تراجع معدل التضخم السنوي في دبي خلال شهر يوليو إلى 5.3% بعدما سجل حوالي 5.7% في يونيو، وفقا لحساباتنا المستندة إلى أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك (بي دي إف) الصادرة عن مركز دبي للإحصاء. كما تباطأت وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين على أساس شهري (بي دي إف)، لتسجل زيادة طفيفة بلغت 0.1% فقط.
تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النقل: واصلت أسعار النقل ارتفاعها على أساس سنوي في يوليو بتسجيل زيادة قدرها 11.9%، إلا أن نسبة الزيادة تراجعت بحدة مقارنة بالارتفاع السابق البالغ 18.1% في يونيو. وانخفضت الأسعار في هذه الفئة بنسبة 3.6% على أساس شهري، لتسهم بذلك في دفع معدل التضخم العام نحو الانخفاض. كما تراجعت مساهمة أسعار النقل في التضخم العام إلى 1.1 نقطة مئوية مقارنة بنحو 1.7 نقطة مئوية في يونيو، لكن هذا الانخفاض قد يكون مؤقتا نظرا إلى زيادة أسعار الوقود لشهر أغسطس، وفقا لتقرير بنك الإمارات دبي الوطني (بي دي إف).
ضغوط الأسعار ما زالت مستمرة في قطاعات أخرى: ارتفع معدل تضخم أسعار الأغذية والمشروبات إلى 7.8% على أساس سنوي مقارنة بنحو 7.6% في يونيو، في حين صعدت أسعار السكن والمرافق بنسبة 7.0%. أما فئة الإسكان، وهي المكون الأكبر في سلة السلع بدبي، فكانت المساهم الأكبر في التضخم العام بواقع 2.8 نقطة مئوية، رغم التباطؤ الطفيف في نمو أسعارها. كما قفزت أسعار خدمات الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 8.1%، وارتفعت أسعار خدمات المطاعم والفنادق بنسبة 4.5%.
السياق: كان ارتفاع تكاليف النقل والأغذية هو العامل الأبرز في زيادة معدل التضخم بنسبة 5.7% في شهر يونيو؛ إذ قفزت أسعار الوقود وزيوت التشحيم آنذاك بنسبة 48.3% على أساس سنوي. وقد توقع بنك الإمارات دبي الوطني حينها تراجع التضخم خلال بقية العام ليصل إلى 2.9% بنهايته.
وربما يكون التضخم قد بلغ ذروته في يونيو لكن مسار تراجعه لن يخلو من التقلبات: أوضح بنك الإمارات دبي الوطني في مذكرة أخرى (بي دي إف) أن التباطؤ المسجل في يوليو يدعم توقعاته بأن التضخم قد بلغ ذروته في شهر يونيو، لكنه يرجح ارتدادا مؤقتا في أغسطس إثر ارتفاع أسعار بنزين سوبر 98 بنسبة 5.9% على أساس شهري. وما زال البنك يتوقع تراجع التضخم خلال بقية العام الجاري، وإن كان من المحتمل أن يتجاوز المستوى المتوقع البالغ 2.9% بنهاية العام، في ظل استمرار الضغوط بقطاعي الأغذية والإسكان.