Posted inالأسواق العالمية

الرياض ودبي وأبوظبي تسجل مكاسب قوية في مؤشر المراكز المالية العالمية رغم التوترات الجيوسياسية

الرياض وأبوظبي تسجلان قفزات استثنائية عالميا.. واستمرار ارتفاع التقييم الأساسي لدبي رغم تراجع تصنيفها

المراكز المالية الخليجية تحافظ على مكانتها: حققت الرياض ودبي وأبوظبي ارتقاء قويا ضمن قائمة المراكز المالية العالمية ولم تكتف بالحفاظ على استقرار تصنيفاتها، وفقا لأحدث تقرير مؤشر المراكز المالية العالمية، وذلك رغم أن معظم بياناته جُمعت عقب اندلاع الصراع الإقليمي. إذ قفزت الرياض 15 مركزا لتحتل المرتبة 46 عالميا، وتقدمت أبوظبي ثمانية مراكز لتصل إلى المرتبة 13، في حين احتفظت دبي بمكانها ضمن المراكز العشرة الأولى رغم تراجعها مركزين لتحل في المرتبة التاسعة بدلا من السابعة، وفقا للمؤشر (بي دي إف).

أهمية ذلك: تقدم هذه الأرقام أولى الدلائل الملموسة على مدى صمود السمعة المالية لمنطقة الخليج منذ بداية الصراع؛ وبناء على هذا المقياس، فقد سجلت المراكز المالية الثلاثة مسارا صاعدا قويا. وتعادل قفزة الرياض بواقع 15 مركزا خامس أكبر تقدم يحققه أي مركز في المؤشر الذي يضم 117 مركزا، ولا يسبقها سوى كوبنهاغن ومدينة هو تشي منه وأوسلو ومكسيكو سيتي. كما تجاوزت الزيادة التي حققتها العاصمة السعودية في التقييم بواقع 25 نقطة الزيادة التي سجلتها كل من أبوظبي (+18) ودبي (+8)، رغم تحرك المدن الثلاث في اتجاه صعودي واحد.

وعلى المستوى الإقليمي، بقي الترتيب على حاله: إذ جاءت دبي في المركز الأول، تلتها أبوظبي في المركز الثاني، ثم الدار البيضاء في المركز الثالث (متقدمة 11 مركزا لتصل إلى المرتبة 38)، وحلت الرياض في المركز الرابع. وكانت الدوحة الاستثناء الوحيد في المنطقة بعدما تراجعت أربعة مراكز لتصل إلى المرتبة 52. وفي المجمل، شهدت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تحسنا في تصنيفاتها بنسبة 0.82%، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 0.8% بفارق ضئيل.

أسباب صعود الرياض: فتحت السعودية سوقها الرئيسية أمام المستثمرين الأجانب في بداية فبراير، وهي خطوة يتوقع المحللون أن تعزز السيولة على المدى الطويل وتزيد من جاذبية المملكة. كما انضمت أكثر من 750 شركة إلى البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، متجاوزة الهدف المحدد بـ 500 شركة قبل سنوات من الموعد النهائي في عام 2030. وقد حصل "بي إن بي باريبا" على ترخيص في أغسطس الماضي لإنشاء مقر له هناك، وسبقه دويتشه بنك في يوليو، لينضما إلى بنوك "جيه بي مورغان" وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي التي سبق أن حصلت على التراخيص اللازمة لإنشاء مقراتها.

أما تراجع دبي، فلا يُعزى إلى أي ضعف داخلي بقدر ما يعكس وتيرة التقدم الأسرع للمراكز المنافسة. ويبدو أن حمزة دويك، رئيس قسم التداول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى ساكسو بنك، يتفق مع هذا الرأي؛ إذ صرح لصحيفة عرب نيوز قائلا إن "المنطقة أصبحت تميل نحو التكامل بدلا من التنافس". وأضاف أن دبي لم تفقد بريقها، وإنما ما زالت تحتفظ بمكانتها القوية كمركز مالي دولي وثيق الترابط.

وما زالت دبي تحتل المرتبة الأولى عالميا في استقطاب شركات التكنولوجيا المالية والثانية في جذب كيانات الخدمات المهنية، كما أنهى مركز دبي المالي العالمي النصف الأول من عام 2026 بوجود 10 آلاف شركة نشطة ضمن أروقته، بزيادة قدرها 30% على أساس سنوي. وعن ذلك قال فيجاي فاليشا، رئيس قسم الاستثمار لدى سنشري فايننشال، لصحيفة عرب نيوز إن صناديق التحوط والمكاتب العائلية التي تنتقل إلى دبي تتخذ "قرارات طويلة الأجل، وليس بناء على مشاعر عابرة"، مضيفا أن "التدفقات الاستثمارية الأساسية التي رفعت التقييم من المرجح أن تواصل تزايدها".

تذكر- يتسق هذا مع ما تابعناه هنا طوال العام. فقد جذب سوق أبوظبي العالمي شركات مثل مان غروب وكابيتال غروب وروكوس كابيتال مانجمنت وبين كابيتال وهيل هاوس إنفستمنت منذ بداية الصراع، بينما أكدت سيتادل انتقالها إلى مركز دبي المالي العالمي في الوقت ذاته تقريبا.

نظرة أعمق- يضع المؤشر تمييزا مفيدا بين المدينتين؛ إذ يصنف دبي على أنها "مركز عالمي رائد" — نظرا إلى اتساع نطاق وعمق أعمالها وترابطها القوي ببقية الأسواق العالمية — بينما يصنف الرياض على أنها "مركز عالمي متخصص" ما زال في مرحلة توسيع نطاق خدماته وأنشطته. وصرح عبد الله السيد من جامعة سيتي سانت جورج في لندن لصحيفة عرب نيوز بأن الاختبار الحقيقي لا يكمن في افتتاح المقرات حتى الآن، بل فيما إذا كانت الشركات ستبدأ في اتخاذ قرارات استثمارية انطلاقا من الرياض بدلا من الاكتفاء بتسجيل مقراتها هناك.

كذلك تبدو الآفاق المستقبلية قوية؛ فقد احتلت دبي المرتبة الأولى بين المراكز المرجح أن تزداد أهميتها خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، في حين جاءت أبوظبي في المرتبة الرابعة والرياض في المرتبة السادسة.

📈 الأسواق هذا الصباح

افتتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها على ارتفاع في وقت سابق من اليوم؛ إذ صعد مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنحو 1%، فيما حقق مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 0.2%. كما أغلقت الأسواق اليابانية أبوابها تزامنا مع عطلة رسمية في البلاد. وتزامنت هذه الارتفاعات مع صعود العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، في ظل ترقب المتداولين للقمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين هذا الأسبوع، أملا في ظهور أي مؤشرات على إحراز تقدم في الملف التجاري بين البلدين.

سوق أبوظبي

10,272

+1.1% (منذ بداية العام: +2.8%)

سوق دبي

5,957

-0.5% (منذ بداية العام: -1.5%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,909

-1.4% (منذ بداية العام: +0.4%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.7% لليلة واحدة

4.9% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,750

-0.3% (منذ بداية العام: +2.5%)

EGX30

55,371

-0.2% (منذ بداية العام: +32.4%)

ستاندرد أند بورز 500

7,651

+0.2% (منذ بداية العام: +11.8%)

فوتسي 100

10,659

-1.5% (منذ بداية العام: +7.3%)

يورو ستوكس 50

6,236

-1.4% (منذ بداية العام: +7.6%)

خام برنت

104.77 دولار

+0.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.91 دولار

+0.4%

ذهب

4,425 دولار

+0.6%

بتكوين

81,268 دولار

+0.0% (منذ بداية العام: -7.3%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

3.58 درهم

+0.0% (منذ بداية العام: -0.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.04

-0.1% (منذ بداية العام: -1.9%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

14.81

-4.1% (منذ بداية العام: -0.9%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على ارتفاع بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات الجمعة، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.8 مليار درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 2.8% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: العالمية القابضة (+4.8%)، وبيور هيلث القابضة (+4.7%)، وصناعات أسمنت الفجيرة (+3.9%).

🟥 في المنطقة الحمراء: عمان والإمارات للاستثمار القابضة (-4.9%)، ومجموعة سوداتل للاتصالات (-4.0%)، ودار التأمين (-3.9%).

وفي سوق دبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.5%، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.9 مليار درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 1.4%.