حافظ قطاع التصنيع في الولايات المتحدة على تماسكه خلال يوليو، إلا أن مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال ترى أن هذا التماسك الظاهري لا يعكس حقيقة الوضع. فرغم أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن المؤسسة (بي دي إف) استقر عند 53.9 نقطة، دون تغيير عن الرقم المسجل في يونيو، ليبقى في نطاق النمو الآمن، تعتقد المؤسسة المسؤولة عن المؤشرات أن هذا الاستقرار "يخفي وراءه تباطؤا في نمو الإنتاج والمبيعات"، لا سيما وأن ثقة الشركات تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر، وتحديدا منذ أكتوبر 2025.
وتكشف التفاصيل الداخلية للمؤشر سر هذه الفجوة بين الأداء العام المتماسك وحالة التشاؤم لدى الشركات؛ إذ نما الإنتاج بأضعف وتيرة له منذ مارس الماضي، وتباطأ نمو الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، ولجأ عدد متزايد من الشركات إلى السحب من مخزوناتها الحالية بدلا من تقديم طلبات جديدة. كما سجلت مخزونات السلع التامة الصنع أشد تراجع لها منذ سبتمبر 2023. وعبر كريس ويليامسون، الخبير الاقتصادي لدى ستاندرد آند بورز غلوبال، عن المشهد بوضوح قائلا: "تكشف مؤشرات الاستطلاع الفرعية عن بعض العلامات التحذيرية بشأن مسار النمو المستقبلي".
وتبدو الحرب قاسما مشتركا وراء كل جوانب الضعف التي أظهرتها البيانات تقريبا؛ إذ أوضحت ستاندرد آند بورز غلوبال أن أوقات تسليم الموردين تدهورت بثاني أسرع وتيرة لها خلال 4 سنوات، "مع استمرار الصراع الدائر في الشرق الأوسط في التسبب بتأخيرات في التسليم ونقص المواد". وكان تقرير المؤسسة المبدئي الصادر في 24 يوليو أوضح، إذ ربط هذه الاضطرابات مباشرة بـ "تعطل حركة الشحن حول مضيق هرمز". ورغم التراجع الطفيف في تكاليف مستلزمات الإنتاج، فإنها ظلت أعلى من المتوسط التاريخي للاستطلاعات السابقة، وهو ما يعزوه التقرير إلى تضافر أزمتي ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية.
ولا يختلف الوضع كثيرا على صعيد التوظيف، إذ يحمل أيضا في طياته إشارات تحذيرية مشابهة. فقد سجلت معدلات التوظيف بالمصانع ارتفاعا "هامشيا" في يوليو، وأظهرت بيانات الاستطلاع أن الشركات اكتفت بشغل الوظائف الشاغرة فقط بدلا من خلق وظائف جديدة، رغم تزايد حجم الأعمال المتراكمة، وهو ما يشير إلى تعرض القدرات التشغيلية لضغوط متزايدة لا تواكبها وتيرة التوظيف.
أهمية ذلك لمنطقتنا
تعد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم، وضعف قطاع التصنيع لديها يعني تراجع الطلب على الوقود الذي يحركه. وخفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى مليون برميل يوميا، نزولا من نحو 1.2 مليون برميل في تقريرها الصادر خلال يوليو. ويأتي هذا في وقت وافقت فيه المنظمة على زيادة الإنتاج للشهر الخامس على التوالي، رغم أن الإنتاج الفعلي لا يزال دون مستويات ما قبل الحرب، مما يشير إلى سوق تستوعب المزيد من المعروض في وقت يتباطأ فيه نمو الطلب.
وتأتي هذه الإشارات حول تباطؤ الطلب الأمريكي في أسوأ وقت ممكن لمنتجي النفط في الخليج؛ فهم يتحملون بالفعل تكاليف تأمين قياسية ضد مخاطر الحرب، والآن تعاني السوق التي يعولون عليها لاستيعاب صادراتهم النفطية من أزمة الثقة ذاتها التي طالت الجميع جراء الحرب الدائرة في المنطقة.
📈 الأسواق هذا الصباح
تراجعت الأسواق الآسيوية في مستهل تداولاتها صباح اليوم، لتفشل في تسجيل مكاسب كالتي شهدتها بورصة وول ستريت قبل بضع ساعات. إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.4%، متزامنا مع تراجع مؤشر نيكي الياباني، في حين تكبد مؤشرا هانغ سينغ وشنغهاي المجمع خسائر مماثلة. وتأتي هذه التراجعات الآسيوية رغم إغلاق الأسهم الأمريكية تداولاتها أمس الاثنين على ارتفاع، وذلك بعد أن ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استئناف المحادثات لإنهاء الحرب الإقليمية.
|
سوق أبوظبي |
9,941 |
+0.3% (منذ بداية العام: -0.5%) |
|
|
سوق دبي |
5,878 |
+1.4% (منذ بداية العام: -2.8%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,766 |
+1.1% (منذ بداية العام: -2.5%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.5% لليلة واحدة |
4.2% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,824 |
+1.1% (منذ بداية العام: +3.2%) |
|
|
EGX30 |
54,094 |
-0.4% (منذ بداية العام: +29.3%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,601 |
+1.5% (منذ بداية العام: +11.0%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,858 |
-0.1% (منذ بداية العام: +9.3%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,427 |
+1.1% (منذ بداية العام: +10.9%) |
|
|
خام برنت |
83.77 دولار |
-4.7% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.77 دولار |
-0.4% |
|
|
ذهب |
4,108 دولار |
+0.4% |
|
|
بتكوين |
63,650 دولار |
+0.1% (منذ بداية العام: -27.4%) |
|
|
مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول |
3.62 درهم |
+2.7% (منذ بداية العام: -3.5%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
149.83 |
+0.0% (منذ بداية العام: -1.4%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
15.86 |
-0.8% (منذ بداية العام: +6.1%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق أبوظبي على ارتفاع بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.1 مليار درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 0.5% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: ألفا ظبي القابضة (+9.2%)، و"إن إم دي سي" جروب (+4.9%)، وإمستيل لمواد البناء (+3.6%).
🟥 في المنطقة الحمراء: الخليج الاستثمارية (-5.0%)، ومجموعة "إي 7" - اﻷذونات (-4.6%)، وبرجيل القابضة (-3.2%).
وفي سوق دبي، صعد المؤشر بنسبة 1.4%، مع إجمالي تداولات بقيمة 483.3 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 1.1%.