مصر تقدم حزمة إصلاحاتها المقترحة استعدادا للمراجعة الأخيرة من صندوق النقد

1

نتابع اليوم

شركات الأسمدة المحلية تتدخل لسد فجوة الأسمدة في الهند

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في عدد حافل بالإصلاحات. علمنا أن الحكومة قدمت حزمة إصلاحاتها المحدثة إلى صندوق النقد الدولي قبيل وصول بعثة الصندوق في 15 يونيو لإجراء المراجعتين السابعة والثامنة معا. والسؤال الذي سيبحث الصندوق عن إجابته هو: هل ستصمد هذه الإصلاحات بعد انتهاء البرنامج؟

يقدم تقرير السياسة النقدية للربع الأول الصادر عن البنك المركزي جزءا من الإجابة. فقد صرح البنك بأنه أرجأ مستهدف خفض التضخم إلى أقل من 10% حتى النصف الثاني من عام 2027، وهو ما يمثل تغييرا جذريا في السيناريو الذي كان من المفترض أن يشهد تعافي الاقتصاد المصري وخروجه بسلاسة من عباءة دعم الصندوق.

وفي أخبار أخرى هذا الصباح: تحدثنا مع شيرين حلمي رئيس مجلس إدارة شركة فاركو عن كيفية تعامل الشركة العملاقة لصناعة الأدوية مع أزمة ضغوط التسعير الجبري، كما نقدم لكم المساعدين الأربعة الجدد لوزير الاستثمار.


📣 تصحيح: في تغطيتنا أمس لخبر استحواذ البنك الأهلي المصري على 20% من مشروع أوبيليسك للطاقة الشمسية التابع لشركة سكاتك، ذكرنا أن مكتب معتوق بسيوني وحناوي قدم الاستشارات القانونية لشركة سكاتك في الصفقة، استنادا إلى بيان صحفي أولي من المكتب. لكن وصلنا لاحقا بيان محدث (بي دي إف) من المكتب يفيد بأنه تولى دور المستشار القانوني للبنك الأهلي المصري في الصفقة، وليس شركة سكاتك. وقد حدثنا الخبر على موقعنا الإلكتروني تباعا.

🌱 اقتناص الطلب الهندي

اقتنص منتجو الأسمدة المحليون حصة ضخمة تبلغ 15% من مناقصة دولية لتوريد 2.5 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية إلى الهند خلال شهر يونيو المقبل، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن تجار ومصنعين لم تسمهم.

نجح تجار محليون في التعاقد مع ست شركات تصنيع كبرى في السوق المحلية لتوريد ما يتراوح بين 330 و350 ألف طن إلى الهند، في خطوة لتعويض الفجوة الحرجة في الإمدادات العالمية. واستحوذت شركات أبوقير للأسمدة، وموبكو، والمصرية للأسمدة على حصة الأسد، إذ اقتنصت عقودا لتوريد نحو 240 ألف طن. وستتوزع الكمية المتبقية البالغة 100 ألف طن بين شركات حلوان للأسمدة، والإسكندرية للأسمدة، وكيما. ولكن يتعين على المصانع أولا قبل بدء تصدير هذه الشحنات الوفاء بحصصها الشهرية الإلزامية المقررة للسوق المحلية، التي تصل إلى 220 ألف طن.

أهمية الخطوة: في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتوقف الموردين الخليجيين التقليديين عن التصدير، برز منتجو الأسمدة المصريون ليكونوا بديلا قويا لتلبية احتياجات الهند. ويتيح هذا الطلب المتزايد للشركات المحلية الاستفادة من العلاوات السعرية الضخمة، إذ تتراوح أسعار العقود بين 850 و880 دولارا للطن، وهو ما يقترب من ضعف مستويات الأسعار المسجلة قبل الأزمة.

بالأرقام: يقدر حجم إنتاج البلاد من الأسمدة بنحو 12 مليون طن سنويا، وهو ما يمثل أكثر من 4% من إجمالي الإنتاج العالمي. وتستحوذ الأسمدة النيتروجينية على النصيب الأكبر بحجم إنتاج يبلغ نحو 8 ملايين طن سنويا، مما يضع مصر في المركز السابع بقائمة أكبر منتجي سماد اليوريا عالميا.

🏴‍☠️ قراصنة الصومال يعاودون هجماتهم

تعرض ثمانية بحارة مصريين للاختطاف إثر احتجاز ناقلة النفط "إم تي يوريكا" أمس قبالة السواحل اليمنية واقتيادها إلى المياه الإقليمية للصومال. ووجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشيو بالتنسيق مع السلطات الصومالية للعمل على تأمين الإفراج عن طاقم السفينة وإنقاذهم.

📢 تنويهات

حالة الطقس — من المتوقع أن نشهد اليوم ذروة ارتفاعات درجات الحرارة في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 39 درجة مئوية، والصغرى إلى 19 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

سيكون الطقس ألطف كثيرا في الإسكندرية، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 26 درجة مئوية، والصغرى إلى 17 درجة مئوية.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.


ما بين الرياض ومومباي، وأبوظبي وسنغافورة، ودبي ولندن، والقاهرة وشنزن.

لم تعد أهم أخبار الأعمال بالمنطقة تقع فيها، وإنما على أطرافها، حيث تلتقي رؤوس الأموال الإقليمية بالطموحات العالمية.

نشرة إنتربرايز الشرق الأوسط هي نشرتنا الإقليمية الجديدة، التي تغطي تدفقات رؤوس الأموال والأشخاص والأفكار، فيما بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإلى خارجها. تغطي النشرة موضوعات الذكاء الاصطناعي، والجغرافيا السياسية، والتنافس على الكوادر، واستراتيجيات الثروات السيادية، واقتصاد الطاقة المتغير، إلى جانب الممرات الجديدة التي تشكل مشهد التجارة العالمي.

تصدر النشرة أيام الاثنين والأربعاء والجمعة، الساعة 12 ظهرا بتوقيت الإمارات | 11 صباحا بتوقيت السعودية | 11 صباحا بتوقيت مصر. اضغط هنا أو على الصورة بالأعلى لتتلقاها عبر بريدك الإلكتروني.


🌍 الخبر الأبرز عالميا

تتابع وكالات الأنباء التقلبات المستمرة للصراع الإقليمي، والتي كان أحدثها وصف الرئيس دونالد ترامب لوقف إطلاق النار بأنه "على أجهزة الإنعاش". ووصف ترامب المقترح المضاد الذي قدمته طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر بأنه "غير مقبول"، مع استمرار الخلاف حول مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

أفرجت واشنطن عن 53.3 مليون برميل من النفط الخام من احتياطياتها الاستراتيجية، لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط في ظل الحرب الإيرانية، وأقرضت هذه الكمية إلى تسع شركات، من بينها إكسون موبيل وترافيجورا وماراثون.

خطوة أخرى تقرب وارش من رئاسة الفيدرالي: اقترب كيفن وارش، مرشح ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خطوة جديدة من اقتناص المنصب، عقب ما يعرف بتصويت حسم النقاش الذي أجراه مجلس الشيوخ أمس. وتنتهي ولاية الرئيس جيروم باول يوم الجمعة المقبل.

وفي قطاع الترفيه، استحوذت مجموعة سوني ميوزيك على حقوق أكثر من 45 ألف أغنية من شركة إدارة الأصول البديلة بلاكستون بموجب صفقة تقارب قيمتها 4 مليارات دولار. ويضم الكتالوج الموسيقي أعمالا أيقونية لفرق وفنانين مثل جيرني وليونارد كوهين، وغيرهم.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نستعرض كيف تقف التكاليف التمويلية المرتفعة، وفجوات البنية التحتية، والفجوة الكبيرة في التكلفة التنافسية، أمام طموحات مصر للتحول إلى مركز عالمي للهيدروجين الأخضر، والسبل الممكنة لتجاوز هذه التحديات.

Sailors chasing the wind to Somabay shores.

From 14-16 May, the first-ever Somabay Sailing Festival 2026 brings together world-class regattas, elevated seaside experiences, and vibrant energies. Marking a new milestone for the destination and the future vision of GranMarina, the festival sets the tone for a new era of sailing experiences at Somabay.

Brought to you by Red Sea Sails.

Click here to explore the full experience.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

مصر تقترب من الأمتار الأخيرة لبرنامج صندوق النقد

أرسلت الحكومة التطورات الخاصة بحزمة الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالمراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي قبل موعد زيارة بعثة الصندوق المقررة في 15 يونيو، حسبما صرحت به ثلاثة مصادر حكومية مطلعة لإنتربرايز. فمع دخول البرنامج أشهره السبعة الأخيرة، ستجري البعثة المراجعتين السابعة والثامنة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد الخاص بمصر، الذي يُتوقع أن يمهد الطريق لصرف نحو 3.3 مليار دولار، بالإضافة إلى التمويل المتبقي من صندوق الصلابة والاستدامة.

لكن السؤال الأهم يقول: هل تصمد الإصلاحات بعد انتهاء البرنامج؟ صُممت حزمة الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالمراجعتين لإثبات استدامة الإصلاحات، وليس مجرد استيفاء متطلبات المراجعة الحالية، مما يضمن قدرة النظام على الصمود عند مواجهة أية مخاطر محتملة دون الاعتماد بشكل كبير على دعم خارجي.

نحو إعادة صياغة وثيقة ملكية الدولة.. مجددا: خضعت وثيقة ملكية الدولة — التي تمثل الالتزام الأساسي بشأن تخارج الدولة من عدة قطاعات اقتصادية — لتعديلات شاملة للمرة الثالثة. وألغت الحكومة قائمة الـ 35 شركة المدرجة في الوثيقة السابقة (التي كانت في الأساس تعديلا لقائمة أسبق) لصالح قائمة جديدة تضم عددا أكبر بكثير من الشركات، وعدلت أيضا نسب التخارج من القطاعات وفق أولويات جديدة. وبحسب مصادر إنتربرايز "يتفهم الصندوق المتغيرات المرتبطة بالأحداث الإقليمية" التي أبطأت وتيرة التنفيذ، لكنه "يريد أن يتأكد أن تخارج الدولة من قطاعات اقتصادية لصالح القطاع الخاص لا يزال ركيزة أساسية في أجندة الإصلاح الهيكلي قبل انتهاء البرنامج".

حسابات مالية دقيقة: تستهدف الحكومة الوصول إلى فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026-2027، وهو ما يتطلب تحقيق تعزيز مالي إضافي بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعد هذا عجزا هيكليا في جزء منه؛ فقد انخفضت إيرادات قناة السويس انخفاضا شديدا، ولذا يجب سد هذه الفجوة بطريقة ما. ويتمثل الحل في زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة نمو 30% خلال العام المالي المقبل، مدفوعة في المقام الأول بإلغاء المزيد من الإعفاءات الضريبية، لا سيما في ضريبة القيمة المضافة، بدلا من تحريك شرائح الضريبة، وفق ما أفادت به مصادر إنتربرايز. ستفقد الجهات الحكومية أيضا المزايا الضريبية التي منحتها ميزة تنافسية على حساب منافسيها من القطاع الخاص، ويمثل هذا مطلبا قديما لصندوق النقد التزمت به الحكومة أخيرا لضمان سياسة الحياد التنافسي.

تقييم صندوق النقد: أشار الصندوق في مراجعته الأخيرة إلى أن الحكومة استوفت مستهدفات الفائض الأولي، لكنها واجهت تعثرا على مستوى الركيزتين الأخريين لاستراتيجيتها للديون، وهما التخارج وإطالة آجال الاستحقاق. وتلتهم مدفوعات الفائدة نحو 73% من الإيرادات الحكومية. وخلص تقييم الصندوق إلى أن الدين مستدام، ولكن باحتمالية ليست عالية.

إعادة هيكلة تسعير الطاقة بدلا من خفض الدعم وحسب: تعمل الحكومة على ربط أسعار الغاز الطبيعي للمصانع بمعادلة تسعير عالمية، لتحول بذلك ما كان سعرا محددا إداريا إلى آلية تعتمد على قواعد واضحة. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تتراجع فاتورة مخصصات دعم الطاقة من 75 مليار جنيه لتسجل 15.8 مليار جنيه. ويعد هذا أحد معايير الالتزام بمتطلبات المراجعة السابعة بالنسبة لصندوق النقد، لضمان استقرار مؤشرات التخارج من دعم الطاقة، وفقا لمصادر إنتربرايز.

ماذا عن مستهدفاتنا؟ تهدف الحكومة إلى كبح جماح احتياجات التمويل الإجمالية بنسبة تتراوح بين 9 و11% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين. ومن أجل الوصول إلى هذه المستهدفات، تعمل وزارة المالية على تمديد آجال استحقاق الدين المحلي وتأمين تمويلات ميسرة بعوائد محدودة لخفض مستويات الفائدة على الدين العام وتقليل تكلفة الاقتراض المحلي المرتفعة. بيد أن بلوغ هذه الأهداف سيتطلب استراتيجية أكثر طموحا فيما يتعلق بتمديد آجال الاستحقاق وخفض تكاليف الفائدة، مقارنة بما هو مطروح حاليا، حسبما أشار الصندوق في مراجعته الأخيرة.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

اقتصاد

المركزي المصري يرفع شعار الترقب والانتظار

وقفة للتأمل: يرسم تقرير السياسة النقدية للربع الأول من عام 2026 الصادر عن البنك المركزي المصري صورة أكثر حذرا لاقتصاد البلاد، في ظل تصاعد الصراع الإقليمي الذي يعيد تشكيل توقعات التضخم، ويضغط على النمو. نعرض في السطور التالية أبرز النقاط التي تضمنها التقرير:

الحرب تعيد رسم مسار الفائدة

نهج الترقب والانتظار: أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال شهر أبريل، مما أوقف فعليا دورة التيسير النقدي عقب تخفيضات تراكمية بلغت 825 نقطة أساس منذ أبريل 2025. واعتمد البنك نهج "الترقب والانتظار" لضمان مواصلة سياسة نقدية تقييدية بما يكفي لتثبيت توقعات التضخم، مع الحفاظ على هامش إيجابي لأسعار الفائدة الحقيقية.

المزيد من العقبات في طريق خفض التضخم: أدى الصراع الإيراني الإسرائيلي الأمريكي إلى تغيير كبير في التوقعات العالمية والمحلية. وأدت صدمة أسعار الطاقة إلى "عرقلة كل من الاستقرار النسبي الذي شهده التضخم في الآونة الأخيرة وإبطاء وتيرة مساره النزولي"، وفق ما قاله البنك المركزي في التقرير. وتخطى خام برنت لمدة وجيزة مستوى 100 دولار للبرميل في منتصف مارس للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات.

مراجعتان رئيسيتان

تعديل توقعات التضخم. يتوقع البنك المركزي حاليا أن يسجل متوسط التضخم العام 16-17% في عام 2026، وهي نسبة أعلى بكثير من التوقعات البالغة 11% الواردة في تقرير الربع الرابع من عام 2025، وأن يسجل 12-13% في عام 2027. وسيظل التضخم أعلى من النطاق المستهدف سابقا، البالغ 7% (±2%) حتى الربع الرابع من عام 2026. فلم يعد من المتوقع تسجيل معدلات تضخم أقل من 10% قبل النصف الثاني من عام 2027.

النمو يفقد زخمه: من المتوقع حاليا أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9% في العام المالي 2026/2025 (انخفاضا من 5.1%) وبنسبة 4.8% في العام المالي 2027/2026 (انخفاضا من 5.5%)، مدفوعا بشكل أساسي بانخفاض المساهمات المتوقعة من قطاع السياحة وقناة السويس. وأرجأ البنك المركزي الإطار الزمني لتعافي إيرادات قناة السويس إلى الربع الأول من عام 2027 بدلا من الربع الثالث من عام 2026.

نقطتان مضيئتان

هوامش الأمان تؤتي ثمارها: سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستوى قياسيا بلغ 11.3 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2025، بزيادة قدرها 29% على أساس سنوي. وارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026، وهو ما يساعد الاقتصاد المصري في عبور صدمة تداعيات الحرب بهوامش أمان خارجية أقوى مقارنة بالأزمات السابقة، وفقا لتقرير المركزي.

انتقال أثر السياسة النقدية مستمر: انعكس نحو 96% من التخفيضات التراكمية في أسعار الفائدة منذ أبريل 2025 على أسعار سوق الإنتربنك، والتي تقترض بها البنوك من بعضها البعض. وتعد تخفيضات الفائدة الخطوة الأولى نحو توفير ائتمان أرخص للشركات والأسر. ويشير هذا الانعكاس الكبير لأثر السياسة النقدية إلى أن دورة التيسير النقدي تعمل كما هو مخطط لها، في حين أن ضعف تأثيرها كان ليعني أن هذه التخفيضات لم تتجاوز نقطة ما في النظام المصرفي.

رأينا

استمرار ارتفاع الفائدة لمدة أطول هو السيناريو المهيمن حاليا: جدد البنك المركزي التزامه باستعادة استقرار الأسعار، لكنه حذر من أن مخاطر التضخم لا تزال تميل نحو الاتجاه الصعودي حال استمرار التوترات الإقليمية.

4

أدوية

فاركو تناور التسعير الجبري

كيف تسعى فاركو للنمو وسط تقلبات السوق وضغوط التسعير الجبري؟ تعتمد مجموعة فاركو للأدوية، التي تعد إحدى أكبر شركات الصناعات الدوائية محليا، على الاستثمار الصناعي والكفاءة التشغيلية والصادرات لحماية هوامش أرباحها في سوق لا تزال مراجعات الأسعار فيها متأخرة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، وفق ما صرح به رئيس مجلس إدارة الشركة شيرين حلمي لإنتربرايز. وأضاف أن "التحدي الأساسي لا يقتصر على ما إذا كانت أسعار بعض المنتجات ستشهد زيادة، بل يتمثل في الفجوة المستمرة بين تكاليف الإنتاج الفعلية وسرعة تحديث الأسعار"، وهي الفجوة التي تضغط على ربحية القطاع بأكمله.

الضغوط المعتادة

تستورد مصر أكثر من 90% من المواد الخام للأدوية، مما يجعل المصنعين المحليين عرضة لتقلبات سعر الصرف واضطرابات سلاسل التوريد، وفق ما قاله رئيس هيئة الدواء المصرية علي الغمراوي لإنتربرايز في وقت سابق. وسددت الحكومة مؤخرا 90% من المتأخرات المستحقة لشركات الأدوية، بعد أن تأخرت هيئة الشراء الموحد بشدة في السداد خلال العام الماضي، لتتراكم عليها مليارات الجنيهات من المتأخرات المستحقة للغير.

أسباب تراكم المتأخرات: يعد قطاع الرعاية الصحية الحكومي المشتري الأكبر للأدوية في مصر، إذ ينفذ عمليات الشراء من خلال هيئة الشراء الموحد، وهو نظام مركزي للشراء المجمع يهدف بالأساس إلى خفض التكاليف. ومع أنها استراتيجية سليمة من الناحية النظرية، تتسبب في الوقت ذاته في خلق عنق زجاجة مركزي على مستوى المدفوعات. ولذا عندما تواجه الحكومة ضغوطا في السيولة تتأخر عمليات سداد المستحقات، فقد عانت من هذه المشكلة بشكل مزمن خلال السنوات القليلة الماضية.

تعديل الأسعار يتحرك بوتيرة أبطأ من التكاليف

رغم خضوع بعض منتجات محفظة فاركو لمراجعات تسعيرية تنظيمية، تبقى الفجوة بين التكاليف والأسعار واسعة، حسبما أوضح حلمي. فقد طالبت مئات الشركات بزيادات شاملة في الأسعار خلال العام الماضي، غير أن هيئة الدواء قاومت هذه المطالب، معللة ذلك بالارتفاع المشهود آنذاك في قيمة الجنيه أمام الدولار، الذي من شأنه أن يعوض انكماش هوامش الأرباح.

تستعد الحكومة أيضا لزيادة أسعار نحو 150 دواء مستوردا ليس لها بدائل محلية، بدلا من مراجعة قائمة تضم أكثر من 3 آلاف دواء ضغطت شركات الأدوية من أجل تحريك أسعارها، وفق ما قاله رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية علي عوف لإنتربرايز في وقت سابق من هذا الشهر.

كيف وصلنا إلى هذا الوضع: تفرض مصر تسعيرا جبريا على الأدوية لضمان بقائها في متناول الجميع. وتكمن المعضلة في أن أسعار البيع النهائية محددة بالجنيه، في حين أن غالبية مدخلات الإنتاج مستوردة ومسعرة بالدولار. ومع التراجع الحاد في قيمة الجنيه بين عامي 2022 و2024، قفزت أعباء التكلفة على المصنعين، في وقت ظلت فيه أسعار البيع ثابتة إلى حد كبير.

استجابة فاركو

السعي وراء الكفاءة وليس فقط زيادة الأسعار: بدلا من انتظارها تماشي موافقات التسعير مع ركب التكاليف، تركز الشركة على تعزيز الكفاءة التشغيلية، والتصنيع المحلي عالي القيمة، والصادرات لتكون بمثابة مصدات لحماية هوامش الأرباح، وفقا لحلمي. وتستهدف الشركة تحقيق مبيعات بقيمة 18 مليار جنيه بحلول نهاية العام الجاري، صعودا من 15 مليار جنيه في عام 2025، مع السعي للاستحواذ على حصة سوقية محلية تبلغ نحو 9%.

السعودية هي أداة التحوط الأخرى: تمضي الشركة قدما في إنشاء مصنعها بالمدينة المنورة باستثمارات تبلغ 155 مليون ريال للمرحلتين الأولى والثانية من المشروع، مع توقعات ببدء الإنتاج في عام 2028، حسبما أفاد حلمي. ومن المقرر أن يبدأ مصنع المدينة المنورة بإنتاج الأشكال الدوائية الصلبة التي تمثل 70% من احتياجات السوق هناك، قبل التوسع لاحقا في الأدوية البيولوجية واللقاحات، حسبما أضاف.

لكن مصر تظل قاعدة التصدير الأساسية: "تشغيل مصنع السعودية لن يؤدي إلى خفض صادراتنا من مصر إلى الخليج.. مصانعنا في مصر ستستمر كمركز تصدير رئيسي يخدم نحو 50 سوقا عالميا، بينما يركز مصنع المدينة على تلبية الطلب المحلي السعودي"، وفق ما قاله حلمي لإنتربرايز. ويسهم التوسع في السعودية أيضا في توزيع الأعباء التمويلية عبر شراكة استراتيجية لفاركو مع أشمور للاستثمار السعودية والشركة السعودية للاستثمار، إلى جانب تمكين المجموعة من تنويع مصادر الدخل بالعملات الأجنبية لتأمين سلاسل إمداد مصانعها المصرية.

5

نتائج الأعمال

البنك التجاري الدولي يستهل العام بأداء قوي

ارتفع صافي أرباح البنك التجاري الدولي بنسبة 7% على أساس سنوي ليصل إلى 17.8 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوما بارتفاع صافي الدخل من الفوائد بنسبة 17% على أساس سنوي ليسجل 29.7 مليار جنيه، وفقا لبيان نتائج أعمال البنك (بي دي إف). وساهم ارتفاع صافي الدخل من الفوائد في تعويض الانخفاض البالغ 7% على أساس سنوي في الدخل غير المرتبط بالفوائد، والذي أرجعه البنك إلى "الدخل الاستثنائي الناتج من بيع أسهم في شركات شقيقة" خلال الربع الأول من عام 2025. كما بلغت الإيرادات 31.2 مليار جنيه خلال تلك الفترة، بزيادة قدرها 15% على أساس سنوي.

أداء محفظة القروض: بلغت نسبة القروض إلى الودائع بالعملة المحلية لدى البنك أعلى مستوى لها على الإطلاق بوصولها إلى 72%، مدعومة بنمو الودائع بنسبة 5%، لتسجل زيادة قدرها 33 مليار جنيه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام فقط. كما جاء نمو القروض خلال الربع مدفوعا بقطاع الخدمات المصرفية للمؤسسات، الذي سجل نموا بنسبة 8%، أو ما يعادل 41 مليار جنيه.

ماذا نتوقع من البنك خلال الفترة المقبلة؟ "في ضوء حالة الضبابية التي تكتنف المشهد الجيوسياسي، وما يتبعها من تداعيات على مشهد الاقتصاد الكلي، تضع الإدارة حاليا مرونة الميزانية العمومية وكفاءة النموذج التشغيلي كأولوية قصوى وخط دفاع أول، دون المساس بها من أجل طموحات الربحية"، حسبما ذكرت الإدارة في البيان.

6

تنقلات

التدعيم بكوادر مخضرمة

قرر وزير الاستثمار محمد فريد تعيين أربعة من كبار المسؤولين بالهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومجلس الدولة مساعدين جدد له، حسبما أعلنت الوزارة في بيانات منفصلة أمس. وتبدو الأسماء الجديدة التي اختارها الوزير موجهة نحو عملية تطوير شاملة على المستويات الرقمية والقانونية، أكثر من توجهها نحو الترويج.

وتضم قائمة المساعدين الجدد:

#1- شريف يحيى (لينكد إن) في منصب مساعد الوزير لشؤون التطوير والتحول الرقمي. يمتلك يحيى خبرة تمتد لنحو 22 عاما في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، وشغل مؤخرا منصب مستشار الوزير بعد أن كان مسؤولا بارزا لقطاع تكنولوجيا المعلومات في الهيئة العامة للرقابة المالية. وتتمثل مهمته الحالية في إعادة هيكلة البنية الرقمية للوزارة، وتيسير الخدمات المقدمة للمستثمرين، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية.

#2- سعيد عرفه (لينكد إن) في منصب مساعد الوزير لشؤون عقود الاستثمار. يتمتع عرفة بخبرة تزيد على 25 عاما في صياغة التشريعات الاقتصادية. وعمل سابقا مستشارا قانونيا لكل من وزارة قطاع الأعمال العام والبورصة المصرية بعد قضاء وقت طويل في الرقابة المالية. وسيقود عرفة الآن الجهود الرامية لإحكام صياغة عقود الاستثمار، وتجديد اتفاقيات الشراكة المعقدة بين القطاعين العام والخاص.

#3- علي عزب في منصب مساعد الوزير للشؤون التشريعية والقانونية. يحظى عزب بخبرة قانونية وقضائية تمتد لنحو 15 عاما في مجلس الدولة، حيث تخصص في المنازعات الاقتصادية والاستثمارية وكذلك العقود العامة. وتتركز مهامه حول مراجعة وتحديث قوانين الاستثمار الحالية وصياغة تشريعات جديدة.

#4- محمد عياد (لينكد إن) في منصب مساعد الوزير لشؤون الترويج والتواصل الإعلامي. أمضى عياد السنوات الخمسة الماضية مستشارا لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بعد فترة استمرت أربع سنوات في منصب نائب مساعد رئيس البورصة المصرية. وبفضل خبرته التي تمتد لنحو 18 عاما في أسواق المال والصحافة المالية، سيتولى عياد إدارة استراتيجية التواصل الخاصة بالوزارة لتطوير آليات الترويج للبلاد أمام مجتمع الأعمال العالمي.

أهمية الخطوة: ينحدر ثلاثة من المساعدين الأربعة الجدد من الهيئة العامة للرقابة المالية أو البورصة المصرية، فضلا عن تمتع اثنين منهم بخلفية قانونية. ومن ثم فإن هذه الاختيارات تعطي دلالة على أن الوزير محمد فريد يوجه بوصلة الوزارة بعيدا عن الجانب الترويجي المعتاد، ليركز بشكل أكبر على إحكام الجوانب التعاقدية، وتطوير البيئة التشريعية المنظمة، وتجهيز البنية التحتية الرقمية التي تيسر رحلة المستثمر منذ إبداء الاهتمام وحتى إتمام الصفقات. وسيكون برنامج الطروحات الحكومية أول اختبار حقيقي لهذا التوجه، إذ تستهدف الدولة طرح أربع شركات حكومية على الأقل في البورصة بحلول شهر ديسمبر المقبل.

7

الأسواق العالمية

أرامكو تتفادى عقبة هرمز

قدمت نتائج أعمال أكبر شركة نفط في العالم أوضح برهان على الأهمية المحورية للبنية التحتية الاحتياطية في عالم مليء باضطرابات الحركة الملاحية. إذ شهدت نتائج أرامكو قفزة قوية خلال الربع الأول، رغم أنها كان من المفترض أن تسجل تراجعا بسبب اضطرابات الحرب، وفقا للفرضيات الجيوسياسية، لكن الشركة حصدت أرباحا تتجاوز أرباح إكسون موبيل وشيفرون وشل و"بي بي" مجتمعة.

علاوة الاختناقات الملاحية

الأرقام وما وراءها: سجلت الشركة صافي أرباح بلغ 32.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 25% على أساس سنوي و34% على أساس ربع سنوي، متجاوزة توقعات مجموعة بورصة لندن البالغة 30.95 مليار دولار، وذلك رغم الاضطرابات الشديدة التي واجهتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله 20% من تجارة الطاقة العالمية، خلال الربع الأول.

ويكمن التفسير في بنية تحتية صممتها الشركة قبل عقود تحسبا لسيناريوهات الطوارئ. فقد أتاح خط أنابيب شرق-غرب للشركة تجاوز مضيق هرمز بالكامل في عمليات تصدير النفط الخام، وذلك بعدما رفعت طاقته التشغيلية إلى الحد الأقصى البالغ 7 ملايين برميل يوميا خلال الربع (بواقع 5 ملايين برميل يوميا للصادرات ومليوني برميل يوميا لمصافي الساحل الغربي). وبهذا أثبت الخط "أنه شريان حيوي لعمليات الإمداد، بعدما ساهم في التخفيف من تأثير صدمة الطاقة العالمية وتقديم الإغاثة للعملاء المتضررين من قيود الشحن"، حسبما قال رئيس الشركة التنفيذي أمين الناصر في بيان نتائج أعمال أرامكو (بي دي إف). وهكذا فبعدما كانت البنية التحتية الاحتياطية تشكل عبئا على العوائد في سوق النفط التقليدية، باتت هي التي تصنع هذه العوائد في سوق اليوم.

يبدو حجم هذا التحول مذهلا جدا. فقد أسفر الحصار الإيراني لمضيق هرمز عن حجب حوالي مليار برميل عن الأسواق العالمية على مدار الشهرين الماضيين، وفقا للناصر، مع ارتفاع سعر خام برنت خلال الربع ليُتداول الآن فوق مستوى 100 دولار للبرميل. كما أن أرامكو نفسها تعرضت لهجمات مباشرة على بنيتها التحتية للطاقة، ونجحت في إعادة معدلات الضخ إلى طبيعتها في غضون أيام. ورغم ذلك، تمكنت الشركة السعودية العملاقة من رفع إيراداتها إلى 124 مليار دولار، وحافظت على توزيعات أرباح بقيمة 21.9 مليار دولار، وضمنت استمرار تدفق إمداداتها بمعدل 96.3%، ويعود الفضل الأكبر في ذلك إلى إعادة توجيه التدفقات عبر خط الأنابيب البديل وشبكة التخزين لديها.

رهان الخيارات البديلة

لطالما قيمت أسواق الطاقة المنتجين بناء على الكفاءة، أي وفقا لمعايير نمو الإنتاج والعمر الافتراضي للاحتياطيات وهوامش أرباح التكرير والانضباط الرأسمالي، وكانت تنظر إلى البنية التحتية الاحتياطية على أنها عبء مالي. لكن هذا المنطق يتغير الآن بعدما أصبحت التوترات الجيوسياسية عنصرا أساسيا في التسعير. إذ يعاد الآن تقييم البنية التحتية المادية الاحتياطية — كخطوط الأنابيب ومرافق التخزين وطرق التصدير البديلة — على أنها خيارات بديلة ومرنة. ويمكن هنا تسميتها بعلاوة الاختناقات الملاحية: أي القيمة التي تمنحها الأسواق لقدرة الشركة المنتجة على توصيل النفط تحت وطأة الضغوط، وليس مجرد إنتاجها بتكلفة منخفضة.

وتشير نتائج هذا الربع إلى أننا نشهد بوادر عملية إعادة تسعير واسعة النطاق. ففي ظل هيمنة مخاطر الاختناقات الملاحية على السوق، أصبحت قدرة مسارات التصدير على الصمود بنفس أهمية الجدوى الاقتصادية لعمليات الاستكشاف والإنتاج.

وقد بدأ هذا التحول يطفو على السطح في جميع أنحاء المنطقة. فبعدما كان خط أنابيب سوميد في مصر يُنظر إليها كبنية تحتية تقليدية عقب التحولات في تدفقات تجارة الخام العالمية، ظهرت أهميته حاليا وسط التوترات الجارية، فصار يعمل بالقرب من سعته القصوى للمرة الأولى منذ سنوات، لأنه يقدم شيئا اكتشفت الأسواق أنها تفتقر إليه: ألا وهو الخيارات البديلة. كما يحظى خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام التابع لشركة أدنوك، والممتد من حبشان إلى الفجيرة، بنفس العلاوة ولكن بدرجة أقل، وبطاقة استيعابية قصوى تبلغ 1.5-1.8 مليون برميل يوميا.

عواقب متباينة

غير أن الصدمة التي عززت ثراء الشركات المنتجة التي تحظى ببنية تحتية احتياطية، هي نفسها التي تتسبب في زعزعة استقرار الدول المستوردة المعتمدة عليها. فقد سجلت الهند خروج أكثر من 20 مليار دولار من أسواق الأسهم لديها منذ بداية العام، حيث اصطدم ارتفاع أسعار النفط بواحدة من أضخم فواتير الاستيراد في العالم. وفي أنحاء أخرى من جنوب آسيا، أعادت سريلانكا تطبيق آليات الدعم المالي، إلى جانب سعيها للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي، بينما دخلت باكستان هذه الصدمة باحتياطيات أجنبية منخفضة وتكافح حاليا لتغطية تكاليف وارداتها.

كما ازدادت صعوبة الحصول على التمويل في مصر، حيث أدت مخاطر حرب الخليج إلى ارتفاع عقود مبادلة مخاطر الائتمان المصرية وأسفرت عن تراجع نشاط أسواق الدين الإقليمية، مع انخفاض إصدارات السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 12% على أساس سنوي خلال الربع الأول. أي أن الصدمة التي حولت البنية التحتية الاحتياطية إلى أصل استراتيجي هي نفسها التي تفاقم مخاطر إقراض الشركات التي تفتقر إلى هذه البنية في الأسواق الناشئة.

هل هي مسألة أشهر، أم ستمتد إلى العام المقبل؟

يبقى الإطار الزمني مرهونا تماما بمضيق هرمز. صرح الناصر لوكالة بلومبرج بأن السوق قد تتعافى في غضون أشهر إذا أعيد فتح المضيق قريبا؛ لكن أي تأخير يتجاوز بضعة أسابيع أخرى قد يؤخر عودة الأوضاع إلى طبيعتها حتى العام المقبل. وبالنسبة للمنتجين الذين يمتلكون البدائل المناسبة، فلن يكون استمرار الأزمة حتى العام المقبل كارثيا بقدر ما سيجعل تلك العلاوة الاستثنائية جزءا ثابتا من أرباحهم. أما بالنسبة للدول المستوردة التي تفتقر إلى الغطاء المالي، فقد يكون هذا هو العام الذي يتحول فيه التسعير المؤقت إلى وضع دائم.

📈 الأسواق هذا الصباح

استهلت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تعاملات اليوم على ارتفاع، مقتفية أثر المكاسب التي حققتها بورصة وول ستريت، والتي دفعت مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك لتسجيل مستويات قياسية عند الإغلاق. ويأتي هذا الزخم في الأسواق مدعوما بالأرباح القوية التي أفصحت عنها العديد من الشركات الأمريكية، والتي نجحت في تحصين معنويات المستثمرين، على الرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال على شفا الانهيار.

EGX30 (الخميس)

54,475

-0.3% (منذ بداية العام: +30.2%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 52.75 جنيه

بيع 52.89 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 52.77 جنيه

بيع 52.87 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,158

+0.4% (منذ بداية العام: +6.4%)

سوق أبو ظبي

9,788

-0.5% (منذ بداية العام: -2.1%)

سوق دبي

5,820

-1.4% (منذ بداية العام: -3.8%)

ستاندرد أند بورز 500

7,413

+0.2% (منذ بداية العام: +8.3%)

فوتسي 100

10,269

+0.4% (منذ بداية العام: +3.4%)

يورو ستوكس 50

5,895

-0.3% (منذ بداية العام: +1.7%)

خام برنت

104.21 دولار

+2.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.92 دولار

+0.4%

ذهب

4,749 دولار

+0.4%

بتكوين

81,864 دولار

-0.2% (منذ بداية العام: -6.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,050

+0.1% (منذ بداية العام: +5.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.88

-0.1% (منذ بداية العام: 0.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

18.38

+6.9% (منذ بداية العام: +22.9%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 11.3 مليار جنيه (49.2% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 30.2% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: كيما (+5.4%)، والعربية للأسمنت (+3.8%)، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير (+3.1%).

🟥في المنطقة الحمراء: طلعت مصطفى القابضة (-1.8%)، وإيديتا (-1.7%)، وإي فاينانس (-1.6%).

8

الاقتصاد الأخضر

الطموحات غير الواقعية للهيدروجين الأخضر

يواجه قطاع الهيدروجين الأخضر لدينا معضلة حسابية، وقد رسمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للتو مسارا لحلها. إذ تقدر المنظمة في تقرير جديد (بي دي إف) تكلفة إنتاج الكيلوجرام الواحد من الهيدروجين الأخضر في مصر بنحو 3.7-4.8 دولار، وهو ما يمثل على الأقل ضعف السعر المستهدف في استراتيجيتنا الوطنية والبالغ 1.8 دولار، ونحو 2-3 أمثال تكلفة إنتاج الوقود الأحفوري البالغة 1.40-1.80 دولار. وبهذا فإن الاستحواذ على حصة تتراوح بين 5% و8% من السوق العالمية بحلول عام 2040 كما تأمل خطتنا الوطنية يتطلب استثمارات بقيمة 45.6 مليار دولار، فقط للوصول بطاقتنا الإنتاجية إلى 1.5 مليون طن سنويا بحلول عام 2030.

ورغم توقيع العديد من الاتفاقيات المبدئية، لا تزال قرارات الاستثمار النهائية نادرة. إذ تعوق مجموعة من التحديات اتخاذ هذه القرارات، بدءا من مخاطر الدولة نفسها وارتفاع تكاليف الاقتراض بسبب تقلبات الاقتصاد الكلي، ومرورا بالتصنيف الائتماني السيادي غير المتوقع، وانتهاء بضعف الطلب العالمي وغياب مسارات النقل إلى أوروبا.

المنح الرأسمالية تلعب الدور الأكبر: من شأن المنح المخصصة للمحللات الكهربائية وأنظمة الطاقة المتجددة أن تسد فجوة التنافسية بنسبة تتراوح بين 70% و90%، أي أنها يمكن أن تكون أكثر فعالية بكثير من العلاوات الخضراء أو آليات تسعير الكربون، وفقا لتقرير المنظمة. ونظرا لأن الإنتاج واسع النطاق للهيدروجين الأخضر لا يزال في مراحله الأولى وليست له سوى سوابق تشغيلية قليلة، فإن المنح هي مفتاح جذب رؤوس الأموال الخاصة، التي لولاها ستجد أن معادلة العوائد والمخاطر ليست جذابة.

النموذج الهجين هو الأرخص إنتاجا وليس المستقل عن الشبكة: يرتكز هذا النموذج على تشارك محطات الطاقة المتجددة والمحللات الكهربائية وأنظمة التخزين المضغوط، مع الاتصال بالشبكة القومية للحصول على 2-5% من الكهرباء اللازمة عندما لا تكون طاقة الرياح والشمس كافية. فالبديل هو تحمل تكاليف باهظة للبطاريات لضمان استمرار التشغيل. ويمكن للمواقع التي تتمتع بمعدلات عالية لطاقة الشمس والرياح مثل مدينة رأس غارب أن تدفع التكلفة المستوية لإنتاج الهيدروجين إلى الحد الأدنى من النطاق السعري.

💡 المحللات الكهربائية هي الآلات التي تفصل الماء إلى هيدروجين وأكسجين باستخدام الكهرباء. وعندما تأتي هذه الكهرباء من مصادر متجددة، يُوصف الهيدروجين بأنه "أخضر". وتحتاج الأنظمة غير المتصلة بالشبكة إلى بطاريات لتخزين الطاقة كي تواصل الإنتاج عند توقف الرياح أو غروب الشمس؛ بينما تستمد الأنظمة الهجينة طاقتها من الشبكة القومية بدلا من ذلك.

مخاطر سعر الصرف هي العقبة الأخرى: في حين تُسدد تكاليف المشروعات بالعملة الصعبة، فمن المرجح أن تكون الإيرادات المحققة بالجنيه. ويتمثل الحل الذي تطرحه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في إشراك البنوك المحلية لتمويل المكونات المقومة بالجنيه، والاعتماد على ضمانات الصرف الأجنبي من مؤسسات التمويل الدولية، وإعطاء الأولوية للمشروعات الموجهة للتصدير التي تدر عملة صعبة كوسيلة للتحوط.

الأطر التنظيمية تتغير.. لكن ببطء: تتيح أطر الإدارة المستقلة لنقل الطاقة وتداولها فيما بين النظراء لمولدي الطاقة المتجددة توفير إنتاجهم لصالح منتجي الهيدروجين. وقد انفصلت مؤخرا الشركة المصرية لنقل الكهرباء عن الشركة القابضة لكهرباء مصر، وبدأت في إصدار الموافقات على تراخيص بيع الكهرباء فيما بين النظراء. والخطوة التالية هي الانتقال من تأسيس بنية تحتية خاصة بكل مشروع على حدة إلى نموذج الاستخدام المشترك، والذي يقوم على تشارك خطوط الأنابيب ومحطات التحلية ومحطات التصدير، لا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وقد طبقت ناميبيا والبرازيل هذا النموذج بالفعل.

المشتقات أسهل في التسويق: تتمتع مشتقات مثل الأمونيا الخضراء والحديد الأخضر والميثانول الإلكتروني بسهولة النقل مقارنة بالهيدروجين الغازي، وفرص تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي أكبر، وبالأخص في ظل آلية تعديل حدود الكربون التي يطبقها التكتل. فإنتاج الحديد الأخضر في مصر أرخص بنحو 25% مقارنة بالاتحاد الأوروبي بفضل انخفاض تكاليف الطاقة المتجددة. كما يمكن الاستفادة من صناعة الأسمدة القائمة لدينا في إنتاج الأمونيا الخضراء، والتي تعد من أكثر الحوامل السائلة للهيدروجين قابلية للإنتاج على نطاق واسع في السوق.

القطعة المفقودة.. اتفاقيات الشراء: الهيدروجين الأخضر باهظ التكلفة بالنسبة للمشترين وعالي المخاطر بالنسبة للمنتجين، لذا تقترح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وجود وسيط مدعوم من الحكومة يدير آلية لعقود الفروقات، فيشتري من المنتجين بسعر ثابت ويبيع للمشترين بسعر السوق، ويتحمل هو الفارق. وهذا هو ما سينقل المشروعات من مرحلة مذكرات التفاهم إلى التنفيذ الفعلي.


21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 مايو (الأربعاء - الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

15 يونيو (الاثنين): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الجديدة - مدينة نصر) لنقل الركاب.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00