الاقتصاد الدائري في مصر يكتسب زخما

1

نتابع اليوم

مؤشر جيه بي مورجان للأسواق المبتدئة يمنح مصر أقصى وزن نسبي ممكن

صباح الخير قراءنا الأعزاء. لدينا اليوم خبران عن سوقين تبدوان على غير حقيقتهما؛ فإحداهما تفوق قيمتها ما تبدو عليه بكثير، والأخرى أقل من قيمتها الظاهرية بكثير.

لم تكن الأموال المتداولة في قطاع المخلفات بمصر موضع شك أبدا؛ إذ ظلت لسنوات تعتمد على المعاملات النقدية والثقة المتبادلة دون وجود أي سجلات أو فواتير. غير أن المستثمرين اكتشفوا الآن كنزا خفيا وسط هذه المخلفات: البيانات والسجلات التي لم يكترث أحد يوما بتوثيقها.

ننتقل الآن إلى السوق التي تبدو ممتلئة عن آخرها، لكنها في الواقع أكثر فراغا مما توحي به الأرقام. إذ تسجل معدلات إشغال اللوحات الإعلانية مستوى قياسيا، مما يعطي انطباعا بأن القطاع يعاني أزمة في المعروض. ولكن بالنظر إلى ما يُعرض فعليا على تلك اللوحات ستجد العكس تماما؛ إذ لا تتغير التصميمات، ولا تتجدد الحملات الإعلانية، ولا تتدفق الأموال. وهذا يثبت أن السوق قد تكون محجوزة بالكامل لكنها تعاني ركودا في صمت، ليتضح في النهاية أن "الإشغال" شيء و"تحقيق الإيرادات" شيء آخر تماما.

وعلى الصعيد الدبلوماسي: غادر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان القاهرة أمس، بعد عقد جلسة مباحثات ثنائية مغلقة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعقبتها مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين. وتناولت مباحثات الوفدين أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والأزمة اليمنية، وسبل زيادة التبادل التجاري والاستثمار، فضلا عن التنسيق بشأن الصراعات الدائرة في فلسطين والسودان. ومن المقرر أيضا أن يلتقي الرئيس السيسي اليوم بنظيره الفلسطيني محمود عباس، الذي يجري زيارة رسمية إلى مصر تستغرق يومين.

العودة إلى المؤشرات العالمية

يعتزم بنك "جيه بي مورجان" إصدار مؤشر قياسي جديد للسندات الحكومية بالعملة المحلية للأسواق المبتدئة باسم "GBI-EM Edge" بحلول نهاية الشهر الجاري. وتتصدر مصر قائمة تضم 6 دول تحظى بالوزن الأقصى في المؤشر بنسبة 8%، إلى جانب فيتنام والمغرب وكازاخستان وبنجلاديش وباكستان، وفق ما نقلته رويترز عن مذكرة صادرة عن البنك.

السياق: استُبعدت مصر من مؤشرات "GBI-EM" الرئيسية التابعة لبنك "جيه بي مورجان" في يناير 2024 بسبب النقص المستمر في العملات الأجنبية، مما حال دون تمكن المستثمرين من تحويل أرباحهم للخارج. وقال مسؤول في وزارة المالية لإنتربرايز عقب هذا القرار بمدة وجيزة، إن العودة إلى المؤشر تمثل جزءا من مساعي الحكومة لإطالة آجال استحقاق الديون إلى 4-5 سنوات، وجذب الاستثمارات الخاملة التي تتجاوز أذون الخزانة قصيرة الأجل.

ولا يمثل هذا القرار إعادة تصنيف لمصر لوضعها مع فئة الاقتصادات المبتدئة؛ فما زالت البلاد تُصنف ضمن الأسواق الناشئة. وإنما يشير إلى أن سوق السندات بالعملة المحلية لديها، التي استبعدت من المؤشر الرئيسي للأسواق الناشئة التابع لـ "جيه بي مورجان"، لم تعد تستوفي المعايير المطلوبة لذلك المؤشر، وهي الفجوة التي صُمم مؤشر "GBI-EM Edge" تحديدا لسدها.

حول مؤشر "GBI-EM Edge": يشمل المؤشر الجديد 26 دولة، ويتتبع ديونا حكومية مؤهلة بالعملة المحلية تقارب قيمتها 330 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو ثلث الديون القابلة للتداول بالعملات المحلية في الأسواق الناشئة، البالغة نحو تريليون دولار. ويضع المؤشر حدا أقصى لوزن أي دولة عند 8%، علما بأنه لا يضم سوى السندات التي لا تقل قيمتها عن 250 مليون دولار وتتجاوز المدة المتبقية على استحقاقها 2.5 عام عند إدراجها. ويستحوذ المصدرون الأفارقة على ما يقرب من 45% من المؤشر، الذي يبلغ عائده نحو 10.4%، أي أعلى بحوالي 440 نقطة أساس من المؤشر الرئيسي للأسواق الناشئة.

سوميد.. أكثر من طوق نجاة

يمكن للنفط الخام السعودي المخزن في مصر أن يتيح للرياض مواصلة عمليات الشحن لأسبوع إضافي، قبل أن تضطر إلى تقليص صادراتها عبر البحر الأحمر، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وكانت المملكة قد أغلقت خط أنابيب النفط "شرق-غرب" مؤقتا بعد تعرضه لهجوم بعدة طائرات مسيرة أُطلقت من العراق في 10 سبتمبر. وتسعى الرياض لإعادة تشغيله جزئيا في غضون أيام، إلا أن عمليات الإصلاح الشاملة قد تستغرق من 6 إلى 8 أسابيع، بحسب المصادر.

خطوة تدعم اسقرار إمدادات النفط في السوق العالمية: قد تنفد مخزونات النفط الداخلية المخصصة للتصدير في المملكة خلال أيام إذا فشلت في إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، وهو ما قد يسحب ما يصل إلى 4% من الإمدادات العالمية من السوق. فقد انخفضت مخزونات ينبع بأكثر من 7 ملايين برميل على مدار الشهرين الماضيين لتصل إلى نحو 9 ملايين برميل حتى يوم الاثنين الماضي، وفقا لبيانات مؤسسة كبلر التي استشهدت بها الصحيفة، مما يمنح المملكة غطاء تصديريا يكفي لأيام قليلة فقط. كما أن مساراتها الأخرى ما زالت مقطوعة؛ إذ لا تزال حركة الناقلات عبر مضيق هرمز تشهد اضطرابات شديدة، في حين أصبح مسار البحر الأحمر المنطلق من ينبع مكشوفا أمام تقدم الحوثيين حول باب المندب.

هنا يأتي دور مصر: تتدفق البراميل السعودية عبر خط أنابيب سوميد، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 2.5 مليون برميل يوميا وينقل خام البحر الأحمر بين منطقتي العين السخنة وسيدي كرير في مصر، ليتجنب بذلك الممرات البحرية المختنقة. وتستوعب العين السخنة نحو 18.4 مليون برميل، في حين تستوعب سيدي كرير نحو 20 مليون برميل، رغم عدم الإفصاح عن نسبة الخام السعودي من هذه المخزونات. وشهد شهر أغسطس زيادة صادرات الخام من سيدي كرير بأكثر من الضعف لتصل إلى نحو 2.3 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو مليون برميل يوميا في يوليو، علما بأن البراميل السعودية شكلت الجزء الأكبر من هذه الزيادة.

رد فعل السوق: استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند مستوى 108.48 دولار للبرميل في تسوية تعاملات الثلاثاء، مسجلة ارتفاعا بنسبة 2.65%.

بورتو للمساهمين

وافق مجلس إدارة مجموعة عامر جروب القابضة على عملية إعادة هيكلة تمهد الطريق لإدراج ذراعها السياحية في البورصة المصرية دون تنفيذ طرح عام أولي أو بناء سجل أوامر، وفقا لـ محضر اجتماع مجلس الإدارة (بي دي إف). وستُوزع أسهم شركة "إيه إن سي للتنمية السياحية" (عامر للتنمية السياحية سابقا) على مساهمي عامر جروب بالقيمة الدفترية، كجزء من الأرباح المرحلة المسجلة في القوائم المالية المجمعة للمجموعة لعام 2025، علما بأن الأسهم ستُقيد مؤقتا في البداية، ما يجعل الشركة مُلزمة باستكمال الإجراءات وبدء التداول خلال مهلة مدتها 6 أشهر قابلة للتمديد بموجب قواعد البورصة المصرية.

لا طرح عام أولي ولا بناء لسجل الأوامر: ستُدرج "إيه إن سي" في البورصة بسجل مساهمين يضم بالفعل قاعدة المساهمين الحالية لدى مجموعة عامر جروب، وبهذا سيتحدد السعر في السوق بناء على سعر مرجعي بدلا من الاعتماد على سجل الأوامر. وتتولى مجم،عة "إي إف جي هيرميس" تقديم المشورة بشأن عملية إعادة الهيكلة والإدراج والتوزيع، علما بأنها المؤسسة ذاتها التي تولت ترتيب برنامج توريق بقيمة 4 مليارات جنيه، أصدرت بموجبه كل من "إيه إن سي" و"تروبي 2 للتنمية السياحية" التابعتين لعامر جروب إصدارا من السندات في نوفمبر 2025.

لكن لم يتضح حجم الحصة التي ستُوزع من أسهم "إيه إن سي"، أو ما تمتلكه الشركة تحديدا في محفظتها (بخلاف مشروع عمراني متكامل على مساحة 388 فدانا في مدينة العلمين الجديدة)، أو تأثير هذه الخطوة على قيمتها الدفترية، أو موعد بدء تداول أسهمها. كما لم يتضح بعد ما إذا كان هذا الإجراء سيتبعه بيع ثانوي للأسهم.

تذكر- سبق أن طبقت مجموعة "إي إف جي القابضة" سيناريو مشابها مع شركة فاليو العام الماضي، حين وزعت شركة التكنولوجيا المالية نحو 20.5% من رأس مالها على مساهميها في صورة توزيعات عينية. وشهد السهم انطلاقة مذهلة في أولى جلساته آنذاك، إذ أغلق محققا الحد الأقصى للارتفاع بنسبة 852.4% صعودا من سعره المرجعي البالغ 0.777 جنيه. غير أن النجاح الحقيقي لهذه الخطوة تجلى لاحقا؛ حين نجحت فاليو في بناء قاعدة مساهمين بالآلاف، بينما طرحت "إي إف جي" حصة قدرها 2.55% لمؤسسات استثمارية من خلال آلية بناء سجل الاكتتاب المعجل في أبريل 2026، أي بعد 10 أشهر من بدء التداول على السهم في يونيو 2025.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.


يفصلنا أقل من شهر عن منتدى إنتربرايز مصر، وهذه لمحة عن بعض الموضوعات التي تتضمنها الأجندة حتى الآن:

  • موقع الذكاء الاصطناعي من القضايا التي تؤرق الرؤساء التنفيذيين.
  • أثر الذكاء الاصطناعي على الشركات وفرق العمل والوظائف المختلفة، وعلى الحياة الأسرية والاجتماعية.
  • الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي للاقتصاد المصري.
  • تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وغير ذلك من الجلسات النقاشية سنعلن عنها قريبا.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. الحضور يقتصر على المدعوين، والمقاعد المتاحة تنفد سريعا.

اطلب دعوتك من هنا.


📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تستمر اليوم الأجواء الحارة في القاهرة، حيث تسجل درجة الحرارة العظمى 37 درجة مئوية والصغرى 25 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيقات الطقس.

وكذلك سيكون الجو حارا في الإسكندرية أيضا، حيث تصل العظمى إلى 35 درجة مئوية والصغرى إلى 25 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تترقب الأسواق العالمية قرارا وشيكا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة؛ إذ يتوقع معظم الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع لوكالة رويترز إقرار زيادة في الفائدة اليوم، تليها زيادة أخرى واحدة على الأقل قبل أبريل 2027. ويمثل هذا تحولا حادا عن التوقعات السابقة بتثبيت أسعار الفائدة، والتي تبددت حالما أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الجمعة الماضي استمرار معدلات التضخم المرتفعة. وسنراقب عن كثب تداعيات قرار اليوم، بالنظر إلى أن واضعي السياسات النقدية في مصر والخليج يعتمدون اعتمادا كبيرا على تحركات الاحتياطي الفيدرالي لتوجيه سياساتهم.

تمهيد لطرح عام أولي ضخم؟ تسعى شركة "أوبن إيه آي" لجذب كبار المستثمرين لجمع تمويلات ضخمة من شأنها أن تقفز بتقييم الشركة الناشئة إلى 1.2 تريليون دولار قبيل طرح أسهمها للاكتتاب العام، في محاولة لاستغلال النجاح الذي حققه أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي. غير أن هذه المحادثات مع المستثمرين ما زالت في مراحلها الأولية، وقد يتغير التقييم المستهدف مع تقدم المفاوضات خلال الأشهر المقبلة. وكان الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان قد صرح الأسبوع الماضي بأنه من المستبعد تنفيذ الطرح قبل العام المقبل.

وعلى صعيد الحرب الإقليمية، تكبدت الولايات المتحدة فاتورة بلغت قيمتها 38 مليار دولار إثر صراعها المستمر منذ ستة أشهر مع إيران، ومن المتوقع أن تتضخم هذه التكلفة بواقع 3 مليارات دولار شهريا، وفقا لبيانات مكتب الميزانية في الكونجرس. وتستحوذ الذخائر التي تستنفد سريعا على الجانب الأكبر من هذه التكاليف، في حين يتوقع المكتب استغراق خمس سنوات لإعادة ملء المخزونات من هذه الذخائر.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل أربعاء بكل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية، وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على التغيرات التي ستطرأ على السوق العقارية جراء التشريعات المرتقبة، مثل قانون اتحاد المطورين العقاريين، وقواعد حسابات الضمان، والمعايير الجديدة للتقييم العقاري، والآثار التي ستحملها هذه التغيرات على عملية فلترة السوق من المطورين غير الجادين، فضلا عن تسليط الضوء على هذه الضغوط والآثار التي تركتها على المشترين والمطورين على حد سواء.

A strategic partnership shaping the next chapter of the Red Sea

Somabay and MARAKEZ come together in a landmark partnership, marking MARAKEZ’s first entry into Egypt’s Red Sea market and a significant step forward in the continued evolution of Somabay.

2

شركات ناشئة

ماديكا يراهن على الاقتصاد الدائري بمصر باستثمارات في بيكيا ودلتا أويل

يوسع صندوق ماديكا الأفريقي، المتخصص في تمويل الشركات في مرحلة ما قبل التأسيس، استثماراته في قطاع الاقتصاد الدائري بمصر، عبر ضخ تمويلات تصل إلى 200 ألف دولار لكل من منصة بيكيا لإعادة التدوير وشركة دلتا أويل لتجميع زيت الطهي المستعمل، وفق بيان صحفي (بي دي إف) ومقابلتين منفصلتين أجرتهما نشرة إنتربرايز مع الصندوق ومع شركة بيكيا. ويأتي ذلك ضمن مجموعة تضم 5 شركات تعمل في 4 أسواق أفريقية، كما تشمل هذه الحملة التمويلية أول استثمارات صندوق ماديكا في الجزائر عبر منصة تكنولوجيا الموارد البشرية تالينتيو، وبنك بايسيكا الرقمي في الكاميرون، إلى جانب شركة أشباه الموصلات الناشئة تشيب مانجو في نيجيريا.

وتستهدف الشركتان المحليتان توجيه هذا التمويل لتطوير أعمالهما. فمن جهة، تعتزم شركة بيكيا استخدام رأس المال الجديد لتمويل انتقالها من نموذج جمع المخلفات المعتمد على أسطول من المركبات إلى منصة بيكيا نكست، وهي منصة مزادات رقمية تستهدف كبار منتجي المخلفات الصناعية. وقد أوضح فرانسيس فيستا، الشريك الاستثماري في صندوق ماديكا، في تعليقه لنشرة إنتربرايز الصباحية أن الشركات الكبرى التي تنتج عشرات الآلاف من أطنان النفايات تضطر إلى التنسيق مع نحو 100 جهة تجميع مختلفة، في عملية ما زالت تدار يدويا بطرق تقليدية، مشيرا إلى أن النظام الجديد سيدمج الأسر والشركات الصغيرة ومنتجي النفايات الصناعية في منصة واحدة. وأضاف فيستا أن بيكيا "تنتقل من نموذج يعتمد على أصول تشغيلية كبيرة إلى نموذج أكثر مرونة، وهو التوجه الذي [نكثف تركيزنا] عليه ونسعى لدعمه".

بيكيا: من الشاحنات إلى الاشتراكات

استغرق تطوير بيكيا نكست عامين، واعتمدت المنصة على ملاحظات قدمها نحو 50 من عملاء الشركة الحاليين، ومن بينهم كوكاكولا ونستله وجهينة وتيترا باك، بحسب ما قاله المؤسس علاء عفيفي (لينكد إن)، الذي أسس الشركة بهدف تمكين الأسر والشركات من الحصول على أموال أو سلع أو خدمات مقابل النفايات القابلة لإعادة التدوير. ومن المقرر تدشين المنصة قرب نهاية أكتوبر، وستتيح للشركات عرض نفاياتها للبيع في مزادات عبر شبكة تضم نحو 9 آلاف تاجر جرى التحقق من هويتهم، مقارنة بنحو 20-50 تاجرا كانت الشركات قادرة على الوصول إليهم بالطرق التقليدية. وستحدد المزادات أسعار هذه النفايات القابلة للتدوير، إذ يتنافس المشترون الذين تم التحقق من هويتهم على كميات النفايات المعروضة. وقال عفيفي لإنتربرايز: "كانت الشركات تبيع نفاياتها سابقا بطرق تقليدية، مما كان يعرضها لخسائر مالية لعدم معرفتها القيمة السوقية الدقيقة، فضلا عن غياب الامتثال والتوثيق".

كما أشار عفيفي في بيان صحفي إلى أن "قطاع إعادة التدوير في مصر قائم بالفعل، ومنذ سنوات، لكنه اعتمد على الدفع النقدي والثقة المتبادلة دون وجود أي سجلات توثق العمليات"، مضيفا أن "المواد بحد ذاتها تعد سلعة، لكن توثيقها ليس كذلك، ولا أحد في سوقنا يمتلك هذا السجل حتى الآن". وتحول منصة بيكيا نكست هذا السجل إلى شهادات خفض انبعاثات الكربون الموثقة لصالح عملائها من الشركات، وهي أول خدمة تطرحها بيكيا بنظام الاشتراك بدلا من تحصيل رسوم نظير كل خدمة. كما سيتواصل نمو خدمات الشركة الموجهة للمستهلكين بالتوازي مع منصة نكست، مستهدفة مضاعفة حجمها 3 مرات، غير أن التركيز الأساسي ينصب حاليا على قطاع الشركات، وفق ما قاله عفيفي لنشرة إنتربرايز. ويشكل التمويل البالغ 200 ألف دولار من ماديكا جزءا من جولة تمويلية تأسيسية بقيمة 765 ألف دولار، شارك فيها أيضا صندوق كاتاليست فاند الأفريقي للاستثمارات في مجال المناخ، وشركة جامبار كابيتال ومقرها داكار. وتخطط الشركة أيضا للتوسع في سوق أفريقية ثانية خلال العام المقبل، يُرجح أن تكون كينيا.

دلتا أويل: الأولوية لتعزيز الإمدادات

توجه شركة دلتا أويل إنفاقها نحو تعزيز الإمدادات بدلا من التركيز على جذب العملاء. وقال فيستا في هذا الصدد: "الطلب هائل جدا لدرجة أنه لا يمكن تلبيته في الوقت الحالي". وكانت الشركة، التي شارك في تأسيسها سراج موسى (لينكد إن)، تدرس التوسع في الكويت وقت إتمام الاستثمار، وتبحث خطط دخول أسواق نيجيريا وكينيا وعُمان، وتفاضل بين تطبيق نموذج عملها نفسه في تلك الأسواق أو منح حقوق الامتياز التجاري لتسريع وتيرة النمو.

ويأتي تمويل الـ 200 ألف دولار ضمن جولة استثمارية أكبر، فيما يشير فيستا صراحة إلى أن هذا المبلغ "قد لا يعني الكثير" في هذه المرحلة. ومع ذلك، تكمن الإضافة التي يقدمها صندوق ماديكا في الدعم العملي لمساعدة الشركة على "وضع استراتيجية دخول الأسواق" واختيار نموذج التوسع الأنسب. ويضيف أن عملية تجميع زيت الطهي المستعمل من المنازل أكثر تعقيدا وصعوبة من التجميع التجاري المعتاد من الشركات، نظرا إلى أن إن الكميات تكون "أكبر بكثير، لكنها موزعة على نطاق واسع"، بحسب فيستا.

لماذا مصر؟ ولماذا هاتان الشركتان بالتحديد؟

يرى فيستا أن "مصر سوق ضخمة، ولكن حتى داخل هذه السوق الكبيرة، توجد قطاعات ما زالت تعاني من نقص نسبي في التمويل"، مضيفا أن مصر "واحدة من الأسواق التي نرى فيها فرصا واعدة للغاية". كما أوضح أن مؤسسي الشركتين شكلا العامل الحاسم في اختيارهما؛ مؤكدا أن كليهما "استوعب المشكلة حقا"، رغم تبنى كل منهما "نهجا مختلفا جذريا" في التعامل مع الجانب نفسه من الاقتصاد الدائري.

يتبع صندوق ماديكا شركة رأس المال المغامر في مجال التكنولوجيا المالية فلوريش فنتشرز البالغة أصولها 850 مليون دولار، ويستثمر عادة في الجولة المؤسسية الأولى للمؤسسين، التي "تتراوح غالبا في حدود المليون دولار أو أقل"، ويشمل هذا التمويل برنامجا مدته 18 شهرا يهدف إلى مساعدة الشركات الناشئة على تجاوز المرحلة الفاصلة بين جولة التمويل ما قبل التأسيس وجولات التمويل اللاحقة، وهي المرحلة التي يرى فيستا أن "العديد من الشركات تتعثر عندها، بسبب غياب الدعم اللازم لبناء [الشركات] وتطويرها". ويغطي البرنامج الجاهزية للاستثمار، واستراتيجيات دخول الأسواق، والحوكمة في المراحل المبكرة، وتدريب المؤسسين، إلى جانب رحلات تدريبية وعملية ممولة بالكامل.

السياق: تدخل شركة دلتا أويل سوقا تحظى فيها شركة محلية أخرى بمكانة راسخة؛ إذ أسست شركة تجدد، الرائدة في مجال جمع زيت الطهي المستعمل، شبكة إمدادات دولية تمتد عبر أوروبا وآسيا وأفريقيا منذ عام 2013، ونجحت في جمع 26.3 مليون دولار في أكتوبر الماضي لتعزيز توسعها الإقليمي. ويقول فيستا: "إن التكنولوجيا والابتكار اللذين وظفتهما [دلتا أويل] للتركيز على خدمة سوق المستهلكين، جعلا نموذج عملها مختلفا عن بقية الشركات في هذا المجال".

ويعد هذا ثاني استثمار معلن لصندوق ماديكا في مصر. فقد كان الاستثمار الأول من نصيب مذربيينج، المنصة المعتمدة على التكنولوجيا للتركيز على صحة المرأة والصحة الإنجابية والمطورة لتطبيق "دليلة". وأكد فيستا أن الصندوق يحرص على دعم قطاع صحة المرأة محليا، لا سيما أنه "ما زال يواجه تحديات كبيرة" مع وجود مساحة لدخول شركات جديدة، في حين يرى أن قطاعي التكنولوجيا المالية وتكنولوجيا التجزئة في السوق المحلية استقطبا بالفعل تمويلات ضخمة في أكبر أربع أسواق أفريقية، وهي مصر ونيجيريا وكينيا وجنوب أفريقيا.

أيضا: تحويل مخلفات الموز إلى ملابس. تدرس ماديكا حاليا صفقة ثالثة في قطاع الاقتصاد الدائري بمصر، إذ تجري مبدئيا فحصا نافيا للجهالة لشركة ناشئة لم يُكشف عن اسمها تعمل على تحويل مخلفات زراعة الموز إلى ألياف تستخدمها شركات ملابس عالمية. ولم يتحدد بعد موعد لإتمام الصفقة.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

قرارات تنظيمية

مع اقتراب السوق من التشبع.. جهاز تنظيم الإعلانات يشدد ضوابط تجديد التراخيص

تتجاذب قوتان سوق إعلانات الطرق في مصر حاليا؛ الأولى تنظيمية تقودها الجهات الرسمية، إذ يعمل الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة على تشديد الضوابط، ولن يُجدد تراخيص اللوحات الإعلانية القائمة إلا إذا استوفت المواصفات الجديدة المتعلقة بالأحجام، والمسافات البينية، والمواقع، بناء على تصنيف الطريق وسرعته التشغيلية، حسبما صرحت به إيمان نبيل، رئيسة الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات لإنتربرايز. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز السلامة المرورية والحد من التلوث البصري. أما القوة الثانية، فترتبط بآليات السوق ذاتها، إذ تقترب معدلات إشغال اللوحات الإعلانية من مستويات التشبع، لتسجل نحو 87-88%، وفقا لشركة آد مزاد المتخصصة في تجميع بيانات إعلانات الطرق.

بيد أن كلتا القوتين، سواء التوجه التنظيمي أو عوامل السوق، تواجه تحفظات. فقد صرح هيثم عرفان، نائب رئيس غرفة صناعات الدعاية والإعلان باتحاد الصناعات المصرية، لإنتربرايز بأن الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات لا يملك سلطة ربط تجديد التراخيص بالالتزام بالدليل الإرشادي، موضحا أنه "ليس الجهة المانحة للتراخيص ولا المستلمة لرسومها". وأضاف أن جميع اللوحات القائمة أُقيمت بناء على تراخيص رسمية ومعاينات ميدانية من الجهات الإدارية صاحبة الولاية، وتُسدد رسوم تجديدها سنويا، مشيرا إلى أن نسبة الإعلانات غير المرخصة تكاد تكون معدومة. كما انتقد عدم مواءمة الضوابط الجديدة مع الواقع المحلي. إذ قال عرفان: "يفترض الدليل الإرشادي أن عرض الرصيف يتراوح بين 6 و8 أمتار، بينما يبلغ العرض المعياري في مصر مترين إلى 3 أمتار فقط". كما أضاف أن تطبيق هذه القواعد بحذافيرها سيؤدي إلى إزالة نحو 80% من اللوحات الإعلانية القائمة.

ماذا تقول الضوابط الجديدة؟

يُعد الدليل الإرشادي للإعلانات على الطرق العامة مرجعا استرشاديا وليس إلزاميا. إذ يضع معايير موحدة لتنظيم مواقع وأحجام اللوحات وفقا لتصنيف الطرق وسرعاتها، ويقدم إرشادات استرشادية (غير إلزامية) للمناطق التراثية والمواقع القريبة من دور العبادة والمباني ذات الطراز المعماري المتميز، بالإضافة إلى تشجيع استخدام الإضاءة الموفرة للطاقة والطاقة الشمسية. وقد وزع جهاز تنظيم الإعلانات هذا الدليل على الجهات الإدارية في المحافظات وأجهزة المدن الجديدة، كما يراجع مخططاتها الإعلانية بناء عليه.

لم يشهد السوق تحولا ملموسا جراء هذه القرارات حتى الآن. في تعليقه لإنتربرايز، قال عاصم ميمن، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة آد مزاد، إن أي تغيير حالي في حجم المعروض يُعزى إلى تفاعلات العرض والطلب، وليس إلى القرارات التنظيمية. تسببت زيادات الأسعار — وليس حجم المعروض المتاح — في زيادة الإنفاق الإعلاني على الطرق بنسبة 60% على أساس سنوي ليسجل 12.7 مليار جنيه خلال عام 2025، في حين ارتفع حجم المعروض بهذه السوق بنسبة 9% فقط. كما بلغ متوسط الإشغال 86% على مدار العام، ليصل إلى ذروته عند 95% على الطريق الدائري، ما دفع تكاليف التأجير والتراخيص إلى الارتفاع بالتوازي. وساهم القطاع العقاري وحده بحوالي 65% من إجمالي الإنفاق الإعلاني خلال العام.

فائض في المعروض

بلغ معدل الإشغال نحو 86% في أغسطس الماضي، بإجمالي إنفاق على الإعلانات الخارجية بنحو 1.6 مليار جنيه خلال الشهر، وفقا لبيانات آد مزاد. وساهم القطاع العقاري بحوالي 78% من هذا الإنفاق، مقارنة بـ 58% قبل عام.

لكن هذه النسبة المرتفعة لمعدلات الإشغال لا تعني بالضرورة ندرة المعروض. إذ يرى ميمن أن السوق يعاني في الواقع من فائض في المعروض، لا سيما في المقاسات الصغيرة مثل اللوحات الإعلانية الطولية بمقاس 3×6 أمتار، التي تمثل نحو 40% من إجمالي اللوحات البالغ عددها نحو 12 ألف لوحة إعلانية في القاهرة الكبرى والإسكندرية والدلتا (بمقاسات 3×6 أمتار فأكثر). وقد بدأت أعداد هذه اللوحات في التراجع مؤخرا ببعض المناطق، مثل القاهرة الجديدة والشروق، ليس بسبب التدخل التنظيمي، بل لأن وفرة المعروض منها جعلت بعضها غير مربح لأصحابها، ومن ثم فضل هؤلاء إزالتها بدلا من تحمل رسوم التراخيص دون تحقيق عائد كافٍ، وفقا لميمن.

تباطؤ القطاع العقاري

يعاني السوق من أزمة تركز هيكلية. إذ يقول ميمن: "توسعت البنية التحتية للإعلانات الخارجية لتلبية احتياجات المطورين العقاريين، ومن ثم فإن أي تباطؤ في مبيعات العقارات أو إعادة توجيه لميزانياتها التسويقية يؤثر فورا وبشدة على القطاع بأكمله". فالمعلنون الآخرون، سواء في قطاعات السلع الاستهلاكية أو الخدمات المالية أو غيرها من القطاعات الأخرى، يتعاملون مع نفقاتهم الإعلانية وفق حسابات أكثر صرامة بشأن العائد على الاستثمار. أما المطورون، فكانوا قادرين في السنوات الماضية على استيعاب الزيادات في أسعار للإعلانات، لكن هذه القدرة تتقلص.

ظهرت هذه المخاطر بوضوح في الربع الرابع من عام 2025، مع تباطؤ وتيرة النمو وتراجع إنفاق المطورين في بعض المناطق. وكشف هذا الوضع عما يصفه ميمن بـ "فجوة الاستدامة"، التي تحدث عندما ترتفع معدلات الإشغال في السوق، في حين تتباطأ وتيرة الطلب الفعلي على الحملات الجديدة والمواد الإعلانية المبتكرة. ويرى عرفان أن هذا الوضع تسبب في سلسلة من التداعيات، فشركات الإعلانات اضطرت لمنح المطورين خصومات كبيرة، بينما لجأ المطورون المتعثرون إلى صفقات التبادل والمقاصة عبر تقديم وحدات عقارية مقابل الفواتير الإعلانية. وتسببت هذه الصفقات في حرمان شركات الإعلانات من السيولة النقدية اللازمة لدفع رسوم التراخيص، ما أدى إلى تراجع ملموس في حجم الحملات الإعلانية. وأكد عرفان أن "قطاع الدعاية والإعلان هو الأكثر تأثرا بالأزمة العقارية".

بلغة الأرقام: هبطت نسبة تغيير محتوى الرسائل الإعلانية لدى آد مزاد إلى نحو 40%، وهو الأدنى منذ ثلاث سنوات رغم معدلات الإشغال القياسية، وفقا لميمن. إذ يرصد هذا المعيار معدل تحديث المادة الإعلانية على اللوحة خلال فترة معينة تُقاس شهريا. ويعني ذلك أن جزءا كبيرا من المساحات مشمول بعقود قائمة، لكن المحتوى الإعلاني نفسه لا يتغير بالسرعة الكافية، وهو دليل مباشر على تباطؤ ضخ الأموال في الحملات الجديدة.

التحول نحو الطاقة المتجددة.. ملف معقد

تدرس الأمانة الفنية للجهاز القومي لتنظيم الإعلانات إعطاء الأولوية في التنافس على المساحات الإعلانية إلى المعلنين الذين يستخدمون الطاقة المتجددة لإنارة اللوحات الإعلانية، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، بحسب ما ذكرته نبيل لإنتربرايز. لكن ميمن يوضح أن المعلن لا يختار مصدر الطاقة، بل تتحكم فيه شركات إدارة الامتيازات. ونظرا إلى أن غالبية اللوحات الكبيرة تعتمد حاليا على مولدات السولار، وتقتصر تجارب الطاقة الشمسية على تشغيل كشافات الإضاءة الخارجية فقط، فإن التحول الشامل نحو الطاقة الشمسية لن يكون قرارا اقتصاديا سهلا في ظل الانخفاض الحالي في العوائد.

ويرى عرفان أن التحول الكامل إلى الطاقة الشمسية غير عملي لاعتبارات فنية وتأمينية. إذ لا تتسع المساحات المتاحة أعلى اللوحات لتركيب ألواح شمسية كافية، كما تتطلب الإضاءة الليلية بطاريات تخزين مكلفة، نظرا إلى أن الألواح تولد الطاقة نهارا بينما تُضاء اللوحات ليلا، فضلا عن أن وضع البطاريات في الشوارع يجعلها عرضة للسرقة دون وجود تأمين لها. وتتركز جهود الشركات بدلا من ذلك على ترشيد الاستهلاك، عبر التخلي عن لمبات الفلورسنت لتحل محلها لمبات ليد (مما وفر نحو 60% من الاستهلاك)، والتحول أيضا إلى شاشات ليد الحديثة التي لا تحتاج إلى أجهزة تبريد داخلية مثل الشاشات القديمة (وهو ما يوفر 70% إضافية)، وفقا لعرفان.

في حين يرى آخرون عدم جدوى إنارة اللوحات من الأساس. فقد صرح أحمد زهران، الرئيس التنفيذي لشركة كرم القابضة، لإنتربرايز بأن القضية ليست كيفية تزويد اللوحات بالكهرباء بل في مدى جدوى إنارتها من الأساس، واصفا استهلاك الكهرباء لإنارة إعلانات الشوارع بأنه هدر لموارد يجب توجيهها للقطاعات الإنتاجية. وقال: "من المؤسف أن تتوفر لدينا مصانع ومزارع ومدن جديدة تضيف قيمة فعلية للاقتصاد وتحتاج للكهرباء والغاز، بينما نوجه هذه الموارد لإعلانات الشوارع التي تتوفر لها بدائل تسويقية رقمية عديدة"، مضيفا أن "حياة المواطنين لن تتغير إطلاقا إذا أُزيلت هذه الإعلانات بالكامل".

إلى أين يتجه السوق؟

يعتقد ميمن أن السوق سيعيد تصحيح مساره ذاتيا. إذ يتوقع أن يؤدي عجز بعض الشركات عن سداد رسوم التراخيص والامتيازات خلال فترات هدوء السوق إلى إنهاء العقود وسحب الامتيازات وإزالة اللوحات غير المربحة، مما يخفض المعروض تلقائيا ويساعد على إعادة التوازن بين الأسعار والطلب. وفي المقابل، تواجه اللوحات المطابقة للمواصفات في المواقع الرئيسية ضغوطا عكسية؛ نظرا إلى أن فرض مسافات بينية أكثر صرامة ومنع استغلال أرصفة المشاة سيؤدي بالتبعية إلى تقليص عدد المواقع المتاحة، ما يرجح ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط على الميزانيات التسويقية للشركات الراغبة في استخدام هذه اللوحات، لا سيما بالنسبة للمطورين العقاريين.

كما تتغير خريطة الطلب خلال هذا الشهر. إذ يتوقع ميمن إعادة توجيه نحو 800 مليون جنيه من الإنفاق الموسمي على الإعلانات، من الطرق الساحلية إلى القاهرة الكبرى في سبتمبر، مع انتهاء عقود موسم الساحل الشمالي، لتتجه الميزانيات نحو مواقع رئيسية مثل المحور والطريق الدائري وطريق السويس.

الخطوة التالية: مع وصول سوق الإعلانات الخارجية إلى مستويات قريبة من التشبع، لن تكون المعركة المقبلة حول عدد اللوحات الإعلانية فحسب، بل ستتركز حول جودة المواقع وقدرتها على تحقيق عائد فعلي للمعلنين. وبعد أن أكد الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات أن تجديد التراخيص لن يتم إلا وفق الضوابط الجديدة من الآن فصاعدا، ستكون قرارات التجديد المقبلة أول مؤشر عملي لاختبار كيفية تطبيق هذه الإرشادات على أرض الواقع.

4

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

إدارة العيادات المتخصصة: من التشغيل إلى التوسع

يشترط نمو شبكات العيادات المتخصصة المواءمة بين التخطيط الاستراتيجي، وسير العمليات، وإدارة الكوادر البشرية، وتبني أحدث الحلول التكنولوجية، والتوظيف الأمثل للموارد المالية. صمم برنامج الإدارة التنفيذية للعيادات المتخصصة لقادة ومديري شبكات العيادات، ويغطي التخطيط الاستراتيجي وكيفية تحسين الكفاءة التشغيلية والتحول الرقمي وإدارة فرق العمل والاستدامة المالية. يطبق المشاركون منهجيات Lean و Kaizenلتطوير سير العمليات في العيادات الخارجية، مع دراسة حالات واقعية لتحديد استراتيجيات التميز التشغيلي. يمتد البرنامج على مدار 6 أسابيع أونلاين وتبدأ الدورة القادمة في 15 نوفمبر 2026.

يغلق باب الالتحاق في 18 أكتوبر 2026. سجل من هنا.

5

على الرادار

جهاز مستقبل مصر يتجه نحو ساحل البحر الأحمر لاستكشاف فرص جديدة في مجالي الاستثمار الفندقي والتنمية السياحية

يعتزم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة توسيع نشاطه ليشمل مشروعات الاستثمار الفندقي والتنمية السياحية على ساحل البحر الأحمر، مستفيدا من محفظة الأراضي التابعة له، إلى جانب قطع الأراضي المستردة من المشروعات المتعثرة التي لم تشهد سوى أعمال إنشائية محدودة، حسبما صرح مسؤول حكومي لنشرة إنتربرايز الصباحية. وستُطرح تلك الأراضي للمستثمرين بموجب بروتوكول وقعه الجهاز مع الهيئة العامة للتنمية السياحية في أوائل أغسطس الماضي، وفقا للمسؤول، الذي أشار إلى أن الفرص الاستثمارية المطروحة تشمل مجالات الاستثمار الفندقي وتطوير المراسي السياحية وتحديث البنية التحتية في مرسى علم والغردقة.

وتتزامن هذه الخطوة مع تنامي الطلب السياحي؛ إذ تستهدف الحكومة الوصول بالطاقة الاستيعابية الفندقية على مستوى الجمهورية إلى 500 ألف غرفة، بدلا من حوالي 280 ألف غرفة حاليا، لاستيعاب قفزة متوقعة بنسبة 20% في إقبال السياح على منطقة البحر الأحمر خلال موسم الشتاء، في ظل التوترات الإقليمية التي تدفع السائحين لتحويل وجهاتهم نحو مصر. وتعكف وزارة الإسكان حاليا على إعداد مسودة قواعد لتخصيص محفظة الأراضي التابعة للهيئة العامة للتنمية السياحية والبالغة مساحتها 18.5 مليار متر مربع للمستثمرين.

تذكر- خضع جهاز مستقبل مصر مؤخرا لإعادة هيكلة؛ إذ وافق مجلس النواب في يوليو الماضي على مشروع قانون بنقل تبعية الجهاز من وزارة الدفاع ليصبح تابعا لرئاسة الجمهورية مباشرة، وتأسيس صندوقين تابعين له: صندوق للثروة السيادية باسم "أهرامات النيل"، وصندوق سيادي خدمي باسم "داعم". وأضاف المجلس تعديلات حدت من نطاق المسودة الأصلية المقدمة من الحكومة خلال المناقشات، لتقتصر صلاحيات النشاط العقاري للجهاز على الأراضي المملوكة له، وهو ما يفسر اعتماد هذه المساعي الجديدة في قطاع السياحة على الأراضي المملوكة للجهاز فعليا وتلك المستردة من المشروعات المتعثرة.

ترتيب الأوضاع قبل الخطوة الكبرى

حصلت شركة هيبكو للاستثمارات التجارية والتنمية العقارية على موافقة مبدئية من الهيئة العامة للرقابة المالية لدعوة مساهميها إلى ضخ 36 مليون جنيه لزيادة رأسمالها بنسبة 50%، قبيل خطوتها المرتقبة بالانتقال إلى السوق الرئيسية للبورصة المصرية والتوسع في السعودية، وفقا لما ذكرته الشركة في إفصاح مرسل إلى البورصة (بي دي إف). وتعتزم الشركة إصدار 36 مليون سهم جديد بقيمة اسمية تبلغ جنيها واحدا للسهم، مضافا إليها 0.025 جنيه مصروفات إصدار، ليصل بذلك إجمالي رأسمالها إلى 108 ملايين جنيه. وستوجه حصيلة زيادة رأس المال نحو تسوية التزامات وتسهيلات ائتمانية بقيمة 20 مليون جنيه مستحقة لبنك القاهرة، إلى جانب شراء معدات لأعمال الإنشاءات بقيمة 16 مليون جنيه.

زيادة رأس مال قرة بقيمة 405 ملايين جنيه

وافق مساهمو شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار على زيادة رأس المال بقيمة 405 ملايين جنيه، ليرتفع بذلك رأس مالها المصدر والمدفوع إلى 855 مليون جنيه بدلا من 450 مليون جنيه، وفقا لما ذكرته الشركة في إفصاح مقدم للبورصة المصرية (بي دي إف). وستمول الزيادة من خلال اكتتاب المساهمين القدامى، بواقع 0.90 لكل سهم أصلي، وبقيمة اسمية بالغة 20 قرشا للسهم الواحد، بالإضافة إلى 0.005 جنيه مصروفات إصدار، علما بأن تداول حقوق الاكتتاب سيكون منفصلا عن السهم الأصلي، ليصل إجمالي عدد أسهم الشركة بعد الزيادة إلى 4.28 مليار سهم. كما وافق المساهمون على رفع رأس المال المرخص به من 2.25 مليار جنيه إلى 4.25 مليار جنيه.

مساهم كويتي يخفض حصته في سيراميكا ريماس

قد يكون أحد المساهمين الكويتيين في طريقه للتخارج الكامل من الشركة العربية للخزف (سيراميكا ريماس إذ قلصت المجموعة الاستثمارية العقارية الكويتية حصتها في الشركة المدرجة بالبورصة المصرية إلى 14.96%، وذلك عبر بيع نحو 65.5 مليون سهم بقيمة 97.5 مليون جنيه، بمتوسط سعر يقارب 1.5 جنيه للسهم، وفق إفصاح تلقته البورصة المصرية (بي دي إف). وسبق أن باعت المجموعة حصة أخرى تبلغ 4.5 مليون سهم يوم الخميس الماضي بسعر 1.7 جنيه للسهم، وفق إفصاح منفصل (بي دي إف)، وهو ما يزيد بنحو 15% عن السعر المسجل يوم الإثنين، وفقا لحساباتنا. ونفذت شركة "إي إف جي هيرميس للوساطة في الأوراق المالية" كلتا الصفقتين.

السياق: سجلت ريماس صافي ربح بلغ نحو 5.9 مليون جنيه في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ 15.3 مليون جنيه قبل عام، رغم ارتفاع صافي المبيعات ارتفاعا طفيفا إلى 1.11 مليار جنيه مقابل 1.07 مليار جنيه، وفق محضر اجتماع لجنة المراجعة بالشركة (بي دي إف).

بكرة تقترب من إغلاق جولتها التمويلية

تقترب منصة الاستثمار الرقمي بكرة القابضة من استكمال تغطية جولتها التمويلية البالغة قيمتها 8 ملايين دولار، وسط توقعات بإغلاقها قبل نهاية الربع الثالث بمشاركة مستثمرين محليين ودوليين، وفقا لما نقلته قناة العربية عن الرئيس التنفيذي للشركة أيمن الصاوي (شاهد 04:49 دقيقة). وتأتي هذه الجولة في أعقاب جولة تمويلية ما قبل تأسيسية جمعت فيها بكرة 4.6 مليون دولار في أبريل 2024، بقيادة ديسربتك فنتشرز المصرية وبمشاركة "إس إس كابيتال". وأوضح الصاوي أن الشركة نمت منذ ذلك الحين لتحصل على 18 رخصة تنظيمية، فيما بلغ عدد عملائها 250 ألف عميل، من بينهم 50 ألف مستثمر نشط في منتجاتها للادخار والصكوك، علما بأن الأخيرة تدر حاليا عائدا يتراوح بين 20% و21%. وأضاف أن رأس المال الجديد سيُوجه لتمويل التوسعات المحلية والأفريقية، غير أن الشركة ما زالت تدرس الأسواق التي تعتزم دخولها.

الخطوة التالية؟ تعكف الشركة حاليا على إصدار صكوك بقيمة إجمالية تقارب 12 مليار جنيه، منها شريحة بـ 5 مليارات جنيه اقتربت من الحصول على الموافقة النهائية، وإصدار آخر بـ 7 مليارات جنيه تستهدف الشركة إتمامه قبل نهاية العام. هذا إلى جانب صندوق عقاري بقيمة 2-3 مليارات جنيه يستهدف الأصول في المحافظات خارج القاهرة، بالإضافة إلى صناديق في القطاعين الطبي واللوجستي بقيمة إجمالية تبلغ نحو 10 ملايين دولار، وتستند هذه الصناديق إلى تراخيص رأس المال المغامر والاستثمار المباشر التي حصلت عليها الشركة في وقت سابق من هذا العام، وفقا للصاوي. وتتماشى هذه الصناديق مع الخطط التي أشار إليها الصاوي في تصريحاته لنا في أبريل، والتي شملت صندوقا لتكنولوجيا الرعاية الصحية، وصندوق "عقار" للمناطق الأقل نموا، إلى جانب صندوق لتمويل القطاع الصناعي المصري.

تعزيز قدرات ميناء السخنة

بدأت محطة البضائع العامة والصب الجديدة في ميناء العين السخنة عملياتها التجريبية، وفقا لبيان صادر عن وزارة النقل. تبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية المستهدفة للمحطة نحو 10 ملايين طن، وتمتد المرحلة الأولى من المحطة على مساحة تقارب 397 ألف متر مربع، حيث تضم رصيفين بإجمالي أطوال يصل إلى 1,200 مترا طوليا وبعمق يبلغ 18 مترا، ما يؤهلها لاستقبال السفن ذات الحمولات الضخمة. وستختبر العمليات التجريبية جاهزية الأرصفة والساحات والمعدات والعمالة والأنظمة التشغيلية قبيل الانتقال التدريجي إلى التشغيل الكامل، علما بأن المراحل المقبلة ستشهد إنشاء مستودعات جمركية وتقديم خدمات لوجستية ذات قيمة مضافة.

السياق: يتنامي دور ميناء العين السخنة في تسهيل مرور شحنات الترانزيت من وإلى الخليج؛ لا سيما بعد أن خففت مصر في مارس الماضي من اشتراطات نظام التسجيل المسبق لشحنات الترانزيت، لتشمل كل من الشحنات المارة عبر موانئ العين السخنة ونويبع وسفاجا في طريقها إلى أسواق دول الخليج أو الواردة منها. كما يتسع النطاق اللوجستي للميناء أيضا، إذ دشنت مجموعة موانئ دبي العالمية مركزا متكاملا للتوزيع الإقليمي بمجمع السخنة لوجستيك بارك في يوليو الماضي، لخدمة أسواق السعودية وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن الأخبار الأخرى على رادار نشرتنا:

  • سيتعين على شركات التمويل الاستهلاكي إدراج التقييم السلوكي ضمن عمليات الاستعلام الائتماني عن عملائها اعتبارا من 1 أبريل 2027، وذلك من خلال شركة الاستعلام الائتماني (آي سكور). وبمجرد جاهزية نظام الشركة، ستكون هذه الشركات ملزمة بالتحقق رقميا من بيانات العملاء المتقدمين، والتعرف على تقييمهم القائم على التحليل السلوكي باستخدام البيانات البديلة، مع مراعاة النتائج التي حصلت عليها الشركات عند اتخاذ قراراتها بشأن منح التمويل. (بيان الهيئة العامة للرقابة المالية)
  • وافق مجلس إدارة شركة "جي بي كوربوريشن" على تمويل بقيمة 2.33 مليون دولار قُدم بالفعل لوحدتها التابعة في تنزانيا في صورة قرض يحمل فائدة ثابتة بنسبة 7%، ويستحق السداد في 31 ديسمبر 2026. (إفصاح للبورصة المصرية، بي دي إف)
6

الأسواق العالمية

فرق أسواق المال بالبنوك الخليجية تحاول جني الإيرادات من أسواق مصر وتركيا والهند في ظل جمود النشاط بالخليج

تتجه البنوك الخليجية التي وسعت فرقها لأسواق المال للاستفادة من فورة الطروحات في المنطقة إلى توظيف تلك الفرق في أسواق أخرى هذا العام. إذ تراجعت قيمة الطروحات العامة الأولية في الخليج إلى أقل من 1.1 مليار دولار منذ بداية العام الجاري، لتنخفض بذلك لأول مرة عن قيمة طروحات منطقة أفريقيا جنوب الصحراء البالغة 1.37 مليار دولار. ومن المتوقع أن تتسع هذه الفجوة بمجرد تسعير طرح مصفاة دانجوتي للنفط المرتقب في لاجوس بقيمة 1.6 مليار دولار، والذي يعد أكبر طرح عام أولي في تاريخ القارة، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرغ. ويدفع هذا التحول البنوك الخليجية لمحاولة جني إيرادات الرسوم من أسواق أخرى، مثل القاهرة وإسطنبول وحتى مومباي.

وجهات الفرق الجديدة: بالنسبة لبنك "إتش إس بي سي"، والذي يتصدر عادة تصنيفات أسواق المال في الخليج، فقاد البنك طروحات ثانوية في تركيا هذا العام بدلا من الطروحات الخليجية، ليجني 552 مليون دولار من خلال 7 صفقات، أي قرابة ضعف حجم أعماله في عام 2025. ورغم أن البنك ما زال لديه أكثر من 50 تفويضا نشطا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، فإنه لم يتم أي طرح عام أولي في الخليج خلال العام الجاري، بحسب محمد فنوش، الرئيس المشارك لأسواق رأس المال الإقليمية بالبنك. أما "إي إف جي هيرميس" فتركز على السوق المصرية؛ إذ تتعاون مع سيتي جروب في إدراج الذراع المصرية لـ "إم إن تي-حالا" في البورصة المصرية، كما تتولى إدارة الطروحات العامة الأولية لكل من بنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة. واتجه بنك الإمارات دبي الوطني إلى أبعد من ذلك، إذ استحوذ على حصة أغلبية في بنك "آر بي إل" الهندي، ضمن خططه لتوسيع عملياته المصرفية الاستثمارية في الهند، إلى جانب مشاركته في ترتيب إدراج شركة إيرتل ماني في لندن بالتعاون مع بنك أبوظبي الأول.

وتتخذ بعض البنوك المدعومة من الدول مسارا مختلفا، يتمثل في الاستفادة من العلاقات بين الحكومات. إذ تولى بنك أبوظبي التجاري مؤخرا إدارة سجل اكتتاب الإدراج المزدوج لصندوق الاستثمار الوطني الأوزبكي في بورصتي لندن وطشقند، وهي خطوة تتوج سلسلة الشراكات الاستثمارية بين أبوظبي وطشقند خلال العام الماضي.

تذكر: أشرنا في أوائل سبتمبر إلى أن وتيرة الطروحات العامة الأولية في الإمارات توقفت تماما منذ بداية العام الجاري، بعد تعليق أو تأجيل إدراجات شركات دبي القابضة والإمارات العالمية للألمنيوم وبن غاطي. أما في السعودية فيبدو أن ملاك الشركات لا يرغبون في طرح شركاتهم بالتقييمات السائدة في السوق حاليا. وبعد العام السابق الذي تكبدت فيه أغلب الشركات المدرجة مؤخرا خسائر بالبورصة، صار المستثمرون غير مستعدين لرفع التقييمات.

ومن المتوقع أن يتعافى السوق في وقت لاحق من العام الجاري وخلال عام 2027، رغم أن استئناف النشاط في الإمارات ستقوده على الأرجح الطروحات الثانوية وليس الطروحات الأولية الجديدة، حسبما علق المحللون لنشرتنا. وفي السعودية، يقول كريستوفر لاينج، المسؤول في "إي إف جي هيرميس"، إنه يعقد "الكثير من الصفقات الجديدة" في المملكة، لكنه يتوقع تنفيذ معظمها في عام 2027. ومن الإدراجات المرتقبة هناك الطرح المحتمل لشركة هيومين، رغم عدم كشفها عن إطار زمني محدد لذلك، كما خططت شركتا تبريد وريتشارد أتياس وشركاه أيضا لإدراج أسهمهما خلال عام 2026 في وقت سابق من العام.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسواق الآسيوية في مستهل تعاملاتها صباح اليوم؛ إذ ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 0.5%، في حين استقر مؤشر نيكي الياباني. وعلى الجانب الآخر، واصلت بورصة وول ستريت خسائرها التي تكبدتها يوم الاثنين، في ظل تأثر جميع القطاعات تقريبا بحالة العزوف الواسع عن المخاطرة.

EGX30 (الخميس)

54,909

+0.2% (منذ بداية العام: +31.3%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 52.00 جنيه

بيع 52.13 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 51.95 جنيه

بيع 52.05 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,783

-0.9% (منذ بداية العام: +2.8%)

سوق أبو ظبي

10,136

+0.2% (منذ بداية العام: +1.4%)

سوق دبي

5,927

-0.8% (منذ بداية العام: -2.0%)

ستاندرد أند بورز 500

7,586

-0.5% (منذ بداية العام: +10.8%)

فوتسي 100

10,658

-0.4% (منذ بداية العام: +7.3%)

يورو ستوكس 50

6,237

-0.4% (منذ بداية العام: +7.6%)

خام برنت

108.75 دولار

+2.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.94 دولار

+0.9%

ذهب

4,327 دولار

-0.1%

بتكوين

75,921 دولار

-2.9% (منذ بداية العام: -13.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,116

+0.2% (منذ بداية العام: +12.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.67

-0.4% (منذ بداية العام: -2.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

17.20

+0.6% (منذ بداية العام: +15.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.2% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 10.5 مليار جنيه (9.5% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 31.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: جي بي كورب (+4.1%)، والمصرية للاتصالات (+3.9%)، وإي فاينانس (+3.9%).

🟥 في المنطقة الحمراء: القلعة القابضة (-1.8%)، وإعمار مصر (-1.6%)، وبالم هيلز للتعمير (-1.4%).

7

هاردهات

تنفيذ المشروعات أو الخروج من السوق: الدولة تحكم قبضتها على ضوابط البناء والبيع والتمويل في السوق العقارية

تشهد السوق العقارية في مصر عملية إعادة هيكلة شاملة تحدد من يملك حق البناء. لم تعد الحكومة تتعامل مع أزمات المشروعات المتعثرة كل حالة على حدة، بل تفرض حاليا ضوابط صارمة على مستوى القطاع بأكمله تحدد من يحق له بيع وبناء وتمويل العقارات، بغية فلترة المطورين الضعفاء قبل دخولهم السوق بدلا من التدخل بعد تعثرهم. ويتجسد محور هذا التحرك في كيان جديد مرتقب يسمى"الاتحاد المصري للمطورين العقاريين"، يأتي مدعوما بحسابات الضمان، وعقود موحدة، وآليات أسرع لتسوية النزاعات. كما يُطرح على الطاولة أيضا منع المطورين من بيع مراحل جديدة من المشروعات قبل الوصول لمعدلات إنجاز محددة.

لم يحدث هذا بين عشية وضحاها: ففي 21 مايو، أوضحت وزيرة الإسكان راندة المنشاوي أن الكيان المقترح للمطورين صُمم على غرار الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، مشيرة إلى العقود الصارمة والقواعد الداخلية المعمول بها بالفعل في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للتعامل مع مخالفات المطورين. وبحلول 5 أغسطس، كانت وزارة الإسكان تراجع نص مشروع القانون الخاص بالاتحاد المصري للمطورين العقاريين.

قرارات تنظيمية نافذة

انتهت مرحلة ترتيب الأوراق: تنفيذا لتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، انتقل رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي من مرحلة الصياغة إلى التنفيذ في 2 سبتمبر، موجها المسؤولين بحصر المشكلات التي تواجه المشروعات العقارية والتعرف على أسباب تعثرها، مع تحديد المسؤولية وما إذا كان التعثر يرجع إلى تقاعس المطور أم لأسباب خارجة عن إرادته. وقالت المنشاوي إن الحصر الشامل للمشروعات المتعثرة، الذي طلبته الجهات الرقابية، يوشك على الانتهاء بالتزامن مع وضع آليات للتعامل مع هذه المشكلات.

وأضافت وزيرة الإسكان أن المستثمرين الجادين، الذين يمثلون الجزء الأكبر من القطاع، يعملون وفق برامج زمنية محددة واشتراطات تنظيمية. كما أشار مدبولي إلى أن حالات التعثر المرصودة حتى الآن محدودة مقارنة بحجم أعمال المطورين الجادين، لكن هذا لا يعفي المشترين في المشروعات المتعثرة من الأزمة. ووجه مدبولي المسؤولين بسرعة الانتهاء من مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين وطرحه للحوار والنقاش المجتمعي قبل عرضه على مجلس الوزراء.

سوق تحت الضغط

لم تشهد السوق كل هذه التحولات بين عشية وضحاها: أمضى المطورون سنوات في محاولة لاستيعاب القفزات الحادة في تكاليف البناء والتمويل. فالزيادات الاسمية في الأسعار، بنسبة 10-20% خلال العام الماضي، تخفي وراءها انكماشا حقيقيا عند استبعاد آثار تراجع العملة وتضخم التكاليف المدفوع بالاستيراد، وفق ما أشارت إليه نشرة إنتربرايز الصباحية سابقا.

كما تكشف موجة إعادة بيع الوحدات وصعوبات سداد الأقساط عن وجه آخر لأزمة السيولة، التي باتت تضرب المشترين مباشرة. ويلجأ بعض المطورين إلى الاندماجات والتحالفات لتكون مخرجا من أزمة المشروعات المتعثرة، في حين تثير رسوم التنازل وبنود حوالة الحق مخاوف قانونية وتمويلية خاصة بها.

ومع إحكام الدولة قبضتها الرقابية، يبرز السؤال الأهم: هل تنجح عملية إعادة الهيكلة في فلترة السوق واستعادة الثقة، أم أنها ستضيف ضغوطا جديدة على مطورين ومشترين مستنزفين ماليا بالفعل؟ صحيح أن فلترة السوق من المطورين غير المؤهلين تحمي المشترين على المدى الطويل، لكنها تفاقم أزمة السيولة للجميع في الوقت الراهن.

هل يعد إلغاء أكبر المعارض العقارية في البلاد إشارة من السوق؟ تجلت الأزمة بالفعل على أرض الواقع: فقد أكد المنظمون إلغاء النسخة التجارية من معرض "سيتي سكيب مصر" لعام 2026، ليحل محلها منتدى نقاشي في 16 نوفمبر، على أن يعود المعرض التجاري في الفترة من 29 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2027. وقال أحمد العتال، رئيس مجلس إدارة شركة العتال هولدنج، لإنتربرايز إن السوق "لم يعد سوق معارض"، موضحا أن تكلفة إيجارات أجنحة العرض ارتفعت بشدة، بينما يحقق التسويق الرقمي حاليا عائدا أفضل، وهو ما دفع المطورين لتوجيه ميزانياتهم وفقا للوضع الجديد.

لكنه ليس التفسير الوحيد لتلك الخطوة. إذ أشارت مصادر في القطاع لإنتربرايز بأن تخوف الشركات من التدقيق والرقابة هو ما أبعدها فعليا عن المشاركة. فقد اشترط المنظمون تقديم إثباتات على معدلات التنفيذ لأي مشروع يجري تسويقه في المعرض، تنفيذا لتوجيهات حكومية. وهذا النوع من الشفافية لم يرغب العديد من المطورين في الخضوع له.

من يملك حق البناء؟

تتأهب الحكومة لاستخدام قانون "الاتحاد المصري للمطورين العقاريين" لفلترة السوق من المتعثرين. وقالت وزيرة الإسكان في بيان رسمي إن "الشركات التي يثبت تعثرها وعدم التزامها بتنفيذ تعاقداتها أو تسليم الوحدات للمواطنين وفقا للمواعيد والالتزامات المتفق عليها لن تتوافر فيها معايير الانضمام إلى الاتحاد".

وقال عضو مجلس الشيوخ ياسر قورة لإنتربرايز إن الاتحاد يحتاج إلى عقد موحد يُلزم المطورين بأكواد بناء ومساحات محددة لحماية المشتري باعتباره مستثمرا. ويتفق معه فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير والتشييد بالجمعية. إذ قال فوزي لإنتربرايز: "يحتاج الاتحاد أيضا إلى نظام من حسابات الضمان يمنع التصرف في الأموال إلا وفقا لنسب الإنجاز؛ لمنع توجيه أموال مشروع لتنفيذ مشروع آخر، بالإضافة إلى مراكز تحكيم متخصصة وسريعة للفصل في النزاعات".

كما يتبنى هشام طلعت مصطفى، رئيس مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى، فكرة مماثلة من موقعه على قمة السوق: ففي حديثه مع عمرو أديب في برنامج "الحكاية" (شاهد 11:00-17:00 دقيقة)، دعا مصطفى إلى وضع إطار لتصنيف المطورين لتنظيم من يحق له دخول السوق والتأكد من ملاءتهم المالية وقدرتهم على التسليم. وهكذا تتلاقى ثلاثة أصوات منفصلة حول نفس الحل من ثلاث زوايا مختلفة: عضو في مجلس الشيوخ، ورئيس لجنة بجمعية رجال الأعمال، وأكبر مطور عقاري مدرج في البلاد.

متأخر، أم متعثر، أم متوقف تماما؟

ليست كل المشروعات المتوقفة تصنف على أنها فاشلة، والحكومة تريد توثيق هذا الفارق رسميا. ففي تعليقه لإنتربرايز، يقول كريم ملش، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إم سكويرد: "اللجان الرقابية المشكلة مؤخرا تفحص موقف الأراضي والملاءة المالية ومعدلات الإنجاز الفعلية، بما في ذلك اشتراط إنجاز 70% من الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى قبل الحصول على تراخيص البناء للمرحلة ثانية. وتلك الطريقة ستفرز المطورين الجادين عن غيرهم، وتشجع على التحالفات والاندماجات لحل أزمات الشركات المتعثرة".

وقال طارق شكري، عضو مجلس النواب ورئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إن الحصر الحكومي "يحدد النسبة الجغرافية والحقيقية للمشكلة بدلا من التقديرات العشوائية". ويوضح شكري لإنتربرايز أن الشركات يجب أن تبرر أسباب تأخيرها؛ فإذا كانت مرتبطة بقوة قاهرة، مثل سلاسل الإمداد العالمية أو الحرب الروسية الأوكرانية، فهذا مبرر قانوني وحقيقي. أما التأخير لمدة ثلاث سنوات دون وجود أسباب منطقية أو مؤشرات على التنفيذ، فهو أمر غير منطقي وغير مقبول".

التفريق بين الحالتين مهم لتحديد كيفية تطبيق الحل: يقول طارق بهاء، الخبير العقاري وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، لإنتربرايز: "يجب التمييز بين المشروع المتأخر، والمشروع المتعثر، والمشروع المتوقف. ومع وصول سعر الدولار إلى نحو 50 جنيها ارتفاعا من 15 جنيها، فإن الحل يكمن في استكمال البناء، وليس سحب الأراضي أو رد أموال المشترين التي فقدت قيمتها الحقيقية".

وقال فوزي لإنتربرايز إن عددا ممن يطلق عليهم "أشباه المطورين" دخلوا السوق بمقدمات تبلغ 5% للحصول على الأراضي دون سابقة أعمال. ويرى فوزي أن رفع الحد الأدنى للمقدم إلى 30% وفق الاشتراطات الجديدة، إلى جانب الرقابة الحكومية، من شأنه أن يفرض ما يصفه بمبدأ "البقاء للمطور الجاد".

الخطوة التالية: سيضطر المطورون الذين لن يتمكنوا من مجاراة الضوابط التنفيذية الجديدة للاندماج أو الخروج من السوق؛ فلا يوجد خيار ثالث بمجرد تفعيل قانون اتحاد المطورين الجديد، وقواعد حسابات الضمان. فقد أغلقت الدولة صنبور "الأموال السهلة"، الذي سمح لمطورين غير مؤهلين بدخول السوق في المقام الأول. ومن ثم فإن المطورين القادرين فعليا على التسليم هم من سيرثون القطاع؛ أما المطورون العاجزون عن الوفاء بالتسليمات فسوف يكتشفون حقيقة موقفهم قريبا جدا.

في عدد الأسبوع المقبل من نشرة هاردهات، سنغطي ضوابط التقييم العقاري الجديدة الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، والضغوط الواقعة على المشترين، والأسئلة القانونية الشائكة التي تترتب على ذلك، في الجزء الثاني من هذه القصة.


سبتمبر

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00