أول بيان للمخاطر المناخية في مصر يحدد القيمة المالية لأصول حكومية بتريليونات الجنيهات


1

نتابع اليوم

قيم تداول هزيلة: العقود المستقبلية للأسهم المنفردة لا تزال تبحث عن موطئ قدم رغم مرور شهر على بدء تداولها

صباح الخير قراءنا الأعزاء. قبل بدء عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، يتلاقى اثنان من أخبارنا البارزة اليوم عند نقطة محورية واحدة، وهي اتجاه الدولة لتحويل المخاطر الضمنية وغير المعلنة إلى أرقام واضحة وقواعد تنظيمية صارمة..

إذ نلقي الضوء في تقرير خاص اليوم على أول بيان صادر عن الدولة لتقييم المخاطر المالية المناخية في البلاد، والذي يحدد حجم الأصول السيادية المعرضة للصدمات المناخية والتحول العالمي نحو اقتصاد منخفض الكربون، والتي تقدر بتريليونات الجنيهات. كما نستعرض في تقرير خاص آخر كيف حسم القضاء معركة قانونية لصالح الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن سجلها الجديد لشركات تحصيل الديون، ما دفع تلك الشركات للمسارعة بالتسجيل وتوفيق أوضاعها.

أيضا - مصر كابيتال تضاعف استثماراتها ثلاث مرات مع تخارجها من شركة النيل للأشعة والتحاليل، وأرباح البنك التجاري الدولي ترتفع بنسبة 29% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام، بدعم من نمو قياسي للودائع بالعملة المحلية.

تنويه: ستغيب نشرة إنتربرايز مصر الصباحية عن بريدكم الإلكتروني غدا الخميس بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو، على أن تعود إليكم في موعدها المعتاد صباح الأحد المقبل بباقة من أبرز أخبار المال والأعمال.

حصاد الشهر الأول

شهد يوم أمس مرور شهر على بدء تداول عقود مستقبلية لأسهم كل من البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى، وإليكم خلاصة الوضع الحالي. شهدت الجلسة تداول 108 عقود عبر ثماني صفقات، بقيمة إجمالية بلغت 1.37 مليون جنيه، وفقا لبيانات السوق. وحققت عقود البنك التجاري الدولي لأجل ثلاثة وستة أشهر ارتفاعا يقارب 3% لكل منها، في حين تراجعت عقود مجموعة طلعت مصطفى بنسبة 1.6% و1.5% على الترتيب. لكن تتعذر مقارنة نشاط الأمس بباقي أيام الشهر، نظرا إلى أن البورصة المصرية لم تبدأ بعد في نشر بيانات تراكمية للمشتقات المالية.

تذكر: بدأ تداول العقود المستقبلية لأسهم البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى في 21 يونيو، أي بعد ما يزيد قليلا على ثلاثة أشهر من إصدار البورصة المصرية لأول منتجاتها من المشتقات المالية على الإطلاق في مارس الماضي، وإن كانت أحجام التداول ما تزال ضعيفة حتى الآن. وكان خالد عامر، الرئيس التنفيذي لشركة تسويات، التي تتولى مقاصة وتسوية جميع تعاملات العقود المستقبلية، قد صرح لنشرة إنتربرايز الصباحية في وقت سابق بأن أحجام التداول سترتفع فور أن يعتاد المستثمرون هذه النوعية من المنتجات.

ويقتصر عدد شركات الوساطة الحاصلة على ترخيص الهيئة العامة للرقابة المالية لتداول هذه المشتقات على خمس شركات تقريبا، حسبما صرح سامح غريب، خبير أسواق المال بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية، لنشرة إنتربرايز الصباحية، مضيفا أن هذه "نسبة صغيرة جدا من إجمالي الشركات العاملة في السوق كله".

وقت غير كاف للحكم: يرى غريب أن "شهرا واحدا يعد فترة قصيرة جدا للحكم على التجربة، أو تقييم الطرح، أو قياس قابليته للتحقق أو الانتشار أو سرعته، أو حتى الاستفادة منه. فقد يستغرق الأمر سنوات قبل أن نتمكن من إجراء تقييم سليم".

ماذا بعد؟ ستستلزم زيادة أحجام التداول حصول المزيد من شركات الوساطة على التراخيص لطرح هذه الأداة للمستثمرين الأجانب الذين يستخدمونها بالفعل في أسواقهم المحلية، وفقا لما قاله غريب. هذا إلى جانب تثقيف المستثمرين الأفراد المحليين الذين لم يعتادوا بعد على المشتقات المالية، وتوسيع قاعدة الأسهم لتشمل أسهما أخرى بخلاف البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى، ونشر بيانات العقود وأحجام التداول بانتظام.

مساع لتأمين المزيد من إمدادات الغاز

تتفاوض مصر مع شركات شل وتوتال إنرجيز و"بي بي" وهارتري بارتنرز لشراء ما بين 15 و18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهريا لمدة لا تقل عن 3 سنوات، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة لم تسمها. وقد تكلف هذه الصفقات الدولة ما بين 8 و11 مليار دولار سنويا، بناء على أسعار تتجاوز السعر المرجعي الأوروبي للغاز بنحو 1.5 دولار، وفق حسابات الوكالة، التي أوضحت أن المفاوضات لا تزال جارية لإتمام الاتفاقيات نهائيا.

اعتماد متزايد على الواردات: تزيد مصر من اعتمادها على واردات الغاز الطبيعي المسال لتعويض التراجع الحاد في معدلات الإنتاج المحلي، الذي انخفض بنحو 37% خلال الفترة بين عامي 2023 و2026، ما دفع البلاد للجوء إلى الواردات باهظة التكلفة لتلبية الطلب المحلي المتنامي. علما بأن واردات البلاد من الغاز قفزت بنسبة 36% على أساس سنوي في الربع الأول من العام الجاري.

وتعكس مساعي تأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال على المدى المتوسط جهود الحكومة الرامية للحد من الاعتماد على مشتريات السوق الفورية المتقلبة، وسط استمرار الاضطرابات الناجمة عن الصراعات الدائرة في إيران وأوكرانيا، وفق ما ذكره علي بلاكواي، رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في منطقة الأطلسي لدى مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال إنرجي، في تصريحات لوكالة رويترز. ويتزامن ذلك أيضا مع الجهود المبذولة لتعزيز واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب.

الإسكندرية لتداول الحاويات تشكل لجنة فنية لمنطقتها اللوجستية الجديدة

الإسكندرية لتداول الحاويات تخطو نحو تمويل منطقتها اللوجستية: كلفت شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، المدرجة في البورصة المصرية، لجنة فنية بإعداد دراسة تمويلية شاملة لمنطقتها اللوجستية التي تعتزم إنشاءها بالقرب من ميناء الإسكندرية، حيث ستخصصها لخدمات تخزين الحاويات وإصلاحها، حسبما صرحت مصادر لجريدة المال. وستتولى اللجنة أيضا قيادة المفاوضات، واستصدار الموافقات التنظيمية اللازمة، إلى جانب دراسة إمكانية إشراك مستثمرين استراتيجيين في المشروع.

وسبق أن منح مجلس الإدارة موافقته المبدئية على إنشاء المنطقة اللوجستية، بعد الانتهاء من وضع التصور المبدئي وإعداد دراسة جدوى للمشروع. وأوضحت الشركة الشهر الماضي أن التنفيذ ما زال مرهونا باستكمال الدراسات الفنية والمالية والتنظيمية للمشروع، لكنها لم تكشف بعد عن موقع المنطقة أو سعتها أو تكلفتها أو الجدول الزمني لتسليمها. كما تدرس الشركة أيضا ما إذا كانت ستنشئ المنطقة بنفسها مباشرة، أو من خلال شركة ذات غرض خاص، أو بالشراكة مع مستثمرين آخرين.

خلفية: تدير الشركة محطتين تبلغ طاقتهما الاستيعابية الإجمالية 1.5 مليون حاوية مكافئة في ميناءي الإسكندرية والدخيلة، اللذين يشهدان مناولة حوالي 60% من تجارة مصر الخارجية. وتمتد المحطتان معا على رصيف يبلغ طوله نحو 1.6 كيلومتر، وتتصلان مباشرة بشبكة السكك الحديدية الوطنية في مصر. وقد سجلت الشركة إيرادات بلغت 8.37 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2024، في حين بلغ هامش الأرباح المعدل 64% قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.

هيكل الملكية: يمتلك صندوق القابضة (إيه دي كيو) السيادي التابع لأبوظبي حصة أغلبية غير مباشرة تبلغ 51.33% في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات عبر شركة ألفا أوريكس (بنسبة 32%) وشركة بلاك كاسبيان لوجستيكس التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي (بنسبة 19.33%). وقد حاولت مجموعة موانئ أبوظبي توحيد تلك الحصة تحت مظلتها، مع احتمال رفعها لتصل إلى 90%، لكن مساعيها اصطدمت برفض الحكومة المصرية بيع حصتها المجمعة البالغة 43.9%، والتي تمتلكها من خلال الشركة القابضة للنقل البحري والبري (بواقع 36.3% بعد زيادة حصتها في أبريل) وهيئة ميناء الإسكندرية (بنسبة 7.6%)، في حين يجري تداول النسبة المتبقية البالغة حوالي 4.76% كأسهم حرة في البورصة المصرية.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تستمر الأجواء الحارة والرطبة اليوم في القاهرة، مع ارتفاع درجة الحرارة العظمى لتصل إلى 39 درجة مئوية والصغرى 26 درجة مئوية، وفقا لتطبيقات الطقس.

وتسود أجواء ألطف نسبيا في الإسكندرية كالمعتاد، مع وصول العظمى إلى 34 درجة والصغرى إلى 24 درجة.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

لم يهيمن موضوع بعينه على عناوين الصفحات الأولى للصحف العالمية هذا الصباح، والتي ركزت على عدة موضوعات مختلفة بدلا من ذلك كما يلي:

إسرائيل تشرع في سحب قواتها من جنوب لبنان مع دخول الهدنة التي أُبرمت بوساطة أمريكية حيز التنفيذ. ويرتكز الاتفاق المبرم بين البلدين على بسط السلطات اللبنانية سلطتها على القوات التابعة لحزب الله المدعوم من إيران. ويتزامن ذلك مع القمة التي جمعت الرئيس اللبناني جوزيف عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، والتي تعد أول قمة تجمع بين رئيسي البلدين منذ نحو 20 عاما.

سبيس إكس تتأهب لرفع القيود على تداول أسهم تصل قيمتها إلى 116 مليار دولار، إذ تنتهي في 6 أغسطس المقبل القيود المفروضة على تداول الأسهم المملوكة للمطلعين داخل الشركة، في ما قد يكون أكبر عملية من نوعها في تاريخ الأسواق. وسيتيح ذلك للداعمين الأوائل والمشترين في السوق الخاصة فرصة التخارج وتحقيق عوائد ضخمة، في حين قد توفر في الوقت ذاته سيولة تتيح للمضاربين على الانخفاض الاستفادة من أي زخم نزولي محتمل للسهم.

هل تتجه بورصة لندن للعمل على مدار الساعة؟ كشفت بورصة لندن عن اعتزامها تدشين منصة تداول منفصلة تتيح التداول الليلي خلال النصف الأول من عام 2027، على أن تقتصر في مرحلتها الأولى على الصناديق المتتبعة للأسواق البريطانية والأمريكية. وتأتي هذه الخطوة الطموحة كاستراتيجية واضحة لمنافسة منصات تداول العملات المشفرة التي تعمل على مدار 24 ساعة، وإعادة توجيه أنظار المستثمرين نحو الأسواق التقليدية.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نستعرض كيف يخفي نمو أسعار العقارات في السوق المحلية أزمة سيولة حادة يواجهها المطورون العقاريون.

Some places become part of your story.

This summer, slow down, reconnect, and create moments that linger long after the season ends. From sunrise by the sea to unforgettable experiences, every stay at Somabay is designed to become a memory worth keeping.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

أول بيان للمخاطر المالية المناخية في مصر يحدد القيمة المالية لأصول حكومية بتريليونات الجنيهات

خاص- حددت مصر لأول مرة القيمة المالية للمخاطر التي قد تشكلها التغيرات المناخية على الميزانية العامة للدولة، ليتبين أن حزمة الضمانات الحكومية لقطاع البترول معرضة للنسبة الأكبر من هذه المخاطر. وحصلت إنتربرايز على نسخة من التقرير الأول من نوعه للمخاطر المالية للتغيرات المناخية للسنة المالية 2027/2026، والذي يمثل أول محاولة منهجية من الحكومة لقياس مدى تأثر الموازنة العامة بالصدمات المناخية المادية والتحول العالمي نحو اقتصاد منخفض الكربون، بدءا من شبكة الكهرباء وحتى أضخم مشاريع البنية التحتية القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

أهمية الخطوة: يحول هذا البيان المخاطر المناخية من مجرد قضية بيئية متداولة للنقاش إلى بند مالي في الموازنة العامة، ويأتي هذا في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، الذي أشار بوضوح في بيانه الصادر في 29 يونيو إلى الضمانات الحكومية باعتبارها مخاطرة مالية، كما يرسي النموذج الذي ستتبعه الحكومة في إدراج المخاطر المناخية ضمن الموازنة العامة مع تحولها نحو موازنة البرامج والأداء بحلول السنة المالية 2028/2027.

استثناء وحيد: ركزت الحكومة في فحصها على القطاعات الأربعة ذات الميزانيات الأضخم وليس القطاعات الأكثر عرضة للمخاطر. وأدى هذا التوجه إلى تشكيل النتائج النهائية؛ ولهذا السبب تحديا لم يوضع أي تقدير مالي للمخاطر التي يواجهها قطاع الزراعة، مع أنه من أكثر القطاعات عرضة للتأثر بالتغير المناخي في مصر.

💡 تنقسم المخاطر المالية المناخية إلى نوعين؛ المخاطر المباشرة وهي مخاطر مادية، مثل الفيضانات التي تُلحق أضرارا بمحطة كهرباء، والمخاطر الانتقالية وهي مخاطر اقتصادية، مثل انخفاض الطلب العالمي على النفط مع اتجاه العالم نحو خفض الانبعاثات الكربونية. ويتتبع البيان الجديد كلا النوعين، أي الأصول المعرضة للتلف والأصول المعرضة لفقدان قيمتها.

السياق: يأتي بيان تقييم المخاطر المالية المرتبطة بالتغيرات المناخية ضمن مساع مدعومة من صندوق النقد الدولي لدمج المخاطر المناخية في الموازنة العامة لمصر. وتنفذ مصر حاليا برنامجا ضمن "تسهيل الصلابة والاستدامة" التابع لصندوق النقد الدولي بقيمة 1.3 مليار دولار، والمرتبط ببرنامجها الأوسع في إطار "تسهيل الصندوق الممدد". وكانت الحكومة قد اجتازت المراجعة الأولى لتسهيل الصلابة والاستدامة في فبراير، مما أتاح لها الحصول على 273 مليون دولار. وتوصلت المراجعة الثانية إلى اتفاق على مستوى الخبراء في أواخر يونيو، ما أتاح صرف 136 مليون دولار إضافية، علما بأنه ما زال في انتظار موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد. ويندرج بيان المخاطر المالية ضمن الجهود المؤسسية ذاتها لدمج الاعتبارات المناخية في سياسات المالية العامة للدولة.

تقييم أربعة قطاعات حيوية

يجري البيان تقييمات رسمية للمخاطر المناخية على أصول الدولة عبر أربعة قطاعات ذات أولوية، وهي قطاع الطاقة (النفط والكهرباء)، والنقل (ويشمل الطيران)، والمياه والصرف الصحي، والزراعة، ووقع الاختيار على هذه القطاعات بناء على حجم أصولها، وليس لكونها الأكثر عرضة للمخاطر. ويوضح التقرير صراحة أن هذه ليست قائمة تصنيفية أو حصرية.

قطاعا الكهرباء والنفط هما الأكثر عرضة للمخاطر. تمتلك الشركة القابضة لكهرباء مصر أصولا ثابتة بقيمة 700 مليار جنيه، من إجمالي أصول تبلغ 1.118 تريليون جنيه، وتحتاج هذه الشبكات إلى مرونة أكبر في مواجهة الإجهاد الحراري والسيول. وتمتلك الهيئة المصرية العامة للبترول أصولا ثابتة بقيمة 108.7 مليار جنيه، تمثل 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنها تحظى بضمانات حكومية تبلغ 3.134 تريليون جنيه، وهو رقم يتجاوز إجمالي قيمة أصولها بحوالي 29 مرة ويمثل 18% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن شأن أي أضرار مناخية تلحق بمنشآت الإنتاج أو مصافي التكرير أن تؤثر مباشرة على الموازنة العامة للدولة. كما تتحمل الهيئة أيضا مخاطر انتقالية، لأن انخفاض الطلب العالمي على الوقود الأحفوري في ظل اتجاه الدول نحو خفض الانبعاثات الكربونية قد يؤدي إلى تآكل قيمة أصولها.

وتواجه قطاعات المياه والطاقة المتجددة ضغوطا من نوع آخر. إذ تمتلك الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي أصولا ثابتة بقيمة 134.14 مليار جنيه من إجمالي أصول تبلغ 264.66 مليار جنيه، علما بأن ندرة المياه وتسرب مياه البحر إلى مصادر المياه العذبة إلى يؤديان إلى ارتفاع تكاليف المعالجة. وفي المقابل، تمتلك هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أصولا أقل بقيمة 50.8 مليار جنيه، منها 35.2 مليار جنيه أصولا ثابتة؛ وصحيح أن حجم الأصول أقل بكثير، لكنه يشكل ركيزة أساسية في خطة الدولة لخفض الانبعاثات الكربونية.

أما فيما يخص قطاع النقل والطيران وقطاع التنمية العمرانية؛ فإن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تدير أصولا إجمالية بقيمة 2.185 تريليون جنيه، لكن الأصول الثابتة منها لا تتجاوز 27.1 مليار جنيه؛ إذ يتركز معظمها في حيازات الأراضي وليس في البنية التحتية المشيدة. وتواجه هيئة ميناء الإسكندرية مخاطر بخسارة إيرادات تقارب 830 مليون جنيه بسبب المناخ (0.006% من الناتج المحلي الإجمالي)، في حين أن تعرض شركة مصر للطيران للعواصف الرملية والضباب قد يكبدها خسائر في الإيرادات بقيمة 6 مليارات جنيه (0.043% من الناتج المحلي الإجمالي) وتكاليف بقيمة 2.2 مليار جنيه (0.016%). علما بأن كلاهما حصل على تقييم منخفض لمستويات المخاطر.

ورغم أن قطاع الزراعة يصنف ضمن الأكثر عرضة للمخاطر، لم يحدد البيان حجم المخاطر التي تواجهه، لكنه تطرق إلى ذكره مرتين عند سرد المخاطر الكلية؛ الأولى عند تصنيفه مع قطاع المياه ودلتا النيل الساحلية ضمن القطاعات والمناطق الأكثر عرضة للتأثيرات المناخية، والثانية عند الإشارة إليه إلى جانب قطاعي البناء والسياحة فيما يتعلق بخسائر الإنتاجية الناجمة عن الارتفاع في درجة الحرارة. ويوضح التقييم آلية هذا التأثير مباشرة؛ فمع ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 0.6-1.0 درجة مئوية بحلول 2050 وما يصل لـ 1.9 درجة بحلول 2070، ستزداد فترات الحر والجفاف والإجهاد المائي، وهو ما يزيد الضغوط على قطاع الزراعة. ومع ذلك، وعلى عكس قطاعات الكهرباء والنفط والمياه والتنمية العمرانية، لم يحظَ قطاع الزراعة بأي تقييم لأصوله الثابتة أو حجم المخاطر، ولا يندرج ضمن قائمة المشاريع التي خضعت لتقييم التأثير المناخي.

المشروعات القومية أمام أول اختبار حقيقي

كذلك تضمّن بيان المخاطر المالية اختبارا لقياس قدرة مشروعات قومية بقيمة 27 مليار جنيه على تحمل التغيرات المناخية. إذ أخضعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ستة مشاريع استراتيجية للبنية التحتية لأول تقييم شامل للمرونة المناخية في مصر، باستخدام أداة ثينك هازارد التابعة للبنك الدولي، وهي منصة مجانية ومتاحة للعموم لتقييم مدى تعرض مشاريع البنية التحتية للمخاطر الطبيعية.

وجاء تقييم مخاطر المشاريع الستة جميعها بين منخفضة إلى متوسطة، مدفوعا في الأساس بالتعرض لارتفاع مستوى سطح البحر والحرارة والعواصف، وهي: محطة تحلية مياه شرق مطروح (الرميلة 4)، وازدواج طريق مطروح - سيوة بطول 300 كيلومتر، والمرحلة الأولى من كوبري الفشن على النيل، وطريق وادي النطرون - العلمين بطول 135 كيلومترا، والمرحلة الأولى من نظام الأتوبيس الترددي السريع بالقاهرة الكبرى، وطريق السويس - السخنة. وتدرس الوزارة حاليا التغطية التأمينية لأكبر أصولها وأكثرها عرضة للمخاطر، لا سيما تلك القريبة من الساحل.

مخاطر المشاريع القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص

رأس المال الخاص معرض للمخاطر أيضا: تضم محفظة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مصر 108 مشاريع؛ منها 73 مشروعا موقعا، و22 قيد التعاقد، و13 قيد الإعداد. ومن بين المشاريع الموقعة، يندرج 45 مشروعا ضمن قطاعات الطاقة والمياه والنقل باستثمارات إجمالية تقارب 3 مليارات دولار. ويستحوذ قطاع الطاقة وحده على 40 اتفاقية موقعة بقيمة 2.11 مليار دولار، بالإضافة إلى ستة مشاريع أخرى قيد التعاقد بقيمة 49 مليون دولار، ومشروعين قيد الإعداد بقيمة 40 مليون دولار.

حصل مجمع بنبان للطاقة الشمسية على التقييم المتوسط الوحيد في المحفظة، لتعرضه لغطاء سحابي لفترات طويلة قد يقلص حجم الإنتاج. فيما صُنفت باقي المشاريع بمستوى مخاطر منخفض، ومنها الميناء الجاف بالسادس من أكتوبر، المدرج رسميا في سجل المخاطر المالية للحكومة لتعطله عن العمل بسبب العواصف الترابية، بأصول معرضة للمخاطر تبلغ 220 مليون دولار وخسائر سنوية محتملة في الإيرادات بقيمة 100 ألف دولار. أما محطة تحلية المياه بمدينة العلمين الجديدة، البالغ حجم استثماراتها 400 مليون دولار، فهي معرضة لخطر زيادة تلوث مياه البحر بسبب تغير التيارات المائية، في حين سيكون مشروع مرتقب لشركة السويدي إلكتريك في الساحل الشمالي بتكلفة 210 ملايين جنيه معرضا لخطر ارتفاع مستوى سطح البحر.

كما ينطوي 13 مشروعا للطاقة المتجددة بنظام البناء والتملك والتشغيل (بواقع 7 لطاقة الرياح، و6 للطاقة الشمسية) على مخاطر طويلة الأجل، نظرا إلى ارتباطها باتفاقيات ممتدة لشراء الطاقة. وفي المجمل، يصنف البيان المخاطر المناخية التي تهدد مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بأنها منخفضة وقابلة للاحتواء.

إدراج المخاطر في الموازنة

أصبحت المخاطر المناخية جزءا هيكليا من كيفية إعداد الدولة لموازنتها. وتخطط الحكومة للتحول الكامل إلى موازنة البرامج والأداء بحلول العام المالي 2028/2027 بموجب قانون المالية العامة الموحد، مما يدمج الاعتبارات المناخية مباشرة في قرارات الإنفاق.

وجمعت مصر بالفعل تمويلات بموجب هذه الشروط، بدءا من طرح أول سندات سيادية خضراء في الشرق الأوسط بقيمة 750 مليون دولار في عام 2020 كانت مستحقة في سبتمبر 2025، تلتها سندات باندا بقيمة 3.5 مليار يوان في عام 2023 (478.7 مليون دولار) وتُستحق في أكتوبر 2026. ومولت العائدات مشاريع النقل النظيف وإدارة المياه وإدارة المخلفات.

تذكر: على عكس توقعات السوق، لم يفتح طرح السندات الخضراء في عام 2020 الباب أمام المزيد من الإصدارات المماثلة؛ إذ استقر إجمالي الإصدارات الخضراء والمرتبطة بالاستدامة عند 1.45 مليار دولار فقط. وتعد سندات الباندا وعودة مصر إلى الطروحات الدولية أول خطوة حقيقية على هذا المسار منذ ذلك الحين. كما تشير تقارير منفصلة إلى أن الاستثمارات العامة الخضراء، التي تستهدف التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها، ارتفعت إلى 55% من إجمالي الإنفاق في العام المالي 2026/2025، مع استهداف الوصول إلى 60% بحلول العام المالي 2027/2026.

فاتورة المخاطر المناخية ستتكشف بوتيرة بطيئة. يتوقع البيان أن يظل التأثير الكلي لتغير المناخ على الموازنة العامة محدودا على المدى المتوسط. ووفقا للسيناريو الأسوأ، فإن نسبة تدابير الإصلاح المالية اللازمة للحفاظ على قدرة الدولة على الوفاء بديونها سترتفع من 0.21% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2050 إلى 0.55% بحلول عام 2076.

إعادة تأكيد الأهداف المناخية: تستهدف االنسخة المحدثة من وثيقة المساهمات المحددة وطنيا لمصر لعام 2030 خفض الانبعاثات بنسبة 37% من قطاع الكهرباء و65% من النفط والغاز و7% من قطاع النقل، مقارنة بمستويات الوضع الراهن، إلى جانب زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي توليد الكهرباء.

هل نشهد تحولا حقيقيا؟ يبدو أن مصر تواجه تعرضها للمخاطر المناخية بكل حسم؛ ليس فقط العواصف والسيول، وإنما أيضا الخطر الأبطأ المتمثل في تحول العالم نحو الاستغناء عن الوقود الأحفوري، كما أن وضع تقديرات بالأرقام لهذين النوعين من المخاطر يجعل التغيير قابلا للتنفيذ، وليس مجرد طموح، ليشمل آليات التأمين وإعداد الموازنة وفرض الانضباط على القطاع الخاص.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

قرارات تنظيمية

رأي قانوني لصالح الرقابة المالية يدفع شركات التحصيل للتسجيل قبل صدور حكم قضائي

خاص - هيئة مفوضي الدولة تنهي الجمود في ملف شركات التحصيل: يبدو أن الطعن القانوني الذي تسبب في تعطيل إنشاء السجل الجديد لشركات تحصيل الديون لعدة أشهر يتجه نحو صدور حكم لصالح لصالح الهيئة العامة للرقابة المالية، مما يدفع شركات التحصيل حاليا للمسارعة بتوفيق أوضاعها قبل أن تفصل المحكمة في الأمر.

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية سجلا جديدا لشركات التحصيل في 21 يناير، لكن نحو 71 شركة تحصيل طعنت على القواعد المنظمة أمام محكمة القضاء الإداري، بدعوى أن هذه القواعد تقع خارج نطاق اختصاص الهيئة، وفقا لما صرح به مصدر بقطاع الخدمات المالية غير المصرفية لإنتربرايز. وكان هذا النزاع سببا في إحجام الشركات عن التسجيل، إذ لم تقيد سوى شركتين فقط في السجل، وهما الشركة الدولية لخدمات البريد (إيجي سيرف) والشركة المصرية الدولية، منذ إصداره، بينما فضلت الشركات الأخرى الانتظار والترقب.

ثم انقلبت الموازين: أوصت هيئة مفوضي الدولة — وهي هيئة تابعة لمجلس الدولة تقدم الرأي القانوني لمحكمة القضاء الإداري — بتأييد القواعد، استنادا إلى أن "العلاقة بين جهات التمويل وشركات التحصيل تعد "صورة من صور الوكالة"، وبالتالي فإن الضوابط تمتد بالضرورة لمن يتولى العمل نيابة عن الطرف الأصيل"، وفقا لتقرير هيئة المفوضين الذي اطلعت عليه إنتربرايز. ويعد هذا الرأي مجرد توصية وليس حكما نهائيا، إذ لم تفصل المحكمة في القضية بعد، لكنه أدى إلى تدافع الشركات لتوفيق أوضاعها، بحسب ما ذكره مصدر بالهيئة لإنتربرايز. إذ تقدمت 30 شركة بطلبات للتسجيل حتى الآن، حسبما أعلنت الهيئة يوم الاثنين.

تمديد الموعد النهائي في اللحظات الأخيرة: مع حلول الموعد النهائي الأصلي اليوم وبقاء معظم الشركات في السوق دون تسجيل، مدت الهيئة مهلة توفيق الأوضاع ستة أشهر أخرى لتنتهي في 22 يناير، وفقا لبيان. وبعد هذا التاريخ، لن يحق للشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية التعامل مع شركات التحصيل غير المقيدة في السجل. وقد سارعت الوكالات إلى التحرك حالما اتضح أن صدور حكم لصالح الهيئة قد يمنع الشركات غير المسجلة من مزاولة أعمال التحصيل نيابة عن المؤسسات المالية غير المصرفية، بحسب المصدر المطلع.

حجج مقدمي الطعن: استندت الدعاوى إلى أن اختصاص الهيئة بموجب قانون تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية لعام 2009 يشمل نشاط التمويل ذاته، وليس شركات التحصيل التي تعد شركات تجارية عادية، مما يعني أن إنشاء السجل يمثل تجاوزا لصلاحيات الهيئة. ودفعت الدعاوى أيضا بأن إقرار الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع بـ 10 ملايين جنيه، وحقوق الملكية بـ 20 مليون جنيه، جاء مرتفعا بما يكفي لإخراج الشركات الصغيرة من السوق وترسيخ هيمنة الشركات الكبرى، وهو ما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.

ورفضت هيئة المفوضين حجة الاختصاص، مشيرة إلى المادة 14 من قانون تنظيم نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمعدل في عام 2022، والتي تحظر على أي جهة تحصيل التمويلات دون التسجيل المسبق لدى الهيئة. كما رفضت حجة المنافسة، مؤكدة أن "اشتراط حد أدنى لرأس المال لا يهدف في حد ذاته إلى تقييد المنافسة أو إقصاء فئة معينة من المشاركين في السوق"، بل يعد ضمانة تنظيمية تهدف إلى التأكد من الجدية والملاءة المالية والقدرة على مزاولة النشاط بالكامل.

لكن، لماذا تريد الهيئة قيد شركات التحصيل في سجلاتها؟ دافعت الهيئة عن السجل أمام المحكمة، مستندة جزئيا إلى حماية المستهلك، إذ قدمت حافظتي مستندات تضمان شكاوى من عملاء بشأن الطريقة التي تتعامل بها بعض شركات التحصيل مع الأشخاص الذين يطالبونهم بالسداد، وفقا لملف القضية الذي اطلعت عليه إنتربرايز. وتدعم هذه الشكاوى القواعد التي تلزم المؤسسات المالية غير المصرفية بمراقبة الشكاوى المقدمة ضد شركات التحصيل التي تتعاقد معها والتأكد من اتخاذ إجراءات تصحيحية — وهو نفس منطق علاقة الأصيل والوكيل الذي استند إليه مستشارو الدولة، نظرا إلى أن شركة التحصيل تعمل نيابة عن جهة التمويل، بحسب المصدر.

موجة محتملة من الاندماجات والاستحواذات: قد تدفع الحدود الدنيا المطلوبة (والبالغة 10 ملايين جنيه لرأس المال المصدر والمدفوع و20 مليون جنيه لحقوق الملكية) وكالات التحصيل الصغيرة إلى الاندماج لتكوين كيانات قادرة على تلبية هذه الاشتراطات. وتهدف هذه المتطلبات إلى تقليل حالة التشتت في السوق ودفع الشركات نحو الاندماج، وفقا لمصدر بالقطاع.

تذكر: أصدرت الرقابة المالية الضوابط المنظمة لعملية التسجيل في يناير الماضي إبان عهد رئيس الهيئة السابق محمد فريد، مع إتاحة مهلة للشركات لتوفيق أوضاعها. ويشهد الإطار الرقابي حاليا أولى عمليات التسجيل في عهد رئيس الهيئة الجديد إسلام عزام. وتُلزم الضوابط شركات التحصيل بالتسجيل لدى الهيئة، واستيفاء الحد الأدنى لرأس المال بما لا يقل عن 10 ملايين جنيه وحقوق الملكية بما لا يقل 20 مليون جنيه، إلى جانب الحصول على موافقة مسبقة من الرقابة المالية على عقودها مع العملاء، واقتصار نشاطها حصريا على تحصيل الديون دون تقديم أي تمويلات. كما تُحكم القواعد الرقابة على مسار التدفقات النقدية؛ إذ تحظر على شركات التحصيل إضافة الأموال المحصلة إلى حساباتها البنكية الخاصة، وتشترط تحويل المدفوعات عبر القنوات غير النقدية المعتمدة أو بموجب شيكات صادرة لصالح الدائن مباشرة.

4

دمج واستحواذ

مصر كابيتال تضاعف استثماراتها 3 مرات مع تخارجها من نايل سكان عبر تبادل شركاء محدودين مع إيليفيت

مصر كابيتال تضاعف أرباحها ثلاث مرات مع تخارجها من نايل سكان: وقعت شركة الاستثمار المباشر إيليفيت كابيتال اتفاقية نهائية تتخارج بموجبها شركة مصر كابيتال، الذراع الاستثمارية لبنك مصر المملوك للدولة، من شركة النيل للأشعة والتحاليل مقابل نحو مليار جنيه، فيما وصفه الرئيس التنفيذي لشركة إيليفيت طارق محرم، في تصريحات لإنتربرايز، بأنه تبادل للشركاء المحدودين. وقال محرم عن ذلك: "تخلت مصر كابيتال عن استثمارها لصالح مجموعة جديدة من المستثمرين، جمعت إيليفيت أموالهم وتتولى إدارتهم".

استثمار يتضاعف ثلاث مرات في ثلاث سنوات: تتوقف الصفقة على الحصول على الموافقات التنظيمية، وتحقق عائدا نقديا بنحو 3.2 ضعف الاستثمار البالغ 312 مليون جنيه الذي دفعته مصر كابيتال مقابل حصتها البالغة 70% في عام 2023، وفقا لتقديراتنا. وأوضح محرم لإنتربرايز أن إيليفيت لم تمتلك نايل سكان بشكل مباشر على الإطلاق، بل كانت تسيطر على الشركة فقط من خلال إدارة استثمار مصر كابيتال فيها.

💡 يعني تبادل الشركاء المحدودين أن يتخارج مستثمر ويحل محله مستثمر آخر في المركز ذاته، دون أن تتغير ملكية النشاط التجاري الأساسي. وبذلك يظل مدير الصندوق — إيليفيت في هذه الحالة — كما هو، بينما يتغير المستثمر فقط؛ حيث تجني مصر كابيتال أرباحها، وتشتري مجموعة جديدة من المستثمرين الحصة، دون أن تُباع شركة نايل سكان نفسها.

تذكر: طرحت إيليفيت للمرة الأولى فكرة الاستحواذ الكامل على نايل سكان في مارس 2023، قبل أن تستحوذ شركة إيليفيت هيلث كير، المشروع المشترك بين إيليفيت ومصر كابيتال، على 70% من شركة خدمات الأشعة التشخيصية والتحاليل الطبية في يونيو من العام نفسه. وتأسست نايل سكان عام 1995 على يد الراحل حازم محرم، والد طارق محرم، وتدير حاليا أكثر من 20 مركزا تخدم ما يزيد عن 150 ألف مريض.

ولم يتغير الكيان المالك لشركة نايل سكان. كشف محرم لإنتربرايز أن مجموعة من أصحاب الثروات الضخمة المصريين والأجانب استثمروا في إيليفيت هيلث كير لتمويل عملية التبادل، إلى جانب أفراد من عائلة محرم. وعقب إتمام الصفقة، ستحتفظ إيليفيت هيلث كير بحصتها البالغة 70% في نايل سكان، بينما تحتفظ العائلة بنسبة الـ 30% المتبقية.

الخطوة التالية: تتطلع إيليفيت للتوسع في أسواق جديدة وبناء محفظتها المتنامية في قطاع الرعاية الصحية عبر توفير رؤوس أموال جديدة تتجاوز هذه الصفقة، وفق ما صرح به محرم لإنتربرايز، مشيرا إلى وجود عروض مبدئية من مستثمرين محليين ودوليين في أسهم الملكية والديون يرغبون في دعم هذا التوسع. أما بالنسبة لمصر كابيتال، فقد وصف محرم التخارج بأنه مجرد خطوة لجني عوائد استثماراتها.

أيضا- الطرح في البورصة المصرية قيد الدراسة: تدرس نايل سكان طرح أسهمها للاكتتاب العام في البورصة المصرية خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، اعتمادا على ظروف السوق، حسبما أفاد محرم، رغم أن الجدول الزمني وحجم الحصة المستهدف طرحها لا يزالان غير معلنين.

بنك مصر يبيع حصته في جولدن تكس مقابل 135.5 مليون جنيه

بنك مصر يتخارج بالكامل من جولدن تكس للأصواف: باع بنك مصر المملوك للدولة كامل حصته البالغة 9.3% في شركة جولدن تكس للأصواف المدرجة بالبورصة المصرية عبر صفقة على مرحلتين بقيمة إجمالية بلغت 135.5 مليون جنيه، وفقا لتقديراتنا، وبحسب إفصاحين منفصلين للبورصة (هنا - بي دي إف، وهنا - بي دي إف).

المستشارون: نفذت الصفقة شركة التجاري الدولي للسمسرة في الأوراق المالية، ذراع الوساطة التابعة لشركة "سي آي كابيتال".

5

نتائج الأعمال

أرباح البنك التجاري الدولي تقفز 29% في الربع الثاني.. ونمو غير مسبوق لودائع العملة المحلية

أعلن البنك التجاري الدولي ارتفاع صافي الدخل المجمع بنسبة 29% على أساس سنوي ليصل إلى 21.5 مليار جنيه خلال الربع الثاني من عام 2026، بالتزامن مع نمو الإيرادات بنسبة 23% لتسجل 34.4 مليار جنيه، وفقا لبيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وجاء هذا الأداء مدفوعا بنمو صافي الدخل من العائد بنسبة 20% ليصل إلى 31.1 مليار جنيه، إلى جانب قفزة بنسبة 71% في الدخل من غير العائد ليسجل 3.2 مليار جنيه.

وساهمت نتائج الربع الثاني القوية في ارتفاع صافي الدخل خلال النصف الأول من العام بنسبة 18% على أساس سنوي ليصل إلى 39.3 مليار جنيه، في حين زاد صافي الدخل من العائد بنسبة 18% ليبلغ 60.8 مليار جنيه، ونمت إجمالي الإيرادات بنسبة 20% لتصل إلى 65.6 مليار جنيه. وبلغ صافي هامش العائد 8.61% خلال تلك الفترة، متراجعا بمقدار 35 نقطة أساس على أساس سنوي في ظل انكماش الهوامش إثر تراجع أسعار الفائدة، غير أن البنك نجح في تخفيف حدة هذا التراجع بفضل حصته الكبيرة من الودائع منخفضة التكلفة في الحسابات الجارية وحسابات التوفير.

وقفزت الودائع بالعملة المحلية قفزة قياسية لتسجل 141 مليار جنيه خلال الربع الثاني، في أعلى حصيلة ربع سنوية للبنك على الإطلاق، علما بأن الحسابات الجارية وحسابات التوفير شكلت ثلاثة أرباع هذا النمو. كما زادت القروض بالعملة المحلية، بما في ذلك عمليات التوريق، بقيمة 45 مليار جنيه (بنسبة 9%)، وكان إقراض الشركات هو المحرك الرئيسي لنمو القروض في المجمل. وكذلك قفز صافي الدخل من الأتعاب والعمولات خلال النصف الأول بنسبة 40% على أساس سنوي ليصل إلى 5.8 مليار جنيه.

كما ارتفع عدد العملاء الجدد لدى البنك بنسبة 35% على أساس سنوي ليصل إلى 227 ألف عميل خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما أرجعه البنك إلى الاستثمار المستمر في الخدمات المصرفية الرقمية وطرح منتجات جديدة. وأوضحت الإدارة أنها ما زالت تركز على مرونة الميزانية العمومية، والكفاءة التشغيلية، وما وصفته بالنمو المستدام "مع مراعاة تكلفة رأس المال الاقتصادية المرتبطة بهذا النمو".

6

على الرادار

مصر تدرس ثلاثة مستهدفات مختلفة لصادرات التعهيد ضمن استراتيجيتها الجديدة للقطاع

تسابق مصر الزمن لوضع استراتيجيتها الجديدة لقطاع التعهيد قبل انتهاء العمل بالاستراتيجية الحالية. إذ دعت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر لتقديم مقترحات تطوير الخطة الجديدة الممتدة حتى عام 2030، تزامنا مع قرب انتهاء العمل بالاستراتيجية الحالية الممتدة من 2022 إلى 2026، علما بأن الموعد النهائي لتلقي العروض كان يوم الأحد الماضي. وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى دفع مصر نحو تقديم خدمات تعهيد ذات قيمة أعلى، تشمل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والبحث والتطوير الهندسي، وتصميم الرقاقات الإلكترونية. كما تستهدف الاستراتيجية مضاعفة صادرات التعهيد 3 مرات بين عامي 2027 و2030، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 30%، انطلاقا من مستهدف العام المالي الجاري البالغ 6 مليارات دولار.

وفي سياق منفصل، كشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رأفت هندي عن استهداف زيادة صادرات التعهيد إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، ارتفاعا من 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، وذلك خلال اجتماع مع لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بمصر هذا الأسبوع، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.

السياق: شهد القطاع نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة؛ إذ ارتفع عدد الشركات من نحو 90 شركة تدير 100 مركز لتقديم الخدمات في عام 2022 إلى أكثر من 240 شركة وما يزيد عن 270 مركزا بنهاية عام 2025، كما يحقق القطاع حاليا قرابة ثلثي إجمالي مستهدفات مصر من الصادرات الرقمية. وعند الإعلان عن أرقام العام الماضي في فبراير، كشفت الوزارة أيضا عن هدف رسمي بتحقيق صادرات تبلغ 12 مليار دولار وتوفير 630 ألف فرصة عمل بحلول عام 2029؛ وهو رقم يتجاوز هدف الوزير رأفت هندي البالغ 8 مليارات دولار، لكنه أقل من هدف الاستراتيجية الجديدة البالغ 16 مليار دولار.

ولا تسعى مصر وحدها للهيمنة في هذه السوق؛ إذ تستهدف المغرب تحقيق 4 مليارات دولار من الصادرات الرقمية وتوفير 270 ألف وظيفة جديدة بحلول عام 2030، في حين يسعى الأردن إلى مضاعفة قواه العاملة في قطاع التكنولوجيا البالغة نحو 25 ألف موظف بحلول عام 2033، ليتنافس كلاهما على اقتناص حصة من الطلب المتنامي على خدمات التعهيد من أوروبا ودول الخليج.

حل جديد من "إي إف جي هيرميس" وبنك نكست لربط الإنفاق بالاستثمار

تعتزم كل من شركة "إي إف جي هيرميس" وبنك نكست ربط الإنفاق عبر بطاقات الائتمان بمحافظ الاستثمار على منصة "إي إف جي هيرميس وان" مباشرة، وذلك بعد الحصول على الموافقة اللازمة من البنك المركزي المصري، وفقا لبيان مشترك (بي دي إف). بهذا ستمنح البطاقة ذات العلامة التجارية المشتركة مع شركة فيزا عملاء التطبيق المؤهلين إمكانية استرداد جزء من نقود مشترياتهم، لتودع المكافآت في محافظهم لاستخدامها عبر المنصة، بما يتيح إعادة استثمارها في محافظهم المالية. وتصف الشركتان هذه البطاقة بأنها أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية.

وسيعتمد إصدار البطاقة ومعايير الأهلية والحدود الائتمانية على حجم المحفظة الاستثمارية لكل عميل، إلى جانب معايير التقييم المعمول بها. كما ستوفر خطط بفترات سداد تصل إلى 60 شهرا. ولم يكشف البيان عن نسبة الاسترداد النقدي أو الرسوم أو الحد الأدنى المطلوب لحجم المحفظة الاستثمارية. وكان التطبيق قد أضاف 5 صناديق استثمارية في وقت سابق من العام الجاري، وسيتيح هذا المنتج الجديد فرصة تسويق الخدمات المصرفية للأفراد التي يقدمها بنك نكست لعملاء الاستثمار لدى مجموعة "إي إف جي القابضة".

7

الأسواق العالمية

صناديق التحوط الكمية الصينية تمر بمرحلة خطرة.. والسبب يعود إلى هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي

مرت صناديق التحوط الكمية في الصين بأسوأ أسبوع لها منذ أكثر من عامين، بعدما أدى التراجع الحاد في أسهم الشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي إلى انقلاب هذه الصناديق التي تحظى بإقبال كبير ضد نفسها. إذ تراجعت تلك الصناديق البالغ عددها 73 صندوقا، والمصممة للتفوق على مؤشر "سي إس آي 1000" لأسهم الشركات الصغيرة، بنسب بلغت في المتوسط 14% خلال الأسبوع المنتهي في 17 يوليو، وفقا لبلومبرج.

تحملت أبرز هذه الصناديق العبء الأكبر، ومنها صندوق يتتبع مؤشر "سي إس آي 1000"، تديره شركة هاي فلاير المملوكة لليانغ وينفنج، مؤسس شركة ديب سيك، ويشرف على أصول تتجاوز 10 مليارات دولار. تراجع هذا الصندوق بنسبة 15.7%، كما هبط صندوق شركة هان تاك في بكين بحوالي 16.1%، وتراجعت أيضا استراتيجية الأسهم لشركة بلاك وينج بنسبة 19.39%، وهو أكبر هبوط لها منذ انطلاقها.

يمثل هذا تحولا عنيفا لتلك الاستراتيجيات الاستثمارية التي يُروَّج لها على أنها تتميز بالأمان. إذ كان بعض مديري هذه الصناديق قد حققوا عوائد تتجاوز 50% خلال العام الماضي، مما جذب تدفقات كبيرة من المستثمرين الأثرياء في ظل ركود القطاع العقاري وضعف أداء سوق الأسهم في الصين. لكن، حتى من قبل التراجع الحالي، تقلص متوسط العائد الإضافي لصناديق التحوط الكمية الصينية إلى 3.5% في النصف الأول من العام، منخفضا بما يزيد على 10 نقاط مئوية على أساس سنوي، بعدما صار من الصعب على تلك الصناديق التفوق على المحافظ المتنوعة بسبب قفزات أسهم الذكاء الاصطناعي.

وتكمن المشكلة الرئيسية في تركز تلك الصناديق. فبسبب عوامل الزخم ومؤشرات التقلب، ركزت النماذج التقليدية وتلك المعتمدة على تقنيات تعلم الآلة على نفس مجموعة الأسهم، والتي تخص الشركات الصغيرة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. ومع موجة بيع أسهم شركات الرقاقات في الخارج، وامتداد أدائها الضعيف إلى السوق الصينية، نضبت التدفقات الجديدة، وسارع مديرو الصناديق إلى التخارج من الاستثمارات ذاتها، وتعمقت الخسائر نتيجة لسعي الصناديق إلى تقليص المديونيات، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرج عن لي مينجهونج، مدير الاستثمار في شركة "إي تايجر". أدى كل هذا إلى تجاوز التقلبات لمستويات العام الماضي بنحو 50%، وانهيار العوامل التي تعوض بعضها عادة في التوقيت ذاته.

هذه الظاهرة مهمة لأنها تعد بمثابة اختبار ضغط مبكر وحقيقي لمخاوف الأسواق بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي، وتذكير بأن استراتيجية الحيادية تجاه السوق لن تكون فعالة ما لم يتبع الجميع النهج الاستثماري ذاته.

إذن، ماذا بعد؟ انتعشت الصناديق أمس الثلاثاء بفضل عمليات الشراء المدعومة من الدولة، كما ألمحت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية إلى اعتزامها تشديد الرقابة على استراتيجيات التداول الكمي وتلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبالنسبة لمؤشرات الخطر التي ينبغي أن نتابعها على المدى القريب فلدينا أرباح شركات الذكاء الاصطناعي، التي قد يؤدي أي تراجع فيها عن التوقعات إلى تصحيح أوسع في السوق، وفقا لشركة إدارة الصناديق الخاصة لينغجون إنفستمنت.

📈 الأسواق هذا الصباح

ارتفعت الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح، مقتفية أثر الارتداد الصعودي في وول ستريت. وقاد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي المكاسب بارتفاع بلغ 6%، في حين صعد مؤشر نيكاي الياباني بنحو 2%، ما يشير إلى تجاهل المستثمرين للمخاوف المتعلقة بتصاعد الحرب الإقليمية.

EGX30

53,990

+1.6% (منذ بداية العام: +29.1%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.96 جنيه

بيع 51.10 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.97 جنيه

بيع 51.07 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,699

-0.4% (منذ بداية العام: +2.0%)

سوق أبو ظبي

9,785

+0.4% (منذ بداية العام: -2.1%)

سوق دبي

5,812

+0.3% (منذ بداية العام: -3.9%)

ستاندرد أند بورز 500

7,509

+0.9% (منذ بداية العام: +9.7%)

فوتسي 100

10,586

+0.6% (منذ بداية العام: +6.6%)

يورو ستوكس 50

6,286

+0.9% (منذ بداية العام: +8.4%)

خام برنت

91.46 دولار

+0.5%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.89 دولار

+0.8%

ذهب

4,098 دولار

+0.5%

بتكوين

66,408 دولار

+1.6% (منذ بداية العام: -24.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,082

+0.1% (منذ بداية العام: +8.9%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.91

-0.1% (منذ بداية العام: -0.7%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

17.05

-8.6% (منذ بداية العام: +14.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.6% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 13.2 مليار جنيه (44.3% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 29.1% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: مصرف أبو ظبي الإسلامي (+5.1%)، وإي فاينانس (+4.3%)، والمصرية للاتصالات (+3.8%).

🟥 في المنطقة الحمراء: راية القابضة (-3.3%)، وفالمور القابضة - بالجنيه (-1.5%)، ومصر للأسمنت (-1%).

8

هاردهات

نمو أسعار العقارات يخفي أزمة السيولة لدى المطورين في مصر

للوهلة الأولى، يبدو سوق العقارات في مصر وكأنه يشهد طفرة تاريخية، لكن إمعان النظر يكشف عن اتجاه يدعو للقلق. فوتيرة طرح المشروعات الجديدة لا تتوقف، وأسعار العقود سجلت زيادات اسمية بنسبة 10-20% خلال الشهور الاثني عشر الماضية. لكن تكلفة تدبير الدولار ارتفعت بنحو 60% منذ أوائل عام 2023، فيما فقد الجنيه 37.5% من قوته الشرائية. وإذا استبعدنا صدمة العملة والتضخم في تكاليف البناء نتيجة الاستيراد، تبدو تلك المكاسب الاسمية وكأنها انكماش حقيقي في قيمة الأصول.

كما أن قيم العقود في سوق المقاولات المصري لا تعكس التكاليف الحقيقية، حسبما صرح عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء شمس الدين يوسف لإنتربرايز في وقت سابق. وأضاف يوسف أنه بمجرد إضافة عناصر التكلفة المتغيرة وفروق الأسعار، تتضاعف تلك القيم فعليا.

هذا التضخم في تكاليف البناء يعد نتيجة مباشرة لتقلبات العملة، إذ توجه ما لا يقل عن 40-50% من نفقات المشاريع إلى المستلزمات والمعدات، وفق ما قاله رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء محمد سامي سعد لإنتربرايز في وقت سابق. ويعني اعتماد القطاع على المدخلات المستوردة أن الصدمات الخارجية، مثل تقلبات أسعار الصرف واضطرابات سلاسل التوريد الإقليمية، تضرب المشروعات بشكل مباشر بدلا من أن تؤثر عليها تدريجيا على مدار أشهر.

وتُظهر النشرة الشهرية لمتوسط أسعار مواد البناء (بي دي إف) الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مايو 2026 مدى تأثير هذه الضغوط على التكاليف. إذ قفزت أسعار أسمنت بورتلاند العادي المعبأ بنسبة 26.22% على أساس سنوي ليصل إلى 214.40 جنيه للعبوة، كما ارتفعت أسعار الطوب الأسمنتي المصمت بنسبة 24.03%، والرمال بنسبة 37.44%، والزلط بنسبة 23.33%، في حين استقرت أسعار حديد التسليح قرب مستوياتها المرتفعة القياسية، لتبلغ في المتوسط 41,345 جنيه للطن (بزيادة سنوية 5.06%).

وتجد سوق العقارات نفسها مضطرة في الوقت الحالي إلى إعادة تسعير مدخلاتها، نتيجة لتضخم تكاليف البناء، والخسائر التراكمية في قيمة الجنيه والتي بلغت أكثر من 50%، وفق ما قاله أستاذ الاقتصاد مدحت نافع لإنتربرايز. وربما تكون أسعار العقارات في الساحل الشمالي قد سجلت زيادات اسمية بنسبة 10-20%، لكن السوق يعيد التسعير حاليا لاستيعاب صدمة المدخلات المرتبطة بالدولار، بحسب نافع، الذي أشار إلى أن المشكلة ليست فقط في غياب القيمة العادلة المرجعية للأسعار، وإنما كذلك في تلاشي القدرة على التسعير.

تحوط لا يخلو من المحاذير

لم تتأثر جميع الفئات بنفس القدر؛ إذ أصبح الساحل الشمالي مركزا لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار والمخاطر المنخفضة، وأبرز الملاذات الآمنة للطلب في سوق يشهد موجة عنيفة لإعادة التسعير في بقية المناطق. وقد كشف لنا أحمد صبور، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأهلي صبور للتنمية العقارية، عن رقم استثنائي يختصر المشهد، وهو أن الساحل الشمالي وحده استحوذ على نحو 37.5% من إجمالي مبيعات السوق العقارية المصرية خلال عامي 2024 و2025، مسجلا مبيعات تجاوزت 1.2 تريليون جنيه، من إجمالي مبيعات بلغت 3.2 تريليون جنيه. وأضاف أن الساحل الشمالي حاليا به أكثر من 70 مشروعا تمتد على مساحة 35 ألف فدان، وتحتوي على ما يقرب من 245 ألف وحدة، ما يعكس حقيقة أن قرار الشراء بات قرارا استثماريا بالدرجة الأولى، ووسيلة للتحوط من التضخم.

لكن المطورين حاولوا استيعاب تدهور القوة الشرائية الحقيقية من خلال تمديد خطط السداد لسنوات طويلة، حتى يضمنوا تحقيق أرقام المبيعات البارزة تلك. يساعد ذلك في تحويل المبيعات القياسية المعلنة إلى مستحقات مؤجلة بدلا من سيولة نقدية فورية، مما يدفع المطورين إلى لعب دور المؤسسات التمويلية التي تتحمل مخاطر الائتمان لسنوات. وقد بلغت قيمة الشيكات المؤجلة الخاصة بالوحدات المباعة غير المسلمة بعد لدى مجموعة طلعت مصطفى 180.4 مليار جنيه في الربع الأول من عام 2026، كما أفصحت سوديك عن أن هناك 77.6 مليار جنيه غير مدرجة بالقوائم المالية تتعلق بالشيكات الآجلة وأقساط الوحدات غير المسلمة، ووصلت محفظة المبيعات المتراكمة للوحدات المباعة غير المسلمة في شركة بالم هيلز إلى مستوى قياسي يبلغ 263 مليار جنيه، ارتفاعا من 190 مليار جنيه في العام السابق.

وأصبحت الأرباح المعلنة لا تروي القصة كاملة، إذ لا تعترف معظم الشركات بالإيرادات إلا عند التسليم، مما يجعل نتائج الأعمال الحالية مؤشرا على صفقات البيع المبرمة قبل 3-4 سنوات، وبالتالي فإنها لا تعبر عن بيئة الطلب الحالية، حسبما صرح رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس هاني جنينة لإنتربرايز في وقت سابق. وأضاف أن المستثمرين يبحثون عن السيولة وليس المكاسب الدفترية. أما راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول وعضو مجلس إدارتها، فتقول إن السوق تكافئ الشركات التي توفر توقعات واضحة بشأن السيولة، وليس فقط الشركات التي تحقق مبيعات ضخمة.

بالتالي فإن هناك معادلة صعبة كامنة وراء هذا المشهد، وهي أن أرقام المبيعات الكبيرة تؤمن للشركات اليوم حصة من السوق، بينما السيولة النقدية التشغيلية تضمن لها القدرة على مواصلة البناء في المستقبل. ولا يستطيع كل المطورين تحمل تكلفة هاتين الميزتين معا.

من يملك السيولة للبناء؟

يؤدي الاعتماد المفرط على المستحقات طويلة الأجل إلى التفرقة بين المطورين القادرين على توليد سيولة نقدية حقيقية لتمويل عمليات البناء وأولئك المعرضين لفجوات السيولة. قفز صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية لمجموعة طلعت مصطفى إلى 10.8 مليار جنيه في الربع الأول من 2026، مدعوما بنسبة دين إلى حقوق الملكية تبلغ فقط 8.6%، إذ تبلغ قيمة القروض والتسهيلات 14.8 مليار جنيه مقابل حقوق ملكية بقيمة 170.6 مليار جنيه. أما بالم هيلز فحققت تدفقات نقدية تشغيلية إيجابية بلغت 1.76 مليار جنيه، مقابل وصول حقوق المساهمين إلى 20.4 مليار جنيه. وبالنسبة لسوديك فتحولت من تحقيق تدفقات إيجابية بقيمة 617.5 مليون جنيه في الربع الأول من عام 2025 إلى تحمل عجز قدره 297.1 مليون جنيه في الربع الأول من عام 2026، مع وصول قيمة حقوق الملكية إلى 16.2 مليار جنيه.

هذا الانضباط هو ما يحدد من سيتمكن من البقاء: تعمدت سوديك تجنب نهج تمديد خطط السداد لآجال طويلة للغاية، مفضلة الالتزام بخطط السداد الممتدة لثماني سنوات في نسبة 90% من مشاريعها، وفق ما قاله لنشرتنا أيمن عامر، مدير عام الشركة. وأضاف أن سوديك تتجنب التسعير اللحظي من خلال إيقاف المبيعات مؤقتا لإعادة ضبط الأسعار دون الإضرار بهوامش الربح أو جودة التنفيذ، كما فعلت خلال فترات من عامي 2023 و2024.

لكن التحوط الكامل ضد التضخم أمر مستحيل، حسبما صرح لنشرة إنتربرايز أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير مصر. دفع ذلك الشركة إلى تنفيذ برنامج توريق بقيمة 20 مليار جنيه على مدار 4-5 سنوات لتأمين السيولة اللازمة للتنفيذ. أما الأهلي صبور فتدير هذه الضغوط بطريقة مختلفة، من خلال ربط خطط السداد بجداول تنفيذ المشاريع، والتعجيل بطرح الوحدات الجاهزة للاستلام الفوري للحد من مخاطر فترات التسليم الطويلة.

تفادي فخ المستحقات الآجلة

ثمة طريقة أخرى للصمود في ظل حركة إعادة التقييم بالسوق بخلاف مبيعات الوحدات قيد الإنشاء والاعتماد على المستحقات طويلة الأجل. إذ يراهن عدد قليل من الشركات على الدخل المتكرر بدلا من ذلك، ومنها شركة بنيان، التي يدير رئيسها التنفيذي طارق عبد الرحمن نموذجا قائما على "التملك بغرض التأجير" لتجنب مخاطر البناء تماما؛ فتستحوذ الشركة على أصول تجارية وإدارية جاهزة ومدرة للدخل في شرق وغرب القاهرة، وتؤجرها لمستأجرين رئيسيين من الشركات المحلية ومتعددة الجنسيات. يوفر هذا النموذج لبنيان تدفقات نقدية مستقرة وعوائد فورية، بعيدا عن تقلبات أسعار مواد البناء، وفق ما قاله عبد الرحمن لإنتربرايز. وأضاف أن إدراج الشركة في البورصة يمنح المستثمرين طريقة أكثر مرونة للحصول على السيولة بدلا من الاستثمار في القطاع العقاري.

هذه الاستراتيجية للاستحواذ على الأصول القائمة وإعادة تأهيلها بدلا من بناء الأصول الجديدة هي الأساس الذي تعتمد عليه شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية، المدعومة من بنك مصر، والتي تميل إلى إدارة الأصول بدلا من تطوير المشاريع. فيقول الرئيس التنفيذي للشركة ماجد صلاح الدين لإنتربرايز إنها تمتلك أصولا تبلغ قيمتها العادلة الحالية 4 مليارات جنيه، وتستهدف الوصول بحجم الأصول المدارة إلى 10 مليارات جنيه. وتشمل محفظة الشركة تحويل مخازن روض الفرج إلى مجمع طبي متكامل، وتطوير أصول فندقية في رأس سدر ونويبع والعين السخنة. ويوضح صلاح الدين قائلا: "نحن شركة لإدارة الأصول.. ونقف مع الشريك التشغيلي كالعادة في المكسب والخسارة". وبمجرد بدء التشغيل وتدفق العوائد، ستدرس الشركة إما إدراج أسهمها في البورصة عبر طرح عام أولي، أو التحول إلى صندوق استثمار عقاري مدر للأرباح.

الخطوة التالية: ستكون التدفقات النقدية التشغيلية هي الفيصل في تحديد من سيواصل البناء. فالمطورون الذين يولدون سيولة حقيقية سيمكنهم المضي قدما دون الاعتماد على شيكات المشترين؛ أما أولئك الذين يفتقرون إلى السيولة فسيظلون عالقين في انتظار تحصيل مستحقاتهم قبل أن يتمكنوا من تدشين مشروعاتهم التالية.


يوليو

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00