Posted inالخبر الأبرز اليوم

بريسايت تسجل مستوى قياسيا للطلبات المحلية مع دفعة جديدة من الذكاء الاصطناعي الحكومي والشركات الصغيرة والمتوسطة

أبرمت الشركة أول عقودها في قطاع الدفاع غير الحركي على المستوى الاتحادي وتتطلع لمزيد من التعاقدات مع تنامي الطلب المدفوع بتوجيهات الحكومة لدمج وكلاء الذكاء الاصطناعي

سجلت شركة "بريسايت إيه آي هولدينغ" المتخصصة في تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي طلبات قياسية جديدة في السوق المحلية خلال الربع الثاني من العام الجاري، مدفوعة بتجديد عقود ضخمة لمنصتين وطنيتين بالغتي الأهمية، إلى جانب إبرام أول عقودها في قطاع الدفاع غير الحركي، وفق ما قاله روجر تيجواني، المدير الأول لعلاقات المستثمرين في الشركة، في تصريحات لإنتربرايز. وأظهر تقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف) الصادر عن الشركة ارتفاع إيراداتها بنسبة 36.1% على أساس سنوي لتسجل 713.2 مليون درهم خلال الربع، فيما ارتفع صافي الربح بعد الضريبة بنسبة 30.2% ليبلغ 116.8 مليون درهم. ووصل حجم الأعمال المتراكمة لدى الشركة إلى 4.9 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي، بزيادة قدرها 33.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ويرى تيجواني أن هذه النتائج تؤكد أن "محركي النمو" لدى بريسايت، والمتمثلين في الذكاء الاصطناعي السيادي في السوق المحلية والمنصات القابلة للتوسع خارجيا "يعملان بكامل طاقتهما". وتجاوز حجم سجل الطلبات الجديدة في السوق المحلية خلال الربع الثاني 2.5 مليار درهم، مدعوما في المقام الأول بتجديد عقد المنصة الخاصة بمنصة الاستجابة التابعة للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والمنصة الوطنية للمدينة الآمنة ضمن منظومة حكومة أبوظبي. وتركز المنصتان على مجالي السلامة والأمن العام، في وقت تكثف فيه الحكومة جهودها لتعزيز المرونة الوطنية.

وفي هذا السياق، فازت الشركة بأول عقدين لها في قطاع الدفاع غير الحركي على المستوى الاتحادي، ويرتكزان على دمج قواعد البيانات، عبر وزارة الدفاع على سبيل المثال، لدعم اتخاذ القرارات اللحظية بشأن لوجستيات سلاسل الإمداد وتنسيق الموارد البشرية بين الجهات المختلفة، وفق ما قاله تيجواني، كاشفا أن هناك مفاوضات أخرى جارية في هذا المجال، ومن المتوقع التوصل إلى نتائج بشأنها خلال الأسابيع القليلة المقبلة وعلى مدار الربعين القادمين.

تذكر: كان تيجواني قد صرح لإنتربرايز في مايو الماضي بأن الشركة تخطط لتوسيع حزمة تقنياتها الدفاعية وزيادة تركيزها على المرونة المحلية، في ظل التوجه الوطني الأوسع بتعزيز الأمن والدفاع وسط الحرب الإقليمية الدائرة.

زخم دولي متزايد رغم هيمنة السوق المحلية على نتائج الربع الثاني

شكلت الإيرادات الدولية 23.5% من إجمالي إيرادات المجموعة في الربع الثاني، لتتراجع حصتها خلال النصف الأول إلى 30%، إلا أن تيجواني أوضح أن هذا التراجع يرجع إلى الزيادة الاستثنائية في حجم تجديد العقود في السوق المحلية خلال الربع، وليس نتيجة تباطؤ في الأعمال الخارجية. وارتفعت الإيرادات المحلية بنسبة 42% خلال الربع الثاني، بينما نمت الإيرادات الدولية بنسبة أبطأ بلغت 19%، وبنسبة 40% خلال النصف الأول بأكمله.

وأكد تيجواني أن استراتيجية التوسع العالمي التي تتبعها الشركة والقائمة على "الدخول إلى السوق ثم التوسع" تؤتي ثمارها، مشيرا إلى تعميق شراكاتها في كازاخستان عبر توقيع اتفاقيات جديدة مع وزارة النقل وحكومة مدينة ألماتي، بعد نجاح منصة أستانا للمدينة الذكية. إلى جانب تعاون جديد مع وزارة الداخلية في الجبل الأسود، والذي مهد بدوره لإجراء مباحثات مع البوسنة المجاورة.

وتجري بريسايت أيضا مباحثات في مراحلها الأولى في اليونان بشأن إطار عمل أوسع يشمل مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي الدفاعي والبنية التحتية الذكية، إلى جانب محادثات جارية في ماليزيا وفيتنام وعدة دول أفريقية.

وتحقق أيضا شركة "إيه آي كيو"، المشروع المشترك في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريسايت وأدنوك، تقدما ملحوظا في الخارج؛ إذ وقعت الشركة المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي لقطاع الطاقة أول عقد دولي لها بعد فترة وجيزة من نهاية الربع الثاني في يونيو مع تكتل استثماري هندي ضخم، لتوفير قدرات الرؤية الحاسوبية وتحليل الفيديو في مجالي التكرير والتجزئة، وهو ما يوسع نطاق حلول الشركة إلى ما يتجاوز قطاع النفط والغاز للمرة الأولى.

ويصف تيجواني الاتفاقية بأنها "أول الغيث"، مشيرا إلى تطور العلاقات التجارية في آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وأفريقيا وكولومبيا. وأضاف أن "إيه آي كيو" تستعد الآن "لاتباع نهج مماثل" لاستراتيجية توسع بريسايت التي يمتد حضورها اليوم ليشمل ما بين 70 و80 سوقا. كذلك تدشن الشركة برامج تجريبية وحملات تواصل تجاري في كولومبيا وكازاخستان وعمان وإندونيسيا، مستهدفة أسواق أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا أيضا، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي دينيس جول لشبكة "سي إن بي سي" الشهر الماضي.

آفاق مستقبلية

لا تعكس معدلات النمو الرئيسية المذكورة في نتائج هذا الربع ما قد يكون المحرك الأكبر للطلب على المدى المتوسط، والمتمثل في توجيهات الحكومة الإماراتية بدمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في 50% من العمليات الحكومية خلال عامين. ولفت تيجواني إلى "زيادة كبيرة في طلبات الجهات الحكومية" على حلول الشركة منذ إعلان هذا المستهدف، إلا أن هذه الطلبات لم تنعكس بعد على إيرادات الشركة، متوقعا أن يظهر أثرها خلال الأرباع المقبلة.

وتعد مذكرة التفاهم الجديدة التي وقعتها بريسايت مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خطوة أخرى في هذا الاتجاه؛ إذ تهدف إلى التوسع في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي لدى أكثر من 100 ألف شركة صغيرة ومتوسطة في الإمارة، مما يعكس تحولا أوسع في الإقبال على الذكاء الاصطناعي السيادي يتجاوز الشركات الكبرى. وقال تيجواني إن الشركات الصغيرة والمتوسطة "تسعى بوتيرة متزايدة للتحكم في قدراتها الحاسوبية، ومواقع بياناتها، وأيضا تكلفة الاستهلاك".