صباح الخير قراءنا الأعزاء. لدينا نشرة حافلة اليوم، نبدأها بصفقة من شأنها إحداث حراك كبير في القطاع المصرفي في البلاد، إذ أكد بنك "إتش إس بي سي مصر" اعتزامه بيع قطاع خدمات الأفراد التابع له إلى بنك الإمارات دبي الوطني.
فمن شأن هذه الصفقة أن تجعل بنك الإمارات دبي الوطني سادس أو سابع أكبر كيان للخدمات المصرفية للأفراد في مصر. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البنك الواقع مقره في دبي إلى التوسع بقوة خارج الإمارات، بعدما استحوذ في وقت سابق من هذا الصيف على حصة قدرها 60% في بنك هندي كبير.
في المقابل، يؤكد "إتش إس بي سي مصر" استمراره في البلاد؛ حيث سيركز جهوده على قطاع الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات، وهو القطاع الذي يمثل فيه البنك دعامة أساسية للسوق منذ أكثر من أربعة عقود.
كذلك لدينا اليوم خبران يتناولان المشكلة ذاتها من زاويتين مختلفتين: كيف يمكن ضخ المزيد من رؤوس الأموال في قطاع التصنيع المزدهر في البلاد؟
#1- النظام الجديد الذي أصدرته الحكومة لتأجير الأراضي الصناعية مع إتاحة تملكها في النهاية؛ ويبدو الهدف هنا واضحا ومباشرا: وهو توفير رأس المال لشراء الآلات وخطوط الإنتاج بدلا من تجميده في شراء الأراضي قبل افتتاح المصنع. وقد تجدي هذه الآلية نفعا، لكنها لا تعالج مشكلتين أخريين تعرقلان القطاع، وهما نقص الأراضي المتاحة وتهالك البنية التحتية.
#2- نموذج عملي من أرض الواقع للهدف ذاته: تجمع شركة سيمبلكس المتخصصة في تصنيع ماكينات التحكم الرقمي تمويلات جديدة لمضاعفة طاقتها الإنتاجية ثلاث مرات، تزامنا مع بدء الأعمال الإنشائية في مصنعها الثالث بمدينة العاشر من رمضان. وتمتلك الشركة أيضا مصنعا قيد التشغيل في السعودية، وعقود وكالة في كل من الأردن والكويت وسوريا، ما يمثل دليلا على فرص نمو وتوسع قطاع التصنيع المصري.
لدينا المزيد من التفاصيل عن هذه الأخبار الثلاثة في فقرة الأخبار أدناه.
لكن قبل أن نبدأ، هل شعرتم بالزلزال؟ تعرضت مصر لهزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجة في وقت مبكر من صباح اليوم. وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن مركز الزلزال يقع على بعد 38 كيلومترا شمال مدينة السويس.
زيادة طارئة في إمدادات الغاز
ارتفعت تدفقات الغاز من حقلي ليفياثان وتمار الإسرائيليين إلى مصر بمقدار 50 مليون قدم مكعبة يوميا لتصل إلى 1.25 مليار قدم مكعبة يوميا اعتبارا من يوم الخميس، لتبلغ بذلك الحد الأقصى للطاقة الاستيعابية لخطوط الأنابيب العابرة للحدود، وفق ما كشفه مسؤول حكومي فضل عدم ذكر اسمه. وتأتي هذه الزيادة الطارئة في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة الأربعاء الماضي أدى إلى خروج وحدة التغويز إنرجوس وينتر عن الخدمة.
الصورة على المدى الطويل: تنص الاتفاقية المعدلة المبرمة بين البلدين على زيادة تدريجية في كميات الغاز الإسرائيلي المصدر إلى مصر، تبدأ بإضافة 200 مليون قدم مكعبة يوميا، ترتفع إلى 400 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول يناير 2027، ثم 600 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول يناير 2029، وفقا للمسؤول، الذي أوضح أن المرحلة الأخيرة تعتمد على بناء خط أنابيب ومحطة ضغط جديدين.
تذكر: تمضي الحكومة قدما في التوسع في اتفاقيات استيراد الغاز الإسرائيلي حتى عام 2043، بما يتماشى مع طموحاتها للتحول إلى مركز إقليمي لتداول الغاز. وفي الشهر الماضي، وقع اثنان من الشركاء في حقل تمار مذكرة تفاهم غير ملزمة لتوريد ما يصل إلى 80 مليار متر مكعب من الغاز بين عامي 2031 و2038، لتضاف إلى اتفاقية سارية بقيمة 35 مليار دولار خاصة بحقل ليفياثان تمتد حتى عام 2040. وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع ترمي إلى جعل مصر مركزا إقليميا لنقل وإسالة الغاز، بدلا من الاعتماد عليه لتلبية الطلب المحلي.
خياران أحلاهما مر
تفاضل الحكومة خيارين أحلاهما مر لإدارة فاتورة الطاقة، إما إعادة العمل بآلية التسعير التلقائي للوقود ذات الحد الأقصى للزيادة، أو تجميد أسعار الوقود وإلزام الصناعات الثقيلة بتغطية العجز. وستحسم الحكومة قرارها بحلول أواخر سبتمبر بشأن العودة إلى آلية التسعير التلقائي للوقود، التي تضع سقفا لزيادات الأسعار عند 10% كحد أقصى، أو الإبقاء على إطار العمل الحالي القائم على استرداد التكلفة، وفق ما كشفه مسؤول حكومي لإنتربرايز. وإذا فضلت الحكومة الخيار الأخير، فستثبت أسعار الوقود عند مستوياتها الحالية، وستلجأ بدلا من ذلك إلى زيادة أسعار الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لسد الفجوة التمويلية. ويعتمد القرار النهائي على استقرار أسعار النفط العالمية، وحجم الواردات، وسعر الصرف.
تعد زيادة الأسعار أمرا لا مفر منه في ظل التكاليف الحالية للطاقة العالمية، وفق ما صرح به الرئيس الأسبق للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) مدحت يوسف لإنتربرايز. إذ تُتداول عقود الغاز القياسية الأوروبية (تي تي إف) عند 20.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ترتفع إلى 22 دولارا حال احتساب تكاليف الشحن، في حين يبلغ سعر الديزل 1300 دولار للطن قبل الشحن. وأوضح يوسف أن زيادة الأسعار بنسبة 10% كحد أقصى بموجب آلية التسعير التلقائي لن تكفي لتغطية الزيادة المشهودة في التكاليف عالميا.
خيار آخر: يقترح يوسف استبدال جزء من استهلاك الغاز الطبيعي مؤقتا بالمازوت عالي الكبريت، والذي تقدر تكلفته بنحو 18 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعد احتساب تكاليف الصيانة الإضافية وعيب انخفاض كفاءته بنسبة 20%. وأضاف أن هذا البديل الأرخص قد يساعد في الحفاظ على استقرار أسعار المنتجات البترولية المحلية لحين استقرار الأسواق الدولية. وكانت الحكومة قد لجأت إلى استخدام المازوت بجانب الغاز في وقت سابق من هذا العام للحفاظ على معدلات توليد الكهرباء خلال فترات انقطاع الإمدادات.
السياق: رفعت الحكومة أسعار الوقود بنسب تصل إلى 17.1% في مارس الماضي بموجب نظام استرداد التكلفة الاستثنائي، متجاوزة الحد الأقصى المعتاد لآلية التسعير التلقائي. ثم رفعت أسعار الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بمقدار دولارين لكل وحدة حرارية بريطانية في مايو الماضي، وبدأت في مراجعة معادلة أكثر مرونة لتسعير الغاز الصناعي. وفي الشهر الماضي، صرح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بأن الحكومة ستعود للعمل بآلية التسعير التلقائي ربع السنوية هذا الربع، لكن المناقشات الأخيرة تشير إلى أن الحكومة قد تتجه بدلا من ذلك إلى تثبيت أسعار الوقود وتحميل الجزء الأكبر من الفجوة التمويلية على المستهلكين من القطاع الصناعي. ويأتي هذا القرار تزامنا مع ارتفاع فاتورة استيراد الوقود وتطلع الحكومة للتحوط بما يحمي 65% من وارداتها من الوقود من أي صدمات إضافية في الأسعار العالمية.
جدار من الرسوم
أقرت وزارة التجارة الأمريكية نهائيا رسوم مكافحة إغراق تتراوح بين 34.2% و52.73% ورسوم تعويضية بنسبة 23.27% على واردات حديد التسليح من مصر، وفقا للقرار النهائي للوزارة. وتواجه شركة حديد عز ومعظم المصدرين المصريين رسوم إغراق بنسبة 34.2%، بينما فُرضت النسبة الأعلى البالغة 52.73% على شركتي المراكبي للصلب والسويس للصلب.
وتُضاف هذه الرسوم إلى تعريفة جمركية منفصلة بنسبة 50% مفروضة على الصلب بموجب المادة 232، مما يرفع العبء الإجمالي المتراكم إلى 107.47% على شركة حديد عز ومعظم المصدرين، وإلى 126% على شركتي المراكبي للصلب والسويس للصلب. واستُبعد الصلب من التعريفة الجمركية الجديدة البالغة 12.5% المطبقة على معظم السلع المصرية بعد إلغاء نظام الرسوم الجمركية الطارئة الأوسع نطاقا في واشنطن، إذ يظل خاضعا للإطار المنفصل الخاص بالمعادن بموجب المادة 232.
الخطوة التالية: ما زال يتعين على لجنة التجارة الدولية الأمريكية تحديد ما إذا كانت الواردات المصرية قد أضرت بصناعة حديد التسليح المحلية أو هددتها. وسيعني صدور قرار إيجابي تحويل هذه الرسوم إلى قرارات دائمة، في حين سيؤدي أي قرار سلبي إلى إنهاء قضايا مكافحة الإغراق والدعم.
السياق: بدأت واشنطن التحقيقين في يونيو 2025 بعد أن زعم 6 من منتجي الصلب في الولايات المتحدة أن حديد التسليح المصري يُباع بأقل من قيمته العادلة ويستفيد من دعم الدولة. وكانت الرسوم التعويضية المبدئية المفروضة في يناير الماضي قد رفعت العبء الإجمالي إلى ما يقرب من 80%، وأدت فعليا إلى وقف الصادرات، مع توقعات بأن تدفع قضية مكافحة الإغراق التي لا تزال قيد النظر سقف الرسوم الجمركية ليتجاوز حاجز الـ 100%.
إشادة مستحقة
نوجه التحية لأصدقائنا في مجموعة "إي إف جي هيرميس"، بعدما حل قطاع الوساطة في الأوراق المالية التابع لها في صدارة خمسة أسواق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2026، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). واقتنصت الشركة الصدارة في مصر والكويت والإمارات، لتتربع على قمة تداولات البورصة المصرية وبورصة الكويت وسوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية وناسداك دبي، بحسب ما ذكرته الشركة مستندة إلى البيانات الرسمية للحصص السوقية. كما حلت شركة الوساطة في المرتبة العاشرة في السعودية، بعدما ارتفعت حصتها السوقية هناك إلى 6.5%.
وعن ذلك قال أحمد والي، رئيس قطاع الوساطة في الأوراق المالية بالمجموعة: "إن تصدرنا لخمسة أسواق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2026 يعد تأكيدا قويا على ثقة عملائنا في إي إف جي هيرميس، وعلى قوة المنصة التي أسسناها في جميع أنحاء المنطقة". وأضاف والي: "هذا الإنجاز لا يقتصر على سوق بعينها، بل هو ثمرة سنوات من الاستثمار في الكفاءات والتقنيات وجودة التنفيذ، فضلا عن ترسيخ علاقاتنا مع العملاء في كافة الأسواق التي نعمل بها".
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس - تستمر الأجواء الحارة في القاهرة، حيث تسجل درجة الحرارة العظمى 37 درجة مئوية والصغرى 25 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيق الطقس.
وتميل درجات الحرارة للانخفاض قليلا في الإسكندرية، لتسجل العظمى 33 درجة مئوية والصغرى 24 درجة مئوية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
قد تشهد الحرب الإقليمية توقفا آخر مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المفاوضات بينهما اليوم، حسبما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون تحديد موعد نهائي للتوصل إلى اتفاق. وأضاف ترامب أنه ألغى ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، واصفا إياها بأنها كانت ستشكل "أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية". وفي غضون ذلك، أفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى محادثات مع مسؤولين سعوديين وباكستانيين لتنسيق الجهود الدبلوماسية.
كذلك قد نشهد قريبا ميلاد واحدة من أكبر المجموعات الدوائية في العالم، إذ تجري شركة أسترازينيكا البريطانية محادثات للاندماج مع نظيرتها الأمريكية بريستول مايرز سكويب، وسط توقعات بأن تصل قيمة الكيان الجديد الناتج عن هذا الاندماج إلى حوالي 400 مليار دولار. وناقشت الشركتان إمكانية الاندماج خلال الأشهر الأخيرة، وقد تتوصلان إلى اتفاق قريبا، رغم أن المحادثات لا تزال عرضة للتأجيل أو الانهيار.
ووضعت شركة أبل حدا أقصى لتقارير الثغرات البرمجية الواردة من الباحثين، بعدما تعرض نظامها الأمني لسيل من التقارير المولدة عبر الذكاء الاصطناعي والتي تتخيل مخاطر غير موجودة بالأساس. وأوضحت الشركة المصنعة لهواتف آيفون أنها تواجه تحديا يطال قطاع التكنولوجيا بأسره، في ظل دور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إعادة رسم ملامح الأمن السيبراني.
شهدت هوليوود نجاحا ساحقا جديدا، إذ حصد فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج شركة سوني بيكتشرز إيرادات بلغت نحو 927 مليون دولار في شباك التذاكر العالمي خلال افتتاحيته، ليحقق بذلك ثاني أكبر افتتاحية لفيلم في التاريخ. ويبدو أن أحدث أفلام الرجل العنكبوت سيتجاوز إيرادات الأعمال السينمائية الكبرى الأخرى لهذا العام، مثل Toy Story 5 وThe Odyssey وThe Super Mario Galaxy Movie.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.
في عدد اليوم: كاد نظام البكالوريا الجديد في مصر يحل بالكامل محل شهادة الثانوية العامة لدفعة العام المقبل، ولكن هل نجح حقا في تحجيم اقتصاد الدروس الخصوصية في البلاد؟




