طوق نجاة: التنمية الصناعية تطلب 21 مليار جنيه من البرلمان

1

نتابع اليوم

إنستاباي وفوري قد يحصلان على إعفاء من القيمة المضافة

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في نشرة منتصف الأسبوع. لدينا اليوم عدد دسم وحافل بالأخبار، وعلى رأسها طلب الهيئة العامة للتنمية الصناعية من مجلس النواب الحصول على 21 مليار جنيه لترفيق 17 منطقة صناعية، إلا أن الطلب لم يلق ترحيبا لدى النواب، الذين طالبوا الهيئة بالاعتماد على التمويل الذاتي بدلا من ذلك.

ومن الأخبار التي يجدر متابعتها من كثب أيضا: أطلقت مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز للمؤشرات مشاورات بشأن خفض تصنيف الأسهم المصرية إلى وضع "السوق المبتدئة"، منوهة إلى مخاوف مستمرة تتعلق بسهولة الدخول إلى السوق.

… ومن قسم الأخبار السارة: سجل قطاع صناديق الاستثمار في مصر قفزة بلغت 30% في ربع سنوي واحد ليصل حجم أصوله إلى 411 مليار جنيه مع الإقبال المتنامي للمستثمرين الأفراد على الأدوات الاستثمارية الخاضعة للتنظيم والتي تتيح لهم تكلفة دخول أقل.

توسيع المظلة الضريبية

تتجه إنستاباي وفوري وعدد من الشركات المالية وشركات التمويل غير المصرفي وصناديق الاستثمار للحصول على إعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، بموجب حزمة التيسيرات الضريبية الثانية، التي تتخذ طريقها بالفعل حاليا إلى مجلس النواب لإقرارها، وفقا لمسودة قانون وافق عليها مجلس الوزراء واطلعت عليها إنتربرايز. وفي غضون ذلك، ستُخضِع هذه الحزمة أيضا الوحدات الإدارية المستأجرة لضريبة القيمة المضافة بالسعر العام، التي يمكن خصمها بوصفها ضمن تكاليف النشاط، باستثناء المنشآت التعليمية والاجتماعية والصحية.

يأتي ذلك وسط أداء قوي للإيرادات الضريبية، إذ ارتفعت الحصيلة بنسبة 29.3% على أساس سنوي لتسجل 2.2 تريليون جنيه خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي (يوليو 2025 - أبريل 2026)، مدفوعة بتوسع كبير في القاعدة الضريبية للشركات وزيادة الاستهلاك نتيجة ارتفاع التضخم، وفق ما ورد في التقرير المالي الشهري (بي دي إف) الصادر عن وزارة المالية.

محركات النمو: تظل ضريبة القيمة المضافة المساهم الأكبر في المجمل لخزانة الدولة (إذ حققت 907 مليارات جنيه، بزيادة قدرها 22.7% على أساس سنوي)، لكن حصيلة ضرائب الدخل قادت الزيادة الفعلية في الإيرادات، إذ قفزت بواقع 242.3 مليار جنيه، مسجلة 818.5 مليار جنيه. وقفزت أيضا حصيلة ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 45.6% على أساس سنوي لتسجل 453.1 مليار جنيه، في حين ارتفعت إيرادات الضرائب على أذون وسندات الخزانة بنسبة 20.6% لتبلغ 316.6 مليار جنيه. في تعليقه لإنتربرايز، عزا مسؤول حكومي هذه الزيادة إلى إدراج المزيد من أنشطة الاقتصاد غير الرسمي ضمن المظلة الضريبية، والاستعانة بالتحليلات المتقدمة للبيانات للحد من التسرب الضريبي.

ما أهمية هذه الخطوات؟ تمول الإيرادات الضريبية نحو 80% من موازنة العام المالي المقبل، وتعد الركيزة الأساسية لجهود الضبط المالي في البلاد. وقد أسهم هذا الأداء القوي في تقليص العجز الكلي إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال أول 10 أشهر من العام المالي 2025-2026، مقارنة بنحو 6.2% في العام السابق.

لكن، خدمة الدين تلتهم المكاسب الضريبية: رغم هذه الحصيلة القياسية، بلغت مدفوعات الفوائد مستوى ضخما يقدر بـ 2.02 تريليون جنيه خلال فترة الأشهر العشرة ذاتها، لتلتهم كافة الإيرادات الضريبية المحققة تقريبا. ومن أجل سد فجوة المصروفات المتزايدة، اعتمدت الحكومة بكثافة على الإيرادات الاستثنائية غير الضريبية، بما في ذلك تدفقات ضخمة بقيمة 166.8 مليار جنيه من مشروع علم الروم.

الخطوة التالية أكثر تفاؤلا: تخطط وزارة المالية لزيادة مستهدفاتها من الإيرادات الضريبية إلى 3.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، صعودا من 2.7 تريليون جنيه في العام المالي الحالي. وتعكف الحكومة أيضا على إعداد حزمة ثالثة من التسهيلات الضريبية، على أن تتبعها حزمة من الإجراءات الصارمة لضبط الامتثال الضريبي تستهدف الممولين غير الملتزمين، وذلك بحسب ما ورد في وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز.

مركز عالمي لتداول الحبوب

تجري وزارة التموين محادثات مع شركات زراعية روسية لإنشاء مركز عالمي لتخزين وتوزيع الحبوب في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفق ما قاله وزير التموين شريف فاروق لجريدة حابي. وأرسلت شركة روسية كبرى بالفعل وفدا فنيا لتقييم إحدى المناطق اللوجستية التابعة للوزارة، في حين لا تزال تجري الدراسات الفنية والاقتصادية حول جدوى المواقع المحتملة.

تمثل هذه المحادثات أحدث تحرك ضمن الاستراتيجية التي تنتهجها الحكومة مع روسيا وأوكرانيا والبرازيل، والتي تهدف إلى تحويل الموانئ المصرية إلى مركز إقليمي لسلاسل الإمداد الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ورغم جدية هذه الطموحات، فإن التحديات حاضرة بقوة أيضا. فوفقا لما ذكرته إنتربرايز في نشرتها الصباحية أمس، يعد قطاع تخزين الحبوب وإعادة تصديرها نشاطا ذا هوامش ربحية منخفضة للغاية وشديد الحساسية لتكاليف الشحن. ويرى الخبراء أن تعزيز قدرات التصنيع والصادرات ذات القيمة المضافة قد يمثل توجها أكثر جدوى.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

7% — يمثل هذا الرقم نسبة الارتفاع في صافي الأصول الأجنبية على أساس شهري خلال أبريل. فقد قفز صافي الأصول الأجنبية إلى 22.9 مليار دولار، مستأنفا مساره الصعودي بعد تراجعه في مارس، وفق ما أظهرته بيانات البنك المركزي (بي دي إف). انكمشت الأصول بنسبة 22% على أساس شهري في مارس إثر تخارج رؤوس الأموال بسبب الحرب، وهو ما أنهى سلسلة مكاسب استمرت لقرابة عامين. ويشير التعافي السريع إلى انحسار التداعيات التي صاحبت الصدمة الجيوسياسية الأولى، ليحيي مرة أخرى التوقعات باقتراب القطاع المصرفي مجددا من مستوى الذروة الذي سجله في يناير الذي بلغ 29.5 مليار دولار.

📢 تنويهات

حالة الطقس - يستمر الطقس الحار اليوم في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 36 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس. كما تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 37 درجة مئوية حتى نهاية الأسبوع الحالي.

سيكون الطقس ألطف في الإسكندرية، وإن كان مائلا للحرارة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 30 درجة مئوية والصغرى إلى 22 درجة مئوية.


جني المال ليس كاستثماره، وبالنسبة لمعظم كوادر الإدارة الوسطى ورواد الأعمال، فإن الفارق بين الأمرين أكبر مما يتصورون. فقد تغير المشهد المالي؛ إذ أصبحت الأسواق الإقليمية أكثر انفتاحا، ويعيد الذكاء الاصطناعي صياغة طرق إدارة المحافظ، وتفرض صناديق الاستثمار العقاري نفسها بقوة.

والأسئلة التي كانت تبدو بديهية من قبل، كالمفاضلة بين الشراء والاستئجار، أو الاختيار بين تمويل إحدى الشركات الناشئة مقابل إيثار السلامة، أو اتخاذ قرار بشراء سيارة فورا بدلا من التريث، باتت الإجابة عليها أصعب من أي وقت مضى.

في الجزء الثاني من سلسلة ماني ماترز، نتعمق في القرارات التي يصعب حسمها، لأن إيثار السلامة في هذه المرحلة هو أكبر مخاطرة يمكن أن تقدم عليها.

اشتركوا في نشرة إنتربرايز مصر الصباحية، ليصلكم العدد اليوم الساعة 11 صباحا بتوقيت مصر.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

لم يهيمن موضوع بعينه على عناوين الصفحات الأولى للصحف الأجنبية هذا الصباح، والتي ركزت على عدة موضوعات متنوعة بدلا من ذلك كما يلي:

1#- تستهدف شركة سبيس إكس جمع 75 مليار دولار في طرحها العام الأولي المرتقب، من خلال بيع 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولار للسهم، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر لم تسمها. ويضع هذا تقييم الشركة عند 1.75 تريليون دولار.

2#- كشفت مايكروسوفت عن حزمة من منتجات الذكاء الاصطناعي في مؤتمرها السنوي "Build" لمنافسة النماذج الاحتكارية، بينها نماذج جديدة للبرمجة والاستدلال، في خطوة تستهدف خفض التكاليف والحد من الاعتماد على منتجات "أوبن إيه آي". كما أعلنت شركة التكنولوجيا العملاقة عن "Project Solara"، وهي باقة من الأجهزة النموذجية المصممة لاستضافة وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المعقدة بشكل مستقل.

3#- المستثمرون متفائلون ولا يخشون المخاطرة: تطغى حالة التفاؤل على المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الأصول؛ إذ قال الرئيس التنفيذي لبنك جولدمان ساكس ديفيد سولومون إن الأسواق تظهر حاليا قدرا أكبر من الجشع وليس الخوف، مشيرا إلى وجود سيولة وافرة في النظام المالي يمكنها دعم الطروحات العامة الضخمة المرتقبة لشركات مثل سبيس إكس وأنثروبيك و"أوبن إيه آي".

4#- انتُخب وزير خارجية بنجلاديش خليل الرحمن رئيسا للدورة الحادية والثمانين الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد فوزه بفارق ضئيل على مرشح قبرص أندرياس كاكوريس.

وأخيرا- مستجدات الحرب الإقليمية: شنت إيران هجمات جديدة على الكويت والبحرين الليلة الماضية — فشل بعضها في الطريق واعتُرض البعض الآخر. فيما ردت القوات الأمريكية بضربات "للدفاع عن النفس" استهدفت مواقع في جزيرة قشم الإيرانية.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على أسباب صمود قطاع البناء والتشييد في مصر على الورق، بينما يعاني من نزيف حاد على أرض الواقع. وكيف يصمد القطاع لحين التعافي المدفوع بالاستثمار الأجنبي المباشر.

Where the grass court season begins.

From 8-14 June 2026, Somabay will host one of the region’s first professional grass court tournaments as part of the ITF World Tennis Tour, welcoming international players to the Red Sea for a week of world-class competition.

Set within the Soma Sports Arena, the tournament reflects Somabay’s continued rise as a leading destination for global sports events.

2

صناعة

معضلة الـ 21 مليار جنيه

تطلب الهيئة العامة للتنمية الصناعية من مجلس النواب الحصول على 21 مليار جنيه خلال السنوات الثلاثة المقبلة لاستكمال أعمال البنية التحتية والترفيق في 17 منطقة صناعية. لكن أعضاء مجلس النواب يطرحون تساؤلا حول الأسباب الكامنة وراء عدم اعتماد الهيئة على التمويل الذاتي. فقد عرضت رئيسة الهيئة ناهد يوسف هذا الطلب خلال مناقشات الموازنة العامة بالبرلمان، على أن توجه هذه الأموال من خلال صندوق دعم المناطق الصناعية. ويأتي هذا الطلب بعد أسابيع من نقل تبعية خمس مناطق جديدة إلى الهيئة، مما يضاعف الضغوط على الحكومة لزيادة المعروض من الأراضي الجاهزة للاستثمار.

اعتراضات نيابية: يرى رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب أحمد بهاء شلبي أن القطاع الصناعي يمتلك الموارد الكافية للتمويل الذاتي، وأن عليه تعظيم إيراداته الخاصة بدلا من الاعتماد على الموازنة العامة للدولة.

رد الهيئة: في المقابل، أوضح نائب رئيس الهيئة أحمد عبد الرؤوف أن صندوق دعم المناطق الصناعية لم يتلق أي تمويل مباشر من وزارة المالية منذ عام 2013، مما اضطر الهيئة للاعتماد على فوائضها المالية لتغطية أعمال البنية التحتية، التي عجزت الإدارات المحلية عن استكمالها في مناطق مثل بني سويف والجيزة.

نموذج مالي مختلف: يختلف النموذج المالي لهيئة التنمية الصناعية اختلافا جذريا عن هيئات أخرى مثل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. تحرص الدولة على دعم الأراضي الصناعية، وتقدم خطط سداد مرنة ونظام حق انتفاع لخفض تكاليف تأسيس المصانع وجذب رؤوس الأموال. ونظرا إلى أن هيئة التنمية الصناعية لا تبيع الأراضي بقيمتها السوقية مثل هيئة المجتمعات العمرانية، فإنها لا تحقق إيرادات ضخمة، فضلا عن أن العوائد التي تحصلها سرعان ما تلتهمها تكاليف البنية التحتية الحالية وإدارة المناطق، وهذا يجعلها معتمدة على التمويل الحكومي لترفيق مناطق جديدة.

الحصول على الأراضي المُرفّقة لا يزال عقبة رئيسية: يُعد تأمين الأراضي المرفقة من أبرز العوائق التي تواجه المستثمرين، وفق أحدث استطلاع أجراه البنك الدولي للشركات. إذ تنتظر الشركات في المتوسط 89 يوما لتوصيل الكهرباء و86 يوما للحصول على تراخيص البناء، وهو ما يتأخر كثيرا عن المعدلات المسجلة إقليميا وفي بلدان الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط. وتؤدي هذه التأخيرات في النهاية إلى زيادة التكاليف الاستثمارية المبدئية وتجميد رؤوس الأموال لفترات طويلة قبل بدء التشغيل الفعلي.

الفجوة بين المعروض والأسعار تتجلى في صفقات الأراضي الصناعية: طرحت الحكومة نحو 6500 قطعة أرض صناعية في عام 2025 موزعة على 23 محافظة. لكن عدم الجاهزية الكافية للمرافق حدت من تحويلها إلى مصانع عاملة. وأسفر نقص المعروض عن تشوهات ملحوظة في الأسعار؛ إذ وصل سعر متر الأرض في مدينة العاشر من رمضان إلى 30 ألف جنيه في بعض الصفقات، مقارنة بالسعر الرسمي البالغ 6 آلاف جنيه.

رفض قاطع من الحكومة لطرح أراضي غير مرفقة: في تعليقه لإنتربرايز، قال عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية محمد البهي إن الحكومة رفضت مقترحات لطرح أراض غير مرفقة بأسعار مخفضة ليطورها المستثمرون بأنفسهم، مما قد يخفض التكاليف المبدئية ويوسع المعروض المتاح بشكل كبير، حسبما يعتقد. فقد أدى إصرار الحكومة على الترفيق الكامل للمناطق قبل طرح القطع إلى تقليص المعروض بشدة واحتدام وتيرة المنافسة. وأكد أحد المصادر بالقطاع الصناعي لإنتربرايز أنه خرج خالي الوفاض في آخر جولتين لتخصيص الأراضي، بينما لا تزال العديد من المناطق في الصعيد تفتقر للمرافق اللازمة لجذب رؤوس الأموال.

محاولة جديدة لسد الفجوة

أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية أمس عن الطرح الرابع عشر للأراضي عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، الذي يضم 400 قطعة أرض صناعية مرفقة حديثا بمساحة إجمالية تبلغ 900 ألف متر مربع موزعة على 24 منطقة صناعية في 15 محافظة. ويفتح باب التقديم اليوم الأربعاء 3 يونيو ويستمر حتى الخميس 11 يونيو. كما تتراوح مساحات القطع بين 300 متر مربع و22 ألف متر مربع، لتناسب المصنعين من فئات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في قطاعات الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والدوائية والغزل والنسيج ومواد البناء.

يمتاز هذا الطرح برسوم مخفضة لدراسة طلبات التخصيص، وإلغاء خطاب الضمان المالي، وتخفيض جدية الحجز، وجميعها خطوات تستهدف تقليل التكاليف المبدئية التي يرى اتحاد الصناعات المصرية أنها تمثل عائقا أمام المستثمرين. وأشارت يوسف إلى أن هذا هو الطرح الأول للهيئة الذي يحدد المنتجات المستهدفة لكل قطعة أرض ضمن كل نشاط صناعي، بهدف توطين الصناعات المغذية لتأمين سلاسل التوريد وسد الفجوة الاستيرادية.

نترقب عددا من التطورات الرئيسية، من ضمنها قرار البرلمان بشأن الطلب التمويلي البالغ 21 مليار جنيه، ونتائج التخصيص المرتقبة في 29 يونيو لطرح الـ 400 قطعة أرض، التي ستعكس مدى قوة الطلب الفعلي على الأراضي الصناعية المرفقة، وأيضا سنترقب إعادة النظر في مقترح الأراضي غير المرفقة، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن نقص المعروض. وتعد الفجوة السعرية في مدينة العاشر من رمضان بين السعر الرسمي البالغ 6 آلاف وسعر السوق البالغ 30 ألف جنيه، أوضح مؤشر على مستوى أزمة نقص الأراضي المعروضة.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

أسواق المال

البورصة تفقد تصنيف الأسواق الناشئة

تواجه الأسهم المصرية خطر خسارة تصنيفها الحالي "سوقا ناشئة" في واحدة من أهم سلاسل مؤشرات الأسهم وأكثرها متابعة على مستوى العالم. إذ أطلقت مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز للمؤشرات مشاورات بشأن خفض تصنيف مصر إلى وضع "السوق المبتدئة"، مستشهدة بمخاوف مستمرة تتعلق بسهولة الدخول إلى السوق، وحرية انتقال رؤوس الأموال، والاستقرار المؤسسي العام، وفق تقرير مشاورات تصنيف الدول لعام 2026 (بي دي إف). ومن المقرر أن يظل باب المشاورات مفتوحا حتى 17 يوليو المقبل، حتى تراجع المؤسسة آراء وملاحظات أطراف السوق قبل اتخاذ قرارها النهائي، الذي سيعلن في وقت لاحق من العام الجاري.

في السياق- تأتي هذه الخطوة بعد ما يزيد قليلا على ثلاثة أشهر من نجاح البورصة المصرية في اجتياز المراجعة السنوية لمؤسسةفوتسي راسل، عندما حافظت على تصنيفها "سوقا ناشئة ثانوية"، وظلت فوق الحد الأدنى من عدد الشركات المطلوب للإدراج بالمؤشر. وكانت فوتسي قد أدرجت مصر على قائمة المراقبة لخفض التصنيف المحتمل في عام 2023، وسط تقارير تفيد بمواجهة المستثمرين الأجانب صعوبات في تحويل أرباحهم ورؤوس أموالهم إلى الخارج.

إذا اعتُمد هذا الخفض، سيدخل حيز التنفيذ خلال عملية إعادة هيكلة المؤشر في سبتمبر 2027، مما قد ينقل مصر من سلة الأسواق الناشئة، التي تضم دولا مثل السعودية والإمارات والهند، إلى تصنيف الأسواق المبتدئة، جنبا إلى جنب مع المغرب وباكستان وفيتنام.

هل ينبغي للمستثمرين القلق؟ نعم على الأرجح، ولكن ليس بالضرورة نتيجة التأثير الفوري لهذا الخفض على تدفقات رؤوس الأموال. إذ تمثل مصر حاليا 0.12% فقط من مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الناشئة واسع النطاق، مما يقلل حجم المبيعات الإجبارية التي قد تضطر صناديق الاستثمار الخاملة إلى تنفيذها. وفي حال إعادة التصنيف، سترتفع حصة مصر لتصل إلى نحو 3.4% من مؤشر الأسواق المبتدئة الأوسع نطاقا، ما يمنحها وزنا ونفوذا أكبر بكثير داخل مؤشر مرجعي أصغر حجما. بيد أن المعضلة الأكبر تكمن في النظرة العامة للسوق؛ نظرا إلى أن الإعلان عن إطلاق مشاورات لخفض تصنيف دولة ما يبعث برسالة سلبية تتجاوز حدود صناديق تتبع المؤشرات؛ فالمستثمرون الدوليون، ووكالات التصنيف الائتماني، ومؤسسات التنمية الدولية التي تتابع مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر، تولي اهتماما وثيق الصلة أيضا بتصنيفات هذه المؤشرات المرجعية.

السيولة الأجنبية تتجه نحو الديون: أوضحت خبيرة أسواق المال رانيا يعقوب، في تصريحات لصحيفة المصري اليوم، أن المستثمرين الأجانب بدأوا بالفعل في الابتعاد عن سوق الأسهم المحلية، مع تحول السيولة نحو أسواق الدين بدلا من ذلك. وأضافت أن تعديل التصنيف سيفرض على صناديق الاستثمار العالمية إعادة تعديل نسب السيولة لديها. لكنها توقعت في الوقت نفسه تعافي السوق على المدى الطويل بمجرد تغير الدورة الاقتصادية الحالية.

تأتي هذه المشاورات في خضم جهود مكثفة لتوسيع قاعدة البورصة المصرية وتحديثها. إذ تمضي البورصة قدما في تطوير بنيتها الهيكلية، بما في ذلك سوق المشتقات المالية التي دخلت حيز التشغيل الفعلي، في حين لا تزال آليات البيع على المكشوف (أو ما يعرف بـ "الشورت سيلنج") وصانع السوق قيد الإعداد. وقد صرح إسلام عزام، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية والرئيس السابق للبورصة، في وقت سابق بأن هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز المؤشرات الكمية للسوق وتقريبها من متطلبات الأسواق المتقدمة لمؤسسة فوتسي راسل. كما يتزامن ذلك مع برنامج حكومي نشط للطروحات الأولية، يتضمن طرح بنك القاهرة، وشركة مصر لتأمينات الحياة، وأصول أخرى تابعة لقطاع البترول في سوق الأسهم لاحقا هذا العام.

الخطوة التالية: قال محمد ماهر، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية (إيكما) في تصريحات تلفزيونية: "أعتقد أن المناقشات بين البورصة (المصرية) وشركة مؤشر داو جونز قد توضح بعض الأمور" (شاهد: 4:27 دقيقة).

4

استثمار

مدخرات تقليدية في ثوب جديد

بات قطاع صناديق الاستثمار في مصر مسارا موازيا لمدخرات الأسر، بحجم أصول بلغ 411 مليار جنيه، مسجلا نموا بنسبة 30% في ربع سنوي واحد. إذ يتزايد إقبال المستثمرين الأفراد على هذه الصناديق بدلا من الأوعية الادخارية التقليدية مثل الذهب الفعلي، والوحدات العقارية، والودائع البنكية. لا يأتي هذا التحول على حساب الودائع، فلا يزال إجمالي صافي قيمة أصول الصناديق يمثل نحو 3% فقط من إجمالي الودائع البنكية، بل إنه يفتح قناة ادخار خاضعة للتنظيم تتيح للأسر الاستثمار في الأصول التي طالما كانت مفضلة بالنسبة إليهم ولكن بتكلفة دخول أقل، وفق ما ورد في أحدث تقارير الهيئة العامة للرقابة المالية (بي دي إف). ارتفع عدد الصناديق إلى 187 صندوقا من 172، في حين قفز عدد وثائق الاستثمار المصدرة بنسبة 54.7% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 31.4 مليار وثيقة.

يمثل هذا التوجه إعادة صياغة لما يمكن وصفه بـ "الدليل التقليدي" للمدخرات في مصر، ولكن بتكلفة استثمارية أقل. فبعد أن اعتادت الأسر على الاعتماد على الذهب الفعلي والعقارات لحفظ قيمة أموالها، أصبحت اليوم أمام منتجات مالية خاضعة للرقابة تحاكي تلك الأصول دون الحاجة إلى المبالغ الضخمة المطلوبة لشرائها مباشرة. في تعليقه لإنتربرايز، قال العضو المنتدب لشركة أزيموت مصر أحمد أبو السعد: "أصبحت الصناديق في متناول الجميع من أي مكان، وهو مؤشر على تزايد وعي المستثمرين، والتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، فضلا عن الزيادة الملحوظة في مستوى الثقة في منتج صناديق الاستثمار". كذلك تتفق خبيرة الاقتصاد الكلي رانيا يعقوب مع هذا الرأي، وترى أن هذا الوضع نتيجة مباشرة لتسهيل وصول الأفراد للسوق. وأضافت: "تجلى هذا بوضوح في زيادة عدد المستثمرين المكودين في البورصة المصرية"، الذي قفز بنسبة 215% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام، وفقا لتصريحات نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام. وأكدت يعقوب أن قطاع التمويل غير المصرفي "نجح في جذب المستثمرين الذين لا يقتصرون على هؤلاء المعتادين على الاستثمار عبر البنوك، بل وأيضا شرائح جديدة من المواطنين".

ما وراء المليارات

لا تزال الكفة تميل بشدة لصالح البنوك من حيث الحجم. يوضح خبير الاقتصاد الكلي مصطفى بدرة لإنتربرايز أن صافي قيمة أصول الصناديق البالغة 411 مليار جنيه تجاور ودائع بنكية تتراوح بين 13 و14 تريليون جنيه قبل نهاية عام 2025، مما يعني أن الصناديق تبقى قناة موازية وليست بديلا. ويضيف بدرة: "دعونا نفصل بين الاثنين، لأن لكل منهما عميله الخاص. فعلى الرغم من التوسع الكبير في الصناديق وقدرتها على جذب استثمارات وأموال ضخمة، لا تزال القاعدة الراسخة لعديد من المستثمرين تتمثل في الشهادات والودائع البنكية". ويؤكد أبو السعد الفكرة ذاتها، مشيرا إلى أن شهادات الإيداع لا تزال الخيار الأنسب للمدخرين الذين يعتمدون على الدخل الثابت لتغطية نفقات المعيشة، فيما توفر الصناديق أداة مختلفة للمستثمرين الباحثين عن مرونة أكبر. وقال: "لدى شهادات الإيداع جمهورها، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين لم تكن الشهادات المنتج المناسب لهم، خلقت الصناديق خيارا آخر".

السيولة لا تنتظر إعادة التدوير.. بل تؤدي دورها بالفعل. تستحوذ صناديق أسواق النقد على صدارة القطاع، إذ بلغ صافي قيمة أصولها 276.3 مليار جنيه بنهاية مارس (ما يمثل 67% من السوق)، وتستحوذ على 54.1% من إجمالي وثائق الصناديق. كما حققت هذه الصناديق عائدا متوسطا بلغ 4.44% في الربع الأول، في حين تفوقت الصناديق النقدية الأفضل أداء على هذا المتوسط: إذ سجل صندوق "كل يوم" التابع لشركة إسكان للتأمين عائدا بلغ 6.37% في الربع الأول بعد أن حقق 24.7% في عام 2025، في حين حقق صندوقا "بساطة النقدي" و"وثاق" عائدين بلغا 5.22% و5.20% على التوالي. ولا يمثل هذا التركّز الكثيف لرؤوس الأموال في وعاء استثماري واحد جرس إنذار للسوق. تقول يعقوب: "معظم المواطنين يستثمرون في صناديق أسواق النقد للحفاظ على قيمة أموالهم وتحقيق أعلى عائد ممكن، مع الاحتفاظ بالقدرة على سحب تلك السيولة في أي وقت لتلبية احتياجاتهم اليومية". فيما يفسر أبو السعد الموضوع بشكل مباشر: "إذا نظرت إلى هيكل صناديق الاستثمار في أي دولة في العالم، ستجده قريبا جدا من هذه الأرقام، إذ إن صناديق أسواق النقد عادة ما تشكل بين 60% و80% من أي سوق للصناديق عالميا".

الملاذ الآمن لصغار المستثمرين

تصدرت صناديق المعادن النفيسة الأداء خلال الربع الأول دون منازع، وسجلت متوسط عائد بلغ 20.37%. وتضاعف صافي قيمة أصولها تقريبا ليصل إلى 10.1 مليار جنيه مقابل 5.2 مليار جنيه بنهاية 2025، لكنها لا تزال تشكل 2.5% فقط من إجمالي صافي قيمة أصول الصناديق في المجمل، وهذا يجعلها شريحة سريعة النمو في السوق، دون أن تمثل مركز الثقل فيه. بالإضافة إلى ذلك، سجلت الصناديق الأفضل أداء عوائد أعلى قليلا من المتوسط؛ فقد حقق صندوق "سبائك - بلتون إيفولف" عائدا بلغ نحو 21.7% في الربع الأول، بعد أن سجل 52.4% في عام 2025، في حين حقق صندوق "دهب - الأهلي إيفولف" عائدا قدره 21.41%، بعد مكاسب سنوية بلغت 50.4% في عام 2025.

يكمن السبب الهيكلي وراء نجاح صناديق الذهب في ارتفاع تكلفة الدخول لشراء الذهب الفعلي. وتشير جريدة المال إلى أن متوسط قيمة المصنعية يتراوح بين 350 و400 جنيه للجرام للمشغولات المحلية، وما بين 800 إلى ألف جنيه للجرام للقطع المستوردة. كذلك سترتفع المتوسطات الرسمية للمحاسبة الضريبية لمصنعية الذهب بنسبة 10% بداية من يوليو. وتوضح يعقوب: "معظم المستثمرين في هذه الصناديق يتسمون بالمرونة ولا يمتلكون سيولة كبيرة، لذا منحتهم صناديق المعادن النفيسة ما يبحثون عنه، أي القدرة على استثمار مبالغ صغيرة بصفة دورية". لكن أبو السعد يحذر من الخلط بين هيكل الصندوق وبين أدوات التداول، إذ قال: "يدرك الأشخاص أن الذهب استثمار طويل الأجل، وليس أداة للمضاربة. شهد الربع الأول موجة تضخمية قوية للغاية، ثم هدأت وتيرتها في الربع الثاني مع تراجع أسعار الذهب. ورغم هذا الهدوء، لا يزال الأفراد مشترين صافين في الربع الثاني، وإن كان بمعدل أقل بكثير".

تنمو استثمارات الأسهم، لكن النقد ما زال يرسم ملامح السوق. وتعد صناديق الأسهم الفئة الأكبر عددا بواقع 62 صندوقا بنهاية مارس، والثانية حجما بصافي قيمة أصول بلغ 56.4 مليار جنيه، وهو ما يمثل نحو 13.7% من السوق. ونما صافي قيمة أصول صناديق الأسهم بنسبة 29.3% على أساس ربع سنوي، وهذا يتماشى إلى حد كبير مع النمو الإجمالي للصناعة، في حين بلغ متوسط العوائد في الربع الأول 4.18%. وتفوقت صناديق المؤشرات في أدائها محققة عائدا بنسبة 7.54%، غير أنها لا تزال صغيرة الحجم بصافي قيمة أصول يبلغ 243.7 مليون جنيه فقط.

لا يعني هذا أن الانتعاشة التي شهدتها البورصة المصرية لم تنعكس على أداء الصناديق. يوضح أبو السعد: "قبل عام، كنا نتحدث عن أن جميع صناديق الأسهم تحوم حول 10 إلى 11 مليار جنيه — انظر أين وصلنا الآن". وأضاف: "الانعكاس الأكبر لهذا النمو جاء نتيجة للضوابط الجديدة الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، التي تلزم صناديق التأمين الخاصة وشركات التأمين بالاحتفاظ بحد أدنى من الاستثمارات في صناديق الأسهم". وتشير يعقوب إلى أن مشهد العوائد يعتمد أيضا على التوقيت والمؤشرات المرجعية. وأضافت: "القفزة الحقيقية في مؤشر EGX30 حدثت في الربع الأخير من العام، مما انعكس على صناديق الأسهم"، في حين شهدت بعض منتجات صناديق المؤشرات والصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تحركات أقوى مرتبطة بالأسهم المكونة لها.

الاختبار القادم

يتطلع القطاع العقاري لتبني نموذج صناديق الذهب. فقد سجلت الصناديق العقارية القفزة الأقوى في صافي قيمة الأصول بحسب التقرير، إذ ارتفعت إلى 8.98 مليار جنيه مقابل 923.7 مليون جنيه بنهاية عام 2025. غير أن هذه الطفرة لا تزال في مراحلها الأولى؛ إذ تمثل الصناديق العقارية 2.2% فقط من إجمالي صافي قيمة أصول الصناديق وتمثل 0.32% من إجمالي الوثائق. وجاءت هذه القفزة مدفوعة بشكل أساسي بإطلاق أداة استثمارية واحدة ضخمة، وليس نتيجة الإقبال واسع النطاق من المستثمرين الأفراد. وترى يعقوب أن "الصناديق العقارية ستمثل فرصة جيدة لتنظيم القطاع العقاري وتسعيره في مصر". وأضافت: "بمجرد أن يحصل هذا المنتج على فرصته في التسويق، سيجذب شريحة واسعة جدا من المستثمرين، على غرار ما حدث مع صناديق الذهب".

الاختبار القادم يكمن في الملكية الجزئية للعقارات. يتوقع أبو السعد أن تتركز الموجة التالية حول تحويل العقار إلى منتج استثماري بتكلفة دخول أقل. ويضيف: "الصناديق التي نعتزم إطلاقها هي التي تتيح للأفراد الاستثمار في العقارات بـ 5 آلاف جنيه، وهنا تتجلى فكرة الملكية الجزئية للعقارات". وتتجه منصات مثل بارتمنت ونموذج الملكية الجزئية لناوي شيرز الخاضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية بالفعل في هذا الاتجاه. يختتم أبو السعد حديثه قائلا: "إذا نجحنا في القطاع العقاري، فإن العقار سيتوج ملكا للمرحلة المقبلة".

يكتسب الإطار التنظيمي أهمية قصوى في القطاع العقاري. فطالما كانت هذه الفئة من الأصول الأكثر عرضة للاتفاقيات غير الرسمية، والنزاعات حول التقييم، ومشكلة ازدواجية التسعير، التي نراها حاليا في الأراضي الصناعية. ويؤكد بدرة على أهمية البعد التنظيمي بوضوح. إذ يقول: "ما دام هناك إطار تنظيمي يتمثل في صناديق استثمار، وشركات استثمار منظمة، وشركات تمويل خاضعة للرقابة، فإن ذلك يمنح المجتمع الثقة. بالنسبة لي، ما دام يندرج تحت مظلة الدولة وإشرافها ورقابتها، فهو أمر مطمئن". وسوف تتجلى الرؤية بمزيد من الوضوح خلال 4-6 فصول ربع سنوية مقبلة لمعرفة ما إذا كانت فرضية تيسير الوصول إلى هذه الأدوات الاستثمارية ستشمل أصولا ذات تكلفة تتجاوز صناديق الذهب، وما إذا كانت المظلة الرقابية للهيئة قادرة على الصمود أمام هذا الاختبار.

5

نتائج الأعمال

أرباح مدينة مصر تتراجع 14% إلى 682.5 مليون جنيه في الربع الأول من 2026

انخفضت الأرباح الصافية لشركة التطوير العقاري الرائدة "مدينة مصر" بنسبة 14.1% على أساس سنوي لتسجل 682.5 مليون جنيه في الربع الأول من العام الجاري، نتيجة زيادة تسليم الوحدات ذات الهوامش الربحية المنخفضة، وفق بيان نتائج الأعمال (بي دي إف). ومع ذلك، نما إجمالي الإيرادات بنسبة 7.4% على أساس سنوي ليبلغ 2.8 مليار جنيه، مدفوعا بالتقدم المتسارع والمستمر في الأعمال الإنشائية بالمشروعات التابعة المختلفة، والذي أدى بدوره إلى قفزة هائلة في التسليمات بلغت 256.7% لتصل إلى 831 وحدة.

وهبطت المبيعات الجديدة بنسبة 7% على أساس سنوي خلال فترة الثلاثة أشهر لتسجل 11.7 مليار جنيه، مع عودة سوق العقارات إلى مستوياته الطبيعية بعد الأداء الاستثنائي القياسي الذي شهده خلال العامين الماضيين. ورغم أن إجمالي الوحدات المباعة نما بنسبة 59.0% إلى 1495 وحدة خلال الربع، إلا أن متوسط أسعار البيع انخفض نتيجة توجه المشترين نحو مشروع الإسكان الاقتصادي خارج منطقة شرق القاهرة، بحسب ما صرح به مسؤولو علاقات المستثمرين بالشركة لإنتربرايز. كما أدت الإلغاءات الروتينية لبعض العقود إلى رد إيرادات بقيمة 264.1 مليون جنيه، وإن كانت التحصيلات القوية قد أسهمت في تحسين معدل التأخر في السداد ليتراجع إلى 1.0% مقارنة بنحو 1.6% قبل عام.

وزعت مدينة مصر أسهما مجانية للمرة الأولى في تاريخها بنسبة 4.2% في مارس الماضي، وأعقبه توزيع أرباح نقدية في الشهر ذاته. وساعدت التحصيلات القوية المطور العقاري على إنهاء الربع الأول بصافي سيولة نقدية بلغ 380.1 مليون جنيه، ليعكس بذلك وضع صافي الاقتراض البالغ 329.2 مليون جنيه المسجل في نهاية عام 2025.

وأسست الشركة مؤخرا عدة شركات تابعة، في خطوة وصفتها بأنها "توسع رأسي لمنظومة منتجاتنا حول نشاطنا الأساسي في التطوير العقاري". وتضم قائمة الشركات: ذراع الاستشارات والوساطة العقارية "Doors" التي تهدف إلى توسيع نطاق المبيعات، وشركة مدينة مصر لحلول التشطيبات التي تدعم العملاء بعد استلام الوحدات، إضافة إلى منصة الاستثمار الجزئي في العقارات "سيف" التي تهدف إلى زيادة فرص تحقيق العائدات طوال دورة حياة العميل وتنويع مصادر الإيرادات.

6

تنقلات

خروج الرئيس التنفيذي.. وعودة المؤسس

أنهت شركة إعمار مصر مهام رئيسها التنفيذي مصطفى القاضي في 25 مايو، وفقا لما ورد في إفصاح (بي دي إف) تلقته البورصة المصرية، ليتولى مؤسس المجموعة وعضو مجلس الإدارة المنتدب محمد العبار (لينكد إن) إدارة عمليات الشركة في مصر، بحسب إفصاح آخر (بي دي إف). وسيباشر العبار "الإشراف المباشر والكامل على أعمال الشركة وعملياتها". بالإضافة إلى ذلك، عدلت الشركة صفة عضو مجلس الإدارة محمد عيد من عضو غير تنفيذي إلى عضو تنفيذي لدعم العبار في مسؤولياته الموسعة، وفق إفصاح ثالث (بي دي إف). وأفادت الشركة بأنها لم تعين رئيسا تنفيذيا جديدا.

7

على الرادار

تأمين احتياجات الصيف

تتجه مصر إلى الأسواق العالمية لشراء ست شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال هذا الشهر، ليرتفع بذلك إجمالي الشحنات المتعاقد عليها إلى 28 شحنة، وفق ما نقلته قناة العربية عن مسؤولين حكوميين لم تسمهم. وتهدف هذه الخطوة إلى تعويض نقص الإمدادات الناتج عن أعمال الصيانة في حقول الغاز الإسرائيلية، والاستعداد للقفزة المتوقعة في الطلب خلال أشهر الصيف الأشد حرارة.

خلفية: تكثف الحكومة جهودها لتأمين 130 شحنة من الغاز الطبيعي المسال بدءا من شهر يونيو لضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي هذا الصيف. وتأتي الحصة الأكبر من واردات البلاد من الولايات المتحدة وترينيداد وتوباجو وموريتانيا ونيجيريا، وكانت مصر الوجهة الأولى لشحنات الغاز المسال الأمريكية الشهر الماضي، بعدما اقتنصت 16 شحنة من أصل 153 شحنة جرى تسليمها على مدار الشهر.

ما حجم التدفقات المرتقبة؟ تشير التقديرات الأولية إلى أن شحنات الغاز المسال لشهر مايو تغطي نحو 23-26% من الطلب المحلي (أي ما يقرب من 1.5 إلى 1.7 مليار قدم مكعبة يوميا)، في حين يتوقع أن توفر الشحنات المخطط لها في يونيو نحو ملياري قدم مكعبة يوميا. ولوضع الأمور في نصابها الصحيح، استوردت مصر نحو 2.35 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي خلال الربع الأول من العام، وهو ما يمثل 38% من إجمالي إمدادات الغاز المتاحة في البلاد. ومع اقتراب معدلات الاستهلاك خلال الصيف من حاجز الـ 7 مليارات قدم مكعبة يوميا، من المتوقع أن تلعب الواردات دورا أكبر، لتغطي ما يقرب من 45% من الاستهلاك خلال أوقات الذروة.

للمزيد من التفاصيل، أجرت إنتربرايز في وقت سابق من هذا الأسبوع تحليلا معمقا لميزانالغاز للبلاد على مدار السنوات الثلاث الماضية.

منطقة حرة عامة في سوهاج

تتجه محافظة سوهاج لإنشاء منطقة حرة عامة جديدة بعد الحصول على موافقة مبدئية من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفق ما كشفه رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري سوهاج محمود الشندويلي لجريدة البورصة. وتهدف المنطقة الجديدة إلى جذب تدفقات استثمارية جديدة إلى الصعيد وزيادة الصادرات الصناعية، مستفيدة من الربط المباشر للمحافظة بمراكز الشحن على البحر الأحمر عبر طريق سفاجا - سوهاج. لكن الإطلاق الفعلي للمنطقة يبقى مرهونا بتطوير البنية التحتية المتهالكة للمنطقة لإنشاء شبكات مخصصة للكهرباء والمياه والغاز الطبيعي، بحسب الشندويلي.

التكلفة لا تزال تؤرق المستثمرين: يضغط المصنعون من أجل إعادة العمل بالإعفاءات الضريبية، وتخفيف أعباء متأخرات التأمينات الاجتماعية، وخفض أسعار الأراضي الصناعية، بحسب الشندويلي، الذي أشار أيضا إلى أن أسعار الأراضي قفزت من 200 جنيه إلى 1080 جنيها للمتر المربع، أي أقل بقليل من مستوى الـ 1900 جنيه للمتر المربع الذي أشارت إليه إنتربرايز في العام الماضي. لكنه يكفي لتسليط الضوء على الشكاوى الأوسع نطاقا للمصنعين من أن الارتفاع الكبير في تكاليف الأراضي يعرقل الاستثمارات الجديدة.

في السياق: يتماشى مشروع سوهاج مع توجه حكومي أوسع لإطلاق أربع مناطق حرة عامة جديدة بحلول نهاية العام الجاري. ومع بلوغ نسبة الإشغال في المناطق الحرة التسعة الحالية في مصر 95%، تعتزم الهيئة العامة للاستثمار إطلاق أربع مناطق حرة جديدة بحلول أواخر عام 2026 في كل من العاشر من رمضان، وأكتوبر الجديدة، وبرج العرب الجديدة، والعلمين الجديدة.

8

الأسواق العالمية

نزوح الاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية يتسارع نتيجة الحرب وضعف الحضور بقطاع الذكاء الاصطناعي.. وأسواق ناشئة أخرى تستفيد

هوت الاستثمارات الأجنبية في الأسهم الهندية إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عشر سنوات، إذ انخفضت حيازات المستثمرين الأجانب إلى 7.3 تريليون روبية هندية في أوائل الشهر الجاري، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج. ويمثل هذا الانخفاض تحولا حادا لسوق كانت تعد من أكثر الوجهات جذبا للاستثمار الأجنبي في الأسواق الناشئة لسنوات، بفضل النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي والزيادة المتنامية للطبقة المتوسطة والعائد الديموغرافي للتركيبة السكانية الشابة. ويُعزى التراجع المشهود في الاستثمارات إلى عاملين رئيسيين.

الحرب الأمريكية الإيرانية وأسعار النفط: تسببت الحرب الأمريكية الإيرانية في تراجع معنويات المستثمرين عالميا، لكن الهند تأثرت بهذه الصدمة أكثر من دول أخرى. فباعتبارها ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، تتأثر الهند بشكل مباشر بأي ارتفاع في الأسعار ناتج عن الصراع. كما تنعكس تكاليف الطاقة المرتفعة سريعا على معدلات التضخم، وتوسع من عجز الحساب الجاري، وتضغط على الروبية الهندية التي تراجعت بالفعل من نحو 90 روبية للدولار إلى أكثر من 95 روبية.

وأدت حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن هذه العوامل إلى تسارع وتيرة خروج رؤوس الأموال الأجنبية من السوق الهندية؛ إذ سجلت البلاد تدفقات خارجة بقيمة 17 مليار دولار في أواخر عام 2025، بالتزامن مع ضغوط فرض الجمارك الأمريكية وتراجع شهية المستثمرين، لتهبط نسبة الملكية الأجنبية في الشركات المدرجة بالبورصة الهندية إلى أدنى مستوى لها منذ 15 عاما عند أقل من 17%.

أما السبب الثاني فذو طبيعة هيكلية وطويل الأمد، غير أن المستثمرين بدأوا في تسعير تداعياته بالفعل: اعتمد النموذج الاقتصادي للهند لسنوات طويلة على قاعدة ضخمة من العمالة الماهرة الناطقة بالإنجليزية لدعم قطاعي الخدمات والتعهيد، وهي الفئة الأكثر عرضة لخطر الأتمتة في ظل الطفرة الحالية للذكاء الاصطناعي. وقد يهدد هذا التحول ركيزة أساسية للناتج المحلي الإجمالي للهند، التي لا يزال حضورها محدودا في قطاع أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي — مقارنة بتايوان وكوريا الجنوبية — وهي القطاعات الأكثر استفادة من الثورة التكنولوجية الحالية.

ورغم موجة نزوح الاستثمارات الأجنبية، لم يتباطأ النشاط في السوق، إذ أنهى سوق الطروحات العامة الأولية عام 2025 مسجلا حصيلة قياسية بلغت 22 مليار دولار عبر أكثر من 200 إدراج معتمد. لكن الأمر اللافت، أن المؤسسات المحلية والمستثمرين الأفراد اقتنصوا 75% من الأسهم المطروحة.

وجهة جديدة للسيولة؟ يوجه المستثمرون التدفقات النقدية الخارجة من الهند، بطبيعة الحال، نحو أسواق أكثر جاهزية لعصر الذكاء الاصطناعي. وتتمتع كل من تايوان وكوريا الجنوبية بحضور قوي في قطاع أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي مقارنة بالهند، وهو ما انعكس على أداء أسواقهما؛ إذ تنافس تايوان حاليا لاقتناص المركز الخامس من الهند كأكبر سوق أسهم في العالم، مدعومة بالأداء القوي لسهم "تي إس إم سي" الذي قفز بأكثر من 25% في شهر أبريل وحده، بينما سجل مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية مستويات قياسية جديدة.

📈 الأسواق هذا الصباح

سجل مؤشر نيكاي الياباني مستوى قياسيا في التعاملات المبكرة هذا الصباح، مقتفيا أثر المكاسب التي حققتها وول ستريت. وصعد المؤشر القياسي بأكثر من 2% هذا الصباح، مدفوعا بالمكاسب القوية التي حققتها أسهم شركات صناعة السيارات والتكنولوجيا التي قادت هذا الصعود القوي. وفي المقابل، يتجه مؤشر شنجهاي المركب لتسجيل مكاسب أكثر تواضعا، بينما تراجع مؤشر هانج سينج بنسبة 1.2%.

EGX30

52,927

+0.1% (منذ بداية العام: +26.5%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 51.80 جنيه

بيع 51.94 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 51.80 جنيه

بيع 51.90 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,016

+0.1% (منذ بداية العام: +5.0%)

سوق أبو ظبي

9,621

-0.3% (منذ بداية العام: -3.7%)

سوق دبي

5,732

-0.7% (منذ بداية العام: -5.2%)

ستاندرد أند بورز 500

7,610

+0.1% (منذ بداية العام: +11.2%)

فوتسي 100

10,374

+0.3% (منذ بداية العام: +4.5%)

يورو ستوكس 50

6,108

+1.2% (منذ بداية العام: +5.4%)

خام برنت

96.00 دولار

+1.1%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.17 دولار

+0.2%

ذهب

4,492 دولار

-0.6%

بتكوين

67,302 دولار

-5.8% (منذ بداية العام: -23.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,051

-0.1% (منذ بداية العام: +5.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.63

-0.4% (منذ بداية العام: -0.2%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.77

-1.7% (منذ بداية العام: +5.5%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 10.4 مليار جنيه (28.5% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 26.5% منذ بداية العام.

🟩في المنطقة الخضراء: النساجون الشرقيون (+3.2%)، وكيما (+3.2%)، وابن سينا فارما (+1.8%).

🟥في المنطقة الحمراء: بالم هيلز للتعمير (-2.6%)، وأوراسكوم للتنمية مصر (-2.3%)، وأبو قير للأسمدة (-2.1%).

9

هاردهات

أزمة الفئة المتوسطة

يمر قطاع البناء والتشييد في مصر بأصعب مراحل الانكماش التوقعي. ولم يعد السؤال الأهم حاليا هو ما إذا كان التعافي سيأتي أم لا. ومع أن العام المالي 2025-2026 يوشك أن ينتهي بنمو حقيقي يقترب من الصفر، تتوقع فيتش سوليوشنز أن يقفز النمو الحقيقي إلى 4.9% في العام المالي 2027/2026 بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخليجية الموجهة نحو المشروعات العملاقة مثل رأس الحكمة. كما يقول لاعبون بارزون في القطاع لإنتربرايز إن القيم الاسمية للعقود المسجلة حاليا في الدفاتر تخفي أزمة سيولة عميقة وتآكلا في هوامش الأرباح، مما قد يدفع الشركات الأصغر إلى الإفلاس قبل أن تصل استثمارات القطاع الخاص إلى حساباتها.

انقسم السوق إلى مسارين. إذ حصنت شركات المقاولات الكبرى نفسها من خلال تصدير أعمالها وتقليص انكشافها على السوق المحلية. وقد ضربت نتائج أعمال شركة أوراسكوم كونستراكشون للعام المالي 2025 خير مثال على ذلك، من خلال تسجيل قيمة المشروعات تحت التنفيذ مستوى قياسي بلغ 9 مليارات دولار، ولم يأت هذا النمو من مصر، بل عن طريق التنويع الجغرافي لهذه المشروعات. وقفزت أيضا قيمة المشروعات تحت التنفيذ للشركة في الولايات المتحدة بنسبة 80.6% لتصل إلى 2.89 مليار دولار، مدفوعة بمشروعات مراكز البيانات والطيران. أما أعمالها قيد التنفيذ في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فقد ارتفعت بفضل المشروعات الكبرى في السعودية والإمارات. وفي المقابل، تقف شركات المقاولات من الفئتين الثانية والثالثة على الجانب الآخر من هذه المعادلة. في تعليقه لإنتربرايز، قال عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء شمس الدين يوسف: "نحن في شركة الشمس نبيع أصولا وأراض لنبقى موجودين في السوق. هناك شركات من الفئة الثانية والثالثة، وحتى الفئة الأولى التي لم تتحوط، أفلست بالفعل".

ربما تظهر الدفاتر استمرار تدفق الإيرادات، لكن المقاولين يتعاملون على أرض الواقع مع أزمة سيولة وتآكل حاد في هوامش الأرباح. ويرى يوسف أن قيم العقود الحالية مضللة. إذ قال: "القيمة التعاقدية مع جميع مقاولي مصر هي قيمة اسمية. فعندما أضيف عناصر التكلفة المتغيرة وفروق الأسعار، تتضاعف القيمة". وأشار إلى أنه في أحد العقود الحكومية، ارتفعت تكلفة الأسفلت من 100 جنيه للمتر المربع عند التوقيع إلى 350 جنيها اليوم. وتغطي التعويضات التي تصرفها الدولة ما بين 60 إلى 70% فقط من الخسائر الفعلية للمقاولين، ما يترك الشركات تتحمل خسائر ليست ملزمة بها ولا قادرة على تحملها.

الواردات تفاقم الأزمة هيكليا: قال رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء محمد سامي سعد لإنتربرايز: "ما لا يقل عن 40-50% من أموال المشاريع توجه إلى مستلزمات أو معدات أو أعمال كهروميكانيكية تُستورد من الخارج بالعملة الأجنبية". إذ إن اعتماد القطاع على المدخلات المستوردة يعني أن الصدمات الخارجية، التي على شاكلة تقلبات أسعار الصرف واضطرابات سلاسل التوريد الإقليمية، تضرب المشروعات الجارية مباشرة بدلا من ظهور تأثيرها تدريجيا على مدار أشهر.

الصورة الكلية

تؤكد الصورة الكلية ما يشير إليه المقاولون، إذ خفضت فيتش سوليوشنز توقعاتها للنمو الحقيقي لقطاع التشييد والبناء إلى 0.4% في العام المالي 2026/2025، نزولا من توقعاتها السابقة البالغة 5.6%. ويُعزى هذا الخفض إلى تحول استراتيجي في الإنفاق العام، مع إعادة توجيه الحكومة أولوياتها نحو إدارة الديون بما يتماشى مع مستهدفات برنامج صندوق النقد الدولي، وتقليص دور القطاع العام، وخلق ما تصفه فيتش بـ "فجوة استثمارية ملموسة". فقد انكمش نشاط التشييد بالفعل بنسبة 0.3% في النصف الأول من العام المالي 2025-2026. وتحذر وكالة التصنيف الدولي من أن بيئة التشغيل الصعبة ستستمر في ظل ارتفاع تكاليف التمويل، وتضخم أسعار مواد البناء، والتداعيات غير المباشرة للصراعات الإقليمية.

الدولة تتدخل بإجراءات طارئة: شكل اتحاد المقاولين لجنة أزمات وطلب تمديد العقود لحماية الشركات من غرامات التأخير وسحب المشروعات. وقال سعد إن الحكومة منحت المقاولين مهلة إضافية. وأضاف: "الحكومة تبذل أقصى جهد لمساندة القطاع، لأنه يضم حجم عمالة كبير جدا ويحرك الكثير من الصناعات المحلية".

هجرة العمالة الماهرة: بعيدا عن أزمة السيولة، يعاني القطاع من نزيف في الكفاءات لصالح دول الخليج. إذ تقول فيتش سوليوشنز في تقريرها إن هذه الظاهرة تتسبب في ارتفاع الأجور محليا، مما يضيف طبقة أخرى من الضغوط على المطورين والمقاولين. تتزامن هجرة الكفاءات المحلية مع أزمة عالمية أوسع في نقص العمالة بقطاع التشييد والبناء، التي يتوقع معهد إدارة المشاريع (PMI) أن تتسع لتصل إلى عجز قدره 2.5 مليون مدير مشروع بحلول عام 2035.

كيف يتماسك القطاع لحين التعافي؟

التحول نحو التشغيل والصيانة: قال سعد: "ننصح [المقاولين] بالانتقال من المقاولات إلى الصيانة والتشغيل". وأضاف: "الإنشاءات ستقل، لكن عقود الصيانة والتشغيل مستدامة وتنطوي على مبالغ كبيرة على مدى فترات طويلة". وبدأ الاتحاد أيضا في تأهيل الشركات للعمل وفقا لنماذج العقود الدولية تمهيدا للتعامل مع الجهات المانحة والمستثمرين الخليجيين والأجانب؛ نظرا إلى أن هذه الخطوة ستسمح للمقاولين المحليين بالانخراط في مسار التعافي المدفوع بالاستثمار الأجنبي المباشر بدلا من مجرد انتظاره.

يتمثل الدافع الثاني في جعل قطاع المقاولات مصدر حقيقي للعملة الأجنبية. يضغط المقاولون للحصول على دعم الدولة لمزيد من التوسع في تصدير خدماتهم. ويشير يوسف إلى أنه يضع طموحات كبيرة على هذا التوجه؛ فهو يريد أن تنافس صادرات قطاع التشييد المصري في يوم من الأيام إيرادات قناة السويس. لكن العقبات الحالية تبدو ملموسة. قال يوسف: "أنا مستعد لتقديم كل الضمانات، لكني لا أستطيع استخراج خطاب ضمان للعمل في الخارج". ويضيف أن الروتين يقتل الفرص، حتى أن "استخراج تأشيرة عمل لمدير مشروع مصري في العراق يكلف 2500 دولار، فكيف يمكنني المنافسة؟".

لا يرى المقاولون في الوقت الراهن أن مشروعات القطاع الخاص تمثل حلا سريعا. يقول يوسف: "لا يطرح المطورون أنفسهم مشاريع كثيرة حاليا"؛ لأنهم يشعرون بتأثير تراجع السيولة الحكومية. ولذا فإن التحول نحو أنشطة التشغيل والصيانة التي يوصي بها سعد، جنبا إلى جنب مع مساعي تصدير الخدمات التي يضغط الاتحاد من أجلها، تمثل جميعها خططا متوسطة الأجل. وسيتعين على المقاولين تجاوز الوضع الحالي وصولا إلى العام المالي 2026-2027 معتمدين على المشروعات قيد التنفيذ المسجلة بالفعل في دفاترهم.


يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00