تفاؤل من بنك أبوظبي الأول و"بي إم آي" بنمو اقتصاد الإمارات هذا العام: توقع بنك أبوظبي الأول نمو الاقتصاد الإماراتي هذا العام بمعدل 5.6%، مقارنة بمعدل 4.5% العام الماضي، بحسب تقرير آفاق الاستثمار العالمي 2025 (بي دي إف)، كما توقعت وحدة "بي أم آي" للأبحاث التابعة لفيتش سولوشنز نمو الاقتصاد بمعدل 5.1% هذا العام، مقارنة بمعدل 3.8% العام الماضي، بحسب تقرير توقعاتها الشهري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بي دي إف).

دوافع النمو: ترى "بي إم آي" أن القطاع غير النفطي "سينمو بسبب تراجع الضغوط التضخمية، لا سيما في قطاع النقل، وانخفاض تكلفة الاقتراض، وكثرة المشروعات قيد التنفيذ والتخطيط"، وأضافت أن "المضي قدما في الإصلاحات المتعلقة بتنويع الموارد الاقتصادية وتزايد عدد السكان الأثرياء يعززان زيادة الاستثمار الأجنبي، لا سيما في قطاعات العقارات والتمويل والتكنولوجيا".

تصدرت الإمارات والسعودية "الدول المفضلة" لبنك أبوظبي الأول، لكن ليس وحدهما، فالبنك متفائل بالفرص الواعدة في الكويت وقطر والبحرين. ويعتبر البنك أن دبي "بها فرص استثمارية جذابة"، وأنا ستشهد نموا كبيرا في قطاعي الضيافة والعقارات، ما يجعلها في صدارة المناطق التي يوصي البنك بتخصيص الاستثمارات لها في المنطقة. وتليها في المرتبة التالية أبوظبي، التي يُتوقع أن ينمو اقتصادها بفضل جهود تنويع الموارد الاقتصادية ونتائج الأعمال الإيجابية خلال العام، بحسب التقرير.

تعد توقعات بنك أبوظبي الأول و"بي إم آي" متفائلة مقارنة بتوقعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اللذين توقعا نمو اقتصاد الإمارات بنسبة 4% هذا العام، وتوقعات المصرف المركزي أيضا التي بلغت 4.5%.

وفي منطقة الخليج -

توقع كل من بنك أبوظبي الأول و"بي إم آي" تضاعف معدل النمو في دول الخليج هذا العام ليصل إلى 4.2%، مقارنة بمعدل 1.8% و2.1% العام الماضي على الترتيب.

دوافع النمو: يرى بنك أبوظبي الأول أن هذا النمو سيعود "إلى استقرار أسعار النفط أو زيادتها وزيادة إسهام الاقتصاد غير النفطي". كما يتوقع أن تؤدي الاستثمارات في التكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات المالية وغيرها من القطاعات في دول الخليج، لا سيما في الإمارات والسعودية، إلى تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي في المستقبل.

وهذه التوقعات من أبوظبي الأول متفائلة مقارنة بغيره من الكيانات، إذ يتوقع بنك الإمارات دبي الوطني أن تتسارع وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الرئيسي في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2025 إلى 3.5% على أساس سنوي، بينما تفيد توقعات البنك الدولي بأن يصل معدل نمو اقتصاد الدول الخليجية إلى 3.4% هذا العام، و4.1% العام المقبل.

لا يسع المستثمرين تجاهل دول الخليج: بالنسبة للمنطقة ككل، فإنها في وضع يؤهلها لأن تكون مركزا استثماريا ناشئا "بفضل التركيز الاستراتيجي على التنويع الاقتصادي وتطوير البنية التحتية والتقدم التكنولوجي"، بحسب تقرير بنك أبوظبي الأول، الذي أشار إلى توفر فرص كبيرة للمستثمرين في الأسهم بالمنطقة، كما أضاف التقرير أنه "مع استمرار اقتصادات دول الخليج في التطور، فعلى المستثمرين ألا يكتفوا باستيعاب تعقيدات هذه الدول، وإنما أيضا إدراك الفرص الواعدة للنمو، والمكاسب بعيدة المدى".

العلاقات القوية مع ترامب قد تثمر عن مكاسب اقتصادية: "يتمتع ترامب بعلاقات جيدة مع قادة أسواق الخليج، إذ تستثمر المنظمات المرتبطة به بكثافة في أسواق السعودية والإمارات وعمان. وهذا قد يحقق فوائد اقتصادية وسياسية لهذه الدول خلال فترة ولايته"، بحسب تقرير "بي إم آي".