Posted inنتائج الأعمال

ماجد الفطيم تسجل أرباحا قياسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك رغم تراجع إيرادات التجزئة جراء الحرب.. وتتطلع للتوسع في سوريا

ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 1.4% لتصل إلى 17.5 مليار درهم، بعدما عوضت أعمال التطوير ومراكز التسوق تراجع إيرادات قطاع التجزئة

أعلنت مجموعة ماجد الفطيم تحقيق أرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بمستوى قياسي بلغ 2.5 مليار درهم في النصف الأول من العام، بارتفاع نسبته 11% على أساس سنوي، في حين قفز صافي الأرباح التشغيلية بعد الضريبة بنسبة 25% ليصل إلى 1.8 مليار درهم، وفقا لبيان نتائج الأعمال. وزادت الإيرادات بنسبة 1.4% على أساس سنوي لتسجل 17.5 مليار درهم، مع نمو الأرباح بوتيرة أسرع من الإيرادات، مدفوعة بارتفاع مساهمة أعمال التطوير العقاري ومراكز التسوق ودور السينما والأعمال الرقمية ذات هوامش الربح الأعلى في أداء المجموعة. وتراجع صافي الدخل بنسبة 24.7% على أساس سنوي ليبلغ 1.1 مليار درهم، وفقا لقوائمها المالية (بي دي إف).

وانخفضت إيرادات قطاع التجزئة بنسبة 6% على أساس سنوي، مدفوعة بالأساس بأداء فئات المنتجات غير الغذائية. وأرجعت ماجد الفطيم ذلك إلى التحديات التي أثرت على الإنفاق الاستهلاكي، لا سيما في الإمارات، فضلا عن "الإجراءات التي تنفذها المجموعة ضمن خطة التحول المستمرة للقطاع"، والتي أشارت إلى أنها أحدثت بعض التأثير على المدى القريب في إطار إعادة هيكلة أعمالها لتحقيق ما وصفته بالنمو المستدام والربحية. في المقابل، سجلت الأسواق خارج دول الخليج نموا في إيرادات التجزئة بنسبة 4% على أساس سنوي، مدفوعة بالأداء في مصر وكينيا بالأخص.

أما على مستوى محفظة أعمال المجموعة، فارتفعت إيرادات المراكز التجارية بنسبة 12% على أساس سنوي، مدفوعة باستمرار الطلب ونشاط التأجير والأداء الجيد للمستأجرين، ما أسهم في تعويض تراجع الطلب السياحي في قطاع الفنادق خلال الربع الثاني من عام 2026. ونما صافي الإيرادات عبر محفظة إدارة أصول المجموعة بنسبة 4% ليصل إلى 2.3 مليار درهم. وظلت أعمال التطوير العقاري محرك النمو الأكبر، إذ ارتفعت إيراداتها بنسبة 38% بفضل الأعمال الإنشائية في دبي والقاهرة. وتتجاوز قيمة مشاريع التطوير قيد التنفيذ حاليا 100 مليار درهم، مع إرساء عقود بقيمة 2.8 مليار درهم حتى الآن. وارتفعت إيرادات دور السينما بنسبة 3%، في حين زادت إيرادات قطاع الحياة العصرية بنسبة 5%.

وأشار بيان الشركة إلى أن الصراع الإقليمي كان من العوامل المؤثرة على البيئة التشغيلية خلال الربع الثاني، دون تحديد حجم هذا التأثير على كل قطاع على حدة. وفي سياق آخر، قال الرئيس التنفيذي أحمد جلال إسماعيل لصحيفة ذا ناشيونال إن دول الخليج شهدت اضطرابات في سلاسل التوريد وضغوطا تضخمية مرتبطة بالصراع، في حين لم تتأثر العمليات في شرق أفريقيا ومصر وجورجيا. ومع ذلك، استقرت معدلات الإقبال على المراكز التجارية التابعة للمجموعة بشكل عام على أساس سنوي تقريبا، وهو ما اعتبره مؤشرا على المرونة.

نظرة مستقبلية: قال إسماعيل إن الشركة تدرس التوسع في سوريا، مشيرا إلى أنها "تراقب من كثب" الأوضاع هناك، ولديها أراضٍ مملوكة بالفعل. وبذلك، ستنضم ماجد الفطيم إلى مجموعة من المطورين الإماراتيين المستثمرين في البلاد، ومنهم شركة أرادَ، التي وقعت اتفاقية بقيمة 7 مليارات درهم مع الصندوق السيادي السوري لتطوير مشروع على مساحة 4 ملايين متر مربع يحمل اسم "دمشق الجديدة"، في وقت سابق من هذا الشهر، بالإضافة إلى استثمارات رجل الأعمال محمد العبار عبر شركة إيغل هيلز الواقع مقرها في أبوظبي، والتي بلغت 18 مليار دولار، وتشمل مشروعا متعدد الاستخدامات في دمشق ومشروعا ساحليا في اللاذقية.