تعمل الإمارات على تعزيز مساراتها البديلة عبر ساحلها الشرقي خارج مضيق هرمز، إذ وقعت مجموعة موانئ دبي العالمية اتفاقية مبدئية مع هيئة ميناء الفجيرة لتطوير محطتين جديدتين في المياه العميقة على ساحل الإمارات الشرقي، بموجب امتياز مدته 50 عاما، وفقا لبيان صحفي، ستُنفذ أعمال الإنشاء على مراحل، ومن المتوقع أن تستغرق ما بين 24 و30 شهرا من تاريخ بدء العمل.
عند بدء تشغيل المحطتين سيرفعان إجمالي سعة مناولة الحاويات لدى موانئ دبي العالمية في الإمارات من 19.4 مليون إلى نحو 22 مليون حاوية نمطية، ما يمثل زيادة قدرها 13%. فمن المقرر أن تستوعب محطة الرغيلات متعددة الأغراض ما يصل إلى 2.5 مليون حاوية نمطية سنويا، إلى جانب 1.7 مليون طن من البضائع العامة، بالإضافة إلى 190 ألف مركبة. كما ستضيف محطة دبا ما يصل إلى 3.6 مليون طن من الطاقة الاستيعابية السنوية للبضائع العامة.
الربط الاستراتيجي: ستقع المحطتان على خليج عمان خارج المضيق، وستتصلان بميناء جبل علي عبر شبكة الخدمات اللوجستية البرية التابعة لموانئ دبي العالمية، كما ستعملان بالتكامل مع المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، مما سيوسع شبكة الخدمات اللوجستية للشركة في جميع أنحاء الإمارات.
السياق
تمنح هذه الخطوة موانئ دبي العالمية بوابة تجارية جديدة خارج جبل علي، في ظل تواصل الاضطرابات في مضيق هرمز واستمرارها في عرقلة مسارات التصدير عبر الموانئ الغربية. وقد كثفت الإمارات اعتمادها على المرافق المطلة على الساحل الشرقي خلال الأشهر الماضية، في إطار سعيها للوصول إلى مرحلة الاستغناء التام عن مضيق هرمز. وصرح وزير التجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي الشهر الماضي بأن الدولة تعمل على إنشاء ميناء جديد ليكون مكملا لموانئها الشرقية الحالية، بالإضافة إلى إنشاء خطوط أنابيب جديدة، وتوسيع شبكات السكك الحديدية والطرق لتجنب الاعتماد على المضيق.
تضم هذه المساعي عدة مشروعات حتى الآن؛ إذ تتجه أدنوك لتسريع وتيرة بناء خط أنابيب ثانٍ لمضاعفة صادرات الخام عبر الفجيرة، بينما تدرس شركتا بروج ومجموعة موانئ أبوظبي إمكانية إنشاء مركز تصدير بديل لشحنات البتروكيماويات على الساحل الشرقي.