واصل سوق العقارات السكنية في دبي حركة التصحيح في مايو. إذ استمر هبوط الأسعار للشهر الثالث على التوالي، غير أن وتيرة هذا التصحيح تتباطأ، وربما يقترب السوق من بلوغ أدنى مستوياته، وفقا لأحدث تقارير مؤشر فاليو سترات لأسعار العقارات (بي دي إف). وقد تراجع مؤشر الأسعار إلى 222.1 نقطة في مايو، مع انخفاض القيم الرأسمالية للوحدات السكنية على مستوى الإمارة بنسبة 1.2% على أساس شهري، وهو ما يمثل تحسنا مقارنة بالتراجع المسجل في أبريل والبالغ 1.9%، كما أنه أفضل بكثير من التصحيح الحاد الذي شهده شهر مارس والبالغ 5.9%. ومع ذلك، لا يزال النمو السنوي إيجابيا بنسبة 2.5%.
وتتفاوت ضغوط التصحيح عبر الفئات المختلفة؛ إذ تواصل مجمعات الفيلات القديمة التي تشهد نقصا في المعروض الحفاظ على صمودها؛ فما زالت أسعار الفيلات القديمة بنظام التملك الحر أعلى بنسبة 191% عن مستويات ما بعد الجائحة، وأعلى بنسبة 78% مقارنة بذروتها المسجلة في عام 2014. في المقابل، تُظهر المناطق التي تكثر فيها الشقق تأثرا أكبر بالضغوط، إذ تراجعت قيم الشقق عموما بنسبة 0.9% على أساس شهري، لتسجل بذلك أول انخفاض سنوي لها منذ ست سنوات بنسبة 1.4% على أساس سنوي. غير أن بعض المجمعات السكنية خالفت هذا الاتجاه، إذ حقق مركز دبي المالي العالمي زيادة سنوية بنسبة 10.3%، كما سجلت منطقة رمرام وواحة دبي للسيليكون نموا قويا على أساس سنوي.
وكان الانخفاض السنوي الأكبر من نصيب برج خليفة بتراجع بلغ 13.9%، تلته منطقة جميرا بيتش ريزيدنس بنسبة 9.9%، ما يشير إلى تزايد الضغوط على فئة الشقق الفاخرة.
أما الفيلات فقد حافظت على صمودها على نحو أفضل قليلا؛ فرغم انخفاض قيمتها بنسبة 1.4% على أساس شهري، ما زالت مرتفعة بنسبة 5% على أساس سنوي، مع استمرار الأداء القوي للمجمعات السكنية القائمة مثل جزر جميرا والسهول وتلال الإمارات.
وشهدت حركة المعاملات العقارية تباطؤا حادا، فيما ظلت العقارات قيد الإنشاء متصدرة المشهد. إذ انخفضت تسجيلات نظام "عقود" بنسبة 29.3% على أساس شهري وتراجعت بنسبة 41.4% على أساس سنوي، ومع ذلك استحوذت مبيعات العقارات قيد الإنشاء على 77% من إجمالي المعاملات السكنية في مايو. وواجهت سوق العقارات الجاهزة شهرا صعبا، إذ انخفضت أحجام المعاملات بنسبة 18.5% على أساس شهري وهوت بنسبة 55.1% على أساس سنوي، مما يشير إلى أن المشترين ما زالوا يفضلون المشاريع الجديدة رغم التباطؤ العام في السوق.