Posted inالأسواق العالمية

هل تستمر عوائد السندات عند مستويات عام 2007؟

في ظل الزحام الذي تشهده سوق الديون والظروف المالية الصعبة، يبدو أن الفائدة على الديون طويلة الأجل ستبقى مرتفعة

يبدو أن عوائد السندات السيادية ستستقر عند مستويات عام 2007، إذ يواصل المستثمرون عزوفهم عن أدوات الدين طويلة الأجل في ظل العجز المالي المستعصي والتضخم المستمر، وبالتزامن مع تخمة تشهدها السوق نتيجة طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الكبرى، وفقا لبلومبرغ. ويبلغ متوسط العائد على الديون السيادية عالميا نحو 4% حاليا، وهو مستوى لم نشهده منذ عام 2007.

أزمة عالمية: بلغ العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما خلال الشهر الماضي أعلى مستوياته منذ عام 2007، قبل أن ترتفع تكاليف اقتراض تلك الفئة من الديون لتبلغ ذروة لم تسجلها السوق منذ منتصف عام 2004 بسبب موجة بيع مستمرة. كذلك تجاوز العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 5%، مسجلا أعلى مستوى له منذ قرابة عقدين، وذلك رغم قرار وزير الخزانة سكوت بيسنت بتكثيف عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل في أغسطس لتهدئة "حمى" السوق، على حد وصفه، إذ جاء حجم الشريحة الأولى من تلك العمليات أقل من المتوقع. ولم يقتصر ذلك على سندات الخزانة الأمريكية، فقد تخطى العائد على السندات اليابانية لأجل 10 سنوات 3% للمرة الأولى منذ عام 1996 في وقت سابق من هذا الشهر، فيما بلغت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ منتصف 2007.

لماذا فقد الملاذ الآمن بريقه؟ تعد السندات طويلة الأجل هي الأكثر عرضة للتأثر بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة، نظرا إلى أن هذين العاملين يؤديان إلى تآكل الحقيقية للعوائد وأصل الدين على المدى الطويل. وقد أصبح هذا الخطر واقعا ملموسا الآن؛ إذ رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر للمرة الأولى منذ 3 سنوات، كما توقع غالبية أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إقرار زيادة أخرى خلال العام الجاري. ونتيجة لذلك، ارتفعت علاوة الأجل التي يطلبها المستثمرون لحيازة الديون الأمريكية لأجل 30 عاما بأكثر من 3 نقاط مئوية مقارنة بأدنى مستوى لها في 2020، وفق نموذج تحليلي خاص ببلومبرغ إيكونوميكس.

معروض أكبر ومشترون أقل: تقترض الحكومات المزيد لتمويل كل شيء بدءا من الدفاع وحتى التحول إلى الطاقة النظيفة. وتتحمل الولايات المتحدة وحدها ديونا تتجاوز قيمتها 40 تريليون دولار، ويتوقع مكتب الميزانية بالكونغرس أن يصل العجز السنوي للولايات المتحدة إلى 2.1 تريليون دولار. وفي الوقت ذاته، تقلص البنوك المركزية حيازاتها من السندات، وتتراجع شهية المستثمرين الأجانب، كما أدت التغييرات في أنظمة التقاعد إلى تقليص قاعدة المشترين التقليديين طويلي الأجل. وبهذا أصبحت كميات متزايدة من الديون المعروضة تؤول إلى محافظ مستثمرين من القطاع الخاص، علما بأن هؤلاء المستثمرين أكثر تأثرا بتقلبات الأسعار، ولذا يطالبون بعوائد أعلى مقابل ربط أموالهم بتلك السندات لعقود.

كذلك فإن شركات التكنولوجيا الكبرى تزاحم الحكومات: تتنافس الحكومات مع شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تقترض لتمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقد تضمنت أبرز صفقات الاقتراض هذا العام حصول أمازون على 37 مليار دولار وميتا على 25 مليار دولار، علما بأن "جيه بي مورغان" توقع في يونيو الماضي أن يبلغ حجم الديون المرتبطة بتمويل أنشطة الذكاء الاصطناعي نحو 4.1 تريليون دولار بحلول 2030، كما يتوقع البنك أن تجمع الشركات 2.1 تريليون دولار لتمويل مراكز البيانات من أسواق السندات ذات التصنيفات الائتمانية المرتفعة خلال تلك الفترة.

الخيارات المتاحة ومخاطرها: تميل العديد من مكاتب إدارة الديون إلى توجيه إصداراتها نحو آجال استحقاق أقصر بحيث تكون العوائد أقل. وقد أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى هذا التوجه في وقت سابق من العام الجاري، محذرة من أن العديد من الدول تعيد موازنة إصداراتها نحو آجال استحقاق أقصر للحد من التأثر بتكاليف الاقتراض طويل الأجل المرتفعة، رغم أن ذلك يفاقم مخاطر إعادة التمويل. ويكمن الحل الجذري في إقناع المستثمرين بأن التضخم وعجز الموازنات تحت السيطرة، وهو ما يعني على الأرجح اللجوء إلى خيارات غير محببة مثل زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق.

ما تأثير ذلك على الخليج؟ يتعرض المقترضون في الخليج لضغوط من جبهتين؛ فالسندات والصكوك الإقليمية المقومة بالدولار تُسعَّر بعائد أعلى من عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لذا فكلما ارتفعت عوائد الخزانة الأمريكية زادت تكلفة الديون الخليجية معها، علما بأن هذه الفوارق في العوائد اتسعت منذ اندلاع الحرب. إذ ارتفع العائد على سندات أبوظبي لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.2% أواخر أغسطس مقارنة بنحو 4.5% في يناير، كما اتسعت فروق عوائد ديون الشركات الإماراتية متجاوزة ذروتها المسجلة خلال فترة الحرب في مارس. وهذا ما يجعل الخليج حالة استثنائية، مقارنة بديون الأسواق الناشئة الأخرى التي سجلت صمودا قويا خلال موجة البيع. وتواجه الديون السعودية مشكلة إضافية تتعلق بوفرة المعروض، حيث تشكل الإصدارات الكثيفة من الحكومة وأرامكو وصندوق الاستثمارات العامة ضغوطا قوية على السندات السعودية طويلة الأجل. ويرى بعض المحللين أن المشكلة الأساسية تكمن في المخاطر الجيوسياسية، بينما يقول محيي الدين قرنفل من فرانكلين تمبلتون إن المحرك الرئيسي لهذه التطورات هو سندات الخزانة الأمريكية.

ورغم ذلك، تحمل هذه التطورات جانبا إيجابيا للمدخرين. إذ يرى بعض المحللين أن هذه التحركات تعكس تعافي الاقتصاد وعودته إلى مستويات ما قبل الأزمة، بعدما تسببت الأزمة المالية في تراجع العوائد إلى مستويات قريبة من الصفر. وهو المشهد الذي لخصه خبراء ويلز فارغو بوصفهم إياه بأنه "عودة إلى المعدلات الطبيعية لفترة أطول".

📈 الأسواق هذا الصباح

تراجعت الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة اليوم متأثرة بالخسائر التي منيت بها وول ستريت الليلة الماضية بقيادة مؤشر ناسداك؛ إذ هبط مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.9%، وانخفض كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.8%.

سوق أبوظبي

10,159

-0.4% (منذ بداية العام: +1.7%)

سوق دبي

5,998

+0.3% (منذ بداية العام: -0.8%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,993

+0.6% (منذ بداية العام: +2.1%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.7% لليلة واحدة

5.1% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,579

-1.0% (منذ بداية العام: +0.8%)

EGX30

52,469

-1.1% (منذ بداية العام: +25.4%)

ستاندرد أند بورز 500

7,684

-0.8% (منذ بداية العام: +12.2%)

فوتسي 100

10,685

-0.1% (منذ بداية العام: +7.6%)

يورو ستوكس 50

6,301

+0.0% (منذ بداية العام: +8.7%)

خام برنت

105.28 دولار أمريكي

+0.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.14 دولار أمريكي

+1.2%

ذهب

4,155 دولار أمريكي

-0.3%

بتكوين

83,458 دولار أمريكي

-1.2% (منذ بداية العام: -4.7%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

3.59 درهم

+0.0% (منذ بداية العام: -1.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

147.61

-0.3% (منذ بداية العام: -2.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.07

+8.1% (منذ بداية العام: +7.5%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على انخفاض بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 1.7% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: بنك الفجيرة الوطني (+10.4%)، ومجموعة أرام (+4.4%)، ومجموعة إي 7 - الأذونات (+3.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: البحيرة الوطنية للتأمين (-4.7%)، وأسمنت الخليج (-4.0%)، وحياة للتأمين (-3.9%).

وفي سوق دبي، صعد المؤشر بنسبة 0.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 588.8 مليون درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 0.6%.