صباح الخير قراءنا الأعزاء. من يبني المدن، ومن يشتري الأسهم؟ نحمل في جعبتنا اليوم ملفين رئيسيين نستعرضهما بالتفصيل للإجابة على هذه التساؤلات.
لكن في البداية، تتجه الأنظار صوب القمة المصرية الصينية المرتقبة في القاهرة؛ والتي استبقها الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج بنشر مقالي رأي، (هنا وهنا)، وضعا خلالهما الخطوط العريضة لأجندة التعاون الثنائي، والتي تتصدرها ملفات مثل تصنيع البطاريات، ومكونات محطات تحلية المياه، والذكاء الاصطناعي.
وبالانتقال إلى القطاع العقاري، تجري هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعديلات جذرية على قواعد تخصيص الأراضي في المدن الجديدة، عبر التحول إلى استخدام نظام رقمي تنافسي لتخصيص الأراضي يمنح الأولوية للشركات الكبيرة ذات الملاءة المالية العالية والتي تمتلك سوابق أعمال قوية. وتهدف هذه القرارات التنظيمية إلى غربلة السوق العقارية، وتأتي في وقت يترقب فيه القطاع قواعد مماثلة من اتحاد المطورين العقاريين المزمع تأسيسه.
أما في البورصة المصرية، فخلف المكاسب المتواضعة التي حققها المؤشر الرئيسي بنسبة 2.66% وسط صعود مؤشرات جميع القطاعات، تبرز عودة المؤسسات الأجنبية إلى البيع مجددا بعد تحول وجيز في يوليو، لتسجل صافي بيع بلغ 3.9 مليار جنيه تركزت معظمها في أسهم البنوك. وفي المقابل، تفوق مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 على أداء المؤشر الرئيسي، إذ ارتفع بنسبة 14.6%.
منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة مجموعة محددة من الأسئلة التي تمثل محور اهتمام الجميع في الوقت الراهن: ما هو التأثير الحقيقي لأدوات الذكاء الاصطناعي على الشركات، والموظفين، واقتصاديات الدول، والوظائف نفسها، ومستقبل الجيل الصاعد؟
لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورا.
انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.
اطلب دعوتك من هنا.
أهلا وسهلا بالرئيس الصيني في مصر
بدأت ملامح الملفات المطروحة للنقاش مع بكين تتضح تزامنا مع وصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة؛ إذ ترتكز على إنشاء المزيد من المصانع الصينية، ونقل المزيد من التقنيات الحديثة، وتعزيز دور مصر في سلاسل التوريد الصينية. واستعرض الرئيسان عبد الفتاح السيسي وشي الخطوط العريضة لأجندة المباحثات في مقاليهما (هنا وهنا)، وشملت الاستثمارات الصينية في مجال السيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة المتجددة والأجهزة الإلكترونية ومكونات محطات تحلية المياه وبناء السفن، إلى جانب التعاون في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء. ومن المرجح أن تتصدر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أجندة المباحثات، في ظل سعي القاهرة إلى جني ثمار الإنفاق على البنية التحتية من خلال تحويلها إلى قاعدة صناعية متكاملة ومركز لوجستي عالمي للصناعة والتجارة والخدمات.
لكن السؤال الأهم: هل يمكن لهذه الشراكة أن تثمر عما هو أكثر من مجرد مشروعات تنفذها الصين وتدفق الواردات الصينية؟ يرى شي أن مصر تمثل بوابة الصين نحو الأسواق العربية والأفريقية، بينما يسعى السيسي إلى ربط الصناعة الصينية بجهود توطين الصناعة في مصر وتعزيز الاستفادة من تجمع البريكس، وبنك التنمية الجديد التابع له، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، فضلا عن وضع مصر كشريك حوار في منظمة شنغهاي للتعاون. ومن المرجح أن تتطرق المباحثات إلى التجارة والاستثمار، ووصول الصادرات المصرية إلى الأسواق الصينية، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الصينية. لكن الأهم من ذلك هو ما إذا كانت الزيارة ستسفر عن التزامات فعلية تعزز الإنتاج والمعرفة والقدرة التصديرية على أرض الواقع، بدلا من توسيع الفجوة التجارية بين البلدين.
النقطة الفاصلة تتمثل في هواوي: أفادت أنباء بأن الشركة تسعى لبناء منشآت محلية مزودة بأحدث الرقاقات الإلكترونية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، فيما ورد أن واشنطن تستعد لتقديم عرض منافس للحكومة المصرية. وقد تدفع هذه التطورات مصر للمفاضلة بين تعميق تعاونها مع الصين في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أو تعزيز استفادتها من التكنولوجيا الأمريكية. وسبق أن واجهت الإمارات الاختبار نفسه قبل أن تسهل أمريكا حصولها على الرقاقات وتقنيات الدفاع الأمريكية، بعدما حدت الإمارات من نطاق تعاونها مع هواوي وغيرها من شركات التكنولوجيا الصينية. كذلك قد نشهد أيضا اتفاقيات أخرى معتادة؛ إذ صرح مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، لنشرتنا الأسبوع الماضي بأنه يتوقع توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة، مع احتمال ارتفاع الاستثمارات الصينية بمقدار 4 مليارات دولار هذا العام لتصل إلى 14 مليار دولار تراكميا.
استثناء "متعمد" لبنك مصر من العقوبات الأمريكية
تعمدت واشنطن استثناء الكيان الرئيسي لبنك مصر في مصر من العقوبات المفروضة على فروعه في الإمارات الأسبوع الماضي، وفق ما قاله وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على هامش اجتماع قادة مالية مجموعة العشرين في آشفيل بولاية نورث كارولينا. وقال بيسنت: "لم نفرض عليهم عقوبات لأننا لم نرغب في أن تمتد التداعيات لتطال الكيان الرئيسي للبنك في مصر".
خلفية: رجح بيسنت أن القيود المقترحة الأسبوع الماضي على فروع بنك مصر في الإمارات ستكون الأولى ضمن سلسلة من إجراءات متتابعة قد تتخذها واشنطن بوتيرة أسبوعية ضد المؤسسات المالية التي تسهل التدفقات المالية الإيرانية، على حد قولها. واقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية حرمان فروع بنك مصر في الإمارات من خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأمريكية، على خلفية مزاعم تتعلق بمعاملات مرتبطة بشبكات مصرفية خفية تابعة لإيران، علما بأن هذا المقترح لم يُقر بشكل نهائي بعد.
رياح مواتية
وقعت شركتا إنفينيتي باور وحسن علام للمرافق والطاقة اتفاقية لشراء الطاقة مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وذلك لشراء الكهرباء المتولدة من مشروع رأس شقير لطاقة الرياح المقرر إقامته على البحر الأحمر بقدرة 1 جيجاوات**،** وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). وستتولى إنفينيتي باور، المشروع المشترك للطاقة المتجددة بين إنفينيتي المصرية ومصدر الإماراتية للطاقة النظيفة، تطوير المشروع بالتعاون مع ذراع الطاقة التابعة لحسن علام على مساحة 143 كيلومترا مربعا ضمن ممر خليج السويس لطاقة الرياح. وأوضحت الشركتان أنه عند اكتمال المشروع سيوفر طاقة متجددة للشبكة القومية للكهرباء، ليلبي احتياجات أكثر من 1.2 مليون منزل.
تذكر: يعد هذا ثاني مشروع ضخم لطاقة الرياح في رأس شقير هذا العام، بعد توقيع تحالف يضم أيولوس وإنجي وأوراسكوم كونستراكشون اتفاقية لشراء الطاقة المتولدة من مزرعة رياح أخرى بقدرة 900 ميجاوات. وسبق للشركتين التعاون مع مصدر في مشاريع للطاقة الشمسية بقدرة 1.2 جيجاوات في محطة بنبان وواحة الداخلة، بالإضافة إلى أنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات. ويأتي هذا ضمن مساعي وزارة الكهرباء لرفع حصة الطاقة المتجددة لتبلغ 45% من إجمالي القدرة الإنتاجية المركبة على مستوى الجمهورية بحلول عام 2028.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس - تسود القاهرة غدا أجواء حارة رطبة مع اقتراب فصل الصيف من أيامه الأخيرة، إذ تسجل درجة الحرارة العظمى 35 درجة مئوية والصغرى 25 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيقات الطقس.
أما في الإسكندرية، فستكون درجات الحرارة أقل ببضع درجات، إذ تصل إلى 31 درجة مئوية خلال النهار، قبل أن تنخفض ليلا إلى 23 درجة مئوية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
تتصاعد الحرب الإقليمية بوتيرة متسارعة؛ بعدما شنت الولايات المتحدة أمس سلسلة غارات جوية على إيران، استهدفت خلالها مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومواقع للاتصالات وقدرات لزرع الألغام. وجاءت هذه الضربات ردا على محاولة طهران إعادة زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، وفق ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ماذا عن الرد الإيراني؟ حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن الضربات الأمريكية قد تؤدي إلى إغلاق الممر المائي الحيوي أمام جميع صادرات النفط. فيما هددت القوات المسلحة الإيرانية بتكبيد القوات الأمريكية في المنطقة خسائر فادحة.
أزمة السندات مستمرة: واصلت أسواق السندات العالمية تراجعها أمس مع تنامي المخاوف من أن يؤدي التضخم وتفاقم الديون الحكومية إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات. وسجلت عوائد السندات العالمية أعلى مستوياتها منذ عقود في كل من اليابان والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، حيث اقترب العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من حاجز 4.8%، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ يناير 2025.
وفي سوق الدمج والاستحواذ: تعتزم شركة نستله بيع أعمالها الأساسية في مجال الفيتامينات والمكملات الغذائية إلى شركة الاستثمار المباشر الأمريكية يلو وود بارتنرز مقابل نحو مليار دولار، وذلك في إطار مساعي الرئيس التنفيذي فيليب نافراتيل الرامية لتقليص النطاق الاستراتيجي للشركة السويسرية العملاقة المتخصصة في الصناعات الغذائية. وتمثل هذه الصفقة، التي تشمل علامات تجارية بارزة مثل نيتشرز باونتي وأوستيو باي فليكس، حلقة جديدة في سلسلة التخارجات التي تنفذها الشركة، بعد بيع نصف أعمالها بقطاع المياه في وقت سابق من هذا العام.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.
في عدد اليوم: يحتفظ تحالف جديد بما يصل إلى 80% من الوفر المالي الذي يحققه من إدارة إنارة الشوارع في المدن الجديدة، لكن الحكومة والتحالف لم يتفقا بعد على حجم هذا الوفر.
