عززت مجموعة موانئ أبوظبي استثماراتها في أحد أهم أصولها الاستراتيجية بقطاع الشحن. إذ رفعت الشركة اللوجستية العملاقة المدرجة في سوق أبوظبي حصتها في شركة غلوبال فيدر شيبينغ بدبي لتصل إلى 81%، بعدما استحوذت على حصة إضافية قدرها 30% في صفقة بقيمة 1.1 مليار درهم، لتحكم قبضتها على أعمال الشركة، وفق بيان صحفي.
فعَّلت مجموعة موانئ أبوظبي خيار شراء الحصة الإضافية الذي حصلت عليه حينما استحوذت على حصة 51% من غلوبال فيدر شيبينغ في أوائل عام 2024. واشترت الأسهم الإضافية بنفس التقييم المتفق عليه قبل عامين، ما يعني أن القيمة الإجمالية للشركة المشغلة لسفن الشحن الوسيطة تقدر بنحو 3.67 مليار درهم. وستمول المجموعة الصفقة عبر مزيج من الديون وصفقات تسييل الأصول، حسبما ورد في البيان.
أهمية الصفقة: تحظى غلوبال فيدر شيبينغ بحضور قوي في دول الخليج وشبه القارة الهندية وأفريقيا وشرق آسيا ومنطقة البحر المتوسط، وتصفها موانئ أبوظبي بأنها واحدة من "أهم أصولها الاستراتيجية". إذ نقلت الشركة 2.8 مليون حاوية نمطية في العام الماضي، ومنذ أن استحوذت موانئ أبوظبي على حصتها الأولية في عام 2024، حققت الشركة أرباحا تراكمية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك تجاوزت 1.8 مليار درهم. وتعزز هذه الحصة الجديدة سيطرة موانئ أبوظبي على شركة تسهم في توسيع شبكتها في وقت تتزايد فيه تقلبات التجارة العالمية.
أثبتت شركة غلوبال فيدر شيبينغ جدارتها خلال الأشهر القليلة الماضية. فإلى جانب عملياتها عبر الممرات الرئيسية، قالت موانئ أبوظبي إن الشركة "نجحت رغم التحديات التي شهدها القطاع البحري في الحفاظ على خطوط الربط التجاري وتوسيعها، في الوقت الذي انسحبت فيه شركات تشغيل أخرى، مما ضمن التدفق المستمر والآمن لبضائع المتعاملين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب خدمة مناطق شبه القارة الهندية، والبحر الأحمر، والشرق الأقصى، والبحر الأبيض المتوسط، وأفريقيا، مما يرسخ دور مجموعة موانئ أبوظبي ككيان موثوق لتمكين عمليات التجارة في أوقات تقلبات الأسواق".
السياق: توسع شركة الخدمات اللوجستية العملاقة حضورها بخطى ثابتة خلال الأشهر الأخيرة، من خلال تحركات توسعية تساعدها على التحوط ضد الاضطرابات اللوجستية المستمرة. ففي وقت سابق من هذا الشهر، توسعت المجموعة في البرازيل من خلال الاستحواذ على شركة لتشغيل المحطات بقيمة 835 مليون دولار، كما تعمل على تعميق وجودها ضمن الشبكة اللوجستية في أوروبا فضلا عن توسيع حضورها في أفريقيا، وسعيها للحصول على موطئ قدم لها عبر الممر الأوسط.