تبذل طوكيو وواشنطن جهودا مشتركة لوقف انهيار الين الياباني الذي سجل أدنى مستوياته منذ 40 عاما، لكن هذا التدخل ليس سوى محاولة لكسب الوقت تمهيدا للحل الفعلي الذي لا يمكن تحقيقه بمجرد شراء العملة، وهو قرار بنك اليابان المرتقب برفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل. ومن المنتظر أن تؤكد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما هذا التحرك المشترك اليوم، وفقا لما نقلته رويترز عن مسؤولين يابانيين، ليكون هذا أول تدخل منسق من نوعه منذ عام 2011.
آلية عملية الإنقاذ: نفذت اليابان عمليات لشراء الين مقابل بيع دولارت خلال ساعات التداول في نيويورك يوم الخميس، وتشير بيانات بنك اليابان إلى إنفاق مبلغ ضخم وصل إلى 58.97 مليار دولار لتنفيذ هذه العمليات، وإن كانت الأرقام المؤكدة لن تصدر قبل شهر آخر. وتدخلت طوكيو مجددا خلال تعاملات نيويورك يوم الجمعة. أما الجانب الأمريكي فنفذ تدخله بهدوء، إذ طلبت وزارة الخزانة من البنوك يوم الجمعة التأهب، وباع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك مبالغ من اليورو لشراء الين نيابة عن الخزانة عبر بنكي جولدمان ساكس ومورجان ستانلي، بحسب صحيفة فايننشال تايمز، دون الإفصاح عن حجم المبالغ.
انكشاف قائمة المهام: رغم عدم الإفصاح عن حجم الإنفاق الأمريكي بالضبط، كشف وزير الخزانة سكوت بيسنت دون قصد عن دفتر ملاحظاته خلال اجتماع حكومي متلفز في كامب ديفيد يوم الجمعة. وكان العنصر الأول في القائمة هو: "المهام: شراء ين ياباني بقيمة تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار".
هل ينجح هذا التدخل حقا؟ تدخلت اليابان إلى جانب الولايات المتحدة أو شركاء آخرين في مجموعة السبع 5 مرات للحفاظ على قيمة عملتها منذ عام 1985، وتدخلت بمفردها 8 مرات، وفقا لما نقلته رويترز عن تحليل أجراه برنت دونيلي الخبير الاستراتيجي للعملات في شركة سبيكترا ماركتس. ويشير تحليله إلى أن معظم التدخلات المشتركة تزامنت مع تحول فعلي في اتجاه زوج الدولار والين. أما دومينيك بانينج، الخبير الاستراتيجي للعملات في نومورا، فما زال متشككا بشأن جدوى التحرك الحالي، واصفا إياه بأنه "دعم ضمني أكثر من كونه تدخلا منسقا صريحا"، وليس تنسيقا على غرار ما حدث في 2011.
لماذا سبتمبر أهم من اليوم: أبقى بنك اليابان سعر الفائدة عند 1% يوم الجمعة، لكنه حذر للمرة الأولى من أن التضخم الأساسي قد يتجاوز المستوى المستهدف، في إشارة واضحة إلى اقتراب موعد رفع الفائدة في الشهر المقبل. ويرى الخبراء أن هذا التدخل لن يفيد الين على المدى الطويل ما لم ينفذ بنك اليابان قرار الرفع فعليا، وما لم تنخفض أسعار الفائدة الأمريكية أيضا.
كوريا الجنوبية في موقف دفاعي أيضا: باعت سول مبالغ من الدولار بالتزامن مع طوكيو يوم الخميس، مما رفع قيمة الوون الكوري الجنوبي لفترة وجيزة بنسبة 2% ليصل إلى أعلى مستوى له في 9 أشهر. لكن الارتفاع الأكبر للوون بنسبة 7.5% هذا الشهر يرجع إلى سبب مختلف تماما، وهو لجوء الشركات الكورية إلى إعادة أرباحها الدولارية إلى البلاد، وليس بسبب التدخل في سوق العملات.
رأينا: تساعد واشنطن في دعم الين لأن البديل لا يبدو مجديا. فاليابان من أكبر حائزي الديون الحكومية الأمريكية الأجانب، وإذا اضطرت إلى بيع حيازاتها من سندات الخزانة لتمويل عملية إنقاذ الين بمفردها، فقد يؤدي ذلك إلى موجة بيع مكثفة للديون الأمريكية وارتفاع عوائد السندات على عكس رغبة الولايات المتحدة. وقد نشرت وزارة المالية اليابانية على منصة إكس خلال عطلة نهاية الأسبوع أن لديها "مجموعة واسعة من الأدوات"، تشمل الحصول على تسهيلات إعادة الشراء التي يقدمها الاحتياطي الفيدرالي للسلطات النقدية الأجنبية والدولية، مما يتيح لها جمع سيولة دولارية دون الاضطرار إلى بيع حيازاتها من سندات الخزانة مباشرة.
📈 الأسواق هذا الصباح
استهلت الأسواق الآسيوية تداولات الشهر بانخفاض، متأثرة بتراجع حاد لمؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي هبط بنسبة 4.5% في التعاملات المبكرة، ليختتم بذلك تداولات شهر يوليو المضطرب الذي هوى خلاله بنسبة 22%. وتزامن هذا التراجع مع موجة بيع طالت أسهم كبرى شركات صناعة الرقاقات، في ظل تزايد التحديات المتمثلة في التطورات المتسارعة بقطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في الصين. ولم يختلف الوضع بالنسبة لمؤشر نيكي الياباني، إذ تراجع هو الآخر بنسبة 2.2%.
|
EGX30 |
54,286 |
+1.6% (منذ بداية العام: +29.8%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 50.35 جنيه |
بيع 50.48 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 50.30 جنيه |
بيع 50.40 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
19.00% للإيداع |
20.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
10,706 |
+1.1% (منذ بداية العام: +2.1%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
9,915 |
+0.4% (منذ بداية العام: -0.8%) |
|
|
سوق دبي |
5,796 |
+0.1% (منذ بداية العام: -4.2%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,490 |
+0.7% (منذ بداية العام: +9.4%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,868 |
-0.3% (منذ بداية العام: +9.4%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,227 |
-0.6% (منذ بداية العام: +7.5%) |
|
|
خام برنت |
83.64 دولار |
-4.9% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.73 دولار |
-0.6% |
|
|
ذهب |
4,126 دولار |
+0.5% |
|
|
بتكوين |
63,421 دولار |
+1.0% (منذ بداية العام: -27.6%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,087 |
+0.1% (منذ بداية العام: +9.5%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
149.83 |
+0.0% (منذ بداية العام: -1.4%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
15.99 |
-6.4% (منذ بداية العام: +7.0%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.6% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 10.4 مليار جنيه (8.7% فرق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 29.8% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: المصرية للإتصالات (+9.2%)، وأموك (+7.5%)، وكيما (+6.2%).
🟥 في المنطقة الحمراء: بالم هيلز للتعمير (-0.1%).