جسباي تتعاون مع الفطيم لتوحيد منظومة المدفوعات مع توسيع حضورها في الخليج: بدأت مجموعة الفطيم في سبتمبر الماضي تطبيق نظام تنسيق المدفوعات التابع لشركة التكنولوجيا المالية الهندية جسباي عبر مختلف علاماتها التجارية، بما يتيح لها ربط هذه العلامات مع عدد من جهات تحصيل المدفوعات ووسائل الدفع المحلية وشركات خدمات الدفع عبر منصة واحدة، وفقا لبيان صحفي.
عن جسباي: تعالج شركة التكنولوجيا المالية الواقع مقرها في بنغالورو نحو 350 مليون معاملة يوميا على مستوى العالم، فيما يبلغ إجمالي قيمة المدفوعات السنوية عبر منصتها أكثر من تريليون دولار، وقد أسست حضورها الإقليمي الأول في مركز دبي المالي العالمي في فبراير الماضي، حتى باتت محفظة الشركة تضم حاليا نحو 600 من كبار التجار والشركات في دولة الإمارات، وفق ما قاله ناكول كوثاري، رئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط بالشركة، لنشرة إنتربرايز الصباحية.
وفي الوقت الحالي تكتسب أسواق الخليج أهمية متزايدة بالنسبة للشركة، حسبما أضاف كوثاري، موضحا أن جسباي تشهد فيها "طلبا قويا للغاية على خدمات تنسيق المدفوعات"،.
الفكرة تكمن في تنوع شبكات المدفوعات في الخليج: ففي حين وحدت الهند شبكاتها حول نظام رئيسي واحد وهو "يو بي آي"، أسست كل دولة بالمنطقة شبكتها الوطنية الخاصة؛ إذ تمتلك الكويت شبكة "كيه نت"، والبحرين شبكة بنفت، وقطر شبكة نابس، إلى جانب شبكة مدى في السعودية. وكذلك دشنت الإمارات منظومة البطاقات الوطنية جيون، ومنصة آني للمدفوعات الفورية، اللتان تديرهما شركة الاتحاد للمدفوعات التابعة للمصرف المركزي. وتُلزم كل شبكة دفع جديدة التجار العاملين عبر الحدود بالتعامل وفق قواعد خاصة بها لمطابقة سجلات المدفوعات وتحديد مسارات معالجتها. وعن ذلك يقول كوثاري: "لكل دولة أنظمة دفع محلية خاصة بها، مما يُحتم تأسيس بنية تقنية يمكن تطويعها لتلبية متطلبات كل سوق".
آلية العمل: تعمل منصة جسباي كحلقة وصل بين العلامات التجارية التابعة لمجموعة الفطيم من جهة، ومقدمي خدمات تحصيل المدفوعات وأنظمة الدفع المحلية من جهة أخرى، ما يتيح للمجموعة إضافة أي مزود لخدمات الدفع أو الاستغناء عنه في أي سوق دون الحاجة إلى إعادة برمجة منصة الدفع الخاصة بها. ويوضح كوثاري ذلك قائلا: "بإمكانهم تفعيل أو تعطيل خدمات أي جهة لتحصيل المدفوعات بإحدى وسائل الدفع المحلية بكل سهولة والبدء في استخدامها فورا، فالأمر أشبه بضغطة زر".
كذلك تستهدف جسباي البنوك أيضا؛ فما زال جزء كبير من النظام المصرفي في الخليج يعتمد على أنظمة مركزية قديمة وحلول دفع مجزأة. وترى جسباي أن نظامها لتنسيق وإدارة المدفوعات يسمح للبنوك بدعم المزيد من وسائل الدفع، وزيادة معدلات نجاح المعاملات، وتدشين خدمات التمويل المدمج دون الحاجة إلى تعديل أنظمتها الأساسية أو تحديثها.