Posted inالأسواق العالمية

أبوظبي تقتنص ثلث مشروع غاز مسال بقيمة 24 مليار دولار خارج الإمارات

حزمة تمويل ضخمة لمشروع غاز طبيعي مسال في الأرجنتين مدعوم من أبوظبي: يقود بنكا "جيه بي مورجان" وبانكو سانتاندير حزمة تمويل تتراوح قيمتها بين 14 و15 مليار دولار لمشروع "أرجنتينا إل إن جي" للغاز الطبيعي المسال، وهو المشروع الذي استحوذت فيه شركة "إكس آر جي" (الذراع الاستثمارية الدولية لأدنوك) على حصة تقارب الثلث في يونيو الماضي، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج يوم الاثنين الماضي. ومن المستهدف اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بخصوص المشروع في أواخر نوفمبر المقبل.

بهذا يحظى مشروع "أرجنتينا إل إن جي" بواحدة من أكبر حزم التمويل في قطاع الطاقة بأمريكا اللاتينية، ومن المرجح أن مشاركة أبوظبي لعبت دورا حاسما في تلك الصفقة. فنادرا ما تلتزم التحالفات المصرفية بضخ تمويلات بهذا الحجم في مشروع منفرد للغاز الطبيعي المسال بالأسواق الناشئة، دون وجود شريك استراتيجي موثوق في رأس المال يتحمل مخاطر المراحل الأولى للمشروع. وتبدو حصة الثلث التي تمتلكها "إكس آر جي" الخيار البديهي لتولي هذا الدور هنا.

عن المشروع: تبلغ التكلفة الإجمالية 24 مليار دولار، ومن المقرر أن يصبح واحدا من أكبر مرافق الغاز الطبيعي المسال العائمة في العالم. ويهدف هذا المشروع إلى تسييل وتصدير الغاز الصخري الأرجنتيني إلى الأسواق الآسيوية. وتقود شركة "واي بي إف" الأرجنتينية الحكومية المشروع بحصة تبلغ 36%، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية حصة الثلث المتبقية.

وتمثل اتفاقيات الشراء الآسيوية الإشارة الثانية في هذا السياق؛ نظرا إلى أن البنوك اليابانية تضطلع بدور هيكلي في جولة التمويل، في خطوة لم تأت من فراغ. والسبب في هذا أن شركة "إكس آر جي" تمثل بوابة عبور لمشروع "أرجنتينا إل إن جي" نحو الأسواق الآسيوية التي يسعى للوصول إليها، والتي تعد الوجهة الطبيعية لإنتاج المشروع، في ظل المسافات والتحديات اللوجستية إذا ما قورنت إمداداته بإمدادات ساحل الخليج الأمريكي. لذا سيجري توجيه الطاقة الإنتاجية المتعاقد عليها البالغة 12 مليون طن سنويا لخدمة نفس العملاء الآسيويين الذين طالما شكلوا الركيزة الأساسية لمشتري الغاز الطبيعي المسال القطري، والذين يتركزون في اليابان وكوريا الجنوبية، وبشكل متزايد في الصين. كما أن أبوظبي تؤمِّن بذلك لنفسها مزيدا من الخيارات الجغرافية للاستفادة من الطلب الآسيوي على الغاز خلال العقد المقبل.

وثمة إشارة أخرى واضحة في طيات هذا المشروع، تتعلق بتمويل المشاريع العالمية في ظل سياسات الفيدرالي الأمريكي تحت قيادة وارش. فكما تُبين الأنباء، يجري ترتيب قروض مشتركة بقيمة 15 مليار دولار لصالح مشروع غاز طبيعي مسال في سوق ناشئة، في وقت تقترب فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما من أعلى مستوياتها منذ 19 عاما، مما يُفترض أن يجعلها أكثر جاذبية، جنبا إلى جنب مع الإغلاق الفعلي لنوافذ إصدار السندات الدولية السيادية للأسواق الناشئة أمام المقترضين المتعثرين، وأيضا بعد رفض السوق للتدخل المالي من جانب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في غضون 48 ساعة فقط. وتكمن الرسالة هنا في أن البنى التحتية المادية التي تحظى باتفاقيات شراء آسيوية ودعم مالي سيادي خليجي نجحت في جذب التمويل، في حين تعجز السندات السيادية التي تفتقر لهذه الركائز عن تحقيق ذلك.

وترسم هذه الصفقة على ما يبدو ملامح استراتيجية الصناديق السيادية الخليجية. إذ إن شركة "إكس آر جي" ليست مجرد شريك محدود يساهم فقط برأس المال في مشروع مملوك لأطراف أخرى، بل هي مستثمر رئيسي في أصل بقيمة 24 مليار دولار، صُمم خصيصا لتوجيه إنتاجه إلى قارة آسيا، متجاوزا علاوة المخاطر في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال القطري والإماراتي للارتفاع خلال الأشهر الستة الماضية. فقد أشار تقرير عن علاوة الاختناقات الملاحية لشركة أرامكو صدر في مايو إلى أن البنية التحتية الاحتياطية داخل المنطقة أعيد تسعيرها بالزيادة نتيجة لمخاطر الحرب في مضيق هرمز. ويطبق مشروع "أرجنتينا إل إن جي" المنطق ذاته ولكن على نطاق خارجي؛ فرؤوس الأموال السيادية الخليجية تكتتب حاليا في طاقات فعلية للغاز الطبيعي المسال لتكون أداة تحوط لإمداداتها السيادية.

وتمثل هذه السابقة في حد ذاتها أهمية كبرى لمستقبل توظيف رؤوس الأموال السيادية الخليجية. فقد فسر كثير من المحللين تحول صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الربع الأول نحو أربعة مراكز فقط مدرجة في الولايات المتحدة، وخفض مخصصاته الدولية من 30% إلى 20%، على أنه تراجع دفاعي لحماية رأس المال. لكن مشاركة "إكس آر جي" في مشروع "أرجنتينا إل إن جي" تشير إلى مسار مواز ومختلف؛ فرؤوس الأموال السيادية الخليجية لا تقلص استثماراتها الدولية إجمالا، بل تعيد توجيهها من الأسهم الأمريكية الكبرى نحو البنى التحتية المادية ذات القيمة الاستراتيجية التي يمكن الاستفادة منها لعقود قادمة.

خلاصة القول: قد تبدو أنباء هذا التمويل أوضح مؤشر خلال عام 2026 على أن رأس المال السيادي لأبوظبي ينفذ استراتيجية يهدف من ورائها أن يصير الشريك المفضل لمشاريع الغاز الطبيعي المسال العالمية، بهدف التحوط ضد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط، وهو ما ينطبق حتى على إمداداته الخاصة. ويبقى التساؤل الآن حول من سيحذو حذو "إكس آر جي" في صفقات مماثلة، ومدى سرعة حدوث ذلك.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح؛ إذ تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.4%، في حين استقر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي دون تغيير، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب الأمريكية الإيرانية وتداعياتها الاقتصادية.

EGX30

55,277

+0.2% (منذ بداية العام: +32.2%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.35 جنيه

بيع 50.49 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.30 جنيه

بيع 50.40 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,232

+0.5% (منذ بداية العام: +7.1%)

سوق أبو ظبي

10,070

+0.2% (منذ بداية العام: +0.8%)

سوق دبي

5,835

-0.5% (منذ بداية العام: -3.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,677

+0.3% (منذ بداية العام: +11.9%)

فوتسي 100

10,886

+0.3% (منذ بداية العام: +9.6%)

يورو ستوكس 50

6,456

+0.1% (منذ بداية العام: +11.4%)

خام برنت

88.58 دولار

-3.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.79 دولار

+0.7%

ذهب

4,720 دولار

+0.5%

بتكوين

78,635 دولار

-0.2% (منذ بداية العام: -10.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,105.17

+0.3% (منذ بداية العام: +11.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.93

+0.2% (منذ بداية العام: -0.6%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.45

-2.5% (منذ بداية العام: +3.3%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.2% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 13.6 مليار جنيه (24.5% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 32.2% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أوراسكوم كونستراكشون (+3.6%)، وراية القابضة (+3.1%)، ومصر للألومنيوم (+2.8%).

🟥 في المنطقة الحمراء: جي بي كورب (-4.7%)، وكيما (-3.4%)، وإيديتا (-2%).