تراجع صافي أرباح شركة تعليم بنسبة 22% على أساس سنوي ليصل إلى 127.2 مليون درهم خلال العام المالي 2026/2025، رغم ارتفاع الإيرادات التشغيلية بنسبة 15.6% لتسجل مستوى قياسيا بلغ 1.3 مليار درهم، وفقا لقوائمها المالية (بي دي إف). فقد طغى ارتفاع تكاليف التمويل والإهلاك المرتبطة ببرنامج توسعاتها على الزيادة القوية في أعداد الطلاب المسجلين بمدارسها المتميزة، حسبما أوضحت الشركة في بيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وسُجل الجانب الأكبر من هذا التراجع خلال فصل الصيف؛ إذ نما صافي أرباح الشركة بنسبة 9% ليسجل 283.2 مليون درهم في أول 9 أشهر من العام، وفقا لما أشرنا إليه في يوليو الماضي.
المدارس المتميزة ما زالت محرك النمو الأساسي: ارتفع عدد الطلاب المسجلين في المدارس المتميزة بنسبة 11.1% ليصل إلى حوالي 18,600 طالب، ليتجاوز نسبة زيادة الطاقة الاستيعابية التي بلغت 10.5% بفارق طفيف، في حين زاد متوسط الرسوم الدراسية بنسبة 3.7%. وما زالت تتوفر مقاعد شاغرة في الفروع الجديدة لاستقبال المزيد من الطلاب، علما بأن 61% من المقاعد المتاحة في المدارس المتميزة يتركز في مدرستي "دبي البريطانية – ميرا"، و"دبي البريطانية – جميرا"، وفرع مدرسة الراحة الدولية بمدينة خليفة.
كيدز فيرست غروب تتكبد الضرر الأكبر من تداعيات الصراع: ساهمت شركة كيدز فيرست بحصة من صافي الخسارة بلغت 4.3 مليون درهم بعد تعديلات تخصيص سعر الشراء، إثر انخفاض أعداد المسجلين في الحضانات بنسبة 6.6% وتراجع معدل الإشغال إلى 72.6%. وكان هذا القطاع هو الأكثر تضررا نظرا إلى صعوبة التعلم عن بعد في مرحلة الطفولة المبكرة، إلى جانب اعتماده على تحصيل الرسوم شهريا، ليستمر تأثير المشكلة ذاتها التي أشرنا إليها في يوليو الماضي. ومع ذلك، واصلت أعداد التسجيل تعافيها منذ إعادة فتح الفروع.
الموجة التالية من التوسعات بدأت بالفعل: افتتحت مدرسة هارو دبي أبوابها في نهاية أغسطس بنحو 400 طالب مسجل، متجاوزة خطتها الأساسية التي استهدفت نحو 370 طالبا، وذلك بعد أن صرح لنا مسؤولو شركة تعليم الشهر الماضي أنها حققت مستهدفها من تسجيل الطلاب رغم الاضطرابات الإقليمية. ومن المقرر افتتاح مدرسة هارو أبوظبي في العام الدراسي 2028/2027، تليها مدرسة "دبي البريطانية – غاف وودز" في العام الدراسي 2029/2028. كما تخصص شركة تعليم مبلغا يتراوح بين 1.5 و2 مليار درهم لدعم النمو، مع دراسة الاستحواذ على 5 أو 6 كيانات لضمها تحت مظلة كيدز فيرست غروب، كما أشرنا سابقا.
كما تحظى الشركة بفرص لتحقيق مزيد من النمو دون الحاجة إلى إنشاءات كبرى جديدة؛ فقد قفز عدد المسجلين في مدارس دبي (التي تعمل بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص) بنسبة 35.1% ليصل إلى 4,500 طالب، لكن معدل الاستفادة من الطاقة الاستيعابية لم يتجاوز 46.3% من إجمالي 9,700 مقعد، مما يترك متسعا كبيرا لاستقبال المزيد من الطلاب قبل أن تضطر تعليم إلى إضافة سعة استيعابية جديدة.