الرقابة المالية تسمح لمراقب الحسابات بمراجعة 5 صناديق استثمار في آن واحد

1

نتابع اليوم

مصر تعتمد الغرف التجارية ضامنا لتفعيل اتفاقية النقل البري الدولي "تير"

صباح الخير قراءنا الأعزاء. يتمحور عددنا اليوم حول جهود إزالة العقبات التشغيلية وحلحلة الاختناقات، سواء بين مراقبي الحسابات، أو عبر المنافذ الحدودية، أو حتى في الأراضي التي نقّب فيها الفراعنة عن المعادن قبل 3 آلاف عام.

سمحت الهيئة العامة للرقابة المالية لمراقب الحسابات بتولي مراجعة خمسة صناديق استثمار في آن واحد، ارتفاعا من ثلاثة صناديق في السابق، وهو تعديل تنظيمي بسيط في ظاهره، لكنه يحمل دلالات أعمق حول قطاع ينمو بوتيرة تتجاوز قدرات الكوادر التي تخدمه.

لدينا أيضا أخبار إيجابية من منافذنا الحدودية، فقد أصبح لاتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي البري للبضائع (تير) جهة ضامنة أخيرا بعد تعطل تفعيل الاتفاقية منذ عام 2021، وهي الخطوة التي كانت تمثل الحلقة المفقودة للسماح للبضائع المغلقة بعبور مصر في رحلة ترانزيت واحدة بوثيقة وضمان جمركي واحد. وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع إعادة شركة ميرسك تشغيل خدمة ملاحية ثالثة لتمر عبر مسار قناة السويس، وتسجيل قفزة في تجارة الترانزيت بلغت 40% منذ مارس الماضي.

ولا تفوتوا قراءة التقرير الخاص بجولتنا في الصحراء الشرقية لزيارة منطقة امتياز للنحاس والذهب تابعة لشركة عنخ ريسورسز، والذي نحاول من خلاله الإجابة عن سؤال جوهري: هل تنجح مصر في تحويل أراضيها التاريخية الغنية بالذهب إلى صناعة تعدينية حديثة متعددة المعادن؟


منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة السؤال الأهم لكل قادة المال والأعمال: ما هو التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على الشركات والموظفين والوظائف نفسها؟

يطرح قادة الأعمال في نيويورك ولندن وسنغافورة الأسئلة ذاتها، لكن حتى الآن لا توجد خطة واضحة للتعامل مع هذا الواقع الجديد. ما زال الجميع حول العالم يتعلمون ويستكشفون تلك التقنيات الآخذة في التطور، ولكن في مصر، تبدو الفرص والمخاطر أكبر من أي وقت مضى.

إما أن نقتنص هذه الطفرة التكنولوجية لننطلق بمصر إلى آفاق مستقبلية واعدة، أو نترك الذكاء الاصطناعي يهدد قطاعات ووظائف أساسية في سوق العمل، فالقادة الذين سيتبنون الذكاء الاصطناعي مبكرا، هم وحدهم من سيقودون ذلك التغيير.

لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورا.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.

اطلب دعوتك من هنا.


الحلقة المفقودة

اتفاقية ضمان لنظام النقل البري الدولي في مصر: وقعت مصلحة الجمارك والاتحاد العام للغرف التجارية اتفاقية لتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي البري للبضائع (TIR)، وفق بيان حكومي. وبموجب الاتفاقية، سيتولى الاتحاد دور الجمعية الوطنية الضامنة للنظام في مصر، لتصبح الجهة المسؤولة عن إصدار بطاقات "تير" وتوفير آلية الضمان، وهي الخطوة التي كانت تمثل الحلقة المفقودة لتفعيل النظام على أرض الواقع.

بعد طول انتظار: انضمت مصر إلى اتفاقية "تير" الجمركية في عام 2020، ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ في عام 2021. لكن النظام لم يُفعل مطلقا. وحتى العام الماضي، كان المسؤولون والاتحاد الدولي للنقل البري ما زالوا يبحثون آليات التنفيذ، التي أشار الاتحاد إلى أنها قد تربط خطوط الرورو المصرية بكل من إيطاليا وتركيا، وتفتح ممرات جديدة نحو الخليج وأفريقيا.

وفورات ضخمة: يسمح نظام "تير" للشحنات المغلقة بعبور دول متعددة بموجب وثيقة وضمان جمركي واحد، مما يقلص من عمليات التفتيش المتكررة ويغطي أي رسوم جمركية قد تُستحق في حال تغيير مسار الشحنة. ويقول الاتحاد الدولي للنقل البري إن هذه المنظومة يمكنها خفض أوقات عبور الحدود بنسبة تصل إلى 92% وتقليص تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 50%، وهي وفورات تتوقع الحكومة أن تعزز نفاذ المصدرين إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

السياق: يمثل نظام "تير" حجر الزاوية في خطة مصر لتدشين ممرين تجاريين يربطان أوروبا بالدول العربية. يربط الممر الشمالي أوروبا بالأردن والعراق وسوريا عبر خط العريش-طابا؛ بينما ينقل الممر الجنوبي البضائع بين أوروبا والخليج عبر ميناء سفاجا ومدينة نيوم السعودية، وهما ممران من بين ثمانية ممرات لوجستية تعكف الدولة على تطويرها حاليا، وفق بيان صادر عن وزارة النقل.

تجارة الترانزيت تشهد نموا بالفعل: نمت تجارة الترانزيت بمصر بنسبة 40% منذ شهر مارس الماضي، في حين يكتسب خط أوروبا- مصر - الخليج أهمية متزايدة في ظل الحرب الدائرة، حسبما صرح به وزير المالية أحمد كجوك أمس. وأضاف أن البضائع التي تمر عبر مصر، والخدمات المقدمة إليها، تتمتع بإعفاء من ضريبة القيمة المضافة بموجب الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.

ميرسك تعيد خدمة ثالثة لعبور قناة السويس

قررت شركة الشحن الدنماركية ميرسك إعادة توجيه خدمة "دبليو أيه إف 6" التي تشغلها منفردة، والتي تربط بين الشرق الأوسط والبحر المتوسط وغرب أفريقيا، لتمر عبر البحر الأحمر، بدلا من الدوران حول قارة أفريقيا عبر طريق رأس الرجاء الصالح، وذلك في خط رحلاتها من صلالة إلى غرب البحر المتوسط، وفقا لبيان صادر عن الشركة. ووصفت الشركة هذه الخطوة بأنها محطة إضافية نحو العودة التدريجية إلى قناة السويس. وتعد خدمة "دبليو أيه إف 6" ثالث الخطوط الملاحية التابعة لميرسك التي تعود إلى هذا المسار، عقب عودة خدمة "إم إي سي إل" يوم السبت الماضي، وخدمة "أيه إي 15" المشتركة الأسبوع الماضي، ليتوسع الأمر من مجرد خط تجريبي واحد إلى عودة أوسع نطاقا للعمل عبر قناة السويس.

الخطوة التالية: أوضحت ميرسك أنها ستُبقي على خطط الطوارئ الخاصة بالتحول إلى طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى إمكانية إعادة توجيه رحلات بعينها أو الخدمة بأكملها مجددا، لتجنب العبور من مسار البحر الأحمر في حال تدهور الأوضاع الأمنية.

العرض لا يزال على الطاولة

لم تحسم الشركة المصرية لخدمات النقل والتجارة "إيجيترانس نوسكو" موقفها بعد من عرض الاستحواذ المقدم من "إيه جي إل". وكلف مجلس إدارة الشركة الإدارة التنفيذية بدراسة العرض المقدم من المجموعة اللوجستية الفرنسية أفريكا جلوبال لوجستيكس "إيه جي إل" للاستحواذ على حصة تصل إلى 100% من أسهم الشركة المدرجة في البورصة المصرية، على أن يعاود المجلس النظر في العرض لاتخاذ قرار نهائي فور الانتهاء من عملية التقييم، وفق بيان (بي دي إف) صدر يوم الأحد، دون تحديد إطار زمني للدراسة وتقييم العرض.

حول العرض الفرنسي: قدمت "إيه جي إل" عرضا مبدئيا غير ملزم في وقت سابق من الشهر الجاري بسعر يتراوح بين 11.25 و12.25 جنيه للسهم. ويقيم الحد الأقصى للنطاق السعري للعرض شركة النقل المتكامل والخدمات اللوجستية بنحو 2.76 مليار جنيه، بعلاوة سعرية تبلغ 18.4% فوق سعر إغلاق السهم قبل إعلان تفاصيل العرض. وتعهدت "إيه جي إل" بالإبقاء على القيادات التنفيذية الرئيسية بالشركة لمدة أربع سنوات على الأقل عقب إتمام الاستحواذ.

الطريق نحو الشطب الاختياري: يُشترط لتنفيذ عرض الشراء الإجباري المحتمل من جانب "إيه جي إل" الاستحواذ على 75% على الأقل من أسهم الشركة. لكن المجموعة أبدت استعدادها لشراء حصص جميع المساهمين، إذ تضع الشطب الاختياري من البورصة هدفا نهائيا لها. وأكدت المجموعة الفرنسية امتلاكها السيولة اللازمة لإتمام الصفقة، مشيرة إلى إمكانية سداد قيمة الصفقة بالدولار أو اليورو بدلا من الجنيه، رهنا بموافقة الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري.

تذكر: تأسست إيجيترانس نوسكو في سبتمبر الماضي نتيجة أول عملية اندماج عكسي في البورصة المصرية، التي جمعت بين شركة إيجيترانس المدرجة (بحصة 70.2%) وشركة نوسكو التي لم تكن مدرجة آنذاك (بحصة 29.8%).

الشريف القابضة تعزز استثماراتها الفندقية بمنطقة وسط القاهرة

تتفاوض مجموعة الشريف القابضة السعودية مع الحكومة حاليا على تحويل ثلاثة مبان مملوكة للدولة في منطقة وسطالبلد بالقاهرة إلى فنادق، بطاقة إجمالية تبلغ 750 غرفة، وباستثمارات تقارب 100 مليون دولار. وتدور المفاوضات بين الشركة السعودية وصندوق مصر السيادي حاليا على تطوير مبنيين كانا مقرين لوزارات في السابق، كما تتفاوض مع محافظة القاهرة بشأن المبنى الثالث.

تذكر: يمثل هذا الاستثمار المرتقب ثاني رهانات الشريف القابضة على فنادق وسط القاهرة التاريخية. فقد وقعت المجموعة السعودية في عام 2020 عقدا مدته 35 عاما مع الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق (إيجوث) الحكومية لتطوير فندق شيبرد التاريخي بتكلفة تبلغ 1.4 مليار جنيه. وكانت تلك الخطوة من أوائل مساعي الحكومة لإحياء الأصول الفندقية التراثية المملوكة للدولة بالشراكة مع القطاع الخاص، وقدرت التكلفة الإجمالية لأعمال التطوير بنحو 2.5 مليار جنيه، وتستغرق 42 شهرا، وفق بيان مجلس الوزراء الصادر آنذاك.

📢 تنويهات

#1- بات بإمكان المصريين العاملين بالخارج الذين يفقدون وظائفهم تلقي تعويض مالي جديد. إذ يضيف بروتوكول تعاون وقعته الهيئة العامة للرقابة المالية مع وزارة الخارجية هذا الأسبوع، تغطية مخاطر الفصل التعسفي إلى وثيقة التأمين الاختيارية للمصريين بالخارج للمرة الأولى، مما يتيح للمؤمن عليه المطالبة بتعويض يصل إلى 100 ألف جنيه عند ثبوت إنهاء علاقة العمل وترحيل العامل لأسباب خارجة عن إرادته، بما في ذلك عمليات الترحيل الجماعي المرتبطة باضطرابات سياسية أو اقتصادية، وفقا لبيان صادر عن الهيئة. وتدخل هذه التغطية الإضافية حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من أغسطس المقبل، وتطبق على الوثيقة التي يبلغ قسطها السنوي 400 جنيه، والتي تواصل أيضا توفير تغطية بقيمة 250 ألف جنيه لحالات العجز الكلي المستديم الناتج عن الحوادث.

⛅ #2- حالة الطقس - تستمر الأجواء الحارة اليوم في القاهرة، حيث تسجل درجة الحرارة العظمى 35 درجة مئوية والصغرى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وستكون الأجواء أكثر لطفا في الإسكندرية والساحل الشمالي، حيث تصل العظمى إلى 31 درجة مئوية والصغرى إلى 23 درجة مئوية.


في نسختها الثانية، تركز سلسلة "هنا الساحل" هذا العام على المنطقة كمركز ثقل اقتصادي، وليس فقط كوجهة للعطلات الصيفية.

تجذب منطقة الساحل الشمالي المليارات من صناديق الثروة السيادية الخليجية، في ضوء إقبال المستثمرين الإقليميين على هذه الوجهة الاستراتيجية رغم التحديات الراهنة في المنطقة، وذلك بالتزامن مع اعتماد مخطط جديد لتطوير الساحل بأكمله على امتداد 400 كم، سيكتمل إنجازه قبل نهاية الصيف.

نستعرض معكم خلال هذه السلسلة أبرز المستثمرين في الساحل، ومصادر رؤوس الأموال، والمخاطر المحتملة لتلك الاستثمارات.

كما نرشح لكم أحدث الفنادق والمطاعم والوجهات الجديدة التي ننصحكم باستكشافها هذا الموسم.

ترقبوا العدد الأول غدا الأربعاء الموافق 15 يوليو.


🌍 الخبر الأبرز عالميا

تتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران هذا الصباح، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، مضيفا أن بلاده ستتولى حماية الممر المائي الاستراتيجي مقابل تحصيل رسوم تبلغ 20% من قيمة الشحنات. وبحساب هذه النسبة، ستدفع ناقلات النفط العملاقة المحملة بالكامل رسوما قيمتها 30 مليون دولار للمرور.

والضربات لا تتوقف أيضا: بينما نفذ الجيش الأمريكي ضربات ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي، هدد ترامب بتدمير جبل بيك آكس، وهو موقع شديد التحصين يقع بالقرب من منشأة متضررة لتخصيب اليورانيوم. وفي غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في بندر عباس وجزيرة كيش.

وفي غضون ذلك، تتجه المملكة المتحدة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، مع فرض عقوبات عليه؛ وهي الخطوة التي اتخذتها واشنطن قبل سبع سنوات.

وفي وول ستريت: تتجه خمسة من أكبر البنوك الأمريكية لتسجيل أعلى إيرادات من رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية خلال أربع سنوات ونصف، بقيمة إجمالية تبلغ 11.1 مليار دولار، مدعومة بصفقات اندماج ضخمة والطرح العام الأولي التاريخي لشركة سبيس إكس هذا العام. وبفضل طرح سبيس إكس وحده، حصد 23 بنك استثمار رسوما بقيمة 500 مليون دولار، وهي الأعلى على الإطلاق لأي طرح عام أولي. ومن المتوقع أن تقفز رسوم صفقات الاندماج والاستحواذ للبنوك الخمسة بنسبة 30% على أساس سنوي لتتجاوز 4 مليارات دولار في الربع الثاني.

وفي عالم الذكاء الاصطناعي: انضمت "دور داش" وسيمنز و"إير بي إن بي" إلى قائمة متنامية من الشركات التي تلجأ إلى نماذج الذكاءالاصطناعي الصينية، نظرا لكونها أقل تكلفة وتتمتع بقدرات متطورة وسهلة التشغيل أحيانا. وتتفوق نماذج مثل ديب سيك و"زد دوت إيه آي" بمراحل على منافساتها الأمريكية من حيث حجم استهلاك الرموز في عام 2026، وفقا لبيانات منصة أوبن راوتر لتتبع النماذج اللغوية الضخمة.

تواجه صفقة استحواذ باراماونت المدعومة من الخليج على وارنر براذرز والبالغة قيمتها 110 مليارات دولار عقبة جديدة، بعد أن رفعت 12 ولاية أمريكية دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار، مدعية أن الاندماج المقترح سيقوض المنافسة ويلحق الضرر بدور السينما وموزعي القنوات التلفزيونية. وردت باراماونت بأن هذا الاندماج سيمنحها القدرة على منافسة منصات عملاقة مثل نتفليكس.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: تتمتع مشروعات خفض الانبعاثات في قطاع البترول بسهولة القياس والتمويل والتنظيم؛ وهي عوامل تغيب بالكامل عن قطاعي المخلفات والزراعة، رغم مسؤوليتهما عن إنتاج انبعاثات من غاز الميثان تفوق ما ينتجه قطاع البترول بنحو 24 ضعفا.

Some places become part of your story.

This summer, slow down, reconnect, and create moments that linger long after the season ends. From sunrise by the sea to unforgettable experiences, every stay at Somabay is designed to become a memory worth keeping.

2

قرارات تنظيمية

محفظة أوسع لمراقب الحسابات

يمكن لمراقبي الحسابات حاليا تولي مهام المراجعة لـ 5 صناديق استثمار في آن واحد، بدلا من 3 صناديق (كما كان سابقا)، مع إمكانية موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على زيادة هذا الحد الأقصى "بموافقة مسبقة من الهيئة ووفقا للمعايير التي تضعها في هذا الشأن"، حسبما ورد في التعديلات التي أُدخلت على قرار الهيئة رقم 58 لسنة 2018 بشأن قواعد وضوابط وإجراءات مباشرة البنوك وشركات الأنشطة غير المصرفية نشاط صناديق الاستثمار.

الهدف من القرار: قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام إن هذا القرار جاء استجابة لمطالب السوق، ويهدف إلى منح الصناديق ومراقبي الحسابات مساحة أكبر مع خفض التكاليف التي تتحملها الصناديق. وفي الواقع العملي، سيتمكن مديرو الاستثمار الذين يشرفون على صناديق متعددة من الاستعانة بعدد أقل من مراقبي الحسابات للوفاء بالقواعد الرقابية، في حين سيتمكن مراقبو الحسابات المقيدون لدى الهيئة من تولي مهام مراجعة عدد أكبر من الصناديق دون الحاجة للحصول على موافقة الهيئة في كل مرة.

عنق الزجاجة: في حديثه إلى إنتربرايز، أوضح خبير أسواق المال محمد جاب الله أن القرار يعالج أزمة نقص أعداد مراقبي الحسابات المقيدين بسجلات الهيئة مقارنة بعدد الصناديق التي تتطلب مراجعة، وهي الفجوة التي كانت تتسبب في إبطاء وتيرة إنجاز الملفات. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي تستهدف توسيع نطاق عمل مراقبي الحسابات المقيدين، والتي توقع مصدر بالهيئة في حديثه لإنتربرايز أن تسهم في رفع كفاءة عمليات المراجعة وتسريع وتيرة إنجاز الملفات.

تذكر: يأتي تعديل القواعد في أعقاب التوسع الكبير الذي يشهده القطاع؛ إذ شهد العام الجاري تأسيس 18 صندوقا جديدا ليرتفع إجمالي عدد الصناديق إلى 190 صندوقا، مقارنة بـ 172 صندوقا بنهاية عام 2025. وقفز صافي قيمة أصول صناديق الاستثمار لتصل إلى 411 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة تقارب 30% خلال ربع واحد فقط. وعزت الهيئة هذه القفزة إلى "التوسع في إطلاق الصناديق الجديدة وتنويع الأغراض وزيادة قاعدة المستثمرين".

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

تعدين

تذكرة اليانصيب: هل تحافظ مصر على ضمانات الاستثمار في مناجم الذهب؟

ياله من مشهد تتدافع معه الأفكار، ويثير تساؤلات من كل حدب وصوب. لقد فعلها الفراعنة، وكذلك الرومان؛ فإذا تجولت في أجزاء من الصحراء الشرقية، ستجد نفسك أمام البراهين الجلية، لا سيما إن كنت تعرف ما تبحث عنه. خذ مثلا آثار القطْع، التي تصاحبها أحيانا بقايا رماد، والتي تميز مواقع المناجم الحِرفية القديمة. وإذا حلقت فوق هذا الامتداد الشاسع من الصخور والرمال، يمكنك حرفيا رسم خرائط للمعالم الخاصة بمواقع العمل القديمة، التي غذت اقتصاد الذهب في مصر، بدءا من حواضر عصر ما قبل الأسرات في الألفية الرابعة قبل الميلاد، وحتى عهد آخر الفراعنة.

إذ إن ثلاثة آلاف عام من التنقيب جعلت الذهب ركيزة للثروة الفرعونية وأداة للقوة المصرية في الخارج، مما جعل المملكة، بحلول عصر الدولة الحديثة (1550-1070 قبل الميلاد)، القوة العظمى للذهب في أواخر العصر البرونزي. ولطالما كتب الملوك الأجانب إلى الفرعون يشكون من أن الذهب في مصر كان وفيرا مثل التراب. ولذلك، لم يكن مستغربا أن تُرسم أقدم خريطة جيولوجية معروفة في العالم في عهد رمسيس الرابع، تقريبا في عام 1150 قبل الميلاد.

ومع مرور الزمن، هُجرت عروق المعدن النفيس التي استغلها الفراعنة لكنها لم تنفد. واليوم تفتح الحكومة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أبوابها على مصراعيها أمام شركات التعدين الأجنبية والمحلية. وتوفر الدولة بيئة تنظيمية وتجارية جديدة للتعدين، حتى أن بعض المستثمرين في القطاع يرون أنها تضاهي المعايير العالمية، بل وتتفوق عليها، مدفوعة بالطموح في أن تسهم هذه الإصلاحات في جذب اللاعبين الكبار والصغار على حد سواء إلى مشروعات التنقيب عالية المخاطر.

بلغة الأرقام: تأمل الحكومة في إطلاق مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة في أكثر من 210 قطاعات بالصحراءالشرقية هذا العام، وهي المزايدة الأولى من نوعها منذ أكثر من أربع سنوات. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، التي وافق عليها مجلس الوزراء في أبريل، إلى جانب تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية التي خفضت الحد الأدنى لحصة الدولة في المشروعات من 25% إلى 10%.

يكمن الهدف من وراء إجراءات خفض رسوم إيجار أراضي الامتياز،، وتسريع وتيرة الموافقات، وتقليص حصة الدولة، وإجراء مسح جوي جديد للصحراء، في تحويل منجم السكري، الذي يعد منجم الذهب التجاري الوحيد في البلاد، إلى صناعة متعددة المعادن ذات مستوى عالمي، وسط طموحات حكومية بأن تسهم بنسبة تصل إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول أوائل العقد الثالث من القرن الحالي.

نظرة إلى هذه الجهود على أرض الواقع: توجهت إنتربرايز إلى الصحراء الشرقية بالقرب من رأس غارب، وتحديدا إلى منطقة وادي دارة، وهي منطقة امتياز للنحاس والذهب تابعة لشركة عنخ ريسورسز الناشئة المتخصصة في التنقيب، التي تأسست عام 2021 على يد اثنين من خبراء قطاعي التعدين ورأس المال المغامر في مصر. وتجولنا في الموقع برفقة الجيولوجيين والمستثمرين بالشركة، والتقينا بقياداتها، وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي تيموثي ليفيسي، والجيولوجي الاستشاري نيك تيت، والشريكين المؤسسين تامر عازر ومصطفى طلعت، ورئيس قطاع التنقيب عبد الحليم عسران. وتسعى الشركة إلى إثبات أن وادي دارة يمكن أن يحتضن أول منجم نحاس وذهب ذي أهمية عالمية في مصر في العصر الحديث.

معلومة مهمة: تضفي زاوية النحاس جاذبية خاصة على مشروع وادي دارة؛ إذ يعتمد منجم النحاس والذهب على استغلال رواسب تزخر بالمعدنين معا في نفس الجسم الخام، وتُستخلص في الوقت ذاته. بالإضافة إلى أن زاوية النحاس في وادي دارة تبدو مثيرة للاهتمام بشكل خاص، لأنها تمثل أحد المفاتيح الرئيسية لاقتصادنا الرقمي واقتصادنا الخضراء. تعتمد الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي اعتمادا كليا على النحاس؛ إذ يدخل في صناعة وحدات معالجة الرسومات (GPUs)، ومسارات حوامل الكابلات، ووحدات توزيع الطاقة، والمحولات، ولوحات التبريد السائل داخل مراكز البيانات. كما يشكل حلقة الوصل الرئيسية لنقل الكهرباء المولدة من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تغذي هذه المراكز، وتوزيعها على صفوف الخوادم التي تشغل نماذج مثل كلود وجميني وتشات جي بي تي. وفضلا عن مراكز البيانات، تحتاج السيارات الكهربائية إلى كميات من النحاس تعادل ضعفي إلى أربعة أضعاف ما تحتاجه السيارات العاملة بالبنزين، ناهيك عن البنية التحتية للشحن، التي تتطلب كميات أكبر من هذا المعدن.

ستكون الشركات الناشئة والصغيرة مثل عنخ ريسورسز ركيزة أساسية لأي طفرة تعدينية مرتقبة في مصر. وفي هذا الصدد، أدلى ليفيسي بدلوه؛ فهو جيولوجي تلقى تدريبه في المملكة المتحدة وتمتد مسيرته المهنية لتشمل شركات كبرى مثل أنجلو أمريكان وباريك ومشروع ريكو ديك في باكستان. وقال في حديثه مع إنتربرايز: "من الرائع أن يكون لديك شركات عالمية كبرى تدير المناجم في بلدك، لكن هذه الشركات لا تأتي إلا بناء على الجهود والأعمال الاستكشافية التي تنفذها الشركات الصغيرة أولا".

تسهم الشركات الصغيرة في تحقيق نحو 60% من الاكتشافات المعدنية في العالم. فهي تجمع رؤوس أموال الأسهم تدريجيا مع تقدم أعمالها، وتثبت جدوى المواقع الاستكشافية (أو تلغيها)، وتستهدف عادة بيع المشروع لشركة كبرى أو مشاركتها في الإنتاج. وأضاف ليفيسي: "مصر بحاجة إلى دخول الشركات الصغيرة، لتخوض التجارب وتتحرك سريعا بين هذه الرخص، وتختبرها وتقيمها، ثم تنتقل إلى الرخص التالية؛ فلن تسفر كل رخصة عن اكتشاف مستودع خام". ولا يعكس مبدأ "التحرك والفشل السريع" روحا انهزامية، لأن الشركات الصغيرة تستهلك أموال المستثمرين يوميا ما دامت تعمل على الأرض، ولذا فإن الموقع غير المبشر يجب التخلي عنه فورا بدلا من التمسك به لخمس سنوات دون جدوى.

كذلك تزداد تكلفة كل خطوة في سلم التنقيب مقارنة بالتي تسبقها. وتتلخص السلسلة الاستكشافية التي استعرضتها عنخ ريسورسز في حديثها مع إنتربرايز في الآتي: أولا، تحتاج إلى إثبات وجود شيء ما في الأرض (عبر رسم الخرائط، وحفر الخنادق، والجيوكيمياء السطحية). تلا ذلك مرحلة الحفر لاختبار امتداد التمعدن في العمق وأفقيا. ويتعين على شركة التنقيب تكثيف عمليات الحفر وزيادة عمقها لبناء تقدير للموارد يمكن التعبير عنه برقم محدد. وبعدها فقط، نستطيع إعداد دراسة الجدوى التي توضح كيفية إدارة المنجم والعوائد المتوقعة، وهو ما يقود في النهاية إلى الحصول على تصريح الإنتاج أو إتمام عملية البيع.

ولا تعني النتائج الإيجابية أننا وصلنا إلى مبتغانا النهائي ليأتي الاسترخاء بعد ذلك، بل تتطلب ضخ المزيد من الأموال، لأن كل مرحلة تحتاج إلى تقليص المخاطر قبل توجيه رأس المال إلى المرحلة التالية. وفي البرامج الواعدة، يمكن للميزانية أن تتضاعف عاما بعد عام، ولهذا السبب لا تتوقف جهود جمع التمويل أبدا. ويبلغ متوسط عمق الآبار التي تحفرها عنخ ريسورسز في وادي دارة حاليا نحو 500 متر، كما أضافت الشركة مرحلة للمسح الجيوفيزيائي قبل الالتزام بعمليات حفر أعمق وأكثر تكلفة، رغبة منها في الحصول على صورة واضحة لما تحت السطح أولا.

كيف تتحول الجيولوجيا إلى تمويل؟ تصنف أكواد التقارير الدولية، مثل لجنة احتياطيات الخام المشتركة (JORC)، المستودعات المعدنية إلى موارد مستنتجة، وموارد مقدرة، وموارد مقاسة، وذلك وفقا لترتيب تصاعدي لدرجة الثقة والموثوقية. وتتيح شبكة الحفر الأكثر تماسكا للشركة التحدث عن موقعها بثقة أكبر، مما يعزز من قيمة البيانات الخاصة بالموقع؛ فهذه البيانات هي الأصل الحصري الرئيسي للشركة الصغيرة في هذه المرحلة. ويشير فريق عنخ ريسورسز إلى أن الأصول التي تحصل على تصنيف "موارد مستنتجة"، تبلغ قيمتها دفتريا نحو ثلث قيمة الأصول المثبتة فقط.

ماذا يظهر برنامج الحفر الأولي في وادي دارة؟ حفرت عنخ ريسورسز 17 بئرا بطريقة الحفر الماسي لاستخراج العينات الأسطوانية بإجمالي أطوال بلغ 6.4 كيلومتر في منطقة واحدة بموقعها. وأظهرت 14 بئرا منها ما حدده مراجع خارجي مستقل على أنه تمعدن "كبير" للذهب أو النحاس أو كليهما معا. ووفقا للمعايير الحالية في الصناعة، يعني ذلك وجود ما لا يقل عن 0.5 جرام من الذهب لكل طن من الصخور؛ وبالنسبة للنحاس، تبلغ النسبة المماثلة 0.33% لكل طن. وتظهر النتائج الأولية للشركة أن نطاق التمعدن يمتد بعرض 600 متر على الأقل، والأهم من ذلك أنها لم تصل إلى حدوده بعد؛ إذ يواصل الامتداد في كلا الاتجاهين وعموديا نحو الأسفل، حيث أظهرت أعمق بئر وجود تمعدن على عمق 527 مترا تحت سطح الأرض. وجرى إعداد التقارير الخاصة بهذه النتائج وفقا لكود لجنة احتياطيات الخام المشتركة (JORC)، وهو المعيار الدولي للإفصاح عن نتائج الحفر، واعتمدها جيولوجيون مؤهلون مستقلون.

يمثل ذلك المرحلة الأولى من الحفر الاستكشافي الاستطلاعي؛ حيث تكون المسافات بين الآبار متباعدة، ويجرى توجيه العديد منها عمدا نحو أطراف النظام المعدني بدلا من نقاط التركز الرئيسية، ولهذا السبب يعد نجاح 14 بئرا من أصل 17 أمرا مشجعا للغاية. وحتى البئران اللتان لم تصيبا الهدف قدمتا بيانات مفيدة؛ إذ جرى حفرهما في موقع أشارت البيانات السطحية إلى احتمال استمرار نطاق التمعدن فيه على المستوى العميق، ولكن لم يُعثر على شيء. وهذا هو مكمن اللغز الجيولوجي القديم للصحراء الشرقية؛ فالصدوع الجيولوجية يمكن أن تزحزح نطاق التمعدن بضعة أمتار أو عدة كيلومترات، ولذا فإن المهمة تكمن في تحديد هذا الاتجاه بدقة قبل الاستثمار في المزيد من الحفر.

وفي نهاية المطاف، تعد شركات التنقيب بمثابة شركات لجمع البيانات، ولذا لا يزال هناك المزيد من الحفر بانتظارها. فما جرى حفره يغطي جزءا صغيرا فقط من امتداد يصل طوله إلى نحو 4 كيلومترات، حيث تشير الأعمال السطحية إلى وجود التمعدن فيه. ولم تبدأ عنخ ريسورسز بعد في استكشاف منطقة مستهدفة ثانية كامل، بالإضافة إلى أن قاع الوادي الممتد بين هاتين المنطقتين المستهدفتين قد يحمل بدوره كميات وفيرة من الذهب والنحاس.

عودة إلى المال والالتزام الصارم: ستشهد المرحلة الثانية من التنقيب تتبع فريق الشركة لأطراف المنطقة الأولى التي يستكشفونها (والتي يطلقون عليها "المنطقة أ")، وحفر "المنطقة ب" غير المستكشفة ومعها الوادي. كما أن الأهم والأكثر تكلفة هو الحفر بين الآبار الحالية لزيادة دقة البيانات عبر تقليص المسافة بين آبار الحفر من 200 متر إلى 100 متر، ثم إلى 50 و25 مترا. إذ إن تضييق شبكة الحفر هو ما يحول جملة "نعتقد بوجود مستودع خام هنا" إلى تقدير رسمي للموارد يبدو جذابا للبنوك أو المشترين المحتملين؛ فمن المؤكد أن مستويات الدقة والثقة تتلقى دفعة قوية مع كل بئر تُحفر.

خطة مرنة بطبيعتها: يعد عسران، كبير الجيولوجيين، بمثابة أسطورة في هذه الصناعة على المستوى الإقليمي. ويعيد هو وفريقه رسم خطة الحفر مع ظهور نتائج كل دفعة من العينات المعملية، لأن الخطة الصارمة تهدر أمتار الحفر، وإهدار الأمتار يعني إهدار المال. وسوف تختبر عنخ ريسورسز قاع الوادي — الذي يتكون من رواسب مفككة لا تمنح تركيبا صخريا قابلا للقراءة — عبر طريقة الحفر بالدوران العكسي (RC)، التي تحول الصخور إلى رقائق لتحليلها كيميائيا، مما يدخر تقنية الحفر الماسي الأبطأ والأعلى تكلفة للمناطق الصخرية التي تحقق فيها قراءة الصخور عائدا يستحق القيمة المادية. ويحافظ حفر العينات الأسطوانية على الهيكل البنائي للصخر ويسمح للجيولوجيين بنمذجة جسم الخام في ثلاثة أبعاد. وبحسب الكلمات التي استخدمها أحد الجيولوجيين لوصف الأمر، يعد الحفر الماسي بمثابة اختبار الحمض النووي، بينما يمكن وصف الحفر بالدوران العكسي بأنه بمثابة تحليل الدم الكامل.

تبقى المعضلة الأبرز بالنسبة للمستثمرين الأصليين هي تخفيف الحصص؛ إذ يحتاجون إلى جمع رأس المال مرارا وتكرارا لمواصلة أعمال التنقيب. وتتعرض حصص المستثمرين الحاليين للتخفيف مع كل جولة تمويلية، ما لم يشاركوا فيها، وغالبا ما ترتفع تكلفة التنقيب مع المراحل اللاحقة. وردا على سؤال حول ما إذا كان المساهمون يبدون معارضة لجولات جمع التمويل، قال طلعت، أحد الشركاء المؤسسين في عنخ ريسورسز، إن الاستراتيجية تكمن في العثور على "نقطة توازن مثالية" بين تخفيف الحصص والتقييم. فهذا الاتفاق يُعاد تقييمه سنويا. ويوضح: "لا تتسرع في قبول مبالغ ضخمة مبكرا لمجرد أنها عُرضت عليك، بل اترك نتائج الحفر ترفع تقييم الشركة أولا، ثم ابدأ في جمع التمويل".

فيما يشبه ليفيسي الأمر بكرة ثلج تتدحرج من أعلى التل؛ إذ إن النجاح المبكر يجذب المستثمرين الذين يمولون الحفر، وهو ما يقود بدوره إلى مزيد من النجاح. ولكن لا ينجح هذا النموذج إلا إذا استمر تدفق النتائج الجيدة والموثقة خارجيا.

من يدعم عنخ ريسورسز؟ في البداية، كان الدعم يأتي في الأساس من مستثمرين ملائكيين مصريين ليس لديهم خلفية في مجال التعدين، ويقول طلعت إن فحصهم النافي للجهالة ركز على تقييم الأشخاص والكوادر بدلا من الصخور ذاتها. أما الآن، فتضم قائمة المستثمرين مكاتب عائلية داخل مصر وخارجها، واختصاصيين أفراد في قطاع التعدين، بالإضافة إلى صناديق مؤسسية مدرجة في بورصة لندن.

المنافسة على رأس المال في قطاع التعدين عالمية: يستطيع المستثمرون في هذه الصناعة توجيه أموالهم إلى أي مكان في العالم، وما يشترونه بالفعل هو فريق يدير هذه الأموال بحكمة، بغية تقليص المخاطر، بحسب ليفيسي.

تمر منطقة وادي دارة حاليا بمرحلة تُعرف بـ "التنقيب المتقدم المبكر"، وهي مرحلة تتجاوز إثبات صحة المفهوم، لتبدأ في بناء ما تصفه الصناعة بـ "المورد". يُعرف هذا بأنه تعريف قياسي في القطاع، ويعني وجود "آفاق معقولة للاستخراج الاقتصادي في نهاية المطاف". وتمثلت إحدى المزايا التي ركز عليها الفريق خلال زيارتين في أوائل الصيف الماضي في أن الموقع لم يتعرض أبدا للتخريب جراء عمليات التعدين العشوائي أو الحرفي، مما يحافظ على سلامة المؤشرات السطحية التي توجه عمليات تحديد أهداف الحفر، ويضمن إبقاءها دون تشويه. ويضم مرفق التخزين بالموقع، الذي يطلقون عليه "ساحة العينات"، كل عينة حفرتها عنخ ريسورسز منذ اليوم الأول، مقسمة ومسجلة ومخزنة، بحيث يمكن لأي مشكك (أو مشتر محتمل) إعادة تحليلها كيميائيا. فيمكن اعتبارها خريطة ثلاثية الأبعاد للموقع تلمسها بيديك.

يحدد ليفيسي الجدول الزمني في اللحظة الراهنة بـ 18 إلى 24 شهرا تشمل عمليات الحفر الموسعة لتحديد المورد الأولي. في حين أن دراسة الجدوى، وهي البوابة للحصول على تصريح الإنتاج، تفصلنا عنها "أربع سنوات على الأقل"، شريطة أن تكون النتائج مبشرة، وفق ما صرح به أحد مسؤولي الشركة لإنتربرايز. ويتماشى نظام التراخيص في مصر مع هذا الجدول الزمني؛ إذ توضح عنخ ريسورسز: "تمتد عقود التنقيب لست سنوات مع إمكانية الحصول على تمديد فني لمدة عامين للاكتشافات الكبيرة، وتكون قابلة للتجديد لمدة عامين في كل مرة بموافقة الوزارة للشركات التي تفي بالتزاماتها".

ما مدى سهولة إقناع المستثمرين بضخ الأموال في عنخ ريسورسز؟ يرى طلعت أن المستثمرين ذوي الخلفية التعدينية يستوعبون المفاهيم الجيولوجية سريعا، لكن تساؤلاتهم الحقيقية تتركز حول البيئة الاستثمارية والتشريعية في مصر: أي مدى استقرار قانون الثروة المعدنية، وما إذا كانت أي شركة عاملة تعرضت للتوقف أو التعطيل من قبل، وأيضا ما إذا كان هناك مستثمرون آخرون يتدفقون إلى السوق.

يعد منجم السكري أفضل نموذج تستشهد به مصر؛ فقد واصل عملياته دون أي توقف رغم مروره بثلاث ثورات، وهذه أقوى إشارة ترسلها سوق واعدة بشأن احترام العقود، على الرغم من البداية المتعثرة للمشروع في أواخر التسعينيات والعقد الأول من الألفية الجديدة، قبل أن يتحول إلى منجم منتج.

سجل مدعوم بمسيرة إصلاحات هيكلية: شهد عام 2019 تعديل قانون الثروة المعدنية لعام 2014، وألغت اللائحة التنفيذية لعام 2020 نموذج الشركات المشتركة الإلزامية القائمة على اقتسام الأرباح، وحددت سقف الإتاوات عند 20%. وتعد هذه التغييرات جوهرية؛ فقد جعلت التشريعات المصرية تتماشى مع الأعراف العالمية في صناعة التعدين. كما شهدت بداية العام الجاري مزيدا من التعديلات التي أضافت تقديم الطلبات عبر المنصات الإلكترونية وترخيص معامل التحاليل الكيميائية. وصرح وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أمام البرلمان بأن قطاع التعدين يسهم بنحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي حاليا، مستهدفا رفع هذه النسبة إلى 6% بحلول عام 2030. كذلك روجت الوزارة لهذه الجهود على نطاق واسع عبر المؤتمرات والفعاليات الاستثمارية، وإجراء مسح جوي وطني، وهو الأول من نوعه للبلاد منذ أربعة عقود.

تجسد لاوس تجربة تحذيرية؛ ومضرب المثل هنا هو نيك تيت، الجيولوجي الأسترالي الذي يعمل مستشارا لشركة عنخ ريسورسز ويتمتع بمكانة مرموقة تشبه نجوم البوب في هذا المجال، والذي أمضى 15 عاما هناك خلال ما بدا أنه طفرة تعدينية مدفوعة بتشريعات صِيغت حديثا وشركات صغيرة طموحة. لكن الحكومة جمدت لاحقا التراخيص، وأعادت صياغة القانون بمساعدة خارجية، وأخفقت في تنفيذه. (يُعزى الفضل إلى تيت في إعادة تفسير البيانات التي أسهمت في توسيع احتياطيات النحاس والذهب المؤكدة في منجم سيبون، الذي يعد اليوم أحد أكبر المناجم في آسيا).

في حديثه مع إنتربرايز، قال تيت إن الضربة القاضية تمثلت في تقويض ما يُعرف بـ "الحق في التعدين"، فهذا المبدأ هو ما يضمن حصول أي مستكشف ملتزم بالقواعد على رخصة للتعدين عندما يعثر على مستودع خام. وأوضح: "الأمر يشبه تذكرة اليانصيب؛ هناك ضمانة ضمنية من الحكومة بأنه في حال ظهور الأرقام الفائزة، سيجري الصرف لك". لكن لاوس أعادت كتابة الشروط والأحكام على ظهر التذكرة لتقول بدلا من ذلك "سندرس الأمر"، مما دفع الشركات الصغيرة والكبرى على حد سواء إلى المغادرة. والآن، تقترب المناجم القائمة من الإغلاق دون وجود مشروعات جديدة في الأفق، وقفز الدين العام إلى نحو 128% من الناتج المحلي الإجمالي مع انهيار العملة المحلية.

على الجانب الآخر، تحركت الإصلاحات المصرية بحسم في الاتجاه المعاكس. بيدا أن المغزى من حديث تيت يكمن في أن القانون المدون على الورق يظل أقل أهمية مقارنة بمدى استمرار الدولة في احترامه والالتزام به لعقد من الزمن أو أكثر. وهذه هي الرسالة التي يواصل المستثمرون في مختلف القطاعات توجيهها إلى الحكومة: استقرار السياسات هو المفتاح.

كما تواجه مصر منافسة من السعودية، التي تقع على نفس الدرع العربي النوبي، الذي يُعرف باختصار بـ ANS، ويعد واحدا من العناوين الكبرى الأخيرة الواعدة في عالم التعدين. ويرى ليفيسي أن دخول السوق المصرية أسهل مقارنة بالسعودية حاليا؛ إذ تتضمن شروط جولات المزايدات في المملكة متطلبات رأسمالية لا تتوافق بسهولة مع طبيعة الشركات الناشئة، التي لا تمتلك إيرادات بحكم طبيعتها الاستكشافية. وأضاف طلعت أن مصر لا تدفع المستثمرين الأجانب نحو البحث عن شركاء محليين بالشكل الذي يفرضه النظام السعودي على أرض الواقع.

كيف يبدو إذن مسار التخارج بالنسبة لشركة عنخ ريسورسز؟ ثمة ثلاثة مسارات متاحة، تتطلب جميعها أولا الوصول لتقدير للموارد يتوافق مع الأكواد الدولية: إما بيع المشروع أو الشركة لكيان تعديني كبير، أي أننا نتحدث هنا عن التخارج الكلاسيكي للشركات الصغيرة، ولهذا السبب تبقي عنخ ريسورسز غرفة البيانات الخاصة بها جاهزة بصورة دائمة. (فعندما استحوذت شركة أنجلو جولد أشانتي على شركة سنتامين المالكة لمنجم السكري في نوفمبر 2024، وجدت أن الأرشيف يضم عينات حفر أسطوانية محفوظة منذ اليوم الأول، وهي أصل الفحص النافي للجهالة الذي يجعل الاستحواذ قابلا للتأمين والتقييم المالي). يتمثل المسار الثاني في إدراج الشركة في البورصة؛ إذ تتخذ الشركة من جزيرة جيرسي شمال غرب أوروبا مقرا قانونيا لها تحديدا لإبقاء خيار الطرح العام الأولي المستقبلي قائما. أما الخيار الثالث فهو بناء المنجم بنفسها، وهو المسار الأطول والأكثر استهلاكا لرأس المال، ولا يُفتح أمامها إلا بعد إثبات الجدوى والحصول على التراخيص.

يشبه هذا الإنجاز ما حققه منجم السكر؛ فقد تجاوز إنتاج المنجم 5.9 مليون أوقية منذ عام 2009، بما في ذلك نحو 500 ألف أوقية في عام 2025، فضلا عن امتلاكه قوة عاملة يصفها طلعت بأنها مدرسة التعدين في مصر"، وهي ذاتها قاعدة الكفاءات التي صقلت مسيرة أحد مؤسسي عنخ ريسورسز وتصدر الآن الجيولوجيين إلى عمان والسعودية وحتى أستراليا وكندا. ينطبق تحذير تيت بشأن لاوس هنا أيضا: فعندما تتوقف المشروعات المستقبلية في بلد ما، يظل الذهب مدفونا في الأرض بينما تتبدد المهارات وتتفرق، ودون رجعة. وتأتي الإصلاحات التنظيمية الأخيرة في مصر لمعالجة هذا التحذير تحديدا.

ما هي الخطوة التالية؟ تعد جولة مزايدات النصف الثاني من عام 2026 الحدث الأبرز المرتقب، سواء لمعرفة هوية الشركات المشاركة (فقد جذبت جولات عامي 2020 و2022 شركات كبرى وناشئة ورؤوس أموال محلية، بما في ذلك شركة "إيه كيه إتش جولد" التابعة لنجيب ساويرس) أو للوقوف على الشروط المعروضة. وتقول عنخ ريسورسز إنها ستدرس توسيع نطاق وجودها بالقرب من موقعها الحالي. وعلى المدى الأبعد، تبرز شبه جزيرة سيناء الغنية جيولوجيا، لكنها تظل مغلقة أمام التنقيب عن المعادن الثمينة حتى تطرحها الدولة رسميا. ويترقب المتابعون بحذر التفاصيل الدقيقة للطرح للتحقق من أمر واحد هو أهم من كل الجوانب الأخرى (حسبما قاله كل من تحدثوا إلى إنتربرايز): وهو ما إذا كانت النسخة المصرية من تذكرة اليانصيب ستحتفظ بضمانها المطبوع على الظهر.

نُشر هذا التقرير في الأصل في نشرة "إنتربرايز مينا بلس"، التي تصدر بالإنجليزية وتغطي الاتجاهات الحيوية في منطقتنا أيام الاثنين والأربعاء والجمعة. اضغط هنا للاشتراك مجانا بدعم من شركائنا في بنك المشرق.

العلامات:

4

على الرادار

من المنصورة إلى مانشستر

أبرمت الجامعات الأهلية في مصر ست شراكات أكاديمية جديدة مع مؤسسات أجنبية، في أحدث تحرك نحو تدويل التعليم العالي الذي يخوض حاليا أولى اختباراته الحقيقية في سوق العمل. ووافق مجلس الجامعات الأهلية على اتفاقية تعاون واحدة وخمس مذكرات تفاهم بين مؤسسات مصرية وأخرى أجنبية، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى التوسع في الشراكات البحثية، وجذب الطلاب الدوليين، وإتاحة برامج لمنح درجات علمية مزدوجة ومشتركة.

خريطة الشراكات الجديدة:

  • جامعة الملك سلمان الدولية: توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة يوهانس جوتنبرج – ماينز الألمانية.
  • جامعة المنصورة الأهلية: مذكرة تفاهم مع جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة.
  • جامعة النيل الأهلية: مذكرة تفاهم مع جامعة أوراديا الرومانية.
  • جامعة الجلالة: مذكرة تفاهم مع فرع شركة الأجهزة الطبية والتشخيصية بيكمان كولتر في دبي، ومذكرة أخرى بشكل منفصل مع الجامعة الأردنية.
  • جامعة مصر للمعلوماتية: مذكرة تفاهم مع مدرسة سيزي العليا للهندسة بفرنسا.

السياق: تأتي مذكرات التفاهم الجديدة لتُضاف إلى سلسلة من التحركات الأوسع لدعم الجامعات الأهلية في مصر، وهو الملف الذي تتابعه إنتربرايز من كثب. وكشف تحليل أخير لنشرتنا المتخصصة في قطاع التعليم "بلاكبورد" أنه بعد مرور تسعة أشهر على تخرج أول دفعة من الجامعات الأهلية التي تأسست بعد عام 2018، لا تزال معدلات التوظيف تسير في منحنى تصاعدي. فقد أظهرت الكليات المتخصصة التي عقدت شراكات مع القطاع الصناعي، مثل برنامج السياحة والفنادق بجامعة المنصورة الجديدة (الذي سجل معدل توظيف بلغ 95% وفقا لعميد الكلية)، نجاح هذه المؤشرات المبكرة بكل وضوح. وتسير مساعي تحسين التصنيف الدولي جنبا إلى جنب مع تلك التحركات؛ إذ تضم مصر حاليا 51 جامعة مدرجة في تصنيف تايمز للتعليم العالي، صعودا من ثلاث جامعات فقط في عام 2016.

5

الأسواق العالمية

الاختبار الحقيقي لرأس المال المغامر في المنطقة يبدأ الآن

تمويلات رأس المال المغامر بالمنطقة تصمد.. حتى الآن على الأقل: جمعت الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمويلات قيمتها 1.35 مليار دولار عبر 214 صفقة في النصف الأول من العام الجاري، بانخفاض قدره 22% على أساس سنوي، وفقا لتقرير صادر عن منصة ماجنيت اطلعت عليه إنتربرايز. لكن هذا الاستقرار في الأرقام الإجمالية يخفي وراءه تحولا أعمق، إذ هوى عدد الصفقات بنسبة 41% ليصل إلى 214 صفقة، وهو أدنى مستوى نصف سنوي منذ عام 2022، رغم بقاء إجمالي التمويلات متماسكا إلى حد كبير.

وترى منصة ماجنيت في هذا الصمود أثرا متأخرا، وليس حكما نهائيا على السوق. إذ يعكس حجم التمويلات المسجلة في النصف الأول صفقات وُقعت قبل ستة إلى تسعة أشهر، أي قبل اندلاع الصراع الإقليمي في أبريل الماضي. وتفسر المنصة تراجع عدد الصفقات بأنه جزء من انكماش عالمي أوسع نطاقا وليس تراجعا خاصا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها، لا سيما مع استمرار هبوط أحجام الصفقات عالميا للربع الخامس على التوالي.

الاختبار الحقيقي لم يحن بعد: شهدت التمويلات استقرارا نسبيا بين الربعين، إذ سجلت تراجعا طفيفا بنسبة 2% لتصل إلى 667 مليون دولار في الربع الثاني، مقارنة بـ 679 مليون دولار في الربع الأول. لكن نشاط الصفقات عكس وضعا مغايرا تماما، إذ انخفض بنسبة 27% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 90 صفقة فقط، وهو أدنى مستوى ربع سنوي منذ عامين على الأقل. وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة ماجنيت فيليب بحوشي لإنتربرايز: "يعكس ضخ رؤوس الأموال في النصف الأول قرارات اتخذت قبل ستة إلى تسعة أشهر، وهي صفقات كانت قيد التنفيذ بالفعل قبل اشتعال الصراع الإقليمي". ويرى بحوشي أن جرس الإنذار الأوضح يكمن في المراحل المبكرة من التمويل، فقد تراجعت صفقات المراحل المبكرة بأكثر من 50% على أساس سنوي، وهو ما يمثل "المقياس الأصدق لشهية منظومة ريادة الأعمال".

لماذا تترقب ماجنيت بيانات الربع الثالث؟ ترى المنصة تشابها مباشرا مع ما شهده عام 2020، حينما حافظت الصفقات المعلنة على مستويات التمويل الإجمالية خلال النصف الأول، قبل أن يتعثر نشاط إبرام الصفقات في الربع الثالث مع ندرة الصفقات قيد الإعداد. ومع تزامن فترة الهدوء المعتادة خلال الصيف مع التداعيات السلبية للصراع على إبرام الصفقات الجديدة، تتوقع ماجنيت أن يكون الربع الثالث هو المؤشر الأول والواضح حول ما إذا كانت المنطقة تتمتع بمرونة حقيقية أم أنها تستنفد فحسب الصفقات المتفق عليها مسبقا.

وفي غضون ذلك، دعمت حفنة من الجولات التمويلية الضخمة المتوسط العام. إذ خففت صفقتان بقيمة إجمالية بلغت 480 مليون دولار من حدة التراجع، لتشكلا معا 36% من إجمالي رأس المال الموظف في النصف الأول، في حين استحوذت أكبر 10 صفقات على 58% من الإجمالي. وهنا تكمن القصة في تركز التمويلات: فإذا استبعدنا الصفقات الكبرى، ستبدو الصورة باهتة للغاية.

تراجع عدد المستثمرين الدوليين: انخفض عدد المستثمرين الأجانب النشطين بنسبة 48% على أساس سنوي ليصل إلى 95 مستثمرا مقارنة بـ 181 مستثمرا، في حين ظل عدد المستثمرين الإقليميين مستقرا إلى حد كبير. وكان التراجع في رؤوس الأموال التي ضخها المستثمرون الأجانب أكثر حدة، إذ انخفض بنسبة 65% على أساس سنوي.

أيضا - قدم المستثمرون من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 81% من إجمالي تمويلات رأس المال المغامر في النصف الأول، ارتفاعا من 58% في العام السابق، وهي أعلى حصة لهم في أكثر من خمس سنوات. والآن بات رأس المال المحلي هو المحرك الأساسي لمنظومة ريادة الأعمال.

الإمارات تتصدر المشهد، لكن التركز له حساباته: جذبت الإمارات 895 مليون دولار، أي ما يمثل 66% من إجمالي التمويلات في المنطقة وبقفزة بلغت 53% على أساس سنوي، على الرغم من انخفاض عدد صفقاتها بنسبة 37%. وجاء نحو 60% من التمويلات التي جمعتها الشركات الإماراتية من ثلاث صفقات دعمها مستثمر واحد، وهو شركة بلو فايف كابيتال، من بينها شركة "كارجو إكس" بقيمة 250 مليون دولار وشركة "مال" بقيمة 230 مليون دولار، وهما الجولتان الضخمتان اللتان دعمتا إجمالي التمويلات في المنطقة. وأوضح بحوشي: "إذا استبعدنا هذه الصفقات، فإن الفجوة بين الإمارات والسعودية ستكون أضيق بكثير مما توحي به الأرقام الإجمالية".

وجاءت السعودية في المركز الثاني بتمويلات بلغت 219 مليون دولار، بانخفاض قدره 74% على أساس سنوي. لكن بحوشي يشير إلى أن "سنة الأساس تلعب دورا كبيرا في هذه المقارنة"، موضحا أن النصف الأول من عام 2025 كان ذروة استثنائية للمملكة بفضل جولات تمويلية ضخمة لا تتكرر في كل دورة استثمارية. وأبرمت الشركات السعودية 72 صفقة، وهو مستوى يقترب من الصفقات المسجلة في الإمارات والبالغة 79 صفقة.

وفي أسواق أخرى: انخفض التمويلات التي جمعتها الشركات المصرية بنسبة 29% ليصل إلى 142 مليون دولار. وعلى صعيد الأسواق الأصغر، سجل المغرب القفزة الأقوى بزيادة قدرها 305% لتصل إلى 32 مليون دولار، في حين ارتفعت التمويلات في عُمان بنسبة 82% لتسجل 22 مليون دولار.

قطاع التكنولوجيا المالية يقتنص نصيب الأسد مجددا: حافظ القطاع على موقعه في الصدارة جاذبا تمويلات بلغت 617 مليون دولار، رغم التراجع الطفيف بنسبة 9% على أساس سنوي. وكان قطاع النقل والخدمات اللوجستية الأسرع نموا، إذ قفز بنسبة 661% ليصل إلى 273 مليون دولار، ولكن هذا يعود بالكامل تقريبا إلى صفقة واحدة، إذ استحوذت "كارجو إكس" على 92% من إجمالي التمويلات التي تلقاها القطاع. وجذب مجال برمجيات الشركات 115 مليون دولار بزيادة 4%، في حين قفز قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 310% ليصل إلى 76 مليون دولار، فيما جمعت شركات التكنولوجيا العقارية الناشئة 72 مليون دولار.

شهية المستثمرين تتجه نحو المراحل الأكثر تقدما: تحول مزيج الصفقات بشكل طفيف بعيدا عن المراحل المبكرة للشركات الناشئة، إذ ارتفعت حصة جولات النمو المبكر لتمثل 18% من إجمالي الصفقات مقارنة بـ 14% في عام 2025. وتراجعت حصة صفقات المراحل المبكرة لتسجل 82% من إجمالي الصفقات، في حين غابت صفقات المراحل المتقدمة وجولات النمو بشكل شبه كامل.

تباطؤ مستمر في التخارجات: سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 16 صفقة اندماج واستحواذ فقط في النصف الأول، بانخفاض قدره 56% على أساس سنوي، بالتزامن مع تراجع أسواق التخارج العالمية التي شهدت تباطؤا في إبرام الصفقات مجددا خلال الربع الثاني.

شركات التكنولوجيا المدرجة تتفوق على نظيراتها الخاصة: ارتد مؤشر ماجنيت للتقنية المعلن عنه مؤخرا بنسبة 20.9% في الربع الثاني، ليعوض تقريبا جميع خسائره المسجلة في الربع الأول وينهي النصف الأول متراجعا بنسبة طفيفة بلغت 0.2% فقط. وجاء هذا التعافي مدفوعا بأداء شركات بعينها، وعلى رأسها طلبات و"سبيس 42"و"علم"، وليس انعكاسا لطفرة الذكاء الاصطناعي التي دفعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الناشئة للارتفاع بنسبة 92% خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعني أن قطاع التكنولوجيا الإقليمي يتحرك وفقا لأساسياته الخاصة.

ما نترقبه: حدد بحوشي ثلاثة مؤشرات سترسم ملامح النصف الثاني من العام، وهي: عودة المستثمرين الدوليين، وتعافي تدفقات صفقات المراحل المبكرة بمجرد انقضاء فصل الصيف، واستقرار التخارجات. ويرى أن هذه المؤشرات الثلاثة تعكس صحة منظومة ريادة الأعمال بصدق أكبر من رقم إجمالي التمويلات، وأنها ستظهر جلية في بيانات الربع الثالث.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ في التعاملات المبكرة هذا الصباح، تزامنا مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في شهر، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، وكذا اعتزامها فرض رسوم تبلغ 20% من قيمة الشحنات المارة عبر المضيق. واستقر مؤشر نيكاي الياباني دون تغيير تقريبا، في حين يتجه مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي لتسجيل مكاسب. وفي المقابل، تراجع مؤشرا هانج سينج وشنغهاي المركب.

EGX30

52,608

+0.7% (منذ بداية العام: +25.8%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.16 جنيه

بيع 50.30 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.15 جنيه

بيع 50.25 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,802

-0.2% (منذ بداية العام: +3.0%)

سوق أبو ظبي

9,904

-0.3% (منذ بداية العام: -0.9%)

سوق دبي

5,967

-1.2% (منذ بداية العام: -1.3%)

ستاندرد أند بورز 500

7,515

-0.8% (منذ بداية العام: +9.8%)

فوتسي 100

10,498

0% (منذ بداية العام: +5.7%)

يورو ستوكس 50

6,271

0% (منذ بداية العام: +8.2%)

خام برنت

83.21 دولار

+9.5%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.90 دولار

-1.5%

ذهب

4,006 دولار

-2.6%

بتكوين

62,170 دولار

-3.1% (منذ بداية العام: -29.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,079

+0.1% (منذ بداية العام: +8.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.45

-0.2% (منذ بداية العام: -0.3%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

17.16

+14.2% (منذ بداية العام: +14.8%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.7% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.6 مليار جنيه (9.1% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 25.8% منذ بداية العام.

🟩في المنطقة الخضراء: القلعة القابضة (+2.1%)، وجي بي كورب (+1.9%)، وطلعت مصطفى القابضة (+1.8%).

🟥في المنطقة الحمراء: المصرية للاتصالات (-1.7%)، ومصر الجديدة للاسكان والتعمير (-1.5%)، ومصرف أبوظبي الإسلامي (-1%).

6

الاقتصاد الأخضر

إنجاز 4%.. ويتبقى 96%

استحوذ قطاع النفط والغاز على 4% من إجمالي انبعاثات الميثان في مصر، وهو القطاع الوحيد الذي يمتلك قراءة مرجعية للانبعاثات وفريق عمل وتمويلا من البنك الدولي. أما النسبة المتبقية البالغة 96%، الناتجة عن قطاعي المخلفات والزراعة، فإنها تفتقر إلى أي من هذه المقومات. ويظهر تقرير الشفافية الأول لمصر، الذي يصدر كل عامين، والذي قُدِّم إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في ديسمبر 2024، أن قطاع المخلفات أسهم بنسبة 66% من انبعاثات الميثان في البلاد خلال عام 2022، كما شكلت الزراعة نحو 30%. ولم يمثل قطاع الطاقة، الذي يضم النفط والغاز، سوى 4% فقط، رغم استحواذه على النصيب الأكبر من الاستثمارات والسياسات المخصصة لخفض غاز الميثان.

رب ضارة نافعة: على عكس ثاني أكسيد الكربون، يمكن وصف الميثان بأنه وجهان لعملتين؛ فعلى الرغم من أنه يعد أحد الملوثات، فهو في الوقت ذاته منتج قابل للاستخدام في مجالات مخصصة. وإذا تُرك الميثان ليتسرب إلى الغلاف الجوي، سيحبس حرارة تفوق ثاني أكسيد الكربون بنحو 80 مرة على مدار 20 عاما، مما يجعله أحد أقوى الغازات الدفيئة على المدى القريب. أما إذا احتُجز، سواء أكان هذا عن طريق مدافن المخلفات، أو مخلفات الماشية، أو العمليات البترولية، فيمكن معالجته لتحويله إلى ميثان حيوي يُستخدم في توليد الكهرباء.

قطاع البترول يمتلك زمام المبادرة: أسهمت خطة التوافق البيئي للقطاع، وتدابير كفاءة الطاقة، وممارسات الحد من الميثان في خفض الانبعاثات بنحو 1.4 مليون طن، وفق ما كشفه مسؤول حكومي بقطاع البترول لإنتربرايز. وأوضح المسؤول أن مشروعات استرداد غاز الشعلة وحدها خفضت الانبعاثات بمقدار 61.8 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، مع استهداف القطاع خفض 49.4 ألف طن أخرى خلال العام المقبل.

وأكد المسؤول في حديثه أن القطاع يمتلك حاليا توجيهات واضحة ترتبط بالتزامات مصر الدولية بشأن الميثان. ويبدو هذا صحيحا إذا نظرنا إلى ما لدى صندوق النقد الدولي في جعبته. فبموجب الاتفاق المرتبك بتسهيل الصلابة والاستدامة المبرم مع الصندوق عام 2025، التزمت الحكومة بإلاطار الدولي لشفافية العمل المناخي عبر إنشاء نظام للقياس والإبلاغ والتحقق يغطي انبعاثات حرق الغاز والميثان، إلى جانب قرار مرتقب يلزم الشركات بتقديم مستهدفات لخفض الانبعاثات، مع تطبيق غرامات على المخالفين بعد فترة سماح تمتد لعامين. ولا يزال التمويل الركيزة الأساسية للتوسع في تكنولوجيات خفض الانبعاثات، بالتوازي مع تقدم التعاون المشترك مع شركاء القطاع الخاص.

تقييم البنك الدولي للقطاع يتوافق مع الأرقام الحكومية: في وثيقة مشروع تعود إلى مايو 2025 حصلت عليها إنتربرايز، يُقدر البنك الدولي أن العمليات التشغيلية لقطاع النفط والغاز في مصر تولد 41 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. وتستحوذ عمليات التنفيس والتسريب على نحو 48% من هذه الانبعاثات، في حين يمثل حرق غاز الشعلة 14% أخرى. ويمكن خفض ما يصل إلى 7 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون على المدى القصير إلى المتوسط. وقد أكد البنك هذا التقييم في تقريره السنوي المرحلي الخاص بالشراكة العالمية لخفض حرق الغاز والميثان، الذي أشار فيه إلى مساعدته مصر في تحديد ومنح الأولوية لمشروعات خفض حرق غاز الشعلة والميثان للحصول على تمويلات في شكل منح.

قدمت وزارة البترول من جانبها أربعة مقترحات ذات أولوية إلى الشراكة العالمية لخفض حرق غاز الشعلة والميثان التابعة للبنك الدولي. وتستهدف المقترحات معالجة انبعاثات الميثان في عمليات الاستكشاف والإنتاج عبر تركيب وحدات استرداد الأبخرة على صهاريج التخزين، واسترداد الغاز المصاحب الذي كان سيُحرق لولا ذلك، وتركيب أنظمة قياس دائمة لانبعاثات غاز الشعلة، وإطلاق برنامج وطني لاكتشاف التسربات وإصلاحها. ومن المقرر أن يؤسس هذا البرنامج فريق عمل متخصصا داخل مركز التميز للتحول الطاقي التابع للوزارة.

في حديثه مع إنتربرايز، قال إبراهيم فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة بيو روتردام: "قطاع البترول ناضج مؤسسيا". وأوضح أن شركات القطاع تمتلك هياكل تنظيمية ومؤشرات أداء رئيسية قابلة للقياس، مما يجعل تتبع الانبعاثات ممكنا قبل وبعد تنفيذ أي مشروع لخفض الميثان.

يمتلك قطاع المخلفات التكنولوجيا المطلوبة. بيد أنه يفتقر إلى الهيكلة؛ إذ يمكن احتجاز غاز الميثان الناتج عن المخلفات العضوية من خلال مدافن المخلفات الهندسية أو وحدات الهضم اللاهوائي، ثم استخدامه غازا حيويا لتوليد الكهرباء أو الحرارة. غير أن العائق يكمن في التشتت الذي يعانيه قطاع المخلفات بين المحليات والشركات الخاصة، مما يصعّب تنسيق العمل المنسق مقارنة بقطاع البترول، الذي يشهد تكاملا بين عدد محدود من الكيانات الكبرى، والتمويل الكافي، والاهتمام الدولي.

قال فاروق: "ما نفعله حاليا هو مجرد السيطرة"، من خلال عزل المخلفات داخل أنظمة تلتقط الغاز بدلا من تركه يتحلل ويتسرب إلى الغلاف الجوي. وتتطلب الخطة التي يفضلها، التي تتمثل في التقاط الغاز من مدافن المخلفات الهندسية، تطوير معظم نقاط التجميع غير الرسمية الحالية كي تتوافق مع معايير أخرى غير التي صُممت لتلبيتها في الأساس. وقد يساعد تطبيق نظام الفصل من المنبع، لكنه متعثر منذ سنوات لغياب الحوافز الحقيقية. ويؤكد فاروق أن الاحتياجات الحقيقية للقطاع هي القروض الميسرة، والإجراءات المبسطة، والإعفاءات الضريبية، أو الأدوات التمويلية الأخرى. أي أنه يحتاج إلى الظروف ذاتها، التي يحظى بها قطاع البترول ويفتقر إليها قطاع المخلفات.

التمويل هو معضلة القطاع البيئي أيضا: تسبب بطء إتاحة التمويل المناخي العالمي في الضغط على وتيرة تنفيذ المشروعات البيئية، وفق ما قاله مسؤول حكومي بقطاع البيئة لإنتربرايز، مشيرا إلى أن توفر المزيد من التمويل قد يسرّع عجلة التقدم نحو تحقيق هدف خفض انبعاثات الميثان بنسبة 30% بحلول عام 2030 بموجب التعهد العالمي.

تشكل الزراعة الضلع الثالث.. بل والأقل حظا من الاهتمام: تمثل الماشية (بسبب التخمر المعوي وإدارة المخلفات الحيوانية) وزراعة حقول الأرز مجتمعة نحو 30% من انبعاثات الميثان في مصر، وفقا لتقرير الشفافية. وعلى النقيض من قطاع البترول، لا يمتلك قطاع الزراعة فريق عمل موازيا، ولا توجد آلية تمويل مرتبطة بالبنك الدولي، ولا تظهر أي برامج وزارية معلنة في الوثائق الرسمية للحد من الانبعاثات. تتوفر مسارات الخفض عالميا، مثل إضافات الأعلاف، وتطبيق استراتيجيات التناوب بين الترطيب والتجفيف لزراعة الأرز، وتحسين إدارة المخلفات الحيوانية، لكن تطبيقها في القطاع الزراعي شديد التشتت يصطدم بنفس العقبات الهيكلية التي يواجهها قطاع المخلفات، بل وبشكل أكثر حدة.

رأينا: لم تتخلف مصر عن الوفاء بتعهداتها بشأن الميثان، لكنها نجحت فقط في اجتياز الجزء الأسهل من الاختبار. فقد تصدر قطاع البترول المشهد نظرا إلى أن انبعاثاته أسهل في القياس، ومشروعاته أسهل في التمويل، وشركاته أسهل في الخضوع للتنظيم والرقابة. ولكن أين تكمن المشكلة؟ لا يزال قطاع المخلفات بحاجة إلى مؤسسات أقوى، ومزيد من استثمارات القطاع الخاص، وتجميع أفضل للمشروعات قبل أن يتمكن من اللحاق بالركب؛ فهو يفتقر إليها مع أنه المصدر الأكبر لانبعاثات الميثان في البلاد. من المؤكد أن استراتيجيتنا الخاصة بانبعاثات الميثان لا تظهر إخفاقا في تحقيق مبتغاها، لكنها صُممت لتلائم المسار الأسهل منذ البداية.


يوليو

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00