Posted inالأسواق العالمية

الحرب الإقليمية قد تمحو 150 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز المسال حتى 2030 وتبقي شح المعروض حتى 2027

المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال يتجه للتراجع بنسبة 3% هذا العام، مسجلا أكبر انخفاض سنوي في على الإطلاق

من المتوقع أن تؤدي الحرب الإقليمية إلى محو 150 مليار متر مكعب من المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال بين عامي 2026 و2030، وهو ما يعادل 15% من قدرات الإسالة الجديدة المتوقع دخولها الخدمة خلال تلك الفترة، وفقا لتقرير مراجعة أمن الغاز العالمي (بي دي إف) الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة أمس الثلاثاء. وستتركز معظم هذه الخسائر في عامي 2026 و2027، مما يؤخر موجة الإمدادات الجديدة التي كان يُنتظر أن تخفف شح الإمدادات في سوق الغاز العالمية. ويتجه المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال إلى التراجع بنسبة 3% (أو بنحو 20 مليار متر مكعب) العام الجاري، في أكبر انخفاض سنوي على الإطلاق.

وتمثل هذه التوقعات تحولا عن تقديرات الوكالة في بداية العام، إذ كانت الوكالة ترجح في يناير الماضي ارتفاعا حادا في المعروض من الغاز الطبيعي المسال يخفف ضغوط السوق خلال عام 2026.

تراجع الطلب هو ما حال دون مواجهة السوق عجزا كبيرا، إذ يتجه الاستهلاك إلى التراجع بوتيرة أسرع من المعروض خلال العام الجاري، وفقا لقراءتنا. وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يتراجع استهلاك الغاز عالميا بنحو 1.5% هذا العام، مسجلا تراجعه السنوي الثالث منذ عام 2020. ومن المتوقع أن ينخفض الطلب في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.5%، مع لجوء شركات توليد الكهرباء إلى الفحم بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال، في حين يُتوقع أن يتراجع الطلب في أوروبا بنسبة 3% مع خفض المستهلكين الصناعيين استهلاكهم. أما في الشرق الأوسط، فمن المنتظر أن تؤدي الأضرار التي لحقت بمنشآت الإنتاج والمعالجة إلى انخفاض الاستهلاك بنسبة 10%. كما أخرج ارتفاع الأسعار بعض المشترين من السوق الفورية تماما، فعلى سبيل المثال، رفضت باكستان مرتين استلام شحنة من الغاز المسال في سبتمبر الماضي بعدما قارب سعرها دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ولن تعود إمدادات الغاز الطبيعي المسال الخليجية إلى مستويات ما قبل الحرب بين عشية وضحاها حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز؛ إذ ألحقت ضربات صاروخية في مارس الماضي أضرارا بخطي إنتاج في منشأة راس لفان القطرية، مما أخرج قدرات إنتاجية تبلغ 12.8 مليون طن سنويا من الخدمة، أو نحو 17% من إجمالي إنتاج البلاد. ووفقا لأحدث تقييم لشركة قطر للطاقة، والذي استشهدت به الوكالة الدولية للطاقة، قد تستغرق استعادة العمليات 3 سنوات، بخسارة تراكمية تتجاوز 50 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال. ومن المتوقع الآن أن يدخل الخط الأول من مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي الخدمة في النصف الأول من عام 2027، بعد أن كان مستهدفا تشغيله بنهاية عام 2026. وفي غضون ذلك، لن تبدأ مشاريع إسالة الغاز الأربعة التي اتُخذت بشأنها قرارات استثمار نهائية منذ مارس الماضي، وجميعها في أمريكا الشمالية، الإنتاج قبل عام 2030 في أحسن الأحوال.

وقد تجد أوروبا نفسها مضطرة للتنافس على كميات أكبر بكثير من الغاز الطبيعي المسال الصيف المقبل؛ إذ بلغ مستوى مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي 75% بنهاية أكتوبر الماضي، وهو أقل من الحد الأدنى المستهدف للتعبئة البالغ 80%، الذي يمثل في حد ذاته استثناء من نسبة 90% المنصوص عليها في اللائحة، كما يعد أدنى مستوى منذ عام 2013، وفقا للوكالة الدولية للطاقة. وتقدر الوكالة أن الاتحاد الأوروبي سيحتاج إلى ضخ ما بين 57 و83 مليار متر مكعب في المخزونات الصيف المقبل لإعادتها إلى مستوياتها المعتادة بحلول نوفمبر 2027، مقارنة بمتوسط 5 سنوات يبلغ 50 مليار متر مكعب. وبدأت السوق بالفعل تعكس هذه الضغوط، إذ تُتداول عقود مايو 2027 بأسعار أعلى من عقود نوفمبر 2027، فيما سجلت فوارق الأسعار بينهما مؤخرا مستوى قياسيا، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرغ. ويمثل ذلك انعكاسا للنمط الموسمي المعتاد للأسعار، الذي يُتداول فيه غاز الصيف بخصم مقارنة بغاز الشتاء.

وفي المقابل، تزداد مصر انكشافا على سوق الغاز الطبيعي المسال؛ إذ ارتفعت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 70% على أساس سنوي (أو بواقع 6.5 مليار متر مكعب) خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر، فيما تجاوز صافي الواردات إنتاج الغاز المحلي للمرة الأولى في يوليو الماضي. وساعدت المناقصات الموقعة قبل الحرب مصر على تجنب أسوأ موجة لارتفاع الأسعار خلال الصيف، لكن هذه الحماية كان من المتوقع أن تتلاشى مع اقتراب نهاية العام، وفقا لما قاله جيه بي لاكوتور من شركة كبلر لنشرة إنتربرايز الصباحية في سبتمبر الماضي.

وبدأ ارتفاع الأسعار يلقي بظلاله بالفعل؛ إذ طلبت الحكومة من الموردين تأجيل 5 شحنات من أصل 15 شحنة غاز طبيعي مسال من المقرر تسلمها في نوفمبر الجاري، بعد أن تجاوزت تكلفة الشحنة الواحدة 100 مليون دولار، أي نحو ضعف ما كانت عليه في سبتمبر الماضي، وفق ما نقله موقع اقتصاد الشرق عن مسؤول حكومي لم يسمه. كما خُفضت مخصصات الغاز لمصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 20% منذ الاثنين 2 نوفمبر الجاري، وفقا لاقتصاد الشرق. وكانت مصر قد وضعت في موازنتها بالفعل زيادة بنسبة 26% في فاتورة واردات الغاز لتصل إلى 10.7 مليار دولار خلال العام المالي الجاري.

رأينا: تتضاءل بشكل متزايد احتمالات حدوث تخمة في المعروض من الغاز الطبيعي المسال العام الجاري كما كان متوقعا، إذ تواجه السوق حاليا شحا محتملا يمتد حتى عام 2027. وكان من المفترض أن تمنح الإمدادات الإضافية المستوردين متنفسا على صعيد الأسعار، خاصة القادرين منهم على تأجيل مشترياتهم. لكن مع توقع الوكالة الدولية للطاقة استمرار نقص الإمدادات لفترة أطول، واحتمال حاجة أوروبا إلى كميات أكبر لإعادة ملء مخزوناتها الصيف المقبل، أصبح الانتظار ينطوي على مخاطر أكبر بكثير. وبدأ بعض المشترين بالفعل التعامل مع الوضع بخفض الاستهلاك، سواء عبر التحول إلى الفحم في آسيا أو خفض مخصصات الغاز للقطاع الصناعي في مصر. غير أن تأجيل الشحنات يبقي على الطلب قائما ويرجئ عملية الشراء إلى موعد لاحق، قد تكون فيه المنافسة على الإمدادات بالغة الحدة. وبالنسبة للدول المعتمدة على الاستيراد مثل مصر، فإن تأمين الكميات المتعاقد عليها قبل حلول الصيف المقبل قد يوفر حماية أكبر مقارنة بالاعتماد على السوق الفورية فور عودة المشترين الأوروبيين.

📈 الأسواق هذا الصباح

مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسهم الكورية الجنوبية: استهل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي تعاملاته أمس على تراجع بنسبة 2.5%، وواصل خسائره خلال الجلسة ليغلق متراجعا بنسبة 3.6%، بضغط من أسهم قطاع التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التسارع الحاد في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، أغلقت الأسواق اليابانية، بما فيها مؤشر نيكاي 225، أبوابها أمس بمناسبة يوم الثقافة الوطني.

سوق أبوظبي

9,463

-0.3% (منذ بداية العام: -5.3%)

سوق دبي

5,811

+0.1% (منذ بداية العام: -3.9%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,726

-0.2% (منذ بداية العام: -3.3%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

4.0% لليلة واحدة

5.1% لأجل سنة

تداول (السعودية)

9,876

-0.1% (منذ بداية العام: -5.9%)

EGX30

49,256

+1.8% (منذ بداية العام: +17.8%)

ستاندرد أند بورز 500

7,569

+0.4% (منذ بداية العام: +10.6%)

فوتسي 100

10,638

-1.1% (منذ بداية العام: +7.1%)

يورو ستوكس 50

6,145

-0.5% (منذ بداية العام: +6.0%)

خام برنت

103.60 دولار

-1.1%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.90 دولار

0.0%

ذهب

3,938 دولار

-0.1%

بتكوين

77,601 دولار

-1.1% (منذ بداية العام: -11.5%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

3.56 درهم

0.0% (منذ بداية العام: -5.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.06

+0.1% (منذ بداية العام: -1.9%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

20.83

-1.5% (منذ بداية العام: +39.3%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على تراجع بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. وهبط المؤشر بنسبة 5.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: رأس الخيمة للأسمنت الأبيض والمواد الإنشائية (+6.3%)، و"جي إف إتش" المالية (+6.0%)، وأدنوك للإمداد والخدمات (+2.2%).

🟥 في المنطقة الحمراء: سوداتل للاتصالات (-4.9%)، وحياة للتأمين (-4.7%)، ومجموعة آرام (-3.6%).

وفي سوق دبي، صعد المؤشر بنسبة 0.1%، مع إجمالي تداولات بقيمة 979.4 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي تراجعا بنسبة 0.2%.