حزمة أخرى لدعم اقتصاد دبي + "كور 42" تحصد تمويلا من "إتش إس بي سي" لتمويل توسعاتها بالخارج

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: مساعي مجمع دبي للاستثمار للطرح بالبورصة ما زالت قائمة + بلدكو تدرس مشروعا لوجستيا في عمان

صباح الخير قراءنا الأعزاء. وصلنا أخيرا إلى ما يمكن اعتباره فعليا نهاية الشهر. صحيح أن يوم الاثنين يوم عمل بالنسبة للكثيرين، لكن معظم من نعرفهم سيأخذون إجازة ممتدة مع تعطل المدارس والقطاع العام طوال الأسبوع.

وينطبق هذا علينا أيضا — إذ تتوقف نشرة إنتربرايز الإمارات الصباحية عن الصدور من الغد وحتى نهاية العطلة، لتعود إلى بريدكم الإلكتروني في موعدها المعتاد يوم الاثنين 1 يونيو.

نبدأ عطلة العيد الطويلة دون أن يتضح مصير المحادثات الأمريكية الإيرانية، رغم وجود بعض "المؤشرات الجيدة" على اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، حسبما صرح وزير الخارجية ماركو روبيو لصحيفة فايننشال تايمز. ومن جانبها، أعلنت إيران أن المقترح الأخير "قلص الفجوات إلى حد ما"، رغم استمرار بعض النقاط الخلافية.

لم تتغير المسائل الخلافية: تسعى طهران للاحتفاظ باليورانيوم المخصب لديها، وتفيد تقارير بإجرائها محادثات مع عُمان لإنشاء نظام دائم لرسوم العبور بهدف إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على مضيق هرمز. في المقابل، رفض الرئيس دونالد ترامب هذه الفكرة، قائلا إنه يريد المضيق "مفتوحا وحرا"، و"لا يريد أي رسوم". لكن أكد الرئيس الإيراني أن بلاده لن تتراجع في هذا الصدد.

ويتطابق الموقف الإماراتي مع الموقف الأمريكي في هذا الشأن؛ إذ أكد مسؤولون إماراتيون أنه لا يمكن أن يخضع مضيق هرمز لسيطرة دولة بمفردها.

وفي سياق متصل، قدم الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك سلطان الجابر للتو توقعات قاتمة بشأن تدفقات النفط عبر المضيق، مرجحا ألا تعود التدفقات إلى مستويات ما قبل الحرب قبل النصف الأول من عام 2027، وفقا لرويترز.

وأوضح الجابر أن العودة إلى نسبة 80% فقط من التدفقات السابقة للصراع ستستغرق أربعة أشهر على الأقل، محذرا من أن السماح لدولة واحدة "باتخاذ أهم ممر مائي في العالم رهينة" يمثل "سابقة خطيرة".

وفي ظل استمرار الضبابية التي تكتنف المشهد، تتأجل خطط الطروحات العامة الأولية، بينما تُطرح المزيد من الحزم التحفيزية لدعم شركات دبي في قطاعات تتنوع بين التعليم والسياحة والنقل. وعلى الجانب الآخر، تواصل الشركات الإماراتية تعزيز خططها التوسعية في الخارج؛ إذ تمكنت "كور 42" من تدبير تمويل بقيمة 550 مليون دولار من بنك "إتش إس بي سي" لتسريع طرح تقنياتها للذكاء الاصطناعي في أوروبا والولايات المتحدة، كما تستعد شركة الطاقة البرازيلية التابعة لمبادلة لبدء العمل في مصفاة للوقود الحيوي بعد تأمينها تمويلا بقيمة 1.5 مليار دولار.

وفي خبرنا الأبرز اليوم، نتناول التوجه الإماراتي نحو التوسع في استخدام العملات المستقرة، وهو ما قد يدعم بالمناسبة الشركات الإماراتية الساعية لتوسيع نطاق أعمالها في الخارج، إذ يرى الخبراء أن العملات المستقرة قادرة على توفير جسر حيوي للسيولة، لا سيما للشركات التي تدير عملياتها وتستثمر في اقتصادات هشة أو أسواق نامية.


نظم سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية ملتقى للمستثمرين بالتعاون مع شركة "إي إف جي هيرميس"، وذلك للإسهام في "تعزيز ثقة المستثمرين" في ظل "حالة الضبابية المتزايدة في المنطقة"، وفقا لبيانين صحفيين (هنا، وهنا). وشهدت الفعاليات مشاركة مؤسسات استثمارية إقليمية ودولية وعدد من الشركات المدرجة، كما شملت النقاشات المطروحة كيفية تركيز الشركات على النمو المستدام، وتخصيص رأس المال، وإدارة المخاطر في مثل هذه الأوقات المتقلبة.

وكشفت الرسائل الصادرة عن الملتقى أن الشركات المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي تُظهر استقرارا مستمرا ومرونة متواصلة، بالإضافة إلى تمتعها بمستويات جيدة من السيولة والعمق المؤسسي في بعض الحالات خلال تعاملها مع هذه التحديات. وتوقعت "إي إف جي هيرميس" أن تسهم هذه اللقاءات "إسهاما ملموسا في دعم سيولة السوق وتعزيز الجاذبية الراسخة طويلة الأجل للأوراق المالية المدرجة [في سوقي دبي وأبوظبي]، رهنا بتطور الأوضاع الأمنية الإقليمية وتغيرات الاقتصاد الكلي عموما".

وتأتي هذه التجمعات الاستثمارية في وقت شهد فيه السوقان موجة من العزوف عن المخاطرة، كمعظم الأسواق الأخرى في المنطقة والأسواق الناشئة، لا سيما في بدايات الحرب، ما ألقى بظلاله على الأداء منذ اندلاع الصراع؛ إذ تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 6.4% منذ بداية العام، في حين انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 3.6%.

ومع ذلك، لم تخرج نقاشات الطروحات العامة الأولية من حسابات الشركات تماما؛ وإنما شهدت بعض التأجيل فحسب، وهو ما يتضح في فقرة نتابع اليوم ضمن هذا العدد من نشرتنا الصباحية، إذ أعلنت شركة دبي للاستثمار أنها ستواصل المضي قدما في خططها لطرح حصة من مجمع دبي للاستثمار للاكتتاب العام خلال السنة الجارية.


⛅ الطقس — من المتوقع أن تسجل درجات الحرارة العظمى 39 درجة مئوية في كل من دبي وأبوظبي اليوم، قبل أن تتراجع لتصل إلى 28 درجة مئوية، وفقا لتطبيقات الطقس.

📰 تابع معنا

طروحات — لا تزال دبي للاستثمار تستهدف طرح مجمعها للاكتتاب العام؛ إذ تؤكد المجموعة التزامها بالمضي قدما في الطرح العام الأولي لحصة تبلغ 24% من مجمع دبي للاستثمار قبل نهاية عام 2026، رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية والمناقشات المستمرة في هذا الإطار، حسب إفصاح لسوق دبي المالي (بي دي إف). وأوضحت المجموعة أنها تواصل تقييم "التوقيت الأنسب للطرح"، بالتنسيق مع الجهات التنظيمية والبنوك وكبار المستثمرين.

في السياق: أشارت دبي للاستثمار الشهر الماضي إلى احتمالية تنفيذ الطرح في شهر أكتوبر، بعد أن كانت تستهدف شهر فبراير في وقت سابق، إذ أدى تقلب الأسواق الإقليمية وتراجع شهية المستثمرين تجاه أسهم العقارات إلى صعوبة الالتزام بتوقيت الطرح. ورغم ذلك، أكدت الإدارة أن التقييم المالي لمجمع دبي للاستثمار استقر عند مستويات تتراوح بين 10.8 و11 مليار درهم، في حين بلغ معدل الإشغال في المشروع متعدد الاستخدامات الممتد على مساحة 2300 هكتار نحو 90%.

مع ذلك تفضل الشركات الأخرى التريث: كنا قد تناولنا سابقا تأجيل الاستعدادات الخاصة بخطط طروحات مجموعة دبي القابضة، كما أرجأت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم طرحها العام الأولي المرتقب حتى العام المقبل على أقل تقدير.


تمويل — كانتور تستعد لبدء التشغيل الكامل لعملياتها في أبوظبي: أعلن مصرف كانتور الاستثماري الأمريكي عن حصوله على الموافقات النهائية من سلطة تنظيم الخدمات المالية التابعة لسوق أبوظبي العالمي لمزاولة الأنشطة المالية الخاضعة للتنظيم. تمنح هذه الموافقة الشركة قاعدة مرخصة لتوسيع منصة خدماتها المالية الاستثمارية في الشرق الأوسط من الإمارة، حسب بيان صحفي. وتأتي هذه الخطوة عقب حصولها على الموافقة المبدئية وتأسيس مكتبها في أبوظبي أواخر العام الماضي.

تذكر: سيدعم مكتب كانتور في أبوظبي مساعي الشركة للتوسع إقليميا في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية وأسواق رأس المال عبر أنشطة الأسهم وعمليات الدمج والاستحواذ وتقديم الاستشارات. وسيترأس المكتب علي خالبي (لينكد إن)، رئيس قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية وأسواق رأس المال بالشرق الأوسط.


بنية تحتية — استثمارات تحوطية جديدة في قطاع التصدير: تدرس شركة أبوظبي الوطنية لمواد البناء (بلدكو) مشروعا لوجستيا في عُمان، يهدف إلى تطوير مركز لوجستي متكامل في ميناء صلالة، إلى جانب مركز تجميع وتشغيل في صحار، حسب بيان صحفي (بي دي إف). وسيدعم المشروع خدمات التخزين وإعادة التصدير والشحن والخدمات اللوجستية، بما يعزز التدفقات التجارية لمواد البناء الإماراتية إلى الهند والصين وشرق أفريقيا عبر ممرات تجارية بديلة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مساع أوسع للشركات الإماراتية لتأمين مسارات تصديرية بديلة خارج مضيق هرمز. إذ تعكف أدنوك على توسعة شبكة خطوط أنابيب "غرب-شرق"، فيما تدرس مجموعة بروج وموانئ أبوظبي إمكانية إنشاء مركز لتصدير البتروكيماويات على الساحل الشرقي في محيط الفجيرة.


دمج واستحواذ — الاستثمارات الخليجية في قطاع الإعلام الأمريكي تصطدم بعقبة سياسية جديدة: أعرب 6 أعضاء بمجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي عن مخاوفهم بشأن حصص ملكية الكيانات الأجنبية، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية من أبوظبي والمملكة العربية السعودية وقطر، في صفقة الاندماج المقترحة بين شركتي باراماونت ووارنر براذرز ديسكفري والبالغة قيمتها 111 مليار دولار، حسبما نقلت وكالة رويترز عن رسالة تلقاها رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار.

تذكر: تحظى هذه الصفقة بدعم تمويلي يقارب 24 مليار دولار من شركة العماد في أبوظبي ومجموعة أخرى من صناديق الثروة السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي.

مبعث القلق هو التأثير على السياسة التحريرية؛ إذ حذر المشرعون من أن الحكومات الأجنبية قد "تمارس نفوذا غير مسبوق" على المجموعة الإعلامية التي ستسيطر بعد الاندماج على أصول أمريكية كبرى، تشمل شبكتي "سي بي إس" و"سي إن إن". وسبق أن صرحت مسؤولة أخرى في لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية بأن استحواذ باراماونت على وارنر براذرز ديسكفري بدعم من شركة العماد قد يشكل خطرا على الأمن القومي، وذلك بعد أن سعت الشركة للحصول على موافقة لتجاوز القيود الأمريكية المفروضة على الملكية الأجنبية لأصول البث الإذاعي والتلفزيوني.

لقد رأينا هذا من قبل: فقد انهارت صفقة استحواذ شركة "ريد بيرد آي إم آي" المدعومة من أبوظبي على صحيفة التليغراف في المملكة المتحدة تحت وطأة ضغوط مماثلة، بعد أن شددت بريطانيا القواعد التي تمنع التخلي عن ملكية الصحف الوطنية لمستثمرين أجانب مدعومين من حكوماتهم، ما أجبر الشركة المشتركة على بيعها لصالح شركة أكسل سبرينغر الألمانية.

الخطوة التالية: فتحت لجنة الاتصالات الفيدرالية بالفعل باب استقبال آراء الجمهور بشأن طلب باراماونت، ومن المتوقع أن تعكف لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة على مراجعة تفاصيل الاستثمار الأجنبي في الصفقة، ما يضيف عقبة تنظيمية أخرى أمام إتمام الاندماج.


بنوك — دليل آخر على الاهتمام الكبير الذي توليه المؤسسات العالمية للمنطقة: يعتزم بنك "يو بي إس" نقل اثنين من كبار مصرفييه إلى منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتهما كريستل نوفاكوفيتش، رئيسة أعمال البنك في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرغ عن مذكرة داخلية، دون تحديد مقر عملها الجديد. ومن المقرر أيضا أن ينتقل إلى الدوحة نيلس زيلكنز، رئيس إدارة الثروات لمنطقة الشرق الأوسط لدى البنك السويسري. وتتضمن هذه التحركات أيضا إعادة هيكلة وحدة إدارة الثروات لتشمل خمسة قطاعات تغطية اعتبارا من الأول من يونيو، وفقا لمذكرة أخرى منفصلة.

وأكدت البنك في المذكرة أن الشرق الأوسط يمثل محورا أساسيا لطموحاته التوسعية، إذ أشار الرئيس المشارك العالمي لإدارة الثروات في البنك إقبال خان ورئيسة البنك في المنطقة بياتريس مارتين خيمينيز أن المنطقة "توفر فرصا استثنائية طويلة الأجل لكل من أعمالنا وعملائنا". وتأتي هذه التغييرات في أعقاب خسارة البنك لعدد من كبار مسؤولي إدارة الثروات في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة في ظل احتدام المنافسة، بحسب تقرير بلومبرغ.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تهتم صحافة الأعمال صباح اليوم بقطاع الذكاء الاصطناعي في المقام الأول. فلا تزال نشرة الاكتتاب العام لشركة سبيس إكس تحظى باهتمام واسع، في حين تشير التقارير إلى أن شركة "أوبن إيه آي" قد تحذو حذوها قريبا وتقدم نشرة اكتتاب سرية لهيئة الأوراق المالية.

حمى تداول مرتقبة: نظرا لاحتمال طرح أسهم الشركتين في بورصة ناسداك هذا العام، وإتاحة البورصة قواعد للإدراج السريع قد تؤهلهما للانضمام إلى مؤشر ناسداك 100 في غضون 15 يوما فقط، فمن المحتمل أن نشهد "حمى تداول" بقطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما ربما يدفع متبعي نهج الاستثمار الخامل لبيع ما تصل قيمته إلى 95 مليار دولار من أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية للاستثمار في تلك الأسهم الجديدة، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز.

وفي سياق متصل بقطاع الذكاء الاصطناعي، تتخارج شركات الاستثمار المباشر الأجنبية من قطاع مراكز البيانات بالصين في ظل الضغوط التنظيمية المتزايدة، إذ تتطلع مجموعة برينستون ديجيتال لبيع أصول لها هناك تبلغ قيمتها مليار دولار.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر UAE@enterpriseam.com .

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

لهذا السبب تهتم الإمارات بالعملات المستقرة

لا تزال العملات المستقرة تبدو للكثيرين في المنطقة وكأنها ابتكار غير عملي، أو أداة مخصصة لمهووسي العملات المشفرة وهواة التداول. لكن إذا كنت تتابع عناوين الأخبار في الإمارات، فستلاحظ أن العملات المستقرة تتحول ببطء إلى وسيلة للمدفوعات التي نجريها في حياتنا اليومية، إذ يمكن الآن استخدامها لتسوية رسوم الخدمات الحكومية ودفع ثمن تذاكر الطيران وتكلفة استقلال سيارات الأجرة.

وقد يتساءل البعض عما قد يجعل أحدهم يدفع ثمن تذكرة الطيران باستخدام العملات المستقرة، أو لماذا قد يحتاج إلى ذلك من الأساس؟ والإجابة هي أن تلك ليست ضرورة بالفعل بالنسبة للكثيرين. فهذا ليس الهدف من تطوير البنية التحتية للعملات المستقرة، وإنما تشمل استخداماتها ما هو أكثر بكثير من احتياجاتنا اليومية.

أمضت الإمارات أكثر من عشر سنوات في تحديث بنيتها التحتية المالية وتحويل اقتصادها إلى اقتصاد رقمي غير نقدي بالأساس. ورغم أن هذا ساعد بالفعل في تبسيط المدفوعات وتسهيل الحياة للمقيمين والمواطنين على حد السواء، فإن الهدف الأكبر من ذلك هو التحول إلى اقتصاد عالمي، يمكنه التعامل مع أكبر عدد ممكن من الأطراف المختلفة، بأسرع وأرخص طريقة ممكنة.

والخطوة المنطقية التالية لتحقيق ذلك هي إتاحة مسارات تعتمد على تقنية البلوكتشين لدعم المعاملات العابرة للحدود، فضلا عن توفير خيارات متنوعة للمقيمين في الإمارات وزوارها.

ولهذا السبب تبذل الإمارات جهودا كبيرة لتطوير عملات مستقرة مدعومة بالدرهم، يمكن استخدامها في التداول وأغراض الخزانة للشركات، وحتى في معاملات الأفراد. وكانت "إيه إي كوين" أول عملة مستقرة مرخصة من مصرف الإمارات المركزي، وبدأت في تبنيها شركة نتورك إنترناشيونال، ومجموعة "سفن إكس"، والعربية للطيران، ودائرة القضاء في أبوظبي، وشركة تواصل لسيارات الأجرة. كما حصل بنك زاند على الموافقة لطرح عملة درهم زاند، وحصل بنك رأس الخيمة الوطن ي على موافقة لطرح عملته المستقرة الخاصة، بينما تعكف الشركة العالمية القابضة مع القابضة (إيه دي كيو) وبنك أبوظبي الأول على تطوير عملة مستقرة أيضا.

💡 العملات المستقرة هي عملات مشفرة مدعومة بالكامل باحتياطيات سائلة من العملات التقليدية، سواء الدولار أو الدرهم أو أي عملة أخرى. وعلى عكس عملة البتكوين، التي تتقلب قيمتها بناء على معنويات السوق، ترتبط العملات المستقرة بالعملات التقليدية المقومة بها، مما يوفر لها مزيدا من الاستقرار.

الوضع الحالي

تعمل الإمارات حاليا على تعزيز السيولة بالنسبة للمدفوعات القائمة على البلوكتشين والعملات المستقرة، حسبما صرح لنشرتنا مروان الزرعوني، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، والرئيس التنفيذي لمركز دبي للبلوكتشين. وأوضح الزرعوني: "نعمل على زيادة هذه السيولة، لكننا نفعل ذلك بطريقة تدريجية ومدروسة للغاية، تغطي أيضا جميع التقنيات والبنية التحتية الأساسية المطلوبة".

وقد قفز حجم تداول العملات المستقرة في الإمارات لأغراض التمويل التجاري والتحويلات المالية والتسويات بين الشركات بنسبة تزيد عن 40% على أساس سنوي في عام 2025، بفضل البيئة التنظيمية التقدمية في الدولة، حسبما كشف لنا تشارلز دوسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "دي واي دي إكس" ومؤلف كتاب Arabian Crypto.

وأضاف دوسي أن "السوق ينشط في الإمارات حاليا من خلال الشركات أولا، وسيتبعها قطاع الأفراد لاحقا". لكن كيف تستفيد الشركات من استخدام العملات المستقرة؟ توضح سيرينا سيباستياني، رئيسة الاستراتيجية والمشاريع لمجموعة فيوز، أن تلك العملات "تمثل أداة للبنية التحتية تصلح للعديد من أنواع الأعمال".

تعد سيباستياني خبيرة في هذا الشأن، إذ قادت منصة التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية التابعة لشركة "بي دبليو سي" في الشرق الأوسط لمدة 15 عاما، وعملت مع جهات تنظيمية مثل سلطة تنظيم الأصول الافتراضية، ومصرف الإمارات المركزي، والبنك المركزي السعودي.

كشفت سيباستياني أن تداول العملات المشفرة ما زال يمثل نحو 60-65% من حالات الاستخدام في الإمارات، مشيرة إلى أن استخداماتها آخذة في التوسع. واضافت أن السوق "يشهد مزيدا من المنصات والاستخدامات للعملات المستقرة المقومة بالدرهم، لكننا ما زلنا في مراحل مبكرة للغاية".

ويرى الخبراء أن المعاملات بين الشركات هي المجال الذي تبرز فيه حاليا قيمة العملات المستقرة. وشرحت ذلك سيباستياني بأن تلك العملات "تسهل التعاملات التجارية، والمدفوعات عبر الحدود، وعمليات البطاقات والتحصيل في تلك البلدان التي يصعب فيها استرداد الدولارات أو توفير السيولة الدولارية".

حل بديل لتقلبات أسعار الصرف في وجهات الاستثمار الأجنبي

أصبحت للإمارات بصمة استثمارية ضخمة في الخارج. إذ تنشط شركات مثل أدنوك وطاقة وموانئ دبي العالمية وطيران الإمارات واتصالات والشركة العالمية القابضة والقابضة (إيه دي كيو) والصناديق السيادية في عشرات الأسواق النامية، بما في ذلك بلدان تعاني من اضطرابات سياسية ومالية شديدة. وفي بلدان مثل مصر وباكستان وإثيوبيا وسوريا ما بعد الحرب، ليست هناك طرق مستدامة لتوفير السيولة الدولارية، والقنوات المصرفية تعاني من مشكلات، ويمكن أن يستغرق استرداد الأرباح شهورا. والحل البديل لذلك هو العملات المستقرة.

وتوضح سيباستياني أن "الأعمال مثل شركات الطيران عادة ما تكون لديها أموال عالقة في بعض المناطق لمدد تتراوح بين 9 و12 شهرا، وأحيانا لفترات أطول"، وذلك "لصعوبة استرداد الأرصدة الدولارية بسبب نقص السيولة"، إلا أن العملات المستقرة "توفر لتلك الأعمال جسرا لاسترداد الأموال [قبل أن تفقد قيمتها]".

هذا يجعل عملية تداول السلع وتسوية قيمتها أكثر كفاءة، حسبما يقول الزرعوني، خاصة عند أخذ تدابير الرقمنة الأخرى في الاعتبار. وأوضح أنه يمكنك حينها "نقل السلع بسرعة أكبر، وتسوية المعاملات رقميا، وإكمال الرحلة بأكملها دون عقبات"، مضيفا أن دمج الذكاء الاصطناعي ومنصات التجارة الرقمية مع هذا النوع من مسارات الدفع والبنية التحتية يمكن أن يتيح تسوية المدفوعات في العمليات التجارية بسلاسة وسرعة أكبر.

استخدامات إضافية في التحويلات المالية والسياحة

يشكل الوافدون نحو 90% من سكان الإمارات، كما أنها أصبحت ثالث أكبر مرسل للتحويلات المالية العام الماضي، وفقا لشركة فيزا. لكن التحويلات المالية تتم برسوم عالية، إذ يقدر متوسط تكلفتها العالمية بنسبة 6.5%، حسبما تقول سيباستياني، موضحة أن العملات المستقرة تقلل من تلك التكلفة بنسبة 40%.

ولا يقتصر الأمر على التكلفة بل يمتد إلى الكفاءة، لا سيما في المناطق التي تتعثر فيها شبكات سويفت التقليدية، وتستغرق المعاملات نحو خمسة أيام. وتشير سيباستياني إلى أن "التحويلات المالية التي نسهلها عبر العملات المستقرة لا تستغرق سوى نحو 20 دقيقة، بدلا من الأيام الخمسة المعتادة".

وتقول سيباستياني إن هذه السهولة تسهل كذلك حياة السياح، فإذا كانت لديهم محفظة أو بطاقة للعملات المستقرة المقومة بالدرهم، فلن يضطروا إلى تحويل أموالهم إلى الدرهم والخضوع لأسعار الصرف. وتضيف أن هذا مهم بالأخص للأماكن التي تشهد حركة سياحية كثيفة ومؤتمرات كثيرة مثل الإمارات.

محاذير وتحديات

لا تزال هناك وصمة يجب التغلب عليها، تتعلق بشبهة استخدام العملات المستقرة في الأنشطة غير المشروعة. ويقول الزرعوني عن ذلك إن تلك العملات "قابلة للتتبع بدرجة أكبر بكثير من [الأوراق النقدية] أو المعاملات المصرفية". فرغم أن معاملاتها تكون تقريبا مجهلة الهوية، يوضح الزرعوني أننا نشهد بالفعل ظهور "بيانات اعتماد يمكن التحقق منها على السلسلة عبر هويات رقمية قائمة على البلوكتشين"، مما يسمح بإجراء المعاملات بالكامل على السلسلة نفسها.

💡 تسمح الهويات الرقمية اللامركزية للأطراف الخارجية المصرح لها بالتحقق من هوية المستخدم الحقيقية مرة واحدة، باستخدام دليل إثبات مشفر يحمي هوية المستخدم. ويعني ذلك وجود عملية للتحقق من هوية العميل، تتضمن عقودا ذكية تطلع على تلك الإثباتات المشفرة على الفور للتحقق من الامتثال للوائح قبل تنفيذ أي تحويل.

الفكرة هنا تتمثل في قابلية التكامل بين الأنظمة المختلفة، والعمل مع السلطات التنظيمية الأخرى لتوحيد القواعد واللوائح التي تحكم أنشطة العملات المستقرة، وفقا لمصادرنا. ويقول الزرعوني في هذا الصدد إن "الإمارات لها دورها الخاص، لكننا لسنا جزيرة منعزلة. فيتعين علينا العمل مع السلطات التشريعية الأخرى، سواء في جنوب شرق آسيا أو الولايات المتحدة أو أوروبا، عندما يتعلق الأمر بقواعد التحقق من هوية العميل ومكافحة غسل الأموال والعناية الواجبة"، مشيرا إلى شراكات كالتي تجمع ب ين بنك زاند وعملة ريبل المستقرة المقومة بالدولار، وأنها تساعد في تطوير منظومة ناضجة للبنية التحتية.

ويلاحظ دوسي أن العملات المستقرة المقومة بالدرهم لا تزال في مراحل مبكرة جدا، لكن صعودها مع العملات الأخرى، يساعد المنظومة بشكل متزايد على النضج وتحدي هيمنة العملات المستقرة المقومة بالدولار. ويوضح أن هذا أمر ضروري، قائلا إنه "إذا كان نظامك المالي المحلي مبنيا على بنية تحتية تابعة لطرف آخر، مثل الدولار على سبيل المثال، فلن تحظى بالحرية، ولن تكون متحكما في أي شيء".

وفي الوقت الحالي، تقتصر عمليات الدفع باستخدام العملات المستقرة في الإمارات على العملات المستقرة المدعومة بالدرهم، وهذا لسبب وجيه. فتوضح سيباستياني أن "العملات ينبغي أن تكون سيادية. وأعتقد أننا سنشهد بالفعل طرح المزيد والمزيد من العملات المستقرة المقومة بالعملات المحلية، وهذا سيسهل تبادل العملات المستقرة المقومة بعملات مختلفة، وسيتيح التبادل بسهولة أكبر، بدلا من الاضطرار إلى التحويل بين العملات التقليدية والمشفرة".

3

اقتصاد

حزمة أخرى بقيمة 1.5 مليار درهم لدعم اقتصاد دبي

تتأهب دبي لضخ 1.5 مليار درهم إضافية في شرايين اقتصادها؛ بعدما اعتمد ولي عهد الإمارة الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم حزمة تحفيزية ثانية بمبلغ أكبر، لتخفيف التكاليف والأعباء المالية عن قطاعات السياحة والتجارة والتعليم والجمارك والنقل والطيران المدني، وفقا لمنشور على منصة "إكس".

ترفع هذه الحزمة إجمالي الدعم المقدم لاقتصاد دبي خلال الشهرين الماضيين إلى 2.5 مليار درهم. فهذه هي الحزمة الثانية التي تقرها دبي منذ اندلاع الحرب، وذلك بعد حزمة الدعم الأولى التي اعتمدتها في نهاية مارس الماضي بقيمة مليار درهم لتخفيف الضغوط المالية عن القطاع الخاص. وتتميز الحزمة الثانية بمدها لبعض تدابير الحزمة الأولى، التي كانت من المفترض أن تستمر لفترة 3-6 أشهر، كما تشمل الحزمة الثانية عددا أكبر من القطاعات مقارنة بالحزمة الأولى، التي ركزت على قطاع الضيافة بالأخص.

لكن سيحصل قطاعا الضيافة والسياحة كذلك هذه المرة على قدر كبير من الدعم. إذ تشتمل الحزمة الجديدة على 33 مبادرة تمتد فترات تطبيقها من 3 إلى 12 شهرا، وتركز أبرز التسهيلات على قطاعي السياحة والضيافة؛ فستُعفى الفنادق والمطاعم ومنظمو الرحلات السياحية من رسوم المبيعات والرخص والتصاريح، إلى جانب رسوم الدرهم السياحي. كما سيتلقى منظمو الفعاليات دعما عبر إعفائهم من رسوم التصاريح والتأجيل والإلغاء لكافة الفعاليات.

وكذلك سيحظى قطاع التجارة والشركات الصغيرة والمتوسطة بنصيب كبير من الدعم؛ إذ ستحصل الشركات المسجلة تحت مظلة مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تمديد تلقائي لعضويتها لمدة عامين في حال انتهائها خلال العام الجاري. كما تضمنت الحزمة تخفيض التأمين النهائي لعقود موردي الخدمات والمواد المتعاقدين مع الجهات الحكومية من 10% إلى 2% فقط.

تسهيلات أخرى للمستوردين: سيُسمح للمستوردين بتقسيط مستحقات البيانات الجمركية، مع تخفيض غرامات القضايا الجمركية بنسبة 80%. وكانت الحزمة السابقة قد مدت مهلة تقديم البيانات الجمركية من 30 إلى 90 يوما، وأعفت مستوردي الأعمال الفنية من الرسوم الجمركية.

كما سيحظى قطاع النقل بالدعم، إذ تتضمن الحزمة أيضا تأجيل المدفوعات المرتبطة بأنشطة نقل الركاب وإعفاءها من مخالفات محددة، بجانب خفض رسوم تجديد تصاريح الطيران المدني بنسبة 50%.

وقطاعا العقارات والتعليم كذلك: تقرر أيضا تمديد صلاحية تراخيص البناء للمشاريع العقارية التابعة لبلدية دبي، وامتد الدعم ليشمل قطاع التعليم عبر إلغاء رسوم تجديد التراخيص وتجميد الإيجارات.

خلفية

تواصل الإمارات اتخاذ تدابير متنوعة لدعم الاقتصاد منذ اندلاع الحرب، وحظيت دبي بالكثير من ذلك الدعم. كما أفادت وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية بوجود حزمة مرتقبة مخصصة لدعم القطاع السياحي، في حين بادرت إمارة عجمان مؤخرا إلى طرح تسهيلات لشركات السياحة.

العلامات:

4

طاقة

أسيلين المدعومة من مبادلة تحصل على تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار لمصفاتها للوقود الحيوي في البرازيل

ستبدأ شركة أسيلين البرازيلية للطاقة التابعة لشركة مبادلة كابيتال أعمال البناء في مصفاة للوقود الحيوي بولاية باهيا البرازيلية، بعد نجاحها في الحصول على تمويل للمشروع بقيمة 1.5 مليار دولار، وفقا لوكالة رويترز.

التفاصيل: تبلغ تكلفة المشروع الإجمالية 3 مليارات دولار، وسينتج ما يصل إلى مليار لتر سنويا من وقود الطيران المستدام والديزل المتجدد عند بدء تشغيله في عام 2029. كما ستعتمد المنشأة على استخلاص مستلزمات الوقود الحيوي من بذرة الماكوبا الزيتية المحلية، إلى جانب زيت الصويا وزيوت الطهي المستخدمة.

من يدعم المشروع؟ يتولى تحالف مصرفي من 10 مؤسسات مالية تمويل جزء من المشروع، بقيادة بنك "إتش إس بي سي" ومؤسسة التمويل الدولية.

خلفية

نشرنا عن هذه المنشأة لأول مرة في عام 2024، عندما رصدت مبادلة كابيتال 13.5 مليار دولار لتنفيذ مشروع للوقود الحيوي في البرازيل، وذكرنا آنذاك أنها ستشمل خمس وحدات إنتاجية بتكلفة 2.7 مليار دولار لكل منها، وسعة تكفي لمعالجة 20 ألف برميل من الوقود يوميا لكل وحدة. وكان الجدول الزمني الأصلي يستهدف بدء الإنتاج هذا العام، كما كان صندوق الثروة السيادي يخطط لتحويل مصفاة نفطية قديمة إلى مصفاة للوقود الحيوي، بعدما اشتراها من شركة الطاقة البرازيلية الحكومية بتروبراس.

وعلى صعيد منفصل، تدير أسيلين حاليا مصفاة ماتاريبي، وهي ثاني أكبر مصفاة في البرازيل، وتسعى مبادلة لإعادة بيعها إلى بتروبراس، علما بأن المحادثات استؤنفت مجددا الشهر الماضي بعد توقفها في وقت سابق.

تأتي هذه الخطوات بينما تواصل مبادلة إعادة هيكلة محفظتها الاستثمارية في البرازيل، بعد أن أغلقت مؤخرا صندوقها الثالث في البرازيل بعد جمع حوالي مليار دولار. كما شهد العام الماضي استحواذها على 60.3% من شركة برازيلية كبرى للبنية التحتية، وورد كذلك أنها تسعى للاستحواذ على إحدى شركات التكنولوجيا المالية المحلية هناك.

ومن أخبار مبادلة أيضا

تستعد شركة مبادلة للطاقة لحسم قرار الاستثمار النهائي خلال أشهر بشأن مشروع تطوير حقل غاز تانغكولو في امتياز جنوب أندامان بإندونيسيا، حسبما نقلت رويترز عن تصريحات عدنان بو فطيم، الرئيس التنفيذي للعمليات في مبادلة للطاقة، خلال مؤتمر رابطة البترول الإندونيسية.

المشروع: اكتُشف الحقل البحري قبل عامين عبر بئر "تانغكولو-1"، وتقدر كمية موارده الكامنة بحوالي تريليوني قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ومن المخطط بدء الإنتاج منه في الربع الأخير من عام 2028.

وقد أصبح حوض جنوب أندامان محورا رئيسيا لنمو أعمال شركة مبادلة للطاقة؛ إذ تشير عمليات الاستكشاف الإضافية في بئر "لاياران-1" إلى احتوائه على موارد قد تتجاوز 6 تريليونات قدم مكعب.

العلامات:
5

تكنولوجيا

"كور 42" تعزز قدراتها في قطاع الذكاء الاصطناعي بتمويل جديد

تواصل شركة "كور 42" تعزيز قدراتها لتطوير بنيتها التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ حصلت الشركة المتخصصة في تشغيل المنصات السحابية السيادية وبنى الذكاء الاصطناعي والمملوكة لمجموعة "جي 42" على تسهيلات تمويل تجاري مهيكلة بقيمة 550 مليون دولار من بنك "إتش إس بي سي"، بهدف تسريع طرح حلولها الحوسبية والسحابية في الولايات المتحدة وأوروبا، وفقا لبيان رسمي (بي دي إف).

تفاصيل التمويل: تشمل حزمة التمويل شريحتين من التسهيلات الائتمانية دون تخفيض حصص المساهمين، إحداهما بقيمة 240 مليون دولار حصلت عليها الشركة في فبراير الماضي، والأخرى بقيمة 310 ملايين دولار حصلت عليها في مايو الجاري، ما يعد مؤشرا آخر على استمرار ثقة المؤسسات الدولية في الشركات الإماراتية في ظل الحرب الجارية.

أهمية الصفقة

تعد هذه التسهيلات التمويلية خطوة "رائدة" من حيث توفيرها إطارا "يسهل الحصول على التمويل للمبادرات المستقبلية"، فضلا عن كونها لا تؤدي إلى خفض حقوق الملكية. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة نظرا لأن شركة "كور 42" مملوكة للحكومة، إذ نادرا ما تتخلى الشركات الحكومية في الإمارات عن أي جزء من حصص ملكيتها.

كما يعد ذلك مؤشرا على تزايد تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كأنها أصول صناعية، وحصولها على تسهيلات تمويلية أضخم بكثير من ذي قبل، في ظل رهان المستثمرين على الطلب الراسخ على قدرات الحوسبة والخدمات السحابية. وكون التسهيل "تمويلا تجاريا" يشير إلى أن البنوك أصبحت تتعامل مع قدرات الحوسبة الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الداعمة لها (مثل وحدات معالجة الرسوم، والخوادم، ومكونات مراكز البيانات) كأنها أصول صناعية قابلة للتصدير، شأنها في ذلك شأن النفط أو السلع الأساسية أو الإلكترونيات. ومن جانبه أشار بنك "إتش إس بي سي" إلى أن هذه الصفقة تعكس الإدراك المتزايد بين المؤسسات "للمتطلبات والديناميكيات الفريدة لقطاع التكنولوجيا".

الطلب يتسارع بوتيرة هائلة: من المتوقع أن يتضاعف طلب مراكز البيانات في الولايات المتحدة على طاقة الشبكة الكهربائية بواقع ثلاث مرات تقريبا، ليصل إلى 134.4 غيغاوات بحلول عام 2030، وفقا لستاندرد آند بورز غلوبال، وهو ما يوضح لماذا تحظى المنصات التي تمتلك قدرات حوسبية وسحابية قابلة للتوسع بدعم مؤسسي أقوى. وقالت نيها غوبتا، المديرة المالية للشركة، إنه "مع لجوء الشركات والحكومات إلى التوسع في عمليات الذكاء الاصطناعي المخصصة للمهام الحساسة، يجب أن تكون المنصات السحابية والحوسبية الأساسية مرنة ومصممة لدعم الطلب المستدام".

خلفية

توسع "كور 42" حضورها في أوروبا بالفعل: فكما أوردنا سابقا، تتأهب الشركة لتشغيل السحابة السيادية للذكاء الاصطناعي التابعة لمجموعة "جي 42" في فرنسا، كما تقود العمليات التشغيلية لتطوير حاسوب كولوسيوم الفائق في إيطاليا، فضلا عن ارتباطها باتفاقية للحصول على قدرات حوسبية من شركة نورثرن داتا الألمانية.

كما تتوسع في الولايات المتحدة أيضا؛ إذ أفادت وكالة بلومبرغ مؤخرا أن "كور 42" استحوذت على سعة قدرها 20 ميغاوات بصفتها المستأجر الرئيسي في مشروع لتحويل مبنى مكتبي إلى مركز بيانات في مدينة مينيابوليس، لينضم هذا المشروع إلى محفظة أعمالها القائمة في كاليفورنيا وتكساس ونيويورك، في الوقت الذي تعمق فيه "جي 42" حضورها في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السوق الأمريكية.

6

ديون

الإمارات دبي الوطني يقدم تسهيلات بقيمة 367 مليون درهم لمحفظة عقارات فاخرة في دبي

ما زالت البنوك الإماراتية تراهن على سوق العقارات الفاخرة في دبي رغم التباطؤ العام في الدورة العقارية. إذ حصلت مجموعة "سي بي آي بروبرتي" الأوروبية للتطوير العقاري على تسهيلات تمويلية بقيمة 367.3 مليون درهم من بنك الإمارات دبي الوطني، بضمان محفظة من الوحدات السكنية الفاخرة في دبي، وفقا لبيان صحفي. وستسهم هذه التسهيلات في تمويل المدفوعات المؤجلة المرتبطة بتلك المشاريع العقارية خلال العامين الحالي والمقبل.

تفاصيل الاتفاقية: تضم المحفظة 19 وحدة سكنية فاخرة، من بينها 15 وحدة ما زالت قيد الإنشاء ضمن عدة مشاريع تشمل بولغري ذا لايتهاوس في خليج جميرا، ومشروعي ون كانال وكازا كانال على قناة دبي المائية، بالإضافة إلى مشروع مستر سي ريزيدنسز داون تاون. وأفادت الشركة بأنها تعتزم التخارج تدريجيا من هذه العقارات وبيعها بعد اكتمال عمليات البناء.

ويحمل توقيت هذه الصفقة دلالات قوية عن الوضع الراهن لسوق العقارات الإماراتي؛ فقد بدأ نمو القطاع السكني يشهد تباطؤا في العموم بسبب التوترات الجيوسياسية؛ إذ تراجع النشاط العقاري في الإمارات بنسبة 51% منذ اندلاع الحرب حتى منتصف مارس؛ لكن نشاط الأصول الفاخرة وفائقة الفخامة يحقق أداء أفضل بكثير مقارنة بالسوق العام. فقد مثلت طلبات شراء العقارات التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين درهم نحو ربع إجمالي نشاط سوق دبي خلال الربع الأول.

تذكر: استهل سوق الوحدات السكنية الفاخرة في الإمارات هذا العام بأداء قوي، وتقدر شركة موردور إنتليجنس للأبحاث بأن يصل حجم السوق إلى حوالي 49.3 مليار دولار خلال العام الجاري، ثم يرتفع إلى أكثر من 77 مليار دولار بحلول عام 2031. ومع تفاقم مدى تعقيد المشهد على المدى القريب في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء بنسبة بلغت 14% خلال الأسابيع القليلة الماضية، يتوقع محللون تراجع النمو خلال الفترة المقبلة، دون حدوث تصحيح حاد في الأسعار.

7

على الرادار

المزيد من التوطين في مجال الصناعات الدوائية + مجموعة "تي إم إف" تحصل على رخصة للعمل من مركز دبي المالي العالمي

غلوبال فارما تتوسع في قطاع التصنيع الدوائي عبر حزمة شراكات جديدة

تعمل شركة غلوبال فارما المتخصصة في الصناعات الدوائية والتابعة لشركة دبي للاستثمار على تعزيز حضورها في قطاع التصنيع الدوائي؛ إذ وقعت الشركة سبع مذكرات تفاهم تشمل مجالات البحث والتطوير والأتمتة والتمويل والتوطين الصناعي والاستدامة، وذلك في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها عبر جميع مراحل سلسلة القيمة في قطاع الصناعات الدوائية بالإمارات، وفقا لبيان رسمي (بي دي إف).

الشركاء: ستتولى شركتا زيم لابوراتوريز ومولكم كيميكالز الهنديتان دعم عمليات تطوير المنتجات والتوطين الصناعي. وفي المقابل، ستسهم كل من شركة روكويل أوتوميشن الأمريكية لأتمتة الصناعات، وشركة ماسيبوس التابعة لمجموعة سونيبار الفرنسية، وشركة "386 سكاي سولار" الإماراتية، في دعم مجالات الأتمتة ورفع كفاءة التصنيع بالإضافة إلى إنشاء محطة للطاقة الشمسية فوق أسطح منشآتها في مجمع دبي للاستثمار.

الشركات الإماراتية أيضا حاضرة بقوة في هذه الشراكات: إذ سيتولى مصرف الإمارات للتنمية دعم عمليات التوسع والتمويل المهيكل، في حين ستسهم مؤسسة الإمارات للدواء ومستودع الاتحاد للأدوية التابع لشركة مبادلة بايو في تعزيز شبكات التوزيع والتوافق التنظيمي ومبادرات الأمن الدوائي.

تذكر — لا يقتصر توسع غلوبال فارما على السوق الإماراتية فحسب؛ فمن المتوقع بدء الإنتاج التجاري في مصنع الأدوية التابع لها في أنغولا العام المقبل، وذلك تماشيا مع استراتيجيتها الرامية إلى زيادة صادرات الأدوية المصنوعة في الإمارات.

مجموعة "تي إم إف" تحصل على رخصة للعمل من مركز دبي المالي العالمي

حصلت مجموعة "تي إم إف" الهولندية المتخصصة في إدارة الصناديق وخدمات الشركات على الموافقة التنظيمية للعمل بمركز دبي المالي العالمي، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). إذ نالت الشركة ترخيصا لإدارة الصناديق، بالإضافة إلى رخصة تقديم خدمات الشركات.

عن "تي إم إف": تعمل الشركة في 87 منطقة في أنحاء العالم، وتقدم خدماتها لكبرى الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية وكيانات رأس المال الخاص.

8

الأسواق العالمية

مؤشرات مديري المشتريات في أبريل تكشف صورة قاتمة لآفاق النمو العالمي هذا العام

بدأت تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية تتجلى في جميع أنحاء العالم، وبالأخص في منطقة اليورو. إذ تؤثر ضغوط التكلفة على قطاعي التصنيع والخدمات آثارا كبيرة، ما أدى إلى تراجع نشاط التصنيع في جميع المؤشرات التي تتبعها الصناديق باستثناء مؤشر واحد، وفقا لوكالة بلومبرغ. وبدأ الخبراء الاقتصاديون الآن في مناقشة احتمالية ركود عدة اقتصادات، إلى جانب وجود اتجاه عام نحو الركود التضخمي، في وقت تجد فيه البنوك المركزية نفسها عالقة بين معدلات التضخم المستعصية وآفاق النمو غير المبشرة.

الدول الأكثر تضررا: هبط مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياته منذ عام 2023، وتراجع نشاط التصنيع تراجعا حادا في فرنسا، فيما يتجه اقتصاد ألمانيا الأكبر في المنطقة للانكماش في الربع الثاني، نتيجة لاستمرار انكماش نشاط القطاع غير النفطي. وفي مختلف أنحاء منطقة اليورو والولايات المتحدة، تستمر جهود مراكمة المخزونات في ظل سعي الشركات للتحوط ضد الاضطرابات في مضيق هرمز.

ولم يختلف الوضع كثيرا في أستراليا، إذ انكمش مؤشر مديري المشتريات للشهر الثاني على التوالي في أبريل، مع تباطؤ نشاط المصانع وتراجع الخدمات.

السياق: نظرا لأن منطقة اليورو مستوردة للطاقة، فهي معرضة بشدة للتأثر بأسعارها، وتتوقع المفوضية الأوروبية حاليا أن يتراجع معدل نمو المنطقة إلى 0.9%، بعدما قدرته بنحو 1.2% في توقعاتها الصادرة في نوفمبر. ونقلت بلومبرغ عن خبراء اقتصاديين آخرين توقعهم انكماش اقتصادات المنطقة لربعين متتالين، إذ يخيم شبح الركود التضخمي عليها.

تذكر: كشفت مؤشرات مديري المشتريات سوء الوضع في الخليج أيضا، لكن لأسباب مختلفة بعض الشيء. فرغم استمرار النشاط التجاري في معظم دول المنطقة، أدى تراجع الطلب وضعف نشاط العملاء إلى الإضرار بأداء الأعمال، إلى جانب ارتفاع التكاليف التي يجري تمريرها إلى المستهلكين.

الاقتصادات الأكثر مرونة: واصل نشاط التصنيع نموه في كل من الهند واليابان، رغم أن أزمة الطاقة المستمرة قد تكون لها آثار على آفاق النمو في اليابان.

هذه النتائج تجعل مهمة البنوك المركزية أكثر تعقيدا؛ فمع احتمالية ارتفاع التضخم إلى 4% خلال الأشهر القليلة المقبلة، يرى كريس ويليامسون، المحلل الاقتصادي لدى ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، أن "المؤشرات المتزايدة على اتجاه المنطقة نحو الركود الاقتصادي [تسبب] معضلة متفاقمة لواضعي السياسات المالية".

ولذا يبدو أن خيار رفع أسعار الفائدة بات مرجحا، حتى وإن جاء ذلك على حساب النمو الاقتصادي وأدى إلى مزيد من الركود أو حتى الانكماش في أنشطة الشركات الكبرى. وفي ظل تلاشي احتمالات خفض الفائدة، اضطر المستثمرون إلى التخلص من السندات الحكومية، ما دفع العوائد طويلة الأجل إلى بلوغ أعلى مستوياتها منذ أكثر من 20 عاما.

سوق أبوظبي

9,637

+0.4% (منذ بداية العام: -3.6%)

سوق دبي

5,661

+0.6% (منذ بداية العام: -6.4%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,485

+0.6% (منذ بداية العام: -8.2%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.3% لليلة واحدة

3.9% لأجل سنة

تداول (السعودية)

11,028

+0.4% (منذ بداية العام: +5.1%)

EGX30

52,091

+0.3% (منذ بداية العام: +24.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,446

+0.2% (منذ بداية العام: +8.8%)

فوتسي 100

10,443

+0.1% (منذ بداية العام: +5.2%)

يورو ستوكس 50

5,960

-0.3% (منذ بداية العام: +2.9%)

خام برنت

104.51 دولار

+1.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.00 دولار

-0.7%

ذهب

4,537 دولار

-0.1%

بتكوين

77,700 دولار

+0.2% (منذ بداية العام: -12.4%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.68 درهم

+2.2% (منذ بداية العام: +0.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.11

+0.3% (منذ بداية العام: -1.2%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.76

-3.9% (منذ بداية العام: +12.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.6% بنهاية تعاملات الأمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 784 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 6.4% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أجيليتي للمخازن العمومية (+8.6%)، وبي اتش ام كابيتال للخدمات المالية (+5.3%)، والشركة الوطنية الدولية القابضة (+4.5%).

🟥 في المنطقة الحمراء: دبي للمرطبات (-5.0%)، ويونيكاي للأغذية (-4.9%)، وسكون تكافل (-4.4%).

وفي سوق أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.4%، مع إجمالي تداولات بقيمة 880.2 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 0.6%.

9

روتيني الصباحي

آريا بولورفروشان يحدثنا عن هوس المشاريع التجريبية في الذكاء الاصطناعي وكيفية الاستفادة من الوكلاء

نشأ في الإمارات، وتلقى تعليمه في جامعتي كارنيغي ميلون وهارفارد، وصقل خبرته في وول ستريت.. هكذا شهد آريا بولورفروشان ثورتين تكنولوجيتين أعادتا تشكيل ملامح الاقتصاد: ثورة الإنترنت التي غيرت مفهومنا اليوم عن طرق التواصل، ومساعي الذكاء الاصطناعي لإنتاج ما يعتبره العنصر الأندر في العالم، وهو الذكاء.

وبصفته رائد أعمال مخضرم نفذ عمليتي تخارج ناجحتين، قرر آريا تأسيس مشروعه الخاص، لمساعدة العاملين بقطاعات مختلفة مثل الممرضين وموظفي البنوك على استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحقيق عوائد فعلية لأعمالهم وتوفير الوقت في المهام الروتينية.

ومن هنا تأسست أوبوس، المنصة التابعة لشركة "أبلايد إيه آي"، والمصممة لبناء وتشغيل وتحسين سير الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحديدا في بيئات العمل التي تكون فيها الأخطاء "مكلفة للغاية"، مثل البنوك والتأمين والرعاية الصحية والقطاعات الصناعية. تقوم الشركة على فرضية بسيطة: أن أهمية الذكاء الاصطناعي تتجلى في تأثيره على الأرباح والخسائر. وهي تحظى الآن بدعم من مجموعة "جي 42" للذكاء الاصطناعي التابعة لأبوظبي، وصندوق مبادلة السيادي، وماكينزي، وشركة البرمجيات الأمريكية بالانتير.

وفي فقرة روتيني الصباحي الأسبوعية، التي نحاور خلالها أحد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم، نتحدث هذا الأسبوع مع آريا بولورفروشان (لينكد إن)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "أبلايد إيه آي"، عن رحلته في تأسيس الشركة وكيف تساعد الأعمال على أرض الواقع، وكيف يستخدم الذكاء الاصطناعي في حياته اليومية لمساعدته في إنجاز مهامه. وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

إنتربرايز: حدثنا أولا عن نفسك، وكيف بدأت قصة تأسيس "أبلايد إيه آي".

آريا: وُلدت في نيويورك ونشأت في الإمارات، ثم غادرتها في السادسة عشرة من عمري للالتحاق بالجامعة. درست في جامعة كارنيغي ميلون، التي كانت حينها ولا تزال من أبرز الجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات. كان ذلك في عام 2001، إبان أزمة فقاعة الدوت كوم، في وقت كان الجميع يناقش فيه كيف أن الإنترنت سيعيد تشكيل حياتنا.

وبعد ذلك، بدأت مسيرتي المهنية في بنك غولدمان ساكس في نيويورك، ثم التحقت بكلية إدارة الأعمال في جامعة هارفارد، لتبدأ بعدها رحلتي في ريادة الأعمال. لم يكن مشروعي الأول من تأسيسي، بل كان في قطاع النفط والغاز، وطرحته للاكتتاب العام في أوروبا، لتصبح من أوائل الشركات التي تأسست في الإمارات وتُطرح للاكتتاب العام في أوروبا، علما بأنها مازالت مدرجة في البورصة حتى الآن.

وبالانتقال سريعا إلى فترة الجائحة قبل خمس سنوات، بدأت حينها أتعمق في فهم ما يعنيه الذكاء الاصطناعي والجيل الثالث من الإنترنت للعالم. كنت حينها في دبي وبدأت أفكر في تأسيس صندوق استثماري للذكاء الاصطناعي، ليساعد الشركات التي تسعى لتوظيف الذكاء الاصطناعي توظيفا عمليا. لكنني لم أوفق في العثور على شركة مناسبة، إذ اقتصر السوق على شركات للخدمات تسوق لنفسها كشركات منتجات، أو شركات لأتمتة العمليات تدعي أنها متخصصة في الذكاء الاصطناعي، أو مؤسسات بحثية تقدم نفسها على أنها شركات ربحية. ومن هنا جاءتني فكرة تأسيس "أبلايد إيه آي".

إنتربرايز: إذن، كيف تجعل "أبلايد إيه آي" الذكاء الاصطناعي قابلا للاستخدام؟ وما الذي تقدمه الشركة لم يكن متوفرا حينها؟

آريا: نقول دائما إن الذكاء الاصطناعي موجود بكل مكان، ما عدا صافي أرباحك. إذ تعاني العديد من الشركات مما نسميه "هوس المشاريع التجريبية": تنفذ الشركة تجربة تلو الأخرى دون أن تتمكن من فهم كيفية دمج الذكاء الاصطناعي بفعالية في العمليات التشغيلية اليومية وطريقة سير الأعمال.

المشكلة هنا لا تتعلق دائما بالتكنولوجيا؛ إذ ترتبط غالبا بالعنصر البشري وتحديات التطبيق على أرض الواقع، وهذا ما نعمل على حله من خلال منصة أوبوس. فبعد ساعات طويلة من الاحتكاك المباشر مع الشركات، أدركنا أن من ينبغي أن يتولى هذه المهمة هو المسؤول المباشر عن سير العمل، أي الشخص الذي يؤدي هذه المهام يوميا، وليس العاملين في تكنولوجيا المعلومات أو الإدارة.

ولذلك مكَّنا القائمين على سير العمليات اليومية من بناء وتنفيذ الحلول بطريقة لا تتطلب خبرات تقنية، لأنهم الأقدر على فهم ما تحتاجه بيئة العمل. ونحقق ذلك عبر نهج تعاوني. فمنصة أوبوس تتبع أربع مراحل، هي الاستكشاف والبناء والتشغيل والتحسين. في مرحلة الاستكشاف، يدخل كل فريق العمل على المنصة نفسها لتحديد المتطلبات والأدوات المطلوبة، ويضعون رؤية مشتركة. ثم يصبح أمامهم خياران: أتمتة العمليات القديمة، التي غالبا ما تكون غير فعالة، أو الخيار الذي نوصي به، وهو عدم أتمتة هذه العمليات، بل إعادة هيكلتها وتصميمها من الصفر. وهذا جزء مما نسميه تأثير إيكيا، أي أنك إذا بنيت الشيء بنفسك، سيزداد تقديرك له، وتستخدمه بالفعل.

إنتربرايز: اضرب لنا مثالا على شركة استعانت بحلول "أبلايد إيه آي"، وحققت مكاسب ملموسة انعكست بالفعل على صافي أرباحها.

آريا: كان هناك مصنع لإنتاج الكيماويات في بريطانيا تابع لشركات نفط كبرى، ويحتاج إلى تحسين عملية تشغيلية هامة تتطلب ما بين 3 إلى 4 ساعات من العمل البشري، وتتكرر كثيرا جدا كل يوم. نجحنا في تقليص زمن هذه العملية لتستغرق من دقيقتين إلى ثلاث دقائق، وتراجع التدخل البشري فيها من سبع خطوات إلى خطوة واحدة فقط.

نجحنا في بناء هذا الحل وتشغيله ودمجه في نظام الشركة في خلال 8 ساعات فقط. لم يتطلب الأمر سوى استثمار يوم عمل واحد، ليحققوا فيه قفزة في إنتاجية الموظفين بحوالي عشرين مرة. كانت هذه العملية تتعلق بتسجيل الموردين والمشتريات، ولهذا السبب نصف شركتنا بأنها أكثر شركة ذكاء اصطناعي مملة في العالم.

إنتربرايز: لماذا اخترتم البدء بالقطاعات عالية المخاطر والأكثر خضوعا للقواعد التنظيمية؟

آريا: السبب هو أهمية إنجاز المهام الأصعب أولا. فعندما تكون حياة الإنسان على المحك، لا مجال لتحمل أخطاء هلوسة الذكاء الاصطناعي، وينبغي عليك بناء نظام محكم قادر على العمل في هذه البيئات.

أضف إلى ذلك ضريبة التعقيدات الإدارية العالمية التي ندفعها في مختلف جوانب الحياة، من التعاملات البنكية والتأمين وحتى فواتير المستشفيات، والتي غالبا ما يكون سببها القصور الإداري، وتسبب المعاناة ولا تحقق أي استفادة تذكر. وبالنسبة للموظفين، يمثل هذا الجانب عبئا وظيفيا مرهقا في ظل نقص الموارد المتاحة لهم، كما تمثل تجربة محبطة للمريض أو العميل.

نحاول معالجة هذه المشكلات، لكن مازلنا نؤمن أن العنصر البشري لا غنى عنه. فكل عملية تُجرى تتطلب وجود شخص مسؤول للمراجعة أو تقييم توصيات الذكاء الاصطناعي. وفي ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها المجال، ما زالت القوانين واللوائح هي الحلقة الأبطأ، وفي هذا الجانب تحديدا، تتضح أهمية العنصر البشري.

إنتربرايز: كلمنا عن روتينك الصباحي، وأبرز عاداتك في أيام العمل.

آريا: لدي دائما روتين مستهدف أسعى لتحقيقه، لكنه يصطدم أحيانا بالواقع الفعلي. ففي الظروف المثالية، أحب أن أبدأ يومي بالغطس في ماء بارد، لا سيما وأن لدي مسبحا في الحديقة خارج غرفتي، كما أحاول التعرض لأشعة الشمس في أسرع وقت ممكن، وممارسة بعض تمارين التنفس. والميزة هنا في دولة الإمارات هي أن المرء لا يحتاج بالضرورة إلى ساونا؛ ففور خروجي من الماء البارد، يتكفل الطقس بذلك تلقائيا.

عادة ما أتناول القهوة السادة في الصباح، لأنني أتبع نظام الصيام المتقطع، لذا لا أتناول أي طعام حتى وقت الغداء تقريبا. وأجد نفسي دائما في صراع مستمر بين النوم نصف ساعة أخرى، أو التضحية بها في سبيل أداء تلك الطقوس الصباحية؛ لأنني أدرك في نهاية المطاف أن النوم هو الأهم.

إنتربرايز: كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي في روتينك؟ وهل يساعدك في إدارة عملك؟

آريا: لدي حاسوب من نوع ماك ستوديو في منزلي، بالإضافة إلى وحدة لمعالجة الرسومات وستة وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي يعملون مباشرة على حاسوبي، ويتولون إنجاز جزء كبير من عملي نيابة عني. لذا فعندما أستيقظ في الصباح، أجد أنهم قد ردوا على جميع رسائل بريدي الإلكتروني، ونظموا جداول مواعيدي بأحسن طريقة، بل وأجد تقريرا شاملا يوضح لي كيفية تحقيق أقصى استفادة من يومي. حتى إنني خصصت وكيلا واحدا لتقتصر مهمته على مواجهتي بالحقائق القاسية؛ أي الأشياء التي لا أرغب في سماعها أو التي أحاول تجنبها.

كما أن لدي وكيلا آخر متخصصا في إجراء البحوث؛ لذا أحاول أن أترك خاصية البحث العميق هذه تعمل باستمرار بالتوازي مع مهامي العادية، لتوافيني بتقارير وافية عما توصلت إليه. بالإضافة إلى ذلك، أنشأت مركزا للتحكم متصلا بكل أنظمة تخطيط الموارد المؤسسية لدينا، يسحب كافة البيانات من كل سطر برمجي نكتبه، ويظهر لي الصورة الكاملة بوضوح على لوحة التحكم الخاصة بي.

تفضيلات آريا

ماذا يقرأ؟ أرى أن كتاب The Sovereign Individual لا غنى عن قراءته. صدر الكتاب في فترة التسعينيات من تأليف اثنين من علماء الاقتصاد الكلي تنبآ بسقوط جدار برلين، ويناقش الكتاب مستقبل السيادة وتأثير ذلك علينا كأفراد.

ماذا يفعل في وقت فراغه؟ ممارسة الرياضة، وتحديدا رياضة البادل. أجد أنها تشغل عقلي وتركيزي بالكامل فيصفو ذهني من التفكير في أي شيء آخر.

نصيحته المفضلة: النصيحة التي أحاول دائما تذكرها والعمل بها هي: "ثق بحدسك". صحيح أن تطبيق ذلك صعب جدا لأن الطبيعة البشرية تدفعنا دائما للبحث عن بيانات تدعم موقفنا، أو البحث عن أشخاص يوافقوننا الرأي. لكن عندما ألتفت إلى الوراء وأتأمل المحطات التي وثقت فيها بحدسي، أجد أنها الأوقات التي حققت فيها الشركة أفضل أداء، بينما الأوقات التي لم أفعل فيها ذلك كانت الأوقات التي عانينا فيها.


مايو 2026

19 - 22 مايو (الثلاثاء - الجمعة): أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة، مركز أدنيك، أبوظبي.

يونيو 2026

3 - 4 يونيو (الأربعاء - الخميس): المؤتمر السنوي لمستثمري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فندق ريتز كارلتون بمركز دبي المالي العالمي، دبي.

15 يونيو - 15 سبتمبر (الاثنين - الخميس): دبي مولاثون.

22 - 24 أبريل (الاثنين - الأربعاء): المعرض الدولي لتصنيع الزجاج، دبي

يوليو 2026

31 يوليو (الجمعة): يتعين على الشركات الكبيرة التي تحقق إيرادات سنوية تبلغ 50 مليون درهم أو أكثر تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية.

أغسطس 2026

17 - 20 أغسطس (الاثنين - الخميس): سوق السفر العربي، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

سبتمبر 2026

1 - 3 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): قمة الشرق الأوسط للطاقة، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

7 - 9 سبتمبر (الاثنين - الأربعاء): قمة الاستثمار، مركز دبي التجاري العالمي.

7 - 9 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): معرض العقارات الدولي، شارع الشيخ زايد، دبي.

أكتوبر 2026

12 - 14 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): معرض المطارات، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

20 - 22 أكتوبر (الثلاثاء - الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

نوفمبر 2026

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00