توسعت شركة "إكس آر جي" الاستثمارية في سوق الطاقة بفنزويلا، إذ استحوذت مع شركتي "بي بي" و"يو سي سي" القطرية للنفط والغاز على حصص متساوية من رخصة حقل لوران للغاز البحري، وفق ما أعلنته الذراع الاستثمارية الدولية لشركة أدنوك في بيان صحفي. ويحتوي الحقل على أكثر من 4 تريليونات قدم مكعب من الاحتياطيات المؤكدة من الغاز.
تذكر: أشرنا في يناير الماضي إلى أن أدنوك تدرس التوسع في السوق الفنزويلية عن طريق شركة "إكس آر جي"، بشرط وضوح الأطر القانونية والمالية والتنسيق مع واشنطن. وقد عملت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز على إعادة صياغة قوانين النفط لفتح الباب أمام رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك منذ أن احتجزت الولايات المتحدة الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير، ما دفع الحكومة المؤقتة نحو تيسير الاستثمارات.
السياق: يمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا على شركات النفط الأمريكية للاستثمار في قطاع الطاقة الفنزويلي، غير أن عدة شركات عزفت عن المشاركة، خشية ارتفاع تكلفة إعادة بناء قطاع الغاز الفنزويلي الذي عانى لسنوات من نقص الاستثمارات ومن العقوبات. وهذه هي الفجوة التي تسعى "إكس آر جي" و"بي بي" و"يو سي سي" إلى سدها.
وتتسارع وتيرة التطورات في قطاع الغاز الفنزويلي منذ يناير الماضي؛ إذ فازت شركة شل بامتياز المنطقة الأولى من حقل لوران في يونيو، والمرتبطة بمشروع تطوير حقل ماناتي التابع لها الواقع على الحدود البحرية في ترينيداد وتوباغو، والذي من من المتوقع أن يبدأ إنتاج الغاز منه العام المقبل. وتغطي الرخصة الأخيرة الممنوحة لشركات "بي بي" و"إكس آر جي" و"يو سي سي" المرحلة الثانية من نفس المكمن المشترك بين حقلي لوران وماناتي، والذي يضم إجمالا نحو 10 تريليونات قدم مكعبة من الغاز القابل للاستخراج. وبفضل حقل لوران، إلى جانب مشروع دراغون التابع لشركة شل، وهو حقل غاز فنزويلي آخر يضم 4.2 تريليونات قدم مكعبة، من المتوقع أن تتمكن فنزويلا من تصدير الغاز البحري لأول مرة، على أن تُوجه الإمدادات الأولية إلى ترينيداد لمعالجتها وتحويلها إلى غاز طبيعي مسال.
خلفية: يمثل هذا ثاني استثمار لشركة "إكس آر جي" في قطاع الغاز بأمريكا اللاتينية خلال أقل من عام. إذ استحوذت كل من "إكس آر جي" وإيني على حصتين بنسبة 32% في ثلاثة مناطق للاستكشاف والإنتاج تُشغلها شركة "واي بي إف" في حوض فاكا مويرتا للغاز الصخري بالأرجنتين خلال يونيو الماضي، بينما احتفظت "واي بي إف" بنسبة 36%، لتشكل هذه المناطق الركيزة الأساسية لمشروع متكامل للغاز الطبيعي المسال يستهدف إنتاج 12 مليون طن سنويا عبر وحدتين عائمتين. ويأتي ذلك إلى جانب حصة "إكس آر جي" في مشروع ريو غراندي للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة نيكست ديكيد في الولايات المتحدة، وحقل أبشيرون للغاز في أذربيجان، والمنطقة البحرية رقم 1 في تركمانستان، وامتياز المنطقة 4 في موزمبيق. كما تدرس الشركة الاستثمارية فرصا محتملة في كندا وأستراليا، بالتوازي مع تعزيز استثماراتها في قطاع الغاز الأمريكي.
ما نترقبه: لا تزال حصة "إكس آر جي" مرهونة بالتوافق على الشروط النهائية للرخصة، والحصول على الموافقات التنظيمية، و"الامتثال لجميع القوانين والاشتراطات التنظيمية ومتطلبات التراخيص ذات الصلة".