Posted inالخبر الأبرز اليوم

مستثمر إماراتي جديد يقتنص فرصة في الساحل الشمالي بمصر

يعد هذا ثالث مشروع عملاق في الساحل الشمالي مدعوم باستثمارات إماراتية خلال الأعوام الثلاثة الماضية

اختارت الحكومة المصرية مستثمرا إماراتيا لم يُكشف عن هويته لتطوير قطعة أرض مساحتها 642 فدانا في منطقة الجفيرة بالساحل الشمالي لمصر، والتي تسعى الحكومة إلى طرحها للاستثمار منذ سنوات، بموجب اتفاقية شراكة تقدر قيمتها بنحو 135 مليار جنيه (2.7 مليار دولار)، وفق ما صرح به 4 مسؤولين. ووقع الاختيار على المستثمر قبل نحو شهرين، وسدد بالفعل دفعة حجز بقيمة 100 مليون جنيه (مليوني دولار) للحصول على قطعة الأرض الواقعة بالساحل الشمالي الغربي. ولا تزال العقود النهائية قيد الإعداد، ومن المتوقع توقيعها قبل نهاية العام الحالي، وفقا للمسؤولين.

أهمية الخطوة: يعد هذا ثالث مشروع عملاق في الساحل الشمالي مدعوم باستثمارات إماراتية خلال ثلاث سنوات متتالية، وهو ما يتماشى مع التحول الذي تابعناه في وقت سابق من الشهر الماضي، والمتمثل في تحول رؤوس الأموال الإماراتية بعيدا عن الاستثمارات الفندقية السلبية والمدرة للدخل في الأسواق الناضجة، لتتجه لصالح مشاريع تطوير الوجهات السياحية المتكاملة ذات المخاطر والعوائد المحتملة الأعلى، مما يتيح للإمارات تصدير نموذجها المحلي الناجح في التخطيط العمراني وبناء العلامات التجارية الذي أتقنته في سوقها المحلية. وأوضحت هالة مطر شوفاني، من مؤسسة "إتش في إس"، في حديثها إلينا أن مصر تتميز "بانخفاض تكاليف دخول السوق، وتوفر إمكانات سياحية هائلة.. وفرصة للمساهمة في تأسيس وجهات جديدة بالكامل"، وهو بالضبط ما يمثله الرهان على مشروع الجفيرة.

هيكل الشراكة يحاكي مشروع رأس الحكمة، إذ سيسدد المستثمر قيمة الأرض على مدار ست سنوات بينما يعمل عىلى تطوير المشروع السياحي الفندقي. وبدلا من البيع النهائي، ستحصل الحكومة على حصة سنوية تتراوح بين 20% و30% من الإيرادات المستقبلية، إلى جانب حصة من الوحدات الفندقية المكتملة. ويعكس ذلك النهج ذاته المتبع للشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي اتبعته القابضة (إيه دي كيو) وشركة مدن القابضة في مشروع رأس الحكمة، حيث حصلت الدولة المصرية على حصة تبلغ 35% من الإيرادات بدلا من الحصول على سيولة نقدية مقدما.

تفاصيل الصفقة: سيسدد المستثمر قيمة الأرض على مدار 6 سنوات، بالتزامن مع تطوير مشروع سياحي وفندقي على ساحل البحر المتوسط. ويستند الاتفاق المبدئي إلى نموذج هجين للشراكة بين القطاعين العام والخاص. وبدلا من البيع النهائي للأرض، تمنح الصفقة الحكومة حصة سنوية تتراوح بين 20 و30% من الإيرادات المستقبلية للمشروع، إلى جانب تخصيص عيني لوحدات فندقية مكتملة بمجرد بدء تشغيل المشروع.

تذكر: أشرنا إلى هذه الصفقة من قبل، عندما صرح مسؤول في بنك الاستثمار القومي لإنتربرايز في يناير الماضي أن البنك الحكومي يضع اللمسات النهائية على اتفاقية مع مستثمر إماراتي لتطوير قطعة أرض في منطقة الجفيرة. وكان متوقعا حينها أن يدر المشروع إيرادات تبلغ 275 مليار جنيه على مدار عمره. وآلت ملكية الأرض إلى بنك الاستثمار القومي في عام 2023 لتسوية مديونيات حكومية، ويخطط البنك لاستخدام هذه الشراكة كنموذج يحتذى به لتحقيق عوائد مالية من محفظة أصوله العقارية المتبقية.

السياق: سيضيف مشروع الجفيرة شراكة تطوير أخرى بدعم خليجي إلى الساحل الشمالي، لينضم إلى اتفاقية مشروع رأس الحكمة في مصر والبالغة قيمتها 35 مليار دولار، والذي تتولى شركة مدن القابضة المدعومة من القابضة (إيه دي كيو) دور المطور الرئيسي له. كما أن شركة إعمار المدرجة في سوق دبي المالي لها حضور بالفعل في المنطقة عبر منتجع بالاس بيتش ريزورت مراسي باستثمارات تصل إلى 9 مليارات جنيه.