Posted inالخبر الأبرز اليوم

جهاز أبوظبي للاستثمار ومبادلة يدعمان واحدة من أكبر صفقات تحويل الشركات المدرجة إلى شركات خاصة في بريطانيا

خصص الكيانان الاستثماريان العملاقان بأبوظبي 1.5 مليار جنيه إسترليني لدعم استحواذ شركة "إي كيو تي" على مجموعة إنترتك البريطانية المتخصصة في خدمات الفحص والاعتماد، في صفقة تبلغ 9.3 مليار جنيه إسترليني

ما زال الزخم مستمرا: سيضخ جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة مبادلة استثمارات مشتركة في صفقة ضخمة، تهدف إلى لاستحواذ على شركة مدرجة وتحويلها إلى شركة خاصة، مع استمرار كل منهما في تنفيذ الاستثمارات وإبرام صفقات التخارج، في وقت تحافظ فيه صناديق أبوظبي السيادية على وتيرتها القوية لضخ الاستثمارات في الخارج.

تعهد الصندوقان السياديان بضخ استثمارات مشتركة بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل نحو ملياري دولار)، لدعم استحواذ شركة الاستثمار السويدية "إي كيو تي" على مجموعة إنترتك البريطانية المتخصصة في خدمات الفحص والاعتماد في صفقة تبلغ قيمتها الإجمالية 9.3 مليار جنيه إسترليني، حسب إفصاح رسمي (بي دي إف) وبيانات أوردتها وكالة بلومبرغ.

التفاصيل: سيساهم جهاز أبوظبي للاستثمار بمليار جنيه إسترليني مقابل الحصول على حصة قدرها 18% في الشركة، بينما ستضخ مبادلة 500 مليون جنيه إسترليني مقابل حصة تبلغ 8%. وتعد هذه الصفقة من بين أكبر صفقات الاستحواذ على الشركات المدرجة وتحويلها إلى خاصة في المملكة المتحدة هذا العام، وستؤدي إلى شطب شركة كبرى أخرى من شاشات التداول في بورصة لندن.

طبيعة أعمال إنترتك: تقدم المجموعة خدمات الفحص والتفتيش والاعتماد عبر عدة قطاعات تشمل السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية والطاقة والبنية التحتية، لمساعدة الشركات حول العالم على تلبية معايير السلامة والجودة واستيفاء المتطلبات التنظيمية.

أهمية الصفقة: تضع هذه الصفقة الصناديق السيادية في أبوظبي ضمن الهيكل التمويلي لصفقة استحواذ ضخمة جديدة، في ظل توجه عدد متزايد من شركات الاستثمار المباشر نحو المؤسسات الكبرى المتخصصة في الاستثمارات طويلة الأجل للمساعدة في تمويل صفقات الاستحواذ الضخمة.

المستشارون: اضطلع كل من مورغان ستانلي وباركليز وبنك دويتشه بدور المستشار المالي لشركة "إي كيو تي" في الصفقة، في حين تولى كل من "جيه بي مورغان" وغولدمان ساكس و"بي جيه تي بارتنرز" الدور ذاته لصالح مجموعة إنترتك. وتولت مؤسسة "إف جي إس غلوبال" إدارة التواصل لشركة "إي كيو تي"، في حين قامت مجموعة "دي جي إيه" بالدور ذاته لصالح إنترتك. أما على الجانب القانوني، فقد مثلت فريشفيلدز شركة "إي كيو تي"، بينما مثلت سلوتر آند ماي مجموعة إنترتك. وقدمت لينكليترز الاستشارات لشركة لوكسينفا (الشركة الاستثمارية التابعة لجهاز أبوظبي للاستثمار)، فيما قدمت كليفورد تشانس الاستشارات لشركة مبادلة. أما فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية، فقد قدمت كل من سيمبسون ثاتشر ومؤسسة فينغ السويدية الاستشارات لتحالف المشترين.

ولا يزال لدى جهاز أبوظبي المزيد

ويواصل جهاز أبوظبي للاستثمار اقتناص الصفقات الضخمة؛ إذ يستثمر أيضا إلى جانب شركة "سي في سي" ومجموعة بروكسل لامبرت في عرض بقيمة 10.7 مليار يورو للاستحواذ على شركة الأدوية الإيطالية ريكورداتي وتحويلها إلى شركة خاصة، حسب ما أوردته رويترز في مايو. ويهدف العرض البالغ 51.29 يورو للسهم الواحد منح المُلاك مرونة أكبر لإبرام المزيد من الصفقات عبر مختلف قطاعات أعمال ريكورداتي.

كذلك أضاف الصندوق كيانا هنديا جديدا إلى محفظته الاستثمارية، بعد انضمامه إلى مجموعة من المستثمرين لشراء حصة تبلغ 7.3% في شركة كورونا ريميديز لصناعة الأدوية مقابل 7.77 مليار روبية هندية (نحو 82.4 مليون دولار) من خلال صفقة ذات حجم كبير في البورصة الوطنية الهندية، وفقا لما نقلته زاوية. اشترى صندوق الثروة السيادي 39.1 ألف سهم بسعر 1730 روبية للسهم، جنبا إلى جنب مع شركة أبردين جروب للاستثمار الواقع مقرها في المملكة المتحدة، وعدة صناديق هندية. في حين باعت سيبيا إنفستمنتس وأنكور بارتنرز وسيج إنفستمنت تراست ما مجموعه 4.58 مليون سهم.

كما تلقت صفقة تخارج شركة مبادلة للاستثمار من ذراع خدمات التوصيل التابعة لشركة التكنولوجيا التركية غيتير دفعة للأمام، بعدما وافق مجلس المنافسة التركي على استحواذ شركة أوبر على الحصة المسيطرة التي تمتلكها مبادلة في الوحدة، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وتتضمن الصفقة التزامات استثمارية بقيمة 500 مليون دولار من جانب الشركة الأمريكية الكبرى المتخصصة في النقل التشاركي وخدمات التوصيل.

خلفية: تعد هذه الخطوة الحلقة الأحدث في سلسلة عمليات تخارج الصندوق السيادي الإماراتي من شركة خدمات التوصيل التركية، إثر خلافات داخل مجلس الإدارة مع مؤسسي الشركة. فقد باعت مبادلة وحدة توصيل الطعام التابعة لشركة غيتير إلى أوبر مقابل 335 مليون دولار، فيما تعتزم الأخيرة زيادة حصتها في ذراع غيتير لتوصيل منتجات البقالة والتجزئة والمياه. كذلك تخارجت مبادلة بالفعل من شركة غيتيرأراتشلتأجير السيارات التابعة لمجموعة غيتير، كما أجرت محادثات لبيع حصتها المتبقية في الذراع المالية للشركة التركية.

نظرة أوسع

أعلنت كيانات خليجية عن إبرام صفقات استحواذ بقيمة نحو 47 مليار دولار منذ اندلاع الحرب الإقليمية وحتى أبريل الماضي، بزيادة تتجاوز 120% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم انخفاض قيم صفقات الدمج والاستحواذ العالمية بنسبة 8%، وفقا لبيانات جمعتها بلومبرغ، وهو ما يعني أن الاضطرابات الإقليمية لم تؤثر تأثيرا قويا على زخم استثمارات الكيانات الخليجية الموجهة للخارج، مع استمرار صناديق أبوظبي في دعم الصفقات الكبيرة في قطاعات الرعاية الصحية والبنية التحتية والتكنولوجيا والأصول البديلة.

ومن أبرز تلك الصفقات:

  • اشترى بنك الإمارات دبي الوطني حصة قدرها 60% في بنك "آر بي إل"، في أكبر استثمار أجنبي يشهده القطاع المصرفي الهندي.
  • استحوذت الشركة العالمية القابضة على حصة في محفظة ريتشارد كيرينغ للضيافة.
  • استحوذت شركة الإمارات الدولية للاستثمار على حصة أقلية في سلسلة جو آند ذا جوس بتقييم بلغ 1.8 مليار دولار.
  • وقعت مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية للاستحواذ على الأعمال الأساسية لشركة "إم بي إس اللوجستية" الألمانية مقابل 70 مليون يورو.
  • استحوذت بلو فايف كابيتال على حصص في شركات تعمل بقطاعي التأمين والتنقل في دول الخليج.
  • اشترت مصدر حصة تبلغ 49.99% في محفظة للطاقة المتجددة بقيمة 849 مليون يورو تابعة لشركة ريبسول الإسبانية للطاقة.
  • استثمرت بلينث إنرجي أكثر من 100 مليون دولار في الشركة الأمريكية الناشئة كومنولث فيوجن سيستمز المتخصصة في الاندماج النووي.