Posted inالخبر الأبرز اليوم

أبوظبي تستهدف إنتاج 70% من احتياجاتها الغذائية الأساسية محليا بحلول 2040

تستهدف الاستراتيجية الجديدة رفع مساهمة القطاع الزراعي في اقتصاد أبوظبي بمقدار 3.6 مرة وتحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص لتمويل هذا النمو

تستهدف إمارة أبوظبي إنتاج 70% من سلعها الغذائية الأساسية محليا بحلول عام 2040، وهو ما يتجاوز ضعف نسبة الـ 30% التي تنتجها حاليا. ويأتي هذا المستهدف ضمن استراتيجية جديدة أعلنت عنها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أمس خلال افتتاح القمة العالمية للأمن الغذائي، وتستند إلى 5 محاور و13 برنامجا، وفق ما صرح به طارق العامري، المدير العام للهيئة.

تخطط الإمارة لزيادة الإنتاج الزراعي مع خفض استهلاك المياه إلى النصف تقريبا؛ إذ تستهدف الاستراتيجية خفض استهلاك المياه في المزارع إلى 12.7 ألف متر مكعب للهكتار سنويا بدلا من 24.7 ألف متر مكعب. وفي الوقت نفسه، تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الزراعي في اقتصاد أبوظبي بمقدار 3.6 مرة لتصل إلى 34.6 مليار درهم، ارتفاعا من 9.5 مليار درهم، وذلك بحلول عام 2040 أيضا.

لماذا الآن؟ دفعت الحرب واضطرابات مضيق هرمز ملف الأمن الغذائي إلى صدارة الأولويات هذا العام، فيما تؤدي شركة سلال التابعة لشركة القابضة (إيه دي كيو) دورا محوريا في هذه الجهود. ففي أبريل الماضي، وسعت سلال نطاق مبادرتها لتأمين السلع الأساسية التي تضم أكثر من 350 منتجا ضمن 9 فئات أساسية، من بينها سلع رئيسية مثل الزيت والأرز والطحين، بهدف ضمان استمرارية تدفق الإمدادات واستقرار الأسعار. وتعمل هذه المبادرة إلى جانب برنامج القابضة (إيه دي كيو) لإدارة المخزون الغذائي الوطني للطوارئ. وفي الشهر ذاته، وقَّعت سلال 14 شراكة استراتيجية مع موردين في قطاع الغذاء بالدولة من بينهم الظاهرة والغرير للأغذية ونستله، سعيا لتنويع سلاسل الإمداد وتعزيز الاحتياطيات الغذائية الاستراتيجية للدولة. وفي مايو، دشنت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية برنامجا لربط أكثر من 25 ألف مزرعة في الإمارة بشركات تصنيع الأغذية.

رأينا: سيتطلب الانتقال من نسبة 30% إلى 70% بنصف كمية المياه استثمارات ضخمة من القطاع الخاص في مجالات الزراعة والتصنيع الغذائي والتكنولوجيا الزراعية. ويكمن التحدي في توظيف هذه التقنيات لتحقيق الأرباح في بيئة تعاني شحا شديدا في المياه.

الخطوة التالية: لم تنشر هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بعد التفاصيل الخاصة ببرامجها الـ 13، بما في ذلك السلع التي تصنفها "أساسية"، وتكلفة الاستراتيجية، وحجم المساهمة المنتظرة من رأس المال الخاص في تحقيق مستهدف الـ 34.6 مليار درهم.

خلفية: تأتي الاستراتيجية الجديدة بعد 6 أشهر من إقرار الحكومة الاتحادية صندوقا وطنيا بقيمة مليار درهم لدعم توطين الصناعات الحيوية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد خلال فترة الحرب. وتستهدف المرحلة الأولى من الصندوق السلع الأساسية اليومية التي يمكن التوسع في إنتاجها محليا، وتشمل: المياه المعبأة والألبان والبيض والدواجن والخبز والطحين والزيوت النباتية والخضروات الموسمية. وتسعى الإمارات من خلال الصندوق إلى توطين جميع مراحل إنتاج أكثر من 5 آلاف منتج حيوي، لا سيما وأن الواردات ما زالت تشكل نحو 80-90% من الإمدادات الغذائية في الإمارات، مما اضطر المسؤولين في وقت سابق من الحرب إلى طمأنة الأسواق بشأن كفاية الاحتياطيات الغذائية الاستراتيجية للبلاد.

وبالانتقال إلى إمارة أبوظبي تحديدا، فقد أسست القابضة (إيه دي كيو) شركة سلال في عام 2020 لتنويع مصادر الغذاء في أبوظبي وزيادة الإنتاج المحلي. ومنذ ذلك الحين، أنشأت الشركة واحدا من أكبر مراكز توزيع الأغذية في الإمارات بمنطقة كيزاد. كما اعتمدت اعتمادا كبيرا على التكنولوجيا الزراعية، لا سيما من خلال مركز واحة الابتكار للأبحاث والتطوير في العين. وشملت جهودها أيضا: