تقلبات الجنيه تثبت كفاءة نظام سعر الصرف المرن


1

نتابع اليوم

إيني تتخذ قرار الاستثمار النهائي بشأن حقل كرونوس مستهدفة ضخ الغاز القبرصي إلى الأسواق العالمية عبر مصر بحلول عام 2028

صباح الخير قراءنا الأعزاء. تشهد الساحة الإخبارية هدوءا ملحوظا هذا الصباح، لكن لدينا بضعة موضوعات جديرة بتسليط الضوء عليها.

فقد سألنا خبراء الاقتصاد عما إذا كانت تقلبات الجنيه تستدعي القلق، ويمكن تلخيص إجاباتهم في كلمة واحدة: اطمئنوا. أما الإجابة المفصلة، التي توضح متى قد تبدأ مرونة سعر الصرف في زعزعة الثقة، فهي ما يستحق وقتكم لقراءتها.

وفي غضون ذلك، توشك رسوم عبور الحاويات في الإسكندرية على الارتفاع بدرجة طفيفة، بالتزامن مع استقطاب الموانئ المصرية لحركة التجارة الخليجية التي غيرت مساراتها. أما عن مدى التأثير الفعلي لهذه الرسوم الطفيفة، فقد اختلفت آراء المصادر التي تحدثنا إليها في هذا الشأن.

ومن الأخبار الجديرة بالمتابعة أيضا هذا الأسبوع: إيني توقع أخيرا اتفاقها بشأن حقل كرونوس، والمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يجتمع غدا لمناقشة المراجعة السابعة. تجدون المزيد من التفاصيل عن هذين الخبرين في النشرة أدناه.


في نسختها الثانية، تركز سلسلة "هنا الساحل" هذا العام على المنطقة كمركز ثقل اقتصادي، وليس فقط كوجهة للعطلات الصيفية.

تجذب منطقة الساحل الشمالي المليارات من صناديق الثروة السيادية الخليجية، في ضوء إقبال المستثمرين الإقليميين على هذه الوجهة الاستراتيجية رغم التحديات الراهنة في المنطقة، وذلك بالتزامن مع اعتماد مخطط جديد لتطوير الساحل بأكمله على امتداد 400 كم، سيكتمل إنجازه قبل نهاية الصيف.

نستعرض معكم خلال هذه السلسلة أبرز المستثمرين في الساحل، ومصادر رؤوس الأموال، والمخاطر المحتملة لتلك الاستثمارات.

كما نرشح لكم أحدث الفنادق والمطاعم والوجهات الجديدة التي ننصحكم باستكشافها هذا الموسم.

ترقبوا العدد الثاني اليوم.


قرار نهائي

اتخذت شركة إيني قرار الاستثمار النهائي بشأن تطوير حقل غاز كرونوس قبالة سواحل قبرص، مع استهداف ضخ أولى شحنات الغاز إلى الأسواق بحلول عام 2028، بعد نقلها إلى مصر لمعالجتها وتسييلها هناك، وفق ما ورد في بيان صحفي. وكان الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس قد وافق على خطة تطوير وإنتاج الحقل إلى جانب الإطار التجاري الخاص به في مايو الماضي.

يقع الحقل في بلوك رقم 6 ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، ويحوي احتياطيات مبدئية تقدر بأكثر من 3 تريليونات قدم مكعب من الغاز، ومن المتوقع أن يبلغ إنتاجه 500 مليون قدم مكعب قياسي يوميا. ووقعت وزارة البترول في العام الماضي ثلاث اتفاقيات مع الشركاء في بلوك رقم 6، وهما شركة إيني (المشغلة بحصة 50%)، وتوتال إنرجيز لنقل ومعالجة غاز كرونوس عبر البنية التحتية المرتبطة بحقل ظُهر، وإسالته في محطة دمياط، ثم إعادة تصديره إلى أوروبا.

ويمثل قرار الاستثمار النهائي خطوة عملية نحو تحول مصر إلى مركز إقليمي للغاز الطبيعي. وبذلك، تحصل قبرص على أول مسار يتيح لها لتحقيق عوائد مالية من الغاز في حقولها البحرية دون الحاجة إلى بناء بنية تحتية خاصة بها للغاز الطبيعي المسال. وعلى الجانب الآخر، تجني مصر عوائد مالية من عمليات النقل والمعالجة والتسييل. وأوضحت إيني أن المشروع سيعيد تشغيل محطة دمياط لإسالة الغاز، ويستأنف صادرات الغاز الطبيعي المسال المنتظمة من مصر، وهو ما يمثل تحولا كبيرا بعدما أدى انخفاض الإنتاج المحلي إلى تراجع الصادرات ودفع البلاد للعودة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال. وستتولى إيني تسويق 50% من الكميات، أي ما يعادل 1.4 مليون طن سنويا، مما يشير إلى أن إجمالي الإنتاج سيبلغ نحو 2.8 مليون طن سنويا. ومع ذلك، لم تفصح الشركة عن تكلفة التطوير أو الشروط المنظمة لاستخدام البنية التحتية المصرية.

كذلك طرأت مستجدات في حقل أفروديت أيضا؛ إذ أتم شركاء الحقل — شيفرون (35%)، و"بي جي قبرص" التابعة لشركة شل (35%)، ونيو ميد إنرجي (30%) — التوقيع على مذكرة تفاهم لبيع كامل كمية الغاز الطبيعي التي يمكن إنتاجها من الحقل البالغة احتياطياته 3.7 تريليون قدم مكعب، والواقع في بلوك رقم 12، إلى الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وفقا لما ذكرته نيو ميد في إفصاح (بي دي إف). وتتفاوض الأطراف حاليا لإبرام اتفاقية توريد ملزمة، ومن المتوقع توقيع اتفاقية منفصلة مع الحكومة المضيفة في غضون أسابيع؛ تشمل إنشاء خط أنابيب بحري يمتد إلى مصر بتكلفة ملياري دولار، بتمويل كامل من قبرص، في ظل مساعي وزارة البترول وشيفرون للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي في سبتمبر المقبل. كذلك قد تحذو حقول أخرى في قبرص حذو هذا النموذج، إذ يمضي حقلا بيجاسوس وجلوكوس أيضا في الاتجاه ذاته.

صندوق النقد الدولي قد يوافق غدا على صرف تمويل جديد لمصر

يجتمع غدا المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي للبت في المراجعة السابعة لبرنامج قرض مصر، وفقا لجدول أعماله. ومن المنتظر أن تتيح هذه الموافقة صرف نحو 1.6 مليار دولار، مقسمة بين الشريحة السابعة من تسهيل الصندوق الممدد والشريحة الثانية من تسهيل الصلابة والاستدامة. وسبق أن ذكر محمد معيط، المدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولي، في تصريحات لنشرة إنتربرايز الصباحية أن القاهرة ستتسلم الأموال خلال أيام قليلة من موافقة المجلس.

تقدم بوتيرة سريعة: توصلت حكومة مدبولي وصندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار، والمراجعة الثانية في إطار برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، في أواخر الشهر الماضي. وأشاد الصندوق حينها بتعديلات أسعار الطاقة وخفض الإنفاق ومرونة سعر الصرف في مصر، مشيرا إلى دور هذه الخطوات في التخفيف من تداعيات الحرب الإقليمية وتخارج المستثمرين الأجانب.

خسارة البحر الأحمر مكسب لسيدي كرير

يتجه ما لا يقل عن 8 ناقلات نفط خام عملاقة نحو محطة سيدي كرير المطلة على البحر المتوسط، ومن المقرر وصولها بحلول منتصف أغسطس، وذلك بعد أن أدت تهديدات الحوثيين في اليمن، وارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب، إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالصادرات المحملة من ميناء ينبع السعودي، لتُوجه إمدادات الخام السعودي نحو خطوط الأنابيب البديلة في مصر، وفق ما ذكرته بلومبرج. وبدأت أرامكو طرح شحنات إضافية عبر سيدي كرير بالسوق الفورية في وقت سابق من هذا الأسبوع، دون الكشف عن أحجامها أو أسعارها.

لماذا سيدي كرير؟ تتيح المحطة للناقلات شحن الخام السعودي من البحر المتوسط دون الحاجة إلى عبور المضيق جنوب البحر الأحمر. إذ تنتقل إمدادات النفط السعودي عبر خط أنابيب شرق-غرب التابع لأرامكو من رأس تنورة الواقع في أقصى شرق السعودية إلى ينبع، التي تقع في منتصف الساحل الشرقي للبحر الأحمر، ثم تتجه عبر البحر شمالا وصولا إلى العين السخنة، مبتعدة بذلك عن مضيق باب المندب في الجنوب. وبعد ذلك تُفرغ حمولتها في خط أنابيب سوميد، الذي ينقل بدوره الخام السعودي شمالا عبر الأراضي المصرية من السخنة إلى سيدي كرير ليُعاد تحميله على الناقلات في ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط.

💡 تبلغ حمولة ناقلة النفط الخام العملاقة نحو مليوني برميل، مما يجعلها العمود الفقري لتجارة الخام عبر المسافات الطويلة، وهو السبب ذاته الذي يمنعها من عبور قناة السويس بحمولة كاملة؛ إذ يبلغ غاطس الناقلة المحملة نحو 20 مترا، وهو عمق أكبر من أن يستوعبه المجرى الملاحي للقناة. لكن خط أنابيب سوميد يحل هذه المشكلة جزئيا؛ إذ يمتد بالتوازي مع القناة، مما يسمح للناقلات بتفريغ جزء من حمولتها في العين السخنة، ليُنقل النفط عبر الأنابيب التي تمر عبر الأراضي المصرية، ثم يُعاد تحميله على الناقلات العملاقة في سيدي كرير.

مشهد مختلف عند نقطة التحميل: لم تُرصد أية ناقلات علنا في ميناء ينبع في وقت مبكر من يوم أمس، وإن كان من المحتمل أن بعضها كان يُحمل النفط مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع. وحافظت حركة الملاحة في مضيق باب المندب على نشاطها النسبي، مدعومة باستمرار عبور السفن الصينية، والناقلات المحملة بالخام الروسي، والسفن المرتبطة بالدول الحليفة لإيران. وفي المقابل، اتجهت الشركات الغربية والآسيوية الأكثر حذرا إلى تحويل مسار سفنها للحد من تعرضها للمخاطر.

لكن لكل بديل تكلفة إضافية؛ إذ تدرس أرامكو وضع آلية تسعير جديدة للشحنات المتجهة إلى آسيا من سيدي كرير، لتناسب ارتفاع تكاليف الشحن الناتجة عن طول المسار، وفق ما نقلته رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة. وأفادت تقديرات أحد المصادر بأن تحويل مسار السفن للدوران حول أفريقيا عبر طريق رأس الرجاء الصالح قد يضيف نحو 10 ملايين دولار على تكلفة الشحنة الواحدة بالنسبة للمشترين الآسيويين، أي ما يعادل 5 دولارات للبرميل.

الرهان على التعليم

تسعى شركة "بي إنفستمنتس" إلى تعزيز حصتها في منصة تعليمية بعد ثلاثة أشهر فقط من استثمارها الأولي فيها. إذ يخطط تحالف تقوده شركة الاستثمار المباشر المدرجة في البورصة المصرية لرفع حصته الإجمالية في شركة الأبحاث العلمية والتعليم والتطوير المالكة لمؤسسة الجامعات الأوروبية في مصر إلى أكثر من 40% ارتفاعا من نحو 25% حاليا، وفق ما نقلته جريدة البورصة عن مصادر لم تسمها.

ما نعرفه: ينوي التحالف الذي تقوده "بي إنفستمنتس" ضخ استثمارات جديدة تتراوح قيمتها 500 و700 مليون جنيه ضمن زيادة رأسمال الشركة المتوقع إتمامها خلال أيام، وفق ما ذكرته المصادر، دون توضيح أي تفاصيل أخرى.

وتدرس "بي إنفستمنتس" أيضا تنفيذ 3 إلى 4 استثمارات أخرى بقطاع التعليم، تتنوع بين مدارس وجامعات، مدفوعة بالطلب المتزايد على خدمات التعليم والنمو المتوقع في أعداد الطلاب. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع نطاقا للتوسع في القطاعات عالية النمو، وتحديدا الأغذية والمشروبات والتعليم والرعاية الصحية، وفقا للمصادر.

تذكر: اشترت "بي إنفستمنتس" حصتها الأولى في مؤسسة الجامعات الأوروبية في مصر خلال أبريل الماضي، وتعهدت حينها بضخ استثمارات بقيمة 560 مليون جنيه من خلال مزيج من المشاركة في زيادة رأس المال وشراء أسهم قائمة. ومثلت الصفقة أول توسع للشركة في قطاع التعليم العالي. وفي ذلك الوقت، قال رئيس علاقات المستثمرين في الشركة عمر ألتمان لإنتربرايز إن هناك "طلبا متزايدا على التعليم عالي الجودة" في البلاد.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

14.7% — هذه هي نسبة الزيادة في صافي قيمة أصول صناديق الاستثمار بالبلاد على أساس ربع سنوي، إذ سجلت 470.9 مليار جنيه بنهاية يونيو ارتفاعا من نحو 411 مليار جنيه بنهاية مارس الماضي، وفقا لتقرير أداء صناديق الاستثمار للربع الثاني من عام 2026 (بي دي إف) الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية.

ونما عدد الوثائق بوتيرة أسرع بثلاث مرات تقريبا مقارنة بنمو الأصول. فقد قفزت وثائق الصناديق القائمة بنسبة 40.2% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 44.04 مليار وثيقة، مقابل نمو صافي قيمة الأصول بنسبة 14.7%، وهو ما يعكس تدفق أموال جديدة إلى السوق، وليس مجرد ارتفاع قيمة الأصول الحالية. ويستحوذ الأفراد على 74.7% من إجمالي الوثائق، في حين تمتلك المؤسسات 24.3%، وتعود النسبة المتبقية البالغة 1% إلى الجهات المؤسسة.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تستمر الأجواء الحارة اليوم في القاهرة، حيث تسجل درجة الحرارة العظمى 38 درجة مئوية والصغرى 26 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

أما في الإسكندرية، فتسود أجواء ألطف كالمعتاد، مع تراجع العظمى إلى 32 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

بعد هدوء وتيرة الضربات المتبادلة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أربعة أيام، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الحرس الثوري الإسلامي حاول "شن هجوم مفاجئ" على قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، ويبدو أن الهجوم استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، وفقا لموقع أكسيوس.

ما الجديد بشأن المفاوضات؟ طرحت سلطنة عمان مقترحا مدعوما من الخليج على إيران بهدف إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتضمن المقترح بندا لتحصيل رسوم عبور طوعية، وفقا لما نقلته وكالة رويترز عن مصدر خليجي ودبلوماسي غربي.

يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لبيع حصة تبلغ نحو 20% في كيان تجاري جديد باسم "فيفا فوروارد إنتربرايز"، تقدر قيمته بحوالي 20 مليار دولار. واستعان الفيفا ببنك "جيه بي مورغان" للمساعدة في جمع 4.2 مليار دولار خلال العام الجاري عبر استقطاب مستثمرين خارجيين. لكن هذه الخطوة أثارت انتقادات واسعة من روابط المشجعين والمشرعين والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إذ اتهم المنتقدون المنظمة السويسرية غير الهادفة إلى الربح بالتخلي عن مبادئها سعيا وراء المكاسب التجارية.

تخطو شركة "سي إيه تي إل" الصينية للبطاريات خطوات واسعة في قطاعات الذكاء الاصطناعي وشبكات الكهرباء والسفن. فبصفتها أكبر شركة لتصنيع البطاريات في العالم، تزود الشركة حاليا مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة، لترسخ موقعها في طليعة جهود التحول العالمي من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة، وتحقيق استقرار الشبكات، وتشغيل الصناعات الثقيلة بالطاقة الكهربائية. وتزود بطاريات الشركة حاليا نحو 1000 سفينة بالطاقة قبالة السواحل والأنهار والموانئ في الصين.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نسلط الضوء على تقرير دولي حذر من أن تركز الكابلات البحرية في مصر يمثل نقطة ضعف هيكلية، مما يهدد مساعي البلاد لترسيخ مكانتها لتكون ممرا عالميا للبيانات.

Some places become part of your story.

This summer, slow down, reconnect, and create moments that linger long after the season ends. From sunrise by the sea to unforgettable experiences, every stay at Somabay is designed to become a memory worth keeping.

2

اقتصاد

خبراء اقتصاد: تقلبات الجنيه تعكس كفاءة سعر الصرف المرن ولا تهدد الاستقرار المالي

ما حدود التقلبات المقبولة في سعر الصرف؟ يزداد في هذه الآونة تأثر قيمة الجنيه المصري بتدفقات رؤوس الأموال والصدمات الجيوسياسية، واستجابة لهذا الوضع يرى خبراء اقتصايون تحدثوا إلى إنتربرايز أن التحركات الأخيرة تعكس ميزات نظام سعر الصرف المرن في مصر، ولا تشكل تهديدا للاستقرار المالي. ويبقى السؤال المطروح حول المعيار الذي يحدده صانعو السياسات للتفرقة بين المرونة الصحية والتقلبات المفرطة، وما إذا كانت طموحات مصر التصديرية تتطلب عملة محلية أضعف أم أكثر استقرارا.

معادلة جديدة للتوازن: لم يعد البنك المركزي المصري يواجه المعضلة التي هيمنت على سياساته لسنوات، والتي تتمثل في الدفاع عن سعر صرف ثابت. فبعد تحوله إلى نظام سعر الصرف المرن، أتاح للعملة احتواء الصدمات الخارجية، مع السعي لعدم انعكاس هذه التقلبات على معدلات التضخم أو الاستقرار المالي أو ثقة المستثمرين. ويرى معظم المحللين والخبراء الاقتصاديين أن مصر تقف حاليا في الموضع الآمن من هذه المعادلة.

التذبذبات علامة على كفاءة النظام

تقلبات طبيعية وليست إخفاقا في السياسات: "لا يوجد أي سبب يدعو للتعامل مع التحركات الأخيرة للجنيه المصري على أنها تهديد للاستقرار المالي"، حسبما ينوه هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس. ويضيف جنينة: "أستغرب بصراحة من استحواذ تحركات الجنيه صعودا أو هبوطا بمقدار جنيه واحد على صدارة عناوين الأخبار؛ إذ ينبغي لنا أن نتحدث عن التقلبات الحقيقية عندما نشهد تحركات بنسبة 5–10%، أو تذبذبات تتراوح بين 2 و3 جنيهات خلال يوم واحد. فهذا هو المعنى الفعلي للتقلبات المفرطة، بينما نعيش اليوم حالة من التقلبات المعتدلة والمقبولة، بل والهادئة". ويوضح جنينة أن مصر حصدت مكاسب التعويم دون تحمُّل التكاليف الاعتيادية، إذ إن المستثمرين الأجانب "يتكبدون تكلفة عند الخروج ويُكافَأون عند الدخول، وقد تكيفوا بالفعل مع هذا الإطار".

ويرى علي متولي الخبير الاقتصادي المقيم في لندن أن هذه التذبذبات نتيجة طبيعية للتخلي عن تثبيت سعر الصرف. وقال: "من الطبيعي أن يتراجع الجنيه في أوقات الحروب أو خروج رؤوس الأموال أو التوترات الجيوسياسية، ثم يعاود التعافي مع عودة التدفقات وتراجع المخاطر. ولا يعني ذلك فشل مرونة سعر الصرف، بل هو الآلية المقررة لعمل نظام سعر الصرف المرن".

كما يضيف جنينة أن المرونة بحد ذاتها تؤدي دورا على مستوى الاقتصادي الكلي؛ إذ إن ترك سعر الصرف لآليات السوق يجنب البنك المركزي المصري استنزاف الاحتياطي، ويكبح الطلب المضارب على العملة الأجنبية في أوقات الضغوط. ويفسر ذلك قائلا: "يمتص السوق جزءا كبيرا من الصدمات عبر تغيّر أسعار البيع والشراء؛ إذ يؤجل بعض المستوردين الشراء، بينما يعيد بعض المستثمرين الأجانب التفكير في خروجهم، مما يقلل الضغط على الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي ويحفظ الاحتياطي الدولاري للبلاد في النهاية".

متى يساورنا القلق إذن؟

دواعي التدخل: يتفق الخبراء الاقتصاديون على أن الأوضاع الحالية مستقرة ومنظمة، لكنهم يشيرون إلى مؤشرات واضحة تستدعي تدخُّل السلطات. وأوضح متولي أن الخطر يبدأ عندما تتجاوز تحركات سعر الصرف قدرة الشركات على تسعير منتجاتها، أو عندما تعجز البنوك عن توفير العملة الأجنبية بالسعر المعلن، أو في حال ظهور فجوة ملموسة بين السعر الرسمي والسوق الموازية. وأضاف: "لا نرى أيا من هذه الشروط قائما اليوم".

تقلبات العملة تحمل طابعا هيكليا

صار الجنيه أكثر تجاوبا مع التطورات العالمية بسبب طبيعة هيكل نظام مرونة سعر الصرف، وليس نتيجة لتراجع المؤشرات الأساسية للاقتصاد، حسبما أوضح متولي. وقال: "شهدت المؤشرات الأساسية تحسنا ملحوظا على صعيد الاحتياطيات وتحويلات المصريين بالخارج والسيولة بالعملة الأجنبية. غير أن سعر الصرف بات أكثر عرضة للتأثر بتدفقات محفظة الأوراق المالية والتطورات الجيوسياسية. فأي أنباء ترتبط بمضيق هرمز أو أسعار النفط أو شهية المستثمرين نحو الأسواق الناشئة تنعكس سريعا على سعر الجنيه. كما أن الاعتماد الكثيف على الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية يزيد بطبيعة الحال من سرعة تأثر العملة".

ويرى الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد أن النفط هو المحرك الآخر على المدى القصير، بالنظر إلى فاتورة الواردات المصرية، مشيرا إلى أن "المنتجات البترولية أصبحت البند الأكبر في فاتورة الواردات الحكومية، مما يجعل الجنيه سريع التأثر بتقلبات أسعار الخام، لا سيما في أوقات التوترات الجيوسياسية". وتزيد خروج استثمارات المحفظة من حدة الضغوط، إذ "شهدت الموجة الأولى من الصراع الإقليمي في فبراير خروج نحو 8 مليارات دولار من سوق الدين المصري، ما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه بنسبة تقارب 15%".

كما ينبه متولي إلى أن الأموال الساخنة لا توفر استقرارا مستداما. فمع أن التدفقات الخاصة بالاستثمار في المحافظ تمول جزءا من احتياجات الدولة، فهي تتسم بأنها سريعة الحركة بطبيعتها، إذ يُقبل المستثمرون عند وجود مستويات فائدة حقيقية جاذبة واستقرار ظاهري للعملة، لكنهم يسارعون بالخروج مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية. ويؤكد: "لا يمكن بناء استقرار سعر الصرف على الأموال الساخنة، بل يجب أن يرتكز الاستقرار على الصادرات والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج والاستثمار الأجنبي المباشر".

التنافسية أهم من القوة

سلاح ذو حدين: تُعقد التقلبات حوكمة التضخم والسيطرة عليه، لكن الخبراء الاقتصاديين يحذرون من النظر إلى انخفاض قيمة الجنيه على أنه مؤشر سلبي في المطلق. قال متولي: "يرفع كل تراجع جديد في القيمة تكلفة السلع المستوردة ومستلزمات الإنتاج"، ما يدفع الشركات إلى إبداء مزيد من التحفظ في التسعير ووضع هامش أمان أكبر، وهو ما يعطل القرارات الاستثمارية. في المقابل، يرى جنينة أن المرونة المعتدلة تعزز تنافسية المصدرين. وقال: "عندما يخرج المستثمرون الأجانب ويضغطون على سعر الصرف، يستفيد المصدرون فورا من زيادة إيراداتهم بالجنيه، مما يشجع الشركات على مواصلة الاستثمار في القدرات التصديرية؛ لأن تراجع العملة يمثل تحوطا طبيعيا لجزء من التزاماتها بالعملة الأجنبية".

فيما يحذر سعيد من أن زيادة الصادرات وحدها لن تعزز قوة العملة في ظل قاعدة إنتاجية تعتمد اعتمادا كثيفا على الاستيراد. وقال: "أي زيادة في الصادرات تُقترن غالبا بزيادة الواردات، نظرا إلى أن نحو 70% من واردات مصر تتكون من المواد الخام والسلع الوسيطة. ولذا ينبغي التركيز على القطاعات ذات الاحتياجات الأقل من المكون المستورد، بدلا من الاكتفاء باستهداف رفع حجم الصادرات".

التعامل مع التقلبات

يشيد الخبراء الاقتصاديون بقدرة صانعي السياسات على حماية استقرار الاقتصاد الكلي وسط بيئة خارجية شديدة الصعوبة، وإدارة السياسة النقدية في وقت تعاني فيه المنطقة من التوترات، فيما لا تزال البلاد تتعافى من أزمة العملة. ويستشهد هؤلاء بوجود احتياطيات أجنبية تقارب 55 مليار دولار، وصافي أصول أجنبية لدى القطاع المصرفي يناهز 16 مليار دولار. كما يجادلون بأن البنك المركزي يجب عليه مواصلة تطوير الأدوات الداعمة للمرونة، وفي مقدمتها تعميق أسواق التحوط من مخاطر العملة، بدلا من الدفاع عن مستويات محددة للجنيه.

توصيات الاقتصاديين: يرى الخبراء أن تعميق سوق العقود الآجلة وعقود المبادلة للعملات الأجنبية سيتيح للشركات التحوط لتأمين احتياجاتها المستقبلية من النقد الأجنبي، دون أن تتحول إلى المضاربة في سوق الدولار. ويتفق الجميع على أن التعويم يحقق أهدافه المقررة، وأن الغاية ليست إلغاء التقلبات تماما. بل إن الاختبار الحقيقي يكمن في تحديد قدر التقلبات الممكن تحمله، قبل أن تبدأ هذه المرونة في التأثير سلبا على الثقة.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

لوجستيات

الإسكندرية للحاويات تعتزم استحداث رسوم أخرى تزامنا مع انتعاش حركة التجارة من الخليج

تعتزم شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع فرض 4 رسوم جديدة على الحاويات وزيادة رسم خامس بدءا من الأول من سبتمبر المقبل، وفق ملخص قرارات مجلس الإدارة (بي دي إف) الذي تلقته البورصة المصرية. وتشمل الرسوم الجديدة دخول حاويات التصدير المملوءة (15-20 دولارا)، وتعتيق حاوية فارغة (10-20 دولارا)، واستبقاء الحاوية بساحة الكشف (10-20 دولارا)، وخروج الحاويات للوزن (30-60 دولارا)، بينما سترتفع رسوم خدمات الكشف والمعاينة الحالية إلى 32-64 دولارا بدلا من 30-60 دولارا. وتُحصّل جميع الرسوم بالجنيه المصري بما يعادل قيمتها بالدولار، على أن تخضع هذه التعرفة للمراجعة كل 6 أشهر.

كما تنوي توسعة الساحات؛ إذ وافق مجلس الإدارة على إرساء عقد بقيمة 97.4 مليون جنيه، غير شامل ضريبة القيمة المضافة، لإنشاء الساحة "ب" بمحطة حاويات الدخيلة، وذلك ضمن خطط الشركة لتوسعة قدراتها وبنيتها التحتية.

أهمية ذلك: تسيطر شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع على معظم عمليات الحاويات في الميناء الأكبر في البلاد، وهو ما يضفي أهمية وطنية على قرار تعديل الأسعار. وتتمتع محطتا الشركة، اللتان تمتدان على طول رصيف يبلغ نحو 1600 متر في مينائي الإسكندرية والدخيلة وترتبطان بشبكة السكك الحديدية الوطنية، بقدرة استيعابية إجمالية تبلغ 1.5 مليون حاوية مكافئة. ويمثل ذلك نحو ثلاثة أرباع السعة الإجمالية للحاويات التي صُمم الميناءان لاستيعابها، البالغة مليوني حاوية مكافئة، وفق بيانات هيئة ميناء الإسكندرية. وشكلت الحاويات 28.3 مليون طن من إجمالي حجم البضائع المتداولة في الميناء، الذي سجل رقما قياسيا بلغ 82 مليون طن في العام المالي 2025/2024؛ في حين تمر شحنات الصب الجاف والسائل، التي تشكل النسبة المتبقية، عبر أرصفة لا تديرها الشركة.

ومع ذلك، تظل الحاويات الشريان الذي تتدفق عبره الصادرات الصناعية المصرية وتجارة الترانزيت المعاد توجيهها، وتستحوذ شركة الإسكندرية لتداول الحاويات على الجزء الأكبر من تلك الطاقة الاستيعابية. ولذا فإن إعادة تسعير خدمات الشركة، التي تعمل داخل ميناء الإسكندرية الكبير الذي يمر من خلاله نحو 60% من التجارة الخارجية لمصر، تمثل تكلفة إضافية لعبور بوابة الحاويات الرئيسية في البلاد.

الصورة الأكبر تبدو أقل إيجابية: تتزامن هذه الرسوم الجديدة مع وقوع المحطات التي تديرها الشركة في قلب هدفين تعول عليهما مصر. فمن الناحية الاستراتيجية، تستهدف القاهرة الوصول بصادراتها السنوية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو هدف يعتمد على بوابات الحاويات ذاتها التي توشك الشركة على رفع تكلفة عبورها. ومن الناحية التكتيكية، أصبح الميناء مستفيدا تجاريا من حركة الترانزيت الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط؛ فمع تحويل مسار الشحن لدول الخليج من أجل تجنب الاضطرابات في مضيق هرمز، استقطبت بوابات مصر المطلة على البحر المتوسط أحجاما من التجارة لم تكن لتشهدها لولا هذا الصراع. بيد أن خطوة فرض الرسوم في هذا التوقيت تخالف هدف الحكومة المعلن، المتمثل في خفض التكاليف اللوجستية وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وفق ما ذكرته مصادر بقطاع الشحن لإنتربرايز.

هل يترك تعديل الرسوم أثرا ملموسا؟ يرى متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، أن تقلبات العملة هي المشكلة الحقيقية بالنسبة للمستوردين وليس الرسوم الجديدة. وأضاف لإنتربرايز أن زيادة قدرها 20-30 دولارا للحاوية الواحدة لن تشكل فارقا يذكر لشحنة تبلغ قيمتها 100 ألف دولار. ولا يتجاوز التأثير الإجمالي لهذه الرسوم 0.5% من أسعار المنتجات النهائية، وهو ما يعادل زيادة سعر منتج من 10 جنيهات إلى 10.25 جنيه؛ فهي استجابة عادلة لارتفاع تكاليف الشحن والتأمين العالمية، وفق ما قاله أحمد عتابي، رئيس شعبة المصدرين والمستوردين والوكلاء التجاريين بغرفة الجيزة التجارية، لإنتربرايز.

لكن من خلال النظر إلى المسألة من زاوية أخرى، يمكن القول إن الرسوم تتراكم بمرور الوقت. صحيح أن الرسوم ربما تكون ضئيلة بمعايير تكاليف الشحن، لكن المصدرين يتطلعون إلى توفير كل جنيه للحفاظ على قدرتهم التنافسية السعرية في الأسواق الخارجية، وفق ما قاله عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات لإنتربرايز. وحذر السمدوني من أن التأثير التراكمي لهذه الرسوم قد يثقل كاهل المصدرين الذين يواجهون منافسة سعرية شرسة لا سيما في الأسواق الخليجية والأوروبية. وفي ظل سعي المصدرين لترشيد نفقاتهم قدر الإمكان للبقاء في دائرة المنافسة، فإن أي زيادة في تكاليف الخدمات اللوجستية لا بد وأن تُضاف إلى سعر السلع، وهو ما ينعكس على إضعاف موقفهم أمام منافسين يمتلكون شبكات لوجستية أقوى وأقل تكلفة.

لكن عتابي يرى الأمر من منظور مختلف؛ إذ يعتقد أن التوقيت هو المبرر وليس المشكلة. وأوضح في حديثه مع إنتربرايز أن ضغوط الشحن العالمية هي التي تفسر هذه الزيادة، وليس الميزانية العمومية للشركة. إذ إن الوقود وحده يمثل نحو 65% من تكاليف الرحلة البحرية، في حين ارتفعت أقساط التأمين البحري ارتفاعا حادا على خلفية الاضطرابات ذاتها. وفي ضوء ذلك، وصف عتابي الزيادة التي أقرتها الشركة بأنها "هامشية ومبررة".

الخطوة التالية: لم تعلن أي محطة حاويات مصرية أخرى زيادات مماثلة حتى الآن، رغم أن مصادر بالقطاع ترجح تدخل وزارة النقل إذا شكلت هذه الرسوم تهديدا لتنافسية الصادرات. وتوقع عتابي من جانبه سيناريو مغايرا؛ إذ يرجح أن تسير محطات الحاويات المصرية الأخرى في ركب الإسكندرية للحاويات في نهاية المطاف، نظرا إلى أن دور الشركة المهيمن في التجارة المحلية يجعل تسعيرها معيارا يسترشد به بقية شركات السوق.

هيكل ملكية الإسكندرية للحاويات: يمتلك صندوق القابضة (إيه دي كيو) السيادي التابع لأبوظبي حصة أغلبية غير مباشرة تبلغ 51.33% في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات عبر شركة ألفا أوريكس (بنسبة 32%) وشركة بلاك كاسبيان لوجستيكس التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي (بنسبة 19.33%). وقد حاولت مجموعة موانئ أبوظبي توحيد تلك الحصة تحت مظلتها، مع احتمال رفعها لتصل إلى 90%، لكن مساعيها اصطدمت برفض الحكومة المصرية بيع حصتها المجمعة البالغة 43.9%، التي تمتلكها من خلال الشركة القابضة للنقل البحري والبري (بواقع 36.3% بعد زيادة حصتها في أبريل) وهيئة ميناء الإسكندرية (بنسبة 7.6%)، في حين يجري تداول النسبة المتبقية البالغة نحو 4.76% أسهما حرة في البورصة المصرية. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 8.37 مليار جنيه في العام المالي 2024-2025، مع هامش أرباح معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك قدره 64%.

4

رسالة من فيزا

بين التعاملات النقدية والرقمية: كيف تدير رائدات الأعمال مشروعاتهن؟

تتوسع رائدات الأعمال بمشروعاتهن عبر قنوات متعددة. يظهر مؤشر الرقمنة الذي أطلقته فيزا للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للنساء 2025 أن العديد من هذه المشروعات تعتمد على أكثر من وسيلة للبيع والدفع. غير أن التحدي أمام هذه الأنشطة يتمثل في قدرتها على تحقيق نمو مستدام، وهو ما يتطلب تعزيز المعرفة بآليات المدفوعات، وتسهيل الوصول إلى رأس المال الملائم، وتقليل الاعتماد على المدخرات الشخصية لتمويل خطط التوسع.

وهنا يأتي دور مبادرة "هي التالية" مصر. في أحدث دوراته، يوفر البرنامج، الذي تم بالتعاون مع قطاع الخدمات المصرفية للأعمال بالبنك التجاري الدولي وبرنامج شارك تانك مصر، بيئة داعمة لرائدات الأعمال لتزويدهن بالتوجيهات العملية وتعزيز تواجد مشروعاتهن في السوق ومنحهن مساحة أكبر للنمو والتوسع بأعمالهن.

5

نتائج الأعمال

مبيعات سوديك تقفز بأكثر من ثلاثة أمثال في النصف الأول مدفوعة بالطلب القوي

قفز إجمالي المبيعات المتعاقد عليها لشركة التطوير العقاري سوديك بنسبة 201% على أساس سنوي لتصل إلى 23.5 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعا بطلب قوي على مختلف مشاريعها، وفقا لما ذكرته الشركة في بيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وارتفعت الإيرادات بنسبة 25% على أساس سنوي لتسجل 6 مليارات جنيه، بدعم من عمليات التسليم في مشاريعها بغرب القاهرة، إذ ساهم مشروع "VYE" وحده بنحو 41% من قيمة الوحدات المُسلَمة، في حين زاد صافي المتحصلات النقدية بنسبة 18% ليصل إلى 10.2 مليار جنيه. ورغم ذلك، انخفض صافي الأرباح بنسبة 36% على أساس سنوي ليصل إلى 834 مليون جنيه، مقارنة بـ 1.3 مليار جنيه في الفترة ذاتها من العام السابق. وجاء هذا التراجع نتيجة تركز التسليمات بكثافة خلال هذا النصف الذي يتسم عادة بهوامش ربح أقل.

طفرة في التسليمات: سلمت سوديك 557 وحدة في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 78% على أساس سنوي. فيما تصدرت مشاريع الساحل الشمالي عمليات التسليم بواقع 302 وحدة، تلتها مشاريع غرب القاهرة بـ 192 وحدة، ثم شرق القاهرة بـ 63 وحدة. وارتفعت النفقات الاستثمارية للإنشاءات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 5.3 مليار جنيه، مع مواصلة الشركة تسريع وتيرة التنفيذ في مختلف مشاريع محفظتها.

رصيد قوي للإيرادات غير المحققة: رغم تراجع الأرباح، أنهت سوديك النصف الأول بإيرادات غير محققة من المبيعات المتعاقد عليها بلغت 116 مليار جنيه، وهو ما يتيح رؤية واضحة للإيرادات المستقبلية، بحسب البيان، مع الحفاظ على انخفاض نسبة الديون إلى حقوق الملكية عند 0.66.

ما قالوه: أشار المدير العام لشركة سوديك أيمن عامر إلى النمو المسجل عبر مختلف المؤشرات التشغيلية، بدءا من الإيرادات والتسليمات وصولا إلى المبيعات والمتحصلات. كما سلط الضوء على تدشين أولى وحدات نوبو ريزيدنسز في مصر، ضمن مشروع أوجامي في الساحل الشمالي، الذي تطوره الشركة بالشراكة مع الدار العقارية ونوبو، وافتتاح مشروع نوبو بالقاهرة الجديدة، باعتبارهما أبرز الإنجازات خلال هذه الفترة.

هل أنت مستخدم جديد لتطبيق EFG Hermes ONE؟

افتح حساب، أضف الأموال في حسابك، وابدأ رحلتك الاستثمارية — بدون عمولة تداول خلال أول 30 يوما، حصريا للعملاء الجدد.

حمل تطبيق EFG Hermes ONE الآن: **iOS** | **Android**

6

على الرادار

حسن علام توقع عقدا بقيمة 2.7 مليار ريال لإنشاء فندق والدورف أستوريا في السعودية

وقعت شركة حسن علام القابضة رسميا عقدا بقيمة 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار) لإنشاء مجمع ضخم متعدد الاستخدامات، يضم فندق والدورف أستوريا ووحدات سكنية تحمل العلامة التجارية نفسها في مدينة الدرعية بالسعودية. وجاء توقيع العقد من خلال شركتها التابعة حسن علام للإنشاءات السعودية عبر مشروع مشترك مع شركة "يو سي سي السعودية" القطرية، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). يمتد المشروع على مساحة 241 ألف متر مربع ويقع في المنطقة الشمالية الغربية من حي البوليفارد بالدرعية، وسيضم فندق والدورف أستوريا بسعة 200 غرفة، و47 وحدة سكنية، ومساحات تجارية ومكتبية، ومجمع متكامل ضخم في الطابق السفلي، ومساحات عامة.

تذكر: يأتي هذا العقد ليضفي طابعا رسميا على ترسية المشروع التي أُعلن عنها لأول مرة في يونيو الماضي. ويوسع المشروع حضور حسن علام في المشروعات العملاقة بالمملكة، إذ يأتي في أعقاب عقد سابق بقيمة 1.84 مليار ريال فازت به الشركة في أبريل ضمن تحالف مع شركة البواني لبناء متحف السعودية للفن المعاصر في الدرعية.

المكاتب الإدارية بالمراكز التجارية قد تفقد ميزتها الضريبية

قد تفقد المكاتب الواقعة داخل المراكز التجارية ميزة المعاملة الضريبية البالغة 1%، إذ تدرس وزارة المالية إخضاع الوحدات الإدارية في المراكز التجارية لضريبة القيمة المضافة الجديدة البالغة 14% فقط، لتجنب أي تداخل محتمل بين الضريبتين وضمان مساواتها مع المقار الإدارية الأخرى، حسبما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وأوضح المصدر أن الضريبة لن تُطبق بأثر رجعي، إذ ستقتصر على عقود الإيجار المبرمة بعد سريان القانون، ولن تنطبق على العقود الحالية.

ما نعرفه حتى الآن: أفاد المصدر بأن التعليمات التنفيذية ستصدر للمأموريات الضريبية فور نشر تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة في الجريدة الرسمية. ومن المتوقع أن تسدد الحكومة 840 مليون جنيه ضريبة قيمة مضافة عن مباني الحي الحكومي خلال العام المالي الجاري فور دخول التعديلات حيز التنفيذ.

تذكر: أشارت إنتربرايز في الشهر الماضي إلى أن مسألة الإبقاء على ضريبة الـ 1% بجانب ضريبة القيمة المضافة الجديدة أو إلغائها لتجنب الازدواج الضريبي ما زالت قيد المناقشة.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار هذا الصباح:

  • حصلت منصة "يلا"، التابعة لشركة التكنولوجيا المالية المحلية باي سكاي، على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للحصول على ترخيص الفئة الثانية لتقديم خدمات الدفع بالتجزئة، مما يمهد الطريق أمامها لتعزيز قدراتها في مجال خدمات الدفع في الإمارات فور استيفائها المتطلبات التنظيمية المتبقية وحصولها على الترخيص النهائي. (بيان صحفي)
7

الأسواق العالمية

تراجع أسهم شركات الرقاقات يضرب الأسواق العالمية مع إعادة تقييم المستثمرين لآفاق الذكاء الاصطناعي

تكبدت أسواق الأسهم العالمية خسائر فادحة جراء هبوط أسهم شركات صناعة الرقاقات، مع تشكك المستثمرين بشأن آفاق الإنفاق المستقبلي على الذكاء الاصطناعي. وهكذا فبعدما قادت شركات الرقاقات الأسواق نحو الارتفاع في النصف الأول من العام بدعم من التوقعات بضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، تتعرض الآن لضغوط متزايدة مع إعادة نظر المستثمرين في استثماراتهم بهذا القطاع، وفقا لصحيفة فاينانشال تايمز.

ماذا يحدث؟ قال فينو كريشنا، رئيس استراتيجية الأسهم الأمريكية في بنك باركليز، إن "المخاوف بشأن حالة الضبابية المحيطة بقدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على جمع التمويلات اللازمة، وزيادة النفقات الرأسمالية، وحجم التدفقات النقدية، تتصدر المشهد".

امتدت موجة البيع لتشمل القطاع بأكمله؛ إذ تكبدت أسهم شركات الرقاقات الأمريكية خسائر ملحوظة على مدار اليومين الماضيين. فقد هبط سهم شركة سانديسك لمنتجات الذاكرة بنسبة 11% يوم الاثنين، وواصل تراجعه بالنسبة ذاتها أمس، ليفقد أكثر من 40% من قيمته خلال الشهر الماضي. كما تراجعت أسهم كل من ويسترن ديجيتال، وميكرون، وأدفانسد ميكرو ديفايسز، وإنتل بنسبة 4% على الأقل أمس، في حين هبط سهم شركة "إيه إس إم إل" الأوروبية بنسبة 3%.

وكانت شركات الرقائق الكورية الجنوبية ضمن أكبر المتضررين من موجة التراجع، فقد هبط مؤشر كوسبي بأكثر من 10% يوم الثلاثاء، مع تراجع سهمي "إس كيه هاينكس" وسامسونج إلكترونيكس بنسبتي 14.7% و13.4% على التوالي، ليفقدا أكثر من ثلث قيمتهما خلال شهر يوليو. ويبدو أن المخاوف من زيادة المعروض قد أدت إلى تراجع إقبال المستثمرين على الشركتين، عقب إعلانهما عن خطط لإنشاء مصنعين جديدين لأشباه الموصلات لكل منهما، بهدف مضاعفة الطاقة الإنتاجية لرقاقات ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية خلال السنوات الخمس المقبلة.

كما تأثرت أسواق آسيوية أخرى بهذا الاتجاه؛ إذ هبط مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 4% أمس، مع انخفاض سهم كيوكسيا لصناعة رقاقات الذاكرة بأكثر من 18%، ليفقد نصف قيمته خلال يوليو. وفي الوقت ذاته، تراجع سهم شركة تصنيع رقاقات الذاكرة الصينية "سي إكس إم تي" بأكثر من 4%، وذلك بعد قفزة هائلة بلغت 466% يوم الاثنين الماضي عقب جمعها 8.5 مليار دولار في إدراجها ببورصة شنغهاي.

ويبدو أن التكاليف المتزايدة وقيود السيولة تعزز هذه المخاوف؛ إذ يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى للربع الثاني من العام لتقييم قدرتها على مواصلة تمويل بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على مدى استدامة المستويات المرتفعة من الإنفاق الرأسمالي والاقتراض. وقد تراجع سهم ألفابت بنسبة 7% في جلسة واحدة الأسبوع الماضي، بعدما أعلنت الشركة عن زيادة حادة في التدفقات الخارجة المرتبطة بالإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

كما أن تقدم الصين في مجال الذكاء الاصطناعي يلقي بظلاله أيضا على معنويات المستثمرين؛ إذ أوضح جيم ريد، المحلل في دويتشه بنك، أن المنافسة المتزايدة من الكيانات الصينية الأقل تكلفة، إلى جانب المخاوف بشأن حجم إنفاق الشركات الغربية على الذكاء الاصطناعي، أسهما في تأجيج موجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا الآسيوية. وتصاعدت هذه المخاوف بعد أن أصدرت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة الصينية مون شوت الأسبوع الماضي نموذجا لغويا كبيرا يتمتع بقدرات تضاهي نماذج كبرى الشركات في الولايات المتحدة مثل أنثروبيك.

لكن رغم تزايد الحذر، من المتوقع أن يظل الطلب قويا. إذ أشارت ماريا فيتمين، رئيسة أبحاث الأسهم في شركة ستيت ستريت، إلى أن المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الرأسمالي والاحتياجات التمويلية هي المحرك الأساسي لموجة البيع، غير أن الطلب على الذكاء الاصطناعي ما زال قويا استنادا إلى نتائج الأعمال المعلنة حتى الآن. من جهة أخرى، أصبح المستثمرون أكثر حذرا تحسبا لانتهاء طفرة الذكاء الاصطناعي، ولعل ارتفاع أسعار مبادلات مخاطر الائتمان المرتبطة بالشركات الكبرى يعد دليلا على تصاعد هذه المخاوف، وفقا لما ذكره ألبرت سابورتا، الرئيس التنفيذي لمجموعة "جي إيه إم".

📈 الأسواق هذا الصباح

تراجعت معظم أسواق آسيا والمحيط الهادئ في مستهل تعاملات صباح اليوم، متأثرة باستمرار موجة البيع العالمية لأسهم قطاع التكنولوجيا. إذ انخفضت مؤشرات كوسبي الكوري الجنوبي ونيكاي الياباني شنغهاي المركب، في حين خالف مؤشر هانغ سينغ هذا الاتجاه ليسجل ارتفاعا.

EGX30

53,730

+0.2% (منذ بداية العام: +28.5%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.46 جنيه

بيع 50.60 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.45 جنيه

بيع 50.55 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,678

-0.9% (منذ بداية العام: -1.8%)

سوق أبو ظبي

9,835

-0.1% (منذ بداية العام: -1.6%)

سوق دبي

5,790

-0.9% (منذ بداية العام: -4.3%)

ستاندرد أند بورز 500

7,429

+0.2% (منذ بداية العام: +8.5%)

فوتسي 100

10,871

+0.8% (منذ بداية العام: +9.5%)

يورو ستوكس 50

6,290

+0.1% (منذ بداية العام: +8.5%)

خام برنت

84.09 دولار

+4.8%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.63 دولار

-1.2%

ذهب

4,083 دولار

-0.4%

بتكوين

63,861 دولار

+0.1% (منذ بداية العام: -27.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,084

+0.1% (منذ بداية العام: +9.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.38

+0.1% (منذ بداية العام: -1.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

18.21

-2.5% (منذ بداية العام: +21.8%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.2% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 11.1 مليار جنيه (18% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 28.5% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: المصرية للاتصالات (+1.7%)، والعربية للأسمنت (+1.5%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (+1.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: راميد (-2.1%)، وجهينة (-1.8%)، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير (-1.7%).

8

هاردهات

بطء استخراج التصاريح يعرقل طموحات الدولة لتصبح ممر عالمي للبيانات

في وقت تحاول فيه مصر ترسيخ مكانتها كمحور عالمي لحركة البيانات، أثار تقرير دولي مخاوف بشأن مرونة هذا المحور. فمصر تقع في إحدى أهم النقاط الرقمية الحيوية على مستوى العالم، ويمر عبرها نحو 17% من حركة الإنترنت العالمية، وهو الموقع الذي اعتبرته الهيئة الدولية المعنية بمراقبة مرونة الكابلات مصدر قلق ينبغي التعامل معه بحرص. صدر هذا التقييم عن الهيئة الاستشارية الدولية لمرونة الكابلات البحرية، التي أسسها الاتحاد الدولي للاتصالات واللجنة الدولية لحماية الكابلات، في تقريرها النهائي (بي دي إف) بشأن الكابلات البحرية التي تنقل أكثر من 99% من حركة البيانات العالمية.

ويتركز التحذير حول ممري البحر الأحمر والبحر المتوسط في مصر؛ إذ أشار التقرير، مستندا إلى بيانات القطاع، إلى أن ممر قناة السويس يستوعب نحو 90% من حركة البيانات بين أوروبا وآسيا عبر مياه ضحلة تمتد لأكثر من 100 ميل، حيث تكون الكابلات أكثر عرضة لأي حادث عرضي مثل سحب مرساة سفينة أو نشاط زلزالي، قبل أن تصل إلى البحر المتوسط. وبالمثل، صنف التقرير مضيق باب المندب كأكثر المناطق تكدسا وازدحاما بالكابلات على مستوى العالم، إذ يمر ما لا يقل عن 17 كابلا بحريا عبر مضيق لا يتجاوز عرضه 14 ميلا، وهي كابلات تنقل ما بين 17 و20% من حركة الإنترنت العالمية.

ووصف التقرير تركز حركة الكابلات عبر المياه المصرية بأنه "نقطة ضعف هيكلية"، مما يعني أن أي حادث منفرد قد يؤثر على الاتصال في مناطق متعددة في آن واحد، وهي مخاطرة تعجز أي شركة مشغلة عن استيعاب تداعياتها بمفردها.

ويمثل الممران اثنتين من نقاط المخاطر، في حين تكمن الثالثة في الإجراءات البيروقراطية. فبطء استخراج التصاريح يؤدي بالتبعية إلى إبطاء وتيرة الإصلاح. فوفقا لبيانات اللجنة الدولية لحماية الكابلات التي استشهد بها التقرير، تضاعفت أوقات الاستجابة العالمية لإصلاح الأعطال بأكثر من مرتين خلال العقد الماضي، لتصل إلى أكثر من 50 يوما في عام 2024 بعدما كانت أقل من 20 يوما في عام 2012. وفي مصر، اضطرت إحدى الشركات المسؤولة عن تشغيل الكابلات في أفريقيا إلى الانتظار لمدة وصلت إلى ثمانية أسابيع لمجرد الحصول على تصاريح لإصلاح كابل تضرر في البحر الأحمر إثر حادث وقع في مارس 2024، ولم تكتمل الإصلاحات إلا في يوليو من العام نفسه.

ويصعب حصر التكلفة الدقيقة لهذه التأخيرات في الإجراءات؛ إذ رفضت مصادر في القطاع تحدثت إليها إنتربرايز الإفصاح عن حجم الخسائر المالية بالدولار الناجمة عن هذا التأخير في مصر. وأشار التقرير إلى حادثة مشابهة وقعت قبالة سواحل غرب أفريقيا في عام 2024، حيث كلف قطع كابل واحد إحدى الدول خسائر تقدر بنحو 590 مليون دولار في غضون أربعة أيام فقط، جراء تعطل منصات التجارة الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية والاتصالات التجارية الدولية. وإذا كانت أربعة أيام قد تسببت في إحداث هذا الحجم من الأضرار، فإن تأخير التصاريح لثمانية أسابيع في ممر يستوعب 90% من حركة المرور بين أوروبا وآسيا يمثل أزمة مالية لم يقدر أحد تكلفتها بعد.

لماذا لا تلجأ الشركات لمسارات بديلة؟ رغم هذه المخاطر، فإن التكلفة الباهظة لتجنب المرور عبر مصر هي السبب الرئيسي وراء عدم إقدام أي شركة تشغيل على هذه الخطوة؛ إذ يشير التقرير إلى "علاوة التنوع"، وهي تكلفة إضافية تتراوح بين 15% و25% لتمديد كابل ثانوي عبر مسار جغرافي بديل، نظرا إلى الحاجة إلى تجاوز محطات الربط البري الحالية وتأسيس بنية تحتية أرضية جديدة. ولهذا السبب، لا يزال أكثر من 80% من الاستثمارات الجديدة يتدفق نحو المسارات القائمة.

ولتحقيق التوازن بين الاستفادة من تركز حركة البيانات وتجنب مخاطرها، تعمل الدولة بكل السبل على تحسين بنيتها التحتية الرقمية، بما في ذلك تعزيز قدراتها في مجال الكابلات البحرية. وكان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق عمرو طلعت قد صرح لإنتربرايز في مارس 2025 بأن الدولة أنفقت نحو 6 مليارات دولار لبناء "بنية تحتية قوية"، لكن بيانات الوزارة تشير إلى أن هذا الرقم لا يقتصر على الكابلات البحرية فحسب، بل يشمل أيضا تغطية الإنترنت الثابت، وتوسيع شبكات المحمول، وتطوير المنظومة البريدية عموما.

وبغض النظر عن كيفية تقسيم تلك النفقات، فإن وتيرة البناء لم تتباطأ. إذ أوضح طلعت سابقا أن عدد الكابلات البحرية المارة عبر مصر ارتفع إلى 21 كابلا في عام 2025 مقارنة بـ 13 كابلا في عام 2018. وأضاف أن محطات الربط البري زادت من 6 إلى 11 محطة، وأن الحكومة ربطت بين الساحلين من خلال شبكة أرضية عابرة للحدود تمتد لـ 2,700 كيلومتر، مدعومة بشبكة موازية بطول 2,600 كيلومتر لضمان استمرار الخدمة في حال تعطل أحد الخطوط.

الربط المحلي والبنية التحتية الداخلية هما المحركان الحقيقيان للقيمة، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي السابق لشركة بنية للكابلات محمد خليل لإنتربرايز. وأوضح أن الربط بين نقاط الربط البري ومراكز البيانات هو ما يتيح لأي دولة التحول "من نقطة عبور إلى مركز إقليمي". ويعد توطين صناعة الكابلات جزءا من هذه الرؤية، وهي خطوة قيد التنفيذ حاليا؛ إذ تبني شركة السويدي إليكتريك مصنعا للكابلات البحرية بتكلفة 500 مليون دولار، كما أشرنا في وقت سابق، في منطقة ميناء دمياط التي أُعلن عنها حديثا، ليكون الأول من نوعه في المنطقة والسادس على مستوى العالم.

وهنا يتقاطع الاستثمار في البنية التحتية مع السيادة الرقمية. فالسيادة لا تعني الانغلاق، بحسب ما قاله محمد حجازي، استشاري التشريعات الرقمية والرئيس السابق للجنة التشريعات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في تصريحات سابقة لنا. وأوضح أن السيادة تعني امتلاك القدرة المحلية على صيانة الأنظمة وتطويرها بامتلاك الكفاءات والأكواد والمنتجات اللازمة لتجنب التعرض لقرارات خارجية مفاجئة بوقف الخدمات.

الجمع بين التوسع العالمي والتحكم المحلي هو التوازن الذي يبحث عنه المستثمرون الأجانب. ويشير محمد قاسم، المدير العام لشركة مايكروسوفت مصر، في تصريحات لإنتربرايز إلى أن استراتيجية الحوسبة السحابية الخاصة بالشركة ترتكز على تحقيق التوازن الدقيق بين تقديم الخدمات السحابية "على نطاق عالمي"، مع منح المؤسسات "تحكما محليا" تاما في بياناتها لضمان الامتثال للمتطلبات التنظيمية.

الخطوة التالية: يطرح تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات حلا يتمثل في إنشاء "نقطة اتصال موحدة" لتسريع إجراءات استخراج تصاريح الإصلاح وتقليل العوائق أمام سفن إصلاح الكابلات. وقد أثبتت دول أخرى نجاح هذا النموذج بالفعل؛ فقد تمكنت هيئة الملاحة والموانئ في سنغافورة من تقليص مدة استخراج التصاريح من أسبوع تقريبا إلى ما بين ثلاثة وخمسة أيام عمل، كما يبلغ متوسط الوقت اللازم لبدء الإصلاحات في المملكة المتحدة حاليا ثمانية أيام مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 50 يوما، وكلاهما يعتمد على نهج نقطة الاتصال الموحدة ذاته الذي يوصي به التقرير لبقية الدول. وعلى حد علمنا، لم تتبنَّ القاهرة هذا النهج حتى الآن.


أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00