هل تأخذ الوجبات السريعة حيزا أكبر في نظامنا الغذائي؟ تناول الوجبات السريعة كان حدثا استثنائيا في السابق، نفعله مرة أسبوعيا أو ربما شهريا، ولكنه يأخذ حاليا حيزا أساسيا في حياتنا اليومية. ارتفعت مبيعات مطاعم ومحال الوجبات السريعة في الولايات المتحدة بمتوسط 5.75% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2023، حسبما نقلت واشنطن بوست عن نتائج الأعمال التي جمعتها من 43 سلسلة من سلاسل المطاعم الكبرى. أما المطاعم الفاخرة وما يماثلها من مطاعم إعداد وتقديم الوجبات (داين إن)، فارتفعت مبيعاتها بنسبة 2.38% على أساس سنوي.

التضخم وتنوع الاختيارات يقودان التحول: بينما ساد التفاؤل بين المحللين مؤخرا بشأن وصول التضخم إلى ذورته، لا تزال أسعار منتجات البقالة متأثرة بتوابع الحرب في أوكرانيا واضطراب سلاسل الإمداد المتعلقة بتأثيرات جائحة كوفيد-19. وإضافة إلى ذلك، توقفت الحكومة الأمريكية عن منح بطاقات التموين المعدلة التي أقرتها خلال الجائحة، ما أثر على قدرة الأسر على الإنفاق على منتجات البقالة. وبالنسبة إلى أسرة من أربعة أفراد، تعد البيتزا الجاهزة خيارا أقل تكلفة من الوجبة الصحية المعدة في المنزل. ومع ذلك، فقد أصبحت الخيارات الصحية متاحة أيضا ضمن الوجبات السريعة، إذ أن مطاعم السلطات الصحية ثاني أسرع أنواع المطاعم نموا في الولايات المتحدة حاليا، والتي تسعى إلى جذب مزيدا من المنتمين للجيل زد، الأكثر ميلا للطعام النباتي.

سبب آخر: هل قل اهتمامنا بالتفاعل البشري؟ تشير البيانات التي جمعتها واشنطن بوست إلى تراجع تناول الوجبات في المطاعم بنسبة 14% في الفترة بين فبراير 2020 إلى أبريل من العام الحالي، فيما ارتفع طلب الطعام وتناوله خارج المطاعم (تيك أواي) بنسبة 12% خلال الفترة ذاتها، كما ارتفعت طلبات الـ "درايف ثرو" بنسبة 12% وتوصيل الطلبات للمنازل بنسبة 5%. قد لا تعني هذه البيانات بالضرورة تراجع الاهتمام بتناول الطعام بصحبة آخرين، خاصة أن العديد من سلاسل الوجبات السريعة الأكثر شعبية لم تعد توفر أماكن لتناول الطعام بالأساس، أو ربما تأتي تلك التحولات بالتزامن مع تراجع العمل من المنزل، والذي قد يعني بالتبعية زيادة التوجه نحو تناول الطعام في أماكن العمل.


ما جناه الطلاب من أخطاء أدوات الذكاء الاصطناعي: صرنا نسمع كثيرا عن روبوتات الذكاء الاصطناعي التي تجتاز اختبارات القانون وتُستخدم للغش في المدارس، وقد وجدت هذه التكنولوجيا طريقها إلى المؤسسات التعليمية أيضا، التي تستخدم أدوات لكشف الطلاب الذين يستخدمون تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، رغم أن هذا يرفع احتمالات اتهام الطلاب بالغش بطريق الخطأ، بحسب واشنطن بوست. وقد أغلقت شركة أوبن أيه أي المالكة لتشات جي بي تي مؤخرا أداتها المخصصة للكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف جادة من مسألة الموثوقية، كما ثبت خطأ برنامج جي بي تي زيرو بعد ادعائه أن دستور الولايات المتخدة من صنع الذكاء الاصطناعي. ولكن رغم هذا لا تزال أدوات الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي تستخدم في المدارس والجامعات، بحسب واشنطن بوست.

طرق عديدة تمكن الطلاب (والموظفين أيضا) من تجنب هذه المشكلة: يشدد المسؤولون في الجهات التعليمية وخبراء الذكاء الاصطناعي على أنه لا يصح أن تكون أدوات الذكاء الاصطناعي صاحبة القول الفصل، وأنه يجب السماح للطلاب المتهمين باستخدام هذه الأدوات بالدفاع عن أنفسهم. ربما يبدو أن أدوات الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي قائمة على طريقة علمية، إلا أنها معرضة للخطأ وتحديدا مع المستخدمين الذين لا يتحدثون الإنجليزية بطلاقة، بحسب رأي الخبراء. كما يجب على المديرين والمعلمين أن يستخدموا معرفتهم بعمل الطلاب أو الموظف قبل توجيه الاتهامات، مع الوضع في الاعتبار أن "المعيار الذي نحتكم إليه دائما أنه ليس ثمة بديل للمعرفة بالطالب وأسلوبه في الكتابة".