Posted inالأسواق العالمية

موقف المؤسسات الاستثمارية يتباين تجاه أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى

أظهرت إفصاحات "13 إف" للربع الثاني تباين موقف المؤسسات الاستثمارية من أسهم "السبعة الكبار"، وشركات البرمجيات الكبرى، ومراكز البيانات؛ إذ انتهت حالة الإجماع على أسهم الذكاء الاصطناعي لتشهد تداولاتها بيعا وشراء في الوقت ذاته

صدرت إفصاحات "13 إف" للربع الثاني من عام 2026، لتكشف عن أمر أهم من حيازات كل صندوق استثماري على حدة؛ فقد تبين وجود انقسام شبه متساوٍ بين المؤسسات الاستثمارية حول أسهم كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، وأبرز شركات البرمجيات، ومراكز البيانات. وفي حين تنقسم السوق بين صناديق تقلص حيازاتها وأخرى تزيدها، صار الاتجاه العام يشهد تباينا حقيقيا للمرة الأولى منذ 3 سنوات.

إذ أظهر تحليل أجرته وكالة رويترز لحوالي 6,400 إفصاح أن 44% من المؤسسات قلصت حيازاتها من أسهم الشركات السبعة الكبرى خلال الربع الثاني، في حين اشترت 42% منها حصصا في شركات جديدة أو عززت حصصها القائمة. وفيما يخص أسهم كبرى شركات البرمجيات (مثل أدوبي وداتا دوغ ونظيراتها)، فقد سجلت تداولاتها مبيعات صافية في تعاملات 28.2% من المؤسسات مقابل مشتريات صافية من 26.3% من المؤسسات. أما أسهم مراكز البيانات، فشهدت انقساما شبه متساو بنسبة 24.3% لكل كفة. وصحيح أن أسهم أشباه الموصلات حافظت على اتجاه صعودي طفيف (بعدما رجحت كفة شرائها في تعاملات 48% من المؤسسات مقابل تسجيل مبيعات صافية في تعاملات 34.5% منها)، لكن هذا يظل بعيدا كل البعد عن حالة الإجماع الكبير الذي قاد موجة الصعود طوال عام 2024 وأوائل 2025. وعن ذلك قال شيا حسين زاده، مؤسس شركة أونيكس بوينت غلوبال مانجمنت، في تصريح لرويترز: "عندما تتقارب مستويات البيع والشراء إلى هذا الحد، نعتبر هذا مؤشرا على غياب الإجماع. لا أحد يختلف على حجم الإنفاق الهائل الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي حاليا، إلا أن الخلاف يكمن في تحديد الشركات التي ستنجح في جني الأرباح في نهاية المطاف".

ويبدو أن الثقة في الأسهم التي كانت تحظى بإجماع قد تراجعت. إذ قلص صندوق تايجر غلوبال مانجمنت حيازته من أسهم ألفابت بنسبة 45.4%، كما قلص حيازاته من أسهمه في مايكروسوفت وإنفيديا وميتا، علما بأنه أحد أبرز صناديق التحوط التي تحظى بمتابعة واسعة فيما يخص تداولات الذكاء الاصطناعي. وبدورها، خفضت مجموعة سوفت بنك حصتها في شركة "تي إس إم سي". وفي هذا السياق، صرح برونو شنيلر، الشريك الإداري في إرلين كابيتال، لرويترز بأن بيانات الربع الثاني تعكس تحول الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي "من النمو القائم على الركائز الأساسية لدى الشركات إلى التداولات المعتمدة على الزخم السعري والمدعومة بالاقتراض"، وهو ما أكدته عمليات البيع التي شهدها قطاع التكنولوجيا في شهر يوليو. وهكذا فإن فرضية اضطراب قطاع البرمجيات، التي أشرنا إليها في يونيو من خلال هبوط سهم أدوبي بنسبة 9%، باتت تحظى الآن بتأكيد فعلي من واقع التدفقات المؤسسية؛ إذ أظهرت مراجعة رويترز أن أسهم مجموعة شركات البرمجيات الكبرى سجلت مبيعات صافية في تداولات أكثر من 28% من المؤسسات المفصحة.

كذلك بدأت أونيكس بوينت شراء أسهم في شركات "بي بي" وديفون إنرجي، وفيرفو إنرجي لمشاريع الطاقة الحرارية الأرضية، وشركة كيل إنفراستراكتشر المشغلة لمراكز البيانات، في خطوة تمثل تطبيقا نموذجيا لاستراتيجية التوجه نحو شركات الصناعات الثقيلة والأصول الضخمة بطيئة التقادم (المعروفة بنهج "هالو"). من جهة أخرى، ضخت شركة بيركشاير هاثاواي 17 مليار دولار إضافية في شركة ألفابت، وعززت حصتها في شركة دلتا، كما كثفت استثماراتها في قطاع الإسكان، لتصبح حصتها في ألفابت ضمن أكبر ثلاث حيازات للشركة، وذلك خلال ثاني ربع كامل لغريغ أبيل منذ توليه زمام القيادة. وكشفت إفصاحات إنفيديا عن حيازتها لأسهم بقيمة 21 مليار دولار في سبيس إكس وحصة بقيمة 30 مليار دولار في إنتل، لتشكلا معا حوالي 80% من محفظة الأسهم العامة المفصح عنها لإنفيديا، علما بأن كلتا الشركتين تعهدت بتبني منصة فيرا روبين التابعة لإنفيديا. وبذلك يتجلى هنا نمط ثابت؛ إذ يتبين أن الأموال لا تغادر قطاع الذكاء الاصطناعي، وإنما تنتقل من الأسهم التي كانت تحظى بإجماع واسع إلى حيازات مركزة في شركات الطاقة والأصول الحقيقية والبنية التحتية المرتبطة بالموردين.

ويبدو أن التحول الاستراتيجي الذي أجراه صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الربع الأول بتقليص حيازته من أسهم الشركات الأمريكية لتقتصر على أربعة كيانات فقط، يثبت جدواه أكثر فأكثر بمرور الوقت، علما بأننا وصفناه سابقا بأنه أذكى قرار اتخذه كيان خليجي بشأن تخصيص رؤوس أمواله خلال العام الجاري. فالأسهم التي تخارج منها الصندوق (أي أمازون وفيزا وماستركارد) أصبحت الآن ضمن المجموعة التي تفقد ثقة المؤسسات. أما الأسهم التي احتفظ بها (وهي أوبر وإلكترونيك آرتس ولوسيد وكلاريفيت) فتتماشى مع الأهداف الجديدة التي تتجه نحوها التدفقات المؤسسية. وما زالت صناديق مبادلة، وجهاز أبوظبي للاستثمار، والقابضة (إيه دي كيو)، وجهاز قطر للاستثمار، تحتفظ بحيازات كبيرة من أسهم الشركات السبعة الكبرى وقطاع البرمجيات. وهكذا تمثل بيانات الربع الثاني المستمدة من إفصاحات "13 إف" أقرب مؤشر مؤسسي منسق منذ أشهر، ليظهر أن الأسهم التي كانت تحظى بإقبال جماعي صارت تشهد انقساما في تداولاتها.

📈 الأسواق هذا الصباح

شهد أداء الأسواق الآسيوية تباينا في مستهل تعاملات اليوم. إذ ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 2.5%، في حين تراجع مؤشر نيكي الياباني مسجلا خسائر بنسبة 0.3%. وفي غضون ذلك، تكبدت الأسهم الأمريكية خسائر جماعية بالتزامن مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى هدنة دائمة في الحرب الإقليمية الدائرة.

سوق أبوظبي

10,077

+0.3% (منذ بداية العام: +0.8%)

سوق دبي

5,856

-0.5% (منذ بداية العام: -3.2%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,868

+0.1% (منذ بداية العام: -0.4%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.6% لليلة واحدة

4.1% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,908

-0.1% (منذ بداية العام: +4.0%)

EGX30

55,415

-0.8% (منذ بداية العام: +32.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,745

-0.5% (منذ بداية العام: +13.1%)

فوتسي 100

10,720

-0.3% (منذ بداية العام: +7.9%)

يورو ستوكس 50

6,530

-0.1% (منذ بداية العام: +12.7%)

خام برنت

90.87 دولار

+2.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.71 دولار

+0.9%

ذهب

4,475 دولار

+0.0%

بتكوين

64,301 دولار

+2.2% (منذ بداية العام: +26.6%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.62 درهم

+0.0% (منذ بداية العام: +1.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.07

-0.1% (منذ بداية العام: -0.5%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.19

+6.6% (منذ بداية العام: +1.6%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر أبوظبي على ارتفاع بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 977.2 مليون درهم. وصعد المؤشر بنسبة 0.8% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: موانئ أبوظبي (+14.9%)، وبيور هيلث القابضة (+11.5%)، وإمستيل لمواد البناء (+9.6%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مجموعة آرام (-4.9%)، ودار التأمين (-4.4%)، وأمريكانا للمطاعم العالمية (-3.3%).

وفي سوق دبي، هبط المؤشر بنسبة 0.5%، مع إجمالي تداولات بقيمة 651.9 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 0.1%.