واجه مشروع بلغراد بالتعاون مع جاريد كوشنر تدقيقا مكثفا، أما مشروع الجبل الأسود فواجه جدلا محليا قبل أن يحصل على تصديق البرلمان، وأوقفت بودابست مشروع "دبي الصغيرة" الذي اقترحته إيغل هيلز عقب اعتراضات من السكان.

وتبدو المالديف سوقا أقل مخاطرة بالنسبة لإيغل هيلز، لا سيما وأن المستثمرين الإماراتيين ينشطون في قطاع السياحة هناك منذ سنوات. ففي مايو 2025، اتفقت شركة "إم بي إس غلوبال إنفستمنتس" الواقع مقرها في دبي مع حكومة المالديف على بناء مركز مالي بقيمة 8.8 مليار دولار في العاصمة ماليه، كما دعم صندوق أبوظبي للتنمية توسعة مطار فيلانا الدولي الذي أعيد افتتاحه العام الماضي، في حين تعاونت دار غلوبال للتطوير العقاري بدبي مع مطور تابع لترامب لبناء فندق في المالديف يعتمد على تقنية الترميز الرقمي قبل بضعة أشهر فقط.