Posted inعقارات

طوق نجاة لمطوري الفنادق بالبحر الأحمر.. جهاز مستقبل مصر يتدخل بإطار تسوية مخفض للمتعثرين

أنهى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تسوية غالبية التظلمات المقدمة من المستثمرين ضد قرارات الهيئة العامة للتنمية السياحية بسحب أراضيهم في منطقة البحر الأحمر، ليمنح مطوري الفنادق المتعثرين فرصة دون خسارة استثماراتهم، وفق ما كشفه مسؤول حكومي لنشرة إنتربرايز. وأكد نائب رئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم عاطف عبد اللطيف خلال حديثه إلى إنتربرايز، أن نسبة كبيرة من تظلمات المستثمرين ضد قرارات سحب الأراضي غير المطورة قُبلت بالفعل.

كيف يعمل الإطار الجديد؟ يُقسِّم الإطار الجديد المشاريع في الوقت الحالي إلى ثلاث فئات؛ إذ تواجه المشاريع التي تقل نسبة الأعمال الإنشائية فيها عن 20% قرار السحب. أما المشاريع التي تتراوح نسبة إنجازها بين 20 و80%، فتحصل على مهلة إضافية لمدة عام بأسعار جديدة، في حين تُعفى المشاريع التي تتجاوز معدلات إنشائها 80% من أية رسوم إضافية. وأوضح عبد اللطيف أن نسبة البناء في المشاريع يجب أن تبلغ 80% من إجمالي المخطط البنائي على أقل تقدير، على أن تُسعر المساحة اللازمة للوصول إلى هذه النسبة بما يتراوح بين 5800 و6500 جنيه للمتر المربع (نحو 111 إلى 125 دولارا للمتر المربع)، مع إعفاء المساحة المتبقية من المشروع من إعادة التسعير. وتختلف آليات توفيق الأوضاع وجدولها الزمني من مشروع لآخر بحسب الضوابط التي حددتها الهيئة العامة للتنمية السياحية. كما تحل هذه الأسعار الجديدة محل سعر إعادة الشراء البالغ 210 دولارات للمتر المربع، الذي حددته الهيئة في مايو.

تباين واضح: أشار عبد اللطيف إلى أن الإطار الجديد يفرق تماما بين المستثمرين الذين لم يبدأوا التنفيذ مطلقا، ونظرائهم الذين أثبتوا جديتهم ببناء الفنادق وسداد مستحقات أراضيهم واستثمار الملايين فيها، ثم تعثرت أعمالهم جراء تعويم الجنيه وتضخم التكاليف. وأضاف أن غالبية المستثمرين المتضررين لديهم منشأت قائمة بالفعل ويعملون في القطاع السياحي، ثم تعثرت توسعاتهم أو مشروعاتهم الجديدة. وتابع: "لا يطلب المستثمر إعفاءه من التزاماته، بل يطالب بآلية عادلة تراعي طبيعة الاستثمار السياحي الذي يتطلب سنوات طويلة ورؤوس أموال ضخمة"، موضحا أن المستثمرين في بعض المناطق تحملوا أيضا هم أنفسهم تكلفة بناء جزء كبير من البنية التحتية.

بديل رسوم التمديد: قال عبد اللطيف إن المطورين غير القادرين على الوصول فورا إلى نسبة الإنجاز البالغة 80%، يفضلون دفع رسوم مهلة إضافية بدلا من إعادة تسعير أراضيهم. وأضاف أن "سعر شراء المهلة للسنة الواحدة يصل إلى 5 آلاف دولار، وهو رقم مقبول بدلا من دفع سعر جديد لملايين الأمتار". ويرى عبد اللطيف أن منح المستثمرين الجادين وقتا إضافيا بقواعد واضحة وجداول زمنية ملزمة سيسمح لهم بإنجاز مشاريعهم وإضافة غرف فندقية جديدة لاستيعاب الحركة السياحية المتنامية في البحر الأحمر، بدلا من إثقال كاهل المشاريع القائمة بتكاليف إعادة تسعير تعجيزية لمساحات خُصصت بالفعل ضمن مخططاتهم.

تذكر: تولى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة الإشراف على الأراضي السياحية بالبحر الأحمر الشهر الماضي بعد انتقال ولاية مساحات شاسعة إليه، سواء أكانت مساحات غير مطورة أم أراض سُحبت من المستثمرين. وبدأت الهيئة العامة للتنمية السياحية في مايو سحب الأراضي من المطورين في مرسى علم وجنوب سيناء والقصير، وأجبر هذا جميع المطورين، حتى مطوري المشاريع المنفذة جزئيا، على إعادة شراء قطع الأراضي التي لم تُطور بعد بسعر 210 دولارات للمتر المربع، في قفزة حادة مقارنة بالحد الأقصى السابق البالغ 130 دولارا للمتر المربع. وسحبت الهيئة أكثر من 200 قطعة أرض خلال النصف الأول من عام 2026، تركزت معظمها في قطع ساحلية تتراوح مساحاتها بين 10000 و 100000 متر مربع، مما دفع المستثمرين لتقديم نحو 200 تظلم من المقرر أن تبت فيها لجنة وزارية بحلول نهاية العام.