Posted inعقارات

ماجد الفطيم تستثمر 3.4 مليار دولار في مصر خلال 5 سنوات.. وتقتحم قطاعي التطوير العقاري والضيافة لأول مرة

تعتزم شركة ماجد الفطيم استثمار نحو 3.4 مليار دولار في مصر على مدار السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يفوق إجمالي استثماراتها التاريخية في البلاد والبالغة نحو 2.8 مليار دولار على مدار 27 عاما، وفقا لما صرح به خليفة بن بريك، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم لإدارة الأصول لنشرة إنتربرايز الصباحية. وستوجه المجموعة الإماراتية هذه الأموال للتوسع في قطاعات التطوير العمراني ومجمعات الأعمال والضيافة، لتتخطى بذلك نطاق أعمالها التقليدي الذي يتركز في 4 مراكز تجارية كبرى بالقاهرة والإسكندرية، وشبكة متاجر كارفور، ووجهاتها الترفيهية. وفي هذا السياق، أكد بن بريك إن مصر "تعد سوقا استراتيجية ومهمة للمجموعة".

أين ستذهب هذه الاستثمارات؟ تتوزع الحزمة الجديدة على مسارين؛ إذ سيوجه النصيب الأكبر منها والبالغ نحو 3 مليارات دولار لتطوير مدينة مدى المتكاملة في شرق القاهرة بالشراكة مع شركة ميدار للاستثمار والتنمية العمرانية. بينما سيخصص المبلغ المتبقي البالغ 400 مليون دولار لتنفيذ توسعات محاذية ومكملة لمول مصر في غرب القاهرة. أولى هذه المشروعات هي وجهة "ELMNT33" التي كُشف عنها يوم الاثنين بتكلفة استثمارية تبلغ 457 مليون جنيه، وتمتد على مساحة 5,250 مترا مربعا، وتجمع بين المطاعم ومساحات العمل المشتركة المرنة والتجارب الاجتماعية، وفقا لبيان (بي دي إف). أما المشروع الثاني فهو مجمع جانكشن، وهو أول مجمع أعمال للمجموعة في مصر، بتكلفة إجمالية تتجاوز 386 مليون دولار (نحو 20 مليار جنيه) لمرحلته الأولى، في ما يمثل مراجعة بالزيادة للتكلفة المعلنة عند تدشينه في أبريل 2025 والبالغة 15 مليار جنيه.

وتعد مدينة مدى أول مشروع للمجموعة في قطاعي العقارات والضيافة بمصر. ويقول بن بريك: "هذه هي المرة الأولى التي ندخل فيها القطاع السكني. وقد اتخذنا هذا القرار لأننا نلمس طلبا فعليا، كما يرى المستثمرون والمقيمون طلبا كبيرا في هذا القطاع". ومن المقرر أن تبدأ الأعمال التمهيدية لمدينة مدى في غضون عام إلى عام ونصف، على أن تستغرق عملية تطويره بالكامل عدة سنوات، ليضم في النهاية وحدات سكنية وإدارية وفنادق ومركزا تجاريا متكاملا. وتتعاون المجموعة أيضا مع شركة إنيسمور العالمية لإدارة الفنادق لتطوير فندق يحمل العلامة التجارية "25Hours" (بي دي إف) في مشروع جانكشن، وفقا لما كشفه بن بريك لنشرتنا، متوقعا بدء تشغيل الفندق الجديد خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليكون باكورة توسعاتها في المجال الفندقي بالبلاد.

أهمية الخطوة: تحول شركة خليجية متخصصة في إدارة المراكز التجارية إلى مطور عقاري يمثل رهانا قويا على الطلب في سوق الإسكان المصرية، في وقت تتقلص فيه قاعدة المشترين ويمر فيه السوق بعملية إعادة هيكلة شاملة بموجب تشريع جديد ينظم عمل المطورين. وفي هذا السياق، كان خبراء في القطاع قد صرحوا لإنتربرايز في وقت سابق بأن الأسر القادرة على تحمل أسعار العقارات الحالية المعروضة في المدن الجديدة تبدأ من شريحة الدخل الشهري البالغ 150 ألف جنيه، وهي شريحة لا تمثل سوى 6% من سكان القاهرة الكبرى. وقد شهد العقد الماضي دخول أكثر من ألف شركة إلى قطاع التطوير العقاري دون أن يقابل ذلك اتساع مواز في قاعدة المشترين.

وساهمت أعمال ماجد الفطيم بمصر في دعم نتائجها المالية للنصف الأول من العام. إذ سجلت المجموعة أرباحا قياسية قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك للنصف الأول بلغت 2.5 مليار درهم (نحو 681 مليون دولار)، بزيادة قدرها 11% على أساس سنوي، بينما ارتفعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 1.4% لتصل إلى 17.5 مليار درهم. (نحو 4.77 مليار دولار). وقد أشارت المجموعة إلى أن الأسواق خارج دول الخليج حققت نموا في الإيرادات بنسبة 4% على أساس سنوي، مدفوعة بالأداء في مصر وكينيا بالأخص.

الخطوة التالية: تنوي المجموعة إتاحة برنامج الولاء "شير"، الذي يضم 14 مليون عميل في الإمارات والسعودية، في السوق المصرية قريبا جدا، بحسب بن بريك الذي أضاف أن المجموعة تستقبل 600 مليون زائر سنويا في جميع أسواقها، منهم 240 مليونا في مراكزها التجارية، وتعتمد على هذه البيانات في رسم استراتيجيتها التوسعية المستقبلية.