ستضيف الإمارات منصات إطلاق جديدة إلى نظام ثاد ضمن منظومتها الدفاعية الجوية الصاروخية، بموجب تعديل على عقد سار مع شركة لوكهيد مارتن بقيمة 211.4 مليون دولار، وفقا لإعلان صادر عن وزارة الحرب الأمريكية. وبموجب التعديل، ستضاف منصات إطلاق جديدة من طراز "كونفيغريشن 3" إلى عقد إنتاج منظومة ثاد المبرم في عام 2019، لترتفع بذلك قيمته الإجمالية إلى نحو 1.05 مليار دولار بعد هذا التعديل الأخير، على أن يمتد التنفيذ من الشهر الجاري وحتى يناير 2031، بحسب وكالة الدفاع الصاروخي التابعة لبرنامج المبيعات العسكرية الأجنبية الأمريكي والمشرفة على الاتفاقية.
أهمية الخطوة: يمثل هذا التعديل أحدث حلقة ضمن سلسلة طويلة من المشتريات والتسليمات والتحديثات المتعلقة بمنظومة ثاد، والتي بدأت الإمارات تنفيذها منذ أن أصبحت أول دولة أجنبية تحصل على النظام الأمريكي في عام 2015. ويعد هذا ثالث إجراء تعاقدي على الأقل بين الولايات المتحدة والإمارات بشأن منظومة ثاد منذ أوائل عام 2025؛ إذ سبقه تعديلان على اتفاقية دعم مبرمة في عام 2021، مما يظهر أن واشنطن ما زالت تمثل العمود الفقري للدرع الصاروخي في أبوظبي، حتى في الوقت الذي تسعى فيه الإمارات إلى تنويع مصادر تسليحها.
خلفية: كانت الإمارات أول دولة تقتني منظومة ثاد وتشغلها خارج الولايات المتحدة، إذ تسلمت أولى صواريخها الاعتراضية في عام 2015، وأتمت تشغيل بطاريتين بحلول عام 2016. واستخدمت الدولة المنظومة فعليا في عملياتها منذ يناير 2022، وبرزت قدراتها بالأخص خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية هذا العام.
يأتي العقد استكمالا لمجموعة من صفقات توريد الأسلحة الأمريكية إلى الإمارات مؤخرا؛ إذ اشترت الدولة أنظمة صواريخ دقيقة ومتطورة بقيمة 147.6 مليون دولار من واشنطن في شهر مايو، ضمن حزمة إقليمية بقيمة 8.6 مليار دولار، شملت أيضا تسليح قطر والكويت وإسرائيل عقب اندلاع الحرب مع إيران.
تذكر: فتحت أمريكا الباب أمام الإمارات في الشهر الماضي للحصول على أحدث الرقاقات والأقمار الصناعية والمعدات الدفاعية الأمريكية، بعدما قرر مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية ترقية الإمارات إلى الدول المندرجة ضمن فئة "إيه 5"، مما يمنح الحكومة الإماراتية والكيانات التجارية المعتمدة فرصا أوسع للاستفادة من إعفاءات التراخيص الخاصة بالصادرات الأمريكية الحساسة.
كما تتجه الإمارات أيضا لشراء الأسلحة من خارج الدول الغربية، إذ أفادت أنباء بأن الدولة تجري محادثات أولية لشراء صاروخ براهموس فرط الصوتي ونظام الدفاع الجوي المؤتمت أكاشتير من الهند، في إطار مساعيها لتنويع مصادر تسليحها وعدم الاكتفاء بمورديها الغربيين التقليديين في أعقاب حرب إيران.