أول دفعة من الشركات الحكومية قد تظهر بالبورصة في الربع الرابع


1

نتابع اليوم

قطاع البترول يعود للنمو

صباح الخير قرائنا الأعزاء. يحمل عدد اليوم أخبارا سارة حول برنامج الطروحات الحكومية، إلى جانب قراءة تحليلية لخبير مخضرم حول مسار الإصلاحات التشريعية الأخيرة في البلاد.

إذ من المتوقع أن يبدأ تداول أول دفعة من الشركات الحكومية المقيدة مؤقتا بالبورصة المصرية في الربع الرابع من العام الحالي، وهو ما يمثل الإطار الزمني الأكثر وضوحا من وحدة الشركات المملوكة للدولة حتى الآن. وتزامنا مع ذلك، خصصت الجهات التنظيمية رموز تداول لأربع شركات حكومية جديدة، من بينها ثلاث شركات بترول بارزة وهي: إنبي، وخدمات البترول البحرية، والمصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب).

وفي فقرة فنجان قهوة مع، نستضيف زياد بهاء الدين، الرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ونائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الاقتصادية الأسبق، تزامنا مع انضمامه لمكتب "أدسيرو – راجي سليمان وشركاه" هذا الأسبوع. يشاركنا بهاء الدين رؤيته التحليلية الثاقبة حول مسار أجندة الإصلاح التشريعي في مصر، ووضع الاقتصاد المحلي مع استمرار تبعات أزمة مضيق هرمز في إلقاء ظلال ثقيلة على حركة التجارة والاقتصاد العالمي ككل.

وعلى صعيد الاستثمارات، تقترب شركة إندوراما ومقرها سنغافورة من الحصول على حزمة تمويلية بقيمة 348 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لصالح مجمعها الصناعي الجديد لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في منطقة العين السخنة، والبالغة تكلفته الاستثمارية الإجمالية نحو 525 مليون دولار.

قطاع البترول يعود للنمو أخيرا

عاد قطاع البترول إلى مسار النمو للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2024/2023؛ مسجلا نموا بلغ 0.7% في الربع الثالث من العام المالي الحالي 2026/2025، بفضل زيادة الإنتاج المحلي من النفط الخام والمتكثفات والغاز البترولي المسال (البوتاجاز)، وفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء.

ما وراء الأرقام: تمثل هذه البيانات دليلا واضحا على أن التعافي في أنشطة الاستكشاف والإنتاج بدأ يلقي بظلاله الإيجابية على الاقتصاد ككل، وهو ما يمثل إشارة قوية على تحول مسار القطاع بعد أكثر من عامين من الانكماش المتواصل. وجاءت هذه الانفراجة تتويجا لتحركات حكومية مكثفة على عدة جبهات، بما فيها سداد كامل المستحقات المتأخرة البالغة 6.1 مليار دولار لشركات النفط والغاز العالمية، وتطبيق آلية مرنة لتقاسم الأرباح تعتمد على معامل الربحية، فضلا عن تدشين برامج استكشافية طموحة تفتح الباب أمام استثمارات بقيمة 1.3 مليار دولار لحفر 101 بئرا جديدة خلال العام الجاري.

موعد نهائي لتوسعة ميناء الحمراء

تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية الانتهاء من توسعة ميناء الحمراء البترولي في مدينة العلمين الجديدة بحلول ديسمبر المقبل، بتكلفة إجمالية تبلغ 457 مليون دولار، وفق ما نقلته الصحف العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. وتتولى تطوير المشروع شركة بترول الصحراء الغربية (ويبكو) المملوكة للدولة بالشراكة مع إمارة الفجيرة الإماراتية، ومن المتوقع أن يسهم في زيادة سعة تخزين النفط الخام في الميناء بأكثر من الضعف لتصل إلى 5.3 مليون برميل، ارتفاعا من 2.5 مليون برميل حاليا.

تفاصيل جديدة: يتضمن المشروع توسعات بقيمة 122 مليون دولار في المنطقة الشمالية للميناء، وأخرى بقيمة 335 مليون دولار في المنطقة الجنوبية، والتي ستضم مجمعا لتخزين وشحن المنتجات البترولية يُنفذ على مرحلتين بسعة إجمالية تبلغ 130 ألف طن. وتستهدف الحكومة رفع السعة التخزينية لميناء الحمراء لتصل إلى 20 مليون برميل من النفط الخام و400 ألف طن من المنتجات البترولية بحلول عام 2030.

الصورة الأوسع: تعمل الوزارة على الانتهاء من تنفيذ خط أنابيب جديد يربط بين معمل تكرير ميدور وميناء الحمراء البترولي في النصف الثاني من العام الجاري؛ ليخلق حلقة تدفق مزدوجة الاتجاه تتيح للبلاد استيراد النفط الخام، وتكريره محليا، ثم إعادة تصديره كمنتجات ذات قيمة مضافة أعلى. يذكر أن إمارة الفجيرة كانت قد بدأت في أكتوبر الماضي تنفيذ منطقة لوجستية نفطية بالميناء باستثمارات تبلغ 3 مليارات دولار، وذلك تتويجا لثلاثاتفاقيات وقعتها مع وزارة البترول.

ترددات جديدة في الطريق

تبدأ شركات المحمول الأربع العاملة في مصر تسلم الترددات الجديدة الخاصة بها بدءا من الشهر المقبل، بموجب الاتفاقية التاريخية البالغة قيمتها 3.5 مليار دولار التي وقعتها مع الحكومة في وقت سابق من هذا العام، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. وبمقتضى الاتفاقية، ستحصل شركات المصرية للاتصالات، وفودافون مصر، وأورنج مصر، وإي آند مصر على 410 ميجا هرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد.

أهمية الخطوة: ستضاعف الحزمة الجديدة إجمالي الترددات المتاحة للمشغلين منذ بدء إتاحة خدمات الهاتف المحمول قبل ثلاثة عقود. ومع تجاوز قاعدة المشتركين في البلاد حاجز 122 مليون خط بنهاية نوفمبر من العام الماضي، تحتاج الشبكات إلى هذه الترددات الإضافية لاستيعاب الاستهلاك المتنامي للبيانات وضمان جودة الخدمة. وإلى جانب ذلك، ستُمكن هذه الترددات الشركات من تفعيل تراخيص الجيل الخامس، التي اشترتها في عام 2024 مقابل 150 مليون دولار لكل منها، وتحويلها إلى بنية تحتية ملموسة.

السياق: كان مشغلو المحمول الأربعة قد وقعوا اتفاقية الترددات الجديدة في فبراير الماضي، والتي تعتبر الأضخم في تاريخ قطاع الاتصالات بمصر. وسددت الشركات 500 مليون دولار كدفعة مقدمة في الربع الأول من العام الجاري، ومن المقرر أن تسدد دفعة ثانية بقيمة 300 مليون دولار في الربع الأول من العام المقبل. أما المبلغ المتبقي البالغ 2.7 مليار دولار، فسيُسدد على أقساط سنوية مقومة بالدولار حتى عام 2030.

تعمق أكثر: كنا قد استعرضنا في نشرتنا المتخصصة هاردهات العام الماضي كيف أدى نقص الترددات، وتكاليف بناء أبراج المحمول، واشتراطات مشاركة البنية التحتية إلى إعاقة نمو قطاع الاتصالات بالبلاد.

إعادة هيكلة جمركية؟

تخطط الحكومة لإصدار تعريفتها الجمركية الجديدة في يوليو المقبل، وفقا لما صرح به مسؤول حكومي بارز لإنتربرايز. ويهدف الهيكل الجديد إلى إزالة التشوهات الجمركية التي أدت إلى خضوع بعض مستلزمات الإنتاج لرسوم أعلى من تلك المفروضة على السلع النهائية. وتستعد وزارة المالية لإحالة تعديلات تشريعية على ثلاثة قوانين جمركية إلى مجلس النواب تمهيدا لإقرار حزمة التيسيرات.

ما الجديد؟ ووفقا للهيكل المتوازن الجديد، ستكون رسوم مستلزمات الإنتاج في الشريحة الأدنى التي تتراوح بين 2% و5%، بينما قد تصل الرسوم على السلع تامة الصنع إلى 60%، على أن تحدد الشرائح المتوسطة بناء على الأهمية الاقتصادية للمنتج المستورد. ومن المنتظر أن تنخفض فئات التعريفة الجديدة بنسب تتراوح بين 10% و30%. وتدعم التعديلات الجديدة قطاعات الأجهزة المنزلية، والملابس الجاهزة، والكيماويات، والسيارات الكهربائية، وزجاج السيارات، والصاج، حسبما قال المسؤول. واستحدثت مصلحة الجمارك أيضا فصلا جديدا يتضمن شريحتين بنسبة 5% و10% لمكونات تجميع السيارات في عمليتي التجميع البسيط أو المعقد، بهدف دعم التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات. في حين لا تزال نسب التخفيض النهائية وقائمة السلع ذات الأولوية قيد الدراسة.

تذكر: صرح مسؤولون حكوميون لإنتربرايز في وقت سابق من العام الجاري بأن وزارة المالية تدرس طلبات مقدمة من نحو 80 شركة لمراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على 150 من مستلزمات الإنتاج، مع احتمال خفض الرسوم على تلك المستلزمات بنسب تتراوح بين 10% و30% لتصل فعليا إلى 2-5%، مقابل رفع الرسوم على بعض السلع النهائية لتصل إلى 60%. وتضمنت الحزمة ذاتها إجراءات لتيسير العمليات الجمركية تشمل تقليص زمن الإفراج الجمركي، والسماح بسداد الرسوم الجمركية على أقساط، وقبول الضمانات النقدية وغير النقدية، إلى جانب تعديل قواعد السماح المؤقت.

أهمية الخطوة: تستهدف الحكومة زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بدلا من 14% بحلول عام 2030، إلى جانب زيادة فرص العمل بالقطاع الصناعي من 3.5 مليون إلى 7 ملايين فرصة عمل جديدة.

شراء صناديق المؤشرات والبيع على المكشوف

تدرس البورصة المصرية أربعة طلبات لتأسيس صناديق استثمار تتتبع مؤشرات الأسهم، وفقا لما نقلته جريدة البورصة عن عمر رضوان، رئيس البورصة. وتشير هذه الخطوة إلى أن موجة جديدة من الاستثمارات الخاملة في طريقها إلى السوق، رغم أن الحجم الدقيق للصناديق الجديدة والمؤشرات المحددة التي ستتتبعها لا يزال طي الكتمان.

أهمية الخطوة:يتزامن التوجه نحو طرح منتجات جديدة تتتبع المؤشرات مع قفزة في مستويات سيولة الأفراد بالبورصة؛ إذ أصدرت الأخيرة نحو 300 ألف كود جديد للمستثمرين بحلول منتصف مايو، وفقا لرضوان. وتوفر صناديق المؤشرات أداة استثمارية متنوعة ومنخفضة المخاطر لاستيعاب الموجة المرتقبة من أموال المستثمرين الأفراد.

ستضاف هذه الطلبات إلى قائمة تضم 11 صندوقا معتمدا لتتبع المؤشرات، والتي تغطي مؤشرات EGX30 وEGX33 المتوافق مع الشريعة، وEGX35-LV، وEGX70، وEGX100. وتدار هذه الصناديق من قبل شركات بلتون، و"إي إف جي هيرميس"، و"سي آي كابيتال لإدارة الأصول"، وأزيموت، وإن آي كابيتال.

دفعة جديدة لسوق المشتقات المالية: قد تنضم المزيد من الشركات قريبا إلى سوق العقود الآجلة للأسهم الفردية، لتنضم بذلك إلى البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى، إذ تعمل البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية على تأهيل المزيد من شركات الوساطة والمؤسسات المالية لتداول العقود الآجلة، بحسب رضوان، الذي لم يحدد إطارا زمنيا أو يفصح عن الأسماء المرشحة للانضمام. وتعكف البورصة أيضا على إطلاق آلية البيع على المكشوف، إلى جانب خطط لتقديم صناع السوق وموفري السيولة.

تذكر: كانت آلية البيع على المكشوف التي تتيح للمستثمرين المراهنة على تراجع الأسهم قيد الإعداد منذ بعض الوقت. وصرح لنا الرئيس السابق للبورصة إسلام عزام في وقت سابق من هذا العام بأن هذه الآلية ستعزز السيولة بالسوق، مشبها إياها بالتداول بالهامش كأداة محايدة تساعد الأسواق على استكشاف الأسعار.

نهاية التسقيع

أطلقت الحكومة حملة موسعة لسحب قطع الأراضي والوحدات الصناعية غير المستغلة من المستثمرين غير الجادين، وفق ما ورد في بيان صادر عن وزارة الصناعة. وتقود الهيئة العامة للتنمية الصناعية هذه الحملة، التي تهدف إلى القضاء على ظاهرة "تسقيع" الأراضي والمتاجرة بها، وتحقيق الاستغلال الأمثل لموارد الدولة، ودعم الحراك الصناعي. كما بدأت هذه الحملة أعمالها باستهداف مدينتي العاشر من رمضان وبدر، على أن تتوسع لاحقا لتشمل عموم المناطق الصناعية في كافة محافظات الجمهورية.

تسقيع الأراضي يقفز بالأسعار 5 أضعاف: أدت المتاجرة بالأراضي إلى نقص الأراضي المرفقة التي تطرحها الهيئة، مما دفع أسعار الأراضي الصناعية في مدينة العاشر من رمضان للارتفاع من السعر الرسمي البالغ نحو 6 آلاف جنيه إلى 30 ألف جنيه في سوق السماسرة، وفق ما صرحت به عدة مصادر لإنتربرايز.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تستمر الأجواء الحارة اليوم في القاهرة، حيث تصل درجة الحرارة العظمى إلى 36 درجة مئوية والصغرى إلى 25 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وكالمعتاد، تسود أجواء ألطف نسبيا الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 31 درجة مئوية والصغرى 23 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

اتفقت الولايات المتحدة وإيران، للمرة الثانية، علىوقف تبادل الهجمات، في أعقاب سلسلة من الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع اعتزام الجانبين استئناف المحادثات في الدوحة غدا الثلاثاء لحل النزاع القائم بينهما بشأن مضيق هرمز. وتفيد التقارير بأن الأعمال العدائية تجددت بسبب التفسيرات المتضاربة لمذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان في وقت سابق من الشهر الجاري لإرساء سلام مؤقت بينهما.

في سياق آخر، هل ترفع الصناديق السيادية رهاناتها؟ يخطط ثلث الصناديق السيادية التي شملها استطلاع أجرته شركة إدارة الاستثمارات الأمريكية إنفيسكو، لزيادة استثماراتها في الأصول غير المدرجة والأكثر خطورة، مثل الائتمان الخاص والاستثمار المباشر والبنية التحتية خلال العام الجاري. في حين يرغب نحو خُمس الصناديق في تقليص استثماراتها في الأسهم. ويتماشى هذا التوجه مع التحول الجذري الذي يقوده الذكاء الاصطناعي في مشهد الاستثمار، إذ يتحول المقرضون من أسواق الأسهم شديدة التركز إلى الرهان على مراكز البيانات ومصادر الطاقة المرتبطة بها.

لكن السؤال المطروح هو: هل يسير الائتمان الخاص على مسار مستقر؟ تضخ كبرى شركات الائتمان الخاص، مثل بلو أول و"كيه كيه آر" وإليوت إنفستمنت مانجمنت، مليارات الدولارات في نماذج "اشتر الآن وادفع لاحقا"، مما يوفر مكاسب كبيرة لمنصات مثل باي بال. ورغم استمرار تضخم قطاع الائتمان بدعم من نماذج "اشتر الآن وادفع لاحقا" وقروض السيارات وقروض الطلاب، يرى البعض أن ذلك يشجع على زيادة خطيرة في ديون المستهلكين، على غرار المستويات التي سبقت أزمة الرهن العقاري في عام 2008.

هل يتجه قطاع الدفاع نحو الإنتاج الضخم؟ في ظل التكلفة المرتفعة للذخائر الأمريكية القياسية والوقت الطويل الذي يستغرقه التصنيع، يعكف بعض مقاولي الدفاع على تطوير ورش معيارية لإنتاج صواريخ بتكلفة معقولة وبوتيرة سريعة خلال أوقات الحرب. وقد صمم تجمع كو-أسباير، وهو عبارة عن مجموعة من الشركات الناشئة في مجال الدفاع، صواريخ يمكن تجميعها باستخدام أجزاء جاهزة، في محاولة لاقتناص طلبات ضخمة من أكبر جهتي إنفاق في الولايات المتحدة، وهما البنتاجون والقوات الجوية الأمريكية.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نسلط الضوء على جهود الدولة لرصد أزمة هجرة الكفاءات عبر إجراء حصر لأعداد حملة الدرجات العليا، بهدف تحديد ما إذا كانت هذه الكفاءات قد انخرطت بنجاح في قطاع الأبحاث، أو تعمل في وظائف دون مستوى مؤهلاتها، أو اختارت الهجرة للخارج.

2

طروحات

إلى شاشة التداول قريبا

من المتوقع أن يبدأ التداول على الدفعة الأولى من الشركات الحكومية المقيدة مؤقتا بالبورصة المصرية في الربع الرابع من العام الحالي، وفق ما قاله هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، في تصريحات لإنتربرايز. ويعد هذا أوضح جدول زمني حتى الآن لنقل الشركات المستهدفة ضمن برنامج الطروحات الحكومية من مرحلة القيد المؤقت إلى التداول الفعلي على شاشات البورصة. وأضاف السيد أن العملية ستبدأ فور انتهاء الشركات من إعداد دراسات القيمة العادلة وتعيين مستشاري الطرح المعتمدين من الهيئة العامة للرقابة المالية.

المزيد في الطريق: كشف السيد أن أربع شركات حكومية أخرى ستُقيد مؤقتا بالبورصة المصرية الشهر المقبل، على أن تتبعها بقية الشركات التابعة لقطاع البترول بمجرد استكمال الإجراءات اللازمة.

وكشف السيد أن جميع الشركات المقيدة مؤقتا تلقت بالفعل عدة عروض استحواذ، لافتا إلى أن إدراج الشركات في البورصة المصرية قبل الدخول في مفاوضات مع المستثمرين الاستراتيجيين يُلزمهم بالامتثال لقواعد الإفصاح المالي والشفافية المعمول بها في سوق المال.

حجم الحصص لن يكون موحدا: أكد السيد أيضا أن الحكومة قررت التخلي عن نماذج الطرح المحدود السابقة؛ إذ لن تضع سقفا موحدا لنسب الحصص المطروحة، بل ستتغير أحجامها بناء على تقييمات السوق وحجم الطلب من قِبل المستثمرين.

قيد مؤقت لأربعة شركات جديدة

وفي غضون ذلك، حصلت أربع شركات حكومية جديدة للتو على رموز تداول في البورصة المصرية، ليرتفع إجمالي عدد الشركات المملوكة للدولة المقيدة مؤقتا إلى 20 شركة، من بينها ثلاث شركات بترول وشركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية، وفق بيان صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية. وقُيدت شركات إنبي، وخدمات البترول البحرية، والمصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب) مؤقتا بالبورصة يوم أمس. وقدر رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام إجمالي رأس المال الدفتري لشركات البترول الثلاث بأكثر من 35 مليار جنيه، مؤكدا أن قيمتها العادلة تتجاوز هذا الرقم بكثير.

السياق: ترفع هذه الخطوة عدد شركات البترول الحكومية المقيدة مؤقتا إلى ثلاث من أصل عشر شركات تعهدت الحكومة بطرحها في السوق قبل نهاية يونيو الجاري لضمان الالتزام بتوصيات صندوق النقد الدولي، مما يمهد الطريق لطرح شركتي بتروجيت وميدور في يوليو المقبل.

إضافة جديدة للقائمة: قُيدت مؤقتا أيضا شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق (إيجوث)، وفق بيان صادر عن البورصة المصرية. وتعد المعمورة الشركة الثالثة من أصل أربع تابعة للقابضة للسياحة مقرر قيدها مؤقتا تمهيدا للطرح، بعد شركتي مصر للسياحةوإيجوث. وقيدت الشركة 25 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 10 جنيهات للسهم الواحد، تحت رمز التداول (MMHC.CA).

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

فنجان قهوة مع

عودة إلى القطاع الخاص

تنقل زياد بهاء الدين (لينكد إن) خلال مسيرته المهنية بين المناصب الرقابية والعمل الاستشاري؛ حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي لكل من الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وكان عضوا في مجلس إدارة البنك المركزي، وعضوا في مجلس النواب، ونائبا لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية. وشارك بهاء الدين أيضا في صياغة تشريعات في عدد من الدول العربية، من بينها الإمارات والسعودية ولبنان والأردن.

يعود بهاء الدين الآن إلى العمل بالقطاع الخاص، لينضم إلى مكتب أديسيرو - راجي سليمان وشركاه، بدءا من الأول من يوليو، في دور الشريك الأول ورئيس قسم التنظيم المالي وأسواق المال الذي جرى تأسيسه مؤخرا. وسينضم إليه في القسم الشريك محمد الأهواني (لينكد إن)، المتخصص في عمليات الدمج والاستحواذ والطاقة والبنية التحتية، والمستشارة رنا القهوجي (لينكد إن)، التي يتركز عملها على قضايا مكافحة الاحتكار والامتثال التنظيمي.

التقينا مع بهاء الدين للحديث حول القسم الجديد، ورؤيته لمسار أجندة الإصلاح التشريعي في مصر، وكيف يقرأ المشهد الاقتصادي الكلي في ظل التداعيات التي تفرضها أزمة مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي.

إليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

إنتربرايز: ما الذي يميز وضع السوق حاليا ليجعل الهيكل المدمج للقسم الجديد، الذي يجمع بين التنظيم المالي وأسواق المال، هو الخيار الأنسب، بدلا من إبقائهما في كيانين منفصلين؟

بهاء الدين: لم يعد هناك وجود لشركات تقتصر أعمالها على أسواق المال فقط. فأي مؤسسة مالية جديدة لا بد أن تبدأ من نقطة معينة، كأنْ تبدأ بنكا، أو مديرا للمحافظ، أو شركة وساطة، أو شركة استثمار مباشر. ولكن بمجرد حصولها على ترخيص في مجال واحد، تتقاطع في النهاية مجالاتها مع مجالات أخرى. من الصعب تخيل شركة استثمار مباشر تمارس نشاطها التقليدي دون الدخول أيضا في عمليات إعادة الهيكلة، والدمج والاستحواذ، وأحيانا التأمين والتوريق. وباتت أعمال العملاء نفسها تتداخل وتتنقل باستمرار بين أسواق المال والتمويل والتنظيم، لذا يتعين على أي مكتب محاماة حديث أن يتبنى هذه المرونة ذاتها بدلا من العمل بمعزل عن التخصصات الأخرى.

إنتربرايز: ذكرت أن مصر على أعتاب توسع كبير في الممارسات التنظيمية، ما أسباب ذلك؟

بهاء الدين: هناك عدة أسباب؛ ففي ظل التغيرات الجيوسياسية الأخيرة، تدخل مصر مرحلة جديدة تحمل في طياتها صفقات كبرى محتملة، سواء في إطار إعادة هيكلة القطاع العام، أو إعادة تنظيم شركات القطاع الخاص لتعزيز قدرتها على المنافسة دوليا، أو عودة الشركات متعددة الجنسيات ورؤوس الأموال المؤسسية الخليجية لاقتناص الفرص المتاحة هنا.

ثمة سبب آخر يتعلق بالإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة. فقد صارت النسخة الجديدة أوجز، وأكثر تنظيما، وأكثر واقعية من النسخة الأولى الصادرة قبل أربع سنوات. والأهم من ذلك، أن هذه النسخة تحظى بمصداقية أكبر، مع استعداد حقيقي من جانب الحكومة للمضي قدما في تنفيذها الفعلي. كانت النسخة الأولى مصاغة بعناية لكنها لم تطبق تقريبا. الوضع يبدو مختلفا هذه المرة، ما يمهد الطريق لمزيد من الصفقات في المستقبل.

إنتربرايز: لقد أمضيت سنوات في الجانب التنظيمي في هيئة الرقابة المالية وهيئة الاستثمار، وعملت أيضا مستشارا للقطاع الخاص منذ تركك للعمل الحكومي. كيف أثر هذا التحول على طريقة تعاملك الحالية مع العملاء الذين يتعاملون مع تلك المؤسسات؟

بهاء الدين: يميل البعض لافتراض أن استخراج التراخيص هو الجوهر الفعلي لهذه المهنة، لكن القيمة الحقيقية تكمن في التفكير الذي يسبق هيكلة أي صفقة، أو تأسيس أي شركة، أو إعادة هيكلة أي مجموعة. يتعلق الأمر بفهم ما يهدف التشريع إلى تحقيقه فعلا، وكيفية الامتثال له منذ البداية، وكيف تضع العميل في أفضل موقف للاستفادة منه؛ لأن القوانين تحمل في طياتها مزايا وإعفاءات ضريبية تماما كما تفرض قيودا. وبناء هذا الإطار على نحو صحيح منذ البداية يمثل أهمية تفوق ما يتصوره البعض.

إنتربرايز: ما الفجوة التي تحاولون سدها من خلال هذا القسم الجديد؟ وهل هناك هدف محدد تأملون في تحقيقه خلال العام الأول؟

بهاء الدين: نحن لا نقدم شيئا جديدا كليا، بل نعيد تجميع الموارد والخبرات المتاحة بالفعل لدى أديسيرو. يتمتع المكتب بخبرة واسعة وممتدة في مجالات التنظيم، وأسواق المال، والصفقات المالية، والبنوك، والدمج والاستحواذ. وما نضيفه هنا هو اهتمام إضافي لمسألتي التنظيم والامتثال، اللتين أصبحتا خدمة أساسية للعملاء الذين يتعاملون مع المنظومة التنظيمية في مصر، التي تزداد تعقيدا يوما بعد يوم. ويجلب محمد الأهواني معه خبرة عميقة في صفقات الدمج والاستحواذ ومعاملات الشركات، لا سيما في قطاعي النفط والغاز؛ بينما تعزز رنا قدراتنا في مجالات التنظيم والرقابة والمنافسة والامتثال.

أرغب في تقديم مجالات عمل جديدة، لا سيما الصفقات العابرة للحدود، من خلال الاستعانة بخبراتي في النظم القانونية بمنطقة الخليج والشرق الأوسط. فلم يعد العملاء يرغبون في التعامل مع صفقات فردية بمعزل عن غيرها، بل يأتون بقضايا معقدة تتطلب الإلمام بثلاثة أو أربعة فروع قانونية في آن واحد.

إنتربرايز: شهدنا الكثير من الاستثمارات في البنية التحتية خلال السنوات الماضية، إلى جانب نشاط تشريعي ملحوظ مؤخرا، مثل قانون حماية المنافسة الجديد، والتعديلات على قانون الشركات التي يناقشها مجلس الشيوخ، وقرارات هيئة الرقابة المالية لإعادة تنظيم القطاع المالي غير المصرفي. ما قراءتك للوضع الحالي للإصلاح التشريعي؟

بهاء الدين: البنية التحتية المادية، كالطرق والكباري، تسعى دائما لتحقيق أهداف واضحة تتمثل في خفض التكاليف، وزيادة الكفاءة، وتعزيز التنافسية. ويحتاج الإصلاح التشريعي إلى الوضوح ذاته؛ إذ ينبغي أن يحقق العدالة (من خلال تصحيح الاختلالات التي تضر بفئة على حساب فئة أخرى)، والكفاءة الاقتصادية (لتمكين المستثمرين من التحرك سريعا دون تأخيرات بيروقراطية)، والرؤية المستقبلية هي الأمر الذي أتمنى أن يحظى باهتمام أكبر.

بصفتي مستثمرا، يمكنني التعايش مع التأخير إذا كنت أعلم بحدوثه مسبقا، ويمكنني استيعاب التكاليف المرتفعة ضمن هوامش الأرباح. لكن ما لا يمكنني التخطيط له أو التعامل معه هو أن يخبرني المحامي بأن الإجراء قد يستغرق من شهر إلى عامين، أو قد يكلفني ما بين 100 جنيه إلى 10 آلاف جنيه. فالإصلاح التشريعي لا يتعلق بتقديم قوانين جديدة تماما أو اختصار الإجراءات؛ بل تعزيز قدرة المستثمر على التوقع والتخطيط للمستقبل.

القوانين نفسها أشبه بجبل جليدي، يطفو جزء صغير منه على السطح، بينما يختفي الجزء الأكبر تحت الماء. وتعد التحسينات الإجرائية، مثل خفض الرسوم ونظام الشباك الواحد وتقليص الإجراءات الجمركية، مهمة بلا شك، لكنها مجرد السطح الظاهر للعملية.

ولذا فإن الإصلاح الحقيقي يعني الغوص تحت السطح، والوصول إلى القوانين الأساسية العميقة. إذ إن قانون الشركات لا يتعلق بعدد المستندات التي يجب تقديمها عند التأسيس؛ بل هو الإطار القانوني الذي ينظم كيفية عمل الشركات من الأساس. ويندرج قانون البنوك لعام 2020 وقانون التأمين لعام 2022 تحت الفئة ذاتها، فهما لم يكتفيا بتعديل المنظومة، بل أعادا بناءها من جذورها، وهو أمر ربما يحدث في مصر مرة كل 30 أو 40 عاما.

تكتسب مراجعة قانون الشركات المعروضة حاليا على مجلس الشيوخ أهميتها للسبب ذاته؛ لأنه لم يتغير منذ عام 1981، والقانون الذي سبقه كان صادرا في عام 1954. أي أن التغيير يحدث كل 30 أو 50 عاما. هذه هي الأمور التي تؤثر فعليا في النشاط الاقتصادي. وأتمنى أن أرى مزيدا من العمل الموجه نحو القوانين الأساسية، وليس فقط الإصلاحات الإجرائية.

بهاء الدين: أعتقد أن الحرب ستنتهي قريبا بمفهومها الأبسط، أي توقف القتال الفعلي. لكن القلق لا يقتصر على مصر وحدها، بل هو قلق عالمي، ونحن نتحدث عن نهاية الحرب وكأننا سنعود ببساطة إلى ما كنا عليه قبل شهرين من اندلاعها.

ستمتد تداعيات هذه الحرب لسنوات. لنضرب مثلا بأزمة مضيق هرمز. فحتى لو أعيد فتح المضيق غدا، فإن حركة الشحن ستستغرق ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع لتعود إلى تدفقها الطبيعي. وتشير التقديرات المتحفظة إلى أن المنشآت النفطية المتضررة تحتاج إلى أربع أو خمس سنوات للتعافي. فالاضطراب لا يقتصر فقط على إغلاق مسار ملاحي، بل إن البضائع التي كان من المفترض أن تصدر، لا تُشحن من الأساس.

أما فيما يخص مصر، فأنا متفائل بطبعي. ودائما ما أصف البلاد بأنها سفينة ضخمة، ثقيلة، وبطيئة، وأقل عرضة للتأثر بالصدمات السريعة، لكنها أيضا بطيئة في تغيير مسارها. فنحن لا نقفز قفزات سريعة، ولا نهوى في انهيارات مفاجئة. وإذا قارنّا تأثير حرب غزة على قطاع السياحة في مصر بتأثيرها على الأردن أو لبنان، فسترى النمط ذاته مع الحرب الحالية مقارنة بالخليج، أو اليونان، أو العراق، أو الأردن. لست قلقا على البلاد. ولكن من أجل تحقيق إصلاح حقيقي، نحتاج إلى وتيرة أسرع بكثير من الجهود والقرارات والقوانين والسياسات مقارنة بما لدينا اليوم.

4

استثمار

استثمار على أرض صلبة

تقترب شركة إندوراما ومقرها سنغافورة من الحصول على حزمة تمويلات مشتركة بقيمة 348 مليون دولار لمجمعها الجديد للأسمدة الفوسفاتية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك من مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وفقا لإفصاحين منفصلين (هناوهنا). وتدرس المؤسستان بشكل مستقل تقديم حزم تمويلية تصل إلى 174 مليون دولار لكل منهما لصالح شركة إندورامامصر للأسمدة، بهدف تمويل المصنع البالغ تكلفته الاستثمارية 525 مليون دولار في العين السخنة.

التفاصيل: ستقدم كل مؤسسة بموجب هيكل التمويل المقترح 100 مليون دولار كقرض من الفئة (أ)، مع تدبير المبلغ المتبقي البالغ 74 مليون دولار عبر قروض مشتركة من الفئة (ب) تشارك في تمويلها بنوك تجارية.

يعد المصنع الجديد مشروعا مشتركا مع شركة فوسفات مصر المملوكة للدولة. وبمجرد بدء التشغيل، من المتوقع أن ينتج 600 ألف طن سنويا من الأسمدة الفوسفاتية، إلى جانب إنشاء مصانع لإنتاج حامضي الكبريتيك والفوسفوريك. وسيحصل المصنع على ما يقدر بنحو 1.25 مليون طن سنويا من خام الفوسفات مباشرة من مناجم البحر الأحمر التابعة لشركة فوسفات مصر، والتي تمتلك حصة تبلغ 15% في المشروع، كما ستحصل على 20% من الإنتاج النهائي للمصنع مقابل توريد خام الفوسفات.

خلفية: يجري العمل على المشروع منذ عام 2023، وأُبرمت عقوده النهائية في أبريل الماضي. وكانت إندوراما وفوسفات مصر قد وضعتا في البداية حجر الأساس لمصنع العين السخنة ضمن خطة استثمارية أوسع بقيمة 700 مليون دولار، تتضمن أيضا خططا لإنشاء مصنع ثان لإنتاج معدن السيليكون المستخدم في الألواح الشمسية.

وبالحديث عن الأسمدة

تسهل وزارة الزراعة إجراء مباحثات لتمكين مصنعي الأسمدة المحليين من إبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع الفلبين، إذ من المقرر أن يعقد وزراء من البلدين اجتماعا الشهر المقبل، وفقا لبيان صادر عن وزارة الزراعة الفلبينية. وتعهد المسؤولون المصريون بإعداد قائمة بالشركات المصنعة القادرة على تلبية احتياجات السوق الفلبينية، في حين تجري مانيلا دراسة جدوى لتقييم فرص الشراء المحتملة.

أهمية الخطوة: الفلبين ليست أول دولة آسيوية تلجأ إلى مصر بحثا عن الأسمدة منذ بداية أزمة مضيق هرمز. ففي مايو الماضي، تعاقد مشترون من الهند على شراء ما بين 300 ألف إلى 350 ألف طن من الأسمدة المحلية بعلاوة تبلغ من 850 إلى 880 دولارا للطن. وبالنسبة لمنتجينا، يعد إبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع المشترين الآسيوين بمثابة خطوة دفاعية ضد تراجع الأسعار الفورية العالمية ورسوم الصادر البالغة 10% من قيمة الشحنة عند تسليمها على ظهر السفينة.

تبادل زراعي على الهامش: تتطرق مباحثات التوريد أيضا إلى تعزيز التبادل التجاري للمنتجات الزراعية؛ إذ يبدي المستوردون المصريون اهتماما بأسماك التونة والبابايا والأناناس من الفلبين، بينما تسعى مانيلا لفتح السوق المصرية أمام الموز والمانجو وجوز الهند والدوريان والتبغ والبوميلو وفاكهة التنين. ولا تزال هناك مذكرة تفاهم حول سلع محددة قيد التفاوض بين الوزارتين، إلى جانب مسار آخر منفصل للتعاون في مجال المنتجات الحلال.

ومن أخبار الاستثمار أيضا

تعتزم شركة السويدي إليكتريك استثمار 200 مليون دولار في ثلاثة مشاريع صناعية جديدة من المقرر أن تبدأ عملياتها التشغيلية في الربع الأول من عام 2028، وفقا لإفصاحمقدم للبورصة المصرية (بي دي إف).

التفاصيل: سيوجه الجزء الأكبر من التمويل البالغ 80 مليون دولار لإنشاء مجمع لإعادة تدوير خردة النحاس والمخلفات الإلكترونية، بطاقة إنتاجية تبلغ 20 ألف طن سنويا. وستُخصص 65 مليون دولار أخرى لإنشاء مصنع جديد لإنتاج أنابيب النحاس بطاقة 15 ألف طن سنويا لتلبية احتياجات السوق المحلية من أجهزة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والأجهزة المنزلية. في حين تغطي الحصة المتبقية البالغة 55 مليون دولار خطا جديدا لإنتاج قضبان الألمنيوم بطاقة سنوية تبلغ 50 ألف طن، والذي سيُوجه إنتاجه بالكامل لأسواق التصدير.

5

على الرادار

استثمارات جديدة لتطوير هضبة الأهرامات

تخطط شركة أوراسكوم بيراميدز للمشروعات الترفيهية ضخ استثمارات إضافية بقيمة 500 مليون جنيه العام المقبل لتطوير منطقة هضبة أهرامات الجيزة، لترفع الشركة التابعة لمجموعة أوراسكوم للاستثمار القابضة إجمالي استثماراتها في المنطقة إلى نحو ملياري جنيه بحلول عام 2027، وفق ما نقلته قناة العربية عن الرئيس التنفيذي للشركة عمرو جزارين. وستمول الاستثمارات الجديدة بالكامل عبر الموارد الذاتية للشركة، وستوجه إلى تعزيز جودة الخدمات، وتحديث البنية التشغيلية، وزيادة الفعاليات والانشطة، بحسب جزارين. وتتوقع الشركة أن تحقق منطقة الأهرامات إيرادات تتراوح بين 3 و3.5 مليار جنيه بنهاية العام الجاري، مدعومة بمعدل نمو سنوي يتراوح بين 20% و25%. وتستهدف الشركة أيضا جذب 5 ملايين زائر للمنطقة خلال العام المقبل.

أهمية الاستثمار الجديد: تعد هضبة الأهرامات أحد أبرز عقود إدارة الخدمات الممنوحة للقطاع الخاص في مصر؛ وتعمل بموجب اتفاقية صارمة لتقاسم الإيرادات بنسبة 50% لكل طرف مع الحكومة، تتضمن حدا أدنى مضمونا لحصة الدولة يبلغ 20 مليون جنيه سنويا. وتأتي الاستثمارات البالغة 500 مليون جنيه بعد نجاح الشركة في استيفاء مستهدفها الاستثماري الأولي البالغ 1.5 مليار جنيه في وقت سابق من هذا العام، مما يعكس استمرار الثقة في هذا النموذج، على الرغم من أن الوضع الأثري المحمي للموقع يضع قيودا صارمة على حجم أعمال الإنشاءات والمباني التي يمكن للشركة تنفيذها.

جرعة أعمال تنشيطية

اقتنصت شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار عقدا بقيمة 470.7 مليون جنيه لتنفيذ الأعمال المتكاملة لمصنع جين فاكس إيجيبت لإنتاج اللقاحات، وفق ما أعلنته الشركة في بيان لها (بي دي إف). وقد يتسع نطاق أعمال الشركة ليشمل أعمالا إضافية بقيمة 100 مليون جنيه أخرى بناء على احتياجات المصنع الواقع في منطقة العين السخنة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ويغطي العقد تنفيذ الأعمال المدنية والمعمارية والكهروميكانيكية للمصنع بالكامل، بما يشمل مباني الإنتاج، والمخازن، ومحطات معالجة المياه، والمباني الإدارية والخدمية، بالإضافة إلى أعمال التشطيبات الخارجية.

السياق: وُضع حجر الأساس لمجمع جين فاكس في ديسمبر الماضي، ويأتي في إطار مساعي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتوطين صناعة الدواء واللقاحات، مع خطط للبدء بطاقة إنتاجية تتراوح بين 70 و80 مليون جرعة سنويا، على أن ترتفع إلى 270 مليون جرعة عند اكتمال تشغيل المصنع. ويأتي الفوز بهذا العقد بعد بدء التداول على أسهم شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار في البورصة المصرية مطلع هذا الشهر ؛ حيث أنهى السهم أولى جلسات تداوله محققا قفزة قدرها 19.5%.

توسعات جديدة

تدرس شركة تيتان مصر للأسمنت استثمار 20 مليون يورو لإضافة طاحونة جديدة في مصنعها التابع بمنطقة المكس في الإسكندرية، حسبما ورد في بيان صادر عن وزارة الاستثمار. وتأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت الشركة في الحصول على رخصة لرفع طاقتها الإنتاجية بنحو مليون طن سنويا، واستثمار 10 ملايين يورو لافتتاح صوامع تصدير جديدة بالمصنع ذاته. وصدرت الشركة بالفعل شحنتين زنة 38 ألف طن لكل منهما إلى السوق الأمريكية، التي مستهدفة الوصول بحجم صادراتها إلى السوق لنحو 300 ألف طن كمرحلة أولى، قبل زيادتها إلى 1.3 مليون طن خلال عامين.

وتمثل هذه التوسعة الركيزة الأساسية لاستراتيجية تيتان الأوسع للتحول الأخضر والتي تبلغ تكلفتها الإجمالية 3 مليارات جنيه؛ إذ تعهد الرئيس التنفيذي للشركة عمرو رضا في وقت سابق بوقف تصدير الكلينكر عالي الانبعاثات نهائيا، والتركيز على تصدير الأسمنت الأخضر الصديق للبيئة. ويذكر أن الصادرات المصرية من الأسمنت بلغت نحو 877 مليون دولار بنهاية عام 2025، فيما سجلت 355 مليون دولار في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.

6

الأسواق العالمية

معضلة ديون الذكاء الاصطناعي

تجمع شركات التكنولوجيا تمويلات ضخمة بالأسهم وكأننا عدنا إلى حقبة "الدوت كوم" مرة أخرى، ومستثمرو السندات يشعرون بالقلق تجاه هذا الوضع. إذ باعت ألفابت أسهم بقيمة 85 مليار دولار هذا الشهر، في حين باعت شركة سبيس إكس سندات بقيمة 25 مليار دولار بعد طرحها العام الأولي القياسي البالغ 75 مليار دولار، وفقا لوكالة بلومبرغ.

ما سبب القلق؟ تستمر الشركات التي تدر بالفعل تدفقات نقدية قوية في جمع مزيد من رؤوس الأموال، مما يشير إلى أنها تستعد للإنفاق على الذكاء الاصطناعي بدرجة تفوق توقعات المستثمرين. فقد تمضي "أوبن إيه آي" قدما في طرحها العام الأولي السنة المقبلة، بينما تدرس أنثروبيك وميتا زيادة رؤوس أموالها عبر جمع تمويلات بالأسهم. وقال توم ميرفي من شركة كولومبيا ثريدنيدل عن ذلك: "يشير هذا إلى أن حجم النفقات الرأسمالية التي يعتزمون ضخها سيزيد على الأرجح".

الفاتورة مستمرة في الارتفاع: يتوقع جيه بي مورغان حاليا أن يصل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إلى 5.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 400 مليار دولار عن توقعاته الصادرة في نوفمبر. كما يتوقع البنك أن تجمع الشركات 2.1 تريليون دولار لتمويل مراكز البيانات من أسواق السندات ذات التصنيفات الائتمانية المرتفعة على مدى السنوات الخمس المقبلة، ارتفاعا من 1.5 تريليون دولار في التوقعات السابقة.

وقد بدأت أسواق السندات بالفعل تظهر بوادر على التراجع؛ إذ ضعف أداء سندات سبيس إكس البالغة قيمتها 25 مليار دولار بعد وقت قصير من بدء تداولها، مما كبد المستثمرين خسائر دفترية تقارب 360 مليون دولار مقارنة بسندات الخزانة، في حين ارتفعت الفوارق السعرية لسندات قطاع التكنولوجيا الأمريكية ذات التصنيف الاستثماري إلى 79 نقطة أساس هذا الشهر، مقابل 74 نقطة أساس في نهاية مايو.

وتكمن المخاطرة في آجال الاستحقاق بقدر ما تكمن في حجم الديون. إذ يُطلب من حاملي السندات تحمل مخاطر تقادم تقنيات الذكاء الاصطناعي لعقود، بعد أن باعت كل من سبيس إكس وإنفيديا سندات لأجل 20 و30 عاما هذا الشهر، بينما باعت ألفابت سندات مقومة بالجنيه الإسترليني لأجل 100 عام في فبراير. وهذا يجعل الخسائر المحتملة أشد وطأة على مستثمري قطاع الائتمان؛ فالمساهمون سيجنون الفوائد إذا فازوا بالرهان على قطاع الذكاء الاصطناعي، بينما سيتركون حاملي السندات ليتحملوا الخسارة بمفردهم إذا لم تنجح تلك المساعي.

وهذا هو بالضبط نوع المخاطر الذي يثير قلق بنك التسويات الدولية. فحذر البنك في تقريره السنوي (بي دي إف) من أن طفرة الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل متزايد على الديون وهياكل التمويل المعقدة، في حين أن عراقيل سلاسل التوريد والمنافسة الشديدة قد تؤدي إلى الإفراط في الاستثمار كما شهدنا في دورات الازدهار والكساد السابقة.

التحذير لا يقتصر فقط على قطاع الذكاء الاصطناعي: أشار بنك التسويات الدولية أيضا إلى المستويات القياسية للدين العام، ومخاطر التضخم المستعصية، وهشاشة أسواق السندات، محذرا من نشوء علاقة جديدة "بين الاستقرار المالي والسيادي" قد تؤدي إلى مفاقمة الصدمات، وفقا لرويترز. ويرى بابلو هيرنانديز دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية، أنه "ينبغي على صناع السياسات التحرك الآن، فالتأخير لن يؤدي إلا إلى جعل التدخلات الضرورية أكثر كلفة".

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء أسواق آسيا والمحيط الهادئ في التداولات المبكرة هذا الصباح، مع استمرار التطورات الإقليمية في إلقاء ظلالها على معنويات المستثمرين. وتراجع كل من مؤشر نيكي الياباني ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، في حين يتجه مؤشر هانج سينج لتحقيق مكاسب. وفي وول ستريت، تتجه الأسهم نحو افتتاح جلساتها على ارتفاع، تزامنا مع صعود العقود الآجلة في المنطقة الخضراء.

EGX30

50,344

-2.1% (منذ بداية العام: +20.4%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 49.31 جنيه

بيع 49.45 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 49.28 جنيه

بيع 49.38 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,908

-0.2% (منذ بداية العام: +4.0%)

سوق أبو ظبي

9,880

0.0% (منذ بداية العام: -1.1%)

سوق دبي

6,018

-0.1% (منذ بداية العام: -0.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,354

-0.1% (منذ بداية العام: +7.4%)

فوتسي 100

10,508

-0.2% (منذ بداية العام: +5.8%)

يورو ستوكس 50

6,222

-0.7% (منذ بداية العام: +7.3%)

خام برنت

72.48 دولار

+0.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.30 دولار

+0.6%

ذهب

4,080 دولار

-0.4%

بتكوين

59,538 دولار

-1.1% (منذ بداية العام: -32.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,068

+0.1% (منذ بداية العام: +7.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.60

0.0% (منذ بداية العام: +0.5%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

18.41

-2.5% (منذ بداية العام: +23.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 2.1% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 7.4 مليار جنيه (15.2% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 20.4% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: مصرف أبو ظبي الإسلامي (+0.8%)، ومصر للأسمنت (+0.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: ابن سينا فارما (-6.2%)، وأوراسكوم كونستراكشون (-6%، وكيما (-5.5%).

7

بلاكبورد

مصر تسعى لحصر حملة الماجستير والدكتوراه.. لكن المشكلة في الاستفادة منهم

يحصل موظف القطاع العام الحامل لدرجة الماجستير على زيادة في أجره قدرها 100 جنيه شهريا، بينما تضيف درجة الدكتوراه 200 جنيه، حسبما أوضح لنا إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب. ومع تحول هذه الفجوة بين تكلفة الحصول على درجة علمية متقدمة والعائد المالي الذي تدره في مصر إلى فجوة هيكلية، بدأت وزارة التعليم العالي إجراء أول حصر شامل لحملة الماجستير والدكتوراه في الجامعات المصرية الحكومية والخاصة، وفقا لما ذكره مسؤول رفيع بالوزارة لإنتربرايز. الهدف من هذا الحصر هو إنشاء قاعدة بيانات مركزية، ترصد الكفاءات من حملة الدرجات العليا في البلاد لأول مرة.

بدأ الحصر قبل ثلاثة أشهر ويُجرى حاليا في جميع الجامعات المصرية، وفقا للمسؤول بالوزارة. ويقع استكمال هذا الحصر ضمن اختصاصات الوزارة، بينما تقع مسؤولية اتخاذ القرارات المتعلقة بكيفية توظيف هذه الكفاءات لسد الشواغر الحكومية على عاتق الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. أما المجلس الأعلى للجامعات فسيواصل العمل على تعيين أوائل الخريجين من حملة الدرجات العليا بالبلاد.

تأتي خطوة الحصر هذه بعد سنوات من الضغوط البرلمانية للاستفادة من الكفاءات الحاصلة على الدرجات العلمية المتقدمة. تعثرت هذه الجهود لمدة 5 سنوات لم تشهد أي تعيينات أو توظيف لهؤلاء الأفراد، مما دفع بعضهم إلى الهجرة وترك آخرين في حالة من الترقب، حسبما أوضح منصور. وطالب النواب مرارا وتكرارا بالاطلاع على نتائج اللجنة الوزارية المشكلة في عام 2021 لدراسة هذه القضية، إلا أنهم لا زالوا يفتقرون إلى الأرقام المحدثة حول أعداد المؤهلين، وتخصصاتهم، والوظائف التي تحتاج الدولة منهم لشغلها فعليا.

والقضية لا تقتصر على تعيين حملة الدرجات العليا في الجهاز الإداري للدولة، كما يشير منصور، بل تتعلق بمدى قدرة الدولة على توجيه الكفاءات المتخصصة إلى الوزارات ومراكز البحوث والهيئات الفنية والقطاعات التنموية التي تحتاج إليهم حقا. وتعد الهيئة المصرية العامة للمساحة أحد الأمثلة على ذلك؛ إذ تسببت التأخيرات في حل معضلة حملة الدرجات العليا في تعطيل التعويضات المرتبطة بنزع ملكية الأراضي للمنفعة العامة نتيجة لنقص الكوادر المتخصصة.

سجل نحو 232 ألف طالب في الدراسات العليا بالجامعات المصرية خلال العام الدراسي 2023-2024، وفقا للنشرة السنوية لخريجي التعليم العالي والدرجات العلمية العليا الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ومثل طلاب الدكتوراه 16.8% من هذا الإجمالي، أي نحو 39 ألف طالب وفقا لحساباتنا. كما حصل المصريون على 122,900 درجة علمية عليا في العام الماضي، بزيادة قدرها 22.2% مقارنة بعام 2023. يشمل هذا الرقم الدبلومات ودرجات الماجستير والدكتوراه، ويعكس حجم تدفق الكفاءات التي تحاول الدولة حصرها الآن.

يهدف الحصر إلى كشف حالة من عدم التوافق الهيكلي. إذ أمضت الدولة سنوات في اعتماد الدرجات العلمية المتقدمة دون استراتيجية واضحة لاستيعابها، ودون حصر دقيق للأماكن التي ينتهي المطاف بالخريجين للعمل بها. وينظر تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2024 (بي دي إف) إلى هذه الفجوة في إطار سوق العمل، محذرا من أن القطاعات التي تتطلب مهارات عالية — مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتمويل، والخدمات المهنية – لا تزال صغيرة للغاية، مما يترك الخريجين من ذوي التعليم العالي أمام خيارات محدودة في مصر. وفي عام 2018، كان 7% من السكان ذوي التعليم العالي في مصر يعملون أو يعيشون في الخارج، مقارنة بنحو 1.4% فقط ممن لم يصلوا إلى مرحلة الثانوية العامة. وتعزو منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذه الفجوة إلى قلة الفرص المحلية، و"وجود حافز لدى بعض الأشخاص من ذوي التعليم العالي للبحث عن فرص وظيفية أفضل في الخارج".

ليست هجرة، وإنما سوء توزيع موارد: تبدأ المشكلة من قبل السفر. فنحو 10% من الموظفين الذكور لديهم مؤهلات تفوق مما يتطلبه العمل، أي أن مستوى تعليمهم يتجاوز متطلبات وظائفهم، وتبلغ هذه المشكلة أعلى درجاتها في نفس القطاعات التي يُفترض أن تستوعب المهارات المتقدمة، وهي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتمويل، والخدمات المهنية. لذا فإن الوظائف التي تناسب الدرجات العلمية العالية غالبا ما تكون غير متاحة.

أما الدولة فترى في هذا تصديرا للكفاءات. إذ يطرح مسؤول رفيع بوزارة العمل منظورا مختلفا، معتبرا أن التركيز ينبغي ألا ينصب على وقف هجرة الكفاءات، بل على حوكمتها. ويقول المسؤول إن تصدير العمالة المدربة والكفاءات العلمية يمثل هدفا صريحا للسياسة العامة. إذ تمتلك مصر قاعدة كبيرة من الكفاءات يمكنها توظيفها من خلال اتفاقيات تصدير العمالة الثنائية، ويمكن أن تضمن حوكمة هذه الاتفاقيات فرصا أقوى للمصريين في الخارج. وبناء على هذه الرؤية، يمثل الحصر أيضا وسيلة لإدارة تدفق الكفاءات إلى الخارج، وليس فقط لإبقاء الخريجين في الداخل.

رأينا: حصر أعداد حملة الدرجات العليا لن يكون مفيدا إلا إذا ارتبط بالطلب الفعلي؛ إذ تعاني الوزارات من نقص في الكوادر الفنية، وتحتاج مراكز البحوث إلى موظفين، وتستطيع الشركات استيعاب الكفاءات في مجالات البحث والتطوير. وقد أشرنا إلى هذه الفجوة الشهر الماضي عندما وثقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عدم التوافق بين العرض والطلب في القاعدة البحثية بمصر. فرغم تضاعف عدد الجامعات تقريبا من 53 إلى 100 جامعة بين عامي 2018 و2023، ونشر الأبحاث المصرية حاليا في أبرز الدوريات العلمية بمعدلات تفوق متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن الشركات تنفق 0.2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي على البحث والتطوير. علاوة على ذلك، تتعاون 7% فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة و3% من الشركات الكبرى النشطة في مجال الابتكار مع الجامعات، ولا تزال معدلات توظيف حملة الدكتوراه في القطاع الصناعي منخفضة للغاية. ويكمن الخطر ليس فقط في تدريب الكفاءات المتقدمة ثم فقدانها لصالح الخارج، بل في تدريب هذه الكفاءات دون توفير الوظائف، والمختبرات، والحوافز، والطلب اللازم بالقطاع الخاص للاستفادة منها في الداخل.


يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00