Posted inدمج واستحواذ

إعمار العقارية تعتزم الاستحواذ الكامل على إعمار للتطوير بتقييم 60 مليار درهم

يتجاوز سعر العرض آخر سعر إغلاق للسهم، لكنه لا يزال أقل من متوسط السعر الذي يتوقعه المحللون ومستويات تداول السهم قبل الحرب

تمضي إعمار العقارية قدما في خطتها للاستحواذ الكامل على ذراعها للإنشاءات إعمار للتطوير، وفقا لإفصاح لسوق دبي المالي (بي دي إف). وتعرض الشركة شراء ما يصل إلى 100% من رأس المال المصدر والمدفوع لشركة إعمار للتطوير غير المملوكة لشركة إعمار العقارية بسعر 15 درهما للسهم، لترفع بذلك حصتها الحالية التي تزيد قليلا عن 79% إلى 100%. ولا يزال المقترح مرهونا بموافقة المساهمين.

وتقيم هذه الصفقة ذراع الإنشاءات بنحو 16.3 مليار دولار، وستكلف إعمار العقارية نحو 12.6 مليار درهم للاستحواذ على الحصة المتبقية. ورغم أن السعر المعروض البالغ 15 درهما للسهم يمثل علاوة بنسبة 7.9% مقارنة بسعر إغلاق السهم في اليوم الذي ظهرت فيه أنباء خطط الاستحواذ لأول مرة، لكنه لا يزال أقل بنسبة 25% من أعلى مستوياته المسجلة في فبراير بعدما تراجع خلال الحرب. وفي أكتوبر، تراجع السهم بنسبة 7.3% عقب انخفاض قيمة مبيعات العقارات السكنية في دبي بنسبة 47% على أساس سنوي خلال الربع الثالث. كما يظل السعر المعروض أقل من متوسط السعر المستهدف للسهم البالغ 16.54 درهم، وفقا لبيانات جمعتها بلومبرغ.

لماذا الآن؟ يجتمع مجلس إدارة إعمار هذا الأسبوع لمراجعة مقترحات تعزيز القيمة للمساهمين، ومع اعتماد إعمار العقارية على ذراعها للتطوير كمصدر رئيسي للتدفقات النقدية، فإن الاستحواذ عليها بالكامل سيمنحها سيطرة أكبر على الموارد المالية اللازمة لتمويل مشروعاتها.

ومن المرجح أن يؤدي الاستحواذ الكامل إلى خروج شركة بارزة أخرى من سوق دبي المالي. وكانت إعمار للتطوير قد جمعت حوالي 1.3 مليار دولار عند إدراجها في عام 2017. في حين شُطبت أسهم إعمار مولز التي كانت مدرجة في البورصة قبل إعمار للتطوير خلال جائحة كوفيد بسعر يعادل نحو ثلثي سعر طرحها الأولي. وتحولت داماك إلى شركة خاصة بعد بضعة أشهر بسعر يقل بنسبة 45% تقريبا عن سعر إدراجها في 2015. وأثارت الصفقتان آنذاك مخاوف بشأن مدى إقبال المستثمرين على سوق دبي المالي.

ويأتي الاستحواذ المحتمل ضمن موجة من عمليات شطب أسهم شركات كبرى من أسواق المال الإماراتية هذا العام. إذ أنهت شركة طاقة إدراج أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية في الأول من سبتمبر بعدما اشترت شركة أبوظبي للطاقة المملوكة لشركة العماد حصص مساهمي الأقلية. ومنذ ذلك الحين، رفعت العماد حصتها في مجموعة موانئ أبوظبي إلى 98.93%، واتخذت خطوات للاستحواذ الإلزامي على الأسهم المتبقية، تمهيدا لشطب أسهم المجموعة من البورصة.