Posted inرسالة من فيزا

الفجوة بين طموحات المستهلك الرقمي وجاهزية البنية التحتية

شهدت التجارة العالمية تحولا جوهريا في تجارب التسوق عبر الهاتف المحمول. بدأ هذا التوجه مع زيادة رغبة المستهلكين في التسوق أثناء تنقلاتهم أو الانتظار لشراء القهوة أو حتى داخل المتاجر التقليدية التي لا تلبي تطلعاتهم.

وفقا لمؤشر فيزا العالمي للتسوق الرقمي 2025، استخدم حوالي نصف المتسوقين عالميا الهواتف المحمولة لإتمام مشترياتهم مؤخرا. كما يتصفح واحد من بين كل ثلاثة مستهلكين المنصات التجارية عبر هواتفهم يوميا، وغالبا ما تنتهي نصف هذه التجارب بعمليات شراء فعلية.

لم يقتصر هذا التحول على الأجيال الشابة. فبينما يظل جيل زد هو الأكثر إقبالا على هذه الحلول، يعد الآباء وأصحاب الدخل المرتفع من أكثر الشرائح استخداما للتسوق الرقمي بمعدل يتجاوز عمليتي تسوق يوميا. وهو ما يؤكد أن الشريحة الأكثر أهمية للشركات قد غيرت وجهتها نحو العالم الرقمي.

رغم ذلك، لا تزال الفجوة شاسعة بين تطور سلوك المستهلكين والبنية التحتية للتجارة. يرى 60% من التجار عالميا أن أنظمة الدفع لديهم لا تدعم متطلبات التجارة عبر الهاتف المحمول. وفي حين يعتقد ثلاثة أرباع التجار أن توفير تجربة تسوق موحدة هو أمر جوهري لرضا العملاء، إلا أن أغلبهم يقرون بعدم جاهزيتهم لتقديمها.

تعكس هذه الفجوة قيودا هيكلية لا نقصا في الوعي. كشفت هذه المعاملات عن قصور الأنظمة المجزأة، التي تعالج عمليات قبول الدفع، والبيانات، والأمن، وتجربة المستخدم كل على حدة دون الربط بينهم.

تتطلب معالجة هذه الفجوة إعادة صياغة البنية التحتية التجارية؛ من خلال تحديث أنظمة قبول الدفع، وتبسيط العمليات عبر مختلف قنوات البيع، وتعزيز ثقة العملاء في كل نقطة اتصال.

وهنا يأتي دور فيزا لتمكين شركائها من مواكبة هذه التغييرات؛ حيث نعمل مع البنوك والتجار لتطوير البنية التحتية لعملياتهم، بما يضمن المعالجة الفورية للمدفوعات بأمان بما يتماشى مع توقعات المستهلك.

يتحقق نمو الأعمال عندما تتوافق الإمكانات التقنية مع السلوك الاستهلاكي. أما في حال استمرار هذه الفجوة، فإن تحديات التسوق ستتحول إلى أعباء تشغيلية تتحملها المؤسسات.

والتر ليروني، النائب الأول للرئيس ورئيس خدمات القيمة المضافة في شركة فيزا لمنطقة وسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا