Posted inالأسواق العالمية

ديون الأسواق الناشئة تصمد في ظل موجة بيع سندات الخزانة الأمريكية

يشير المحللون إلى أن الوضع الحالي ينبئ بإعادة النظر في مخاطر كل من الأسواق الناشئة والمتقدمة

لم تتأثر سندات الأسواق الناشئة بموجة البيع التي دفعت عوائد الأسواق المتقدمة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات. فرغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، واصلت الجهات المصدرة في الأسواق الناشئة طرح إصداراتها وسط الإقبال المستمر من المشترين، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ. وبعدما كان المستثمرون يطالبون بعلاوة مخاطر عالية مقابل الاستثمار في الأسواق الناشئة، أسهمت عدة عوامل في تقليص هذه العلاوات.

يرى أوديث سيكاند من شركة غافيكال ريسيرش أن "الأسواق الناشئة صارت حاليا تحتل مكانة الأسواق المتقدمة"، مشيرا إلى إخفاق الأخيرة في السيطرة على التضخم خلال السنوات الأخيرة.

ويعود ذلك إلى عاملين رئيسيين؛ الأول هو نجاح صناع السياسات في الأسواق الناشئة في إرساء الأسس السليمة، والمتمثلة في استهداف التضخم والانضباط المالي وتكوين الاحتياطيات. ويتمثل العامل الثاني في المشهد المالي بواشنطن، والذي يضعف موقف الأسواق المتقدمة في تلك المقارنة؛ فالمستقبل الضبابي لسندات الخزانة القياسية يجعل سندات الأسواق الناشئة تبدو أقل خطورة نسبيا عما كانت عليه في الماضي. ورغم أن برنامج إعادة شراء سندات الخزانة يهدف إلى التخفيف من فاتورة خدمة الدين المتضخمة في واشنطن، فإنه لم ينجح في تهدئة الأسواق تماما.

كما أسهم استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بسبب اضطرابات مضيق هرمز في إبقاء معدلات التضخم والعوائد مرتفعة، لا سيما في الأسواق المتقدمة، إذ تشير التوقعات بأن تسجل أرقام التضخم لشهر سبتمبر الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي ارتفاعا يتجاوز نقطة مئوية كاملة فوق المعدل المستهدف. وبالنسبة للأسواق المتقدمة الأخرى، فتبدو عازفة عن مخالفة الرأي العام في بلدانها باتخاذ تدابير لخفض عجز الموازنات، الذي تضخم خلال فترة الجائحة، بحسب ستيفن بارو من ستاندرد بنك.

الدليل على هذا التفوق للأسواق الناشئة يتمثل في ارتفاع سنداتها المقومة بالعملة المحلية بنسبة 3.5% خلال العام الحالي، مقابل تراجع نظيرتها في الأسواق المتقدمة بنسبة 1.7%. وفي باكستان، جمع أحدث طرح للسندات عالية المخاطر مبلغا قياسيا بلغ 3 مليارات دولار، وجذب طلبات اكتتاب بنحو 6 مليارات دولار عقب رفع التصنيف الائتماني للبلاد. كما تراجعت علاوة المخاطر على هذه السندات بنحو 25 نقطة أساس، بعد تقلص فارق العائد نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وإضافة إلى هذا، استقر مؤشر "جيه بي مورغان تشيس" لعلاوات سندات الأسواق الناشئة مقارنة بنظيرتها الأمريكية. كما أشار غييرمو تولوزا، رئيس البنك المركزي في أوروغواي، إلى تزايد الإقبال على أدوات الدين المقومة بالعملة المحلية مقارنة بالسندات الدولارية، وهو تحول يظهر جليا بالفعل في الطفرة التي تشهدها إصدارات الديون المقومة بالعملات المحلية في أفريقيا.

وعلى الصعيد الإقليمي، يبدو المشهد أكثر تعقيدا وانكشافا. فقد تراجعت السندات السيادية الخليجية طويلة الأجل إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر مع التصعيد الجاري في الحرب، نظرا إلى تأثير المخاطر الإقليمية إلى جانب موجة البيع العالمية لسندات الخزانة. فهبط سعر السندات السعودية لأجل 30 عاما بنسبة 8.5%، ليرتفع عائدها إلى أعلى مستوى له منذ 16 شهرا، مسجلا 6.2%، كما تراجعت السندات القطرية والعمانية ذات الآجال المماثلة بنسبة 10.3% و6.9% على التوالي. وكانت قطر الأكثر تضررا، بعد أن أدى الإغلاق الإيراني شبه الكامل لمضيق هرمز إلى تعطيل صادرات الغاز الخليجية المنقولة بحرا، بحسب تقرير حديث لموقع "إيه جي بي آي". ورغم أن هوامش الائتمان مقارنة بسندات الخزانة صمدت على نحو أفضل مما توحي به تغيرات الأسعار، فإن أمول شيتولي من المشرق كابيتال يرى أن هذا لا يدعو للاطمئنان؛ إذ يعتقد أن الهوامش ينبغي أن تكون أعلى بنحو 25-50 نقطة أساس عما هي عليه الآن، بالنظر إلى استمرار المخاطر. كما تواجه السندات السعودية عبئا إضافيا، يتمثل في الإصدارات الكثيرة من الحكومة وشركة أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة، والتي أدت إلى إعادة تسعير سنداتها طويلة الأجل تحديدا بسبب زيادة المعروض، إلى جانب تأثرها بتطورات الحرب وموجة بيع سندات الخزانة.

ماذا بعد؟ سيؤثر قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم 16 سبتمبر بشأن أسعار الفائدة على عوائد سندات الخزانة عموما. وبالنسبة لحاملي السندات الخليجية تحديدا، يقول محيي الدين قرنفل من مؤسسة فرانكلين تمبلتون إن التطورات في مضيق هرمز وأجندة التمويل الخاصة بكل حكومة ستكون لهما الأهمية ذاتها في مآلات الوضع.

📈 الأسواق هذا الصباح

ارتفعت معظم الأسواق الآسيوية في مستهل تعاملاتها صباح اليوم؛ إذ صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 2.8% ومؤشر نيكي الياباني بحوالي 2%، وذلك رغم تجدد التركيز على التوترات الإقليمية المتصاعدة في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

سوق أبوظبي

9,977

+0.5% (منذ بداية العام: -0.2%)

سوق دبي

5,885

+0.7% (منذ بداية العام: -2.7%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,794

+0.8% (منذ بداية العام: -1.9%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.5% لليلة واحدة

4.3% لأجل سنة

تداول (السعودية)

11,069

+0.3% (منذ بداية العام: +5.5%)

EGX30

56,676

+0.7% (منذ بداية العام: +35.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,719

-0.4% (منذ بداية العام: -12.8%)

فوتسي 100

10,831

+0.0% (منذ بداية العام: +9.1%)

يورو ستوكس 50

6,393

+0.2% (منذ بداية العام: +10.3%)

خام برنت

96.77 دولار

+0.5%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.95 دولار

-0.9%

ذهب

4,467 دولار

-0.2%

بتكوين

79,648 دولار

-0.2% (منذ بداية العام: -9.1%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

3.62 درهم

+0.0% (منذ بداية العام: +1.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.68

-0.1% (منذ بداية العام: -0.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

14.53

+1.5% (منذ بداية العام: -2.8%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.7% بنهاية تعاملات الجمعة، مع إجمالي تداولات بقيمة 497.2 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 2.7% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: شعاع كابيتال (+14.9%)، ودريك آند سكل إنترناشيونال (+9.5%)، والاتحاد العقارية (+9.0%).

🟥 في المنطقة الحمراء: الشركة الوطنية الدولية القابضة (-2.7%)، والامارات ريم للاستثمار (-2.0%)، وبنك دبي التجاري (-1.6%).

وفي سوق أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.5%، مع إجمالي تداولات بقيمة 925.4 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 0.8%.