التحوط والشحن الجوي يخففان صدمة الحرب على طيران الإمارات
انخفض صافي أرباح مجموعة الإمارات بنسبة 66% على أساس سنوي ليبلغ 3.6 مليار درهم في النصف الأول من السنة المالية 2027/2026، وفقا للمكتب الإعلامي لحكومة دبي. غير أن المجموعة تعتبر هذا الأداء "قويا" بالنظر إلى أرباحها القياسية المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي، فضلا عن أن تداعيات الصراع في الخليج أثرت على نتائج المجموعة طوال الأشهر الستة الأولى من العام، في ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات عالميا إلى نحو ضعف مستوياتها قبل عام. كما تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 12% لتصل إلى 66.2 مليار درهم خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر، فيما انخفضت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 41% لتبلغ 12.5 مليار درهم.
السياق: قلصت طيران الإمارات جدول رحلاتها لشهر يونيو بنحو 16%، لتسير رحلات أقل بنسبة 14% مقارنة بشهر يونيو 2025. وبحلول نهاية سبتمبر، استعادت الشركة تشغيل 91% من شبكتها قبل الاضطرابات، بحسب البيان. وأكدت المجموعة أيضا انخفاض أعداد العاملين بنسبة 2% خلال الفترة من نهاية مارس وحتى 30 سبتمبر.
التفاصيل: تراجعت أرباح طيران الإمارات بعد احتساب الضرائب بنسبة 66% لتسجل 3.3 مليار درهم في النصف الأول من السنة المالية 2027/2026، إثر تراجع الإيرادات بنسبة 13% إلى 56.9 مليار درهم. كما انخفضت أرباح دناتا بعد الضرائب بأكثر من النصف لتصل إلى 309 ملايين درهم، مع تراجع الإيرادات بنسبة 7% إلى 11 مليار درهم.
حركة المسافرين هي نقطة الضعف الأبرز: تراجعت سعة الركاب التي تقاس بعدد المقاعد المتاحة مضروبا في عدد الكيلومترات المقطوعة بنسبة 17%، فيما تراجعت حركة الركاب التي تقاس بالعائد على الراكب لكل كيلومتر بنسبة 25%، ما أدى إلى تراجع معدل إشغال المقاعد إلى 72.0% نزولا من 79.5%. ونقلت طيران الإمارات 21.8 مليون مسافر، بانخفاض قدره 22% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، رغم تأكيد إدارة المجموعة استمرار "قوة الطلب" على خدماتها. وفي المقابل، قفزت إيرادات الشحن الجوي بنسبة 52% رغم تراجع حجم الشحنات بنسبة 1%، مستفيدة من تراجع سعة الشحن المتاحة وسط الاضطرابات في مضيق هرمز.
عقود التحوط تمتص الصدمة الكبرى لأسعار الوقود: استهلكت طيران الإمارات وقودا أقل بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق، ومع ذلك ارتفعت تكاليف الوقود قبل احتساب مكاسب التحوط بنسبة 60%. لكن المكاسب البالغة 7.1 مليار درهم من عمليات إدارة مخاطر أسعار الوقود ساعدت في الحد من ارتفاع فاتورة الوقود، لتقتصر الزيادة على 13% فقط.
نظرة مستقبلية: أعرب الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، عن "تفاؤل مدروس" حيال النصف الثاني من السنة المالية 2027/2026، مضيفا أن مجموعة الطيران تواصل "المتابعة الدقيقة للتطورات الجيوسياسية وإدارة التكاليف".
انخفاض تكاليف التمويل يدعم صافي أرباح إمباور
ارتفع صافي أرباح مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور) العائد للمساهمين بنسبة 3.1% على أساس سنوي ليبلغ 292.0 مليون درهم في الربع الثالث من عام 2026، مدعوما بنمو الإيرادات بنسبة 4.7% لتصل إلى 1.2 مليار درهم، وفقا لقوائمها المالية المرحلية (بي دي إف). وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، قفز صافي الأرباح العائدة للمساهمين بنسبة 10.9% إلى 755.6 مليون درهم، مع زيادة الإيرادات بنسبة 4.6% إلى 2.7 مليار درهم.
انخفاض تكاليف التمويل يدعم نمو الأرباح الفصلية: تراجعت الأرباح التشغيلية للربع الثالث بنسبة 0.3% لتسجل 355.6 مليون درهم، إثر ارتفاع تكلفة المبيعات بنسبة 6.5%، متجاوزة وتيرة نمو الإيرادات. وقفزت تكاليف الإصلاح والصيانة وحدها بنسبة 45.8%. لكن انخفاض صافي تكاليف التمويل بنسبة 23.6% إلى 32.1 مليون درهم ساعد في تعويض أثر هذه الزيادة.
وتوكد القوائم المالية أيضا أن إمباور أعادت تمويل تسهيلاتها الائتمانية المتجددة البالغة 5.5 مليار درهم لدى جهة التمويل الحالية، لتمدد بذلك آجال الاستحقاق حتى أكتوبر 2028. وكنا قد أشرنا الشهر الماضي إلى خطط إمباور لإعادة تمويل تسهيلاتها القائمة بتسهيلات جديدة تصل قيمتها إلى 5.5 مليار درهم.
القدرات التبريدية المتعاقد عليها تتجاوز القدرات المتصلة فعليا بالشبكة: بلغت القدرات المتعاقد عليها 2.06 مليون طن تبريد بنهاية سبتمبر، في حين استقرت القدرات المتصلة بالشبكة عند 1.74 مليون طن تبريد، ما يعني أن نحو 320 ألف طن تبريد متعاقد عليها لم تبدأ الشركة بعد في تحصيل إيرادات منها. وارتفعت الالتزامات الرأسمالية للمشاريع بنحو 60% منذ ديسمبر الماضي لتصل إلى 1.3 مليار درهم، بالتزامن مع ترسية إمباور عقودا لإنشاء محطات جديدة.
المكاسب الاستثمارية تقود قفزة أرباح الشركة العالمية القابضة في 9 أشهر
تراجع صافي الأرباح العائدة لمساهمي الشركة العالمية القابضة بنسبة 30% على أساس سنوي ليبلغ نحو 3.3 مليار درهم في الربع الثالث من 2026، وفقا للقوائم المالية للشركة (بي دي إف). لكن في المقابل، قفزت الإيرادات بنسبة 30.8% لتسجل 35.6 مليار درهم، بحسب تقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف). ويعود تراجع الأرباح في المقام الأول إلى تأثير سنة الأساس؛ إذ سجلت الشركة مكاسب استثنائية بقيمة 2.8 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2025 بفضل بيع شركة بال كولينغ المتخصصة في تبريد المناطق.
أما خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، فتضاعف صافي الأرباح العائدة للمساهمين بأكثر من الضعف ليصل إلى 21.2 مليار درهم، بالتزامن مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 33.2% لتسجل 100.5 مليار درهم. وقفزت الإيرادات الاستثمارية والإيرادات الأخرى بأكثر من ثلاثة أمثال لتصل إلى 24.2 مليار درهم، متضمنة 19.3 مليار درهم كأرباح من مكاسب القيمة العادلة على الأصول، مما يجعل عوائد المحفظة الاستثمارية السبب الرئيسي لنمو الأرباح بوتيرة أسرع بكثير من نمو الإيرادات، ليستمر بذلك مسار المكاسب الاستثمارية الذي تجلى في الربع الأول.
وجاءت الطفرة في نمو العمليات التشغيلية مدفوعة بقطاع الطاقة والتعدين، إذ تضاعفت إيرادات القطاع بنحو أربع أمثال لتصل إلى 19.3 مليار درهم في أول تسعة أشهر من العام، مع توسع أنشطة تجارة المعادن والمواد الهيدروكربونية، وفقا لبيان نتائج الأعمال (بي دي إف). كما تحول القطاع أيضا لتحقيق أرباح بقيمة 1.7 مليار درهم، مقارنة بخسائر مسجلة في العام السابق. أما قطاع العقارات والبناء، فظل المساهم الأكبر في إيرادات الشركة بقيمة 33.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 12.8%.
كما انعكس هذا التوسع أيضا على الميزانية العمومية للشركة؛ إذ ضخت العالمية القابضة استثمارات بنحو 25 مليار درهم خلال تلك الفترة، في حين ارتفع إجمالي الدين بنسبة 26.6% منذ نهاية العام الماضي ليصل إلى 106.9 مليار درهم، وقفز صافي الدين بأكثر من ثلاثة أمثال ليبلغ 30.4 مليار درهم. ومن أبرز الاستثمارات الأخيرة للشركة استحواذ جودان على حصة قدرها 50.1% في ألفا ويف غلوبال، وتوجه العالمية القابضة للاستحواذ على 80% من مارلان القابضة.
التطوير العقاري يقود نمو إيرادات إعمار مجددا
ارتفع صافي أرباح شركة إعمار العقارية بنسبة 3.3% على أساس سنوي إلى 5.96 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2026، كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 2.7% لتصل إلى 13.63 مليار درهم، وفقا للقوائم المالية للشركة (بي دي إف). وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، قفزت الإيرادات بنسبة 13% على أساس سنوي لتسجل 37.5 مليار درهم، بينما ارتفعت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 19% لتبلغ 19.7 مليار درهم، حسبما ذكرت الشركة في بيان نتائج أعمالها (بي دي إف). وبلغ صافي الأرباح 17.1 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
ما زال التطوير العقاري المصدر الأكبر لإيرادات إعمار، إذ قفزت إيرادات أعمال التطوير العقاري في الإمارات بنسبة 18% على أساس سنوي لتبلغ 28.3 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، في حين زادت إيرادات التطوير العقاري في الأسواق الدولية بنسبة 16% لتصل إلى 1.6 مليار درهم. وصعدت إيرادات قطاعات مراكز التسوق وتجارة التجزئة والتأجير التجاري بنسبة 10% على أساس سنوي مسجلة 5.2 مليار درهم، فيما سجلت أنشطة الضيافة والترفيه والتسلية إيرادات بلغت 2.4 مليار درهم، رغم تأثرها بتراجع أعداد الزوار الدوليين، بحسب الشركة.
ووافق مجلس إدارة إعمار على توزيعات أرباح استثنائية بقيمة 4.4 مليار درهم، بواقع 0.5 درهم للسهم، إلى جانب توزيعات الأرباح السنوية المعتادة للشركة