Posted inعلى الرادار

الحكومة توافق على نظام تتبع رقمي لنقل البضائع عبر النيل

تمضي الحكومة أخيرا نحو تحويل نهر النيل إلى ممر ملاحي ذكي يعمل على مدار الساعة، بعدما وافق مجلس الوزراء على تعاقد الهيئة العامة للنقل النهري مع شركة فريكونتيس النمساوية لتولي أعمال استكمال مشروع البنية المعلوماتية لنهر النيل. فمن خلال تزويد الوحدات النهرية، التي تشمل السفن والبارجات والصنادل، بأجهزة اتصالات لاسلكية عالية التردد وخرائط إلكترونية، ستتيح هذه المنظومة اللحظية تتبع حركة الوحدات وضمان ملاحة آمنة للصنادل التجارية والبواخر السياحية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

رأينا: لسنوات طويلة، ظلت القدرات الهائلة للنقل النهري في مصر غير مستغلة بالشكل الأمثل، لكن بناء قاعدة صناعية قوية في صعيد مصر يتطلب حلولا لوجستية منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة. وتستطيع البارجة النهرية الواحدة حمل ما يعادل حمولة 40 شاحنة نقل بري؛ مما يجعل هذا التحول ضروريا لخفض التكاليف التشغيلية لسلاسل التوريد الخاصة بالشركات، وتقليص فاتورة صيانة الطرق التي تتحملها الدولة. وتتحرك الحكومة حاليا للوصول بحجم البضائع المنقولة نهرا إلى 8 ملايين طن خلال العام المالي الحالي، ضمن مستهدفاتها طويلة الأجل لرفع حصة النقل النهري من إجمالي حركة الشحن في البلاد إلى 10% بحلول عام 2038.

تذكر: يمثل هذا التحديث التكنولوجي في واقع الأمر عقدا قديما قررت الحكومة إحياءه، بعد أن أرست الهيئة العامة للنقل النهري هذا العقد بالفعل على شركة فريكونتيس في عام 2009، بدعم تمويلي من بنك الرقابة النمساوي. واستهدف المخطط المبدئي للمشروع مراقبة 960 كيلومترا من المجرى الملاحي لنهر النيل عبر 20 محطة مراقبة لاسلكية ومركز اتصالات رئيسي في القاهرة. لكن التنفيذ شهد تأخيرات حادة، ما أدى إلى تجاوز الموعد المستهدف في الأصل للتشغيل الكامل، والذي كان مقررا عام 2019.