Posted inالأسواق العالمية

لتعزيز قدرتها على الإقراض.. "جيه بي مورغان" و"إتش إس بي سي" يستهدفان ترتيب صفقات نقل المخاطر لبنوك التنمية

يعرض البنكان على بنوك التنمية آليات توريق تنقل المخاطر الائتمانية إلى مستثمري القطاع الخاص، وذلك قبل أيام من انطلاق قمة المناخ COP31 في مدينة أنطاليا

يتجه كل من "جيه بي مورغان" و"إتش إس بي سي" إلى تأسيس نشاط مصرفي جديد يختص بترتيب عمليات توريق تتيح لبنوك التنمية نقل المخاطر الائتمانية إلى مستثمرين من القطاع الخاص، ومن ثم تحرير جزء من رؤوس أموالها، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ عن البنكين. وتأتي هذه الخطوة بعد أن تعهدت 30 من بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل التنموية رسميا مطلع الشهر الماضي بجعل عمليات النقل التركيبي للمخاطر والتزامات القروض المضمونة جزءا أصيلا من آليات تمويلها، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز.

كيف تعمل هذه الآلية؟ ببساطة، يدفع بنك التنمية لمستثمر خارجي، غالبا ما يكون صندوق معاشات أو شركة تأمين أو صندوق تحوط، مقابل تحمل جزء من الخسائر الائتمانية لمحفظة قروض معينة. وبفضل ذلك، تسمح الجهات التنظيمية وكالات التصنيف الائتماني للبنك بتخفيض رأس المال المُجنّب لتغطية تلك القروض، وإعادة إقراض الفارق من جديد. وتبدو السوق المحتملة هائلة، إذ تمتلك بنوك التنمية متعددة الأطراف مجتمعة أصولا تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار، وفقا لتقرير مشترك أصدره البنكان. وتنبع الحاجة الملحة إلى هذه الأدوات من تراجع الدعم الذي تقدمه حكومات الدول الغنية المساهمة في هذه البنوك.

بدأ المستثمرون في استكشاف هذه الآلية بالفعل. ففي مايو الماضي، قادت شركة "بي جي جي إم" الهولندية لإدارة صناديق المعاشات التقاعدية صفقة نقل تركيبي للمخاطر، إذ استحوذت على جزء من الشريحة الوسيطة في أول عملية توريق تركيبي ينفذها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة مليار يورو، وفقا للبنك. ويتوقع لوكا باونيسا، كبير مديري المحافظ لاستثمارات تقاسم المخاطر الائتمانية في "بي جي جي إم"، أن تتزايد شهية المستثمرين مع نشر بنوك التنمية مزيدا من بياناتها التاريخية عن الخسائر وحالات التعثر، وهي البيانات الجوهرية التي يحتاجها المستثمرون لتسعير المخاطر بدقة، وفقا لما قاله لوكالة بلومبرغ.

بالنسبة للبنوك، تكمن الجائزة الحقيقية في ابتكار منتج مالي قياسي قابل للتكرار. وترى فاهين علي بهوي، رئيسة فريق التمويل التنموي والاستشارات في "جيه بي مورغان"، أن السوق تحتاج إلى إصدارات منتظمة وموحدة كي تترسخ، قائلة: "لا يمكن الاكتفاء بإصدارات منفردة". فيما قال هيمش باتيل، العضو المنتدب ورئيس الخدمات المصرفية للقطاع العام في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "إتش إس بي سي"، إن هذا التحول "سيخلق فرصا إضافية في الهيكلة وتوزيع المخاطر وتنفيذ عمليات أسواق المال وطرح الأوراق على المستثمرين"، أي سلسلة الصفقة بأكملها بدءا من تصميم الهياكل وحتى بيعها. ورحب دويتشه بنك أيضا بهذا التحول، لكنه أشار إلى أن حجم هذه الإصدارات سيظل مرهونا بالمعروض من المشروعات القابلة للتمويل المصرفي وعمق طلب المستثمرين.

أين تكمن المخاطر الأكبر؟ يرى ثلاثة باحثين في مؤسسة "أو دي آي غلوبال" في تعليق نشروه مؤخرا أن نقل القروض من الميزانية العمومية لا يعني بالضرورة توجيه مزيد من الأموال إلى الاقتصادات النامية. ويستشهد الباحثون ببرنامج الإقراض المشترك التابع لمؤسسة التمويل الدولية، إذ يضع المستثمرون معايير الأهلية قبل أن تمنح المؤسسة أي قرض، مما يعني أن تفضيلات المستثمرين قد تحدد من الأساس المشروعات التي تحصل على التمويل.

يأتي هذا التحرك قبل أيام من انطلاق قمة المناخ COP31 في أنطاليا يوم 9 نوفمبر الجاري، والتي يحتل توسيع تمويل المناخ للدول الأكثر فقرا صدارة جدول أعمالها. ويرسل كل من "جيه بي مورغان" و"إتش إس بي سي" فرقا للمشاركة في المؤتمر. غير أن فاهين علي بهوي تعترف بأن هذه الأدوات المبتكرة لن تكون عصا سحرية لسد الفجوة التمويلية التي تعانيها بنوك التنمية.

هذه الآليات موجودة بالفعل في المنطقة. ففي مارس الماضي، قدمت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (ميغا) التابعة للبنك الدولي ضمانات لقروض تجارية بقيمة 313 مليون دولار منحها بنكا "إتش إس بي سي" وستاندرد تشارترد للبنك الأهلي المصري، كما أبرم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في يونيو 2025 أول تسهيل لتقاسم المخاطر مع بنك مصري، بقيمة 25 مليون دولار مع بنك الإمارات دبي الوطني مصر. ونقلت الصفقتان المخاطر الائتمانية من دفاتر المقرض كي يتمكن من الإقراض مجددا. وما يعرضه "جيه بي مورغان" و"إتش إس بي سي" هو النسخة واسعة النطاق من الصفقة نفسها، وتقف مصر على طرفيها، بصفتها مقترضا منتظما من بنوك التنمية التي يجري تحرير رؤوس أموالها، وبصفتها أيضا جهة مصدرة لعمليات التوريق.

رأينا: من المنطقي أن يُفضل مستثمرو القطاع الخاص محافظ القروض التي تتمتع بسجل حافل يتيح لهم تسعيرها بدقة، ولا ضير في ذلك. لكن المبعث الأكبر للقلق يكمن في احتمال أن تبدأ بنوك التنمية متعددة الأطراف في الإقراض واضعة هؤلاء المستثمرين نصب أعينها، فتفضل القروض التي يسهل توريقها على حساب المشروعات الأعلى مخاطرة في الدول الهشة، أو مشروعات التكيف المناخي في مراحلها المبكرة، أو القطاعات التي تفتقر إلى البيانات اللازمة لتسعير المخاطر. ولذلك يتعين على مساهمي هذه البنوك ضمان توجيه رؤوس الأموال المحررة من هذه الصفقات إلى نوعية القروض التي يحجم القطاع الخاص عن تمويلها، وإلا فقد ينتهي الأمر بالتوريق إلى تغيير ليس فقط طريقة تمويل بنوك التنمية لقروضها، بل أيضا الجهات التي تحصل على هذا التمويل من الأساس.

📈 الأسواق هذا الصباح

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية تداولات الأمس على ارتفاع بعد جلسة متقلبة استوعب خلالها المستثمرون تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وبعد تراجع عابر للمنطقة الحمراء متأثرا بخسائر أسهم التكنولوجيا، نجح مؤشر كوسبي في الارتداد ليغلق مرتفعا بنسبة 0.6%. أما في اليابان، فتراجع مؤشر نيكي 225 بنسبة 1.4%.

سوق أبوظبي

9,461

-0.0% (منذ بداية العام: -5.3%)

سوق دبي

6,041

+4.0% (منذ بداية العام: -0.1%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,911

+3.9% (منذ بداية العام: +0.5%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.6% لليلة واحدة

5.1% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,039

+1.7% (منذ بداية العام: -4.3%)

EGX30

50,650

+2.8% (منذ بداية العام: +21.1%)

ستاندرد أند بورز 500

7,689

+1.6% (منذ بداية العام: +12.3%)

فوتسي 100

10,829

+1.8% (منذ بداية العام: +9.0%)

يورو ستوكس 50

6,266

+2.0% (منذ بداية العام: +8.1%)

خام برنت

94.40 دولار

-8.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.96 دولار

+2.2%

ذهب

4,073 دولار

+3.4%

بتكوين

80,408 دولار

+3.9% (منذ بداية العام: -8.2%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

3.57 درهم

+0.3% (منذ بداية العام: -4.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.95

-0.1% (منذ بداية العام: -1.9%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.61

-20.3% (منذ بداية العام: +11.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 4.0% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 2.1 مليار درهم. وهبط المؤشر بنسبة 0.1% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أملاك للتمويل (+13.3%)، واتحاد إنرجي القابضة (+12.9%)، والإمارات للاتصالات المتكاملة (+7.8%).

🟥 في المنطقة الحمراء: الإمارات ريم للاستثمار (-5.0%)، والمزايا القابضة (-5.0%)، وأجيليتي للمخازن العمومية (-5.0%).

وفي سوق أبوظبي، استقر المؤشر دون تغيير، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.6 مليار درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 3.9%.