قفزت صافي التدفقات الأجنبية الخارجة من أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.8 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2026، ارتفاعا من 500 مليون دولار في الربع الثاني، وفقا لتقرير بنك المشرق كابيتال عن آفاق أسواق الدخل الثابت وأسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للربع الرابع من عام 2026 (بي دي إف). وخفضت شركة إدارة الأصول توقعاتها لعوائد الأسهم الإقليمية للعام بأكمله إلى 5-7%، بدلا من 6-8% سابقا، مفضلة الإمارات وعمان مع الإبقاء على نظرتها الحذرة تجاه قطر والكويت.
السعودية كانت الأكثر تضررا: سحب المستثمرون الأجانب 1.5 مليار دولار من استثماراتهم في الأسهم السعودية في الربع الثالث، بعدما بلغت التدفقات الداخلة 1.6 مليار دولار في الربع الثاني، لتصل حصة المملكة من التدفقات الخارجة من المنطقة إلى أكثر من النصف. كما خسرت الكويت 700 مليون دولار ودبي 500 مليون دولار، في حين لم تشهد أبوظبي وقطر سوى قدر بسيط من التدفقات الخارجة. واشتدت عمليات البيع في سبتمبر مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
تذكر: ظهرت بعض المؤشرات بشأن هذا الوضع خلال موجة البيع التي شهدتها السوق السعودية شهر سبتمبر؛ إذ تراجع مؤشر تداول (تاسي) بنسبة 6.2% على أساس شهري، مسجلا أدنى إغلاق شهري له في عام 2026، فيما بلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 4.33 مليار ريال سعودي، كما ذكرنا الأسبوع الماضي. وأثر ارتفاع أسعار الفائدة وغموض الوضع الجيوسياسي على التقييمات، وإن كان المتابعون للسوق يصفون هذا التراجع بأنه مرحلة عزوف مؤقت عن المخاطرة وليس تدهورا هيكليا.
أداء الأسواق يكشف مدى اتساع الفجوة: تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لأسهم الشركات الكبرى بالأسواق العربية بنسبة 0.6% في الربع الثالث، ليصل ارتفاعه منذ بداية العام إلى 2.2% فقط. وصعدت الأسهم الإماراتية بنسبة 5.3% خلال الربع، في حين خسرت الأسهم القطرية 9.7%. وتتصدر عمان الترتيب منذ بداية العام بمكاسب نسبتها 33.1%، مقابل تراجع قطر بنسبة 11.2%. كما خالفت الإمارات موجة البيع الأوسع في أسواق الخليج خلال سبتمبر، إذ كانت دبي وأبوظبي البورصتين الخليجيتين الوحيدتين اللتين أنهتا الشهر على ارتفاع.
الموقع الجغرافي لعمان يمنحها ميزة: واصلت السلطنة تصدير النفط الخام عبر موانئ تقع خارج مضيق هرمز، مما أتاح لها الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط ومن العلاوة السعرية للخام العماني على خام برنت. لذا يواصل المشرق زيادة الوزن النسبي لعمان في محفظته، علما بأن الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة نما بنسبة 5.1% في الربع الثاني، وارتفعت الإيرادات الحكومية بنسبة 13% في النصف الأول. وكذلك أدرجت فوتسي راسل عمان على قائمة المراقبة تمهيدا لاحتمالية ترقية سوقها من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة ثانوية، وذلك بعد عام 2027.
المشرق يزيد الوزن النسبي للإمارات.. وأبوظبي تتفوق على دبي: يفضل البنك أسهم شركات البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية والشركات المرتبطة بسلسلة القيمة لمجموعة أدنوك، وذلك نظرا لقائمة مشاريع أبوظبي وإمكانية التصدير عبر الفجيرة. أما سوق العقارات السكنية في دبي فتشهد ضعفا في النشاط، إذ تتراجع الأسعار وتقل المعاملات بينما يزداد العرض. وتواجه البنوك كذلك ارتفاعا في تكاليف التمويل مع تجاوز نمو الائتمان لنمو الودائع، مما دفع المشرق إلى خفض الوزن النسبي لأسهم القطاع المالي إجمالا.
السوق السعودية تتطلب انتقاء الأسهم بعناية: يتبنى المشرق نظرة محايدة تجاه السوق السعودية إجمالا، لكنه يفضل قطاعات البنية التحتية للطاقة والشبكة الكهربائية ومراكز البيانات، والشركات التي تمتلك أعمالا غير منجزة بعقود متعددة السنوات، في حين يبدي حماسا أقل تجاه شركات المقاولات التي قد تتأثر في حالة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق على المشاريع العملاقة. ويبدو التباين لافتا بين الأرباح والعوائد، إذ نمت أرباح الشركات السعودية بمتوسط 8.1% سنويا على مدى 5 سنوات، في حين لم يتجاوز عائد سوق الأسهم 1.2% سنويا.
قطر والكويت لم تستعيدا توازنهما بعد: تتداول سوق الأسهم القطرية عند أدنى تقييم لها من حيث مضاعف القيمة الدفترية منذ عام 2009، لكن المشرق ينتظر مؤشرات على تعافي صادرات الغاز الطبيعي المسال قبل أن يتبنى نظرة أكثر إيجابية. وتواجه الكويت قيودا من نوع آخر، إذ لم تتعاف صادراتها من النفط الخام بالكامل، ووصلت حتى الآن إلى ثلثي مستوياتها في العام الماضي فقط. لذا يواصل المشرق خفض الوزن النسبي للسوقين.
نظرة أكثر توازنا تجاه مصر: يحافظ المشرق على نظرته المحايدة تجاه سوق الأسهم المصرية، لكنه يفضل قطاع البنوك الذي سيستفيد من استئناف سياسة التيسير النقدي. ويتوقع البنك أن تظل أسعار الفائدة عند 19% حتى نهاية العام، على أن يبدأ خفضها في عام 2027. وبلغ النمو في مصر خلال العام المالي 2026 نحو 5.1%، وتراجع التضخم إلى 14.5%، وإن كانت قراءة مؤشر مديري المشتريات البالغة 47.2 نقطة في سبتمبر تشير إلى استمرار ضعف الطلب في القطاع الخاص.
موجة بيع السندات تفتح نافذة أخرى: تراجع مؤشر بلومبرغ للسندات الدولارية في الأسواق الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.8% في الربع الثالث، لتصل خسائره منذ بداية العام إلى 3.2%، ويرجع ذلك بالأساس إلى ضغوط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على الأسعار. ودفع ذلك عائد المؤشر إلى 6.5%، في حين تقدم السندات السيادية الخليجية الأعلى جودة حاليا عائدا يقترب من 6%. ويفضل المشرق السندات السيادية التقليدية للإمارات والمغرب ومصر، لكنه يتوقع أن تتراوح عوائد السندات الإقليمية للعام بأكمله بين الاستقرار والتراجع الطفيف.
الصكوك صمدت بشكل أفضل: تراجع مؤشر بلومبرغ للصكوك الدولارية بنسبة 1.6% منذ بداية العام وحتى سبتمبر، مقارنة بخسائر مؤشر السندات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغة 3.2%. ويفضل المشرق الصكوك السيادية لعمان والإمارات وتركيا ومصر وباكستان. ويأتي هذا الصمود النسبي رغم صعوبة ظروف الإصدار، إذ تراجعت إصدارات الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 23% على أساس سنوي لتبلغ قيمتها 51.1 مليار دولار في النصف الأول، كما أشرنا الشهر الماضي.
📈 الأسواق هذا الصباح
تسجل الأسواق الآسيوية مكاسب واسعة هذا الصباح، رغم موجة البيع العالمية التي طالت أسهم التكنولوجيا. إذ ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 1%، بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.2%. كما ارتفع مؤشر هانغ سينغ التابع لهونغ كونغ بنسبة 1.3%، وصعد مؤشر "سي إس آي 300" في البر الرئيسي للصين بنسبة 0.3%. وفي وول ستريت، لم تشهد العقود الآجلة تغيرا يذكر، بعدما حول المستثمرون أمس استثماراتهم من أسهم التكنولوجيا إلى قطاعات أخرى في السوق.
|
سوق أبوظبي |
9,805 |
+0.3% (منذ بداية العام: -1.9%) |
|
|
سوق دبي |
5,830 |
-1.1% (منذ بداية العام: -3.6%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,819 |
-0.4% (منذ بداية العام: -1.4%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.6% لليلة واحدة |
5.1% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,107 |
-0.3% (منذ بداية العام: -3.7%) |
|
|
EGX30 |
52,273 |
+1.5% (منذ بداية العام: +24.9%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,744 |
+0.3% (منذ بداية العام: +13.1%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,840 |
+1.1% (منذ بداية العام: +9.2%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,168 |
-0.4% (منذ بداية العام: +6.5%) |
|
|
خام برنت |
105.34 دولار |
-0.6% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.21 دولار |
-0.9% |
|
|
ذهب |
4,178.9 دولار |
+0.2% |
|
|
بتكوين |
82,072.7 دولار |
+0.6% (منذ بداية العام: -7.5%) |
|
|
مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول |
3.51 درهم |
-1.1% (منذ بداية العام: -2.1%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
148.19 |
+0.8% (منذ بداية العام: -2.4%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
16.46 |
-2.4% (منذ بداية العام: +10.1%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق دبي على انخفاض بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 403.4 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 3.6% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: مصرف السلام السودان (+0.1%)، وتعليم القابضة (+0.6%)، والأنصاري (+0.3%).
🟥 في المنطقة الحمراء: الأغذية المتحدة (-5.0%)، وبنك المشرق (-4.2%)، ودبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (-3.9%).
وفي سوق أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 911.1 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 0.4%.